بُشراكَ عبدَ الُمطلب قدْ طِبتَ أمّاً ثُمَّ أبْ

وطابَ عبدُ اللهِ إذ أنْجَبِ نوراً واحتَجَبْ

جاءتْ لِمَغناكَ بهِ آمنةٌ بنتُ وَهبْ

محمدٌ ها قدْ أتى نورُ الإلهِ المٌرتَقَبْ

وخير مَنْ سار على ال أرضِ وأسخى مَنْ وَهَبْ

فاللهُ في عليائهِ أدَّبَهُ خيرَ أَدَبْ

أعطاهُ ما لَمْ يُعْطِهِ لِكُلّ ِ مَنْ سار و دَبْ

وَ قابَ قوسينِ دنى ثُمَّ تَدلى و اقتَرَبْ

وأوجَبَ الحقَّ لهُ فانظرْ ولا تُبدِ العَجَبْ

فإنٌ مَن أكرمَهُ اللهُ له ما قد وَجَبْ

أشرقَ نوراً كاملاً للهِ ما هذا الحَسَبْ

فالهاشميّ نسبة تبقى بأدناها النِسَبْ

فالناس قد فازتْ بهِ وفاز في الناس العرب

ثمّ قريشٌ ، هاشم فازتْ ، فما أعلى السَّبب

لو لم تكنْ مرضاته فخراً لما أغنى النسب

لو لَمْ يكنْ ما جاءنا (( تبتْ يدا أبي لَهَبْ ))

مِنْ نورِهِ قد كُسِفتْ شمسُ المجوس واللهب

إيوان كسرى خرٌ مِنْ بُعدٍ و لم تُغنِ القُبَبْ

وقد هوتْ أصنامهم على الوجوه مِنْ رَهَبْ

واضطربتْ في عِزِّها وكل مَنْ خانَ اضطرب

وساوة ٌ غاضتْ ولا عُجْبَ إذا بان السبب

محمد ٌ حسبي به وحسب كلِّ مَنْ كتب

سلسلة كالتبر قد صِيغَت و إلا مِنْ ذهب

محمد حسين الأنصاري