:: مولاي قدنامت عيون ..ايقظوا إحساسكم ! .. (آخر رد :مالقلبي سوى الله)       :: شبان اليوم.. بين البخل والتبذير (آخر رد :محب الحبيب علي)       :: 5 خطوات للتغلب على الشعور بالإحباط (آخر رد :محب الحبيب علي)       :: العيد.. موسم التواصل وإزالة ما في النفوس (آخر رد :محب الحبيب علي)       :: عمرة قمر بني هاشم في 28/9/1431 للهجره (آخر رد :بنت كنده)       :: شنو احساسك في آخر نهار من رمضان (آخر رد :أحمد الحمّادي)       :: حشرة السرعوف يا سبحان الله (آخر رد :أحمد الحمّادي)       :: بوصلة حياتنا بعد رمضان (آخر رد :محب الحبيب علي)       :: أيُّها الضيف تمهّل..! (آخر رد :محب الحبيب علي)       :: “مستودع جدة” يعلن امتلاكه مكيال زكاة الفطر في عهد الرسول (آخر رد :محب الحبيب علي)      

العودة   منتدى الحوار الإسلامي > دفع الشبهات عن العلماء و الدعاة > علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني
علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني كثر الطعن في هذا الجبل الشامخ وتوجهت إليه أقلام الحاقدين بالتبديع والتفسيق والتكفير , فكان لزاما على أهل السنة والجماعة الدفاع عن هذه المنارة الشامخة فيما يتعرض له من هجمات بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة
 
 
أدوات الموضوع
قديم 26 Jul 2010, 04:31 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني
الرد على رسالة هذه مفاهمينا رد على مفاهيم يجب أن تصحح

النفيس في الرد على صالح آل شيخ وكشف مواضع الجهل والتدليس (السم الزعاف لرسالة هذه مفاهيمنا)
وهو إنتصار لشيخ الإسلام محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي رضى الله عنه وارضاه.

لتحميل الرسالة
حمل رسالة النفيس في الرد على صالح آل شيخ وكشف مواضع الجهل والتدليس (السم الزعاف لرسالة هذه مفاهيمنا)
الرد على رسالة هذه مفاهمينا رد على مفاهيم يجب أن تصحح
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?t=12066

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أظهر دينه فحاطه من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين و سخر لدينه رجالا قام بهم وبه قاموا على الوجه القويم..فكانوا سيوفا مسلطه على أهل البدع والأهواء ومن بدل هذا الدين واصلي واسلم على محمد ابن عبدالله النبي الأمين الذي علم الأمة التوحيد والذي قرن الله اسمه باسمه وقال فيه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين واصلي واسلم على آل بيته الأطهار وصحابته الأبرار وبعد,

أعلم حياك الله أن الفتن في هذا الزمان تتابعت وتنوعت وتكاثرت فمنها الفاتن للجوارح ومنها الفاتن للقلوب ومنها الفاتن للعقول والفهوم وقد خاض أناس في الفتن غير مبالين وخاض أناس غير عالمين وخاض فئام عالمين وخاضت جماعات خارجة عن الشرع والدين.
وإن من أعظم تلك الفتن وأشدها صرفاً عن الصراط المستقيم هو تحدث سفهاء الأحلام في امر هذا الدين وتدخل الجهلاء لتغير المفاهيم التي نص عليها رب العالمين ونشر فكر الخوارج وأهل البدع بين المسلمين ونشر ثقافة صكوك الغفران النصرانية في أوساط المسلمين.
وتطاول الأقزام على الأعلام ومن جنس هذا وأمثلة ما وقفنا عليه من رسالة تدل على جهل مكعب وتدليس حقير وتكفير وتبديع في خير أمة اخرجت للناس وتوزيع صكوك الغفران النجدية على الأمة فحكموا بها على جل العلماء بالتخليد في نار الجحيم بل لم يسلم منهم العوام وجعلوا من جهلهم حجة على أهل العلم واليقين.
فهذه جهالات بل هي الحماقة بعينها.
وهذه الرسالة هى رسالة هذه مفاهيمنا للمدعو صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ والذي زخرفها بالتدليس وطرزها بالجهل القبيح فكانت شبهاته وكلماته عبارة عن شقشقة لسان وغثاثة بيان وإكثار من الصراخ والضجيج ومبالغة في الصياح والنئيج وادعى الرد على محدث الحرمين والحجاز شيخ الإسلام حامل علم الحديث في بلد الحرمين سيدي محمد بن علوي المالكي رضي الله عنه وارضاه.
وعندما اطلعت على هذه الرسالة وجدتها مليئة بقبيح القول وتكفير المسلمين أمة لا اله إلا الله محمد رسول الله وهذا ليس بغريب فجده حامل لواء التكفير وقام بقطع روؤس المسلمين واستباح أعراضهم وأموالهم وكفر خواص العلماء ولم يسلم منه العوام في عصره وخرج على الخلافة العثمانية واتبع خطوات الشيطان و على دربه سار هؤلاء القوم وسموا بنحلة الوهابية.
ومع قلة علمنا وبضاعتنا اخذتنا الغيرة على أهل الله فقررنا سطر هذه الصفحات للرد على أهل الجهل ونصرة من كان كتابه له الفضل على العبيد الفقير فكتاب مفاهيم يجب أن تصحح لمحدث الحرمين والحجاز من الكتب التي كانت نوراً لسلوك منهج أهل السنة والجماعة بعد ان تلوثت أفكاري ومات قلبي واصبح ديدني تكفير امة محمد صلى الله عليه وسلم تابعاً لاقوال مثل هؤلاء من الفرقة الوهابية فكان كتاب محدث الحرمين مفاهيم يجب أن تصحح وأدلته الواضحة الباهرة والتي كانت نور لقلبي وعقلي سبباً في تصحيح مفاهيمي التي تعلمتها من هؤلاء القوم.
وكان لهذا الكتاب الفضل في رجوعي سالماً لمنهج أهل السنة والجماعة والابتعاد عن خط قرن الشيطان ونحلة الوهابية فكان لزاماً علينا أن نرد الجميل وأن ننصر من كان سبباً في تغير مفاهيم توراثناها من الفكر الوهابي بوجوب تكفير المسلمين.
وقد ادعى صالح آل شيخ في هذه الرسالة أنها رد على كتاب مفاهيم يجب أن تصحح ويا ليت شعري فإذا قرأت كتاب مفاهيم يجب ان تصحح لشيخ الإسلام محمد بن علوي المالكي لاعتقدت بمجرد النظر أن مفاهيم يجب أن تصحح رد على تدليس صالح آل شيخ في رسالته هذه مفاهمينا وليس العكس كما يدعي المدعي!!!
وهذا يثبت لك كم التدليس الواقع في رسالة هذه مفاهيمنا ولذلك كان عملنا في هذا الموضوع بسطر بعض الكلمات النفيسة في بيان التدليس والتضليل الذي تعمده صالح آل شيخ في رسالته التي كشفت عور فرقته.
ولذلك نرجوا منك أخي المسلم الإطلاع على الأدلة بمجوعها في كتاب محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي لاننا هنا سيكون عملنا كشف جهل وكذب وتدليس آل شيخ في رسالته هذه مفاهيمنا وليس تكرار أدلة مفاهيم يجب ان تصحح الا إذا اقتضى الحال في تكرارها وتفصيل الحديث فيها.
وسيكون موضعنا عبارة طرح للمنتديات بأسلوب الكتابة في المواقع والمجلات والمنتديات.
وقد بدأ هذا المدعو بكلمت جوفاء تدل على سريان التكفير في عروق القوم فاتهم الصوفية بعبادة القبور والمشايخ وغيرها من الاتهامات الباطلة
وأخرج وأدخل الجنة العباد بجرة قلم في سطوره القبيحة فياليت شعري من يقدس ارباب نحلته مثلهم ومن يعظم مشايخه إذا كانوا رفعوا شيوخهم إلى مرتبة المعصومين فلا يجوز نقدهم ولا حتى مخالفتهم وأقوالهم مقدسة وكأنها آيات الله في الكتاب الحكيم ومن نقدها أو وضح عورها اصدروا صكوك الغفران بتخليده في نار الجحيم.
ويا ليت شعري فليس هناك مؤمن موحد يعبد قبر ولا ولي ولا نبي مرسل فهذه فوبيا القبور التي تتملك هؤلاء فهم قوم لا يفقهون دليل شرع وبهم جاءت احاديث جلية.
فما يروجون له هو من الخرافات والخزعبلات التي سكنت روؤسهم وسرت في عروقهم تصديقاً لشيخهم المعصوم بل واعجب يا أخي أنهم يريدون ان يتخذوا جهلهم حجة على المسلمين وهذا ما سنوضحه في رسالتنا هذه فتتبع الردود فسترى أن القوم قد حادوا عن شرعنا وأدلتهم لا يرتقى للنظر إليها ويتخللها الكذب والتدليس..
والملاحظ في الرسالة ان منبعها معروف إذا عندما يقع على سطورها بصرك تعلم علم اليقين أن كاتبها من أتباع الفرقة الوهابية التي ما زالت تحاول هدم هذا الدين بحجة وشعار التوحيد وحماية لا اله الا الله وهو شعار مكذوب من هؤلاء القوم يجمعهم فيه الخوارج ممن خرج على أمير المؤمنين سيدنا علي كرم الله وجهه
فهؤلاء سفهاء الأحلام جاءت فيهم أحاديث جلية وليس الموضوع لبسطها.
ونكرر يا أخي اننا فقط سنعقب على مواطن التدليس والتزوير لان كل ما ذكره صالح آل شيخ في رسالته مبتوراً ومدلساً تجده وقد أفاد واجاد الرد عليها سيدي محدث الحرمين والحجاز في كتابه فلترجع إليه فستقف على الحقائق
ونبدأ في البيان والتوضيح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
قال آل شيخ في رسالته هذه مفاهيمنا أن التوسل من امور العقائد والقول بتقسيم التوحيد إلى ربوبية وإلوهية وقال
((والشركُ في الإلهيةِ له صورٌ يزينها الشيطانُ للواقعين فيه، وهو شَغِفٌ لهَفٌ على أن يخوضوا فيما نهاهم الله عنه، ويُقْنعهم بأنهم لم يخوضوا فيما نهى الله عنه.))
نقول أيها المتعالم اعطنا حديث فيه تقسيم توحيدكم إلى ربوبية وألوهية واسماء وصفات كما تقولون!!
أو قول لاحد الصحابة رضوان الله عليهم يقول بهذا التقسيم
أو احدا من القرون المفضلة قال بهذا التقسيم البدعي؟؟
اليس هذا محور دليلك القائم عليه ردك المتهافت فقد بدأته ببدع ما أنزل الله بها من سلطان.
فاقصى مستند لكم ودليلكم القياس في العقائد فهل هذا يجوز في شرعكم؟؟
أو نقل من ابن تيمية في اواخر القرن السابع؟؟
ثم إننا نلزمك أمام اتباعك بالزام لا هروب منه فقد ادخلت التوسل في مسائل العقائد ! وهذا من الخطأ الذي شاع اليوم في فرقة الوهابية ..
فأسألك : مَن مِن السلف الصالح قال بهذا القول ؟؟
أو بمعنى أوضح : هل ذكر أحد من السلف مسألة التوسل في كتب المعتقد حتى نقول انها من مسائل المعتقد ؟؟
ونعطيك ملايين السنين انت واتباعك للبحث والتنقيب.
فلا تتحدث فيما لا تعلم لاننا لامثالكم من أهل الجهل والتدليس بالمرصاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
قال آل شيخ في رسالته
(( ومنهم من يضع الحديث ويفتري على رسول الله  عالماً، ومنهم من يكون جاهلاً، وهاك مثالاً لهؤلاء وأولئك تُبْصِرْ به ما وراء ذلك.
جاء في كتاب "الدرر السنية في الرد على الوهابية" لأحمد بن زيني دحلان(ص55)(1) : (ذكر العلامة السيد علوي بن أحمد بن حسن بن القطب السيد عبد الله الحداد باعلوي في كتابه الذي ألفه في الرد على ابن عبد الوهاب المسمى "جلاء الظلام في الرد على النجدي الذي أضل العوام" وهو كتاب جليل ذكر فيه جملة من الأحاديث.
منها حديث مروي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي  أسنده إلى النبي  قال فيه "سيخرج في ثاني عشر قرناً في وادي بني حنيفة رجل كهيئة الثور، لا يزال يلعق براطمه، يكثر في زمانه الهرج والمرج، يستحلون أموال المسلمين ويتخذونها بينهم متجراً، ويستحلون دماء المسلمين ويتخذونها بينهم مفخراً، وهي فتنة يعتز فيها الأرذلون والسفل تتجارى بينهم الأهواء كما تتجارى الكلب بصاحبه".
قال: ولهذا الحديث شواهد تقوي معناه، وإن لم يعرف من خرجه) انتهى.
فهذا من وضع الرجل المذكور أو شبهه، يكذب على الرسول  عياناً أمام الخلق، فيالها من قلوبٍ تلك التي تتجرؤ على ذلك، ويالها من قلوبٍ تلك التي تحبُّ أولئك.
يكذبون على النبي ، ويدعون محبةَ النبي .
فهل يجتمعان في قلبٍ كلا والله، إلا في قلب مبتدع مأفون كاذب.
ومن العجب أنه قال (لم يعرف من خرجه) ولو أسنده إلى كتاب معدوم مفقودٍ لراج كذبُه أكثر على الجهال، لا على العلماء الذين يعرفون نورَ كلامِ النبوة.))
فنقول
ولا نعلم ما دخل ذلك في ردك الباهت هذا؟؟
اهو حشو والسلام لزخرفة الكلام والضحك على العوام.!!!
ما دخل كتاب المحدث العلامة محمد بن علوي المالكي بما اوردت هنا؟؟
ومع ذلك سنفيدك فنقول:-
إن الجهل يعمي ويصم ياهذا ...فلو كنت تعرف اليسير في علم الحديث لما تفوهت بهذا الكلام ...
فاما أدعاءك بان الحداد هو من وضع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم !! فهذا من الجهل المكعب !!!...
قول العلامة أحمد زيني دحلان (وله شواهد تقوّي معناه وإن لم يعرف من خرّجه) صريح في تبرئتهم من الوضع المتعمّد على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنّهم يتحدّثون عن معان ودلالاتها لا ألفاظ وثبوتها.
وقوله : ( وان لم يعرف من خرجه )
هي دليل على أن هذا الحديث كان منتشراً على السنتهم يعني من الاحاديث المنتشرة على الألسنة ..
وطويلب العلم يعلم انه قد الف العلماء كتباً تختص بالأحاديث المشهورة على الألسنة كما فعل السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة وكما فعل السيوطي في الدر المنثور في الأحاديث المشتهرة والزركشي في اللآلئ المنثورة في الاحاديث المشهورة وكما فعل العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس وكما فعل احمد العامري في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث وووووو الخ ...
فهؤلاء الفوا هذه الكتب لبيان الأحاديث التي يعتقد الناس بانها مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنها ليست كذلك ...
و يجب التفريق بين من أعتقد أن هذا حديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفعه وهو لا يعرف وبين من يعرف أن هذا ليس بحديث ثم يحدث به ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعرف ...
فاما الأول : فلا عليه شيء البتة لان العبرة بالتعمد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمداً ... ) ...
إذ أن الانسان محاسب على ما يعلم لا على مالا يعلم ومثل هذا الامر حدث لكثير من أهل العلم وسنورد أمثلة لذلك ثم نورد أمثلة ممن قدسه الوهابية ايضاً للتوضيح
فاننا نضرب مثالاً : ان من خرج أحاديث الأحياء وبين درجتها وأخرج ما لا أصل له كالحافظ العراقي والحافظ السبكي والمحدث محمد بن مرتضى الزبيدي وغيرهم رحمهم الله لم يقل أحد منهم أن الأمام الغزالي هو من وضع كل تلك الاحاديث !!
وانما اندرجت تحت مسمى ( لا أصل له ) وهذا معروف عند من له أدنى معرفة في علم الحديث ...
فالعلامة الحداد لا يعرف أن هذا الحديث لا أصل له ولهذا فإن عدم معرفته بهذا تسقط عنه التهمة كلياً فهذه قواعد يعلمها جهلاء العوام فما بالك بمن يقول أنه من أهل العلم الكمل أمثال كاتب هذه الرسالة؟؟
ولكن الأمر عندهم لانه مس زعيمهم ومؤسس نحلتهم محمد ابن عبدالوهاب الذي في شرعهم هو معصوم كالأنبياء والعياذ بالله
قال النضر بن شميل : جالست الخليل بن أحمد عشرين سنة ، فكنت أسمعه كثيرا ينشد :
إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ** يُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي ؛ فَكَيْفَ إذاً تَدْرِي
ونريد منك يا شيخ يا همام أن تطبق قاعدتك هذه على شيوخكم قبل أن تأتي بجهالات و تكيل بمكيالين وتحكم بسوء ظن.
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وهذا ايضاً وقع فيه مشايخ وائمة كما سنرى.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 4 / 376 - 377 ) مانصه :
( وجاء تفسير ذلك فى آثار ان من عباد الله يقول : من لو اقسم على الله أن يزيل جبلا أو الجبال عن أماكنها لأزالها وان لا يقيم القيامة لما اقامها .
وهذا مبالغة ، ولا يقال إن ذلك بفضل بقوة خلقت فيه وهذا بدعوة يدعوها لأنهما فى الحقيقة يؤولان الى واحد هو مقصود القدرة ومطلوب القوة وما من أجله يفضل القوى على الضعيف .
ثم هب ان هذا فى الدنيا فكيف تصنعون فى الآخرة وقد جاء فى الاثر ( ياعبدى أنا أقول للشىء كن فيكون أطعنى أجعلك تقول للشىء كن فيكون يا عبدى انا الحى الذى لايموت أطعنى أجعلك حيا لا تموت) وفى أثر ( أن المؤمن تأتيه التحف من الله من الحى الذى لا يموت الى الحى الذى لا يموت ) فهذه غاية ليس وراءها مرمى كيف لا وهو بالله يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه يمشى فلا يقوم لقوته قوة ) أهـ !!!!!!!!...
فمن أين اتى الشيخ ابن تيمية بهذه الآثار ؟؟؟!!!..
واين قال رب العزة : ( ياعبدى أنا أقول للشىء كن فيكون أطعنى أجعلك تقول للشىء كن فيكون يا عبدى انا الحى الذى لايموت أطعنى أجعلك حيا لا تموت) !!!؟؟؟
واين قال : ( أن المؤمن تأتيه التحف من الله من الحى الذى لا يموت إلى الحى الذى لا يموت) ..
بل نزيد
اين هذه الزيادة الواردة في كتب الشيخ ابن تيمية وكلها كتب مختلفة وماذا كان يقصد وماذا كان يريد اثباته؟؟
مع انه نقل تصحيح الحديث !!!!
يقول ابن تيمية (ما من رجل كان يعرفة في الدنيا فيسلم عليه الا رد الله عليه روحه)
ونقل تصحيح ابن عبدالبر 8 مرات.
فهل تتحفونا اين ذكرت هذه الزيادة " الا رد الله عليه روحه" في تصحيح ابن عبدالبر أو أين وردت؟؟
وقد ذكر الحديث هكذا في الكتب الاتية ولك ان تتأمل كتب ومواضيع مختلفة
الرد على البكري 1\247 ,الرد على البكري 1\454 ,اقتضاء الصراط المستقيم 1\326 ,مجموع الفتاوى1\351 ,مجموع الفتاوى4\295 ,
مجموع الفتاوى24\173 ,مجموع الفتاوى24\364 ,مجموع الفتاوي24\303 ,مجموع الفتاوى27\71 ,المنهاج 2\442
زيارة القبور 1\16
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا ما قام به ابن تيمية ايضاً تغير آثر 5 مرات في كتبه المختلفة بل وزاد في هذا الآثر واخفى قول مهم فهل هذا ليس من الكذب على الله ورسوله؟؟؟؟
يقول ابن تيمية في الحوار بين أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب وكعب الأحبار
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4\373)
( وعمر ابن الخطاب لما فتح البلد قال لكعب الأحبار: اين ترى ان ابني مصلى المسلمين؟ قال:-ابنه خليف الصخرة, قال خالطتك يهودية يا ابن اليهودية..بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبني هذا المصلي الذي تسميه العامة الاقصى)
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 15\153)
و لما دخل البيت المقدس واراد ان يبني مصلى للمسلمين قال لكعب : اين ابنيه؟ قال:-ابنه خلف الصخرة, قال خالطتك يهودية يا ابن اليهودية..بل ابنيه امامها)
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (27\1 2)
(وقال لكعب الاحبار: اين ترى ان نبني مصلى المسلمين؟ فقال خلف الصخرة فقال يا ابن اليهودية خالطتك يهودية..بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبنى هذا المصلى الذي تسميه العامة الاقصى)
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (27\136)
(وعمر ابن الخطاب لما فتح البلد قال لكعب الاحبار: اين ترى ان ابني مصلى المسلمين؟ قال:-ابنه خلف الصخرة, قال خالطتك يهودية يا ابن اليهودية..بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبنى هذا المصلى )
وقال ابن تيمية في أقتضاء الصراط المستقيم (27\136)
(ثم قال لكعب الاحبار: اين ترى ان ابني مصلى المسلمين؟ فقال:-ابنه خلف الصخرة, فقال يا ابن اليهودية خالطتك يهودي..
بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبناه في قبلى المسجد)
وسؤالنا في اي كتب الحديث نقل ابن تيمية هذه الحادثة بهذا السياق الذي نقله خمس مرات وهو في الأصل لايوجد بهذا السياق في اي من كتب الحديث؟؟؟؟
اين لفظة امير المؤمنين لكعب الاحبار (يا ابن اليهودية) في كتب الحديث التي روت الآثر؟؟
وكذلك هذه اللفظة بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد؟؟
ولماذا اخفى خمسة مرات لفظة لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه؟؟
ولدينا مزيد إن لم يعترف هذا المدعو آل شيخ بجهله وسوء ظنه
فهي طبق قاعدتك واطلق للسانك العنان واورد قولك
(( فهذا من وضع الرجل المذكور أو شبهه، يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم عياناً أمام الخلق، فيالها من قلوبٍ تلك التي تتجرؤ على ذلك، ويالها من قلوبٍ تلك التي تحبُّ أولئك. يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعون محبةَ النبي صلى الله عليه وسلم))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي قولك
اقتباس:
((ومن الصنف الثاني الذين كذبوا على جهل ما جاء في "الرد المحكم المنيع"(ص17) قال: (المعلوم لطلبة العلم، والعامة، فكيف للعلماء قوله صلى الله عليه وسلم : (الناس مؤتمنون على أنسابهم)) اهـ والمعروف عند العلماء بل طلاب العلم بل صغار طلبة العلم أن جملة(الناس مؤتمنون على أنسابهم) من قول الإمام مالك بن أنس
رحمه الله تعالى.
وكل من أحب البدع هَجَرَ السننَ، وكل من زين البدعة فسينقص من معرفته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر ذلك، ومن تأمل ذلك في الخلق عَلِمَه.))
فنقول.
هذا وهم وليس جهل يا آل شيخ فتنبه وإليك جهل أحد اجدادك والتعمد في الكذب على الصحابة رضوان الله عليهم فهذا هو عين الكذب هنا وليس ما ذكرت عن العلامة السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي حفظه الله.
قال جدك عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في منهــاج التأسيــس والتقديــس في الــرد علــى ابن جرجيـس، ص(62)
(« إن المراد بالمشرق ونجد في هذا الحديث وأمثاله هو العراق؛ لأنه يحاذي المدينة من جهة الشرق، .............ويشهد لـه ما في مسلم عن ابن عمر قال: يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة، سمعت رسول يقول: أن الفتنة تجيء من هاهنا، وأومئ بيده إلى المشرق )»
نسبته الأثر إلى عبدالله بن عمر فهذا باطل وليس بصحيح بل القائل هو سالم ولده من التابعين وليس الصحابي هو القائل وهذا فيه ما فيه لمن اعتبر وتبصر .
فهل لا يعرف جدك الفرق بين سالم وعبدالله؟؟ أم تعمد التدليس.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا جدك سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب وغيره يذكرون:-
((في بعض الآثار الالهية إني والجن والانس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري ورزق ويشكر سواي خيري الى العباد نازل وشرهم الى صاعد أتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الى بالمعاصي))
" تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد " ( ص 47 الناشر مكتبة الرياض الحديثة / الرياض ) ، وعبد الرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي النجدي في " حاشية الاصول الثلاثة " ( ص 24 الناشر وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد / المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى 1416هـ )
والمساكين لا يعلمون أنهما حديثان منفصلان لا دخل لكل واحد منهما بالآخر !
فالشطر الأول ضعيف وهو :
( " أني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي " ) أهـ
والشطر الثاني موضوع
(( خيري الى العباد نازل وشرهم الى صاعد أتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الى بالمعاصي)) اهـ
فدمجوا حديثين وهذا من الجهل القبيح بل هذا الأثر واهي في الأصل ليستدل بها مشايخ الوهابية للدفاع عن ابن عبدالوهاب فبعد هذا الجهل نجدهم يستندون للموضوع والضعيف في العقائد ايضاً وقد وقع في ذلك ايضاً مقلدين عائلة محمد ابن عبدالوهاب
عبد الرحمن بن ناصر السعدي في " الفواكه الشهية في الخطب المنبرية " ( ص 114 الناشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الطبعة الأولى 1412هـ - 1991م )
و مؤلفي كتاب " نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم " وهم عبارة عن عدد من المختصين بإشراف الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي قد ذكروا هذا الأثر وعزوه في الهامش الى فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
وقولك
(
اقتباس:
( وكتابُ "مفاهيم يجب أن تصحح" مَجْلَبٌ لما تفرق من شُبَه الذين عارضوا دعوةَ الشيخِ محمدِ بن عبد الوهاب، فهو يتابعُهم حتى في أوهامهم، وفي عَزْوِهم، وفي فِكْرِهم، حتى إنه لم يتكلفْ عناء توثيقِ أقوالهم، أو تعنَّى فوجدَ خلاف ما كتبوا، فأثبته كما أرادوا))
نقول
هذا من الكذب القبيح فكل من قرأ كتاب مفاهيم يجب أن تصحح وجده مبارك بآيات الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأفعال وأقوال صحابته و مزخرف بأقوال وفهم سلف الأمة ومرصع بأقوال أهل السنة والجماعة من الائمة والعلماء.
والطعن في الائمة والعلماء ليس بغريب عليكم فمن قبلكم جدكم كفر علماء وائمة عصره واستباح دماءهم ودماء العوام وكفر الإمام الرازي وحكم بالكفر على جل سلف الإمة فالتكفير عندكم عبادة نعوذ بالله من الخزي والضلال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
وقولك
اقتباس:
(( قال (ص45):
(الوسيلة: كل ما جعله الله سببا في الزلفى عنده، ووصلة إلى قضاء الحوائج منه. والمدار فيها على أن يكون للوسيلة قدر وحرمة عند المتوسل إليه) ا هـ.
أقول: كلامه حوى جملتين الأولى من الحق، والثانية فيها إجمال به يتوصل إلى ما نهى الله عنه، ولم يجعله وسيلة.
فقول: (والمدار فيها.. الخ)! مجمل يمكن تفسيره على أحد وجهين:
الأول: أن يدخل في ذلك ذوات الأنبياء والصالحين باعتبار أن لهم من المنزلة والزلفى عند الله ما يجل عن الوصف.
فإن كان هذا معنيا، فالله سبحانه وتعالى لم يجعل ذوات الأنبياء والصالحين أو جاههم أو حرمتهم وسيلة إليه ولا سببا للزلفى لديه. وإنما جعل الوسيلة إليه هو اتباعهم وتصديق ما أخبروا به، وأتباع النور الذي جاءوا به، والجهاد من أجل تقريره وتثبيته بين الخلق، فهذا من الوسائل المشروعة التي يشرع للداعي بمسألة أن يقدمها بين يدي مسألته،ولا يصح للداعي دعاء عبادة دعاؤه إلا باتباعهم وتصديقهم.
فهذا من الوسائل المشروعة التي أمر الله بها، وشرعها.
وأما الأنبياء والصالحون فليس من المشروع التوسل بذواتهم ولا جاههم ولا حرمتهم كما سيأتي بيانه.
وإنما يشرع التوسل بدعائهم في حياتهم كما كان يفعله المسلمون زمنه r وبعده من طلب الدعاء في الاستسقاء وغيره.))
نقول
ديدنكم دائما الكذب على العوام
فهذه والله جرائم في حق المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم وأقول نعدها والله من أقوال الجهال وسنثبت بالدليل المتين طلب السقيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأنتقال في ردودنا على كلامك.
ومن قال ان ذات النبي صلى الله عليه وسلم وجاه لا ينفع ومن فهم هذا من الصحابة والتابعين والائمة والعلماء يا شيخ كما يلقبك الوهابية ؟؟
ولا نعلم أين ذهب العقل وأين ركن القلب عندما قال هذا الكلام أكان في لقاء ابليس والعياذ بالله ونسى او تناسى .
قال الله تعالى (ما كان الله ليعذبهم وانت فيهم ( ٩، س انفال)
فهذه الآيه تدل على أن حلول ذات النبي عليه الصلاة والسلام مانعة من نزول العذاب على الكفار ولا يمكن القول ان النبي صلى الله عليه وسلم نفعهم بدعائه ولا بشفاعته ..
فكانت ذات النبي صلى الله عليه وسلم نافعه حتي للكفار في وجوده في وسطهم وتشعر هذه الآية بأن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا انفصل عنهم وتركهم فحينئذ ينزل عليهم العذاب فوجود النبي بذاته بينهم صلى الله عليه وسلم حال دون عذابهم...!!
فهذا الوجه سر بلاغته أن فيه دلالة على أن بركة النبي صلى الله عليه وسلم وبركه المؤمن متعدية حتى إنها لتطال من يستحق نزول العذاب
فكيف لا تكون ذات أفضل الخلق اجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم غير نافعه للمسلمين؟؟
فنفع بذاته وهذا ما يؤدي إلى أن التوسل بذاته الشريفة نافع للمسلمين باذن الله تعالى !!!


أينأ نت من هذا الحديث.
((حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلاً ضَرِير َالْبَصَرِ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ ادْعُ اللَّه َأَنْ يُعَافِيَنِى. قَالَ « إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ». قَالَ فَادْعُهُ. قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِىحَاجَتِى هَذِهِ لِتُقْضَى لِى اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِىَّ)
وحتى لم يضعفه من اشتهر بالمنهج المتشدد مثل
شيخكم الالباني قال عنه انه صحيح في التعليق على صحيح ابن خزيمه ١٢١٩
وفي هذا الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم علم الرجل الضرير دعاء وهو من الدعاء المأثور كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم علمه الدعاء ولم يدعو له!!!
ومن قال أنهُ دعى لهُ فعليه البينة . ثم إن كان دعى لهُ فلماذا يُعلمهُ الدعاء إذاً؟؟.
فلم يكن التوسل بدعاء النبي كما واضح من الحديث بل امره ان يتوضا ويدعو وويسال الله بجاه النبي الشريف صلى الله عليه وسلم وامره بذلك في مقام البيان والتشريع.
وسوف نتحدث عن هذا الحديث بتوسع في الرد فترقبه في مكانه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأين أنت من هذا الحديث.
الاستسقاء بوجه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
جاء في صحيح البخاري: حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وقال عمر بن حمزة حدثنا سالم عن أبيه ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب
فتهلل وجه النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله: (يستسقى الغمام بوجهه). ولم يقل هذا من الشرك لانه فقط يستسقي بالله!!!!
الحديث ٩٥٣
أخرجه البخاري (١٠٠٨)
قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني
(استسقاء عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو رضيع : لقد استسقى عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو طفل صغير ، حتى قال ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال * اليتامى عصمة للأرامل إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " معه غلام)
فتح الباري : ٢ / ٣٩٨
وجه الاستدلال بالحديث الشريف هو أن ابن عمر رضي الله عنه قد تذكر ذلك البيت وتمثل به جهارا حتى سمعه الجمع فلم ينكره احد فالبيت معناه ثابت ومقبول وغير مردود ولم يعترض النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وأبيض يستسقي الغمام بوجه.
وهذا توسل واضح بذات النبي صلى الله عليه وسلم لان الوجه الشريف جزء من جسد النبي صلى الله عليه وسلم أم انه الوجه ليس له علاقة بالجسد عندكم فلتخترعوا جديد التفاسير وتأتوا بجديد الإكتشافات العلمية.
وقد ذكر الإمام العيني في عمدة القارئ ما نصه
(معني قول أبي طالب هذا في الحقيقه توسل إلي الله عز وجل بنبيه لانه حضر استسقاء عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم فيكون استسقاء الناس الغمام في ذلك الوقت ببركه وجهه الكريم وان لم يكن في اللفظ أن احدا ساله) انتهي
عمدة القارئ ج٦ ص ١٠
فهل لشعره الشريف صلى الله عليه وسلم جاه وبركة وذاته الشريفة ليس لها جاه وقدر.
((عن عثمان بن عبد الله بن موهب -رضي الله عنه- قال: (أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- بقدح من ماء... فيه شعر من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان إذا أصاب الإنسان عين أوشيء بعث إليها مِخضبه).
أوردناه ملخصا من صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، باب ما يذكر في الشيب ، ج ٤ / ٢٧وهل لجبته وجميع متعلقاته جاه وذاته ليس لها جاه.
الاستشفاع والتوسل بجبة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لدفع المرض والاستشفاء بها
فقد أخرج الإمام مسلم في الصحيح عن مولى أسماء بنت أبي بكر قال:

{ أخرجت إلينا جبةً طيالسةً كسروانيةً لها لَبِنَة ديباج وفرجاها مكفوفان, وقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة, فلما قُبِضَت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها}. وفي رواية:{ نغسلها للمريض منا}
٣/١٦٤١) رقم(٢٠٦٩) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال آنية الذهب والفضة علي الرجل.

و لو فقه الجاهلون تعظيم ذات النبي صلى الله عليه وسلم لفقهوا أن التبرك بها هي توسل بجلب البركه من الصادر من ذات النبي صلى الله عليه وسلم
فهل يقال أن شعر النبي الشريف صلى الله عليه وسلم كان تدعوا او تشفع..؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وقولك
اقتباس:
(وأما بعد مماتهم فليس التوسل بدعائهم ولا ذواتهم مشروعا بإجماع القرون المفضلة. )
فنقول
هذا من الكذب الذي كشفناه في فهم الصحابة وفهم السلف الصالح وسنوضحه في طيات الموضوع أكثر وكذلك بينه سيدي محمد بن علوي المالكي في كتابه مفاهيم يجب أن تصحح فليرجع إليه القارئ افلا تستحي من الكذب وقولك القرون الفاضلة فتابع الرد أيها القارئ ستقف على تدليس هذا المدعو صالح آل شيخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
أما قولك
(
اقتباس:
وتأمل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ]المائدة: 35[، ففي تقديم الجار والمجرور إليه إفادة اختصاص الوسائل بالله، لا يشركه معه فيها أحد.كما فيإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ ]الفاتحة: 5[. )
نقول
فهذه جملة حق اريد بها باطل
فلفظ الوسيلة عام في الآية فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات وبالأعمال الصالحة والدعاء إلخ إلخ
أي الآية تدعوا المؤمنين أن يتقربوا إلى الله بشتى أنواع القربات والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من القربات بلا شك كما وضحنا وسنوضح في الأحاديث القادمة وليس هناك ما يخصص وسيلة عن وسيلة فالأمر عام وهو شامل لجمع أنواع التوسل الغير محتوي على مخالف شرعي..
والوسائل والوسيلة هي التي يتوصل بها إلى تحصيل المقصود
فمن أين لك بالتخصيص فاللفظ عام وقد ثبت بالدليل الصحيح جواز التوسل واقره جل علماء الأمة كما سنذكر فتتبع الرد وتأمل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
وقولك
اقتباس:
((واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم: ((مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى))))
فنقول
فما تقوله من الجهل ليس الا وسنفنده بتوسع في ردنا على تقسيم توحيد الالوهية والربوبية فترقبه في مكانه.
والاستدلال بالآية في غير محله وذلك لأن هذه الآية الكريمة صريحة في الإنكار على المشركين عبادتهم للأصنام واتخاذها آلهة من دونه تعالى وإشراكهم إياها في دعوى الربوبية على أن عبادتهم لها تقربهم إلى الله زلفى فكفرهم وإشراكهم من حيث عبادتهم لها ومن حيث اعتقادهم أنها أرباب من دون الله .
فالمشركون كانوا يعبدون الآوثان من دون الله والفرق بين دعاء المشركين لغير الله وبين استشفاع المؤمنين إلى ربهم واضح بيِّن لكل ذي لبٍّ قويم فوسيلة الشئ غيره.
ومما جاء على سبيل المثال في تفسير الطبري عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله:
{ ما نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِـيُقَرّبُونا إلـى اللّهِ زُلْفَـى }
قال: قريش تقوله للأوثان، ومن قَبْلَهم يقوله للـملائكة ولعيسى ابن مريـم ولعزَيز.) لهـ
وإذا راجعت أخي المسلم جميع التفاسير ستجد نصوص الائمة على أن أهل الشرك وجدوا ضالتهم في عبادة الأصنام فعبدوها من دون الله وان مثل هذه الأقوال قد قالها قوم من اليهود في عزير وقوم من النصارى في عيسى ابن مريم
فماذا قالت اليهود في عزيز وماذا قالت النصارى في سيدنا عيسى عليه السلام؟؟
قالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى عيسيى ابن الله وهكذا قالت قريش لاوثانهم ان أصنامهم الهة..
فراجع إن شئت تفسير الآية في جميع التفاسير ستجد لفظ عبدوها وسنتوسع في الرد على هذه الشبهة في اخر ردنا فتأمله..
وهذه أقوال وأفعال للصحابة أشد مما يقوله صالح آل شيخ لتقف على تدليسه وقله علمه وضيق افقه.
أقوال أشد من ألفاظ التوسل والاستغاثة.
1- أعوذ برسول الله
أ- اخرج الإمام مسلم عن أبن مسعود
( أنه كان يضرب غلاما فجعل يقول"أعوذ بالله قال:فجعل يضربه فقال:أعوذ برسول الله: فتركه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم<والله,لله أقدر عليك منك عليه قال فاعتقه> أخرجه الإمام مسلم ٣\1281 حديث ابن مسعود أعوذ برسول الله منك
ب- أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري قال: »خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى رسول الله . الحديث وفيه- فقلت: أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد، قال وما وافد عاد؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه )
ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري وقال الإسناد حسن الفتح (٨/٥٧٩
مسند أحمد ح (١٥٩٩٦) (٣/٤٨٢).
ج- عن عاشه رضي الله عنها قالت
( بعثت صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام,قد صنعته له وهو عندي فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقبلتني فضربت القصعة فرميت بها قالت:- فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت الغضب في وجهه فقلت:أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلعنني اليوم) لخرجه الإمام أحمد 6\277 وقال الهيثمي في المجمع ٤\٣٢١ رواه أحمد ورجاله ثقات
وفي الأحاديث السابقة وردت الاستعاذة بالنبي صلى الله عليه وسلم
فهل يقال إن هذا القول كفر وشرك وهل الصحابة كانوا لا يعلمون مدلول الألفاظ التي تنطقها ألسنتهم؟؟؟
وما جاء في حديث مسلم
(لولاي لكان في الدرك الأسفل من النار)رواه مسلم

شكوى صحابي من فقد عينه و سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه
قال الحاكم النيسابوري في المستدرك 3/334:
((وشهد قتادة بن النعمان العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدراً وأحداً، ورُميتْ عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجنته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن عندي امرأة أحبّها، وإن هي رأت عيني خشيتُ تقذّرها. فردَّها رسول الله بيده، فاستوت ورجعت، وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن كبر، وشهد أيضاً الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
ومن الواضح أن قتادة بن النعمان إنما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه التي سالت على وجنته وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه فتأمل.
3- يقول الصحابي ربيعة بن كعب الأسلمي للنبي صلى الله عليه وسلم : (( أسألك مرافقتك في الجنة )) كما جاء في ( صحيح مسلم باب فضل السجود والحث عليه 3/40) 754
ودخوله هو بيد الله عز وجل لايقدر عليه إلا هو سبحانه ومادام هذا القول ثبت وهو في السنة فهو جائز حتماً وليس محرماً ولا شركاً فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقر أحداً على الكلام المحرم وإن كان شركاً فهو أولى بالإنكار وإذا كان جائزاً بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي الاعتراض عليه حتى ولا بالقول أنه ترك الأفضل لإنه لو كان فيه أي مخالفة شرعية مهما قلّت لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبه قائله على ذلم كأن يقول له : دع هذا وإن كان صحيحاً لإنه يوهم غير الصواب
ما وصف حسان به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
يا ركن معتمد وعصمة لائذ وملاذ منتجع وجـار مجاور
فوصفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ركن المعتمدين وعصمة اللائذين وملاذ القاصدين وجار المستجيرين لم يكن يقصد به أنه عليه الصلاة والسلام يشارك الباري في تلك الصفات بل هي لله بالأصالة وعلي الحقيقة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سبب فيها من باب الإسناد المجازي
الشكاوى المختلفة للنبي صلى الله عليه وسلم
وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم النسيان لما يسمعه من حديثه الشريف وهو يريد أن يزول عنه ذلك فقال رضي الله عنه : يا رسول الله : إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه فأحب أن لا أنسى فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أبسط ردائك فبسطه فغرف يديه فيه ثم قال: ضمه فضمه قال أبو هريرة فما نسيت حديثا بعد وفي رواية فما نسيت شيئا قط»
أخرجه البخاري (٣٦٤٨) والترمذي (٣٨٣٥).
وعدم النسيان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله وحده ورغم هذا لم ينكر عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأجابه إلى مطلبه فهذا توسل منه رضي الله عنه بذات سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومكانته عند الله لا بدعائه فحسب لأنه لم يرد أنه دعا له وإنما اغترف له من الهواء وألقاه في ثوبه وأمره بضمه إلى صدره وهذا دليل منه رضي الله عنه على جواز سؤال مثل هذه الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله من غير الله تعالى، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له لا تسألني وسل من هو أقرب إليك مني بل أجابه إلى مطلبه وقضيت حاجته باللحظة التي ضم فيها الرداء إلى صدره
٣- المفزع إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
عن عمرو ابن العاص قال" كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولي أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه,فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم<< يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله-ثم قال- ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان")
أخرجه ابن أبي شيبه ٧\٤٠٠
والطحاوي في شرح معاني الآثار 3\312
6- تعظيم النبي لعمه
عن هشام بن عروة قال" أخبرني أبي أن عائشة قالت له: يا ابن أختي لقد رايت من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أمرا عجيبا" أخرجه الإمام أحمد 6\118
وأبو يعلي ٨\٣٥٣
إذا ليس كل تعظيم عبادة كما يقول المتنطعون ؟
ونسبة سيدنا جابر الشفاء لسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولماء وضوئه الطاهر الشريف
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
( جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصبّ عليَّ من وضوئه فعقلت). البخاري، الفتح،( 1/360 )رقم(194) كتاب الوضوء باب صب النبي وضوءه على المغمي عليه.
فهل الماء يشفي ام بركة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولمس هذا الماء لجسده هو السبب والمسبب رب العالمين وحده لا اله الا هو..
فإذا قال قائل : هذا جائز في حياته أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ؟!
فجوابه:
الأول : إن مسائل الشرك لا فرق فيها بين حي وميت فكما لا يجوز أن يقول أحد للنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أنت ربي لا يجوز أن يقوله في حياته صلى الله عليه وسلم .
فهنا يظهر جليا أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن القائلين يعلمون الفرق بين الألفاظ إذا أطلقت في حق المولى سبحانه وتعالى وإذا أطلقت في حق المخلوقات فهي من الله ابتداء واستقلالا ونفعا وضرا ومن العبيد والخلق تسببًا.
وينبغي أن يفطن المرء إلى هذه الألفاظ وأن ليس بها شرك كما يدعي البعض..
وقولك
اقتباس:
؟! أما في دعاء الله وحده بلا واسطة لك مقنع؟! إذا كان الحي القيوم الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، يحب أن يدعوه عبده كل حين: دعاء عبادة أو دعاء مسألة، وهو الذي يقول: }وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب{]البقرة: 186[ إذا كان كذلك فلم العدول إلى الأموات تتوسل بذواتهم أو جاههم أو حرمتهم وغيرها من الألفاظ البدعية؟!

فنقول:
إن كانت هذه الآية الكريمة تعنى ما تدعيه وتسطره بجهلك وتريد أن يكون حجة على أمة لا اله الا الله محمد رسول الله.
فنطلب منك أن تكف عن الأخذ بالأسباب وكذلك لا تتوسل بعمل حسن لاي مخلوق ولا دعاء رجل صالح لأن الله تعالى قريب منك وإن قلت ان هناك أدلة إلى طلب الدعاء والتوسل بالعمل الصالح قلنا لك بالمثل فهناك قرائن وأدلة ايضاً على جواز التوسل والاستغاثة.
فإن كان معنى الآية ما ذكرت في رسالتك هذه فنقول فهمك يعارض نص القرآن الكريم
قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُول إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) النساء ٦٤
قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)المائدة 35
وقال تعالى حكاية عن أولاد يعقوب:
(( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنّا كنّا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربّي إنّه هو الغفور الرحيم )) [ يوسف:97ـ98 ].
فلماذا تتخذ واسطة وتطلب من صالح الدعاء؟؟
وما قاله محدث الحرمين والحجاز واضح وضريح إذا قال رحمه الله
(((إن التوسل ليس أمرا لازماً أو ضرورياً، وليست الإجابة متوقفة عليه، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا،كما قال تعالى : ()وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب )البقرة: 186
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
وقولك
اقتباس:
(( قال الكاتب (ص44):
(ونحن نرى أن الخلاف شكلي، وليس بجوهري، لأن التوسل بالذوات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله، وهو المتفق على جوازه).
أقول: هذا خطل من القول، ومخادعة للنفس ظاهرة، إذ المتوسلون بالذوات يعلمون بُعد هذا التبرير والتأويل، وأن الخلاف جوهري لا صوري، وبرهان ذلك فساد الدليل الذي ادعيتموه، وهو راجع إلى المجاز العقلي، والكلام فيه سيأتي مفصلاً، ثم هل عمل الذات المتوسَّل بها عمل للمتوسِّل المتفق على جوازه؟
ولكنى أقول هنا على سبيل المجاراة والمناظرة: هب أن الخلاف شكلي. أفلا يجب عليكم ترك الألفاظ الموهمة لأمور غير شرعية؟ فإن القائل: أتوسل بفلان، دالٌ ظاهر لفظه على التوسل بالذات المجردة عن الجامع بين الذاتين، ولا قرينة لفظية ولا غير لفظية متصلة ولا غير متصلة تصرفه عن هذا الظاهر. ))
نقول
فهذا من الجهل منك نعم الخلاف شكلي والأمر فقهي في الأصل لا كما تصور في رسالتك أن هذه عقيدة وتوحيد وهذا القول من الجهل.
لان المتوسل به إنما توسل به لصلاح اعماله فيرجع الأمر إلى الأعمال الصالحة المتفق على جواز التوسل بها.
فلا يتوسل المسلم بفاسق وماجن يا آل شيخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقولك
اقتباس:
(( (إن التوسل ليس أمرا لازماً أو ضرورياً، وليست الإجابة متوقفة عليه، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا،كما قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب ]البقرة: 186[) انتهى. أقول: إذا كان الأصل هو دعاء الله تعالى بلا واسطة، فلم العدول عن الأصل إلى غيره، ولا يخفى أن غير الأصل لا يتمسك به إلا من عدم الأصل، والله جل جلاله حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، يحب أن يدعوه عبده، وأن يرجوه، وأن يخافه، وأن يتوسل إليه بأسمائه وصفاته.
فإذا كان هذا لا ينقطع عن مسلم في أي بقعة كان وهو الأصل الأصيل، فَلِم العدول عنه، والتنكب له؟! أ فتعدل إلى طريق هي أهدى؟!. ))
نقول
هذا قول حق أريد به باطل فالتوسل سنة وردت عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
ومن الأمور المستحبة في الشرع وندبه الكثير من الائمة والعلماء وقد جاءت الأدلة من الشريعة الغرّاء واضحة جليّة لا لبس فيها ولا غموض على ذلك كما وضح المحدث محمد بن علوي المالكي رحمه الله وكما جاء في أدلة كتاب مفاهيم يجب ان تصحح وما سنورده هنا وسيكون كالسيف على رقاب أهل البدع أمثالكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما قولك
اقتباس:
(( قال (ص44):
(ومحل الخلاف في مسألة التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسل، كالتوسل بالذوات والأشخاص. بأن يقول اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد r ، أو أتوسل إليك بأبي بكر الصديق أو بعمر بن الخطاب أو بعثمان أو بعلي رضي الله عنهم).
أقول: الواجب عند الاختلاف الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله r وفهم أصحابه الكرام رضى الله عنهم، كما قال تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ
مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ]النساء: 115[. ومسألة التوسل بالذوات، وكذا التوسل بأعمال من انقضى سعيهم، لا خلاف عند السلف من الصحابة والتابعين أنها ليست من الدين، ولا هي سائغة في الدعاء. وبرهان ذلك أنه لم ينقل عن واحد منهم بنقل صحيح مصدق أنه توسل بأحد الخلفاء الأربعة أو العشرة أو البدريين. والعمل على وفق
ما فهموه هو المنجي كما فضل في "السلف والسلفية، من هذا الكتاب، ومن ابتغى نهجا جديدا فهو الخَلَفي، وليس له حظ منهم.
إذا تقرر هذا، فالتوسل بالذوات ونحو ذلك ممنوع لأوجه:
الأول: أنه بدعة لم تكن معروفة عند الصحابة والتابعين، وكل بدعة ضلالة، وليس على الله أكرم من الدعاء، وفي الحديث:  الدعاء هو العبادة  أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح عن النعمان بن بشير.
فإذا كان عبادة بل هو العبادة فإحداث أمر في العبادة مردود باتفاق العلماء.
الثاني: أن قول القائل: أتوسل بأبي بكر وعمر... خطأ محض، جره إليه سقم فهمه، وكثافة ذهنه، واعتقاده أن كل شيء توسل به يكون وسيلة، وهذا غلط.
فمن قال أتوسل بأبي بكر مثلاً فقد جمع بين ذاتين لا وسيلة ولا طريق توصل وتجمع أحدهما بالآخر، فكأنما هذا القائل قد لفظ لفظاً لا معنى له، بمنزلة من سرد الأحرف الهجائية، إذ لا اتصال بين ذات المتوسَّل والمتوسَّل به حتى يجمع بينهما.
فلا بد من جامع يتوسل به، وهو حب الصحابة مثلا، وهو من عمل المتوسل، فإذا قال: أتوسل إليك رب بحبي لأبي بكر، أو بحبي لعمر، أو بحبي لصحابة نبيك كان هذا حسناً مشروعاً.
وكذا إن قال: أتوسل إليك بتوقيري وتعزيري وحبي واتباعي لنبيك نبي الرحمة كان هذا من الوسائل النافعة.
فلازمٌ ذكر الإيمان أو العمل الصالح الذي يصل بين ذاتين لا يجمع بينهما إلا بجامع.
كما حكى الله عن عباده المؤمنين قولهم: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ]آل عمران: 53[، وقوله: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ]آل عمران: 193[، والآيات في هذا الباب كثرة.
فإذا كان خيرةُ الخلق الأنبياء والرسل واتباعهم وحواريوهم لم يحيلوا على ما في قلوبهم بل قالوا بلسانهم ما حواه جنانهم، وهم الذين لا يشك بما في قلوبهم أفلا يكون الخلوف الذين جاؤوا من بعدهم أولى وأحرى أن يفصحوا وأن يظهروا، وأن لا يتحيلوا لفاسد قولهم بالمجاز العقلي؟!
الثالث: أن الصحابة فهموا من التوسل التوسل بالدعاء لا بالذوات، فعمر بن الخطاب رضى الله عنه توسل بدعاء العباس عم النبي r ، ومعاوية بن أبي سفيان توسل بدعاء يزيد بن الأسود.
ولو كان التوسل بالذوات جائزا عندهم لأغناهم عن تكلف غيره، ولتوسلوا بذات أكرم الخلق وأفضل البشر وأعظمهم عند الله قدرا ومنزلة، فعدلوا عن ذات رسول الله r الموجودة في القبر، إلى الأحياء ممن هم دونه منزلة ورتبة. فعلم أن المشروع ما فعلوه، لا ما تركوه. ))
فنقول
ما قلته كلام انشائي لا يمت للعلم بصلة لا من قريب ولا من بعيد.
وما اوردنا في التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم من صرح كتاب الله ومن صحيح سنة نبيه فيما قبل في صحيح البخاري واستسقاء عمه به وكذلك الدعاء الذي علمه للصحابي الأعمى إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ
فكل هذا لك يكن توسل بالدعاء بل بالذات والقدر والمنزلة ولا حجة عندكم غير الانشاء والصراخ فهذه حجكتم!!
أما عن قولك عدلوا عن التوسل بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من الجهل المكعب ومن الفهم السقيم.
أين الدليل فقد حاولت جهدي أن أقف على الدليل على كلامهم هذا فلم أصل إلى ذلك ولا وجدته في طيّات المتن أبدا وعليه فلا نسلّم للوهابية بهذا الدليل الذي إستنبطوه من الحديث لأنه إستنباط غير دقيق ولا حقيقي فلا يعتدّ به في هذه الحالة فنردّ إستنباطهم ويضرب به عرض الحائط
فقد جاء في الحديث عن قول سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه
(( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )
سيدنا عمر رضي الله عنه توسل بذات العباس ودعاءه لأنه من أهل البيت وأهل الصلاح وليس لأنه لا يجوز الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فسيدنا عمر توسل وقال نتوسل بعمه العباس لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لشرفه ولشرف آل بيته الطاهرين رضوان الله عليهم أجمعين.
فهو لم يذكر سيدنا العباس بالاسم بل قال عم نبينا فظهر انه ما توسّل حقيقة إلا بمقام النبوّة المقدّس الذي هو وصف ذاتي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم
وإستنبط أيضا القوم بأن عدوله إلى العبّاس فيه فتح لباب التوسّل بآل البيت ومنه إلى كلّ من ثبت صلاحه وهو إستدلال صحيح له ما يعضده
وجاء فتح الباري [٢/٣٣٧]
"وليس في قول عمر إنهم كانوا يتوسلون به دلالة علي أنهم سألوه أن يستسقي لهم ، إذ يحتمل أن يكونوا في الحالتين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به "أ.هـ

قال الإمام النووي قال في كتاب الأذكار باب الأذكار في الاستسقاء،ص ١٦٠ .
إنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضي الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء بأهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيرة
قال الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدس الحنبلي المتوفى سنة 620هـ في كتابه المغني (ج2 : ص439)
((: 1483 فصل : ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه ; لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن عمر : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل)
وما رواه ابن عبدالبر لا يتنافى مع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في قبره بل لأن علة توسلهم به رضي الله عنه هي قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فكأنهم توسلوا بالرسول وبعمه في وقت واحد
يزيد في هذا وضوحاً ما ذكره ابن الأثير في هذه الحادثة بعد ذكرها إذ قال :
(( فسقاهم الله تعالى به ـ أي بالعبّاس ـ وأخصبت الأرض، فقال عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه.
قال : ولمّا سقي طفق الناس يتمسَّحون بالعبّاس، ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين))
( أسد الغابة| ترجمة العبّاس)
وممن فهم أن التوسل بالعباس هو توسل به أى بذاته لا بدعائه فقط حسان ابن ثابت الصحابى الجليل رضي الله عنه حيث قال :
سألَ الأنام وقد تتابع جدبنا فسقي الغمام بغرة العباس
عم النبي وصنو والده الذي ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد اليأس
وصحابي آخر وهو عباس بن عتبة بن أبي لهب فقال :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله عشية يستسقى بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغباً إليه فما رامَ حتى أتى المطر
ومنَّا رسول الله فينا تراثه فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
فالأبيات السابقة تصرح بأنَّ التوسل كان بالعباس رضي الله عنه أي بذاته لا بدعائه فقط وإلا ففي الصحابة غيره ممن هو مستجاب الدعوة كسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وسعيد بن زيد وغيرهما .
وقصر الدعاء والاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط من الوهابية حال حياته هو قول مغلوط إذ قصره علي ما كان قبل وفاته تحكُّم بلا دليل بل الأدلة علي خلافه كما وضحنا وسنوضح في الاحاديث.
ولقد استدلّ الحافظ ابن حجر العسقلاني بحادثة استسقاء عمر بالعباس على جواز التبرّك والاستشفاع ببعض الأخيار فقال:
((ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة))
فتح الباري: ٢/٣٩٩
وما يذكر أن هذا عدول عن التوسل بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
فنقول
1- علة توسلهم به رضي الله عنه هي قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فكأنهم توسلوا بالرسول وبعمه في وقت واحد
2- فاذا كان هذا عدول في شرعكم فاذاً هو عدول عن التوسل باسماء الله الحسنى وعن التوسل بالعمل الصالح ..الخ الخ مما تقولون انه توسل مباح.
3- فقولهم أن سيدنا عمر لم يستسقى بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وانه ترك الفاضل وذهب للمفضول هو قول يدل على الجهل فالتوسل بالأدنى مع وجود الأعلى والفاضل مع وجود المفضول فله نظائر كثيرة بين الصحابة وهل التوسل بسيدنا العباس يدل على ترك التوسل بسيدنا علي وسيدنا عثمان والعشرة المبشرون بالجنة وهل يدل على أنه أفضل منهم .!!!.
ففعل الصحابة رضي الله عنهم يفهم منه جواز تعدد وسائل التوسل ولا يفهم منه تحريم أحدها بل هو واضح في التنوع لا في التضاد وتوسلهم بالمفضول مع وجود الفاضل إنما يستفاد منه جواز العمل بالوسيلة الأدنى مع وجود الوسيلة الأعلى ولا يفهم منه تحريم الأعلى إلا بدليل أخر ينص على المنع ولا يوجد في ذلك أي دليل وكان لديهم وسيلة وهي الاقتصار على التوسل بأسماء الله وصفاته العظمى.
فلماذا لم يدعوا سيدنا عمر بأسماء الله الحسنى فهو الافضل وكان في دعاءه يستخدم الوسلية التي تقولون انها غير شركية فلماذا لم يقم بها؟؟
فهل دل ذلك على انه لا يجوز الدعاء باسماء الله وصفاته وأن سيدنا العباس أفضل من سيدنا عمر وباقي العشرة؟؟
فحرص الصحابة أن يكون التوسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم دال على أن ذلك لمكانة النبي صلى الله عليه وسلم فتأمل.
والأدلة على ذلك ايضاً:
فقد أخرج مسلم في الصحيح عن مولى أسماء بنت أبي بكر قال:
{ أخرجت إلينا جبةً طيالسةً كسروانيةً لها لَبِنَة ديباج وفرجاها مكفوفان, وقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة, فلما قُبِضَت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها}. وفي رواية:{ نغسلها للمريض منا}
٣/١٦٤١) رقم(٢٠٦٩) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال آنية الذهب والفضة علي الرجل.
فهاذ ما كان إلا توسلا ببركة جبته صلى الله عليه وسلم واستشفاع بها لدفع المرض عن المسلمين لأنها لامست أشرف الذوات سيد الخلق سينا محمد صلى الله عليه وسلم..
وما كان التوسل بالجبة إلا لأنها لامست ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم؟؟
عن عثمان بن عبد الله بن موهب -رضي الله عنه- قال:
(أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- بقدح من ماء... فيه شعر من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخضبه).
أوردناه ملخصا من صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، باب ما يذكر في الشيب ، ج ٤ / ٢٧
فهذا توسل واستشفاع ببركه شعر النبي صلى الله عليه وسلم للشفاء فلماذا ينكر المنكرون التوسل ببركه اثار النبي ومتعلقاته...
وهو تعظيم لذات النبي فالتبرك بها هي توسل بجلب البركه من الصادر من ذات النبي صلى الله عليه وسلم
فهل يقال ان شعر النبي الشريف صلى الله عليه وسلم كان تدعوا او تشفع..؟؟
بل هي كانت تتوسل ببركه شعر النبي صلى الله عليه وسلم لدفع الحسد والشعر لا يتصور فيه شئ سوي كونها من آثار الذوات وهي ذات النبي صلى الله عليه وسلم.
وهل تدفع العين بذات الشعر ولا تدفع بذات النبي صلى الله عليه وسلم؟؟
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
"والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة، فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه، وتعيده، فيشربه صاحب الإناء، أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها". "فتح الباري" (١٠/٣٠٣)
و والاستسقاء في حديث مالك الدار و حديث الاستسقاء بقبر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بمشور السيدة عائشة رضوان الله عليها وغيرها الكثير سنذكره في طيات الرد على هذا المتعولم المدعو صالح آل شيخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
أما قولك في الدعاء والاستدلال بالحديث الشريف (أن الدعاء هو العبادة)
نقول لهم إن التوسل لا يسمي عبادة قطعاً ولا يقال فيه عبادة بل هو وسيلة إلى العبادة ومعلوم لذوي الألباب أن وسيلة الشيء غيره بالضرورة
إن المقصود بالدعاء في الحديث هو دعاء الله تعالى لا مطلق الدعاء أي أن سؤال الله تعالى هو أعظم العبادة فإذا كان الطلب من الله سمي سؤالاً ودعاءً ولا يقال للطلب من غير الله تعالى دعاءً وبناءً على ذلك فالأحرى ألا يقال لذلك الطلب دعاء بمعنى العبادة لأنه لا يجوز أن يطلق على الطلب من غير الله تعالى دعاء!!!
الدعاء
لخص أبو البقاء المعاني المتعددة للدعاء مستشهدا بآيات القرآن الكريم قال :
" والدعاء : الرغبة إلى الله والعبادة نحو ( وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرّك ) ، والاستعانة نحو ( وَادْعُوا شُهَدَاءكُم ) ، والسؤال نحو ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، والقول نحو ( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) ، والنداء نحو ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ ) ، التسمية نحو ( لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا )
أبو البقاء الكليات ص 447
قال ابن منظور:
"دعا الرجلَ دعوًا ودعاءً: ناداه. والاسم: الدعوة. ودعوت فلانًا: أي صِحت به واستدعيته -
لسان العرب مادة (د ع و).
وانظر ايضا : مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصبهاني
(ص315-316)
والدعاء شرعا:- أقصى نهاية الخضوع والتذلل بشرط نية التقرب فالعبادة لا تطلق إلا على العمل الدال علي الخضوع المتقرب به لمن يعظمه باعتقاده تأثير في النفع والضر وعلى هذا فشرط كونها عبادة نية التقرب للمعبود.
قال الخطابي:
(معنى الدعاء استدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ. وحقيقته: إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من الحول والقوّة، وهو سمةُ العبودية، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود والكرم إليه" - شأن الدعاء)
شأن الدعاء للخطابي ص4
قال الزبيدي صاحب تاج العروس
( الدعاء ليس إلا إظهار غاية التّذلّل والافتقار)
إتحاف السادة المتقين 5/4
قال الحافظ ابن حجر:
«الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فتح الباري 11/95].
فإن التوسل ليس فيه تقرب للمتوسل به ولا تعظيمه وإيصاله إلى مرتبه الألوهية بأنه ينفع ويضر ويرزق بل المتوسل به هو وسيلة رجاء تحقيق مطالبه من الله تعالى فالله وحده النافع الضار ومن المعلوم أن الناس منذ القرون السابقة للإسلام إلى الآن لا تخلو من التعظيم للأمراء والولاة والسلاطين وكبرائهم وهذا أمر دنيوي ليس من باب العبادة ولا يقصد به عبادتهم أو تعظيمهم تعظيم الآلوهية لأن هذا التعظيم في أمر دنيوي لم يبلغ نهايته والتعظيم الناشئ عنه لم يبلغ غايته في التذلل والعبادة.
ولأنه هذا التعظيم لم يصل إلى التعظيم الإلهي والاعتقاد بالنفع والضر استقلالا ولا يشمل غاية الخضوع والتذلل ومثل هذا لا يمكن أن يكون عبادة..ويظهر هذا بوضوح لذوي الألباب ومدى الاختلاف بين الوسيلة والعبادة من تعريف الوسيلة والتوسل والعبادة..
ويظهر من معنى العبادة أن الكفار ممن عبدوا الأصنام والأنبياء والصالحين إنما وصلوا إلى تعظيمها والخضوع التام لها والتذلل لهذه الأوثان فكانت بمثابة الآلهة لهم فعبدوها من دون الله العزيز.
و كل دعاء ليس عبادة فهو كما يكون بمعنى العبادة
مثل في قوله تعالى
(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك) يونس ١٠٦
وبمعني السؤال كقوله تعالى
(وادعوا شهداءكم)البقرة ٢٣
فيكون بناء على ما سبق
أن المقصود بالدعاء هو دعاء الله تعالى لا مطلق الدعاء أي أن سؤال الله تعالى هو أعظم العبادة فإذا كان الطلب من الله سمي سؤالاً ودعاءً ولا يقال للطلب من غير الله تعالى دعاءً وبناءً على ذلك فالأحرى ألا يقال لذلك الطلب دعاء بمعنى العبادة لأنه لا يجوز أن يطلق على الطلب من غير الله تعالى دعاء!!!
فمن قال يا سيد أعطني درهما!!!!
وطلب من العبد أيكون هذا من الدعاء ويحكم عليه بالشرك؟
ما لكم كيف تحكمون
كما أن النداء في حد ذاته ليس دعاء سواء للحي أو الميت
جاء في مصنف الإمام عبد الرزاق (٣ / ٥٧٦ / حديث ٦٧٢٤ بتحقيق المحدث الأعظمي) بسند صحيح عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قدم من سفر أتى قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه . اهــ .
ولم يكن هذا من ابن عمر عبادة مع أنه نداء باتفاق العقلاء :....
فهل يقال إن النداء هنا عبادة وكفر وشرك؟
وليس كل تعظيم عبادة كما يقول المتنطعون ؟
تعظيم النبي لعمه
عن هشام بن عروة قال" أخبرني أبي أن عائشة قالت له: يا ابن أختي لقد رايت من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أمرا عجيبا" أخرجه الإمام أحمد 6\118
وأبو يعلي ٨\٣٥٣












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
أقول: هذه الأسطر حوت أغلاطاً، واستغفالاً، وتحريفاً، مما سأبينه إن شاء الله. وما كنت أظن أن يتجاهل الجاني على نفسه، المعجب بعلمه، علماء زمانه، ومن انتسب للعلم من أتباعه حتى يكتب
ما كتب على هذا الحديث وما بعده من الأحاديث.
ولي مع الكاتب هنا وقفات ثلاث:
الأولى: في ما كتبه، وفي عزوه الحديث لمن خرجه.
الثانية: في الكلام على رواية الحديث.
الثالثة: في النظر في متن الحديث ودرايته.
أما الأولى: فينتظم عقدها أمورا:
الأول: عزوه الحديث فيه قصور، فقد رواه جماعة من طبقة مشايخ الحاكم ومن نحو طبقته ومن بعدهم، وكلهم رووه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فكثرتهم لا تفيد الخبر قوة، ولذا لن أذكر أولئك حتى لا يستكثر بهم الجهول بالحديث واصطلاحات أهله.
الثاني: ساق إسناد الحاكم ولم يحسن النقل فقد سقط من الإسناد [عن أبيه] وألحقتها بالإسناد، ووهم أيضا في توثيق النقل من "المستدرك"، فذكره مرتين (ج 2ص651) وهذا قلب وخطأ، وليس سبق قلم لأنه تكرر مرات.ثم طالعت رسالة "إعلام النبيل" لواعظ بالبحرين فوجدته عزاه كما هنا (ج2 ص651)، وقد طبع قبل "المفاهيم"، فتأمل تواردهم على التقليد في كل شيء! وصواب التوثيق (2/615)، و"المستدرك" لم يطبع إلى هذه السنة إلا طبعة هندية واحدة.
وقال: وصححه، يعني الحاكم وهذا غلط، فالحاكم كتب: (صحيح الإسناد)، والمشتغلون بالحديث يفرقون بين صحة الإسناد وصحة الحديث.
الثالث: قوله: (ورواه الحافظ السيوطي... وصححه) من عجائب مفاهيمه، ومما يدل على عدم تعاطيه علم الحديث - وإن أعطي - شهادة الزور - لأن قوله (رواه) خطأ لا يستعمله المحدثون، فمن يذكر الحديث ويسوقه في كتاب له مستدلا به على مراده لا يجوز أن يقال إنه رواه. فكلمة (رواه) لا تقال إلا لمن ساق حديثا أسنده عن مشايخه، إلى منتهاه.
وأما قوله: (وصححه) فأعجب، إذ أن السيوطي لم يعقب الحديث بتصحيح في "الخصائص" الذي نقل منه تصحيحه، وهذا افتراء على السيوطي.
والكاتب- لضعفه العلمي- أخذ قول السيوطي في مقدمة "الخصائص" (1/8): (ونزهته عن
الأخبار الموضوعة وما يرد) فعممه، وقول السيوطي لا يفيد صحة كل ما يورده.
ولذا صرح بضعف إسناد الحديث في كتابه الآخر "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء" (ص30) (طبع بمصر طبعة حجرية سنة 1276).
والسيوطي في"الخصائص" اتبع أبا نعيم في "الخصائص" له، وإن كان الإسناد مظلما، أو كان المتن منكرا، صرح بهذا في كتابه (1/47) فقال بعد ذكره حديثين شديدي النكارة: (ولم تكن نفسي تطيب بإيرادهما، ولكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك) اهـ.
الرابع: قال عن البيهقي (وهو لا يروي الموضوعات) اهـ.
أقول: لِم لَم ينقل ما قاله البيهقي نصا بعد رواية الحديث، لم يجعل ديدنه التلبيس والإجمالات التي تلبس على البسطاء، فهو دائما طاوٍ للذي يقوض دليله.
قال البيهقي في "دلائل النبوة" (489/5) بعد سياقه الحديث: (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف) اهـ.
وكلمة البيهقي هذه غالية،يعرف قدرها المحدثون، أما المبتدعة فلا يعرفون إلا الإجمال، شأن الطلبة الذين لا يعرفون مصطلحات أهل العلم.
قال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" (3/140-141): (وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا) اهـ. فإذا كان هذا شأن الصدوق، وشأن من دونه ممن خف حفظهم وكثر نسيانهم وضاع أكثر ضبطهم، فما بالك بتفرد الضعيف الذي أجمع أهل العلم بالجرح والتعديل على عدم تعديله، فقال بعضهم كالحاكم أحاديثه موضوعة، مما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
الخامس: قال الكاتب: (وصححه القسطلاني).
أقول: هذا كتاب "المواهب" فهل صححه، أم أنه ذكر كلام البيهقي الذي سلف. ونصه (1/76 مع شرحه): (وقال - أي البيهقي-: تفرد به عبد الرحمن) هذا كلام القسطلاني، وفهم مراده شارح
المواهب الزرقاني فقال: (تفرد به عبد الرحمن، أي: لم يتابعه عليه غيره، فهو غريب مع ضعف
راويه) اهـ.

بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل مع كشف مواطن الجهل والتدليس في رسالة هذه مفاهيمنا للمدعو صالح آل شيخ
هنا أول شئ ذكره آل شيخ هو عندنا من التكبر فالعزو ليس فيه قصور
اقتباس:
الثاني: ساق إسناد الحاكم ولم يحسن النقل فقد سقط من الإسناد [عن أبيه] وألحقتها بالإسناد

وهذا ربما لانك لم تحسن النظر أو لم تحسن النية.
لان في الإسناد يوجد عن أبيه ولعل نسختك سقط منها لفظ عن أبيه في الطبع أو انك لم تحسن النظر
فقد جاء في كتاب مفاهيم يجب أن تصحح للمحدث محمد بن علوي المالكي ص 62 مطابع الشرطة نشر دار جوامع الكلم.
: حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل حدثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا أبو الحارث
عبد الله بن مسلم الفهري حدثنا إسماعيل بن مسلمة أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه....))
اقتباس:
ووهم أيضا في توثيق النقل من "المستدرك"، فذكره مرتين (ج 2ص651) وهذا قلب وخطأ، وليس سبق قلم لأنه تكرر مرات.ثم طالعت رسالة "إعلام النبيل" لواعظ بالبحرين فوجدته عزاه كما هنا (ج2 ص651)، وقد طبع قبل "المفاهيم"، فتأمل تواردهم على التقليد في كل شيء! وصواب التوثيق (2/615)، و"المستدرك" لم يطبع إلى هذه السنة إلا طبعة هندية واحدة.

وهذا ربما لانك لم تحسن النظر أو لم تحسن النية.
فالتحريج سليم إذا قال مولانا (2\
615) فلا نعلم ما هى طبعتك وهل هو خطأ في الطبع أم لا..
وومع ذلك نقول يا آل شيخ فهل الخطأ في رقم أصبح من التعمد عندك فاذا جدك من أكبر الكاذبين لانه قام بعزو حديث كامل لصحابي وهو لتابعي.!!!
وما سبق من كلامنا عن الشيخ ابن تيمية وأجدادك فيه الشفاء لكل عليل مثلك..
فتنبه.
اقتباس:
وقال: وصححه، يعني الحاكم وهذا غلط، فالحاكم كتب: (صحيح الإسناد)، والمشتغلون بالحديث يفرقون بين صحة الإسناد وصحة الحديث.

فهذا القول يدل على قدر بضاعته في علم الحديث و كل من درس منهج الإمام الحاكم في مستدركه يعلم قصد الإمام الحاكم بكلمة صحيح الإسناد وهذا يدل على عدم تعاطيه علم الحديث ومن هنا يعلم كل طالب للحق أن صالح آل شيخ جهول في علم الحديث والفقه وأصوله بل في جميع العلوم كما سيتضح.
وهنا سنثبت قدر هذا المتعولم المسمى بصالح آل شيخ في علم الحديث .
ليعلم ذلك المتعولم الجهول المبتدع آل الشيخ مدى هشاشة علمه وزغل إدراكه وفهمه .
أخرجه الحاكم وصححه إذ قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ، وقوله: صحيح الإسناد يُفيد تصحيحه له وذلك مِن وجوه:
الأوَّل: أنَّه ذكره في كتابه المستدرك الذي شرط فيه أنْ يُخرِج الصّحيح ، فكل ما فيه صحيح على شرطه ، وحينئذ يجوز للناقل أنْ يَقول عنه: (صححه الحاكم).
الثاني: أنَّ المُقرَّر في عِلم أصول الحديث هو أنَّ الحافظ المُعتَمَد إذا حكم على السَّند الصِّحة فإنّه يجوز إطلاق ذلك على المَتن ، وإن كان لا تَلازُمَ بين الأمرين.
قال العراقي في الألفية:
والحُكْمُ للإسنادِ بالصِّحَّةِ أوْ ** بالحُسْنِ دونَ الحُكْمِ للمتنِ رأوْ
واقْبَـلْهُ إن أطلقهُ مَن يُعتَمَدْ ** ولَـمْ يعقبـه بضعفٍ يُنتَقَـدْ
وقال الحافظ السيوطي في ألفيته:
والحكمُ بالصِّحَّةِ للإسنادِ ** والحُسنِ دونَ المَتنِ للنُّقّـادِ
لِعِلَّةٍ أو لشذُوذِ واحكمِ ** للمتنِ إنْ أطلقَ ذو حفظ نمِي
وقال في طلعة الأنوار:
واقبَل لإطلاقٍ لصحّةِ السَّنَدْ ** أو حُسنهُ إنْ كانَ ممن يُعتَمَدْ
الثالث: أنَّ العلماء الذين نقلوا الحديث عن الحاكم قالوا: صححه الحاكم ، كالقسطلاني والزرقاني والسبكي ، فهي طريقة مستعملة في منهج كثيرٍ من المحدثين
وتصديقاً لهذا ، سأُثبت الآن مِن فعل الحفاظ ذلك
قد أخرج الحاكم في (المستدرك) 1/517-518 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يدع هؤلاء الكلمات حين يصبح و حين يمسي: ((اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي من فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي..)).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ومع هذا قال الشيخ ابن القيم الجوزية عن الحديث في (زاد المعاد) 2/332: صححه الحاكم .
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 2/545 مِن حديث سمرة بن جندب: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ((كانت حواء لا يعيش لها ولد فنذرت لئن عاش لها ولد تسميه عبد الحارث فعاش لها ولد فسمته عبد الحارث و إنما كان ذلك عن وحي الشيطان)). قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
ومع هذا قال الحافظ الذهبي عن الحديث في (ميزان الاعتدال) 3/179: صححه الحاكم، وهو حديث منكر كما ترى.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 4/85 من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه و سلم خطاً وخطَّ عن يمين ذلك الخط وعن شماله خطاً ثم قال: ((هذا صراط ربك مستقيما و هذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه -ثم قرأ-: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله})).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
وقال الحافظ ابن كثير عن الحديث في (تفسيره) 7/6-7: وكذا رواه الحاكم عن الأصم عن أبي بكر بن عياش به ، وقال: صحيح الإسناد ولم يُخرجاه.... ، ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به كذلك ، وقال: صحيح ولم يخرجاه. –وفي مطبوع (المستدرك) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. لا كما جاء في نَص ابن كثير هنا-.
ثم قال ابن كثير بعد ذلك ، -ولم يُغاير بين (صحيح الإسناد) و (صحيح) حيث قال:- ص7: وقد صححه الحاكم كما رأيت من طريقين.
فلاحظ قول ابن كثير: (صححه الحاكم...) التي تُفيد شمول السند والمتن ، ولا يَنفي شُّموله لدى البصير العارف قول ابن كثير: (مِن طريقين) ، هذا مع أنّ الذي نَصَّ عليه الحاكم صحّة الإسناد فقط .
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 4/85 من حديث صالح بن محمد عن أبي جمعة قال : تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و معنا أبو عبيدة بن الجراح قال : فقلنا يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك و جاهدنا معك ؟ قال : ((نعم قوم يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني)). قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
ومع ذلك قال الحافظ ابن حجر عن الحديث في (فتح الباري) 7/6: وقد صححه الحاكم.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 4/193 من حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( اعتموا تزدادوا حلما )) .
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
ومع ذلك قال عنه الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) 10/273: وقد صححه الحاكم فلم يُصِب.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 4/229-230 من حديث حنش قال: ضحى علي رضي الله عنه بكبشين كبش عن النبي صلى الله عليه و سلم و كبش عن نفسه و قال: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أضحي عنه فأنا أضحي أبداً)).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ومع ذلك قال عنه الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير)3/ 1086: صححه الحاكم.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 2/196 من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق)).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه... .
ومع ذلك قال عنه الحافظ السيوطي في "النوع الثلاثين"مِن كتابه (تدريب الراوي): صححه الحاكم.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 2/168 من حديث يزيد بن أسد بن كُرْز البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((يا يزيد بن أسد أتحب الجنة)) ، قلت: نعم ، قال: ((فأحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك)).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه... .
وقال عنه الحافظ ابن حجر في (الإصابة) في ترجمة يزيد بن أسد: صححه الحاكم.
وأخرج الحاكم في (المستدرك) أيضاً 4/89 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((ما من أحد يؤمر على عشرة فصاعدا لا يقسط فيهم إلا جاء يوم القيامة في الأصفاد والأغلال)).
قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه... .
وقال عنه الحافظ ابن حجر في (القول المُسدَّد) ص68: صححه الحاكم.
اعلمت الأن من لم يتعاطى علم الحديث؟؟
نترك الحكم لكل عاقل
اقتباس:
الثالث: قوله: (ورواه الحافظ السيوطي... وصححه) من عجائب مفاهيمه، ومما يدل على عدم تعاطيه علم الحديث - وإن أعطي - شهادة الزور - لأن قوله (رواه) خطأ لا يستعمله المحدثون، فمن يذكر الحديث ويسوقه في كتاب له مستدلا به على مراده لا يجوز أن يقال إنه رواه. فكلمة (رواه) لا تقال إلا لمن ساق حديثا أسنده عن مشايخه، إلى منتهاه.

فقد علمنا مما سبق من عنده أعاجيب في مفاهميه ومن أخذ شهادة الزور وأتضح مدى جهلك للقاصي والداني يا صالح آل شيخ فلا تشنع ولا تناطح الجبال..
فللحروبِ أقوامٌ لها خُلِقوا * وللمحبَّةِ أكبادٌ وأجفانُ
ويا ليت شعري من لم يتعاطى علم الحديث يا آل شيخ؟؟
فهذه الكلمة رواه السيوطي والتي كتبها الإمام محمد بن علوي المالكي سبقه فيها الكثير من الحفاظ والمحدثين
فإنَّ قول (روَى فُلان) غـالبـا لا تُستعمَل إلاَّ فيمَن أسند وهذا هو المشهور ولكن عندما يقول الائمة والمحدثين رواه فلان في كتا كذا فيريدون ان الكتاب من جمعه وتصنيفه.
وهذا ما قرره ايضاً الحافظ أحمد الغماري في كتابه كيف تصبح محدثا والذي ينتشر في مواقعكم وينشر في مكتباتكم بتحقيق السلفية أنفسهم.
وقد فعل كثير من العلماء والمحدثين والفقهاء كما فعل محدث الحجاز رحمه الله ..
وهذا مثال صغير وفي باطن الكتب مثل هذا الكثير ولكن للعلم أهله رحمك الله يا محدث الحرمين والحجاز وللجهل أهله وأنت مثاله أمامنا يا صالح آل شيخ.
قال الملا
علي بن سلطان محمد القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
طبعة دار الفكر سنة النشر: 1422هـ / 2002م
[ ص: 2948 ]

4653 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " السلام قبل الكلام " . رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث منكر .
الحاشية رقم: 1
4653 - ( وعن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : السلام قبل الكلام ) . لأنه تحية يبدأ به فيفوت بافتتاح الكلام كتحية المسجد ، فإنها قبل الجلوس ، وقد روى القضاعي عن أنس مرفوعا : " السلام تحية لملتنا وأمان لذمتنا " . ( رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث منكر ) أي : إسنادا ، وإلا فهو معروف من جهة صحة المعنى كما قررناه ، ثم المنكر من الحديث ما يكون راو من رواة سنده بعيدا عن الضبط جدا . قال التوربشتي : لأن مداره على عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف جدا ، ثم إنه يرويه عن محمد بن زاذان ، وهو منكر الحديث ، وكذلك حديثه الآخر : إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه ، والمحنة فيه من قبل حمزة بن عمرو النصيبي ، فإنه الراوي عن أبي الزبير عن جابر ، وكذلك الحديث الذي يتلوه : ضع القلم على أذنك ، ومداره أيضا على عنبسة بن عمران ، ومحمد بن زاذان ، وقد وجدناه في كتاب المصابيح ، وقد أخطأ فيه في قوله : على أذنيك . قلت : والحديث الأول رواه السيوطي في الجامع ، وقال : رواه الترمذي عن جابر ، ثم قال : وروى أبو يعلى في مسنده ، ولفظه : السلام قبل الكلام ، ولا تدعو أحدا إلى الطعام حتى يسلم ، وروى ابن النجاري عن عمر - رضي الله تعالى عنه - بلفظ : السلام قبل السؤال ، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه ، وروى الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية ، عن ابن عمر مرفوعا " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه " .
فيا ليت شعري فاذا كان القاري الذي يستند لكلامه آل شيخ في الحكم على الحديث لم يتعاطى علم الحديث فهذا يدل إما على جهل آل شيخ وتدليسه لانه يستند إلى أقوال من لم يتعاطى علم الحديث وإما أن آل شيخ جاهل بمطصلحات الأئمة والمحدثين وليست لديه القدرة على التفريق بين الالفاظ الحديثية.
وقد استخدمها ايضاً
الشيخ أحمد شاكر وأخيه المحدث والاديب الشيخ محمود شاكر رحمهما الله والدكتور مرعي بن عبد الله بن مرعي ، وعلي شيري وابن حمزه الحسيني الحنفي الدمشقي ....... الخ
وهذه أمثلة من ذلك.
محققوا " سير أعلام النبلاء " بإشراف العلامة شعيب الارنؤوط :
جاء في سير أعلام النبلاء 18 / 443 ترجمة 227 الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الثالثة 1405 هـ / 1985 م ، بتحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ) ، على الهامش : ( والخبر في " الضعفاء " ورقه 14 للعقيلي، ومن طريقه رواه السيوطي في تحذير الخواص ص 140 )
علي شيري :
قال في تحقيقه لكتاب " البداية والنهاية " ( 1 / 307 الناشر دار إحياء التراث العربي الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م ، بتحقيق علي شيري ) ، على الهامش : ( رواه السيوطي في الفتح الكبير 2 / 219 )
وقال أيضاً ( 2 / 351 الناشر دار إحياء التراث العربي الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م ، بتحقيق علي شيري ) : ( الخبر رواه السيوطي في الخصائص الكبرى 1 / 89 ورواه أبو نعيم في دلائله (143) وسبل الهدى (2 / 199) وقال: رواه اسحاق بن راهويه والبزار وابن حبان )
وقال أيضاً ( 2 / 393 الناشر دار إحياء التراث العربي الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م ، بتحقيق علي شيري ) : ( الحديث لم يرد في دلائل النبوة لابي نعيم المطبوع، رواه السيوطي في الخصائص ج 1 / 7 عن أبي نعيم من طرق عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم )
وغير ذلك في مواضع كثيرة في تحقيقه لهذا الكتاب ، وكذلك فعل في تحقيقه لـ " تاريخ أبن عساكر " ..
العلامة المحدث عبد القادر أرنؤوط :
قال في تحقيقه لجامع الاصول ( 2 / 292 برقم 742 الناشر مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان الطبعة الأولى 1389 هـ - 1969 م ، بتحقيق عبد القادر الأرنؤوط ، والتتمة بتحقيق بشير عيون ) : ( رقم (3185) في التفسير ، باب ومن سورة الشعراء ، وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أبي موسى ، وقد رواه بعضهم عن عوف عن قسامة بن زهير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهو أصح ، ولم يذكر فيه عن أبي موسى . وقد ذاكرت فيه محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) فلم يعرفه من حديث أبي موسى . ورواه ابن جرير مرسلاً وموصولاً . ورواه السيوطي في " الدر المنثور " 5 / 59 وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري )
أبو التراب سيد بن حسين بن عبد الله العفاني :
قال في كتابه " نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان " ( 1 / 397 الناشر
دار ماجد عسيري / جدة ، بتقديم أبو بكر الجزائري ، ومحمد صفوت نور الدين ، ومحمد عبد المقصود ) : ( رواه تمام عن سلمان بن عامر الضبي مرفوعا، ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" برواية الديلمي في "مسند الفردوس" عن أنس، انظر "الضعيفة" للألباني رقم (653 ج 2/106) )
الامام محمد أنور شاه الكشميري :
قال في العرف الشذي شرح سنن الترمذي ( 1 / 151 الناشر مؤسسة ضحى للنشر والتوزيع الطبعة الأولى ، بتحقيق محمود أحمد شاكر ) : ( وقد ثبت الجهر في مواضع للتعليم ، مثل ما روى السيوطي أنه عليه الصلاة والسلام جهر بالقراءة في صلاة الظهر )
الشيخ أحمد شاكر ، وأخوه محمود شاكر :
جاء في تخريجهم لاحاديث تفسير الطبري ( 7 / 467 الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1420 هـ - 2000 م ، بتحقيق العلامة أحمد شاكر ، ومحمود شاكر ) ، حيث قال على الهامش : ( هذه الجملة بين القوسين ، كان مكانها في المطبوعة: "أنه نبي" ، وفي المخطوطة "أن بنبي" ، والذي في المطبوعة مخالف لما تمالأ عليه اليهود ، والذي في المخطوطة بين الفساد والخرم ، واستظهرت ما بين القوسين من الأثر الذي رواه السيوطي في الدر المنثور 2: 109 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك .... )
وجاء أيضاً على الهامش ( 16 / 382 الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1420 هـ - 2000 م ، بتحقيق العلامة أحمد شاكر ، ومحمود شاكر ) : ( الأثر : 20250 - رواه السيوطي في الدر المنثور 4 : 48 ، 49 ، ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ ، ولم أجده في غير هذين المكانين )
الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة :
قال في الإسرائيليات والموضوعات فى كتب التفسير ( ص 207 الناشر مكتبة السنة الطبعة الرابعة ) : ( الإسرائيليات في قصة هاروت وماروت :
روى السيوطي في الدر المنثور ، في تفسير قوله تعالى : {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوت} روايات كثيرة وقصصا عجيبة رويت عن ابن عمر ، وابن مسعود ..... )
وقال أيضاً ( ص 344 الناشر مكتبة السنة الطبعة الرابعة ) : ( وقد روى السيوطي في "الدر" روايات أخرى ، عن ابن عباس وقتادة ، في أن هذا الشيطان كان يسمى صخرا )
الامام أحمد بن محمد الأدنروي :
قال في طبقات المفسرين ( ص 71 الناشر مكتبة العلوم والحكم / المدينة المنورة الطبعة الأولى ، 1997 ، بتحقيق سليمان بن صالح الخزي ) : ( وقد روى السيوطي في الإتقان عن التفسير المشهور بتفسير المذكور )
محمد عبد العظيم الزرقاني ( ت 1367هـ ) :
قال في كتابه " مناهل العرفان في علوم القرآن " ( 2 / 276 - 277 الناشر مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه الطبعة الثالثة ) : ( منها أن المحكم هو الذي يعمل به أما المتشابه فهو الذي يؤمن به ولا يعمل به ، وقد روى السيوطي هذا القول عن عكرمة وقتادة وغيرهما ... )
الامام العجلوني :
قال في كشف الخفاء ( 1 / 117 برقم 323 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت 1988 م - 1408 ه‍ ) : ( .... ورواه السيوطي في ذيل جامعه من طريق أبي نعيم عن أنس ....
وغيرها من المواضع الكثيرة ..
بل نزيدكم ممن هم ثقة في مذهبكم.
جمال الدين القاسمي :
قال في محاسن التأويل : ( .... وقد روى السيوطيّ في " الجامع الكبير " عن ابن عساكر بسنده إلى سيف بن عُمَر عن الربيع وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا : كتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنهما : إن نفراً من المسلمين أصابوا الشراب )
محمد رشيد رضا :
قال في مجلة المنار ( 28 / 349 ) : ( فإن بيت النبي صلى الله عليه وسلم , وبيوت أهل بيته صلى الله عليه وسلم من أعاظم البيوت التي أمر الله أن ترفع , ويذكر فيه اسمه كما روى السيوطي ما دل عليه في تفسير هذه الآية الكريمة )
وقال أيضاً ( 29 / 57 ) : ( " المقام الثاني والثلاثون " : قوله : فإن بيت النبي وبيوت أهل بيته من أعاظم البيوت التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما روى السيوطي ما دل عليه في تفسير هذه الآية الكريمة ...... )
وقال في " تفسير المنار " ( 7 / 42 الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب 1990 م ) : ( وصدرنا الكلام هناك بحديث أبي هريرة عند الإمام أحمد في ذلك ، كما رواه السيوطي في أسباب النزول مختصرا ) ..
فيصل سعيد محمد الصاعدي :
قال في الأحاديث الورادة في خبر القحطاني : ( ورواه السيوطي في الجامع الصغير برقم (4768) عن جاحل الصدفي وقال عنه الالباني في ضعيف الجامع موضوع )
عبد الرحمن دمشقية :
قال في كتابه أحاديث يحتج بها الشيعة ، عند كلامه عن حديث " إن كرسيه وسع السموات والأرض وإنه ليقعد عليه " : ( ورواه السيوطي وزاد " وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله، ما يفضل منه أربع أصابع " (الدر المنثور1/328) )
فتاوى الشبكة الاسلامية بإشراف المفتي" عبد الله الفقيه " :
جاء في الفتوى رقم ( 67614 ) بتاريخ 25 شعبان 1426 هـ ، تحت عنوان : " العامي لا يجوز له القول في القرآن بمجرد رأيه " ، وفيها : ( .... ومجرد الاستدلال دون الخوض في ذلك فلا بأس؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما - كما روى السيوطي في الدر - قال : تفسير القرآن على أربعة وجوه .... )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو كانَ صالح آل شيخ كثير الإطلاع في كتب المحدثين -بل ومُحدِّثي منهجه- ، لما تفوَّه بما تفوّه به في حق العلامة محمد بن علوي المالكي مِن سُخرية كقوله (مِن عجائب مفاهيمه) ، وقوله فيه مستهزئاً: (ومما يدل على عدم تعاطيه علم الحديث وإنْ أُعْطِيَ شهادة الزور)!! ، فلا نعلم -بعد الذي تقدّم- مَن هو عديم المِراس لعلم الحديث! محدث الحرمين أم هذا الجهول الضال آل الشيخ ؟!! ،فما قاله يُضحك الثّكْلَى على جهل هذا المبتدع التكفيري.

اقتباس:
وأما قوله: (وصححه) فأعجب، إذ أن السيوطي لم يعقب الحديث بتصحيح في "الخصائص" الذي نقل منه تصحيحه، وهذا افتراء على السيوطي.
والكاتب- لضعفه العلمي- أخذ قول السيوطي في مقدمة "الخصائص" (1/8): (ونزهته عن
الأخبار الموضوعة وما يرد) فعممه، وقول السيوطي لا يفيد صحة كل ما يورده.
ولذا صرح بضعف إسناد الحديث في كتابه الآخر "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء" (ص30) (طبع بمصر طبعة حجرية سنة 1276).
والسيوطي في"الخصائص" اتبع أبا نعيم في "الخصائص" له، وإن كان الإسناد مظلما، أو كان المتن منكرا، صرح بهذا في كتابه (1/47) فقال بعد ذكره حديثين شديدي النكارة: (ولم تكن نفسي تطيب بإيرادهما، ولكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك) اهـ.
الرابع: قال عن البيهقي (وهو لا يروي الموضوعات) اهـ.

قبح الله الكذب واربابه..
ونعوذ بالله من الهوى وأهله.
هذا من التدليس وليس من التحقيق
الإمام الحافظ السيوطي نص في بداية كتابه الخصائص الكبرى
(("ونزهته عن الأخبار الموضوعة وما يرد"))
ونص على أنه صحة الأخبار الواردة وبالطبع الحديث الذي يصدر به الباب وليست الشواهد فهو إما صحيح أو حسن لذاته أو لغيره بمجموع طرقه وشواهده فقال في بداية كتابه
( وصدقت أخباره آياته كتاب بسقت فنونه وأورقت غصونه واتسقت اسانيده ومتونه )
اولاً:- الحديث ليس بموضوع عنده ولا شديد الضعف ولا ضعيف طبقاً لما نص عليه فهو يصححه كمانص على ذلك و سنرى
ثانياً:- الإمام السيوطي في خطبة الكتاب بدأ بالحمد ثم بالصلاة على سيدنا النبي فقال في الإفتتاحية
(الحمد لله الذي اطلع في سماء النبوة سراجا لامعا وقمرا منيرا وأطلع من اكمام الرسالة ثمرا يانعا وزهرا منيرا تبارك اسمه وتمت كلمه وعمت نعمه وجمت حكمه وجرى بما كان وبما يكون قلمه وأوجد الانام من العدم وجعل الضياء والظلم وخلق اللوح والقلم وقدر الآجال والارزاق والاعمال وقسم أحمده وهو المحمود أزلا وابدا وأشكره مستزيدا من نعمه مسترفدا واستهديه ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا واستنصره ولن تجد من دونه ملتحدا واستكفيه وله الحول والقوة سرمدا واستعينه ونعم المولى والنصير مؤيدا واعتصم به واستمسك بحبله ومن استمسك به فلا انفصام له ابدا واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا تنزه عن سمات المحدثات فلا جسم ولا عرض ولا صوت ولا انتقال ولا يحويه مكان ولا زمان ولا يخطر بالبال ولا يدركه العقل ولا يحيط به الادراك ولا للذهن الى حقيقته مجال واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله نبي ما ضل وما غوى وما ينطق عن الهوى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى وسمع صريف الاقلام بالمستوى وكتب الرحمن اسمه على العرش إذ استوى وآذن باسمه في المبتدأ في الارض وفي السما ويوم النشأة الاخرى سلم عليه الحجر والشجر ودر له ضرع الجذعة بالدرر وحن الجذع لفراقه حتى خار خوار البقر ونبع الماء من اصابعه ومن الارض انفجر وانشق له )

فهذه إفتتاحية الكتاب البسملة والحمد والصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتب الرحمن اسمه على العرش إذ استوى وآذن باسمه في المبتدأ في الارض وفي السما.
فالإمام السيوطي يصححه بقلبه وعقله وقلمه ويقول لكم يا قوم هذا تصحيحي للحديث في بداية كتابي وقبل كتابته وسطره.
ثالثاً:- قال الإمام السيوطي في المقدمة
((مستوعب لما تناقلته أئمة الحديث بأسانيدها المعتبرة مشتمل على ما اختص به سيد المرسلين من المعجزات الباهرة والخصائص التي أشرقت إشراق البدور السافرة وأوردت فيه كلما ورد ونزهته عن الاخبار الموضوعة وما يرد وتتبعت الطرق والشواهد لما ضعف من حيث السند )

اذا نرى كلمة صاحب هذه مفاهيمنا الذي دلس على العوام وهذا النقل من الإمام السيوطي
قال صاحب رسالة هذه مفاهيمنا.
((ولذا صرح بضعف إسناد الحديث في كتابه الآخر "مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء" ص 3 (طبع بمصر طبعة حجرية سنة 1276)))
نقول:-
كما سبق فالامام السيوطي يصحح ما لم يتعقبه في صدر الباب وقال هنا ونزهته عن الاخبار الموضوعة وما يرد وتتبعت الطرق والشواهد لما ضعف من حيث السند أي ان الحديث متنه عنده صحيح فيتتبع الشواهد والطرق وما ضعفه الإمام السيوطي في مناهل الشفا هو الحديث عن طريق واحد فقال ضعيف ولم يذكر له طرق أي ضعف طريق واحد وفي كتابه هنا صحح الحديث بشواهده وطرقه..!!!! فتأمل
اما في كتابه الخصائص هنا فقد أورد طرق وشواهد بعضها موقوف وبعضها ضعيف وبعضها مرفوع وبعضها لا يصح كشواهد وبعضها اثار واخبار فهو يصدر الباب بالحديث الرئيسي ثم يورد له شواهد إن كان الحديث ضعيف السند
و عنون الباب باسم يليق يدل على تصحيحه فقال
باب خصوصيته {صلى الله عليه وسلم} بكتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت.
فتأمل اسم الباب الذي بوبه الإمام السيوطي وتحت اورد حديث توسل سيدنا آدم عليه السلام بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق عبدالرحمن واورد له شواهد كثيرة وعلى هذا الحديث ينطبق قوله تماماً في مقدمته وتتبعت الطرق والشواهد لما ضعف من حيث السند..
فيظهر ان الإمام السيوطي يصحح الحديث بطرقه وشواهده كما مر بنا قد بدأ كتابه بالصلاة والسلام على سيدنا النبي بقوله الذي كتب الرحمن اسمه على العرش إذ استوى وآذن باسمه في المبتدأ في الارض وفي السما .
ومما اورده الإمام السيوطي في خصائصه من شواهد للحديث.
باب خصوصيته {صلى الله عليه وسلم} بكتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت
ما أخرجه الحاكم والبيهقي والطبراني في الصغير وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو حديثنا هنا
وما اخرجه ابن عساكر عن كعب الاحبار قال ان الله انزل على آدم عصيا بعدد الأنبياء والمرسلين ثم اقبل على ابنه شيث فقال أي بني انت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى فكلما ذكرت الله فاذكر الى جنبه اسم محمد {صلى الله عليه وسلم} فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين ثم إني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه وأن ربي اسكنني الجنة فلم ار في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا عليه ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب وبين اعين الملائكة فأكثر ذكره فان الملائكة تذكره في كل ساعاتها

وما اخرجه البزار عن ابن عمر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول الله

وما اخرجه ابن عساكر عن جابر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم}
مكتوب على باب الجنة لا اله إلا الله محمد رسول الله
وما اخرجه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما في الجنة شجرة عليها ورقة إلا مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله

وما أخرجه الحاكم وصححه عن ابن عباس قال أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد ومر من أدركه من أمتك ان يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن قال الذهبي في سنده عمرو بن أوس لا يدري من هو
ووما اخرجه ابن عساكر من طريق أبي الزبير عن جابر قال بين كتفي آدم مكتوب محمد رسول الله خاتم .
وغيرها الكثير اورده الإمام السيوطي كشواهد ومنها الضعيف ومنها الحسن ومنها الشاذ ومنها الصحيح
ولكنه اوردها كوشاهد وطرق لحديث توسل سيدنا أدم عليه السلام بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
فراجع كتابه للوقوف على ما اورده جميعه لانه يتعذر علينا نقله جميعا.
رابعاً: أورد الإمام السيوطي في كتابه أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب والذي لخص فيه الخصائص الكبرى اي كتبه بعد الخصائص الكبرى والذي قال فيه في مقدمته أنه لخصه وتتبع فيه الاحاديث الواردة فقال:
((الفصل الاول
فيما اختص به صلى الله عليه وآله وسلم في ذاته من الدنيا
اُختص صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أول النبيين خلقاً، وبتقدم نبوته، فكان نبياً وآدم بين الماء والطين، وبتقدم أخذ الميثاق عليه، وأنه أول من قال: بلى يوم ((ألست بربكم))، وخلق آدم وجميع المخلوقات لأجله،وكتابة اسمه الشريف على العرش، وكل سماء وما فيها والجنان وسائر الملكوت، وذكر الملائكة له في كل ساعة، وذكر اسمه في الأذان في عهد آدم وفي الملكوت الأعلى) انتهى المقصود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونقل تصحيحه مقراً عليه في أماكن أخرى ففي رسالة الباهر في حكم النبي بالظاهر والباطن قال الحافظ السيوطي

((
نزيد ذلك إيضاحاً بكلام ذكره السبكي.
قال في كتابه "التعظيم والمنة": قوله صلى الله عليه وسلم: "بعثت إلى الناس كافة" لا يختص به الناس من زمانه إلى يوم القيامة, بل يتناول من قبلهم أيضا. ويتبين بذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد". وأن من فسره بعلم الله محيط بجميع الأشياء.
ووصف النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت بالنبوة, ينبغي أن يُفهم منه أنه أمر ثابت له في ذلك الوقت. ولهذا رأى آدم عليه السلام اسمه مكتوبا على العرش" محمد رسول الله", فلا بد أن يكون ذلك معنى ثابتا في ذلك الوقت. ))

ومن تقف على جهل من قال السيوطي لم يصححه ويجعجع في وريقات تدل على جهله وجهل فرقته.

اقتباس:
الرابع: قال عن البيهقي (وهو لا يروي الموضوعات) اهـ.
أقول: لِم لَم ينقل ما قاله البيهقي نصا بعد رواية الحديث، لم يجعل ديدنه التلبيس والإجمالات التي تلبس على البسطاء، فهو دائما طاوٍ للذي يقوض دليله.
قال البيهقي في "دلائل النبوة" (489/5) بعد سياقه الحديث: (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف) اهـ.
وكلمة البيهقي هذه غالية،يعرف قدرها المحدثون، أما المبتدعة فلا يعرفون إلا الإجمال، شأن الطلبة الذين لا يعرفون مصطلحات أهل العلم.

فنقول.
الإمام محمد بن علوي المالكي لم يقل صححه .!!
فأين ما تدعيه فقد ذكر أن الإمام البيهقي لا يروي الموضعات في كتابه أي ان الحديث عند الإمام البيهقي ليس بموضوع بأي حال من الأحوال فغايه الأمر ان عبدالرحمن ضعيف وهذا لا يؤدي إلى القول بوضع الحديث.
فتأمل آل شيخ واستخدامه أسلوب التشنيع والتحريض ولي عنق الكلام..
اقتباس:
الخامس: قال الكاتب: (وصححه القسطلاني).
أقول: هذا كتاب "المواهب" فهل صححه، أم أنه ذكر كلام البيهقي الذي سلف. ونصه (1/76 مع شرحه): (وقال - أي البيهقي-: تفرد به عبد الرحمن) هذا كلام القسطلاني، وفهم مراده شارح

نقول: فقد صححه الإمام القسطلاني في أكثر من موضع في كتابه المواهب ويا ليت شعري على تدليس القوم وشيوخهم فعلى سبيل المثال.

فقد قال الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية ج 1 ص 35 طبعة دار الكتب العلمية بيروت بشرح وتعليق مأمون بن محيي الدين الحنان ما نصه
(وفي المولد الشريف لابن طغفر بك : يروي انه لما خلق الله تعالى آدم, ألهمه أن قال: يارب أنه لما خلق الله تعالى آدم , ألهمه ان قال يا رب لم كنيتني أبا محمد. قال الله تعالى : يا آدم ارفع رأسك , فرفع رأسه فراى نور محمد صلى الله عليه وسلم في سرادق العرش, فقال يا رب ما هذا النور قال هذا نور نبي من ذريتك اسمه في السماء احمد وفي الأرض محمد لولاه ما خلقتك وما خلقت سماء ولا ارض.
(قال الإمام القسطلاني) ويشهد لهذا ما رواه الحاكم في صحيحه ان آدم عليه السلام راي اسم محمد صلى الله عليه وسلم مكتوباً على العرش وان الله تعالى قال لادم لولا محمد ما خلقتك ولله در القائل
وكان لدي الفردوس في زمن الرضا.
وأثواب شمل الأنس محكمة السدى
يشاهد في عدن ضياء مشعشا
يزيد على الأنوار في الضوء والهدى
فقال إلهي ما الضياء الذي أرى
جنود المساء تعشوا إليه تردداً
فقال نبي من خير من وطئ الثرى
وأفضل من في الخير راح أو اغتدى
تخيرته من قبل خلقك سيداً.
وألبسته قبل النبيين سؤدداً...) انتهى بنصه

ومن المعلوم انه إذا اورد العلماء كلام مستحسن لديهم ونقلوه للاستشهاد والاقرار ولم يعقبوا فهاذ تصحيح منهم للقول فما بالك وقد صرح بتصحيحه الإمام القسطلاني.
ثم سرد الإمام القسطلاني الإدلة على صحة الخبر وأجاب على سؤال كيف تكون خلقة محمد على في خلق أدم صلى الله عليهم وسلم واورد الأدلة وأحاديث أخرى فارجع للكتاب للوقوف على ما أورده كاملاً
ــــــــ
تنبيه الإمام ابن طغر بك من العلماء الفاضلين وهو حنفي المذهب توفى عام (670 هـ) انظر معجم المؤلفين (7\278)
ـــــــــــــــــــــــــــ
في نفس المرجع ج 1 ص 43 شواهد للحديث وأقوال الائمة فلتراجع
ــــــــــــــــ
وقد أودر الإمام القسطلاني تصحيحه بلفظه ونصه في الجزء الثالث من نفس الطبعة ص 418

( وقد يتوسل بصحاب الجاه غلى من هو أعلى منه, ثم إن كلاً من الاستغاثة والتوسل والتشفع والتوجه بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره في تحقيق النصرة ومصباح الظلام واقع في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه, وفي مده يحاته وفي الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة,
فأما الحالة الأولى فحسبك ما قدمته في المقصد الأول من استشفاع آدم عليه السلام به لما أخرج من الجنة وقوله تعالى ( يا آدم لو تشفعت إلينا بمحمد في اهل السموات والأرض لشفعناك )وفي حديث عمر ابن الخطاب عند الحاكم والبيهقي وغيرهما ) وإن سالتني بحقه فقد غفرت لك)
وقال القسطلاني بعدها
يرحم الله ابن جابر حيث قال
به قد أجاب الله آدم إذ دعاء .....ونجى في بطن السفينة نوح
وما ضرت النار الخليل لنوره.......... ومن اجله نال الفداء ذبيح

ثم قال القسطلاني
( وصح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت ليفقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه ؟ قال : يا رب ، لأنك لما خلقتني بيدك ، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فعلمت أنك لا تضيف إلى اسمك إلى أحب الخلق إليك . فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، ولإذا سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك ) انتهى بنصه
فهل بعد ذلك يقال أن الإمام القسطلاني لم يصحح الحديث ويتغنى الوهابية ويتغنى أهل البدع بأقوال اشباه المشايخ ومدعين العلم مثل صاحب رسالة هذه مفاهيمنا ...
نترك الحكم للعاقل فقط.
اقتباس:
وفهم مراده شارح
المواهب الزرقاني فقال: (تفرد به عبد الرحمن، أي: لم يتابعه عليه غيره، فهو غريب مع ضعف
راويه) اهـ.

نقول:-

الإمام الزرقاني حكم برفع شاهد للحديث واقر برفع الحديث واورد شواهد في طى شرحه وإليك الأتي.
قوله ضعفه الإمام الزرقاني فهذا منافي للحقيقة.

ما قاله آل شيخ في رسالته
حيث قال بعد ذكر الحديث (1/ 76): "هو غريب مع ضعف راويه " أ. هـ
فنقول عجباً ..!!!
وأين التحقيق .!!!

فانظر أخي للحقائق الجلية وما بين قوسين كلام الإمام القسطلاني وخارجها باللون كلام الإمام الزرقاني في شرحه
قال الزرقاني في شرح المواهب ( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
(فقال يا رب ما هذا النور؟ قال هذا نور نبي من ذريتك اسمه)
("قال الزرقاني" المشهور به ( في السماء) بين الملائكة ( احمد)اسمه المشهور به ( في الأرض) بين أهلها ( محمد) فلا نافي أن كتابة محمد على قوائم العرش واطلاع الملائكة عليها كما يجئ صريح تسميته بمحمد ايضا( لولاه ما خلقتك ولا حلقت سماء ولا ارضاً ويشهد لهذا) المروي المنقول من المولد من اوله في الجملة أي يقويه ( ما رواه الحاكم في صحيحه)
المستدرك عن عمر رفعه ( أن آدم عليه الصلاة والسلام راى اسم محمد مكتوبا على العرش وأن الله تعالى قال لآدم: لولا محمد ما خلقتك).
(قال الزرقاني) وروى أبو الشيخ في طبقات الأصفهانيين والحاكم عن ابن عباس: أوحى الله إلى عيسى أمن بمحمد ومر أمتك ان يؤمنوا به, فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب, فكتبت عليه لا اله إل الله محمد رسول الله فسكن. صححه الحاكم وأقره السبكي في شفاء السقام والبلقيني في فتاويه و مثله لا يقال راياً فحكمه الرفع.)
ثم قال في في شرح بيت الشعر
(من قال) مضمناً هذا الخبر وتوسل ادم بالمصطفى في قبول توبته وهو صالح بن حسين الشاعر) انتهى.
فيتضح لك أخي أن الإمام الزرقاني صحح الحديث وقال برفعه وكذلك الشاهد للحديث
أما
ما قاله آل شيخ في رسالته
حيث قال بعد ذكر الحديث (1/ 76): "هو غريب مع ضعف راويه " أ. هـ

فنقول فالإمام الزرقاني كان يشرح كلمة الإمام البيهقي في قوله تفرد به
جاء في شرح المواهب بتمامه ونصه ج 1 ص 120
<(قال) البيهقي (تفرد به عبدالرحمن) أي لم يتابعه عليه غيره فهو غريب مع ضعف روايه>
فالغرابة هنا تعنى الانفراد وهذا شرح منه لكلام البيهقي .
ولم يحكم بضعفه الإمام الزرقاني فالغرابة لا تنافي الصحة مطلقا فمن الغريب ما هو صحيح وما هو حسن وما ضعيف وهو يشرح قول الإمام البيهقي الذي قال بتفرد عبدالرحمن وهو اي عبدالرحمن ضعيف
أما حكمه هو أي الإمام الزرقاني فيحمل على التحسين بمجوع طرقه كما اورد هو في القول السابق بالقول في الرفع للحديثين وكلاهما شاهد للأخر بالطبع لانه قال برفعه من قبل واستشهد باكثر من حديث ايضاً
كشواهد.

فيتضح لك أن الإمام الزرقاني يشرح معنى قول الإمام البيهقي ولم يقصد بتاتاً تضعيف الحديث لانه قال برفعه تبعا للائمة بل واستشهد بالحديث بطريق اخر غير طريق عبدالرحمن كما سنرى
في نفس المصدر قال الإمام الزرقاني في شرح
قول الإمام القسطلاني
وروى أنه لما خرج آدم من الجنة فقال الإمام الزرقاني مقراً وشارحاً بقوله
(أي لما أراد الخروج لما في الخميس إن الله لما قال له أخرج لا يجاورني من عصاني رفه أدم طرفه إلى العرش فقال يا رب بحق محمد أغفر لي فقال: قد غفرت له بحقه) انتهى بنصه
شرح المواهب ج 1 ص 118
وكذلك في شرح راى مكتوباً على ساق العرش قال الإمام الزرقاني
(وكانت الكتابة ( اي كتابة اسم سيدنا محمد على العرش) قبل خلق السموات والأرض بألفي سنة كما روى عن أنس انتهى بنصه
شرح المواهب ج 1 ص 118
وقال الإمام الزرقاني في شرح قول الإمام القسطلاني
وعلى كل موضع في الجنة فقال مستشهداً بحديث اخر رواه ابن عساكر فقال
( من قصر وغرفة ونحور حور عين ورق شجرة توبة وورق سدرة المنهى وأطراف الحجب و بين أعين الملائكة رواه ابن عساكر عن كعب الأحبار نقله المؤلف في المقصد الثاني)) انتهى
وهذا الحديث الذي يقصده الإمام الزرقاني
إرتباط الكون باسمه صلى الله عليه وسلم
(
ومن أمثال هذا التفضل الإلهي ما جاء في الآثار من انتشار اسمه محمد في الملأ الأعلى ، قال كعب الأحبار : إن الله أنزل على آدم عصياً بعدد الأنبياء والمرسلين ، ثم أقبل على ابنه شيث فقال : ابني أنت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى ، وكلما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد فإني رأيت اسمه مكتوباً على ساق العرش وأنا بين الروح والطين ، ثم إني طفت السماوات فلم أر في السماوات موضعاً إلا رأيت اسم محمد مكتوباً عليه ، وإن ربي أسكنني الجنة فلم أر في الجنة قصراً ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوباً عليه ، ولقد رأيت اسم محمد مكتوباً على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة طوبى ، وعلى ورق سدرة المنتهى ، وعلى أطراف الحجب وبين أعين الملائكة ، فأكثروا ذكره فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها . اهـ
(المواهب اللدنية ج1 ص186) .

وهكذا في كل شرحه فراجع المصدر ستقف على الكثير من أقواله في شرح الكثير من الأحاديث.
وفي في الجزء 12 ص
شرح الإمام الزرقاني كلام الإمام القسطلاني بدون تعقيب

فقال ((( (فأما الحالة الولى : ) أي قبل خلقه
(صح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت ليفقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه ؟ قال : يا رب ، لأنك لما خلقتني بيدك ، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فعلمت أنك لا تضيف إلى اسمك إلى أحب الخلق إليك . فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، ولإذا سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك )
اي لقبلنا شفاعتك (وفي حديث عمر ابن الخطاب عند الحاكم والبيهقي وغيرهما ) وإن سالتني بحقه فقد غفرت لك)ما وقع منك) انتهى بنصه

فكيف يقول هؤلاء أن الإمام الزرقاني ضعفه؟؟
اقتباس:
الوقفة الثانية:
الكلام علىالرواية، وإسناد الحديث.
مما سبق سطره ورسمه تجلى أن الحديث لم يقل بصحة إسناده إلا الحاكم، قال الحاكم في "المستدرك"
اقتباس:
: لم يكتف الكاتب بتصحيح حديث موضوع بل استخرج للحكم الوارد فيه علة ثمعدى العلة بالقياس إلى غير محل الحكم وإلى غير زمان الحكم.
وتوضيح هذا:

اقتباس:
الثالث: أنإسناد الحديث ضعفه جماعة كثيرون:

فكل ما اقتبسناه هو كذب وتدليس من آل شيخ فقوله أن الحافظ السيوطي والإمام الزرقاني والقسطلاني قالوا بضعف الحديث هو من أقوال أهل الكذب والتدليس لا أكثر من ذلك.
وأنظر الفرق أخي بين أهل العلم الإمام شيخ الإسلام محمد بن علوي والمالكي وهذا المدعو آل شيخ.
فمحدث الحرمين والحجاز يخاطبهم بالعلم وهذا يخاطبه بتعاليم قرن الشيطان.
فانظر الفرق وأعرف الحق وأن أهل التكفير أهل تدليس وأهواء وتزوير.
فقد وضح مولانا محمد بن علوي المالكي أن الحديث مختلف فيه فقال رحمة الله عليه
((والحاصل أن هذا الحديث صححه بشواهده ونقله جماعة من فحول العلماء وأئمة الحديث وحفاظه الذين لهم مقامهم المعروف ومكانتهم العالية وهم الأمناء على السنة النبوية فمنهم الحاكم والسيوطي والسبكي والبلقيني .
ونقله البيهقي في كتابه الذي شرط فيه أن لا يخرج الموضوعات ، والذي قال فيه الذهبي : عليك به فإنه كله هدى ونور . [كذا في شرح المواهب وغيره] .
وذكره ابن كثير في البداية واستشهد به ابن تيمية في الفتاوى ، وكون العلماء اختلفوا فيه فرده بعضهم وقبله البعض ليس بغريب لأن كثيراً من الأحاديث النبوية جرى فيها الخلاف بأكثر من هذا وانتقدها النقاد بأعظم من هذا .
وبسبب ذلك ظهرت هذه المؤلفات العظيمة ، وفيها الاستدلالات والتعقبات والمراجعات والمؤاخذات ، ولم يصل ذلك إلى الرمي بالشرك والكفر والضلال والخروج عن دائرة الإيمان لأجل الاختلافات في درجة حديث من الأحاديث ، وهذا الحديث من جملة تلك الأحاديث))
فتمعن جيداً في درر نحدث الحرمين والحجاز وقارن بين هذه الكلكات وبين ما سطره التكفيري الذي يعشق التدليس والتزوير لتكفير أتمة لا اله الا الله المدعو صالح آل شيخ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
فاليكم الأتي في حديث توسل سيدنا آدم بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ليقف هؤلاء التكفريون عن حدودهم ولا يتعدوها.
1- هذا الحديث صححه الإمام الحاكم فقد اخرجه
وقال صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم
(2/615)

2- صححه الإمام السبكي
فقد حقق الإمام تقي الدين
السبكي في كتابه: شفاء الأسقام أن هذا الحديث لا ينزل عن درجة الحسن ( ومن قال ان الإمام السبكي اخذ تصحيحه فقط من الحاكم فنقول نعم وحقق في كتابه ان الحديث حسن فلتراجع أقواله)
( في شفاء السقام ص
120)
3- الإمام ابن الجوزي
حيث نقل عنه ابن تيميه رواية صحيحة كما سنوردها
أخرجها ابن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى من طريق ابن بشران، نقلها عنه ابن تيمية في الفتاوي (2/159) مستشهداً به وهي ترفع الحديث ليكون حسناً لغيره ويحتج به بلا منازع.

4- صححه الإمام تقي الدين الحصني الدمشقي 752هـ:829 هـ
دفع شبه من شبه وتمرد ج 1/ص 72
5- الإمام القسطلاني (ت 923 هـ)
في المواهب اللدنية كما ذكرنا
( ج 1 ص 16)
6- قال برفعه وكذلك شاهد له الإمام الزرقاني في شرح المواهب كما وضحنا وكشفنا تدليس آل شيخ وكذبه
( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
7- الإمام السمهودي ( 844هـ ـ 911هـ )
في وفاء الوفا 2 : 419
8- صححه الحافظ السيوطي في الخصائص النبوية ص 49
9- صححه الإمام البلقيني في فتاويه
الزرقاني في شرح المواهب ( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
# تحليل حديث توسل سيدنا آدم بالنبي محمد عليهم الصلاة والسلام
هذا الحديث قد طعن فيه البعض واختلف علماء الحديث في ما بين صحته وضعفه وتشدد البعض وحكم بوضعه وهذا الحديث قد صح بكثرة طرقه وتعدد أسانيده.
وقد اختلف علماء الحديث في الكثير من الأحاديث النبوية

ويظهر جليا أن هذا الحديث لا ينزل عن مرتبه الحسن كما صرح بذلك العلامة الإمام السبكي رحمه الله
1- وقد حكم عليه الإمام الذهبي بالبطلان من طريق واحد وهو على جلالة قدره لم يطلع على الطريق الأخر وسنده مسلسل بالثقات خلا رواى صدوق كما سنوضح.
2- قال الإمام البيهقي في طريق عبدالرحمن (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من هذا الوجه، وهو ضعيف) وهذا يدل على أن الحديث ليس بموضوع عند الإمام البيهقي وحكم بضعف عبدالرحمن وليس المتن فقد نقله البيهقي في كتابه الذي شرط فيه ألا يخرج الموضوعات والذي قال فيه الذهبي: عليك به فإنه كله هدى ونور.
[كذا في شرح المواهب وغيره].

و
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وليس وضاع فعبد الرحمن ليس بكذاب ولا متهم بل هو ضعيف فقط ومثله لا يجعل الحديث موضوعا بأي حال من الأحوال
والحاصل أن الحديث الذي حكم عليه الإمام الذهبي ولم يقف على طرقه الأخرى تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من من بعض الطرق وهو ضعيف كما قال البيهقي

و ابن عدي لم يضعفه فإنه في الكامل قال (4/1585)
( له أحاديث حسان … وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه . اهـ .
أي ان عبد الرحمن في الأصل ليس بوضاع ولا متهم .
وقد حسن له الحافظ المنذري
ذكر الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب حديث " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " قال عقبه ما نصه:" رواه ابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وُثِّق، قال ابن عدي أحاديثه حِسَان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه " ا.هـ.
والإمام أحمد بن حنبل روى لعبد الرحمن بن زيد في مسنده
((والإمام أحمد لم يرو في المسند حديثاً موضوعاً كما قال الحافظ في – القول المسدد في الذَّبِّ عن مسند الإمام أحمد – فرواية أحمد لعبد الرحمن بن زيد في المسند دليل على أنه لم يصل في الضعف إلى حد أن يكون حديثه موضوعا.))
ونقول أنظر ماذا قال فيه ابن تيمية في مجموع فتاويه
( 15 / 67) قال :

( عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد كان إماما وأخذ التفسير عن أبيه زيد وكان زيد إماما فيه ومالك وغيره أخذوا عنه التفسير وأخذه عنه عبد الله ) اهـ هـ

ولحديث توسل آدم بالنبي صلَّى الله عليه و آله و سلَّم شاهداً قوياً يرفعه على الأقل لدرجة الحسن .
فاليكم الشاهد الذي اورده ابن تيمية في مجموع فتاويه
((قد أخرج الحافظ أبو الحسن بن بشران قال : حدثنا أو جعفر محمد ابن عمرو، حدثنا أحمد بن سحاق بن صالح، ثنا محمد بن صالح، ثنا محمد ابن سنان العوقي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبياً ؟ قال:
(( لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، وخلق العرش،كتب على ساق العرش: محمد رسول الله خاتم الأنبياء، وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء، فكتب اسمي على الأبواب، والأوراق والقباب، والخيام،وآدم بين الروح والجسد،فلما أحياه الله تعالى: نظر إلى العرش فرأى اسمي فأخبره الله أنه سيد ولدك، فلما غرهما الشيطان ، تابا واستشفعا باسمي إليه ) .

وأخرجه ابن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى من طريق ابن بشران، نقله عنه ابن تيمية في الفتاوي (2/159) مستشهداً به .
فهذا الطريق إسناده مسلسل بالثقات ما خلا راوٍ واحد صدوق .
وحتى ابن تيمية اورد حديث اخر وقال في اخره فهذا الحديث يؤيد الذي قبله وهما كالتفسير للاحاديث الصحيحة فتأمل قال ابن تيمية:-
(روى أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة ومن طريق الشيخ أبي الفرج حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن رشيد حدثنا أحمد بن سعيد الفهري حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال: يا رب، بحق محمد إلا غفرت لي فأوحى إليه وما محمد؟ ومن محمد؟ فقال: يارب إنك لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك فإذا عليه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك فقال: نعم، قد غفرت لك وهو آخر الأنبياء من ذريتك، ولولاه ما خلقتك".
فهذا الحديث يؤيد الذي قبله وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة
[مجموع الفتاوى لابن تيمية ج2 ص159]
قلت : فهذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للاستشهاد والاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين وأنت ترى أن الشيخ استشهد به هنا على التفسير.!!!!
وإن كان الشيخ ابن تيمية ضعف او حكم بوضع رواية عبدالرحمن ولكنه تضارب في عدم الاخذ بهذه الرواية الصحيحة والتي اوردها في كتابه ولعله نسى ذلك.
سند الشاهد
أبو جعفر محمد بن عمرو
(وهو ابن البختري الرزاز ، ثقة ثبت )
وله ترجمة في تاريخ بغداد (3/132) .

وأحمد بن إسحاق بن صالح
( هو أبو بكر الوزان ، صدوق على الأقل )
وله ترجمة في تاريخ بغداد أيضاً (4/28)

ومحمد بن صالح
(
هو أبو بكر الأنماطي المعروف بكيلجة ، ثقة حافظ من رجال التهذيب ، ويمكن أن يكون هو محمد بن صالح الواسطي كعب الذراع، ثقة أيضاً)
ومترجم في تاريخ الخطيب (5/360) والاختلاف في تعيين الثقة لا يضر .

ومحمد بن سنان العوقي فمن فوقه ثقات من رجال التهذيب فلتراجعهم
إن هذا الإسناد من شرط الحسن على الأقل ويصححه من يدخل الحسن في الصحيح
وجاء الشاهد ايضاً في سبل الهدى والرشاد للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي المتوفي سنة 942 هـ
قال بنصه في الباب الخامس في كتابة أسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت وما وجد على الحجارة القديمة في نقش اسمه صلى الله عليه وسلم
(وروى ابن الجوزي بسند جيد لا بأس به، عن ميسرة رضي الله تعالى عنه قال: قلت يا رسول الله، متى كنت نبيا ؟ قال: " لما خلق الله الأرض واستوى إ
لى السماء فسواهن سبع سماوات وخلق العرش كتب على ساق العرش: محمد رسول الله خاتم الأنبياء.
وخلق الله تعالى الجنة التي أسكنها آدم وحواء، فكتب اسمي على الأوراق والأبواب والقباب والخيام، وآدم بين الروح والجسد، فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي، فأخبره الله تعالى أنه سيد ولدك.
فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه ".

وقد أشار إليه الإمام مالك رضي الله عنه في القصة الصحيحة التي لا غبار عليها
قصه الخليف المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه
(((حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الأشعري ، وأبو القاسم أحمد بن بقي الحاكم ، وغير واحد ، فيما أجازونيه ، قالوا : أنبأنا أبو العباس أحمد بن عمر بن دلهاث ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن فهر ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج ، حدثنا أبو الحسن عبد الله بن المنتاب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا ابن حميد ] ، قال : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...الخ
إلي أن قال
فاستكان لها أبو جعفر ، وقال : يا أبا عبد الله ، أستقبل القبلة ، وأدعو أم أستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : ولم تصرف وجهك عنه ، وهو وسيلتك ، ووسيلة أبيك آدم - عليه السلام - إلى الله - تعالى - يوم القيامة ؟ بل استقبله ، واستشفع به ، فيشفعه الله ، قال الله - تعالى - : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم [ النساء : 64 ] الآية .)) انتهي الشفا ٢:٤١

وهذه القصة صحيحة لا غبار عليها وتدل على أن الإمام مالك يري الخير في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء والاستشفاع به وأنه هو الوسيلة صلى الله عليه وسلم.
فالقصة كما نرى تشير إلى حديث توسل سيدنا آدم عليه السلام بسيدنا محمد بقول الإمام مالك وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام "

وترجح اخذ الإمام مالك رضي الله عنه بصحة الحديث والإقرار به!!!
وقد أخرج هذه القصة
رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك
رواها القاضي عياض في الشفا 2:41 بسنده الصحيح عن شيوخ عده من ثقات مشايخه
وقال الخفاجي في شرحه 3:398 ( ولله دره حيث أوردها بسند صحيح وذكر أنه تلقاها عن عدة من ثقات مشايخه)
وذكرها القسطلاني في المواهب 4:580
وقال الزرقاني شارح المواهب في شرحه (8:304 ) بعد ذكر من أنكرها فقال ( وهذا تهور عجيب فإن الحكاية رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك بإسناد حسن, وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه عن عده من ثقات مشائخه, فمن أين أنها كذب؟ وليس في لسنادها وضاع ولا كذاب)
ونقلها السمهودي في وفاء الوفا ج 2 ص 422 عن القاضي عياض
وقال ابن حجر في الجوهر المنظم قد روي هذا بسند صحيح
المدخل 1 / 248، 252
والفواكه الدواني 2 / 466
وشرح أبي الحسن على رسالة القيرواني 2 / 478، والقوانين الفقهية 148.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
وهناك أخبار وردت هي كالشواهد لهذا الحديث وقد أوردنا الرواية الصحيحة عن ميسرة من قبل

من الأخبار التي وردت وهي كالشواهد لهذا الحديث :
1- ما أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن محمد بن على بن حسين بن على عليهم السلام قال : لما أصاب آدم الخطيئة عظم كربه واشتد ندمه فجاءه جبريل عليه السلام فقال :
((يا آدم ! هل أدلك علي باب توبتك الذي يتوب الله عليك منه ؟ قال : بلى يا جبريل ، قال : قم في مقامك الذي تناجي فيه ربك فمجده وامدح ، فليس شيء أحب إلى الله من المدح ، قال : فأقول ماذا يا جبريل ؟ قال : فقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله وهو علي كل شيء قدير ، ثم تبوء بخطيئتك فتقول : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت رب إني ظلمت نفسي وعملت السوء فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، اللهم إني أسألك بجاه محمد عبدك وكرامته عليك أن تغفر لي خطيئتي)). قال : ففعل آدم ، فقال الله : يا آدم ! من علّمك هذا ؟ فقال : يا رب ! إنك لما نفخت فيَّ الروح فقمت بشراً سوياً أسمع وأبصر وأعقل وأنظر رأيت علي ساق عرشك مكتوباً بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا وحده لا شريك له محمد رسول الله ، فلما لم أر علي أثر اسمك اسم ملك مقرب ، ولا نبي مرسل غير اسمه علمت أنه أكرم خلقك عليك ، قال : صدقت ، وقد تبت عليك وغفرت لك .
(كذا في الدر المنثور للسيوطي ج ١ ص ١٤٦) .
ومحمد بن على بن الحسين هو أبو جعفر الباقر من ثقات التابعين وساداتهم خرّج له الستة ، روى عن جابر وأبي سعيد وابن عمر وغيرهم

2-
ما رواه أبو بكر الأجري في كتاب الشريعة
قال: حدثنا هارون بن يوسف التاجر، ثنا أبو مروان العثماني، حدثني أبو عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أنه قال: من الكلمات التي تاب الله بها علي آدم قال: اللهم إني أسألك بحق محمد عليك قال الله تعالى وما يدريك ما محمد، قال: يا رب رفعت رأسي فرأيت مكتوباً علي عرشك لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه أكرم خلقك.
كتاب الشريعة ص ٤٢٧
3-
ما اخرجه ابن عساكر عن كعب الاحبار قال ان الله انزل على آدم عصيا بعدد الأنبياء والمرسلين ثم اقبل على ابنه شيث فقال أي بني انت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى فكلما ذكرت الله فاذكر الى جنبه اسم محمد {صلى الله عليه وسلم} فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين ثم إني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه وأن ربي اسكنني الجنة فلم ار في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا عليه ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب وبين اعين الملائكة فأكثر ذكره فان الملائكة تذكره في كل ساعاتها.
انظر الخصاءص الكبرى للسيوطي
و(المواهب اللدنية ج1 ص186) .
4- أخرج الحاكم نفسه شاهدا له عن ابن عباس فقد روى بسنده المتصل إلى قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال:
(( أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلام يا عيسى آمِن بمحمد وَأْمُر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقتُ آدم ولولاه ما خلقتُ الجنة والنار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن "قال الحاكم حديث صحيح الإسناد الحاكم في المستدرك ( ج2 ص615 )

5- قال : الديلمي في مسند الفردوس وذلك بسنده المتصل إلى عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا
" أتاني جبريل فقال يا محمد إن الله يقول لولاك ما خلقتُ الجنة ولولاك ما خلقتُ النار)
6- ويشهد للحديث والشواهد ابيات مدح العباس رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تشير للاحاديث السابقة عند الحاكم والديلمي بقوله:
من قبل طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لابشر أنت... نسراً وأهله الغرق
تنقل من صلب إلى رحم....إذا مضى عالم بدا طبق
ووردت نار الخليل مستتراً.....في صلبه أنت كيف يحترق
حتى احتوى بيتك المهمين من ...خندف علياء تحتها النطق.
أنتهى.
الاستيعاب (3\340)
وذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمة خريم وقال رواها ابن خثيمة والبزار وابن شاهين
الاصابة (1\433)
ورواها الحاكم في المستدرك عن خريم واقره الذهبي فقال: رواية الأعراب عن أبائهم وملهم لا يضعون
(المستدرك وتلخيصه 3\337)
وذكرها الحافظ ابن كثير في السيرة (1\195)
ومن هنا نقول إن حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قصة توسل آدم عليه السلام ليس بموضوع ولا تسمح القواعد الحديثية أن تكون موضوعاً والصواب أن الحديث منجبر بحديث ميسرة الفجر وهو حديث قوي كما سبق آنفاً وبأثر الباقر والعباس وغيرهم رضي الله عنهم وبذلك يكون حديث توسل آدم حسناً لغيره فيحتج به بلا نـزاع.

ولله در العلامة النحوي الفقيه محمد بن علي بن يحيى الغرناطي الشهير بالشامي عندما قال متوسلا:
جرمي عظيم يا عفُوُّ وإنني بمحمد أرجـو التسامح فيه
فقـد توسـل آدم مـن ذنبه وقد اهتدى من يقتدي بأبيه

وقد احتج به الائمة في كتبهم و من استشهد بهذا الحديث من الائمه الأعلام والمفسرين ومن المعلوم أن الموضوع لا يصلح للاستشهاد
الدر المنثور ج١/ص١٤٢
للإمام السيوطي
تفسير السمرقندي ج١/ص٧٢
فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم
سورة البقرة ٣٧
((فتلقى آدم يعني استقبلته الكلمات من ربه يقال تلقيت فلانا بمعنى استقبلته ومعنى ذلك كله أن الله تعالى ألهمه بكلمات فاعتذر بتلك الكلمات وتضرع إليه فتاب الله عليه , وقال مجاهد تلك الكلمات هي قوله تعالى قالا ربنا ظلمنا أنفسنا الأعراف ٢٣ الآية وقال بعضهم قال بحق محمد أن تقبل توبتي قال الله تعالى له من أين عرفت محمدا قال رأيت في كل موضع من الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمدا رسول الله فعلمت أنه أكرم خلقك عليك فتاب الله عليه.)) اهـ
تفسير الثعلبي ج ١/ص ١٨٤
عكرمة عن سعيد بن جبير في قوله فتلقّى آدم من ربه كلمات قالا قوله ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين وكذلك قاله الحسن ومجاهد , وقال بعضهم نظر آدم ج الى العرش فرأى علي ساقه مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق فقال يا ربّ أسألك بحقّ محمد أنْ تغفر لي فغفر له.
المعجم الأوسط ج ٦/ص ٣١٣
((حدثنا محمد بن داود ثنا أحمد بن سعيد الفهري ثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أذنب آدم ٢١٠٤ ب الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش فقال أسألك بحق محمد إلا غفرت لي فأوحى الله إليه وما محمد ومن محمد فقال تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك فأوحى الله إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك وإن أمته آخر الأمم من ذريتك ولولا هو يا آدم ما خلقتك.)) اهـ
الحافظ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج ٧/ص ٣٨٦
((قال ونا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن المغيرة المازني حدثني أبي قال أخبرني رجل من أهل الكوفة من عباد الناس من الأنصار قال حدثني عبد الرحمن بن عبد ربه المازني من أهل البصرة عن شيخ من أهل المدينة من أصحاب عبد الله بن مسعود قال لما أصاب آدم الذنب نودي أن أخرج من جواري فخرج يمشي بين شجر الجنة فبدت عورته فجعل ينادي العفو العفو فإذا شجرة قد أخذت برأ سه فظن أنها أمرت به فنادى بحق محمد ألا عفوت عني فخلي عنه ثم قيل له أتعرف محمدا قال نعم قيل وكيف قال لما نفخت في يا رب الروح رفعت رأسي إلى العرش فإذا فيه مكتوب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمت أنك لم تخلق خلق أكرم عليك منه)) اهـ
الإمام الحافظ الثقة الديلمي الهمذاني ولد سنة 445 وتوفي سنة 509 في الفردوس بمأثور الخطاب ج ٣/ص ١٥١
((فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه فقال إن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة وإبليس ببيسان والحية بأصبهان وكان للحية قوائم كقوائم البعير ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيا علي خطيئته حتى بعث الله إليه جبريل عليه السلام قال يا آدم ألم أخلقك بيدي ألم أنفخ فيك من روحي ألم أسجد لك ملائكتي ألم أزوجك حواء أمتي قال نعم قال فما هذا البكاء قال وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن قال فعليك بهذه الكلمات التي أعلمكهن فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك قال وما هن قال قل اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي تب على إنك أنت التواب الرحيم فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم)) اهـ
الإمام الخطيب الشربيني في مغني المحتاج ج ١/ص ٥١٢
((ويستشفع به إلى ربه لما روى الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد صلى الله عليه وسلم إلا ما غفرت لي فقال الله تعالى وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لأنك لما خلقتني ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت في قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعرفت أنك لم تضف إلى نفسك إلا أحب الخلق إليك فقال الله تعالى صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلى إذ سألتني به فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك قال الحاكم هذا صحيح الإسناد .)) اهـ
الإمام برهان الدين الحلبي في السيرة الحلبية ج ١/ص ٣٥٤
((وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال يارب أسألك بحق محمد صلى الله عليه وسلم إلا غفرت لي قال وكيف عرفت محمدا وفي لفظ كما في الوفاء وما محمد ومن محمد قال لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت علي قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال صدقت يا آدم ولولا محمد لما خلقتك أي وفي لفظ كما في الشفاء قال آدم لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك فأوحى الله تعالى إليه وعزتي وجلالي إنه لآخر النبيين من ذريتك ولولاه ما خلقتك .)) اهـ
سلاح المؤمن في الدعاء ج ١/ص ١٣٠
((وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت علي قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعرفت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله تعالى صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلى أما إذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما غفرت لك وما خلقتك رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد.)) اهـ
سيرة النبي المختار ج ١/ص ٩٦
((وذكر جماعة من علماء التفسير في قوله تعالى فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم سورة البقرة ٢ ٣٧ أن آدم توسل بمحمد عليهما الصلاة والسلام إلى ربه في غفران ذنبه فغفر له)) اهـ
الواقدي في فتوح الشام ج١/ص١٨٠
((فرفع العباس رضي الله عنه عند يديه وعلي رضي الله عنه كذلك وقالا اللهم انا نتوسل بهذا النبي المصطفى والرسول المجتبى الذي توسل به آدم فأجبت دعوته وغفرت خطيئته الا سهلت على عبد الله طريقه وطويت له البعيد وأيدت أصحاب نبيك بالنصر انك سميع الدعاء)) اهـ
الإمام ابن كثير اورده وتوقف في الحكم على الحديث بعد ان اورد كلام الإمام البيهقي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال الإمام ابن كثير والله أعلم.
وهذا يدل على أنه يصلح للاستشهاد عنه ولم يحكم بوضعه كما يقول البعض بل استشهد به .
قال في البداية والنهاية ج ١/ص ٨١
((وروى الحاكم أيضا والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد أن غفرت لي فقال الله فكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد فقال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت علي قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك قال البيهقي تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه وهو ضعيف والله أعلم.)) اهـ
وقد استدل به الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي المتوفي سنة 942 هـ في سبل الهدى والر شاد كما سبق والإمام السبكي والإمام السمهودي وابن الجوزي وغيرهم الكثير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة على سبيل الاستئناس
ورد في إنجيل برنابا الذي قال أكثر العلماء أن البشارة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وردت فيه.
فلنرى كيف وردت البشارة.
حتى تفيقوا وها هو الإنجيل الذي قيل أنه غير محرف في بشارته بخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم أيضا ينص على معنى الحديث وليس لنا حاجة إليه بل نورده على سبيل الاستئناس فقط!!!!!
فنرى كيف كانت البشارة في إنجيل برنابا.
في إنجيل برنابا الفصل الحادي والأربعون ( ٢٦ - ٣٤ )
" حينئذ قال الله : انصرف أيها اللعين من حضرتي فانصرف الشيطان ثم قال الله لآدم وحــواء اللذين كأنا ينتحبان : اخرجــا من الجنــة وجـــاهدا أبدانكما ولا يضعف رجاؤكما لأني أرسل ابنكما علي كيفية يمكن بها لذريتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشري لأني سأعطى رسولي الذي سيأتي كل شيء فاحتجب الله وطردهما الملاك ميخائيل من الفردوس فلما التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب : لا إله إلا الله محمد رسول فبكى عند ذلك وقال : أيها الابن عسى الله أن يريد أن يأتي سريعا وتخلصنا من هذا الشقاء "
وقال في الفصل الثاني والأربعون ( ١٢ - ١٧ )
" قالوا : إذا لم تكن المسيح ولا إيليا أو نبيا فلماذا تبشر بتعليم جديد وتجعل نفسك أعظم شأنا من مسيا ؟ أجاب يسوع : إن الآيات التي يفعلها الله علي يدي تظهر إني أتكلم بما يريد الله ولست أحاسب نفسي نظير الذي تقولون عنه لأني لست أهلا إن أحل رباطات جرموق أو سيور جزاء رسول الله الذي تسمونه مسيا الذي خُلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا يكون لديه نهاية "
وهذا مقال عن أنجيل برنابا من الشبكة الاسلامية
http://www.islamweb.net/ver2/
archive/readArt.php?id=134197
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
بعض الشبهات وردها
1- قولهم ان الحافظ ابن الجوزي ضعف عبدالرحمن بل قال أنه وضاع.
نقول
ابن الجوزي نقل رواية مسلسلة بالثقات ما خلا روا واحد صدوق في الوفا بفضائل المصطفى من طريق ابن بشران نقله عنه ابن تيمية في الفتاوي (2/159) مستشهداً به ذكرناها وهي ترفع الحديث للحسن.
فهو لم يحكم على الحديث بل اقره وعمل به كما ورد في كتبه
وقال ايضاً الإمام ابن الحوزي في المدهش قال ج١/ص١٤١
((لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم توسل به آدم وأخذ له ميثاق الأنبياء على تصديقه))
قال ابن الجوزي-رحمه الله-في بستان الواعظين (ص297):
("ذكر في بعض الأخبار أن آدم عليه الصلاة والسلام رفع رأسه فنظر على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله فقال آدم يا رب من هذا الذي كتبت اسمه مع اسمك فقال الله تعالى يا آدم هو نبيي وصفيي وهو حبيبي ولولاه ما خلقتك ولا خلقت جنة)) اهـ
قال ابن الجوزي-رحمه الله-في بستان الواعظين (ص286):
(ذكر في بعض الأخبار أنّ على ساق العرش مكتوبًا .من اشتاق إلى رحمتي رحمته ومن سألني أعطيته ومن لم يسألني لم أنسه ومن تقرب إلي بقدر محمد {صلى الله عليه وسلم} غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر فالله الله يا أمة محمد ويا أحباب محمد من أصابته نائبة أو وقع في شدة فليتضرع إلى مولاه ويسأله بقدر محمد وبحرمة محمد {صلى الله عليه وسلم} فإنه قدره عند الله عظيم) اهـ
ـــــــــــــــــ
2- حكم الذهبي على الحديث بالوضع
نقول على جلالة الحافظ الذهبي لم يطلع على الرواية الأخرى المسلسلة بالثقات والتي اوردناها فهي ترفع الحديث للحسن على الأقل.
ونقول حتى في راواية عبدالرحمن فهو حكم على طريق انفرد به عبدالرحمن فقط كما أنه لا تسمح القواعد الحديثية بالحكم على حديث عبدالرحمن بالوضع فعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وليس وضاع فعبد الرحمن ليس بكذاب ولا متهم بل هو ضعيف فقط ومثله لا يجعل الحديث موضوعا بأي حال من الأحوال.

ومن هنا يتضح لك أخي المسلم
أن من صحح هذا الحديث
1- هذا الحديث صحح إسناده الإمام الحاكم فقد اخرجه
وقال صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم
(2/615)

2- صححه الإمام السبكي
فقد حقق الإمام تقي الدين
السبكي في كتابه: شفاء الأسقام أن هذا الحديث لا ينزل عن درجة الحسن ( ومن قال ان الإمام السبكي اخذ تصحيحه فقط من الحاكم فنقول نعم وحقق في كتابه ان الحديث حسن فلتراجع أقواله)
( في شفاء السقام ص
120)
3- الإمام ابن الجوزي
حيث نقل عنه ابن تيميه رواية صحيحة كما سنوردها
أخرجها ابن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى من طريق ابن بشران، نقلها عنه ابن تيمية في الفتاوي (2/159) مستشهداً به وهي ترفع الحديث ليكون حسناً لغيره ويحتج به بلا منازع.

4- صححه الإمام تقي الدين الحصني الدمشقي 752هـ:829 هـ
دفع شبه من شبه وتمرد ج 1/ص 72
5- الإمام القسطلاني (ت 923 هـ)
في المواهب اللدنية كما ذكرنا
( ج 1 ص 16)
6- قال برفعه وكذلك شاهد له الإمام الزرقاني في شرح المواهب كما وضحنا وكشفنا تدليس آل شيخ وكذبه
( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
7- الإمام السمهودي ( 844هـ ـ 911هـ )
في وفاء الوفا 2 : 419
8- صححه الحافظ السيوطي في الخصائص النبوية ص 49
9- صححه الإمام البلقيني في فتاويه
الزرقاني في شرح المواهب ( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
قال الامام الكوثري رحمه الله :
( لا التفات بعد هذا التصحيح من الحاكم وهو الحاكم الى طعن طاعن في هذا الحديث وقد رأينا من يطعن فيه وفي أمثاله من الأحاديث التي يصححها الحاكم وهي دالة على سمو شرفه صلى الله عليه وسلم وعلو منزلته عند ربه كأن هذا الطاعن أوذي ممن يستخفون بشأنه عليه الصلاة والسلام فصدر منه ذلك الطعن لشعوره وهو لايشعر أو يشعر وكأن هذه المسألة مسألة عظم حرمته صلى الله عليه وسلم ورفعة شأنه موضع خلاف بيننا وبين هؤلاء الناس ونحن لا نسلم هذا الخلاف إلا بعد أن نسمع من هذه الشرذمة أن كلام الله تعالى مطعون في صدقه أيضاً فإذا قالوها سكتنا عنهم ويكونون بذلك أراحو واستراحوا وحسبنا الله ونعم الوكيل ) .
الحاشية لدفع شبهة من شبه وتمرد ص109

إذاً فالحديث صححه جل العلماء واستشهد به الائمة في كتبهم ومن ضعفه لم يقف على طرقه التي غابت عنهم وهذا عذر يعرفه أهل العلم اما الوهابية فهم من أهل الجهل والهوى والعياذ بالله.
وفي الحديث التوسل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يتشرف العالم بوجوده فيه وأن المدار في صحة التوسل على أن يكون للمتوسل به القدر الرفيع عند ربه عز وجل وأنه لا يشترط كونه حياً في دار الدنيا.
ومنه يعلم أن القول بأن التوسل لا يصح بأحد إلا وقت حياته في دار الدنيا قول من اتبع هواه بغير هدى من الله













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:35 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بعون الله.

اقتباس:
وعقد المؤلف فصلاً (ص51) عنونه بـ: توسل اليهود به r.
وساق فيه أن ابن عباس قال: (كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فلما التقوا هزمت يهود، فدعت يهود بهذا الدعاء، وقالوا إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان أن تنصرنا عليهم...) "تفسير القرطبي" (2/ 26- 27)) اهـ.
وأقول: إن المؤلف أغرب كثيرا في الاستدلال بفعل اليهود الذي نقله، فمن حيث الرواية: فإن قول
ابن عباس ذكره الكاتب غير مخرج ولم يذكر من صحح إسناده لأنه لم يجد من صححه

يا ليت شعري كيف يفهم هذا البشر الذي يطلق عليه آل شيخ..!!!!
فهو لم يستند في الأصل للقصة المروية بقدر ما استند إلى تفسير الإمام القرطبي نفسه وفهمه للآية وهذه القصة مقبولة مع ضعفها ومعناها لا يخالف القرآن ولا السنة فمتنها مؤيد بحديث توسل سيدنا آدم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يتشرف العالم بوجوده, وبما سطره محدث الحرمين في كتابه من أدلة من صريح كتاب الله وصحيح سنة نبيه.
فهذا ما قصده محدث الحرمين والحجاز وليس تصحيح سند القصة ففهم الائمة وتوسل اليهود به مؤيداً من قبل بحديث توسل سيدنا أدم به وهى من فضائل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
والاستفتاح: الاستنصار ويقال استفتحت اي استنصرت فقول الإمام القرطبي واستناده الإمام القرطبي للقصة ايضاً يدعم قوله فهى من باب الضعيف والذي يستأنس به في شرح الأقوال وهذا ما قام به الإمام القرطبي رضي الله عنه وذكر السيوطي في "الدر المنثور" أن إسناده ضعيف.
ولم يحكم على القصة بالوضع والتوسل من فضائل الأعمال فتنبه.
وهذا الأثر من الضعيف ولكن له طرق ومتنه صحيح مؤيد كما قلنا بأدلة اخرى وقد تلقاه العلماء بالقبول وذكره الائمة في المناقب والفضائل لانها لا تخالف الشرع الحكيم .
وهذا الأثر ورد عند ابو نعيم.
روى أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت يهود بني قريظة والنضير من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون الله يدعون على الذين كفروا يقولون: اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا يريد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشكوا فيه كفروا به ولهذا الأثر طرق كثيرة.
وما الذي يمنع العمل به وهو مؤيد بأدلة صريحة صحيحة من الكتاب والسنة..
وعلى ذلك جرى عمل وفهم أهل السنة والجماعة فليس محدث الحرمين والحجاز محدث قولاً جديداً أوقوله بالتوسل بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل وجوده في الحياة الدنيا بدعاً من القول.
تفسير القرطبي
((قوله تعالى: ولما جاءهم-يعني اليهود- -كتاب- يعني القرآن- من عند الله مصدق-نعت لكتاب ويجوز في غير القران نصبه على الحال وكذلك هو في مصحف أبي النصب فيما يروي لما معهم- يعني التوراة والإنجيل يخبرهم بما فيها- وكانوا من قبل يستفتحون- أي يستنصرون
والاستفتاح: الاستنصار استفتحت استنصرت وفي الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم (يستفتح بصعاليك المهاجرين ) أي يستنصر بدعائهم وصلاتهم ومنه
فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده والنصر فتح شيء مغلق فهو يرجع إلى قولهم فتحت الباب.
وروي النسائي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
(إنما نصر الله هذه ألامه بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)
وروي النسائي أيضا عن أبي الدرداء قال سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
( أبغوني الضعيف فإنكم إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم)
قال ابن عباس ( كانت يهود خيبرتقاتل غطفان فلما التقوا هزمت يهود فدعت يهود بهذا الدعاء: وقالوا- انا نسألك بحق النبي الامي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا اخر الزمان أن تنصرنا عليهم قال فكانوا اذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان, فلما بعث النبي صلي الله عليه وسلم كفروا فانزل الله تعالي( وكتنوا من قبل يستفتحون علي الذين كفروا) اي بك يا محمد الي قوله (فلعنه الله علي الكافرين)
اهـ .وفي تفسير النيسابوري
ما نصه: قوله يستفتحون على الذين كفروا وذلك أن اليهود قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونزول القرآن يسألون به الفتح والنصرة على المشركين إذا قاتلوهم يقولون: اللهم انصرنا بالني المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته وصفته في التوراة وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.)) اهـ
وجاء في تفسير الكشاف وشبيه في تفسير الخازن :
((وكانوا يعني اليهود من قبل أي من قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون أي يستنصرون به على الذين كفروا يعني مشركي العرب وذلك أنهم كانوا إذا حزبهم أمر ودهمهم عدو يقولون: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين قد أظل زمان بني يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما جاءهم ما عرفوا أي الذي عرفوه يعني محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عرفوا نعته وصفته وأنه من غير بني إسرائيل كفروا به أي جحدوا وأنكروا بغيا وحسدا ))
اهـ
ونحوه في تفسير البغوي والنسفي.
وفي روح المعاني:
((وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا نزلت في بني قريظة والنضير كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه قاله ابن عباس وقتادة والمعنى يطلبون من الله تعالى أن ينصرهم به على المشركين كما روى السدي أنهم كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا:اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به كنى عن الكتاب المتقدم بما عرفوا لأن معرفة من أنزل عليه معرفة له ووجه الدلالة من هذه الآية ظاهر فإن الله سبحانه أقر استفتاح اليهود بالرسول ولم ينكره عليهم وإنما ذمهم على الكفر والجحود بعد إذ شاهدوا بركة الاستفتاح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ..)) اهـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
اقتباس:
ذكر الكاتب (ص52)حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه في توسل الضرير بدعاء النبي r
في حياته.


اقتباس:
قال النسائي في "عمل اليوم والليلة": خالفهما هشام الدستوائي وروح بن القاسم فقالا: عن أبي جعفر عمير بن يزيد بن خراشة عن أبي أمامة بن سهل عن عثمان بن حنيف.
وهذا الاختلاف علة، قد يرد بها بعض المحدثين الحديث، وهي موضع تأمل. وإسناد رواية شعبة وحماد حسن لابأس به، فإن أبا جعفر هو الخطمي المدني كما ثبت في روايات أحمد وغيره، وهو عمير بن يزيد الأنصاري الخطمي المدني، قال الحافظ في"التقريب": (صدوق).
ورأى طائفة من أهل العلم ضعف الحديث، لأن أبا جعفر فيه كلام، وبعضهم ضعف الإسناد لأجل عدم التثبت أن أبا جعفر هو الخطمي، معتمدين على نفي الترمذي أن يكون هو الخطمي.
هذا، ولا حجة في الحديث على ما ادعاه مجيزوا التوسل بالذوات والجاه ونحوها، لأنه جار على أصول الشريعة في باب التوسل، وهو التوسل بدعاء النبي r في حياته، وهو معنى الشفاعة، فمدلول الحديث التوسل بدعاء النبي r والتوجه بدعائه في حياته، وهذا مما ثبتت به السنة في أمور غير هذا الحديث، فأثبته أهل السنة والحديث، ولا مراء في هذا، ولا استشكال في معنى الحديث.
ومن ظن أن الحديث فيه توسل بالذات فيلزمه تساؤل، وهو أن يقال: كيف يخفى هذا الدعاء الذي
فيه توسل بالذات على عميان ومكفوفي الصحابة فلم يستعملوه في حياته ولا بعد مماته، ولا من بعدهم، والناس حريصون على جوارحهم وحواسهم؟ نعلم من هذا الإلزام أن الحديث إنما فيه التوسل بدعاء
النبي r، لا بذاته، وهذا مقطوع به جزما، فيبقى الحديث خاصا بهذا الأعمى وحده ومعجزةلنبينا محمد r، والحمد لله الموفق للصالحات.


ما هذا الفهم السقيم من المدعوا آل شيخ..!!؟؟
فنستطيع أن نقلب السؤال عليه لانه سؤال لا يسأله غير أهل الالحاد لماذا يخفى على الصحابة جميعهم الدعاء باسماء الله الحسنى للشفاء من العمى وغيرها؟؟
لماذا لا يطلبون الدعاء من الاشخاص؟؟
والناس حريصون على حواسهم وجوارحهم؟؟
فسبحان الله على فهم أمثال آل شيخ وحصرهم قدرة الله بل يقولون بقول أهل الالحاد والعياذ بالله.
وما أدراك يا صالح أن الصحابة لم يعملوا به؟؟
نعوذ بالله من الهوى

ومع ذلك فالحديث ايضا عمل به الصحابة رضوان الله عليهم كما سنوضح وكذلك عمل به التابعين من السلف الصالح وعمل به الائمة ونصوا عليه في كتبهم كما سنوضح.
بل قد حدث يا صالح آل شيخ ما هو أكثر من ذلك في رد العين التي فقدت من صحابي في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
شكوى صحابي من فقد عينه و سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه
قال الحاكم النيسابوري في المستدرك 3/334:
((وشهد قتادة بن النعمان العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدراً وأحداً، ورُميتْ عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجنته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن عندي امرأة أحبّها، وإن هي رأت عيني خشيتُ تقذّرها. فردَّها رسول الله بيده، فاستوت ورجعت، وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن كبر، وشهد أيضاً الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
ومن الواضح أن قتادة بن النعمان إنما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه التي سالت على وجنته وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه فتأمل.
ولاينبغي لأحد أن يزعم أن الأولى أن نتجنب هذه الألفاظ لإنها توهم معنى باطلاً فرسول الله صلى الله عليه وسلم أحرص منا على التوحيد ولم يقل لمن تكلموا بها اتركوها وجاء طلب الشفاء منه والعلاج وغيرها الكثير .
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
( جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصبّ عليَّ من وضوئه فعقلت). البخاري، الفتح،( 1/360 )رقم(194) كتاب الوضوء باب صب النبي وضوءه على المغمي عليه.
فهل الماء يشفي ام بركة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولمس هذا الماء لجسده هو السبب والمسبب رب العالمين وحده لا اله الا هو..
فإذا قال قائل : هذا جائز في حياته أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ؟!
فجوابه:
الأول : إن مسائل الشرك لا فرق فيها بين حي وميت فكما لا يجوز أن يقول أحد للنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أنت ربي لا يجوز أن يقوله في حياته صلى الله عليه وسلم .
الثاني : أنه مادام هذا القول (( رد على عيني او اتوسل بك أو مدد او اتوجه بك )) مادام بمعنى طلب الدعاء والتوسل والشفاعة والافاضة باذن الله فهذا ليس شركاً لإنه يخاطب به المخلوق كأنك قلت له : ادع لي بكذا او دعوت الله بقدره ومنزلته وعمله وعلمه وصلاحه ولا يصح أن تقول لله تعالى أدع لي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نرجع لحديث توسل الأعمى فنقول لامثال آل شيخ
حديث الضرير هو: ما رواه الإمام أحمد في المسند (4 /138) والترمذي في سننه (5/229) والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص 204 ـ205) وابن ماجه (1/441) واللفظ له وابن خزيمة في صحيحه (2 /225) وعبدُ بنُ حُميدٍ في مُنتخَبِ مسنده (رقم 379) والبخاري في التاريخ الكبير (6/209) والحاكم في المستدرك (1/313 ,519) وصحّحه ووافقه الذهبي و أخرجه البيهقي في الدلائل (6/166) والبغوي في معجم الصحابة (4/346) و ابن أبي حاتم في العلل (3/229) : كلُّهم من طريق شُعبةَ عن أبي جعفر- وهو المدني الخطمي عمير بن زيد - عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أنّ رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :ادع الله لي أن يعافيني. فقال: إن شئتَ أخَّرتُ وهو خيرٌ لك وإن شئتَ دعوتُ, فقال ادعه، فأمره أن يتوضَّأ فيُحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمدُ إني قد توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى اللهم فشفعه في».
في هذا الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم علم الرجل الضرير دعاء وهو من الدعاء المأثور كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم علمه الدعاء ولم يدعي له!!!
فلم يكن التوسل بدعاء النبي كما واضح من الحديث بل امره أن يتوضأ ويدعو ويسأل الله بجاه النبي الشريف صلى الله عليه وسلم وامره بذلك في مقام البيان والتشريع
ولا خلاف بين أهل العلم أن الدعاء المأثور عن النبي والذي علمه لاصحابه بالصيغ المختلفة هو من أفضل الدعاء سواء في حال وجود الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد انتقاله صلى الله عليه وسلم وهذا الدعاء وصيغته منها فلا حجه لأهل البدع بانكاره بتضعيف ما ورد من اثر أيام سيدنا عثمان رضي الله عنه فهذا الدعاء من المأثور ..
فإذا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم
احدا من أصحابه صيغه دعاء ونقلت إلينا بالسند الصحيح فدل ذلك على استحباب الدعاء بها في كل الأوقات حتى يرث الله الأرض ومن عليها وليس هناك مخصص لذلك الدعاء لهذا الصحابي وحده!!!! ولا مقيد لذلك بحياته صلى الله عليه وسلم
فالأصل في الأحكام والتشريعات أنها مطلقة وعامة الا أن يثبت المخصص أو المقيد لها

ومن قال أن النبي صلى الله عليه وسلم دعى لهُ فعليه البينة من الحديث الشريف.
ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم دعى لهُ فلماذا يُعلمهُ الدعاء إذاً؟؟
ومن الحديث ولفظه وهو صحيح أن النبي لم يدعو للصحابي الضرير بل الصحابي الضرير قد توسل بالنبي في دعاءه فقال اللَّهُمَّ إِنَى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نبي الرَّحْمَةِ..
وكل دعاء مأثور هو دعاء للأمة المحمدية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولا سبيل لتقيده وتخصيصه في هذا الحديث..!!
امّا من يقول بأنَّ التوسُّل بذات النَّبي صلى الله عليه وسلم وبجاهه لم يبينه النَّبي صلى الله عليه وسلم ولم يرشد إليه أمّته ولم يعلِّمهم إيَّاه
فالصحيحُ عكسُه لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن وعلَّم التوسُّل به للضرير وأرشده إليه في هذا الحديث
لقد تقرَّر في قواعد الأصول أنَّ العِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه وأنَّ تبيينه وإرشاده و تعليمه لفرد من أفراد الأمّة تبيينٌ وإرشادٌ وتعليمٌ لعمومها إلاّ إذا ثبت نسخٌ أو تخصيصٌ وهيهات أن يَثْبُتَ النَّسخُ أو التَّخصيصُ لهذا الحديث
فقد قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (5/42):
(( لا خلاف بين علماء أهل الأثَر والفقه أن الحديث إذا رواه ثقةٌ عن ثقةٍ حتى يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم أنّه حُجَّةٌ يُعمَلُ بها إلا أن ينسخه غيرُه.
ثم قال في الجزء نفسه (ص220):
((فضائله صلى الله عليه وسلم لا يجوز عليها النسخ ولا الاستثناء ولا النقصان.))
وهذا يدل على جواز التوسل بالنبي في حياته وبعد انتقاله..!!
وقد بوب الإمام النسائي هذا الباب باسم ما يقال عند الكرب إذا نزل به
بصيغة الاستمرار ولم يقل ما يقل عند الكرب في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
وبوب الحافظ ابن السني الحديث باب ما يقول من ذهب بصره
وهي تفيد الاستمرار ولم يقل باب ما قال من ذهب بصره
وابن ماجة والطبراني والمنذري والهيثمي كان اسم الباب صلاة الحاجة..
الإمام البيهقي قال فيا: في دلائل النبوة 6 | 166 باب : ما جاء في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة. ا هـ.
فعبارته هنا تدل على انه يرى ان النبي صلى الله عليه وسلم علم الأعمى الدعاء والتوسل به كما هو واضح .

اقتباس:
رأى طائفة من أهل العلم ضعف الحديث، لأن أبا جعفر فيه كلام، وبعضهم ضعف الإسناد لأجل عدم التثبت أن أبا جعفر هو الخطمي، معتمدين على نفي الترمذي أن يكون هو الخطمي.

فهذا والله عين الجهل؟؟
ان العبارة الأصليةَ التي وردت في بعض نسخ الترمذي تقبل التوجيه والمبدلة لا تقبله إذ الاحتمال قد يتطرق إلى أن يكون أصل رواية الترمذي هو لفظة (عينُ ) بدلا من (غيرُ) لِطِبَاقٍ بين اللفظتين, وكذلك يتطرق إلى أن تكون لفظة غيرُ) قد زيدت في بعض النُّسَخ وهذا يؤيده كون أكثر نُسَخِ سنن الترمذي ليست فيها تلك اللفظةُ.
أنَّ لفظة: (وهو غير الخطمي) بافتراض ثبوتها عن الترمذي يلزم الرجوع إلى بقية روايات شعبة عند غير الترمذي, ثم الرجوع إلى روايات رفيق شعبة: حماد بن سلمة, ثم الرجوع إلى روايات هشام الدستوائي وروح بن القاسم, وحينئذ نجد روايتي شعبة عند البيهقي في الدلائل (6/166) وابن أبي حاتم في العلل (3/229) مصرحتين بأنّه الخطمي، ونجد رواياته عند أحمد في إحدى روايتيه (4/138) وابن ماجه في سننه (رقم:1385) وابن خزيمة في صحيحه (2/225) والحاكم في مستدركه (1/313 , 519) والبغوي في معجم الصحابة (4/346): مصرحة كلها بأن أبا جعفر هذا هو المدني, والمدني هوالخطمي ونجد روايات حماد بن سلمة عند أحمد في مسنده (4/138) والبخاري في تاريخه (6/209) وكذا ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في قاعدة ابن تيميّة (ص98) وفتاويه (1/274): مصرحة كلها بأنه الخطمي وكذلك نجد تصريح النسائي في روايته في عمل اليوم والليلة (رقم 665) من طريق هشام الدستوائي بأنه الخطمي ونجد روايتي روح بن القاسم عند ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم 633) والحاكم في المستدرك (1/526): مصرحتين بأنه الخطمي.
فتبين بهذه الحجج البالغة والبراهين الدامغة: أنّ أبا جعفر هذا هو الخطمي

أبا جعفر الخطمي هذا وإن كان لم يُعَيَّنْ في روايات شعبة عند الترمذي في السنن (رقم 3649) والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم 664) وعبد بن حميد في منتخب مسنده (رقم 379) وأحمد في إحدى روايتيه في المسند (4/138) وفي رواية حماد بن سلمة عند النسائي في العمل (رقم 633) فقد عُيِّنَ في بقية روايات شعبة عند ابن ماجه في سننه (1385) وابن خزيمة في صحيحه (2/225) والبخاري في تاريخه (6/209) والحاكم في مستدركه (1/313،519) والبيهقي في الدلائل (6/166) والبغوي في معجم الصحابة (4/246) وابن أبي حاتم في العلل (3/229)، وفي إحدى روايتيه عند أحمد في المسند (4/138) وعُيِّنَ كذلك في روايات حماد بن سلمة عند أحمد في المسند (4/138) والبخاري في التاريخ الكبير (6/209) وابن أبي خيثمة في تاريخه كما في قاعدة ابن تيميّة (ص98) وفتاويه (1/274) وعُيِّنَ كذلك في روايتي هشام الدستوائي عند النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم 665) والبخاري في التاريخ الكبير (6/210) وعُيِّنَ كذلك في روايات روح بن القاسم عند ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم 633)والحاكم في المستدرك (1/526) والبيهقي في الدلائل (6/167) , وقد تقرر في علم المصطلح أنَّ الراويَ إذا أُبهم في طريق وعُيِّنَ في طريق مُعتَبَر آخر حُمِلَ المُبهَمُ على المُبيَّنِ وزال الإبهامُ وارتفع الإشكالُ, وعلى هذا المنوال ألَّف الخطيبُ كتابَه: "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" ودَرَجَ عليه كافة المحدثين أيضًا قبل الخطيب وبعده.
ثانيها: أنّ الحافظ المَزِّي في تهذيب الكمال (21/242) والحافظ ابنَ حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب (6/20) عَدَّا أبا جعفر الخطميَّ هذا في الرواة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ولم يعُدَّا فيهم أبا جعفر غيره.
ثالثها: أنّ الترمذي صحّح هذا الحديث في سننه وليس من عادته تصحيحُ أحاديث المجهولين أَحْرَى إذا كانت لا تُروَى إلا من طريقهم.
رابعهما : أنّ الخطمي هو المدني: عمير بن يزيد وهو الذي في جميع روايات هذا الحديث كما تواطأ عليه الحُفَّاظُ حيث قال بعضهم: أبو جعفر المدني وقال بعضهم الخطمي وقال بعضهم: المدني الخطمي وقال بعضهم: المدني وهو الخطمي عمير بن يزيد ، فممن قال: (الخطمي) شعبة في روايتيه عند البيهقي في الدلائل (6/166) وابن أبي حاتم في العلل (3/229), وحماد بن سلمة في رواياته عند أحمد في المسند (4/138) والبخاري وابن أبي خيثمة في تاريخيهما وممن قال: (المدني) شُعْبَةُ في رواياته عند البخاري في التاريخ الكبير (6/210) وأحمد في المسند (4/138) وابن ماجه في السنن (رقم 1385) وابن خزيمة في صحيحه (2/225) والبغوي في معجم الصحابة (4/346) والحاكم في المستدرك (1/313 , 519) وقد وافقه الذهبي على ذلك, وممن قال: ( المدني وهو الخطمي) روح بن القاسم في روايتيه عند ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم 633) والحاكم في المستدرك (1/526) وأقره الذهبي على ذلك وكذا في دلائل النبوة للبيهقي (6/167), وفي معجم الطبراني الكبير (9/17-18) وقال في الصغير (1/184) أبو جعفر الخطمي واسمه عمير بن يزيد) وممن نص كذلك على أنه الخطمي: الترمذي في سننه كما في طبعة بولاق وهي أول الطبعات وكما في طبعة دار سحنون بتونس ضمن موسوعة السنة وكما في طبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة 1395 هـ وكما في طبعة دار الكتب العلمية سنة 1408 هـ وكذلك نسخة ابن كثير التي نقل منها في موضعين من تاريخه (6/161 , 295) ونسخة المَزِّي التي نقل منها في تحفة الأشراف (7/226) ونسخة الإمام السبكي التي نقل منها في شفاء السقام (ص: 134)، وكذلك نقل شعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم وعادل مرشد وإبراهيم الزئبق ومحمّد رضوان وسعيد اللَّحام وهشيم عبد الغفور وعامر غضبان ومحمّد أنس الخن ومحمّد بركات وعبد اللطيف حرز الله, نقلوا كلُّهم في تحقيقهم لمسند الإمام أحمد ( 28/479) طبعة مؤسّسة الرّسالة عن النُّسخ الّتي اطّلعوا عليها من سنن التّرمذيّ أنّه قال بأنّ أبا جعفرٍ هذا هو الخطميّ.
وقد جزم كلٌّ من الطّبراني في الصّغير (1/184) وابن أبي حاتم في العلل (3/229) وابن أبي خيثمة في تاريخه كما في قاعدة ابن تيميّة (ص 99) وفتاويه (1/275) والدَّارقطني في تعليقاته على ضعفاء ابن حبّان (ص 213) والمَزِّيُّ في تهذيب الكمال (19/359) وابن تيميّة في قاعدته (ص93) وفتاويه (1/266) والذهبي في جزء السّيرة من تاريخه (ص 364): جزموا كلهم بأنَّ الخطميَّ هو الّذي روى عنه شُعبةُ.
بل صرح الألباني الوهابي في توسله (ص 76، 93) بأن هذا الحديث: لا شُبهة في سنده ولا شك في صحته.
اقتباس:
وهذا الإسناد آفته رواية عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد وهي منكرة عند أهل الحديث
لم أر بينهم اختلافا في ذلك. قال ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال"(4/1347) (حدث عنه
ابن وهب بأحاديث مناكير)، ثم قال: (ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط ويهم، وأرجو أنه لا يتعمد شبيب هذا الكذب) اهـ.
والقصة مدارها على هذا الإسناد، فالمتن منكر، ولا خير في منكر. ثم مما يدلل على هذه النكارة أن الحديث رواه الحاكم (1/526-527) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص170ط الهند) من طريق أحمد بن شبيب بن سعيد قال: ثنا أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المدني وهو الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف قال: سمعت رسول الله r وجاءه رجل فذكر الحديث دون القصة.
وهذا الرواية أصح، لأنها من روايات أحمد بن شبيب عن أبيه قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة شبيب: (لا بأس بحديثه من روايات ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب) اهـ.
فأحمد بن شبيب وهو الراوي المختص بأبيه لم يذكر القصة عن أبيه وهي من نفس الطريق التي رواها ابن وهب عن شبيب فدل تفرد ابن وهب عن شبيب على نكارتها ودلت مخالفة رواية ابن وهب عن شبيب - وهي منكرة- لرواية أحمد بن شبيب عن أبيه شبيب دل ذلك على شدة نكارتها وبطلانها، وأنها يمكن أن تكون مكذوبة.
إذا تبين هذا فالقصة إما مكذوبة أو منكرة للأمور التي ذكرنا، وهي حجة كافية ناصعة بيضاء لمن أراد الله تبصرته، و من يضلل الله فماله من هاد.
والعجب من صاحب المفاهيم كيف يكون حبه للمنكرات والواهيات أشد من حبه لما صح من حديث رسول الله r، وكان حقه r نفي الكذب عنه، وترك الواهيات المنسوبة له، لا نشرها وترويجها.
وفي الإسناد شيخ الطبراني طاهر بن عيسى، وهو مجهول لا يعرف بالعدالة، ذكره الذهبي ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال، لا يجوز الاحتجاج بخبره لاسيما فيما يخالف نصوص الكتاب والسنة. قاله الشيخ سليمان بن عبد الله في "تيسير العزيز الحميد" (ص212 ط الأولى).
قال (ص54):
(إن عثمان بن حنيف "علم من شكا إليه إبطاء الخليفة عن قضاء حاجته هذاالدعاء الذي فيه: التوسل بالنبي rوالنداء له، مستغيثا به بعدوفاته r) اهـ.
أقول:
هذه ثالثة الأثافي، وقاصمة الظهر،أنستنا ما قبلها من التوسل البدعي، فإذا الشأن في النداء للموتى والاستغاثة بهم،فما كنت أظن أن يبلغ صاحب المفاهيم هذا المبلغ من الهوى حتى رأيت رقمه ببنانه،وقوله بلسانه، فلا حول ولا قوة إلا بالله، ويا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك.


فنحن لا نحتاج إلي ذكر قصه الحديث التي حدثت في زمن سيدنا معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما او الإستناد إليها في الأصل حتى نستدل على جواز الدعاء بهذه الصيغة بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم.
ومحدث الحرمين والحجاز أتى بها فقط لقطع ألسنة الجهال الذي لا يعرفون شئ عن العلم ولا يفرقون حتى بين الأصول و الفروع ويتحدثون في دين الله بالجهل ويريدون أن يجعلونه حجة على الائمة والعلماء.
فإذا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا من أصحابه صيغه دعاء ونقلت إلينا بالسند الصحيح فدل ذلك على استحباب الدعاء بها في كل الأوقات حتى يرث الله الأرض ومن عليها وليس هناك مخصص لذلك الدعاء لهذا الصحابي وحده!!!! ولا مقيد لذلك بحياته صلى الله عليه وسلم
فالأصل في الأحكام والتشريعات أنها مطلقة وعامة الا أن يثبت المخصص أو المقيد لها

ولا خلاف بين أهل العلم أن الدعاء المأثور عن النبي والذي علمه لاصحابه بالصيغ المختلفة هو من أفضل الدعاء سواء في حال وجود الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد انتقاله صلى الله عليه وسلم وهذا الدعاء وصيغته منها فلا حجه لأهل البدع بانكاره بتضعيف ما ورد من اثر أيام سيدنا عثمان رضي الله عنه فهذا الدعاء من المأثور ..
ونقول في هذا الحديث
ما أقبح الجهل يا آل شيخ بل إن شئت قل التدليس والكذب والتزوير الذي هو ديدنكم دائما.
فهذه بضاعتك في علم الحديث الذي تدعي أنك تعاطيته فما أقبح الكذب..
بل قد رواه ابنه أحمد أيضا عند البيهقي في دلائل النبوة بالإسناد والمتن سواء وهى من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن شبيب ثنا أبي ......إلخ..
فأين هذا من قولك (وهي منكرة- لرواية أحمد بن شبيب عن أبيه شبيب دل ذلك على شدة نكارتها وبطلانها، وأنها يمكن أن تكون مكذوبة. )

والعجب من صاحب هذا مفاهمينا كيف يكون حبه للكذب والتدليس والتزوير أشد من حبه لهذا الشرع وما صح عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكان الأجدر بك يا آل شيخ ترك هذا الكذب على الله ورسوله وترك التزوير والتدليس بل ونسب ذلك الائمة والعلماء لا نشره وترويجه.
قال البيهقي في الدلائل"٦/١٦٦"

من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا احمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهيل عن عثمان بن حنيف...ان رجلا ان يختلف إلي عثمان رضي الله عنه
في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر إلى حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك, فقال عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ، ثمّ ائت المسـجد فصل فيه ركعتين ثمّ قل: اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّـد صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم نبيّ الرّحمة، يا محمّـد إني أتوجّه بك إلى ربي عزّ وجلّ ليقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتـك، ورحْ إليّ حتّى أروح معك. فانطلق الرّجل فصنع ما قال عثمان له ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان فجـاء البـواب حتى أخذ بيده فأدخله علي عثمـان بن عفّان فأجلسه معه علي الطّنفسة، وقال: ما حـاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له، ثمّ قـال له: ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه السّاعة. وقال له: ما كان لك من حاجة فائتنا، ثمّ إنّ الرّجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت حتى كلّمته فيّ، فقال عثمان ابن حنيف: والله ما كلّمته ولكن شهدت رسـول الله صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم وأتاه ضرير فشكا عليه ذهاب بصره فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم: ((أو تصبر؟)) فقال: يا رسول الله إنّه ليس لي قائد وقد شقّ عليّ. فقال له النبيّ صلّى الله عليه وعلي آله وسلّم: ((أيت الميضأة فتوضأ، ثمّ صل ركعتين، ثمّ ادع بهذه الدّعـوات)). قال عثمـان بن حنيف: فوالله ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرّجل كأنّه لم يكن به ضرر قط..
فجاء بنفس الرواية والمتن سواء .
فهذه الرواية برواية أحمد بن شبيب عن أبيه
يعقوب بن سفيان هو الفسوي ثقة بل فوق الثقة
انظر تذكرة الحفاظ "٢/٥٨٢" تهذيب التهذيب "١١/٣٨٥"
- أحمد بن شبيب من رجال البخاري انظر تهذيب التهذيب"١/٣٦" ووثقه ابوحاتم"٢/٥٤" وابن عدي في الكامل أثناء ترجمة ولده٤/١٣٤٦ ووثقه ابن المديني وكتب عنه
فشبيب من رجال البخاري وهو شبيب بن سعيد الحبطي البصري انظر تهذيب التهذيب "٤/٣٠٦" وثقه أبو حاتم "٤/٣٥٩"وابن عدي في الكامل "٤١٣٤٦" وابن المديني انظر تهذيب التهذيب "٤/٣٠٧

كما أن
الحفاظ أيضاً صححوا هذه القصة
كالمنذري في الترغيب والترهيب:1/476 بإقراره للطبراني
والهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 279
ــــــــــــــــــــــ
وفي الحديث تعليم احد الصحابة وهو عثمان بن حنيف رضي الله عنه لرجل كان له حاجة عند سيدنا عثمان رضي الله عنه فيتضح أن الصحابي عثمان بن حنيف فهم أن حديث سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم السابق في رد بصر الأعمى في حياته وبعد انتقاله الشريف لانه كان معه في وقت حديث الأعمى.
وفي الحديث جواز الاستعانة والاستغاثة والتوجه لله رب العالمي بجاه ومكانه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالحديثين يدلان على التوسل بلا شك ولا ريب
قال الشوكاني ص 138 تحفة الذاكرين في ( باب صلاة الضر والحاجة ) ما نصه :
( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله الى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ) انتهى

فالحديث صحيح في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وبعد إنتقاله الشريف وعمل الصحابة به وكذلك عمل السلف الصالح به والائمة
وايضاً يعضدهم ويثبت عمل السلف الصالح والقرون الاولى به
3- عن الحافظ ابن ابجر وهو من السلف الصالح
أسلم ابن أبجر على يد عمر بن عبد العزيز عندما كان واليا وكان سيدنا عمر واليا حتى سنة 86 هـ.

حدثنا أبو هاشم سمعت كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة يقول : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال : بك داء لا يبرأ ، قال : ما هو ؟ قال : الدُّبَيْلَة ، وهي خرّاج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً ، قال : فتحول الرجل فقال : الله الله ، الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم ، يامحمد إني أتوجه بك إلى ربك وربّي يرحمني ممّا بي . قال : فجس بطنه فقال : قد برئت ، ما بك علة كتاب مجابي الدعاء لابن ابي الدنيا ص: ٢٦٤
وقد كان ابن أبجر حافظاً ثقةً وكان مع ذلك طبيباً ماهراً يداوي الناس مجاناً وهو من رجال مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي.
وقد ذكر ابن تيمية اثر الحافظ ابن ابجر وقال
قال ابن تيمية :
قلت : فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السّلف. اهـ
[ ابن تيمية في قاعدة جليلة ص٩٤]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد عمل به الائمة وبوبوا كتبهم لحديث توسل الضرير بما يفيد استمراره والعمل به كما ذكرنا.

وصدق القائل:
إن التوسلَ جائزٌ في شرعنا * لا يمتري في حكمه شخصان
إلاّ الذين توهَّبوا بجهالة * وتوسّموا بسفاهة بلسان
قد حرّموه وبالغوا في ذمّه * من غير أن يأتوا بأيّ بيان
وحديث عثمان بن حُنَيفٍ حجة * يقضي لنا عليهم بالخسران
والله يهديهم ويشرح صدرهم * لقبول ما يبدر من البرهان
ـــــــــــــــــــــٍــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
هذا كلام صاحب المفاهيم بحروفه أطلت الكتاب بنقله ليتبين لمن طالع كلامه أمور:
الأول: قلة معرفته بالتخريج وأصوله.
الثاني: تناقضه في حديث واحد وفي أسطر متقاربة في مواضع:
منها: أنه نقل عن الهيثمي أول كلامه ما يفيد ضعف الحديث، ثم قال في آخره: صححه الهيثمي. فكيف يزعم أنه صححه وإنما قال عن روح: (وفيه ضعف)، قاله بعد سياق من وثقه مستدركاً عليهم. ثم قوله: (رجاله رجال الصحيح)، إنما تفيد لو كانوا كلهم رجال الصحيح أن رواته ثقات، ولا دخل للحكم على الإسناد بالصحة فكيف بتصحيح الحديث؟!
ومنها: أنه قال: بسند جيد، ثم ذكر صحته من الطريق نفسها التي قال إن إسنادها جيد.
ومنها: قوله وأخرجه الديلمي وأبو نعيم، وإنما أخرجاه من طريق روح؛ ليلبس وليوهم كثرة الطرق.
الثالث: تكراره لرواية ابن أبي شيبة وابن عبد البر مرتين وما أدري لم؟! ولكن يريد تطويلاً. وعبارته في هذا الحديث مختلة مضطربة متكررة العبارات، ليست بمستقيمة كما هو ظاهر لمن قرأها فضلاً عمن تأملها، فكيف لم ينبه عليها الذين قرضوا كتابه؟!
تخريج الحديث: حديث أنس المذكور: أخرجه الطبراني في "الأوسط "(1/152-153)، وفي "المعجم الكبير" (24/352)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/121)، من طريق روح بن صلاح حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أنس.
وفي هذا الإسناد روح بن صلاح: ضعفه الدار قطني، قال الذهبي: الدار قطني لا يضعف
إلا من لا طِبّ فيه. اهـ. نقله عنه المناوي في "فيض القدير" (1/28). وضعفه ابن عدي، وابن ماكولا
وقال: (ضعفوه)، وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": رويت عنه مناكير.
أما توثيق ابن حبان فعلى قاعدته في توثيق المجاهيل، وقد ترجم روحاً في "الثقات" فقال: (روح
بن صلاح من أهل مصر، يروي عن يحيى بن أيوب وأهل بلده). (روى عنه محمد بن إبراهيم البوشنجي وأهل مصر) اهـ (2/132/2) من ترتيب الهيثمي نسخة دار الكتب).
فهذا ظاهر أنه مجهول، فلا يتكثر بتوثيق ابن حبان، والحاكم تلميذ ابن حبان فلعلّه استقى توثيقه منه، ومن كان ضعيفاً فلا يقبل حديثه،فكيف إذا تفرد به؟!فإن هذا الحديث لم يروه أحدٌ من أصحاب سفيان الثوري مطلقا ولذا قال الطبراني في "الأوسط " ونقله عنه أبو نعيم في "الحلية": (تفرد به روح بن صلاح)، ومعلوم أن الضعيف إذا تفرد بحديث صار منكراً كما قاله الذهبي في "الميزان" في ترجمة ابن المديني، وسبقت الإشارة إلى ذلك.

نقول:-
ففي هذا الحديث اختلف البعض ولكن في نفس الوقت معنى الحديث صحيح مؤيد بما مضى وما سيأتي من أدلة فمعنى الحديث التوسل بالنبي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا المعنى صحيح له أدلة في الكتاب والسنة.
وهو توسل به وبالأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام بلا شك..!!

ونلاحظ هنا أيضاً أن الأنبياء الذين توسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بحقهم على الله في هذا الحديث وغيره قد ماتوا فثبت جواز التوسل إلى الله [بالحق] وبأهل الحق أحياء وموتى .
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 257) :
و فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان و الحاكم و فيه ضعف
فنقول
الحافظ الهيثمي قال (فيه ضعف ورجاله رجال الصحيح)
وروح هذا ضعفه خفيف عند من ضعفه كما يستفاد من عباراتهم ، ولذا عبر الحافظ الهيثمي بما يفيد خفة الضعف كما لا يخفى على من مارس كتب الفن .
فالحديث لا يقل عن رتبة الحسن
بل هو على شرط ابن حبان صحيح .
و روح بن صلاح فقد اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه اخرون
فقال عنه الحاكم في سؤالات السجزي ثقة مأمون
وذكره ابن حبان في الثقات (8\244)
وروى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ
(3\406)
فهو ثقة عنده قال الفسوي كما جاء التهذيب (11\378)
((
كتبت عن الف شيخ وكسر كلهم ثقات))
إذا
روح بن صلاح مختلف وضعفه ضعف خفيف لا كما يدعي صالح آل شيخ
و من جرحه فلم يذكر سبب جرحه ولم يفسره .
ففي المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/1377 ) قال : روح بن صلاح ابن سيابه يروي عن ابن لهيعة وعن الثوري وغيرهما كان ضعيفاً في الحديث سكن مصر . اهـ .
ومثله لابن ماكولا في الإكمال (5/15) وابن عدي في الكامل (3/1005).
وهذا جرح مبهم غير مفسر ، فيرد في مقابل التعديل المذكور قبله
كما هو مقرر
مثاله قول الحافظ في مقدمة الفتح (ص (437 )في ترجمة ( محمد بن بشار بن بندار) ضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك، فما عرجوا على تجريحه . اهـ .
أما من قال الجرح مفسر بقول ابن يونس: رويت عنه مناكير ، وبقول ابن عدي في الكامل : في بعض حديثه نكرة .
نقول هذا الكلام فيه نظر
الأول : عبارتي ابن يونس ، وابن عدي لا تدلان على الجرح .
قال : ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام" كما في "نصب الراية" (1/179) ، "فتح المغيث" (1/347) : قولهم "روى مناكير" لا تقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي أن يقال فيه "منكر الحديث" ، لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه . اهـ .
الثاني : قولهم : "روى المناكير" ، أو "رويت عنه المناكير" ليس أيضاً من الجرح في شيء ، فقد تكون تلك المنكرات من شيوخه أو من الرواة عنه وهو روى شيئاً تحمله فقط .
قال الحاكم للدار قطني ( السؤالات 217- 218 ) : سليمان ابن شرحبيل ، قال : ثقة ، قلت : أليس عنده مناكير ، قال : يحدث بها عن
قوم ضعفاء . اهـ .
ما كل من روى المناكير ضعيف عندهم .
وعندما ترجم ابن عدي لروح بن صلاح في كامله (3/1005 _1006 ) روى عنه حديثين ، الآفة والحمل فيهما من الراوي عن روح بن صلاح .
وعادة ابن عدي في كامله كما يقول الحافظ في مقدمة الفتح
(
ص429 ): أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة فلو وجد ابن عدي شيئاً أنكر على روح بن صلاح لأتى به في ترجمته ولكنه خرج ما حدث به وكان منكراً ، ولكن الحمل فيه على غيره.
فتدبر.

اقتباس:
وقال صاحب المفاهيم (ص66-67):
(قال الحافظ أبو بكرالبيهقي: أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: حدثنا أبو عمر بن
مطرحدثنا إبراهيم بن علي الذهلي حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي
صالح عن مالك قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب، فجاء رجل إلى قبر النبي rفقال:
يا رسول الله! استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا. فأتاه رسولالله rفي المنام فقال: p ائت عمر فأقرئه مني السلام وأخبرهم أنهممسقون، وقل له: عليك بالكيس الكيس i.
فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: يا رب! لا آلوا إلاما عجزت عنه.وهذا إسناد صحيح
]كذا قال الحافظ ابن كثير في "البداية"(جـ 7 -ص91)( 1 ) في حوادث عام ثمانية عشر[. اهـ .كلام صاحب المفاهيم.
.................................................. .................................................. ........


الثاني: أن هذه الرواية التي ساقها الحافظ ابن كثير من رواية البيهقي في "دلائل النبوة" فيها علل يعلل بها المحدثون:
الأولى: عنعنة الأعمش، وهو مدلس، والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما قال فيه (حدثنا)
و (أخبرنا) ونحوها، دون (قال) أو (عن)، إذ احتمال أنه أخذه عن ضعيف يهي الحديث بذكره،
كما هو معلوم في "مصطلح الحديث"، مع أن الأعمش في الطبقة الثانية من المدلسين عند الحافظ وغيره.
الثاني: مالك الذي في إسناده والذي هو عمدة الرواية مجهول، وذكره البخاري وابن أبي حاتم،


فهذا قول صاحب غرض وهوى يضعف بأسلوب فيه تدليس وغشّ ليوهم قرّاءه أنّه مصيب مع أنه مخطىء بل خاطىء غاش بأسلوب لا يستخدمه غير أتباع ابليس فأَضلّ كثيرًا من أصحابه الذين يثقون به ويظنّون أنّه على صواب والواقع خلاف ذلك كما سنثبت.
الشبهة الأولى:
اقتباس:
الأولى: عنعنة الأعمش، وهو مدلس، والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما قال فيه (حدثنا)
و (أخبرنا) ونحوها، دون (قال) أو (عن)، إذ احتمال أنه أخذه عن ضعيف يهي الحديث بذكره،
كما هو معلوم في "مصطلح الحديث"، مع أن الأعمش في الطبقة الثانية من المدلسين عند الحافظ وغيره.


الرد
هذه شبهة تدل على جهل آل شيخ وتظهر مَدى هشاشة علمه وزغل إدراكه وفهمه
وإن قوله هذا في مصطلح حديثه فقط ومطصلح حديث النجدي وليس في مصطلح حديث الأمة الإسلامية يتحدثون فيما لا يعلمون ويكذبون على الله ورسوله!!!
قال الذهبي في "الميزان" (2/224) :
(متى قال (أي الأعمش) "عن" تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم : كإبراهيم وابن أبي وائل
، وأبي صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال .)
فمحصل كلام الذهبي أن حديثه هنا مقبول لأنه يروي عن أبي صالح السمان أي أن الحديث صحيح ولا مطعن في الأعمش في هذا الموضع لان روايته محمولة على الاتصال..
والأعمش وإن كان مدلساً إلا أنه يؤخذ بحديثه لأنه إمام عامل عابد .
قال أبو يعلى القزويني في الإرشاد (2/561) :
(أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش مولى لبني كاهل من كبار علماء الكوفة يقارن بالزهري في الحجاز ولد سنة إحدى وستين ورأى أنس بن مالك وكلمه ولكن لم يزرق له السماع وما يرويه عن انس فهو إرسال أخذه عن أصحاب انس وروى عن ابن أبي أوفى حديثا واحدا قال ابن معين سألت يحيى بن سعيد عنه فكتب عليه إرسال لكنه لقي من كبار التابعين الأجلاء والمخضرمين وروى عنه سفيان وشعبة ويحيى القطان وجرير بن عبد الحميد وحفص بن غياث وأبو معاوية وعيسى بن يونس ووكيع وأبو نعيم وأبو أسامة وغيرهم
وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم.
قال: أبو داود:
( سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس يحتج فيما لم يقل فيه: حدثني أو سمعت ؟ ققال: أدري فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ ؟ قال: يضيق هذا ـ أي إنك تحتج به. ا.هـ
سؤالات أبي داود ( ص 199 )
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه
( المعرفة والتاريخ(2/637)
):
( وحديث سفيان وأبي إٍسحاق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة
)
ولذلك إذا روى حديثاً ولم نجد أحداً من النقاد أعله أو تكلم فيه بعد الرجوع لكتب العلل والنقد الحديثي فإنه في هذه الحالة تحمل عنعنة الأعمش على الاتصال.
فما بالك وهنا هو يروي عن أبي صالح السمان وروايته محمولة على الأتصال كما صرح الائمة والحافظ الذهبي.
ولم يتحدث احد من الائمة على هذا الحديث وقد تحدثوا على بعض روايات قليلة للاعمش
ونقدوها وهي مذكورة في كتب الائمة مثل ابن حبان وغيره أما هذا الأثر فلم يتطرق اليه الائمة بل حسنه بعضهم وصححه البعض الأخر ولم نجد من الائمة الأعلام من ضعفه ورده كما يفعل البعض ولا يوجد من انتقد الحديث من الحفاظ.

فحديثه هنا مقبول لأنه يروي عن أبي صالح السمان وهو محمول على الاتصال كما صرح الحافظ الذهبي
ولذلك حسنه حافظ الدنيا في الحديث ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري وقال الحافظ ابن كثير اسناده قوي..
وهل بعد قول الائمة والحفاظ وجل المحدثين مقال لغيرهم؟؟؟؟
الشبهة الثانية:
يقول الجهول آل شيخ أن مالك الدار مجهول ويستندون إلي هذه الأدلة.

اقتباس:
الثاني: مالك الذي في إسناده والذي هو عمدة الرواية مجهول، وذكره البخاري وابن أبي حاتم،
ولم يذكرا فيها تعديلاً ولا جرحاً، فهو مجهول. والمجهوللا يقبل حديثه.وابن كثير إنما صحح الإسناد على طريقته في توثيق مجاهيلكبار التابعين كما يعلم من تتبع صنيعه في التفسير وغيره. وإذا كان مجهولاً فلا علملنا بتاريخ وفاته.


إن الحافظين المنذري ابن أبي حاتم نفيا المعرفة فقط ولم يحكما بالجهالة مما يدل على معرفتهما التامة فن مصطلح الحديث ولم يحكموا بجهالته
ونقول
1- إن مالك الدار رجل ثقة ليس مجهولا لانه لا يتخذ أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب خازناً الا ثقة وامين
2- ثم إن من عرف حجة علي من لم يعرف
وقد ترجم له الائمة الأعلام والحفاظ في كتبهم وعدم إطلاع حافظ على ترجمته لا تعني جهالة الرواي لأن هناك من ترجم له وعدم المعرفة لا يعني العدم لأن غيرهم عرفه وترجم له كما سنرى فكيف يكون مجهول؟؟.
1- قال ابن سعدٍ في (الطبقات الكبرى 5/12) :
(مالك الدار مولى عمر بن الخطاب وروى مالك الدار عن أبي بكر الصديق وعمر رحمهما الله روى عنه أبو صالح السمان وكان معروفا)
ملحوظة
بن سعد لم يطلق على رجل بأنه معروف من غير أن يعقبه بجرحٍ إلا لأنه ثقة عنده مثال علي ذلك.
- قال ابن سعد رحمه الله في الطبقات 6 / 236 :
(شريك بن حنبل العبسي روى عن علي بن أبي طالب وكان معروفا قليل الحديث)
و قال الحافظ في التقريب 1/266 :
(شريك بن حنبل العبسي الكوفي ، وقيل ابن شرحبيل ثقة من الثانية)
وفي غير موضع في الطبقات وكل من لم يعقبه بجرح وذكر انه معروف فهو ثقة عنده وراجع الطبقات لتقف على الكثير من هذه الأمثلة
2- الإمام أبو يعلى الخليلي القزويني في كتاب (الإرشاد في معرفة علماء الحديث 1/313) :
(
مالك الدار مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تابعي قدي متفق عليه أثنى عليه التابعون وليس بكثير الرواية روى عن أبي بكر الصديق وعمر)
وقوله متفق عليه يغني عن السؤال عن مالك الدار.
3- أورده الإمام ابن حبان في (الثقات 5/384)
وقال عنه : (مالك بن عياض الدار يروي عن عمر بن الخطاب روى عنه أبو صالح السمان وكان مولى لعمر بن الخطاب أصله من جبلان )
ترجم لمالك الدار البخاري في (تاريخه 7/304)
قال الرازي في الجرح والتعديل (8/213) :
(مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب روى عن أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما روى عنه. أبو صالح السمان سمعت أبى يقول ذلك)
ترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة 6/274)
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عن مالك الدار
((مالك بن عياض مولى عمر هو الذي يقال له مالك الدار، له إدراك، وسمع من أبي بكر الصديق وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة، روى )
فتنبه وذكر أن له إدراكا.

وقال وروى عنه أبو صالح السمان وابناه عون وعبد الله كما أفاد ذلك الحافظ
وقال أبو عبيدة كما في "الإصابة " (3/484) :
ولاه عمر وكله عياله ، فلما قدم عثمان ولاه القسم . اهـ
والقول أن الحافظ ابن حجر العسقلاني لم يذكر فيه جرح وتعديل يرد عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني بنفسه.
إذا كان من له إدراك ممن اختلفوا في صحبته : فأثبتها بعضهم ونفاها آخرون فمن له إدراك مختلف في صحبته .
إذا علم ذلك ، فقد قال الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير (1/74) عند الكلام على حديث ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ) عليه قال عند الكلام على أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو ما نصه :
وأما حالها فقد ذكرت في الصحابة وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها . اهـ .

إذاً قول الحافظ ابن حجر العسقلاني أن مالك الدار له إدراك وكل من له إدراك اختلفوا في صحبته ومن اختلفوا في صحبته فهو ثقة لا يسأل عن حاله
فالنتيجة مما تقدم إن مالك الدار ثقة لا يسأل عن حاله.
لانه ثقة ولا يحتاج إلي جرح وتعديل وايضاً اورده الإمام ابن حبان في الثقات وقال الإمام أبو يعلي الخليلي القزويني متفق عليه ووثقه الإمام ابن سعد وترجمته عند البخاري والحافظ ابن حجر العسقلاني تدل على ثقته وحاله لا يحتاج إلي بيان .
فكيف يقال ان مالك مجهول وكيف يتغني البعض بهذا القول بدون حتى التأكد من ذلك ؟؟؟

ثم لمخاطبة هذا المدعو آل شيخ على قدر عقله ونقول إذا كان مالك الدار مجهول ( كما تكذب وتدندن فنقول لك تنزلاً)
لنرى كيف ترفع جهالة المقبول الرواية عند الائمة والحفاظ
رضي الله عن الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني إذ قال (نزهة النظر شرح نخبة الفكر135)
عن المجهول وحكم قبول روايته : (فإن سمي الراوي وانفرد راوٍ واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين كالمبهم ، فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك)

ومالك الدار وثقه أكثر من حافظ وعفه أكثر من حافظ وله إدراك فماذا يقول صالح آل شيخ ؟
وروى عنه أكثر من واحد منهم
1- أبو صالح السمان ذكوان الزيات : قال الحافظ في التقريب 1/203 (ثقة ثبت) .
2- عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي : قال الحافظ في التقريب 1/341 عنه (ثقة)
3-وذكرت الرواية في الطبراني 20/33 رواية عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن مالك الدار
والقول بجهل أن الإمام البخاري لم يوثقه
الرد عليه من مشايخ فرقته الوهابية
قال الدكتور خالد بن منصور الدريس أحد شيوخ الوهابية في كتابه " الحديث الحسن لذاته ولغيره .. دراسة استقرائية نقدية " (1 / 406 - 415)
(
إذا ترجم البخاري في تاريخه الكبير لراوٍ ولم يذكر فيه جرحًا ، فإنه يكون عنده ممن يحتمل حديثُهُ ، قال الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي في آخر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق : « قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي : بيّن مسلم جَرحَهُ في صدر كتابه ، وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء ، فدل أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في التاريخ : ( كل من لم أبين فيه جُرْحَةً فهو على الاحتمال ، وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يحتمل » ( تهذيب
الكمال 18/265) .
وفي موضع آخر قال ابن يربوع في عثمان بن عمر التيمي : «هو على أصل البخاري محتمل» (السابق 19/416) .
إلي أن قال في نفس المصدر
ولعل في هذه الأمور ما يجعل القلب يركن إلى ثبوت الكلام الذي نقل عن البخاري في بيان منهجه في كتابه التاريخ الكبير .
ويظهر أن قول البخاري : «ومن لم أبين فيه جُرحةً فهو على الاحتمال» يدخل فيه الثقة ومتوسط الحفظ وكل راوٍ ضُعّف ولم يشتد ضعفه ، ويوضح الأمر أكثر ويفسر مقصوده أنه قد قال : «كل من لا أعرف صحيح حديثه من سقيمه فلا أروي عنه»
فغير المحتمل عنده من يترك هو الرواية عنه ، وكل من تميَّزَ صحيح حديثه من سقيمه فهو يروي عنه ، وهو المحتمل عنده فيما يظهر لي
أنتهي .
وهذا الكلام من الدكتور خالد بن منصور معناه انه يعتبر بحديث مالك الدار عند الإمام البخاري قد ذكره البخاري في تاريخه الكبير ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ..وهذا معناه انه يعتبر بحديثه عنده ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونقول لو لم يكن هنالك دليل إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتخذه خادماً لزالت جهالة الحال لأن عمر رضي الله عنه لا يتخذ خادما إلا ثقة.
فالرجل ارتفعت عنه جهالة الحال وجهالة العين بهذا النصوص وهي توثيق عال له
.
الشبهة الثالثة:
اقتباس:
الثالث: أن أبا صالح وهو ذكوان الراوي عن مالك لا يعلمسماعه ولا إدراكه لمالك، إذ لم نتبين وفاة مالك، سيما ورواه بالعنعنة فهو مظنةانقطاع، لا تدليس.

الرد
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ج: 3 ص: 189
( ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني شهد الدار زمن عثمان وسأل سعد بن أبي وقاص مسألة في الزكاة وروى عنه وعن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وعقيل بن أبي طالب وجابر وابن عمر وابن عباس ومعاوية وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة وغيرهم وأرسل عن أبي بكر
(وانظر الإكمال 378 والثقات 5/361 والتاريخ الكبير 1/127 وتعجيل المنفعة ‏1/367)
فهو مدني ومعاصر والخبر عن حدث في المدينة
وقال الحافظ في مالك الدار (ولاه عمر كيلة عيال عمر فلما قدم (أو قام) عثمان ولاه القسم فسمى مالك الدار ‏)
الإصابة 6/274‏
فهو مدني معاصر فمالك الدار له إدارك وهو ايضاً من كبار التابعين وقدولاه القسم سيدنا عثمان رضي الله عنه ولذلك سمى مالك الدار
والسمان من التابعين شهد الدار في أيام سيدنا عثمان رضي الله عنه فما الذي يمنع سماع أبي صالح منه؟؟
فقد تواجدا في نفس المكان والبقعة والزمان
وهما الاثنين ثقة ومعروفين ولله الحمد.
الشبهة الثالثة

اقتباس:
أقول: منزلة الحافظ لا مكان للمجادلة فيها فهو عَلَم أشم في علوم الحديث، ولكن الشأن في فهم من ينتسب إلى العلم، ولا يدرك ألفاظ الحافظ ومدلولاتها.
فالحافظ المِدْره الجهْبذ ابن حجر لم يصحح إسناده مطلقاً كما زعمه صاحب المفاهيم، إنما قال: (بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار...) اهـ
ومعنى هذا أن الحافظ صحح سنده إلى أبي صالح السمان، وما ذكر من رجال إسناده لم يقل بصحته كما هو ظاهر لأهل العلم، ففرق بين قوله هذا وبين ما لو قال: (بإسناد صحيح أن مالك الدار قال...)، فتبين أن كلام الحافظ هذا لا يمنع من علتين سبق تعليلُ الحديث بهما.
الأولى: جهالة مالك الدار.

الرد:-
جهل قبيح لا نقبله ولا يقبله إنسان يتبع ملة الإسلام فهذا تدليس وكذب على الائمة ولي عنق الكلام
إن الحافظ قد تكررت منه مثل هذه العبارة في غير ما موضع ولم يعن بذلك تجهيلا ولا تضعيفا

فمثلا : قال الحافظ في الفتح (1/50) :
(وقع هنا تقديم الحج على الصوم وعليه بنَى البخاري ترتيبه ، لكن وقع في مسلمٍ من رواية سعدِ بْنِ عبيدةَ عن ابن عمرَ بتقديم الصومِ على الحَجِّ ..) .
فهل يقال ان الحافظ ابن حجر يقول في ابن عمر ما يقوله الوهابية في مالك الدار؟! .
خذ مثالا آخر يظهر الجهل الوهابي واتباع الهوى قال الحافظ في (الفتح 1/101) :
(وهذه المرأة وقع في رواية مالك المذكورة أنها من بني أسدٍ ولمسلمٍ من رواية الزُّهريِّ عن عروةَ في هذا الحديث أنها الحَولاء بالمهملةِ والمد ..) .
فهل عروة مجهول عند الحافظ ؟؟
فالمعترض يأتي بعلم حديث جديد لا نعرفه ولم يعرفه الحفاظ ؟؟

فمما سطرناه من حقائق مزينة بأقوال الائمة والعلماء تعلم أن ما قاله صاحب هذه مفاهمينا عبارة عن بعض مفترياته على الحافظ، فانظر كيف فعلته وسوء صنعته.
و مالك الدار من المخضرمين وهو من كبار التابعين بل ويقال له إدارك والبعض سمى هؤلاء "صحابي صغير" ومن مثل هذا لا يسأل عن روايته فهو ضابط لما يقوله
فمالك الدار معروف وأمين وثبت ضبط
ونقول لهم من من الحفاظ والمحدثين حكم بوضع أو تضعيف الحديث مثل ما فعلتم؟؟؟
ولنرى من صحح الحديث من جل الائمة الأعلام.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني وروي ابن ابي شيبه باسناد صحيح
انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج٢ ص ٤٩٥ و ٤٩٦
الإمام ابن كثير في البداية والنهاية وقال اسناد صحيح ج٧ ص ٩٠
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (١/٩١)
قال ابن كثير في جامع المسانيد - مسند عمر - (1/223) : إسناده جيد قوي
اخرجه ابن ابي شيبه في مصتفه ج٦ ص ٣٥٦

وحسنه أبو يعلى القزويني في الإرشاد (1/313)
بل وأقر ثبوته ابن تيمية كما جاء اقتضاء الصراط المستقيم (ص٣٧٣)
والحديث صحيح صححه أكابر العلماء ولا مجال لغير الحفاظ هنا لتضعيفه
ونقول لهم أي حجة تطلب في توثيق الرجل بعد ذلك ؟
اليس هؤلاء هم الحفاظ والمحدثين ولا يوجد في كلامهم ما يدل علي ما تقولون؟
الخلاصة
في هذا القدر الكفاية لبيان جهل من اتوا بمصطلح حديث جديد لطائفة تريد تكفير الأمة الإسلامية وترد على حفاظ الأمة الإسلامية.
فالحديث إسناده ثقات . والمتن لا غبار عليه ولا يناقض التوحيد في شيء اللهم الا توحيد قرن الشيطان واتباعه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
وقال (ص67):
(ذكر الحافظ ابن كثير أن شعارالمسلمين في موقعة اليمامة كان [محمداه]) اهـ.

أقول: ابن كثير - رحمه الله - ساق ذلك في ضمن خبر طويل عن الغزوة، دخل حديث بعض الأخباريين في بعض. وأما هذا الشعار فقد روى خبره ابن جرير في "تاريخ الأمم والملوك" (3/293) قال: (كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن رجل من بني سحيم..) فذكر قصة وفيها الشعار.
أقول: هذا إسنادٌ مظلم، وما عهدت مسائل العقيدة والتوحيد، بل ولا غيرها من أحكام الشريعة
تؤخذ من كتب التاريخ، وإنما تروى قصص التأريخ للعبرة والعظة، والتصديق بمجموعها، لا تفاصيلها
ولهذا قال أحمد بن حنبل: (ثلاثة ليس لهاأصول وذكر المغازي..) وإظلام هذا الإسناد من ثلاث جهات:
الأولى: سيف هو ابن عمر مصنف "الفتوح"، و"الردة"، يروي عن خلق كثير من المجهولين.
قالالذهبي في "ميزان الاعتدال" (2/255): (روى مطيّن عن يحيى: فَلْس خير منه. وقال أبوداود: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: متروك.
وقال ابن حبان: اتهمبالزندقة.
وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر..) اهـ.
الثانية: الضحاكبن يربوع: قال الأزدي: حديثه ليس بقائم.قلت: وهو من المجهولين الذين تفردبالرواية عنهم سيف.
الثالثة: جهالة يربوع والرجل السحيمي.وكلواحدة من هذه العلل والقوادح تضعف الحديث، فكيف وهو من رواية سيف بن عمر؟! وقد عرفتما فيه، نسأل الله العافية.
ولا يُستنكر إيراد ابن جرير لمثل هذه الحكاياتالواهيات، وتتابع المؤرخين بعده على ذكرها، فقد قال ابن جرير - رحمه الله - في مقدمةكتابه "تاريخ الأمم والملوك" (1/8) ما نصه: (فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناهعن بعض الماضين مما يستنكره قارؤه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهاًفي الصحة، ولا معنى في الحقيقة: فيعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتي منقبل بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أُديَ إلينا) انتهى كلامه.

وما دخل التوسل وهو من المسائل الفقهية في العقيدة والتوحيد
ثم إننا نلزمك امام اتباعك فقد ادخلت التوسل في مسائل العقائد ! وهذا من الخطأ الذي شاع اليوم في فرقة الوهابية ..
فأسألك : مَن مِن السلف الصالح قال بهذا القول ؟؟

أو بمعنى أوضح : هل ذكر أحد العلماء مسألة التوسل في كتب المعتقد حتى نقول انها من مسائل المعتقد ؟؟
ونعطيك ملايين السنين انت واتباعك للبحث والتنقيب.
فلا تتحدث فيما لا تعلم لاننا لامثالكم من أهل الجهل والتدليس بالمرصاد

ـــــــــــــــ
ثم ن هذا ثابت بلا شك لان الحافظ ابن كثير رواها بصيغة الجزم وليس بصيغة التمريض
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 9 / 469 طبعة دار هجر ، بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ) : ( ...... ثم نادى ( يعني سيدنا خالد بن الوليد ) بشعار المسلمين ، وكان شعارهم يومئذٍ : يا محمداه ) اهـ ..
فانظر كيف ان الحافظ ابن كثير سماه ( شعار المسلمين ) !
وانظر لروايته لها بصيغى الجزم.

اما ما جاء عند الطبري ففيه أقوال والشعيف يعمل به في فضائل الأعمال كما أن قول الحافظ اين كثير مؤيد بكثير من الأدلة في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وبعد إنتقاله الشريف من عمل الصحابة وكذلك التابعين والسلف الصالح.
سيف

شاهد صحيح في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
المدد والتوسل باسم وذات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
((قال الإمام الطبراني ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا خلاد بن عيسى الأحول عن خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده قال قدمت بكر بن وائل مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتهم فاعرضني عليهم فأتاهم أبو بكر فقال من القوم قالوا بنو ذهل بن ثعلبة قال ليس إياكم أريد أنتم الأذناب فقام إليه دغفل فقال ومن أنتم قال رجل من قريش قال أمن بني هاشم قال لا قال فمن بني أمية قال لا قال فأنت من الأذناب ثم عاد إليهم أبو بكر ثانية فقال من القوم قالوا بنو ذهل بن شيبان قال إياكم أريد فعرض عليهم قالوا حتى يجيء شيخنا فلان قال خلاد أحسبه قال المثنى بن خارجة فلما جاء شيخهم عرض عليهم أبو بكر رضي الله عنه فقال ان بيننا وبين الفرس حربا فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فننظر فيما تقول فقال أبو بكر أرأيت ان غلبتموهم أتتبعنا على أمرنا قال لا نشترط لك هذا علينا ولكن إذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما تقول فلما التقوا يوم ذي قار هم والفرس قال شيخهم ما اسم الرجل الذي دعاكم إلى ما دعاكم إليه قالوا محمد قال فهو شعاركم فنصروا على القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بي نصروا))
ذكره في المعجم الكبير ج6/ص61 في باب ما أسند سعيد بن العاص
قال الحافظ الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى وهو ثقة مجمع الزوائد ج6/ص211
وعزاه في الخصائص الكبرى ج1/ص302 لأبي نعيم
بعض الوهابية في الطرحعلى قول الهيثمي رجاله ثقات بحجة أن العاص رجل كافر وفي هذا عدة أخطاء (نبينها لكم )
أولا :- العاص ليس هو جد خالد المقصود في السند ونسب خالد كما يلي
خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وهو صدوق من رجال البخاري
وسعيد بن عمرو ثقة من صغار الثالثة من رجال الصحيحين أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورأى جمعا من الصحابة
انظر التمهيد ج4/ص26
ثانياً:- أما عمرو بن سعيد فهو من التابعين وذكره بعضهم في الصحابة ورد ذلك ابن حجر في الإصابة فذكره في القسم الرابع
و الحديث كما يتضح عند الطبراني من مسند أبيه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وهو صحابي صغير أخرج حديثه مسلم والبخاري في الأدب وهو من أشراف قريش وفصحائها وأحد كتبة المصحف العثماني
فلذا اقتصر على قوله عن خالد بن سعيد بن العاص نسبه لجده سعيد مباشرة وجعل الرواية من مسند سعيد كما عنون على ذلك. فليراجع.
ثالثاً:- ووهم من ظن خالدا أعلاه هو ابن سعيد بن العاص بن أمية فهذا صحابي قديم له ترجمة حافلة في الإصابة أو أنه ابن سعيد بن العاص بن سعيد مباشرة فالعاصان ماتا مشركين الأصغر والأكبر وليس لأحد منهما هنا زمام ولا جمل.
وعلى إثر ذلك دخل عليه الوهم في قضية أخرى فاعترض على كون خلاد بن عيسى لم يلق خالدا (لظنه أنه الصحابي) أقول بل منجاب الراوي عن خلاد يروي عن خالد فلا تعجب وانظر التمهيد في الموضع المشار إليه أعلاه.
ومنجاب من ثقة من رجال مسلم كما في التقريب
أما محمد بن عثمان بن أبي شيبة ففيه كلام لا يضر تجد تفصيله في اللسان ج5/ص280 والميزان ج6/ص254
وترجمه في تذكرة الحفاظ ج2/ص661 ولم يضره كلام مطين فهما من الأقران وقد صحح له المقدسي في المختارة والحاكم في المستدرك وأقره الذهبي كما في 1 / 40 و 384 وغيرهما كثير
وقال الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء ج14/ص21 الإمام الحافظ المسند أبو جعفر العبسي الكوفي...جمع وصنف وله تاريخ كبير ولم يرزق حظا بل نالوا منه وكان من أوعية العلم
و للحديث شواهد ايضاً
منها حديث الأخرم بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب التميمي
رواه خليفة بن خياط قال ثني أبو أمية عمرو بن المنخل السدوسي قال حدثنا يحيى بن اليمان العجلي عن رجل من بني تيم اللات عن عبد الله بن الأخرم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه يوم ذي قار اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا
ص42 من طبقاته ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير ج2/ص63
وأضاف عزوه الإمام السيوطي في الخصائص الكبرى والجامع الكبير للبغوي في معجمه وابن قانع وأبو نعيم
وانظر كنز العمال ج12/ص181
وعمرو بن المنخل بن عمرو بن قيس بن الحارث بن هدان بن وعلة بن كعب بن عمرو بن سدوس يكنى أبا أمية
شيخ خليفة له ترجمة مقتضبة جدا في طبقات ابن خياط ج1/ص227 وفي فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده ص472 والمقتنى في سرد الكنى للذهبي ج1/ص95
ومثله على شرط ابن حبان فيستدرك على ثقاته ولم أقف عليه عنده ولم أر من جرحه فمثله مستور الحال إن لم يوجد من وثقه وهؤلاء مقبولون في الشواهد والمتابعات.
ولم ينفرد بل تابعه سليمان بن داود المنقري الشاذكوني البصري الحافظ فروى نفس السند والحديث لكن برواية مختصرة، كما في معجم الصحابة لابن قانع ج1/ص65 قال ثنا عبد الله بن محمد الوراق نا سليمان بن داود المنقري نا يحيى به مختصرا.
أما يحيى بن يمان فهو العجلي أبو زكريا الكوفي من رجال التهذيب وهو من رواة الإمام مسلم في صحيحه والبخاري في الأدب والأربعة قال الحافظ في التقريب صدوق عابد يخطىء كثيرا وقد تغير من كبار التاسعة مات سنة 89
وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق ص199 وقال ابن عدي في الكامل ج7/ص236
وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب الا انه يخطئ ويشتبه عليه
وانظر باقي ترجمته في تهذيب الكمال ج32/ص56
أما الرجل الذي لم يسم فقد سماه ابن حجر في الإصابة فقال عبد الله من بني تيم الله وبعضهم يقول تيم اللات أو التيمي وكناه ابن قانع بأبي عبد الله التيمي
تهذيب التهذيب ج12/ص168
قال الحاكم أبو عبد الله التيمي معروف بالقبول
أما من فوقه فعبد الله بن الأخرم وأبيه من الصحابة كما تجد في ترجمتهما في الإصابة ج4/ص3
وج5/ص221 وج1/ص37والاستيعاب ج1/ص73 والثقات لابن حبان ج3/ص22
حديث ابن عباس رضي الله عنه
وذكر ابن الكلبي أن ذي قار كانت بعد وقعة بدر بأشهر قال وأخبرني الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال ذكرت وقعة ذي قار عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا
الإصابة ج1/ص316 وغيرها.
ما رواه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ج3/ص142 وعزاه لأبي نعيم والحاكم والبيهقي قال والسياق لأبي نعيم رحمهم الله من حديث ابان بن عبد الله البجلي عن ابان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب قال لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى
إلى أن قال... ثم دفعنا الى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا النبي قال علي وكانوا صدقاء صبراء فسر رسول الله من معرفة أبي بكر رضي الله عنه بانسابهم قال فلم يلبث رسول الله الا يسيرا حتى خرج الى أصحابه
فقال لهم احمدوا الله كثيرا فقد ظفرت اليوم أبناء ربيعة بأهل فارس قتلوا ملوكهم واستباحوا عسكرهم وبي نصروا
قلت وهو حديث طويل قال الحافظ ابن كثير عقبه:
(هذا حديث غريب جدا كتبناه لما فيه من دلائل النبوة ومحاسن الاخلاق ومكارم الشيم وفصاحة العرب وقد ورد هذا من طريق أخرى وفيه أنهم لما تحاربوا هم وفارس والتقوا معهم بقراقر مكان قريب من الفرات جعلوا شعارهم اسم محمد فنصروا على فارس بذلك وقد دخلوا بعد ذلك في الاسلام
أقول وهو في دلائل النبوة للبيهقي ج2/ص427 بدون الفقرة الأخيرة وكذا عند أبي نعيم ص 282
والحديث مروي من طريقين لا تخلوان من مقال
ونقل ابن حجر بعض التضعيفات لطرقه في بعض كتبه إلا أنه صرح في الفتح عند شرح حديث رقم 3889 بقوله:
أخرجه أبو نعيم والحاكم والبيهقي في الدلائل بإسناد حسن

وتبعه الزقاني فحسنه في شرحه على المواهب .
وقد علقه الطبري في تاريخه ج1/ص472 واليعقوبي ج2/ص46
وعزاه السهيلي في الروض الانف ج2/ص 238 للخطابي ولقاسم بن ثابت بن حزم أقول يكنى بأبي محمد السرقسطي المتوفى سنة 302 هـ وكتابه الدلائل في الحديث لم أره مطبوعا ويظهر أنه كتاب عظيم المقدار غزير العلم
قال أبو علي القالي فيه: ما اعلم انه وضع بالأندلس مثل كتاب الدلائل
قال بن الفرضي ولو قال ما وضع مثله بالمشرق ما ابعد، مات ولم يكمله فاتمه أبوه أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي الحافظ المشهور المتوفى سنة 314 اهـ من الرسالة المستطرفة ص155 وانظر فهرسة ابن خير الإشبيلي ص161 وفهرس ابن عطية ص139 وكشف الظنون ص760 وأبجد العلوم ج2/ص391
حديث بشير بن يزيد الضبعي
قال الطبراني حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا محمد بن سواء حدثني الأشهب الضبعي حدثني بشير بن يزيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم
المعجم الكبير ج2/ص46
قال في مجمع الزوائد ج6/ص211 رواه الطبراني وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف
قلت وهو شاهد للفقرة الأولى من الحديث وسليمان الشاذكوني سبق الكلام عنه
لكنه لم ينفرد فقد رواه خليفة في طبقاته من غير طريقه فقال حدثني محمد بن سواء قال حدثنا أبو الأشهب الصنعاني عن بشر بن يزيد الصنعاني وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه يوم ذي قار اليوم أول يوم انصفت فيه العرب من ملك العجم
الطبقات لابن خياط ص42
ومن طريقه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج7/ص77 والبخاري في التاريخ الكبير ج2/ص105 و ج8/ص313 وابن عبد البر في الاستيعاب ج1/ص177
وابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام ص110
وأضاف السيوطي في الخصائص عزوه لبقي بن مخلد في مسنده والبغوي وكذا لابن السكن وأبي نعيم وابن قانع كما في كنز العمال ج10/ص268 وج11/ص170
وقال الحافظ في الإصابة 1/ص316
ووقع في سياقه وكان قد أدرك الجاهلية
قال وذكره بن حبان في التابعين فقال شيخ قديم أدرك الجاهلية يروي المراسيل قلت وليس في شيء من طرق حديثه له سماع فالله أعلم
بعض البلاغات
حفص بن مجاهد العالم بأخبار الناس
روى الإمام أحمد عن هشيم قال ثنا هشيم أخبرني شيخ من قيس يقال له حفص بن مجاهد وكان عالما بأخبار الناس قال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بي نصروا قال وكان ذلك عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
العلل ومعرفة الرجال ج1/ص129
فضائل الصحابة لابن حنبل ج2/ص829
وهشيم هو ابن بشير بن القاسم الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال من رجال الستة ومن كبار أتباع التابعين ومن شيوخ أحمد روى عن جمع غفير وهنا صرح بالتحديث والإسناد على أفضل أحواله مرسل بل معضل
وفي الإصابة ج2/ص135 في ترجمة حنظلة بن سيار العجلي
قال أبو عبيدة في كتاب المآثر كان رئيسا في الجاهلية وهو صاحب قبة حنظلة ضربها يوم ذي قار فتقطعت عليها بكر بن وائل فقاتلوا الفرس حتى هزموهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسره وقال هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا
ولم يذكر سنده.
فالخلاصة أن الحديث أصله حديث خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده ورجاله ثقاتواذا كان به ضعف فهو ينجبر بشواهده خاصة حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح وحديث الأخرم بن سيدان رضي الله عنه.
وبهذا يثبت أن الحديث صحيح بلا ريب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن عمر رضي الله عنهما والتوسل باسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما خدرت رجله
روى البخاري في الأدب المفرد ما نصه :

(( حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي اسحق عن عبد الرحمن بن سعد قال : (( خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد )) ?.هـ .
وقد ذكر البخاري هذا الحديث تحت عنوان : (( باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله).
وذكرا ابن يتيمة في الكلم الطيب ص ١٦٥
ابن السني في كتابه (( عمل اليوم والليلة ))
وفي كتاب الأذكار للإمام النووي ص٢٧١ باب ما يقوله إذا خدرت رجله
وفي هذا الموضع جواز التوسل بالنبي ونداءه والاستشفاع به في المرض والشدائد
وسنبين صحة الحديث وتدليس آل شيخ في كلامه عن الحديث فتأمله جيداً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
المسلمون من التابعون في فتنة ابن الأشعث 82 هــ والمدد والتوسل بقولهم يا محمداه يا محمداه
باختصار جاء عند الطبري وابن الاثير ((لما كانت فتنة ابن الاشعث كتب عمال الحاج إليه : إن الخراج قد انكسر وإن أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالأمصار فكتب إلى البصرة وغيرها : أن من كان له أصل في قرية فليخرج إليه فخرج الناس فعسكروا فجعلوا يبكون وينادون يا محمداه يا محمداه, وكان دخول عبدالرحمن البصرة في آخر ذي الحجة<سنة 82هـ)..
الطبري في تاريخه (3\647-648) وابن الاثير في الكامل (4\200)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المسلمات في الحرب مع المجوس كانت السبايا يطلبون المدد والتوسل بيا محمداه ونصرهم الله
قال ابن الاثير في الكامل في احداث عام 137 هـ (وفي حرب المسلمين مع المجوس بقيادة سنباذ كانت السبايا من النساء ينادين: وامحمداه , فوقعت الريح ونفرت الإبل وتفرق عسكر المجوس)اهـ
ابن الأثير في الكامل (5\114)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
وبهذا يثبت أن الاثر صحيح بلا ريب وأنه كان في حياة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم موجود ولم يخترع احد ولم ينكر عليهم فلا يقال ان الشرك جائز في حياته ولا يجوز بعد مماته..
وكما وضح من افعال الصحابة والتابعين وتقبل العلماء لهذه الروايات فيتضح لك أخي ان ما يقوم به الوهابية هو تدليس وكذب على الله ورسوله.

ونقول إن سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه كان شعار كتيبته يوم اليمامة حرب مسيلمة الكذاب أنهم ينادون قائلين: يا محمداه، وهذا نداء وافق عليه كثير من الصحابة وفيهم خيار فخالد نادى بذلك ونادى بندائه الجيش فهل يكون هذا إلا إقرارًا من هذا الجيش الكريم على تصويب ما أمر به خالد رضي الله عنه













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:36 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
استدل صاحب المفاهيم - على زعمه - بجواز التوسل بحق الصالحين بحديث أبي سعيد الخدري الذي ساقه (ص 65-66) ولفظه:  من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم! إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا رياءً ولا سمعه..  الحديث .
أقول: المؤلف قصَّر في الحكم على الحديث والنظر في إسناده على عادته، فالحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 21)، وابن ماجه في "سننه" (1/256)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"
(85)، وأشار ابن خزيمة في "التوحيد" (ص17) إلى تخريج الحديث في كتاب آخر، كلهم عن فُضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف لأمور:
1 - فضيل بن مرزوق: وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وهو ممن عيب على مسلم - رحمه الله - إخراج حديثهم في "الصحيح"، كما قال الحاكم - رحمه الله -، وأغلظ ابن حبان فقال: (يروي عن عطية الموضوعات).
2 - عطية العوفي: قال الذهبي في "الميزان": (تابعي شهير، ضعيف...، وقال أحمد: ضعيف الحديث.. وقال النسائي وجماعة: ضعيف) اهـ .
3 - عطية مدلس مع ضعفه، وتدليسه عجيب، قال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي، فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنى بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد. انتهى.
4 - وقد أعلّ الحديث الشيخ ناصر الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1/ 37) بعلة أخرى، وهي: اضطراب عطية أو ابن مرزوق في روايته، حيث إنه رواه تارة مرفوعاً كما تقدم، وأخرى موقوفاً على
أبي سعيد،كما رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(12/110/1) عن ابن مرزوق به موقوفاً.
وفي رواية البغوي من طريق الفضيل قال: أحسبه قد رفعه، وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (2/184): موقوف أشبه. انتهى وهو كلام متجه؛ لأن المضطربين ضعاف في حديثهم، فلا يحمل ذلك على غير الاضطراب، كما هو معلوم من "أصول الحديث".
بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بعون الله.
أخرج ابن السني في ( علم اليوم والليلة ) رقم (84) بسند فيه الوازع عن بلال وليس فيه عطية ولا مرزوق ولا ابن الموفق
روى ابن السني ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن السني حدثنا ابن منيع حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا على بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله عن بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة قال: «بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق مخرجي» الحديث.
وذكر ايضاً هذه الرواية ابن حجر العسقلاني في نتائج الأفكار ج1 ص 270
واخرجه من وجه آخر ابو نعيم الاصفهاني في عمل اليوم والليلة كما جاء في نتائج الأفكار ج1 ص 271
عن الوازع عن سالم ابن عبدالله بن عمر عن أبيه عن بلال به.
فلم ينفرد عطية ولا ابن مرزوق ولا ابن الموفق بالحديث.
ومن رواه عن عطية العوفي
قال ابن ماجه في سننه ( 1 / 256 ) : حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري، ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ) .
ورواه أحمد في المسند (3/21) عن يزيد بن هارون ، وابن خزيمة في التوحيد (17، 18) عن ابن فضيل بن غزوان وأبي خالد الأحمر .

والطبراني في الدعاء (2/990 ) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص40) كلاهما عن عبد الله بن صالح العجلي
والبغوي في حديث علي بن الجعد (ل 262 ) عن يحيى بن أبي كبير ويزيد بن هارون، وأحمد بن منيع كما جاء في (مصباح الزجاجة) (1/99) عن يزيد بن هارون.
والبيهقي في (الدعوات الكبير) (ص47) عن يحيى بن أبي كبير .
كلهم عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه به مرفوعاً .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (10/211-212) عن وكيع وأبى نعيم الفضل بن دكين كما في (أمالي الأذكار) (1/273) .
كلاهما عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه، وهذا وجه مرجوح

فالحديث اذا كان ضعيف كماي قول آل شيخ فنقول تنزلاً فضعفه خفيف ولا يناهض حديث صحيح أو حسن أو حتى ضعيف و ينجبر بمجموع طرقه فلم ينفرد به عطية العوفي بل جاء من طرق أخرى وان كانت هذه الطرق فيها ضعف فينجبر الحديث كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث..!!
كما انه عطية صرح بالسماع قال: حدثني أبو سعيد الخدري فذكره . فقد أمن بذلك تدليس عطية.
والذي يتحصل مما ذكرناه في عطية أن حديثه يكون حسنا اذا سلم من تدليسه وهذا الحديث كذلك فيكون حسنا فقد حسنه الحفاظ والمحدثين كما سنذكر
وبعد التصريح بالخدري لا يبقى احتمال التدليس كما انه توبع عليه فتعددت طرق الحديث فينجبر إذا كان ضعيفاً كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث
اقتباس:
عطية مدلس مع ضعفه، وتدليسه عجيب، قال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي، فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنى بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد. انتهى.

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح العلل (2\690)

( الكلبي لا يعتمد ما يرويه وإن صحت هذه الحكاية عن عطية فإنما يقضتي التوقف فيما يحكيه عطية عن أبي سعيد من التفسير خاصة فأما الاحاديث المرفوعة التي يرويها عن أبي سعيد إنما يريد أبا سعيد الخدري وصريح في بعضها بنسبته) انتهى
وبعد التصريح بالخدري لا يبقى احتمال التدليس كما صرح الائمة وهذا الحديث ليس في التفسير .!!!
وقد حسنه جمع من الحفاظ لما سبق وقد توبع عليه ولم ينفرد به كما انه صرح بالسماع ..
الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح (ص471_472) قال
(إسناده حسن إن شاء الله)
والحافظ أبو الحسن المقدسي شيخ الحافظ المنذري كما في الترغيب والترهيب (3/273) .
قال (رواه ابن ماجة بإسناد فيه مقال وحسنه شيخنا الحافظ أبو الحسن)
والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الأحياء (1/291) قال:
(حسن)
والحافظ بن حجر العسقلاني في نتائج الأفكار ج1 ص 272 .
قال: (حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجة وابن خزيمة في كتاب "التوحيد" وأبو نعيم الأصبهاني. قال: وفي "كتاب الصلاة" لأبي نعيم عن فضيل عن عطية قال: حدثني أبو سعيد فذكره، ولكنه لم يرفعه. فقد أمن بذلك تدليس عطية..) انتهى
وقال الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (1/99) : لكن رواه
ابن خزيمة في صحيحه، من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده . اهـ .
الحافظ الكبير جلال الدين السيوطي في تحفة الأبرار بنكت الأذكار ص9
فهؤلاء الحفاظ ، رحمهم الله تعالى صححوا أو حسنوا الحديث وقولهم حقيق بالقبول والوقوف عنده والإذعان إليه وعلى دربهم سار محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي رحمه الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
اقتباس:
فضيل بن مرزوق: وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وهو ممن عيب على مسلم - رحمه الله - إخراج حديثهم في "الصحيح"، كما قال الحاكم - رحمه الله -، وأغلظ ابن حبان فقال: (يروي عن عطية الموضوعات).

فضيل بن مرزوق من رجال مسلم في صحيحه والإمام الحاكم نفسه
صحح لفضيل بن مرزوق في المستدرك (3/70)
وكذلك الحافظ ابن حبان
ذكره في الثقات ( 7 /316 )
ووثقه جماعة من الأئمة منهم :
العجلي في ثقاته (ص384) فقال : جائز الحديث ، ثقة .
ووثقه السفيانان : ابن عيينة ، والثوري .
وقال ابن عدي في الكامل (6/2045) : ولفضيل أحاديث حسان ، وأرجو أنه لا بأس به .
وقال أحمد بن حنبل كما في الجرح (7/75) : لا أعلم إلا خيراً .
وقال الحافظ الكبير الهيثم بن جميل : كان من أئمة الهدى زهداً وفضلاً . اهـ .
ووثقه ابن شاهين بإدخله في الثقات (ص185) . .
قول ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (1/210) : هو ثقة وسط . اهـ .
وهو ما صرح به الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) (7/342) فقال : ما ذكره في الضعفاء البخاري ولا العقيلي ولا الدلابي وحديثه (( أي فضيل بن مرزوق )) في عداد الحسن . اهـ .
وأدخله الذهبي في كتابه ((من تكلم فيه وهو موثق )) (ص151) وهو يعني أن حديثه لا يقل عن رتبة الحسن بل أطلق الذهبي القول بتوثيقه في الكاشف (2/332)

ومع هؤلاء فقد وثقه من اتفق الناس على قبول توثيقه أعني الإمام مسلماً رحمه الله تعالى ، فأدخله في صحيحه ، واحتج به .
أما إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين فقد نقل عنه خمسة من أصحابه توثيقه لفضيل بن مرزوق فقال عثمان بن سعيد الدارمي عنه : لا بأس به .
وقال عباس الدوري عنه : ثقة .
وقال عبد الخالق بن منصور عنه : صالح الحديث .
وقال ابن محرز عنه : صويلح .
أما أحمد بن زهير بن أبي خيثمة فمرة قال : ثقة ، ومرة أخرى قال : ضعيف .
والتوثيق حقيق بالقبول لأنه موافق للروايات الأخرى عن ابن معين في الجملة لا سيما وهو موافق للآخرين .
فهؤلاء هم أئمة الجرح والتعديل قد عدلوه وقبلوا حديثه ، واحتج به مسلم في صحيحه في كلامهم هو المقبول.
بل حتى من تستندون إليه طالب العلم الألباني
حسن حديثه في صحيحته (3/128) وذلك بعد ان ضعف فضيل بن مرزوق في مكان أخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
اقتباس:
وقد أعلّ الحديث الشيخ ناصر الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1/ 37) بعلة أخرى، وهي: اضطراب عطية أو ابن مرزوق في روايته، حيث إنه رواه تارة مرفوعاً كما تقدم، وأخرى موقوفاً على
أبي سعيد،كما رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(12/110/1) عن ابن مرزوق به موقوفاً.
وفي رواية البغوي من طريق الفضيل قال: أحسبه قد رفعه، وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (2/184): موقوف أشبه. انتهى وهو كلام متجه؛ لأن المضطربين ضعاف في حديثهم، فلا يحمل ذلك على غير الاضطراب، كما هو معلوم من "أصول الحديث".
الاضطراب يكون عند تساوي الوجوه وحيث لا تساوي وأمكن الترجيح فلا اضطراب والالباني يحكم بالهوى كما هو معلوم لكل مطلع..
فإن الحديث قد اختلف فيه عن فضيل بن مرزوق فروى مرفوعاً وموقوفاً كما ذكرنا ومن رواه مرفوعاً أكثر عددا.
فممن رواه مرفوعاً :
يحيى بن أبي بكير
محمد بن فضيل بن غزوان
سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر أخرجه
عبد الله بن صالح العجلي
الفضل بن الموفق
يزيد بن هارون
فجاء عند أحمد من طريق يزيد ابن هارون أخبرنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري فقلت لفضيل: رفعه ؟ أحسب قد رفعه ثم ذكر الحديث مرفوعاً
وقد تفيد الترجيح وهو حرف تحقيق هنا دخل على الماضي فقربه من الحال وعليه فراويه يزيد بن هارون من قسم المرفوع
ورواه عن فضيل بن مرزوق موقوفاً اثنان :
أبو نعيم الفضل بن دكين
وكيع بن الجراح
فيتضح أن من رفع الحديث أكثر عدداً (وهم ستة ) ممن وقفه (وهم اثنان فقط)

و الفضل بين دكين ووكيع إمامان ثقتان لكن في مقابلهما
يزيد ابن هارون

قال علي بن المديني: ما رأيت أحفظ من يزيد إلا هارون.
وقال يحيى بن يحيى التميمي: هو أحفظ من وكيع.
وقال أحمد بن حنبل: كان يزيد حافظًا متقنًا.
قال الفضيل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟
قال: نعم ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه.
قال أبو حاتم الرازي: يزيد ثقة إمام لا يسأل عن مثله.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أحدًا أتقن حفظًا من يزيد بن هارون.
قال محمد بن رافع: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كان بالعراق أربعة من الحفاظ: شيخان: يزيد بن زريع، وهشيم، وكهلان: وكيع ويزيد بن هارون ويزيد أفقهما.
ويحيى بن ابي بكير
احتج به الشيخان
قال الذهبي يحيى بن عبد الله بن بكير الإمام المحدث الحافظ الصدوق
قال ابن حبان مات في نصف صفر قلت كان غزير العلم عارفا بالحديث
وهما كذلك ومعهما ابن غزوان ثقة احتج به الجماعة
قال الحافظ الذهبي
محمد بن فضيل ابن غزوان الإمام الصدوق الحافظ
يز وثقه يحيى بن معين وقال أحمد بن حنبل هو حسن الحديث شيعي
قال أحمد بن حنبل : كان يتشيع ، وكان حسن الحديث
قال الذهبي في الكاشف : ثقة شيعى
قال ابن حجر في التقريب : صدوق عارف رمي بالتشيع
وكذا سليمان بن حيان احتج به الجماعة
قال الذهبي
أبو خالد الأحمر ع الإمام الحافظ سليمان بن حيان الأزدي الكوفي
وقال الذهبي وحديثه محتج به في سائر الأصول توفي سنة تسع وثمانين ومئة
قال العجلي ثقة
وقال أبو حاتم صدوق ووثقه جماعة
والعجلي ثقة من رجال البخاري
فهؤلاء قولهم هو الرفع .
فماذا يفعل سيفان أمام هذه السيوف فيظهر جلياً رفع الحديث وهذا الراجخ.
ـــــــــــــ
كما أن عطية العوفي ليس مجمع على تضعيفه كما يقول آل شيخ وان كان ضعيفاً فانه توبع وامن تدليسه ولم يكن داعياً إلى بدعته وهى التشيع.
ولله در الحافظ ابن حجر العسقلاني القائل
قال رحمه الله

((ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع و من قبل التدليس وهو في نفسه صدوق.)أهـ
وقد حسن له الحافظ السيوطي حديث: إن الغضب من الشيطان. في الجامع الصغير قال: رواه أحمد عن عطية العوفي: حسن.
وقد يضعف له رواية أخرى لأمر ءاخر وهذه وظيفة الحافظ وليس سفهاء الأحلام.
أما بالنسبة لتشيع الراوي فأهل الفن قبلوا روايته ما لم يكن يدعو لبدعته واين بدعته هنا .
فالحديث إذا كان ضعيف ينجبر بمجموع طرقه فلم ينفرد به عطية العوفي بل جاء من طرق أخرى وان كانت هذه الطرق فيها ضعف فينجبر الحديث كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث..!!
كما انه عطية صرح بالسماع قال: حدثني أبو سعيد الخدري فذكره . فقد أمن بذلك تدليس عطية.

كما ان متن حديث اسالك بحق السائلين لا يخالف حديث صحيح ولا حسن ولا حتى ضعيف ومتنه لا يناقض التوحيد
وعلى التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا جرت الأمة طبقة فطبقة.

اقتباس:
قال (ص62) معنوناً: (التوسل بآثاره r ):
(ثبت أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يتبركون بآثاره r، وهذا التبرك ليس له إلا معنى واحد ألا وهو التوسل بآثاره إلى الله تعالى، لأن التوسل يقع على وجوه كثيرة لا على وجه واحد، أفتراهم يتوسلون بآثاره ولا يتوسلون به؟! هل يصح أن يتوسل بالفرع ولا يصح بالأصل؟!).
أقول: لما كان أكثر من يتبع ما يدعو إليه المبتدعة الجهال الطغام الذين لا يفقهون الفروق اللغوية
ولا الشرعية بين الألفاظ، لما كان كذلك سهل على رؤسائهم وسادتهم أن يتلاعبوا بهم، وبالألفاظ الشرعية واللغوية فتلوى أعناقها وتكسر أيديها وتعكف أرجلها لتوافق ما يريدون.
وهذه الأسطر التي نقلتها من هذه البابة. فالصحابة ثبت أنهم يتبركون بذاته r، وما بأيديهم من آثاره الجسمية كالشعر والعرق ونحو ذلك، والتبرك بذاته r مما نقر به ونؤمن به كما يأتي بيانه، ولكن أين وجد مؤلف المفاهيم أن التبرك يسمى توسلاً ؟! وكيف استجاز أن يخرق أقوال أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم بتسميته توسلاً، البركة شيء، والوسيلة شي ة آخر؟!!
التبرك
جاء في لسان العرب
((التبرك لغة: طلب البركة، والبركة هي: النماء والزيادة
مادة برك، انظر لسان العرب: 10/390
قال ابن منظور:
بارك الله الشيء، وبارك فيه وعليه: وضع فيه البركة، وطعام بريك كأنّه مبارك
لسان العرب: 10/390
قال الفيومي:
بارك الله تعالى فيه فهو مبارك، والأصل: مبارك فيه
المصباح المنير: 1/45.
والتبرّك في مفهومه الاصطلاحي يراد به طلب البركة عن طريق أشياء أو معان ميّزها الله تعالى بمنازل ومقامات خاصة،أي طلب الحصول على الخير على وجه السبب.
قال الراغب الأصفهاني:
البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء، قال تعالى: { لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ }الأعراف-96، { وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ }الأنبياء-50، تنبيها على ما يفيض به من الخيرات الإلهية.
الوسيلة
الوسيلة في اللغة: المنزلة عند الملك , والوسيلة:-الدرجة , والوسيلة:-القربة , وَسَلَ فلان إلى الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إلى الله , والواسل:- الراغب إلى الله
ويقال توسل إليه بوسله إذا تقرب إليه بعمل ,وتوسل إليه بكذا أي تقرب إليه بحرمه آصرة تعطفه عليه
إذاً الوسيلة:- الوصلة والقربى وجمعها الوسائل
( لسان العرب لابن منظور ج 11 ص 724 مادة< وسل>)

فأن التبرك في حقيقته ليس الا توسلاً فإن التبرك بدعاء الصحالحين مثلا يقال عنه توسل بالدعاء أي اتخذه وسيلة فأي فرق وهذا واضح في السنة الشريفة
فآثار النبي لا تتصف بالحياة مطلقاً وإنّ أحداً من المسلمين لا يستطيع أنّ ينسب أي تأثير ذاتي في الأشياء لغير الواحد الأحد جل جلاله ومن اعتقد خلاف هذا يكفر بإجماع المسلمين كلهم.
و التبرك بآثار النبي وبآثاره وبذريته والأتقياء من أتباعه ليس معناه طلب الحاجة منه أو منها ولا منهم ولا أنّ في شيء منها بما في ذلك ذات النبي تأثيراً في رفع الحاجات ودفع الملمات أو أنّه يضر وينفع بل كلّ ذلك يعد إظهار الحب للنبي وغيره من المقربين استجلاباً لرحمة الله تبارك وتعالى لما نعلم من منزلتهم عند الله استناداً إلى سيرته وسيرة المسلمين وكل لك ما هو الا توسلاً.
فلا يقاس هذا بعمل المشركين في شأن آلهتهم حيث كانوا يعتقدون فيها التأثير في دفع الملمات ورفع الحاجات إما مباشرة أو بالاشتراك مع الرب.
ولان المتبرك يقصد التوسل بهذه البقعة لما يحل فيها من خير وبركة ورحمات وتحضرها الملائكة وتغشاها السكينة أو الشخص بفضله وقربه من الله وصلاحه وأعماله الصالحة أو الأثر لما فيها من الفضل لانها مشرفه بشرف الذات التي تخصها..
فكلها أسباب لتقبل الدعاء ونيل الرحمات من الله عز وجل بالتوسل ببركة هذه الأشياء فهي توسل ببركة الشئ وقدره..والله هو القادر المعطي يعطي ما يشاء لمن يشاء ولا مقيد لقدرته..فيعطي النفع والضر المقيد لمن يشاء من عباده بإذنه والقدرة المطلقة له سبحانه عز وجل..
فلا اختلاف بينهما وهذا ما تدل عليه السنة الشريفه
التبرك ببردة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم والاستفشاع بها بان تكون كفن فتنجي من العذاب
اخرج البخاري في صحيحه بإسناده إلى سهل بن سعد رضي الله عنه قال:
"جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببُردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البُردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت المرأة: يا رسول الله أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها فلبسها، فرأها عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه فاكسُنيها، فقل: ((نعم)) فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئًا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكفن بها.
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في الجنائز أيضًا في باب ((من استعد الكفن)) والصحابي هو عبد الرحمن بن عوف، وقيل هو سعد بن أبي وقاص، وكل منهما من العشرة المبشرين بالجنة السابقين في الإسلام.
ففي هذا الحديث التوسل ببركة بردة النبي صلى الله عليه وسلم لتكون سببا في دفع العذاب ونول الرحمات فالصحابي أرادها متوسلا بها لنيل الرحمة والمغفره لأنها لامست الجسد الشريف الذي كل ما لامسة لا تمسه النار..)
والسؤال الأن لماذا كانت تريد الاستمداد بالبردة النبوية الشريف؟؟
للنجاة اذا كفنت بها وهل هذا لا يكون توسلاً ببردة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاحتفاظ بشجب شرب منه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يخرجونه للشرب فيه رجاء البركة والشفاء للمرضى
عن اُمّ عامر بنت يزيد بن السكن قالت:
(رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجدنا المغرب فجئت منزلي فجئته بلحم وأرغفة، فقلت: تعشَّ. فقال لأصحابه: "كلوا". فأكل هو وأصحابه الذين جاءوا... قالت: وشرب عندي في شجب فأخذته فدهنته وطويته، وكنّا نسقي فيه المرضى ونشرب منه في الحين رجاء البركة)
الإصابة: 4/471، حرف العين، القسم الأوّل، ترجمة اُمّ عامر، رقم 1374، الطبقات: 8/234
وماذكرنا سابقاً من فعل سيدتنا أم سلمة زوج سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتبرك والتوسل بشعيرات سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لدفع الحسد وللشفاء.
وما ذكرنا من الاستشفاع والتوسل بجبة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لدفع المرض والاستشفاء بها

وغيرها الكثير ومما سبق يتضح لك جهل آل شيخ المركب في فهم المصطلحات ومحاولته لي عنق الكلمات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
وقال (ص64):

(وهذا في الحقيقة ليس إلا توسلاًبآثار أولئك الأنبياء إذ لا معنى لتقديمهم التابوت بين أيديهم إلا ذلك، واللهسبحانه راض عن ذلك، بدليل أنه رده إليهم وجعله علامة وآية على صحة ملك طالوت، ولمينكر عليهم ذلك الفعل) اهـ.هذا آخر كلامه في (التوسل بآثار الأنبياء)، وواضح لأدنى ذي مسكة من علم ما في كلِمه من عُوَار:

ففيه: أنتقديمهم التابوت بين أيديهم مفتقر إلى إثباته لا أن تجعل مقالات بعض المؤرخين ممانقله الإخباريون في مجالسهم مقام النصوص التي يستدل بها، ويفرع عليها.
فلمأسمع أحداً ممن ارتبط بالعلم بسبب من المتقدمين والمتأخرين يستدل لحكم شرعي عقديبقول مؤرخ.


سئمنا من هذا الجهل ومن ذكر ان التوسل أمر عقدي كما تدعي وتكذب منذ بداية ردك الباهت الذي حشوته بالجهل والتدليس..
كما أن الإمام العلامة محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي استند إلى إجماع وأقوال الائمة والعلماء في التوسل وفهم هذه الآية فلا تحاول أن تلوي عنق كلامه وهو واضح للاعمى فما بالك بالبصير مثلك وأشك في بصيرتك لانك أعمى القلب والعقل معاً.
اقتباس:
قال (ص64): معنونا: (التوسل بآثار الأنبياء).
ثم ساق قوله تعالى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ]البقرة: 248[. ونقل عن ابن كثير في "تاريخه" قول ابن جرير: (كانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة).
أقول: كم بين الدعوى والدليل من بون تنقطع أكباد المهاري البزل عن وصوله، فالدعوى: التوسل بآثار الأنبياء، ودليل هذا عند قائله قول ابن جرير: (كانوا ينصرون ببركته). ففي هذا افتئات على العلم الشرعي وجناية من أوجه:
الأول: أن الآيات ليس فيها إلا أنهم أنكروا ملك طالوت، لكونه ليس من سلالة الملك، فقال لهم نبيهم إن آية صحة ملكه أن يأتيكم التابوت تسكنون لصحة كونه آية، وفيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون، تستدلون بهذه البقية على الصحة دليلاً ثانياً، والدليل الثالث أن الملائكة تحمله. هذا ما دلت عليه الآية.
الثاني: أن كلام ابن جرير وغيره بحاجة إلى أن يستدل له لا أن يستدل به.

ما ذكرته يدل على فهمك السقيم فهذا فهم ائمة الإسلام الذين ترمون ارائهم التي لا تروق لكم ولا نعلم عندما نلقي اقوال ابن جرير الطبري وهو من ائمة السلف ونرمي بأقوال الإمام الحافظ ابن كثير وأقوال الإمام القرطبي في التفسير وغيرهم فمن يتبقى لكم؟؟

تفسير السعدي والجزائري فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
قال تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين) ( 248 ) سوره البقرة
قال الحافظ ابن كثير في التاريخ :
(قال ابن جرير عن هذا التابوت : وكانوا إذا قاتلوا أحد من الأعداء يكون
معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان كما تقدم ذكره , فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك ال موسى وال هارون فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزه وعسقلان غلبوهم
وقهروهم علي أخده فانتزعوه من أيديهم .
(وقد كانو ينصرون علي أعدائهم بسببه , وكان فيه طست من ذهب كان يغسل فيه صدور الأنبياء .)
(البداية والنهاية ج2 ص8)
وقال ابن كثير في التفسير :
كان فيه عصا موسى وهارون ولوحان من التوراة وثياب هارون ,
ومنهم من قال : العصا والنعلان .
(تفسير ابن كثير ج1 ص313").
قال القرطبي:
((والتابوت كان من شأنه فيما ذكر أنه أنزله الله على آدم عليه السلام فكان عنده إلى أن وصل إلى يعقوب عليه السلام فكان في بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت غلبهم عليه العمالقة وسلبوا التابوت منهم.)) اهـ.
(تفسير القرطبي ج3 ص247).
وهذا في الحقيقة ليس إلا توسلا بآثار أولئك الأنبياء وتوسلا ببركه التابوت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
اقتباس:
الثالث: هبهم كانوايتبركون، فأين الدليل على أنهم كانوا يتوسلون به؟! ومؤلف المفاهيم لا يفرق بينالتبرك، والتوسل!
الرابع: هبه كما زعمت، فمن أين جزمت أن ما جاز في شرع منقبلنا جائز في شرعنا مطلقاً؟!
في ردنا السابق وضحنا ورددنا على هذا الجهل وموضوع التبرك والتوسل فهم ما كانوا يقصدون الا التوسل ببركة هذا الشئ لانه كان وسيلة اي التبرك.
وقولك انه جزم بأن شرع من قبلنا جائز في شرعنا مطلقاً هو من الجهل والسفاهة بل قل الحماقة بعينها.
إذ أن دعوة الأنبياء جميعهم جاءت للتوحيد وغرس العقيدة في قلوب العباد ومعنى أن يكون هذا مباح ولا يخل بالعقيدة فهذا يهدم مذهبك الوهابي عن بكرة أبيه
بل ويظهر تضارب عقيتدك الابهتة والتي جعلت من التبرك والتوسل طرق للاخلال بالعقيدة.
فكل الأنبياء جاءوا بالتوحيد، قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) الأنبياء/
قال الله تعالى (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) النحل/123
فإن كانت من التوحيد ما تقول ومن أسباب الشرك فقد فضحت جهلك بنفسك
قال ابن القصـار توفي سنة (397هـ)، : " فأما التوحيد ، وما يتعلق به، فلا خلاف فيه بين شرائع الأنبياء- عليهم السلام- وكلهم فيه على منهاج واحد؛ لأنه لا يجوز أن يقع فيه اختلاف" . المقدمة (ص 151) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيتضح ان الموضوع لا يخص التوحيد لا من قريب ولا من بعيد كما يدعي هذا المدعي المسمى بآل شيخ في رسالته وهنا نقف على جهله المفضوح للقاصي والداني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن التبرك والتوسل مقرر في شرعنا في كتاب الله تعالى وفي صحيح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقالت به الأمة بالاجماع وهو راي جمهور الائمة والعلماء من الحفاظ والمحدثين والفقهاء والمفسرين والمؤرخين والأدباء..........
فيجوز العمل بكل ما وافق شرعنا وثبت له حكم في شرعنا الحنيف وهذا ثابت للتبرك والتوسل بكتاب الله وسنة نبيه وعمل السلف الصالح وإجماع الأمة.
قال الطوفي: " شرع من قبلنا إن ورد ناسخه في شرعنا؛ فليس شرعاً لنا " شرح مختصر الروضة (3/169-170) . .
وقال العضد الإيجي :" اختُلف في أنه صلى الله عليه وسلم بعد البعثة هل كان متعبَّداً بشرع من قبله؛ أما ما نُسخ بدينه فظاهر أنه لم يُتعبَّد به، وأما ما لم ينسخ به ففيه الخلاف" شرحه على مختصر ابن الحاجب (ص 370) .
والعمل بشرع من قبلنا فيه كلام وقد اختصرنا على ما يفيدنا أن
1- التوحيد وما يتعلق به فلا خلاف فيه بين شرائع الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا تسقط دعوته التي بنى عليه كتابه وهي ان هذه الأمور تناقض التوحيد.
2- أن التبرك والتوسل مقرر في شرعنا وسرع من قبلنا وندبه الكثير من الائمة وعليه دلائل من صريح كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن أفعال وأقوال الصحابة والسلف الصالح والائمة وجمهور الأمة الإسلامية ولم يشذ غير قلة لا ينظر لرايهم في هذه المسأئل لمخالفتها الأمة باسرها.
3- أن هذه الآية ذكرت على سبيل الاستحسان وليست على سيبل الاعتراض عن فعلهم وهذه الآية في كتاب الله الحكيم ولم يذكر الاعتراض فلا يجوز أن ياتي احد ويقول هذا من الاعتراض أو وأو لأن هذا فيه عبثاً والله- تعالى- منزه عن العبث فلم يبق إلا أن الله ذكرها للعمل بها لانها موافقة لشرعنا.
ـــــــــــــــــــَ
اقتباس:
الخامس: من أدلة عدم جواز فعل ما فعلت بنوإسرائيل- إن صح -: ترك النبي rفعل ذلك، والتوجيه إليه في سراياهالتي بعثها، وهزم المسلمون فيها، كغزوة مؤته ونحوها، أفلا بعث شيئاً من آثارهكملابسه ونحوها لينصرون بها؟!
بل ولم يقل لهم وانتم في المعارك اطلبوا الدعاء من فلان وفلان فقط وهذا جائز عندكم؟؟
فما تقوله من العبث يا آل شيخ ليس الا..
فقد ثبت كما ذكرنا توسل الصحابة في المعارك بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وباسمه الشريف وبشعره فقد ذكرنا المدد والتوسل باسم وذات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وموافقة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم ينكره بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بي نصروا..
وهذا ما فعله الصحابة رضوان الله عليه فقد توسل سيدنا خالد وتبركه بشعيرات النبي صلى الله عليه وسلم واستفتاحه بها بعد انتقال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم باربع سنين
(ان خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها ، فلم يجدوها ثم طلبوها فوجدوها وإذا قلنسوة خلقة فقال خالد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم اشهد قتالا وهي معي الا رزقت النصر)
المستدرك للحاكم كتاب معرفة الصحابة كتاب مناقب خالد ج ٣ / ٢٩٩ واللفظ له وبترجمة خالد في اسد الغابة والاصابة وموجز الخبر بمنتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ٥ / ١٧٨ تاريخ ابن كثير ج ٧ / ١١٣
وفي هذا مدد واضح و توسل سيدنا خالد بشعر النبي صلى الله عليه وسلم للنصر مثل في الآية تماماً.
وكذلك ما ذكرنا من شعار المسلمين في موقعه اليمامة المدد باسم النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله
وكذلك ما ذكرنا
المسلمون من التابعون في فتنة ابن الأشعث 82 هــ والمدد والتوسل بقولهم يا محمداه يا محمداه

المسلمات في الحرب مع المجوس كانت السبايا يطلبون المدد والتوسل بيا محمداه ونصرهم الله

والا قل لي لماذا كان يوافق سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ويقر أعمال الصحابة؟؟
1- اخذ الصحابة شعر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وهذا وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء والتوسل
أخرج مسلم واحمد ومالك والبيهقي
عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاّق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلاّ في يد رجل
صحيح مسلم: بشرح النووي: 4/288، مسند أحمد: 3/591، مسندات ابن مالك، ح 11955، السنن الكبرى للبيهقي: 7/68، السيرة الحلبية: 3/303، البداية والنهاية: 5/189.

2- أم سليم وقطع فم القربة التي شرب منها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء والتوسل
عن أنس: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
دخل على اُمّ سليم بيتها وفي البيت قربة معلقة فيها ماء، فتناولها فشرب من فيها وهو قائم، فأخذتها اُمّ سليم فقطعت فمها فأمسكته عندها
مسند أحمد: 7/520، ح 26574، الطبقات: 8/313

3- أم سليم والاخذ من عرق وشعر سيدنا النيب صلى الله عليه وسلم وتجميعه في قاروارة وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء والتوسل
عن أنس بن مالك، قال: إنّ اُمّ سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم
نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع. قال: فإذا نام النبي (صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سكّ))
صحيح البخاري: 7/140، كتاب الاستئذان.
هذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وورد ذلك عنهم كثيراً ، ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ ، بل للتبرك والاستشفاء

4- التبرك بفضل وضوء سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الجسد به من الصحابة
عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع، قال:
وهو الذي مجّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم. وقال عروة عن المسور وغيره ـ يصدّق كل واحد منهما صاحبه ـ: وإذا توضأ النبي(صلى الله عليه وسلم كادوا يقتتلون على وضوئه
وفيه ايضاً
فاُتي بوضوء، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه ويتمسّحون به
صحيح البخاري: 1 / 55، كتاب الوضوء باب استعمال فضل وضوء الناس، مسند أحمد: 6/594،
فيه التبرك كما نرى واضح

5- اخذ الصحابة شعر واظافر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء والتوسل
عن عبدالله بن زيد قال:
... فحلق رسول الله(صلى الله عليه وآله) رأسه في ثوبه وأعطاه فقسم منه على رجال، وقلّم أظفاره فأعطاه صاحبه، قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم، يعني: شعره
السنن الكبرى للبيهقي: 1/25، باب في شعر النبي، مسند أحمد: 4/630، ح 16039، مجمع الزوائد: 4/19
هذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وورد ذلك عنهم كثيراً ، ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ ، بل للتبرك والاستشفاء

سيدنا شداد رضي الله عنه يحتفظ بالنعل الشريف ويورثة لابناءه من بعده هذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء
جاء في سير اعلام النبلاء في ترجمة الصحابي شداد بن اوس ابن ثابت رض يالله عنه
89- شداد بن أوس ابن ثابت بن المنذر بن حرام.
أبو يعلى، وأبو عبد الرحمن، الانصاري، النجاري، الخزرجي. أحد بني مغالة وهم بنو عمرو بن مالك ابن النجار.
وشداد، هو ابن أخي حسان بن ثابت، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخ الي ان وصل فقال
شداد، كناه مسلم، وأحمد، والنسائي: أبا يعلى.
ابن جوصاء : حدثني محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عمرو ابن محمد بن شداد بن أوس الانصاري: حدثنا أبي، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، قال: كنية شداد بن أوس: أيو يعلى.
وكان له خمسة أولاد، منهم بنته خزرج، تزوجت في الازد.
وكان أكبرهم يعلى، ثم محمد، ثم عبد الوهاب، والمنذر.
فمات شداد، وخلف عبد الوهاب، والمنذر، صغيرين، وأعقبوا، سوى يعلى
ونسأ لابنته نسل إلى سنة ثلاثين ومئة.
وكانت الرجفة التي كانت بالشام في هذه السنة.
وكان أشدها ببيت المقدس، ففني كثير ممن كان فيها من الانصار وغيرهم ووقع منزل شداد عليهم، وسلم محمد، وقد ذهبت رجله تحت الردم .
وكانت النعل (اي النعل الشريف للنبي صلي الله عليه وسلم) زوجا، خلفها شداد عند ولده، فصارت إلى محمد بن شداد ; فلما أن رأت أخته خزرج ما نزل به وبأهله، جاءت، فأخذت فرد النعلين وقالت: يا أخي، ليس لك نسل، وقد رزقت ولدا، وهذه مكرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أن تشرك فيها ولدي، فأخذتها منه.
وكان ذلك في أول أوان الرجفة، فمكثت النعل عندها حتى أدرك أولادها فلما جاء المهدي إلى بيت المقدس، أتوه بها، وعرفوه نسبها من شداد، فعرف ذلك، وقبله، وأجاز كل واحد منهما بألف دينار،
وأمر لكل واحد منهما بضيعة، وبعث إلى محمد بن شداد، فأتي به يحمل لزمانته، فسأله عن خبر النعل، فصدق مقالة الرجلين، فقال له المهدي: اثتني بالاخرى.
فبكى، وناشده، الله، فرق له، وخلاها عنده.
معان بن رفاعة، عن أبي يزيد الغوثي، عمن حدثه، عن أبي الدرداء، قال: إن لكل أمة فقيها، وإن فقيه هذه الامة شداد بن أوس.
وكذلك جاء في تاريخ الاسلام تاريخ الاسلام " 5 / 39، 40، و " تهذيب ابن عساكر " 6 / 290، 291
وحلية الاولياء " حلية الاولياء " 1 / 265
ـــــــــــــــــــــــــــــــ/ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ؟ـ
اقتباس:
ووضعه(تفتقت من الشحم...) إلخ بين أقواس من تصرفه، وإخلاله بالنقل السليم، فإن اللفظ في "سنن الدارمي" (1/43) هكذا: (وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق) اهـ . هذه عبارة "سنن الدارمي"، فتصرفه مذموم، وزاد على الأثر قوله: ومعنى كواً أي نافذة، وهذه ليست في "سنن الدارمي" التي نص على النقل عنها. وهذا الأثر ضعيف جداً لا حجة فيه، لأوجه:
الأول: أن راويه عمرو بن مالك النكري ضعيف بمرة، قال ابن عدي في "الكامل"(5/1799): (منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك النكري: كان ضعيفاً)،
ثم قال بعد أن ساق أحاديث: (و لعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير) اهـ، وقال ابن حبان: (يخطى ويغرب) اهـ.
فعمرو وأمثاله ممن هذه حالهم كيف يجترأ على الاحتجاج بروايتهم؟! أما من غيرة على سنة رسول الله وشريعته من سراق الحديث؟!
الثاني:أن سعيد بن زيد الراوي عن عمرو فيه ضعف، قال يحيى بن سعيد: ضعيف، وقال السعدي: يضعفون حديثه، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس: كان يحيى بن سعيد
لا يستمرؤه، ساق هذه الأقوال الذهبي في "الميزان".
الثالث: قال شيخ الإسلام في "مختصر الرد على البكري" (ص68-69): (وما روي عن عائشة
- رضى الله عنها - من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر، فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب.
ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان بعضه باقياً كما كان على
عهد النبي r، بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة أن النبي r كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد.
ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول ) انتهى.
وبعد أن تبين وانجلى نكارة هذه الحكاية نقلاً وعقلاً، إسناداً وتأريخاً يعلم أن قول صاحب المفاهيم بعد سياق الأثر: (فهذا توسل بقبره r، لا من حيث كونه قبراً، بل من حيث كونه ضم جسد أشرف المخلوقين، وحبيب رب العالمين، فتشرف بهذه المجاورة العظيمة، واستحق بذلك المنقبة الكريمة) اهـ.
مما اعتمد فيه على المنكرات الواهيات، ولهذا فلا قيمة لكلامه، ولو بنخالة شعير، أو وزن قطمير
وهذا ظاهر لكل أحد، والحمد لله على توفيقه.
.
فلا قيمة لكلامك يا صالح آل شيخ ولو بنخالة شعير أو وزن قطمير وهذا واضح للأعمى قبل البصير
فهذا الحديث صحيح ولم يحكم عليه الحفاظ بالوضع وغيره كما تدعون.
فهذا الحديث رواه بنفس السند ايضاً الحافظ الجهبذ إبراهيم بن إسحاق الحربي "في الغريب" في مادة فتق
( قال: حدثنا ابن أبي الربيع حدثنا عارم ، عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال : ((قحط الناس فشكوا إلى عائشة ، فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه فاجعلوا منه كوا إلى السماء ، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت فسمي عام الفتق)).
غريب الحديث (3 ـ476)

اقتباس:
ضى الله عنها - من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر، فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب.
فهذا الحديث اقل درجاته انه يدخل في الحسن كما سنوضح وموضوع الكوة وقع فيه الشيخ ابن تيمية لانه لم يطلع على كتب التاريخ فلم يعرف وصف بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
وقول آل شيخ بتضعيف سعيد بن زيد هنا
فنقول فالرجل تكلم فيه الائمة بجرح غير مفسر وعدله ووثقه الائمة ولذلك تلقته الأمة بالقبول فقد.
وثقه ابن معين
تاريخ ابن معين برواية الدوري، 4/184.
وثقه ابن سعد، والعجلي، وسليمان بن حرب
انظر التهذيب: 4/32-33، والجرح والتعديل: 4/21
قال عنه البخاري والدرامي: صدوق حافظ
التاريخ الكبير 3/ 472ت1576 و انظر التهذيب: 4/32-33
وقال ابن عدي:
"وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق"
الكامل: 3/377
\ قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي، عن سعيد بن زيد، أخي حماد بن زيد. فقال: ليس به بأس، وكان يحيى بن سعيد لا يستمريه.
((العلل)) (3461).
وذكره الإمام الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق" (ص85))) وهم من لا ينزل عن درجة الحسن حديثهم عند الحافظ الذهبي كما قال بذلك في مقدمة الجزء المذكور (ص27).
وإن كان يحيى بن سعيد وآخرون قد ضعفوه لذا: فحديثه لا يترل عن درجة الحسن
و يحسن حديثه الحافظ ابن حجر العسقلاني
ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في المرتبة الخامسة من مراتب التعديل وهي من يقبل حديثة فقال سعيد بن زيد
(( صدوق له أوهام )) [ ص 176 ].
وقال الحافظ في مقدمة التقريب
(الخامسة : من قصر عن الرابعة قليلاً ، وإليه الإشارة بـ : صدوق سيء الحفظ ، أو صدوق يهم ، أو له أوهام ، أو يخطئ، أو تغير بأخره . ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة كالتشيع والقدر والنصب والإرجاء والتجهم ، مع بيان الداعية من غيره .)انتهي
ومعلوم أن صاحب البدعة يقبل حديثه مادام ضابطاً له ما لم يكن داعية كما هو قول كثير من أهل الحديث و ما لم يكن مرويه مما ينصر بدعته كما هو قول آخرين من أهل الحديث.
وأصحاب هؤلاء المرتبة يحسن حديثهم لذاته كما هو نص البقاعي-تلميذ ابن حجر-
أمثلة من أقوال الحافظ ابن حجر العسقلاني علي ذلك في اهل المرتبة الخامسة:-
قال الحافظ في الفتح (13/187) لما بين خلاف الأئمة في حال عبد الرحمن بن أبي الزناد :
( فيكون غاية أمره أنه ( مختلف فيه ) فلا يتجه الحكم بصحة ما ينفرد به بل غايته أن يكون حسناً ).
وقال في النكت (1/464) :
( ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه وأخرج له مسلم فحديثه في رتبة الحسن .. ).
فانظر كيف جعل حديثه حسناً .
وقد قال عن هشام بن سعد في التقريب ( صدوق له أوهام ).
فقول الائمة عن الراوي: (صدوق له أوهام) أو (صدوق يهم).
من المعلوم أن الوهم جائز على الإنسان ولا يقدح بالوهم اليسير في ضبط الراوي لأنه لا يسلم أحد من ذلك.
فإذا كان ما يقع في حديث الراوي من السهو والخطأ ليس كثيرا فإن ذلك لا يمنع من قبول خبره والاحتجاج بحديثه في قول جمهور الأئمة الحفاظ.
وقد اخرج له البخاري تعليقاً في الطهارة وكذلك رمز له الائمة أنه من رجال مسلم.
فاي توثيق يطلب بعد ذلك؟؟
وقد حسن له الإمام البوصيري اذ قال في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
حديث رقم 94- قال عبد : وحدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا سعيد بن زيد ، سمعت عمرو بن دينار , قال : حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال معاذ بن جبل في وصيته التي توفي عنها : لولا أن تتكلوا لحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : من مات وفي قلبه لا إله إلا الله موقنا دخل الجنة.
هذا إسناد صحيح ، وسعيد بن زيد ، هو أخو حماد بن زيد ، ومحمد بن الفضل هو أبو النعمان السدوسي عارم الحافظ ، إلا أنه اختلط بأخرة ، لكن عبد بن حميد سمع منه قبل الاختلاط ، ومن طريقه روى مسلم في صحيحه كما أوضحت ذلك في تبيين حال المختلطين.
وقد حسن وصحح له الحافظ الحاكم اذا قال في حديث
1674 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا سعيد بن زيد ثنا عطاء بن السائب ثنا سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس يقول : احفظوا هذا الحديث و كان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم و كان يدعو به بين الركنين رب قنعني بما رزقتني و بارك لي فيه و اخلف علي كل غائبة لي بخير
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد بن زيد
بل العجب العجب الالباني يحسن حديثه ثم يضعف هذا الحديث في مكان أخر
فقد حسن هذا المتناقض حديثا فيه سعيد بن زيد كما في إرواء الغليل له , 5-338 قال " قلت وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات , وفي سعيد بن زيد -وهو أخو حماد – كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى , وقال ابن القيم في الفروسية 20 وهو حديث جيد الإسناد " انتهى .
فاذاً سعيد بن زيد
1- وثقه ابن معين
2- وثقه ابن سعد
3- وثقه العجلي
4- وثقه سليمان بن حرب
5- قال عنه البخاري صدوق حافظ
6- قال عنه الدرامي صدوق
7- قال ابن عدي ينسب للصدق وهو تعديل منه
8- قال أحمد بن حنبل : ليس به بأس
9- ذكره الإمام الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق"وهم من لا ينزل عن درجة الحسن
11- يحسن حديثه الحافظ ابن حجر العسقلاني
12- حسن له الإمام البوصيري
13- حسن وصحح له الحافظ الحاكم
فاي توثيق يطلب بعد ذلك ؟؟
3- وقول آل شيخ بتضعيف عمرو بن مالك النكري
فنقول
فقد وثقه ابن حبان ( الثقات 7/228)
ولا يقول قائل إنه من المجاهيل الذين يدخلهم كتابه الثقات ، فالرجل روى عنه جماعة من الثقات، وعندما ترجمه ابن حبان في ثقاته قال ما نصه :
عمرو بن مالك النكري كنيته أبو مالك ، من أهل البصرة ، يروي عن أبي الجوزاء ، روى عنه حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وابنه يحيى بن عمرو ، ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه ، مات سنة تسع وعشرين ومائة . اهـ .
وأكثر من هذا أن ابن حبان ترجم لعمرو بن مالك النكري في مشاهير علماء (ص155) ضمن طبقة اتباع التابعين في البصرة وقال: وقعت المناكير في حديثه من رواية ابنه عنه ، وهو في نفسه صدوق اللهجة . اهـ .
فأنت ترى أن ابن حبان عرف اسم الراوي ، وكنيته ، بلده ، وشهرته بالعلم وعرف الرواة عنه ، وأنه قد سبر روايته بدليل قوله يعتبر حديثه … إلخ ، وقوله وقعت المناكير … إلخ .
فقبول توثيق ابن حبان حق لا مرية فيه )
وهو الذي اعتمده الحافظ ، قال في التقريب (ص426) : صدوق له أوهام . اهـ
وقد مر معنا كلمة الحافظ مع الامثلة وان حديثه حسن فلتنتبه
وقد حسن له الحفاظ احاديث مثل الحافظين المنذري والهيثمي إذ حسنا لعمرو بن مالك النكري
وقال الذهبي : (( بصري صدوق ))
[ تاريخ الإسلام ص 194 / 8 ]
وقد وثقه ابن المعين قال ابن الجنيد :
(( سألت يحيى عن عمرو بن مالك النكري فقال : ثقة )) [ سؤالات الجنيد ت 710 ]
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً [ ص 259 / 6 ]
وقال ابن القطان الفاسي : (( لا تعرف حاله ، وقد روى عنه جماعة )) [ بيان الوهم والإيهام ص 655 / 4 ]

ومعلوم ان من عرف حجة على من لم يعرف وهو مترجم ومعروف الحال والعين.
وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله البصري: ثقة احتج به الجماعة وقد تكلم في سماعه من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
والصواب إثبات سماعه منها للآتي :
الأول: أن حديث أبي الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم في صحيحه ، وكفى بهذا حجة .
الثاني: قال البخاري في (التاريخ الكبير) (2/17) :
قال لنا مسدد عن جعفر بن سليمان ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء قال : أقمت مع ابن العباس ، وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية وإلا سألتهم عنها .
وفي رواية أخرجها ابن سعد (7/224) :
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء قال : جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشر سنة ما في القرآن آية وإلا وقد سألته عنها .
وأخرجه أبو نعيم في (الحلية" (3/79) بزيادة :
وكان رسولي يختلف إلى أم المؤمنين غدوةً وعشيةً فما سمعت أحد من العلماء ولا سمعت أن الله تعالى يقول لذنب : إني لا أغفره إلا الشرك به .
قال الحافظ في "التهذيب" (1/384) :
((لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء . اهـ .
فإن كان أبو الجوزاء قد أدرك السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بيقين، ولم يكن أبو الجوزاء مدلساً فروايته عنها محمولة على السماع كما هو مذهب الإمام مسلم بل الجمهور ، واستقر العمل على ذلك ، والله أعلم .
وقد صحح أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة أبي الجوزاء في "الحلية" عدة أحاديث له عن عائشة .
وفي الجمع بين الصحيحين لابن القيسراني (1/46)
: سمع عائشة . اهـ .
وذكر الحديث الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ( 17 / 226 ) فقال :
( وعن أبي الجوزاء قال المؤلف هو أوس بن عبد الله الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور الحديث سمع عائشة وابن عباس وابن عمر وروى عنه عمرو بن مالك وغيره قتل سنة ثلاث وثمانين)

وقد اخذ بالحدث والعمل به الائمة والعلماء ولم يطعن فيه احد الا الوهابية مقلدون ابن تيمية تعصباً .
فقد ذكره الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ( 17 / 226 ) فقال :
( وعن أبي الجوزاء قال المؤلف هو أوس بن عبد الله الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور الحديث سمع عائشة وابن عباس وابن عمر وروى عنه عمرو بن مالك وغيره قتل سنة ثلاث وثمانين قال قحط أهل المدينة على بناء المفعول قحطا شديدا فشكوا أي الناس إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي بالنصب على نزع الخافض وفي نسخة إلى قبر النبي فاجعلوا منه أي من قبره كوى بفتح الكاف ويضم ففي المغرب الكوة نقب البيت والجمع كوى وقد يضم الكاف في المفرد والجمع اه وقيل يجمع على كوى بالكسر والقصر والمد أيضا والكوة بالضم ويجمع على كوى بالضم والمعنى اجعلوا من مقابلة قبره في سقف حجرته منافذ متعددة حتى لا يكون بينه أي بين قبره وبين السماء سفق أي حجاب ظاهري ففعلوا فمطروا بضم فكسر مطرا أي شديدا حتى نبت العشب بضم فسكون أي العلف في منابته وسمنت بكسر الميم الإبل وكذا سائر المواشي بالأولى حتى تفتقت أي انتفخت خواصرها من الرعي وقيل انشقت وقيل اتسعت من الشحم أي من كثرته فسمي عام الفتق أي سنة الخصب الذي أفضى إلى الفتق . )
وذكره محمد بن يوسف الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد مستشهداً به ( 12 / 347 ) في الباب الثامن في الاستسقاء بقبره الشريف صلى الله عليه وسلم فقال :
( روى الدارمي عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه سلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي : عام الفتق. )
وذكره صاحب مسند الصحابة في الكتب التسعة برقم ( 568 )
(( أبو النعمان سعيد بن زيد عمرو بن مالك النكري أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق .
وسنن الدارمي : 92 قال الشيخ حسين أسد : رجاله ثقات ، وهو موقوف على عائشة . )

و استشهد به العلامة العلامة السمهودي في خلاصة الوفا كما سياتي بيانه:


وقد بوب الإمام الدرامي الباب للحديث باسم : باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلى اله عليه وسلم بعد موته.

اقتباس:
الثالث: قال شيخ الإسلام في "مختصر الرد على البكري" (ص68-69): (وما روي عن عائشة
- رضى الله عنها - من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر، فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب.
ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان بعضه باقياً كما كان على
عهد النبي r، بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة أن النبي r كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد.
ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول ) انتهى.
فنقول الحديث وضحنا من ذكره واستشهد به وقد ذكره السمهودي في خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى وعزاه للدارمي وذكر كلاماً ينسف كلام الوهابية السابق نسفاً فقال ما نصه :
( وذكر أبن النجار أن على الحجرة أي سقفها ثوبا مشمعا مثل الخيمة وفوقه سقف المسجد وفيه أي فيما تحت المشمع المذكور خوخة عليها ممرق أي طابق مقفول وفوق الخوخة في سقف السطح أي سقف المسجد خوخة أخرى فوق تلك الخوخة وعليها ممرق مقفول أيضا وبين سقف المسجد وبين سقف السطح فراغ نحو الذراعين أي بين السقف الثاني لسطح المسجد والأوّل فإنه سقفان كما سيأتي بينهما فراغ نحو الذراعين وهذا الذي ذكره كان قبل الحريق الأوّل وأما بعده فقد أدركت بين سقفي المسجد في سقفه الذي يلي الحجرة ألواحا مسمرة سمر عليها ثوب مشمع وفيها طابق مقفل في محاذاة وسط بناء الحجرة الداخل لا كما قال المطري إنه إذا فتح يكون النزول منه إلى ما بين حائط بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبين الحائز الذي بناه عمر بن عبد العزيز .
قال : وسقف الحجرة بعد الحريق إنما هو سقف المسجد وهو خطأ أيضا بل شاهدت عليها سقفا متقنا عمل بعد الحريق الأوّل لأنّ آثار خشب السقف المحترق ظهرت لنا تحت هذا السقف المجدّد عليها سترة من لبن ولم ير من جدّد هذا السقف وضعه في محل تلك الأخشاب لما يترتب عليه من إخراج رؤوس تلك الأخشاب المحترقة من الجدار فجعله فوق تلك السترة وجدّد له سترة نحو نصف ذراع وجعله من ألواح ساج على حزم من الساج وجعله قطعا مكلبة بقضبان من الحديد بعضها في بعض ولم يجعل فيه طابقا وجعل عليه ستارة من المحابس اليمنية مبطنة.
وقال أبن رشد في بيانه : ( ولقد أخبرني من أثق به أنه لا سقف للقبر الشريف اليوم تحت سقف المسجد ) اهـ .
ووفاة أبن رشد سنة عشرين وخمسمائة فهو قبل الحريق الأوّل بمدّة مديدة فهو مخالف لقضية كلام المؤرخين ولما سيأتي عن مالك رحمه الله في الكسوة ، ولا شك في كونه كان مسقوفا قبل الحريق لما سبق وقد وجدنا بقية ميزابه في العمارة التي أدركناها من عرعر ، ولا شك أيضا في كونه كان مسقوفا في الصدر الأوّل ولذا روى الدارميّ في صحيحه عن أبي الجوزاء قال : ( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله عنه فقالت فانظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق ) .
قال الزين المراغي : ( وفتح الكوة عند الجدب سنة أهل المدينة حتى الآن يفتحون كوة في سفل قبة الحجرة أي القبة الزرقاء المحترقة في زماننا يفتحونها من جهة القبلة وإن كان السقف حائلا بين القبر الشريف وبين السماء ) .
قلت : وسنتهم اليوم فتح الباب المواجه للوجه الشريف من المقصورة المحيطة بالحجرة الشريفة والاجتماع هناك ثم إن الشجاعي شاهين الجمالي لما بنى أعالي القبة الخضراء الآتي ذكرها في الفصل بعده اتخذ في ذلك كوة عليها شباك حديد ثم فتح كوة في محاذاتها بالقبة السفلى المتخذة بدل سقف الحجرة الشريفة الآتي ذكرها في الثاني عشر وجعل على هذه الكوة شباكا أيضا وجعل على هذا الشباك بابا يفتح عند الاستسقاء للجدب )

وكذلك شرحه كم تقدم الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ( 17 / 226 ) وهو ما يبعت الوهابية في فهمهم العقيم فقال :
( وعن أبي الجوزاء قال المؤلف هو أوس بن عبد الله الأزدي من أهل البصرة تابعي مشهور الحديث سمع عائشة وابن عباس وابن عمر وروى عنه عمرو بن مالك وغيره قتل سنة ثلاث وثمانين قال قحط أهل المدينة على بناء المفعول قحطا شديدا فشكوا أي الناس إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي بالنصب على نزع الخافض وفي نسخة إلى قبر النبي فاجعلوا منه أي من قبره كوى بفتح الكاف ويضم ففي المغرب الكوة نقب البيت والجمع كوى وقد يضم الكاف في المفرد والجمع اه وقيل يجمع على كوى بالكسر والقصر والمد أيضا والكوة بالضم ويجمع على كوى بالضم والمعنى اجعلوا من مقابلة قبره في سقف حجرته منافذ متعددة حتى لا يكون بينه أي بين قبره وبين السماء سفق أي حجاب ظاهري ففعلوا فمطروا بضم فكسر مطرا أي شديدا حتى نبت العشب بضم فسكون أي العلف في منابته وسمنت بكسر الميم الإبل وكذا سائر المواشي بالأولى حتى تفتقت أي انتفخت خواصرها من الرعي وقيل انشقت وقيل اتسعت من الشحم أي من كثرته فسمي عام الفتق أي سنة الخصب الذي أفضى إلى الفتق . )
فحاصل ما تقدم : أن هذا إسناد حسن على الاقل إن لم يكن صحيح ومن هنا نقف على تعنت وتعصب الالباني تابعاً لابن تيمية في الحكم بضعف هذا الحديث
وقد ضعفه ابن تيمية جهلاً وتكبراً في الرد على البكري ( ص67 ) !! ..
وقلده الألباني جهلاً وتعنتاً في التوسل ( ص104 ) !
فلا نعلم ماذا يريدون بعد كل ذلك؟

فالحديث حسن السند على الاقل وصحيح المتن وسبق كلام الائمة عليه ولم يضعفه احداً الا ابن تيمية وتبعه الوهابية ولا يخالف متنه التوحيد في شئ اللهم الا توحيد التيمية الوهابية الذي لا يعرفه الإسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونورد زيادة يتشدق بها الفرقة الوهابية لنغطي الحديث على هذا الحديث
رواي الحديث هو شيخ الإمام البخاري.وقد دندن البعض حوله .ولكنها كلها محاولات يائسة منهم
لان الراوي شيخ البخاري.
وقال فيه الحافظ في التقريب.. ثقة ثبت...تغير في آخر عمره
وهذا لا يقدح فيه لان البخاري روي له في صحيحه أكثر من مائه حديث وبعد اختلاطه لم تحمل عنه راويه بحكم الائمة
وهذا الحديث قبل اختلاطه لأنه لم يحمل عنه راويه بعد اختلاطه كما قال الفاظ والمحدثين.
قال الإمام الذهبي السير
(( قال العقيلي قال لي جدي ما رأيت بالبصرة شيخا أحسن صلاة من عارم كانوا يقولون أخذ الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب قال وكان عارم أخشع من رأيت رحمه الله قلت لم يأخذ عنه أبو داود لتغيره والذي ينبغي أن من خلط في كلامه كتخليط السكران أن لا يحمل عنه البتة وأن من تغير لكثرة النسيان أن لايؤخذ عنه))
وهذا يوضح بما لا يدع مجال للشك قول وتأكيد الائمة في أنه لم يحمل عنه بعد اختلاطه

قال الذهبي في ترجمة عارم في سير اعلام النبلاء :
(( أبو عبيد عن أبي داود قال كنت عند عارم فحدث عن حماد عن هشام عن أبيه أن ماعزا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر فقلت له حمزة الأسلمي بدل ماعز فقال يا بني ماعز لا يشقي به جليسه يعني أن عارما قال هذا وقد زال عقله ( فهنا ذكره الذهبي فكيف لا يعلم فهو اورده لانه لم يحمل عنه وليس كما يقول الخوارج وانظر ماذا اورد بعدها) قلت فرج عنا الدارقطني في شأن عارم فقال تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة فانظر قول أمير المؤمنين في الحديث أبي الحسن فأين هذا من قول ذاك الخساف المتفاصح أبي حاتم بن حبان في عارم فقال اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشيء منها قلت فأين ما زعمت من المناكير الكثيرة فلم يذكر منها حديثا بلى له عن حماد عن حميد الطويل عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة وقد كان حدث به من قبل عن الحسن بدل أنس مرسلا وهو أشبه وكذا رواه عفان وغيره.......
إلى ان وصل وقال
قلت لم يأخذ عنه أبو داود لتغيره والذي ينبغي أن من خلط في كلامه كتخليط السكران أن لا يحمل عنه البتة وأن من تغير لكثرة النسيان أن لايؤخذ عنه ))
وقال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال
: (( وقال الدارقطني تغير بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة
قلت فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله
فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم فقال اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشيء منها
قلت ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم بل مفرداته ))
[ ميزان الاعتدال ص 298 / 6 ]
فهل توردون أنتم حديثاً واحداً منكر لعارم شيخ البخاري؟؟
و قد أقر الحافظ العراقي في ( التقييد والإيضاح ، ص461 )
الذهبي في دفعه لجرح ابن حبان .
و قال الحافظ ابن الصلاح في مقدمته (ص426 ) :
(( عارم محمد ابن الفضل اختلط بأخرةٍ، فما رواه عنه البخاري ، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخواً عنه قبل اختلاطه . اهـ .
وعقب عليه الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح (ص462)
فقال (( وكذلك ينبغي أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخاري ومسلم.اهـ.
وصرح الذهبي في الكاشف (3/79) بأنه تغير قبل موته فما حدث .اهـ.
فها هو الإمام الذهبي ومن قبله الإمام دار قطني ومن بعدهم حفاظ ومحدثين يقرون انه لم يحدث عنه الائمة ولم يحمل عنه حديث ويقرون ان ابن حبان لم يستطع ان يسوق حديثا واحداً منكراً فياتي حدثاء الاسنان سفهاء الأحلام في هذا العصر ليقولوا هذا من المنكر
فاذا جارينا القوم فنقول لهم من المحدثين قال بقولكم في هذا الحديث غري التعصب من اين تيمية؟؟
ويا ليت شعري من أين لهم هذا والائمة اصحاب الشأن والعلم يقولون لم يروى عنه بعد اختلاطه ولم يقدر احد ان يسوق له حديثا منكراً واحداً.
ولا مجال لدندنه البعض إلا بدليل قوي والا رد أحاديث الراوي جميعها في البخاري ومسلم وهذا ما لا يقولة عاقل وقد ثبت أنه لم تحمل عنه روايات بعد اختلاطه كما قرر الائمة وليس سفهاء الاحلام خوارج هذا العصر !!
وايضاً عبد الله الدارمي من شيوخ مسلم والبخاري فيكون الدارمي ممن حدثوا عن محمد بن الفضل الملقب بالعارم قبل اختلاطه وهذا واضح وجلي ولا يحتاج إلى كلام كثير.
وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:41 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
وقال صاحب المفاهيم في (ص72) بعد سياقه قصةالعتبي:

(فهذه القصة رواها الإمام النووي في كتابه المعروف بـ"الإيضاح" في البابالسادس (ص 498).ورواها أيضا الحافظ عماد الدين ابن كثير في تفسيره الشهيرعند قوله تعالى: }وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ...{]النساء: 64[ الآية. ورواها أيضاً الشيخأبو محمد بن قدامه في كتابه "المغني" (ج 3 ص556).) انتهى.أقول: هذه عبارات عامية، ليست علمية، ولا تنبئ عن فهم طالب علم، ذلك أن قوله رواها،... ورواها... إلخ خطأ محض؛ لأن كلمة رواها لا تقال إلا لمن ساق القصة بإسناده بقوله: حدثنا أو أخبرنا أو نحوها من كلمات التحمل والأداء.
1 - فالنووي لم يروها، وإنما قال في "المجموع شرح المهذب" (8/274) وفي آخر منسكه المعروف

بـ " الإيضاح": (ومن أحسن ما يقول: ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له، قال: كنت جالساً عند قبر النبي r ...) انتهى.
فهذا هو قول النووي، وما هو برواية، ومن قال إنه رواية: فإما أن يكون لا فقه له ولا فهم بمصطلحات العلماء، وإما أن يكون متشبعاً بما لم يعط، ملبساً، فهذا لا حيلة فيه.
2 - وابن كثير لم يروها، وإنما قال في "تفسيره": (ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه "الشامل" الحكاية المشهورة عن العتبي...) وما هذه برواية، وإنما هو نقل.

3 - وابن قدامة في "المغني" لم يروها، وإنما حكاها بصيغة التضعيف (3/557) فقال: (ويروى عن العتبي...).
وليست هذه رواية، إنما نقل بصيغة التمريض وهي تفيد التضعيف، ثم المؤلف يعلم أن قصة العتبي ضعيفة السند واهية، فهي مردودة غير صحيحة.
ولعلمه بذلك أورد الشبهة التي لم يبق له مع الضعف إلا هي، فقال (ص73): (هذه قصة العتبي، وهؤلاء الذين نقولها، وسواءً أكانت صحيحة أم ضعيفة من ناحية السند الذي يعتمد عليه المحدثون في الحكم على أي خبر، فإننا نتساءل ونقول: هل نقل هؤلاء الكفر والضلال؟! أو نقلوا ما يدعو إلى الوثنية وعبادة القبور؟!...) اهـ.
أقول:
أولا: مادام أنها ليست من سنة الرسول r ولا فعل خلفائه الراشدين، وصحابه المكرمين، ولا من فعل التابعين والقرون المفضلة، وإنما هي مجرد حكاية عن مجهول، نقلت بسند ضعيف فكيف يحتج بها في عقيدة التوحيد الذي هو أصل الأصول؟! وكيف يحتج بها وهي تعارض الأحاديث الصحيحة التي نهى فيها عن الغلو في القبور والغلو في الصالحين عموماً، وعن الغلو في قبره والغلو فيه r خصوصاً؟! وأما من نقلها من العلماء أو استحسنها فليس ذلك بحجة تعارض بها النصوص الصحيحة وتخالف من أجلها عقيدة السلف، فقد يخفى على بعض العلماء ما هو واضح لغيرهم، وقد يخطئون في نقلهم ورأيهم وتكون الحجة مع من خالفهم، وما دمنا قد علمنا طريق الصواب فلا شأن لنا بما قاله فلان أو حكاه فلان، فليس ديننا مبنياً على الحكايات والمنامات، وإنما هو مبني على البراهين الصحيحة.
ثانياً: قد تخفى بعض المسائل والمعاني على من خلع الأنداد وتبرأ من الشرك وأهله، كما قال بعض الصحابة: (اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)، فقال رسول الله r: pالله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده ما قاله أصحاب موسى: }اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ{i.حديث صحيح.
والحجة في هذا أن هؤلاء الصحابة وإن كانوا حديثي عهد بكفر فهم دخلوا في الدين بلا إله إلا الله، وهي تخلع الأنداد وأصناف الشرك وتوحد المعبود، فمع ذلك ومع معرفة قائليها الحقة بمعنى لا إله إلا الله، خفي عليهم بعض المسائل من أفرادها. وإنما الشأن أنه إذا وضح الدليل وأبينت الحجة فيجب الرجوع إليها والتزامها، والجاهل قد يعذر، كما عذر أولئك الصحابة في قولهم: اجعل لنا ذات أنواط، وغيرهم من العلماء أولى باحتمال أن يخفى عليهم بعض المسائل ولو في التوحيد والشرك.

ثالثاً: كيف يتجاسر أحد أن يعارض نصوص كتاب الله، وسنة رسوله r بقول حكاه حاكٍ مستحسناً له، والله سبحانه يقول: }فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{

]النور: 63[؟!

قال الإمام أحمد: عجبتُ لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول:

}فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ{، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. رواه عن أحمد الفضل بن زياد، وأبو طالب، ولعله في كتاب "طاعة الرسول r" لأحمد رحمه الله.
فطاعة رسول الله r مقدمة على طاعة كل أحد، وإن كان خير هذه الأمة أبا بكر وعمر، كما قال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله r وتقولون: قال أبو بكر وعمر.
فكيف لو رأى ابن عباس هؤلاء الناس الذين يعارضون السنة الثابتة، والحجة الواضحة بقول أعرابي في قصة العتبي الضعيفة المنكرة.
إن السنة في قلوب محبيها أعظم وأغلا من تلك الحجج المتهافتة التي يدلي بها صاحب المفاهيم البدعية، تلك المفاهيم المبنية على المنامات والمنكرات. فاعجب لهذا، وجرد المتابعة لرسول الله r، وحذارِ ثم حذارِ من أن ترد الأحاديث الصحيحة، وتؤمن بالأخبار الباطلة الواهية، فيوشك بمن فعل ذلك أن يقع في قلبه فتنة فيهلك.
رابعاً: ما من عالم إلا ويردّ عليه في مسائل اختارها: إما عن رأي أو عن ضعف حجة، وهم معذورون قبل إيضاح المحجة بدلائلها، ولو تتبع الناس شذوذات المجتهدين ورخصهم لخرجوا عن دين الإسلام إلى دين آخر، كما قيل: من تتبع الرخص تزندق. ولو أراد مبتغي الفساد والعدول عن الصراط أن يتخذ له من رخصهم سلماً يرتقي به إلى شهواته، لكان الواجب على الحاكم قمعه وصده وتعزيره

كما هو مشهور في فقه الأئمة الأربعة وغيرهم.
وما ذكر فقيه أن من أحال لتبرير جرمه على قول عالم عُلِمَ خطؤه فيه، أنه يقبل منه ولا يؤخذ بالعتاب.اللهم احفظ علينا ديننا وتوحيدنا.


بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بعون الله.
فما قاله آل شيخ هو هو من الكلام الانشائي ومحاول للي عنق الآيات وكلام الائمة وهذا فعل اليهود والعياذ بالله.
وقد رددنا على قوله هذا في كلمة روى فهذه الكلمة والتي كتبها الإمام محمد بن علوي المالكي سبقه فيها الكثير من الحفاظ والمحدثين
إنَّ قول (روَى فُلان) غـالبـا لا تُستعمَل إلاَّ فيمَن أَسْنَدَ وهذا هو المشهور
ولكنها ايضاً تستخدم عن بعض المحدثين والحفاظ عندما يقول الائمة والمحدثين رواه فلان في كتاب كذا فيريدون ان الكتاب من جمعه وتصنيفه.
فراجع ما قلنا مع الأمثلة فيما سبق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
وهذه القصة وردت في تفسير الآية الكريمة
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُول إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) النساء ٦٤
والآية صريحة في طلب ذهاب المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستغفار الله عند ذاته الشريفة والطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لهم وأن ذلك أرجي في قبول استغفارهم
فهذه الآية عامة تشمل حالة الحياة وحالة الوفاة وغير مخصصه ولا يوجد التخصيص عقلا أو نقلا لان الأنبياء في قبورهم أحياء والنبي صلى الله عليه وسلم يرد علينا السلام وتعرض عليه أعمالنا كما سنوضح في الرد على آل شيخ في موضوع حياة الانبياء عليهم الصلاة والسلام.
وتخصيص الآية بأحدهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود هنا.
فإن قيل: من أين أتى العموم للآية حتى يكون تخصيصها بحالة الحياة يحتاج إلى دليل؟
قلنا: من وقوع الفعل في سياق الشرط، والقاعدة المقررة في الأصول أن الفعل إذا وقع في سياق الشرط كان عَامًّا؛ لأن الفعل في معنى النكرة لتضمنه مصدراً منكراً، والنكرة الواقعة في سياق النفي أو الشرط تكون للعموم وضعاً.
فإن قيل: طلب الدعاء والشفاعة من الحي معقولٌ، أما من الميت فلا، لأنه قد انقطع عن هذه الدنيا فلا يدري ما يقع فيها!!
قلنا: ليس كذلك، بل ثبت التواتر والإجماع أن الأنبياء أحياء في قبورهم، وثبت أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لسيئات أعمالنا، كما في حديث عرض الأعمال، بل ثبت لمطلق موتى المؤمنين أنهم يشعرون بمن يسلِّم عليهم ويردون عليه السلام ويستأنسون به ما دام جالساً عندهم إذا كانوا يعرفونه في الدنيا فكيف يمتنع الدعاء منهم في هذه الحالة بل هو ممكن عقلاً وشرعاً
أقوال الائمة في هذه الآية والرد على تدليس آل شيخ
ذكر الائمة أن الآية صريحة في طلب ذهاب المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستغفار الله عند ذاته الشريفة والطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لهم وأن ذلك أرجي في قبول استغفارهم.
ولذلك استحسن الائمة هذه القصة لانها موافقة للآية الكريمة الواردة في كتاب الله الصحيح المتواتر يا آل شيخ...
وبغض النظر عن الإسناد لهذه القصة فقد استحسنها الائمة والعلماء ونصحوا الأمة بالعمل بها والتزموا هذا المذهب.
فاي لزوم للمذهب والتزامه أكثر من القول بالاستحباب والندب من الائمة على جواز طلب الدعاء من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم..
وأي التزام للمذهب أكثر من استحباب وندب الائمة طلب الدعاء من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم..!!
هل يستحب ويندب الائمة ... شرك كما تدعي..
يقول الشيخ ابن تيمية الحراني في كتابه ( مجموع الفتاوى ) ج20: هل لازم المذهب مذهبٌ أم لا ؟
فأجاب: ( الصواب أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه؛ فإن كان أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبٌ عليه ).
وهل هناك لزوم للمذهب أكثر من الاستحباب والدعوة إليه والعمل به من الائمة....
فهل أشرك هؤلاء بعدَ ذِكرهم لقصة العتبي والتي وإن لم تصح سنداً .. ولكن تلقاها كبار الأئمة بالقبول والعمل بما فيها واستحسنوا القصة لموافقتها للآية الكريمة وذكرها الكثيرون في مناقب خير البشر صلى الله عليه وسلم
يقول الشيخ أبو الفرج بن قدامة إمام الحنابلة صاحب الشرح الكبير وهو
الشيخ شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة الحنبلي :
[ مسألة ] : فإذا فرغ من الحج استحب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه رضي الله عنهما.
ثم ذكر الشيخ ابن قدامة صيغة تقال عند السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها أن يقول : (اللهم إنك قلت وقولك الحق : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعاً بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته ، اللهم اجعله أول الشافعين ثم قال : ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله ، قال أحمد رحمه الله : ما أعرف هذا ، قال الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقومون من ناحية فيسلمون ، قال أبو عبد الله : وهكذا كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ، قال : أما المنبر فقد جاء فيه ما رواه إبراهيم ابن عبد الله بن عبد القارئ إنه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ثم يضعها على وجهه . اهـ . (الشرح الكبير ج3 ص495)

الإمام النووي أيضا في المجموع (8 / 274) مبينا ما يستحب أن يقوله من يزور النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا وقف أمام القبر الشريف مخاطبا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ما نصه :
ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا - يعني سائر الشافعية - عن العتبي مستحسنين له قال : (كنت جالسا عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله وأستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي . . . . .) اه‍ كلام النووي

ذكر الإمام القرطبي عمدة المفسرين قصة تشبهها في تفسيره المعروف بالجامع قال:
(( روى أبو صادق عن علي قال: قدم علينا أعرابي بعد ما دفنَّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال: قلت يارسول الله فسمعنا قولك، ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله عليك {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ}.. الآية، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر: إنه قد غفر لك.))
(تفسير القرطبي ج5 ص265").

والثعــالــبي (١/٣٨٦)
" وعن العتبى قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي مستغفرا إلى ربي ثم أنشأ يقول
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له انتهى من حلية النووي وسنن الصالحين للباجي وفيه مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي "آه

وابن كثير (١/٥٢٠-٥٢١)
" وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبى قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول { ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم
جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له " آه

والنسفي (١/٢٣٠،٢٣١)
" وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبى قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول { ولو إنهم إذ
ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول :
( يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
( نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم )
ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له " آه
والسيوطي في الدر المنثور (١/٥٧٠-٢٣)
" وأخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال : حج أعرابي إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا مستشفعا بك على ربك لأنه قال في محكم تنزيله ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما
قال العدوي الحمزاوي في كنز المطالب ( ص ٢١٦ ) :
ومن أحسن ما يقول بعد تجديد التوبة في ذلك الموقف الشريف، وتلاوة ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول ) الآية: نحن وفدك يا رسول اللّه وزوارك، جئناك لقضاء حقك وللتبرك بزيارتك والاستشفاع بك مما أثقل ظهورنا وأظلم قلوب)
وفي مراقي الفلاح للشرنبلالي
اللهم انك قلت وقولك الحق: (ولو انهم اذ ظلموا انفسهم
جاؤوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما) وقد جئناك سامعين قولك، طائعين امرك، مستشفعين‏ بنبيك، ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين
آمنوا، ربنا انك رؤوف‏رحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار، سبحان ربنا رب العزة عما يصفون،وسلام على المرسلين، والحمد للّه رب العالمين. ويدعو بما يحضره من الدعاء.
الشرنبلالي الحنفي في مراقي الفلاح ص‏152
وذكرها ايضا الكثير مثل
11- الإمام النووي كتاب الإيضاح الباب السادس ص ٤٩٨
12- وابن كثير في البداية والنهاية (١٢/١٥٠-١٥١)
13- الكمال بن الهمام في فتح القدير (٣/١٧٩-١٨٠-١٨١)
14- والشرنبلالي في نور الإيضاح (١/١٥٥)
15- وعبد القادر الجيلاني (٥٦١ هـ) في كتاب الغنية
16- وابن الجوزي في المنتظم (من ٢٥٧ هـ) (٩/٩٣)
17- وابن قدامة المقدسي في المغني (٣/٢٩٧-٢٩٩)
18- وابو عبد الله محمد بن عبد الله السمري في المستوعب
19- وابن مفلح في المبدع (٣/٢٥٩)
20- والبهوتي في كشف القناع (٢/٥١٦)
21- شيخ الشافعية في زمنه أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل
22- والبيهقي في شعب الإيمان (٣/٤٩٥)
23- ونقله عن القاضي الماوردي والقاضي أبو الطيب-
24- والسبكي في شفاء السقام
25- وابن الملقن في غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم (١٨٣)
26- وابن حجر الهيتمي في الجوهر المنظم
27- والحصني في دفع شبه (ص ١٥)
28- والجاوي في نهاية الزين (١/٢٢٠-٢٢١)
29- القاضي عياض في الشفاء
30- والشهاب القرافي في الذخيرة (٣/٣٧٥-٣٧٦)
31-ابن الأثير في الكامل (٨/٥٠٦)
32- وابن خلكان في وفيات الأعيان (٥/١٣٦)
33- أبو محمد ابن قدامة في المغني ج٣ ص ٥٥٦

وقد ذكر ابن الجوزي اثر مشابه لهذه القصة في ترجمة أبو شجاع الوزير
" ثم عزل عن الوزارة فسار إلى الحج وجاور بالمدينة ثم مرض فلما ثقل في المرض جاء إلى الحجرة النبوية فقال : يا رسول الله قال الله تعالى " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وها أنا قد جئتك أستغفر الله من ذنوبي وأرجو شفاعتك يوم القيامة ثم مات من يومه ذلك رحمه الله تعالى ودفن في البقيع )
.انتهى (( المنتظم 9\93))
(وأبو شجاع الوزير هذا قال عنه ابن كثير في ترجمته : كان من خيار الوزراء كثير الصدقة والإحسان إلى العلماء والفقهاء وسمع الحديث من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وغيره وصنف كتبا منها كتابه الذي ذيله على تجارب الأمم ووزر للخليفة المقتدي وكان يملك ستمائة ألف دينار فأنفقها في سبيل الخيرات والصدقات ووقف الوقوف الحسنة وبني المشاهد وأكثر الإنعام على الأرامل والأيتام )

و قال الزرقاني في شرح المواهب :
(ونحو هذا في منسك العلا مة خليل، وزاد: وليتوسل به صلى الله عليه وسلم ،ويسال اللّه تعالى بجاهه في التوسل به، اذ هو محط جبال الاوزار واثقال الذنوب، لان بركة شفاعته وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب،ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللّه بصيرته،اضل سريرته، الم‏ يسمع قوله تعالى: (ولو انهم‏اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا اللّه) الاية )
شرح المواهب (8/317)

فالأمة تلقت قصة الأعرابي بالقبول فليست هى دليل الذهاب للنبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار بل الآية الكريمة
والقصة موافقة لشرعنا الحكيم ولذلك قد استحسنها الائمة لأنها توافق الشرع وما جاء في الآية الكريمة ولذلك تلقتها الأمة بالاستحسان وأقروها في كتبهم لموافقتها لكتاب الله وهذا ايضا تصحيح لها لان الآثر يتقوي بعمل الائمة بالحديث وتلقي الأمة له بالقبول
فهؤلاء الائمة يخاطبون سيدنا النبي صل الله عليه وسلم ويطلبون منه الشفاعة عند سلامهم عليه بل ويحثون القارئ لكلامهم بفعلها لانها مستحبة
وهذا مذهبهم التزموه بالكامل ودعوا الناس للعمل به فهل هؤلاء اشركوا او جهلوا ما نص عليه آل شيخ وهم جمهور الأمة الإسلامة..
كما أن الأبيات التي انشدها العتبي
يا خير من دفنت بالقاع اعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
مكتوبة على الواجهة النبوية الشريفة في العمود الذي بين شباك الحجرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
قال (ص68) معنونا: (التوسل به في المرض والشدائد).
عن الهيثم بن [حنش] ( 1 ) قال: كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك. فقال: يا محمد! فكأنما نشط من عقال.
وعن مجاهد قال: خدرت رِجْلُ رَجُلٍ عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد r فذهب خدره،ثم قال: فهذا توسل في صورة النداء) اهـ.
أقول: الكلام هنا في أمرين:
الأول: الرواية: فالخبر الأول أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم170)، قال: حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي قال: ثنا حاجب بن سليمان قال: ثنا محمد بن مصعب، قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الهيثم بن حنش به. وهذا إسنادٌ ضعيف جداً، فيه علل كثيرة:
منها: أن محمد بن مصعب القرقساني ضعيف عندهم، قال ابن معين: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلا. وقال النسائي: ضعيف ومثله عن أبي حاتم الرازي.
وقال ابن حبان: (يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به). وقال الإسماعيلي: محمد بن مصعب من الضعفاء. وقال الخطيب: كان كثير الغلط؛ لتحديثه من حفظه.
وقال أحمد: ليس به بأس، ونحوه عن ابن عدي. ووثقه ابن قانع، وابن قانع من المتساهلين. فمن هذا يتضح ضعفه كما ذهب إليه أئمة أهل العلم.
وأما قول أحمد: ليس به بأس، يعني في نفسه،فهو صدوق في نفسه، ولكنه ضعيف الحديث.
ومنها: أن الهيثم بن حنش مجهول العين، قال الخطيب في "الكفاية في علوم الرواية"(ص88):
(المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن
لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد، مثل عمرو ذي مر، وجبار الطائي، وعبد الله بن أغر الهمداني، والهيثم بن حنش... هؤلاء كلهم لم يرو عنهم غير أبي اسحاق السبيعي) اهـ.
ومنها: أن أبا إسحاق السبيعي مدلس، وقد عنعنه عن هذا المجهول.
ومنها: أن أبا إسحاق قد اختلط، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبي شعبة (أو أبي سعيد)، وتارة عن عبد الرحمن بن سعد. وهذا اضطراب يرد به الحديث.
وأمثل ما روي في هذا الباب وأصحه على تدليس أبي إسحاق فيه، ما رواه البخاري في "الأدب المفرد" (964) قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: (خدرت رِجْلُ ابن عمر، فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك فقال محمد).
وهذه الرواية أصح ما روي، وأفادت فوائد:
الأولى: قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء، والشائع عند العرب - كما سيأتي- استعمال
"يا النداء" في تذكر الحبيب؛ ليكون أكثر استحضاراً في ذهن الخادرة رجله، فتنطلق.
وابن عمر عدل عن الاستعمال الشائع إلى غيره؛ لما في الشائع من ا لمحذور.
الثانية: أن تذكره للنبي r، وأنه أحب الناس إليه هو الحق؛ لأنه لا يؤمن أحد حتى يكون الرسول r أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؛ بل ومن نفسه التي بين جنبيه.وهذا ما نعقد عليه قلوبنا، بهداية ربنا.
الثالثة: أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود.
وأما الخبر الثاني: فأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (169)، وفي إسناده: غياث بن إبراهيم كذبوه. قال ابن معين: كذاب خبيث. ولفظه في تذكره (محمداً) مجردٌ من حرف النداء، فلا حجة فيه، والكلام فيه على نحو ما مر في قول ابن عمر.
الأمر الثاني: في الدراية: يقال لهذا المستدل: غاية ما ذكرته أن فيه ذكرا للمحبوب، لا طلب حاجة
منه أو به أن يزال ما به، ولا أن يكون واسطة لإزالة خدر الرجل، وليس فيه توسلٌ، وإلا لكان لازماً أن من ذكر محبوبه فقد استغاث به وتوسل به في إزالة شدته، وهذا من أبطل الباطل، وأمحل المحال.
فما قوله إذا ذكر الكافرُ حبيبه فزال خدَرُ رجله وانتشرت بعد قيد وخدور؟ أفيكون توسل به؟! ويكون من يزيل الأمراض والأخدار - سبحانه وتعالى - قد قبل هذه الوسيلة؟!
وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفاً عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه
إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم
في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر.
وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام:
فمنها: قول الشاعر:
صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر
وقولُ الآخر:
على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيماً بها حتى أُجيْلَكِ في فكري
وقال كُثَيَّر:
إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ اشتفي بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون
وقال جميلُ بثينةَ:
وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِيْ وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي
وقالت امرأة:
إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ أجْلَى فتورَها
وقال الموصلي:
واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ
وقال الوليد بن يزيد:
أثيبي هائماً كَلِفاً مُعَنَّى إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكِ ( 1 )
وغير ذلك من الأشعار، أفيقال: إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه،من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم؟!!
انظروا إلى قول هذا الجاهل المتعولم المسمى بآل شيخ.
انظروا الآن ماذا يقول أئمة الوهابية:
قول صالح آل شيخ (( الأولى: قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء، والشائع عند العرب - كما سيأتي- استعمال "يا النداء" في تذكر الحبيب؛ ليكون أكثر استحضاراً في ذهن الخادرة رجله، فتنطلق. وابن عمر عدل عن الاستعمال الشائع إلى غيره؛ لما في الشائع من ا لمحذور. ))
فنقول هذه مخطوطة مصورة لك أيها القارئ لتقف على تدليس هذا الجاهل الذي يلقبونه بالشيخ ولا نعرف كيف يدعي أمثال هؤلاء تعاطي علم الحديث والله قد وصلنا إلى العصر الذي يتحدث فيه أحداث الأسنان سفهاء الاحلام.
مصداقاً لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : «سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة».
فهذا الرويبضة يدلس جهاراً نهاراً فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وهذا مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم ((ياتي عليكم زمان يكذب فية الصادق ويصدق فية الكاذب,,ويؤتمن فية الخائن ويخون فية الامين,,,ويتحدث الرويبضة في القوم)) سالوة صحابتة علية افضل الصلاة والسلام من هو الرويبضة يا رسول الله فاجاب هو التافة في قومه .
او كما قال.
ـــــــــــــ
روى البخاري في الأدب المفرد : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن سعد قال : خدرت رجل ابن عمر ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد.
وهذه المخطوطة من مكتبة جامعة الرياض - قسم المخطوطات
اسم الكتاب ... الأدب المفرد
اسم المؤلف ... البخاري ، محمد بن اسماعيل بن ابراهيم
الرقم ... 2141
تاريخ النسخ ... 1284 هـ


السطر السادس "6"


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم إن قوله الباهت الذي يدل على جهله
اقتباس:
وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفاً عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر. وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام:
فهذا القول يظهر تضارب هؤلاء القوم إذ أن هذا القول الأن يعترف آل شيخ انه ليس من الشرك فلماذا يحرمونه ويجعلونه من الشرك الأكبر بل اشباه المشايخ من أرباب نحلته الوهابية ينهون عنه بقوة ويرمون من فعله بالشرك بل والشرك الأكبر..
فتأمل عجائب القوم والتضارب المقيت الذي يسطرونه في كتبهم ويضحكون به على العوام فلماذا لا يتركون الناس تنادى على من احب إليهم من ابائهم وامهاتهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟.
فقد سئل ابن باز : هل يكون من الشرك إذا قال أحد في أي بقاع الأرض : يا محمد يا رسول الله ، يناديه؟
فأجاب : "قد بَيَّن الله سبحانه في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم أن العبادة حق الله ليس فيها حق لغيره ، وأن الدعاء من العبادة ، فمن قال من الناس في أي بقعة من بقاع الأرض : يا رسول الله ، أو يا نبي الله ، أو يا محمد ، أغثني أو أدركني أو انصرني أو اشفني أو انصر أمتك أو اشف مرضى المسلمين أو اهد ضالهم أو ما أشبه ذلك فقد جعله شريكا لله في العبادة ، وهكذا من صنع مثل ذلك مع غيره من الأنبياء أو الملائكة أو الأولياء أو الجن أو الأصنام أو غيرهم من المخلوقات ، لقول الله عز وجل : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) وقوله سبحانه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ... "
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (2/453) .
سئل ابن عثيمين : بعض الناس عند الشدة : "يا محمد أو يا علي ، أو يا جيلاني" فما الحكم ؟
فأجاب: "إذا كان يريد دعاء هؤلاء والاستغاثة بهم فهو مشرك شركاً أكبر مخرجاً عن الملة ، فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يدعو الله وحده ، كما قال تعالى : (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) النمل/62 ، وهو مع كونه مشركاً ، سفيه مضيع لنفسه ، قال الله تعالى : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) . وقال : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)" انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (2/133) .
بل حتى يا حبيبي يا رسول الله قد حرمها القوم
السؤال:
ما حكم من يكتب في المنتديات هذا الموضوع؟ "يا حبيبي يا رسول الله، ثم يكتب أمانة كل واحد يدخل يصلي على الرسول في سطور".
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
هذا السؤال تضمن السؤال عن مجموعة من البدع التي انتشرت مؤخرا نسأل الله العفو والعافية، وهي كالتالي:
الأولى: قوله: (يا حبيبي يا رسول الله).
فهذه لا يمكن أن تكون على سبيل التفجُّع، ولا على سبيل الذكر والاشتياق؛ لأنه إذا ذكره حقيقة واشتاق إليه صلى عليه وتابعه واستن بسنته حتى تكون سببًا للقائه يوم القيامة، كما قال للرجل: ((أعِنِّي على نفسِكَ بكثرة السجود)).
فلم يبق إلا أن تكون على سبيل الاستغاثة والنداء والاستعانة به - صلى الله عليه وسلم، وهذا خالص حق الله لا يجوز صرفه لغير الله - سبحانه وتعالى، وإذا كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أنكر على من استغاث به وهو حيٌّ قادرٌ على إجابة من استغاث به، ولكنه أنكر ذلك حمايةً لجناب التوحيد، فكيف بمن يستغيث به بعد موته؟!......................) انتهى المقصود
محمد بن عبدالله السحيم
فانظر إلى تضارب القوم أخ المسلم واعلم أنهم أهل كذب وتزوير وتدليس وأن هذا ديدنهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
اقتباس:
وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفاً عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر. وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام: فمنها: قول الشاعر:
صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر
وقولُ الآخر:
على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيماً بها حتى أُجيْلَكِ في فكري
وقال كُثَيَّر:

وقول سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما بحرف النداء (يا) وهى أم باب النداء كما يقول أهل اللغة فنقول “ يا محمد “ محمد منادى مبنى على الضم في محل نصب .

فهنا نداء لا ينكره من يملك ذرة في عقله وهذا واضح للاعمى قبل البصير وما ذكره آل شيخ من الاشعار والاستشهادات هو من حشو الكلام إذ انهم لا يجوزن نداء الميت باي صيغة كانت أو لاي سبب من الاسباب حب او اشتياق كما يدعي آل شيخ وقد ذكرنا أقوال مشايخ هذه الفرقة.
كما أن لفظ الحديث واضح وصريح فلفظ أذكر واضح وجاء الحديث بلفظ ادعي وهذا ايضاً واضح
فهذا نداء ومنذ متى وأنتم أيها الوهابية تجيزون نداء سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم فهل تقولوا بجواز نداءه؟؟
هل نرى منكم من يقول جواز اذا خدرت رجل أحدكم فليدعوا أو ليقول يا محمد؟؟
كما أن ما اوردته في الاشعار يدل على التعظيم والتفخيم وليس مجرد ذكر الأسم ففي الجاهلية كانوا يعظمون من يحبونه وهذا التعظيم مع النداء عندكم من الشرك
ومثل هذا ذكره الائمة قال الإمام ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير
(( قال ابن الانباري وهذا مقل قول العرب: جلست إلى زيد إلى العاقل الفاضل: وانما تعاد إلى بمعنى التعظيم للأمر, قال الشاعر إذا خدرت رجلي تذكر من لها..... فناديت لبنى بأسمها ودعوت دعوت التي لو نفسي تطيعني لالقيتها من حبها وقضيت فاعاد دعوت لتفخيم الأمر) انتهى
فهذا النداء مع التعظيم والذي تعتبرونهه شرك فلماذا تلوي عنق الكلام يا آل شيخ؟؟
كما ان الشعراء أنفسهم وضحوا هذا الفهم
فقال الشاعر
((وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي
بدعواك من مذل بها فيهون))
ومذلت رجلي بمعنى خدرت رجلي وقد رواه ابن طباطبا في عيار الشعر طبعة دار الشمال بلفظ إذا خدرت بدل مذلت.
وهذا ما قرره الائمة
فقال الإمام الطبري في تفسيره عند تفسير آية
(َفما كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ )
وعنى بقوله جل ثناؤه : ( دعواهم ) ، في هذا الموضع دعاءهم .
ول " الدعوى " ، في كلام العرب ، وجهان : أحدهما : الدعاء ، والآخر : الادعاء للحق .
ومن " الدعوى " التي معناها الدعاء ، قول الله تبارك وتعالى : ( فما زالت تلك دعواهم ) [ سورة الأنبياء : 15 ] ، ومنه قول الشاعر :
وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي بدعواك من مذل بها فيهون))
تفسير الطبري ج 12 ص 303 و 304
ولذلك فالعبرة بما قاله ابن عمر رضي الله عنهما وليس بما طلب منه فللقائل أن يقول خدرت رجل ابن عمر فقال يا محمد فذهب عنه وله ان يقول فذكر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً يا محمد فذهب عنه الخدر.
والدعاء هنا او التعظيم ليس تعظيم ولا دعاء عبادة فليس كل تعظيم عبادة وليس كل دعاء عبادة فتأمل
ونقول لهم
حتى إذا كانت من عادات العرب فلم يمحوها الإسلام وكم من عادة وجدت واقرها شرعنا فالعبرة بإقرار الشرع لها ولن تجد مسلم موحد عامي أو طبيب يقال له أذكر أحب الناس اليك مطلقاً ليذهب خدر رجلك الا ويذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشفاء للقلوب والابدان لانه أحب الخلق لقلوبنا مطلقاً.
فدع عنك هذا التهويل يا آل شيخ فقد وقف القاصي والداني على جهلم وتلبيسك فمن يكون أحب إليكم الأنجليز ام لورانس العرب أم حاييم وازمان أم جون فليبي وغيرهم.
ونقولها لكم
يا محمد (صلى الله عليه وسلم)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
أما ما قاله عن رجال الحديث ومحاولة تضعيفه وكذلك لفظة يا محمد الثابته نقول لهم.
روى البخاري في الأدب المفرد ما نصه :
(( حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي اسحق عن عبد الرحمن بن سعد قال : (( خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد )) ?.هـ .
وقد ذكر البخاري هذا الحديث تحت عنوان : (( باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله )).
وذكرا ابن يتيمة في الكلم الطيب ص ١٦٥
ابن السني في كتابه (( عمل اليوم والليلة ))
وفي كتاب الأذكار للإمام النووي ص٢٧١ باب ما يقوله إذا خدرت رجله
وفي هذا الموضع جواز التوسل بالنبي ونداءه والاستشفاع به في المرض والشدائد
وننقل نبذة بسيطة عن سند هذا الحديث
وهذا رد على الوهابية في تضعيف هذا الاثر للشيخ محمد اليافعي حفظه الله
سوف نقوم ببيان طرق هذا الأثر الصحيح لكي يعلم الجميع ان هؤلاء الوهابية - هدانا الله واياهم - هم قوم بهت ، يحاولون ولو بالكذب تضعيف كل ما يخالف هواهم العكر ! ..
والى الله المشتكى ..
وسنبدأ ان شاء الله بذكر طرق الحديث ، ثم نتبعه - بإذن المولى - ببيان حال هذا الاثر الصحيح ..
فأقول وبالله التوفيق ومنه السداد :
الفصل الأول : تخريج الحديث :
يروى هذا الحديث من ثلاث طرق عن ابن اسحاق :
الطريق الأول : يرويه سفيان الثوري عن ابن اسحاق عن عبد الرحمن بن سعد .
رواه البخاري في الادب المفرد ( 1 / 335 برقم 964 طبعة دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 - 1989 ، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ) في باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله : ( حدثنا أبو نعيم ( الفضل بن دكين ) قال حدثنا سفيان ( الثوري ) عن أبي إسحاق ( السبيعي ) عن عبد الرحمن بن سعد ( القرشي العدوي ) قال : خدرت رجل بن عمر فقال له رجل اذكر أحب الناس إليك ، فقال : " محمد " )
الطريق الثاني : يرويه زهير بن معاوية عن ابن اسحاق عن عبد الرحمن بن سعد .
رواه علي ابن الجعد في مسنده ( ص 369 برقم 2539 طبعة مؤسسة نادر - بيروت الطبعة الأولى ، 1410 - 1990 ، بتحقيق عامر أحمد حيدر ) : ( وبه - يقصد أنا زهير - عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال : كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قلت أدع أحب الناس إليك قال يا محمد فانبسطت )
ورواه ابن سعد في الطبقات ( 4 / 154 طبعة دار صادر - بيروت ) : ( قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند بن عمر فخدرت رجله فقلت يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من هاهنا هذا في حديث زهير وحده قال قلت ادع أحب الناس إليك قال يا محمد فبسطها )
وابراهيم الحربي في غريب الحديث ( 2 / 674 طبعة جامعة أم القرى - مكة المكرمة الطبعة الأولى ، 1405 ، بتحقيق الدكتور سليمان إبراهيم محمد العايد )
: ( حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد : جئت ابن عمر فخدرت رجله . فقلت : مالرجلك ؟ قال : اجتمع عصبها قلت : ادع أحب الناس إليك قال : يا محمد فبسطها )
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ، فقال : ( أخبرني أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا علي بن الجعد ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن سعد ، قال : كنت عند ابن عمر ، فخدرت رجله ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما لرجلك ؟ قال : اجتمع عصبها من هاهنا . قلت : ادع أحب الناس إليك . فقال : " يا محمد " فانبسطت )
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 31 / 177 ) من طريق ابن الجعد فقال : ( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد انا زهير عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قال قلت ادع أحب الناس إليك فقال يا محمد فانبسطت )
وقد أخرج هذا الحديث الحافظ المزي في تهذيب الكمال ( 17 / 142 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، بتحقيق الدكتور بشار عوادمعروف ) في ترجمة عبد الرحمن بن سعد القرشي برقم ( 3832 ): ( وقد وقع لنا عالياً عنه أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري وزينب بنت مكي قالا أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ قال أخبرنا الحافظ أبو البركات الأنماطي قال أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك قال اجتمع عصبها من ها هنا قال قلت ادع أحب الناس إليك فقال يا محمد فانبسطت رواه عن أبي نعيم عن سفيان عن أبي إسحاق مختصرا )
قلت : وهو من رجال البخاري في الادب المفرد .
قال الحافظ المزي : ( روى له البخاري في كتاب الأدب حديثا واحدا موقوفا ) ..
وعبد الرحمن هذا ثقة وثقه النسائي ، وذكره بن حبان في كتاب الثقات ..
قال الحافظ في التقريب ( ص 341 برقم 3877 طبعة دار الرشيد - سوريا الطبعة الأولى ، 1406 - 1986 ، تحقيق محمد عوامة ) : ( وثقه النسائي )..
وذكره ابن حبان في الثقات ( 5 / 99 برقم 4026 طبعة دار الفكر الطبعة الأولى ، 1395 - 1975 ، تحقيق السيد شرف الدين أحمد ) : ( عبد الرحمن بن سعد القرشي مولى بن عمر يروى عن بن عمر كان يكون بالكوفة روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان )
قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال 17 / 142 برقم 3832 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، تحقيق الدكتور بشار عوادمعروف: ( عبد الرحمن بن سعد القرشي العدوي مولى بن عمر كوفي روى عن أخيه عبد الله بن سعد ومولاه عبد الله بن عمر بخ روى عنه حماد بن أبي سليمان وأبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ومنصور بن المعتمر وأبو إسحاق السبيعي بخ .
ذكره بن حبان في كتاب الثقات ، روى له البخاري في كتاب الأدب حديثا واحدا موقوفا ..... )
واستطرد عليه الحافظ في التهذيب ( 6 / 168 برقم 376 طبعة دار الفكر - بيروت الطبعة الأولى ، 1404 - 1984 ) ، فقال : ( ...... ذكره بن حبان في الثقات .
قلت ( الحافظ ) : وقال النسائي : ثقة )
الطريق الثالث : يرويه اسرائيل عن ابن اسحاق عن الهيثم بن حنش .
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة : ( حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي ، ثنا حاجب بن سليمان ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ، قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فقال له رجل : " اذكر أحب الناس إليك . فقال : يا محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فقام فكأنما نشط من عقال " )
الطريق الرابع : يرويه ابو بكر بن عياش عن ابن اسحاق عن أبي شعبة .
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ، فقال : ( حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي ، وعمرو بن الجنيد بن عيسى ، قالا : ثنا محمد بن خداش ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي شعبة ، قال : كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فجلس ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك . فقال : " يا محمداه فقام فمشى " )
وذكره النووي في الاذكار من عدة طرق فقال في باب " ما يقوله إذا خدرت رجله " : ( 916 - روينا في كتاب ابن السني عن الهيثم بن حنش قال : " كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد صلى الله عليه وسلم ، فكأنما نشط من عقال " .
917 - وروينا فيه عن مجاهد قال : " خدرت رجل رجل عند ابن عباس ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : محمد صلى الله عليه وسلمفذهب خدره .
918 - وروينا فيه عن إبراهيم بن المنذر الحزامي أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في " صحيحه " قال : أهل المدينة يعجبون من حسن بيت أبي العتاهية : وتخدر في بعض الأحايين رجله * فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر ) اهـ .
وذكره ابن تيمية في الكلم الطيب ( 1 / 172 - 173 برقم 236 طبعة المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1977 يتحقيق الالباني ) في فصل في الرجل إذا خدرت : ( عن الهيثم بن حنش قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد فكأنما نشط من عقال اهـ .
وذكره ايضاً ابن تيمية في الكلم الطيب ( 1 / 174 برقم 237 طبعة المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1977 يتحقيق الالباني ) في فصل في الرجل إذا خدرت : ( وعن مجاهد قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس : اذكر أحب الناس إليك فقال : محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره ) اهـ .
قلت : فانظر يارعاك الله كيف جعله ابن تيمية من الكلم الطيب ولم يعترض عليه ! ، وجعله في محل الاستشهاد دون الانكار .
وذكره ابن القيم في الوابل الصيب من الكلم الطيب ( 1 / 204 طبعة دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الأولى ، ذ1405 - 1985 ، بتحقيق محمد عبدالرحمن عوض ) مستشهداً به ، فقال : ( الفصل الثاني والخمسون : في الرجل إذا خدرت رجله عن الهيثم بن حنش قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك فذكر محمدا فكأنما نشط من عقال وعن مجاهد رحمه الله قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال : اذكر أحب الناس إليك فقال : محمد صلى الله عليه و سلم فذهب خدره ) اهـ .
قلت : وانظر ايضاً رعاك الله كيف جعله الامام ابن القيم من الكلم الطيب في وابله الصيب ! ، وجعله ايضاً في محل الاحتجاج به .
وقال الشوكاني في التحفة ( ص 308 طبعة دار القلم - بيروت - لبنان - 1984 م
الطبعة الأولى ) : ( قال في النهاية : ومنه حديث ابن عمر أنها خدرت رجله فقيل له : مالرجلك ؟ ، فقال : اجتمع عصبها ، قيل اذكر أحب الناس إليك ؟ ، فقال : " يا محمد فبسطها " انتهى .
قال النووي في الأذكار : " باب ما يقول إذا خدرت رجله " : روينا في كتاب ابن السني عن الهيثم ابن الحنش قال كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال رجل اذكر أحب الناس إليك فقال يا محمد صلى الله عليه وسلم فكأنما نشط من عقال .
ورويناه عن مجاهد قال خدرت رجل رجل عند ابن عباس فقال ابن عباس اذكر أحب الناس إليك فقال محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره .
وروينا عن إبراهيم بن المنذر الخزامي أحد شيوخ البخاري الذي روى عنهم في صحيحه قال أهل المدينة يتعجبون من حسن بيت أبي العتاهية وتخدر في بعض الأحايين رجله فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر .
انتهى من الأذكار ، وفيه بيان لفظ الروايتين الموقوفتين ) اهـ .
قلت : وانظر ايضاً فعل الامام الشوكاني رحمه الله حيث ذكر هذه الروايات تحفته ولم يعترض عليها ! بل جعلها في محل الاستدلال
وذكره محمد بن يوسف الصالحي الشامي محتجاً به في سبل الهدى والرشاد ، في سيرة خير العباد ( 11 / 431 ) ، وعزاه لابن السني
الفصل الثاني : الكلام عن الحديث :
روى البخاري في الادب المفرد ( 1 / 335 برقم 964 طبعة دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 - 1989 ، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ) في باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله : ( حدثنا أبو نعيم ( الفضل بن دكين ) قال حدثنا سفيان ( الثوري ) عن أبي إسحاق ( السبيعي ) عن عبد الرحمن بن سعد ( القرشي العدوي ) قال : خدرت رجل بن عمر فقال له رجل اذكر أحب الناس إليك فقال محمد )
قال محمد اليافعي :فهذا اسناد رجاله كلهم ثقات ..
وسفيان الثوري سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط ، فروايته عنه صحيحة ..
وعبد الرحمن بن سعد هو : عبد الرحمن بن سعد القرشي العدوي مولى بن عمر ، من رجال البخاري في الادب المفرد ، قال الحافظ المزي : ( روى له البخاري في كتاب الأدب حديثا واحدا موقوفا ] ..
وهو ثقة ، وثقه النسائي ، وذكره بن حبان في كتاب الثقات ..
قال الحافظ في التقريب ( ص 341 برقم 3877 طبعة دار الرشيد - سوريا الطبعة الأولى ، 1406 - 1986 ، بتحقيق محمد عوامة ) : ( وثقه النسائي ) ..
قلت : وذكره ايضاً ابن حبان في الثقات ( 5 / 99 برقم 4026 طبعة دار الفكر الطبعة الأولى ، 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) : ( عبد الرحمن بن سعد القرشي مولى بن عمر يروى عن بن عمر كان يكون بالكوفة روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان)
وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال 17 / 142 برقم 3832 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف ) : ( عبد الرحمن بن سعد القرشي العدوي مولى بن عمر كوفي روى عن أخيه عبد الله بن سعد ومولاه عبد الله بن عمر بخ روى عنه حماد بن أبي سليمان وأبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ومنصور بن المعتمر وأبو إسحاق السبيعي بخ ذكره بن حبان في كتاب الثقات روى له البخاري في كتاب الأدب حديثا واحدا موقوفا ..... )
واستطرد عليه الحافظ في التهذيب ( 6 / 168 برقم 376 طبعة دار الفكر - بيروت الطبعة الأولى ، 1404 - 1984 ) : ( ...... ذكره بن حبان في الثقات .
قلت ( الحافظ ) : وقال النسائي : ثقة ) ..
قلت : واما ابن معين فلم يعرفه !! .
ففي تاريخه رواية الدوري ( 4 / 24 طبعة مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة الطبعة الأولى ، 1399 - 1979 برقم 2953 ، بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف )
: ( سمعت يحيى يقول : الحديث الذي يروونه خدرت رجل بن عمر وهو أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد ، قيل ليحى من عبد الرحمن بن سعد ، قال : لا أدري شك العباس سعيد أو سعد
قلت : رضي الله عنه يا إمام !
بل هو عبد الرحمن بن سعد كما اثبته البخاري ، وابن سعد ، وعلي ابن الجعد ، وابن السني .. ومن عرف حجة على من لم يعرف ..
قال محمد اليافعي : ولم ينفرد سفيان الثوري بروايته عن ابي اسحاق عن عبد الرحمن بن سعد ، فقد تابعه زهير بن معاوية كما في مسند ابن الجعد ( ص 369 برقم 2539 طبعة مؤسسة نادر - بيروت الطبعة الأولى ، 1410 - 1990 ، بتحقيق عامر أحمد حيدر ) ، وابن سعد في الطبقات ( 4 / 154 طبعة دار صادر - بيروت ) ، وابراهيم الحربي في غريب الحديث ( 2 / 674 طبعة جامعة أم القرى - مكة المكرمة الطبعة الأولى ، 1405 ، بتحقيق الدكتور سليمان إبراهيم محمد العايد ) ، وابن السني عمل اليوم والليلة ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال ( 17 / 142 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف ) من طريق ابن الجعد ، وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 31 / 177)
من طريق ابن الجعد ..
وقد خالفهما اسرائيل ، وابو بكر بن عياش عند ابن السني في عمل اليوم والليلة ..
فأما اسرائيل فقد رواه عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ..
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة : حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي ، ثنا حاجب بن سليمان ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ، قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فقال له رجل : ( اذكر أحب الناس إليك . فقال : يا محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فقام فكأنما نشط من عقال ) ..
ورواية اسرائيل عن ابي اسحاق متأخرة بعد اختلاطه ..
واما ابن عياش فقد فقال ثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي شعبة ..
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة : حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي ، وعمرو بن الجنيد بن عيسى ، قالا : ثنا محمد بن خداش ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي شعبة ، قال : كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فجلس ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك . فقال : ( يا محمداه فقام فمشى )
قلت : واما رواية اسرائيل وزهير فهي بعد اختلاط السبيعي كما نص على ذلك العلماء ، ولكن زهير تابعه الثوري ، والثوري اثبت في السبيعي ، فروايته عنه قبل الاختلاط ، فتحمل رواية زهير على متابعة الثوري لها..
وبهذا ثبت صحة هذا الاثر ولله الحمد
رواية للاستئناس :-
روى ابن السني في عمل اليوم والليلة ، قال : ( حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الله بن روح ، ثنا سلام بن سليمان ، ثنا غياث بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس ، فقال ابن عباس : " اذكر أحب الناس إليك . فقال : محمد صلى الله عليه وسلم . فذهب خدره " )
قلت : وهذه الرواية ذكرتها من باب الاستئناس بها وليس الاستدلال
خاتمة :
وبعد هذا التوضيح والبيان لحال روايات هذا الاثر ؛ ثبت ولله الحمد صحة هذا الاثر الى ابن عمر رضي الله عنه وبان جهل من حاول تضعيف هذا الاثر الصحيح لهوى في نفسه ! ، و ( سَتُكْتَب ُشَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ )، والى الله المشتكى على من يحاول التلاعب بالدين لحاجة في نفسه ، ولكن دين الله قائم ولن يستطيع أحد ان يسخره لصالحه ! ، وكل من حاول ذلك ؛ باء بالذل والخسران والهوان في الدنيا والآخره ، فقاتل الله الهوى كيف يتلاعب بعقول الناس !
ولا حول ولا قوة الا بالله .














توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:41 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
وقال: (وعن ابن عباس أن رسول اللهrقال: pإن لله ملائكة ]في الأرض[، سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورقالشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: أعينوني يا عباد الله! i. رواهالطبراني ورجاله ثقات. اهـ نقله عن "مجمع الزوائد". أقول: وفي نسخة من "مجمع الزوائد" رواه البزار، ولعله أصوب، فإن أثر ابن عباس أخرجه البزار في "البحر الزخار" وذكره الهيثمي في "كشف الأستار" (4/33-34)، قال البزار: (حدثنا موسى بن إسحاق ثنا منجاب بن الحارث ثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله r قال: فذكره.
قال البزار: (لا نعلمه يروى عن النبي r بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد) اهـ.
وفي هذا الإسناد نظر:
1 - أسامة بن زيد هو الليثي المدني. عدَّلَه بعضهم وجرح حديثه آخر ون، قال أحمد بن حنبل:
ليس بشيء رواها الأثرم عنه. وقال عبد الله بن أحمد لأبيه: أراه حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة، وكان يحيى بن سعيد يضعفه.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال البرقي: هو ممن يضعف، وقال: قال لي يحيى: أنكروا عليه أحاديث. هذه حكاية أقوال بعض من تكلموا فيه.
وممن وثقه: ابن معين في رواية أبي يعلى، وكذا نحوه في رواية عباس. وفي رواية الدارمي عن ابن معين: ليس به بأس. وتبع ابن معين ابنُ عدي فقال: ليس بحديثه بأس. ووثقه ابن شاهين، وابن حبان وزاد: (يخطئ)، ومن تدبر هذه الأقوال علم أن ما تفرد به حقه الرد، فإن توبع قبل، ومن أحاديثه التي تفرد بها حديث ابن عباس.
2 - حاتم بن إسماعيل الراوي عن أسامة بن زيد قال فيه الحافظ: (صحيح الكتاب صدوق يهم) اهـ.
قال الشيخ ناصر الألباني: (خالفه جعفر بن عون فقال: ثنا أسامة بن زيد… فذكره موقوفا على
ابن عباس.أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/455/1)، وجعفر بن عون أوثق من حاتم بن إسماعيلفإنهما وإن كانا من رجال الشيخين، فالأول منهما لم يجرح بشيء، بخلاف الآخر، فقد قالفيه النسائي: ليس بالقوي، وقال غيره: فيه غفلة.ولذلك قال فيه الحافظ: صحيحالكتاب صدوق يهم.وقال في جعفر: (صدوق).
ولذلك فالحديث عندي معلولبالمخالفة) اهـ.
3 - تفرد أسامة به، وقد نقدم أن تفرد ضعيف الحفظ يعد منكراً،إذا لم تؤيده أصول صريحة صحيحة.
وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث حسنالإسناد، غريب جدا) اهـ من "شرح ابن علان للأذكار" (5/151)، ومن المعلوم أن حسنإسناده لا يدل على حسن الحديث دائماً.


انظر إلى هذا الجهل الذي سطره ويدعي انه من المشايخ والعلماء وهو لا يعرف مصطلحات المحدثين فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
روى البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ:
(إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني).
وفي هذا الحديث دلالة على الاستغاثة بالمخلوقات التي لا نراها فسببها الله تعالى للمؤمنين ونتوسل بها إلى الله في تحقيق المراد كالملائكة ويقاس عليها أرواح الصالحين.
الحديث مسلسل بالثقات وأسامة حديثة حسن
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/132) : رواه البزار ورجاله ثقات اهـ .
قال الحافظ في تخريج الأذكار (شرح ابن علان 5/151)
(حسن الإسناد غريب جداً )

(واقتصار الحافظ على تحسينه هنا سببه وجود أسامة بن زيد الليثي في إسناده فقد اختلف فيه)
و حسنه السخاوي أيضا في " الابتهاج بأذكار المسافر والحاج"
وحسنه الإمام احمد ابن حنبل كما ورد عنه العمل به

ومن طرقه وشواهده
روى الطبراني وأبو يعلى في مسنده وابن السني في عمل اليوم والليلة عن عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله »إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا علي، يا عباد الله احبسوا علي، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم«.
وفي رواية أخرى لهذا الحديث:
»إذا ضل أحدكم شيئا، أو أراد أحدكم غوثا، وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: » يا عباد الله أغيثوني يا عباد الله أغيثوني، فإن لله عبادا لا نراهم«
رواها الطبراني في الكبير وقال بعد ذلك: وقد جُرب ذلك
الطبراني ح ١٠٥١٨ (١٠/٢١٧)، وأبو يعلي ح ٥٢٦٩ (٩/١٧٧).
وفي رواية
ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الدعاء (10/424،425) :حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح أن رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم قال : "إذا نفرت دابة أحدكم أو بعيره بفلاةٍ من الأرض لا يرى بها أحداً فليقل : أعينوني عباد الله ، فإنه سيعان"

وما يهمنا هنا رواية البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ:
(إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد:
يا عباد الله أعينوني).
الشبهة الأولى
يقول هذا الحديث إسناده ضعيف لوجود أسامة بن زيد.
الرد:-
نقول لهم هذه الرواية عند البزار بإسناد مرفوعا كما ذكرنا.
حدثنا موسى بن إسحاق : حدثنا منجاب بن الحارث : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد [ عن أبان ابن صالح عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث
فإن رجاله كلهم ثقات غير أسامة بن زيد و هو الليثي و هو من رجال مسلم .
الحديث مسلسل بالثقات وأسامة حديثة حسن وهذه الرواية غير رواية الإمام الطبراني وغيره.
ذكرا الحافظ ابن حجر العسقلاني في المرتبة الخامسة من مراتب التعديل وهي من يقبل حديثة فقال
قال الحافظ في التقريب (317) " صدوق يهم "

وقال الحافظ في مقدمة التقريب
(الخامسة : من قصر عن الرابعة قليلاً ، وإليه الإشارة بـ : صدوق سيء الحفظ ، أو صدوق يهم ، أو له أوهام ، أو يخطئ، أو تغير بأخره . ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة كالتشيع والقدر والنصب والإرجاء والتجهم ، مع بيان الداعية من غيره .)انتهي
ومعلوم أن صاحب البدعة يقبل حديثه مادام ضابطاً له، ما لم يكن داعية كما هو قول كثير من أهل الحديث، و ما لم يكن مرويه مما ينصر بدعته، كما هو قول آخرين من أهل الحديث.
وأصحاب هؤلاء المرتبة يحسن حديثهم لذاته كما هو نص البقاعي-تلميذ ابن حجر-

أمثلة من أقوال الحافظ ابن حجر العسقلاني على ذلك:-
قال الحافظ في الفتح (13/187) لما بين خلاف الأئمة في حال عبد الرحمن بن أبي الزناد :
( فيكون غاية أمره أنه ( مختلف فيه ) فلا يتجه الحكم بصحة ما ينفرد به ، بل غايته أن يكون حسناً ).
وقال في النكت (1/464) :
( ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه ، وأخرج له مسلم ، فحديثه في رتبة الحسن .. ).
فانظر كيف جعل حديثه حسناً لما تعارض عنده تضعيف بعض الأئمة له مع إخراج مسلم له في صحيحه .
وقد قال عن هشام بن سعد في التقريب ( صدوق له أوهام ).

و اسامة بن زيد الليثي وهو من رجال مسلم اخرج له الإمام مسلم في صحيحه وروى له البخاري معلقاً وأصحاب السنن.
فقول الائمة عن الراوي: (صدوق له أوهام) أو (صدوق يهم).
من المعلوم أن الوهم جائز على الإنسان، ولا يقدح بالوهم اليسير في ضبط الراوي لأنه لا يسلم أحد من ذلك.
فإذا كان ما يقع في حديث الراوي من السهو والخطأ ليس كثيرا فإن ذلك لا يمنع من قبول خبره والاحتجاج بحديثه في قول جمهور الأئمة الحفاظ.
واسامة بن الليث أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
بل نرى ماذا قال الألباني في هذا الحديث ونقول لهم من باب من فمك ندينك.
قال الألباني (و بعد كتابة ما سبق وقفت على إسناد البزاز في " زوائده " ( ص 303 ) : حدثنا موسى بن إسحاق : حدثنا منجاب بن الحارث : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد [ عن أبان ] ابن صالح
عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا
إسناد حسن كما قالوا ، فإن رجاله كلهم ثقات غير أسامة بن زيد و هو الليثي و هو من رجال مسلم
السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 109
وهذا الحديث له شواهد يحسن بها كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.
وقد اوردناها فللحديث شواهد ترفعه من الضعف إلى الحسن المقبول المعمول به
وحسنه الإمام احمد ابن حنبل كما ورد عنه العمل به كما جاء
في
المسائل " ( 217 )
و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 455 / 2 )
وابن عساكر ( 3 / 72 / 1 ) من طريق عبد الله بسند صحيح.

وحسنه الإمام النووي في كتاب أذكار المسافر: باب ما يقول إذا انفلتت دابته:
(ص 331 من طبعة دار الفكر دمشق بتحقيق أحمد راتب حموش)
بل اقر بذلك شيخ الوهابية وان كان ضعفه بعدها وهذا من تضاربه فقال:
بعد كتابة ما سبق وقفت على إسناد البزاز في " زوائده " ( ص 303 ) : حدثنا موسى بن إسحاق : حدثنا منجاب بن الحارث : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد [ عن أبان ] ابن صالح
عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :فذكره . قلت : و هذا
إسناد حسن كما قالوا ، فإن رجاله كلهم ثقات غير أسامة بن زيد و هو الليثي و هو من رجال مسلم
السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 109
فالحديث حسن بحمد الله وفضله ولا يحكم عليها بالوضع ولا النكارة ابدا
فحديث البزار حسن لذاته وحسنه جل العلماء ولا يقدح فيه ما تقولون.

فهذا الحديث حتي أذا قلنا جدلا بضعفه كما تقولون
فالحديث أيضا يتقوي بعمل الأمة به كما صرح الائمة الأعلام.
قال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى (3/52) بعد أن روى حديث صلاة التسبيح ما نصه:وكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع . اهـ .
ونحوه لشيخه الحاكم في المستدرك (1/320)

من عمل بالحديث من السلف الصالح وأئمة الإسلام وهل يتهمهم القوم بان عندهم فساد في الفطرة والدين والعقل وهل ناقضوا التوحيد واتخذوا الحديث وسيلة للشرك والعياذ بالله
وهذا مع أن الحديث حسن على الأقل كما وضحنا.

ــــــــــــــــ
الإمام احمد بن حنبل والعمل بالحديث (ولد 164 هـ)
فقال ابنه عبد الله في " المسائل " ( 217 ) : " سمعت أبي يقول : حججت خمس حجج منها ثنتين [ راكبا ] و ثلاثة ماشيا ، أو ثنتين ماشيا و ثلاثة راكبا ، فضللت الطريق في حجة و كنت ماشيا ، فجعلت أقول : ( يا عباد الله دلونا على الطريق ! ) فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق . أو كما قال أبي.
ورواه ايضا بسند صحيح
البيهقي في " الشعب " ( 2 / 455 / 2 ) و

ابن عساكر ( 3 / 72 / 1 ) من طريق عبد الله
وذكرها ابن مفلح في الأداب الشرعية.
بل الألباني صحح ما ورد عن الإمام احمد ابن حنبل فقال
في السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 109 )
يبدو أن حديث ابن عباس الذي حسنه الحافظ كان الإمام أحمد يقويه ، لأنه قد عمل به ، فقال ابنه عبد الله "الحديث"
المسائل " ( 217 ) :
و رواه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 455 / 2 )
ابن عساكر ( 3 / 72 / 1 ) من طريق عبد الله بسند صحيح.
ــــــــــــــــ
عمل الإمام الطبراني أو من عاصره
بحديث يا عباد الله أعينوا ( ولد عام 262هـ)
رواه الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف غير رواية البزار وقال بعد ذلك: وقد جُرب ذلك
( قام بتجربته والعمل به
)
عمل الإمام النووي بالحديث
ذكر الإمام النووي في الأذكار في كتاب أذكار المسافر: باب ما يقول إذا انفلتت دابته:
(ص 331 من طبعة دار الفكر دمشق بتحقيق أحمد راتب حموش) ما نصه:
روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فان لله عز وجل حاضرا سيحبسه).
قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة وكان يعرف هذا الحديث، فقاله، فحبسها الله عليهم في الحال. وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها فقلته: فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام.
انتهى كلام الإمام الحافظ النووي من الأذكار.

الإمام السيوطي
حيث ذكر في الحبائك في أخبار الملائك ص 110
فصل الملائكة الموكلون بورق الشجر
وذكر الحديث وقال في النهاية فانه يعان ان شاء الله

الإمام السخاوي
حسنه وجاء به في كتابه الابتهاج في أذكار المسافر والحاج
ــــــــــــــــ
ابن تيمية
ذكر ذلك ابن تيمية في الكلم الطيب ولم يعتبره من الكلم الخبيث
الكلم الطيب (98) حديث (177)
والخلاصة
أن للناقد مسلكين في تقوية هذا الحديث :
أحدهما : تقويته بالشواهد فيصير حسناً ، ولا ريب في ذلك .
ثانيهما : تقويته بعمل الأمة به .
وأحد المسلكين أقوى من الآخر .

ولو فرضنا جدلا أن هذا الحديث الحسن موضوع فكيف يجوز علماء الأمة وأهل الحديث هذا الأمر ويقولون: وجد جرب ذلك
ويعمل به جل الحفاظ والائمة الأعلام؟؟؟
وقد راينا من حسنه من الائمة الأعلام وعمل به وجربه فهل هؤلاء خالفوا الشرع وهل هم مشركون في نظركم.
ـــــــــــ
اقتباس:
والحديث على ضعفه من أبواب الأذكار لايدل على ما يدعيه المبطلة من سؤال الموتى ونحوهم، بل إنه صريح في أن من يخاطبه ضالالطريق هم الملائكة، وهم يسمعون مخاطبته لهم، ويقدرون على الإجابة بإذن ربهم؛ لأنهمأحياء ممكنون من دلالة الضال، فهم عباد لله، أحياء يسمعون، ويجيبون بما أقدرهم عليهربهم، وهو إرشاد ضالي الطريق في الفلاة، ومن استدل بهذه الآثار على نداءِ شخص معينباسمه فقد كذب على رسول الله r، ولم يلاحظ ويتدبر كلام النبي r، وذاك سيما أهل الأهواء.


إن من أعظم تلك الفتن وأشدها صرفاً عن الصراط المستقيم هو تحدث سفهاء الأحلام في امر هذا الدين وتدخل الجهلاء لتغير المفاهيم التي نص عليها رب العالمين.
فلا نعلم هل هذه تقية القوم أم ضحك على العقول؟؟
فاتركوا اذا الناس تقول يا عباد الله اعينوا لماذا تعتبرونه من الشرك وترمون فاعله بالتكفير؟؟
فما هذا القبح اتكذبون على انفسكم مائة مرة وتريديون أن يصدق هذه الكذبات أهل الإسلام..!!!
فانتم تحرمون نداء الغائب ولا تقولون الا بنداء الحاضر لطلب المدد او العون
وها هو كتاب جدكم بشروحات اشباه المشايخ النجدية يقرن بعكس قولك
جاء في تيسير العزيز الحميد ص 210

((واحتجوا ايضا بحديث رواه أبو يعلى وابن السني في عمل اليوم والليلة فقال ابن السني حدثنا أبو يعلى ثنا الحسن بن عمر وبن شقيق ثنا معروف بن حسان ثنا أبو معاذ السمرقندي عن سعيد عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فليناد يا عباد الله احبسوا هكذا في كتاب ابن السني وفي الجامع الصغير فإن لله عز وجل في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم
والجواب أن هذا الحديث مداره على معروف ابن حسان وهو أبو معاذ السمرقندي فقوله في الأصل ثنا أبو معاذ السمرقندي خطأ أظنه من الناسخ قال ابن عدي منكر الحديث وقال الذهبي في الميزان قال ابن عدي منكر الحديث قد روى عن عمرو بن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة وقال السيوطي حديث ضعيف وأقول بل هو باطل إذ كيف يكون عند سعيد عن قتاده ثم يغيب عن أصحاب سعيد الحفاظ الأثبات مثل يحيى القطان واسمعيل بن علية وأبي أسامة وخالد ابن الحارث وأبي خالد الأحمر وسفيان وشعبة وعبدالوارث وابن المبارك والأنصاري وغندر وابن أبي عدي ونحوهم حتى يأتي به هذا الشيخ المجهول المنكر الحديث فهذا من أقوى الأدلة على وضعه وبتقدير ثبوته لا دليل فيه لأن هذا من دعاء الحاضر فيما يقدر عليه كما قال فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم)انتهى.
وحديث البزار حسن ولا ريب وفيه داء الغائب الذي لا تراه وطلب العون والمدد منه والاستغاثة به
وفي هذا الحديث يتكرر الإذن بالإستغاثة بالمخلوقات التي لا نراها وغائبة عنا دلالة على الاستغاثة وطلب الإعانة من المخلوقات التي لا نراها فيسببها الله تعالى ونتوسل بها إلى ربنا في تحقيق المراد.
كالملائكة ويقاس عليها أرواح الصالحين فهي أجسام نورانية باقية في عالمها فراجع كتاب الروح لابن القيم تقف على هذا الكلام وكما سنوضح في ردنا عليك في حياة الانبياء عليهم الصلاة والسلام.
والاستغاثة بهم من قبيل المجاز وطلب العون فيما يقدرون عليه والله هو الذي أقدرهم عليه وليس من الشرك هذا بل هو ما علمنا اياه الرسول صلى الله عليه وسلم!!












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:42 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
وعقد صاحبالمفاهيم (ص69) عنوانا، قال فيه معنونا: (معنى توسل عمر بالعباس). قلب فيه
ما قاله العلماء في معنى هذا التوسل، وأنه توسل بالدعاء؛ لأن العباس يملكه.
فقال عجباً، فاسمعه: (من فهم من كلام أمير المؤمنين أنه إنما توسل بالعباس ولم يتوسل برسول اللهr،لأن العباس حي والنبي ميت: فقد مات فهمه، وغلب عليه وهمه، ونادىعلى نفسه بحالة ظاهرة،
أو عصبية لرأيه قاهره. فإن عمر لم يتوسل بالعباس إلا لقرابتهمن رسول r ..). أقول: ما أعجب هذا وأسهل صده ورده، وإنما أتي كاتبه من أمرين:
الأول: شهوةٌ خفية تُرى خلل أسطر قوله، وأحرفه.
الثاني: قلة التتبع والفقه لمعنى الاستسقاء بالصالحين وتاريخه، فقد صح أن معاوية بن أبي سفيان
- رضي الله عنه - استسقى بـ (يزيد بن الأسود). قال الحافظ العَلَم يعقوب بن سفيان في كتابه "المعرفة والتاريخ" (2/380- 381): حدثنا أبو اليمان قال حدثنا صفوان عن سليم بن عامر الخبائري: أن السماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس. فأقبل يتخطى الناس فأمره معاوية فصعد المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهم!إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا،اللهم! إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد! ارفع يديك إلى الله، فرفع يزيد يديه، ورفع الناس أيديهم.
فما كان أو شك أن فارت سحابة في الغرب كأنها تُرْس، وهبت لها ريح، فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات (7/444)،وأبو زرعة في "تاريخ دمشق " (1/602) وإسناده مسلسل بالثقات الكبار، فهو في غاية الصحة.
فهذا معاوية الصحابي - رضى الله عنه - فهم من الاستسقاء بالنبي r حال حياته أن النبي r يدعو لهم.
وفهم من فعل عمربالعباس، أن يدعو العباس لهم، وسار على هذا الفهم، فاستسقى واستشفع بيزيد يدعو لهم، وأي قرابة ليزيد من رسول الله r ؟! ولا شك أن قرابته مع صلاحه سبب لقبول دعائه، أما مجرد القرابة من غير صلاح فلم تفد عمه أبا لهب ونحوه.
إنما هو السبب الأعظم، والحبل الأكرم، اتباع النبي r فنحن على فهمالصحابة مقتفون ومتبعون، ولمجانب سنة الخليفة الراشد والصحابة من بعده مجانبون، ولفهم أهل الأهواء رادون ناقضون، والحمد لله رب العالمين.

بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بعون الله.
ما هذا الخلط العجيب وما اتيت به شئ آخر بعيد عن دليل محدث الحرمين والحجاز..!
فهذه مسألة وتلك مسألة اخرى.
فهل الحديث الذي ورد فيه الاستقساء بالدعاء ينفي الاستقاء بطلب الدعاء من الصالح؟؟
وهل التوجيه بالدعاء باسماء الله الحسنى ينفي طلب الدعاء من الصالحين؟؟
وهل طلب الدعاء من أحد الصالحين ينفي دعاء الشخص نفسه لنفسه؟
فما يخطه آل شيخ بقلم التزوير هو من السفاهة والجهل القبيح وقد تحدثنا عن هذا الحديث ونكرر ايضاً مع بعض الزيادات لعل القوم يتعظون.
عن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطو استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : (( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ) قال فيسقون .
صحيح البخاري ج ٢ ص ٣٤ (باب الاستسقاء) ابن عساكر ج ٢٦ ص ٣٦١- ٣٦٢
والصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٧٨
الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٣٣٤
وفي هذا الأثر استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهم وهو توسل بالذات هنا لأنه توسل بذات العباس واستسقي به سواء دعى العباس او لم يدعوا فالقول واضح.
فكلمات عمر في هذه الواقعة تتجاوز مسألة التوسُّل بالدعاء إلى التوسُّل بنفس الشخص وذاته فهو يقول في أول كلامه : (اللّهم إنّا كنّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا فتسقينا، وإنّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقنا) وإلا ففي الصحابة غيره ممن هو مستجاب الدعوة كسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وسعيد بن زيد وغيرهما .
فالحديث صريح واضح نتوسل إليك بعم نبينا
ومما سبق من أحاديث الاستسقاء بقبر النبي صلى الله عليه وسلم في وجود الصحابة وسيدنا عمر يدل على
جواز تعدد وسائل التوسل وتوسلهم بالمفضول مع وجود الفاضل إنما يستفاد منه جواز العمل بالوسيلة الأدنى مع وجود الوسيلة الأعلى والتوسل العباس لأنه من أهل البيت وأهل الصلاح وليس لأنه لا يجوز الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فسيدنا عمر توسل وقال نتوسل بعمه العباس لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لشرفه ولشرف آل بيته الطاهرين رضوان الله عليهم أجمعين وهذا من تواضع سيدنا عمر رضي الله عنه فقد أخَّر نفسه مع أن جاهه أعظم من جاه سيدنا العباس لكنه أخّر نفسه لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وتكريماً لآل بيته رضوان الله عليهم أجمعين .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري [٢/٣٣٧]
"وليس في قول عمر إنهم كانوا يتوسلون به دلالة علي أنهم سألوه أن يستسقي لهم ، إذ يحتمل أن يكونوا في الحالتين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به "أ.هـ
قال الإمام النووي قال في كتاب الأذكار باب الأذكار في الاستسقاء،ص ١٦٠ .
إنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان
كما روى البخاري أن عمر رضي الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه &nbsp)) انتهى المقصود
قال الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدس الحنبلي المتوفى سنة
620هـ في كتابه المغني (ج2 : ص439)
((: 1483 فصل : ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه ; لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن عمر : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل)
فهل فهمك يا آل شيخ حجة وهؤلاء الأعلام ليس لهم موضع قدم في العلم عندك؟؟
وقد روى ابن عبد البر في ( الاستيعاب ج ٢ ص ٨١٤ ٨١٥ سبب توسل الصحابة بالعباس وهـو لا يتنافى مع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في قبره بل لأن علة توسلهم به رضي الله عنه هي قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فكأنهم توسلوا بالرسول وبعمه في وقت واحد
يزيد في هذا وضوحاً ما ذكره ابن الأثير في هذه الحادثة بعد ذكرها إذ قال :
(( فسقاهم الله تعالى به ـ أي بالعبّاس ـ وأخصبت الأرض، فقال عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه.
قال : ولمّا سقي طفق الناس يتمسَّحون بالعبّاس، ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين))
( أسد الغابة| ترجمة العبّاس)
وممن فهم أن التوسل بالعباس هو توسل به أى بذاته لا بدعائه فقط حسان ابن ثابت الصحابى الجليل رضي الله عنه حيث قال :
سألَ الأنام وقد تتابع جدبنا فسقي الغمام بغرة العباس
عم النبي وصنو والده الذي ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد اليأس
وصحابي آخر وهو عباس بن عتبة بن أبي لهب فقال :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله عشية يستسقى بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغباً إليه فما رامَ حتى أتى المطر
ومنَّا رسول الله فينا تراثه فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
فالأبيات السابقة تصرح بأنَّ التوسل كان بالعباس رضي الله عنه أي بذاته لا بدعائه فقط وإلا ففي الصحابة غيره ممن هو مستجاب الدعوة كسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وسعيد بن زيد وغيرهما .

وقصر الدعاء والاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط من الوهابية حال حياته هو قول مغلوط إذ قصره علي ما كان قبل وفاته تحكُّم بلا دليل بل الأدلة علي خلافه كما وضحنا وسنوضح في الاحاديث.
ولقد استدلّ الحافظ ابن حجر العسقلاني بحادثة استسقاء عمر بالعباس على جواز التبرّك والاستشفاع ببعض الأخيار فقال:
((ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة))
فتح الباري: ٢/٣٩٩
وما يذكر أن هذا عدول عن التوسل بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
فنقول

1-
علة توسلهم به رضي الله عنه هي قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فكأنهم توسلوا بالرسول وبعمه في وقت واحد
2- فاذا كان هذا عدول في شرعكم فاذاً هو عدول عن التوسل باسماء الله الحسنى ودعاء الشخص لنفسه الخ الخ.
3- فقولهم أن سيدنا عمر لم يستسقى بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وانه ترك الفاضل وذهب للمفضول هو قول يدل على الجهل
فالتوسل بالأدنى مع وجود الأعلى والفاضل مع وجود المفضول فله نظائر كثيرة بين الصحابة وهل التوسل بسيدنا العباس يدل على ترك التوسل بسيدنا علي وسيدنا عثمان والعشرة المبشرون بالجنة وهل يدل على أنه أفضل منهم .!!!.
ففعل الصحابة رضي الله عنهم يفهم منه جواز تعدد وسائل التوسل ولا يفهم منه تحريم أحدها بل هو واضح في التنوع لا في التضاد وتوسلهم بالمفضول مع وجود الفاضل إنما يستفاد منه جواز العمل بالوسيلة الأدنى مع وجود الوسيلة الأعلى ولا يفهم منه تحريم الأعلى إلا بدليل أخر ينص على المنع ولا يوجد في ذلك أي دليل وكان لديهم وسيلة وهي الاقتصار على التوسل بأسماء الله وصفاته العظمى.
فلماذا لم يدعوا سيدنا عمر بأسماء الله الحسنى فهو الافضل وكان في دعاءه يستخدم الوسلية التي تقولون انها غير شركية فلماذا لم يقم بها؟؟
فهل دل ذلك على انه لا يجوز الدعاء باسماء الله وصفاته وأن سيدنا العباس أفضل من سيدنا عمر وباقي العشرة؟؟
فحرص الصحابة أن يكون التوسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم دال على أن ذلك لمكانة النبي صلى الله عليه وسلم فتأمل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
قال (ص65) معنوناً: (توسل النبي rبحقه وحق الأنبياء والصالحين).
ثم استدل بحديث قبررسول الله rفاطمة بنت أسد أم علي - رضى الله عنه - وفيه: p اغفر
لأميفاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي i. قال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكموفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح [كذا بـ"مجمع الزوائد" (ج9 ص 257]رواهالطبراني في "الأوسط" و"الكبير"بسند جيد. ورواه ابن حبان والحاكم وصححوه عنأنس. ورواه ابن أبي شيبة عن جابر. وابن عبد البر عن ابن عباس. واختلف بعضهم في روح بن صلاح أحد رواته، ولكن ابن حبان ذكره في الثقات وقالالحاكم: ئقة مأمون، وكلا الحافظين صحح الحديث. وهكذا الهيثمي في "مجمع الزوائد" ورجاله رجال الصحيح، ورواه كذلك ابن عبد البر عن ابن عباس،وابن أبي شيبة عن جابر،وأخرجه الديلمي وأبو نعيم، فطرقه يشد بعضها بعضا بقوة وتحقيق). اهـ. هذا كلام صاحب المفاهيم بحروفه أطلت الكتاب بنقله ليتبين لمن طالع كلامه أمور:
الأول: قلة معرفته بالتخريج وأصوله.
الثاني: تناقضه في حديث واحد وفي أسطر متقاربة في مواضع:
منها: أنه نقل عن الهيثمي أول كلامه ما يفيد ضعف الحديث، ثم قال في آخره: صححه الهيثمي. فكيف يزعم أنه صححه وإنما قال عن روح: (وفيه ضعف)، قاله بعد سياق من وثقه مستدركاً عليهم. ثم قوله: (رجاله رجال الصحيح)، إنما تفيد لو كانوا كلهم رجال الصحيح أن رواته ثقات، ولا دخل للحكم على الإسناد بالصحة فكيف بتصحيح الحديث؟!
ومنها: أنه قال: بسند جيد، ثم ذكر صحته من الطريق نفسها التي قال إن إسنادها جيد.
ومنها: قوله وأخرجه الديلمي وأبو نعيم، وإنما أخرجاه من طريق روح؛ ليلبس وليوهم كثرة الطرق.
الثالث: تكراره لرواية ابن أبي شيبة وابن عبد البر مرتين وما أدري لم؟! ولكن يريد تطويلاً. وعبارته في هذا الحديث مختلة مضطربة متكررة العبارات، ليست بمستقيمة كما هو ظاهر لمن قرأها فضلاً عمن تأملها، فكيف لم ينبه عليها الذين قرضوا كتابه؟!
تخريج الحديث: حديث أنس المذكور: أخرجه الطبراني في "الأوسط "(1/152-153)، وفي "المعجم الكبير" (24/352)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/121)، من طريق روح بن صلاح حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أنس.
وفي هذا الإسناد روح بن صلاح: ضعفه الدار قطني، قال الذهبي: الدار قطني لا يضعف
إلا من لا طِبّ فيه. اهـ. نقله عنه المناوي في "فيض القدير" (1/28). وضعفه ابن عدي، وابن ماكولا
وقال: (ضعفوه)، وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": رويت عنه مناكير.
أما توثيق ابن حبان فعلى قاعدته في توثيق المجاهيل، وقد ترجم روحاً في "الثقات" فقال: (روح
بن صلاح من أهل مصر، يروي عن يحيى بن أيوب وأهل بلده). (روى عنه محمد بن إبراهيم البوشنجي وأهل مصر) اهـ (2/132/2) من ترتيب الهيثمي نسخة دار الكتب).
فهذا ظاهر أنه مجهول، فلا يتكثر بتوثيق ابن حبان، والحاكم تلميذ ابن حبان فلعلّه استقى توثيقه منه، ومن كان ضعيفاً فلا يقبل حديثه،فكيف إذا تفرد به؟!فإن هذا الحديث لم يروه أحدٌ من أصحاب سفيان الثوري مطلقا ولذا قال الطبراني في "الأوسط " ونقله عنه أبو نعيم في "الحلية": (تفرد به روح بن صلاح)، ومعلوم أن الضعيف إذا تفرد بحديث صار منكراً كما قاله الذهبي في "الميزان" في ترجمة ابن المديني، وسبقت الإشارة إلى ذلك.
قوله: (رواه ابن حبان والحاكم وصححوه عن أنس).
لم يذكر هذا التخريج الحفاظ الجهابذة، ابن حجر في "الإصابة" ولا السيوطي في "الجامع الكبير"، وذكر كل ما فيه المتقي الهندي في "كنز العمال" في موضعين ولم يذكر هذا المخرج.
وكأن المؤلف اغتر بالكوثري فهو الذي عزا هذا العزو في "مقالاته" (ص391) وحاله في التلبيس والتحريف تعلم من "التنكيل" للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني.
أما قول الكاتب: (ورواه كذلك ابن عبد البر عن ابن عباس)، فهذا تدليس شديد، وتلبيس عتيد، فرواية ابن عباس ليس فيها توسل النبي r بحقه وحق الأنبياء، فهذه اللفظة ليست في رواية ابن عباس فلماذا يلبس صاحب المفاهيم على المطالعين لكتبه، أيريد إثبات أمر لم يثبت ولم يرو، إن إيراد الشواهد في باب معناه عند العلماء أن الشاهد يدل على ما ترجم به، وهذا لا يوجد في كلام صاحب المفاهيم، فكأن له قصدا يستخفي به، ويتدسس لإثباته.
وإليك ما قاله ابن عبد البر في"الاستيعاب" (4/1891)، قال: (روى سعدان بن الوليد السابري عن
عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله r
قميصه واضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه.
فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنةواضطجعت معها ليهون عليها) اهـ.
فأفادنا هذا التوثيق عوار ما قاله صاحبالمفاهيم ملبساً تلبيسين:
الأول: قوله (رواه)، وأنت ترى أن ابن عبد البر لم يروه، وإنما حكى أن سعدان بن الوليد رواه وفرق بعيد بين الحالين.
الثاني: أن الشاهد في التوسل بحق النبي والأنبياء ليس له ذكر في خبر ابن عباس،فتحفظ مما يمليه هؤلاء المبطلة، وكن حذراً.

والله ما نرى متناقض غيرك.
الا تستحي من هذا الكذب القبيح فآثر ابن عباس شاهد وطريق لهذا الحديث فهو من المتابعات التي ذكرها محدث الحرمين والحجاز فصدر الباب بالاصل فسبحان الله فكيف يلقبك اتباعك بالشيخ...!!!
فهذا الحديث بشواهده وطرقه ومتابعاته إذا قلت بضعفه يرفع الحديث للحسن وهذا ما قرره محدث الحرمين والحجاز رحمه الله.
و نفس الوقت معنى الحديث صحيح مؤيد بما مضى وما سيأتي من أدلة فمعنى الحديث التوسل بالنبي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا المعنى صحيح له أدلة في الكتاب والسنة.
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 257) :
و فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان و الحاكم و فيه ضعف
فنقول
الحافظ الهيثمي قال (فيه ضعف ورجاله رجال الصحيح)
وروح هذا ضعفه خفيف عند من ضعفه كما يستفاد من عباراتهم ، ولذا عبر الحافظ الهيثمي بما يفيد خفة الضعف كما لا يخفى على من مارس كتب الفن .
فالحديث لا يقل عن رتبة الحسن
بل هو على شرط ابن حبان صحيح .
و روح بن صلاح فقد اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه اخرون
فقال عنه الحاكم في سؤالات السجزي ثقة مأمون
وذكره ابن حبان في الثقات (8\244(
وروى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ
(3\406)
فهو ثقة عنده قال الفسوي كما جاء التهذيب (11\378)
((
كتبت عن الف شيخ وكسر كلهم ثقات))
أما من جرحه فلم يذكر سبب جرحه ولم يفسره .
ففي المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/1377 ) قال : روح بن صلاح ابن سيابه يروي عن ابن لهيعة وعن الثوري وغيرهما كان ضعيفاً في الحديث سكن مصر . اهـ .
ومثله لابن ماكولا في الإكمال (5/15) وابن عدي في الكامل (3/1005).
وهذا جرح مبهم ، غير مفسر ، فيرد في مقابل التعديل المذكور قبله
كما هو مقرر
مثاله قول الحافظ في مقدمة الفتح (ص (437 ))
في ترجمة ( محمد بن بشار بن بندار) ضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك، فما عرجوا على تجريحه . اهـ .
أما من قال الجرح مفسر بقول ابن يونس: رويت عنه مناكير ، وبقول ابن عدي في الكامل : في بعض حديثه نكرة .
نقول هذا الكلام فيه نظر
الأول : عبارتي ابن يونس ، وابن عدي لا تدلان على الجرح .
قال : ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام" كما في "نصب الراية" (1/179) ، "فتح المغيث" (1/347) : قولهم "روى مناكير" لا تقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي أن يقال فيه "منكر الحديث" ، لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه . اهـ .
الثاني : قولهم : "روى المناكير" ، أو "رويت عنه المناكير" ليس أيضاً من الجرح في شيء ، فقد تكون تلك المنكرات من شيوخه أو من الرواة عنه وهو روى شيئاً تحمله فقط .
قال الحاكم للدار قطني ( السؤالات 217- 218 ) : سليمان ابن شرحبيل ، قال : ثقة ، قلت : أليس عنده مناكير ، قال : يحدث بها عن
قوم ضعفاء . اهـ .
ما كل من روى المناكير ضعيف عندهم .
وعندما ترجم ابن عدي لروح بن صلاح في كامله (3/1005 _1006 ) روى عنه حديثين ، الآفة والحمل فيهما من الراوي عن روح بن صلاح .
وعادة ابن عدي في كامله كما يقول الحافظ في مقدمة الفتح
(
ص429 )): أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة فلو وجد ابن عدي شيئاً أنكر على روح بن صلاح لأتى به في ترجمته ولكنه خرج ما حدث به وكان منكراً ، ولكن الحمل فيه على غيره .
فتدبر.

ـــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
وأما آثاره المكانية كمكانٍ سار فيه، أو بقعةٍ صلى فيها، أو أرض نزل بها فلم يعرف دليل شرعي يومئ أو يشير إلى أن بركة بدن الرسول  قد تعدت إلى هذا المكان، فيكون مباركاً يشرع التبرك به، ولذا
لم يكن يفعل هذا صحابته في حياته ولا بعد مماته.
فما سار فيه رسول الله أو نزل فيه فلا يجوز التبرك به؛ لأن هذا وسيلة إلى تعظيم البقاع التي لم يشرع لنا تعظيمها، ووسيلة من وسائل الشرك، وما تتبع قوم آثار أنبيائهم إلا ضلوا وهلكوا.
قال المعرور بن سويد الأسدي؛ خرجت مع أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهباً، فقال: أين يذهب هؤلاء؟
قيل: يا أمير المؤمنين! مسجد صلى فيه رسول الله  هم يأتون يصلون فيه، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم، فيتخذونها كنائس وبيعاً، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل، ومن لا فليمض، ولا يتعمّدها. أخرجه سعيد بن منصور في "سننه"، وابن أبي شيبة في "المصنف"(2/376)، ومحدث الأندلس محمد بن وضاح القرطبي في "البدع والنهي عنها"(ص41)، بإسناد صحيح.
فهذا قول الخليفة الراشد، الذي قال رسول الله :  إن الله - عز وجل - جعل الحق على قلب عمر ولسانه أخرجه أحمد(2/95) عن ابن عمر بإسناد صحيح، ورواه من طريق أخرى عن ابن عمر(2/53)، ورواه أحمد(5/145)، وأبو داود(رقم2962) عن أبي ذر، ورواه أحمد(2/401) عن
أبي هريرة ورواه جمع عن هؤلاء وغيرهم من الصحابة.
ولا شك أن قول عمر السالف في النهي عن تتبع الآثار من الحق الذي جعله الله على لسان عمر رضي الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بعون الله.
هذا أثر موقوف على سيدنا عمر –رضي الله عنه- وقد جاءت أقوال وأفعال سيدنا عمر رضي الله عنه في الصحيح الثابت.
و يمكن الجمع بأن عمر –رضي الله عنه- كره زيارتهم لهذه الأماكن بغير صلاة. أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر، فيظنه واجبا ذكره ابن حجر في الفتح: فإذا لم يقبل هذا الجمع فالترجيح.
يقول ابن الحافظ ابن حجر العسقلاني
((ومحصل ذلك أن ابن عمر كان يتبرك بتلك الأماكن , وتشدده في الاتباع مشهور , ولا يعارض ذلك ما ثبت عن أبيه أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان فسأل عن ذلك فقالوا : قد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : من عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض , فإنما هلك أهل الكتاب ; لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعاً ; لأن ذلك من عمر محمول على أنه كره زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجباً , وكلا الأمرين مأمون من ابن عمر , وقد تقدم حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين....))ا.هـــ
هذا هو مسلك العلماء عند تعارض النصوص وبلا تردد اذا وجد التعارض ولم نستطيع الجمع نرجح الأحاديث المتفق عليها .
فسيدنا عمر رضي الله عنه شديد الغيرة على الآثار النبوية عظيم العناية بها والحماية لها
فاليك الأدلة من أقوال وأفعال سيدنا عمر ابن الخطاب الثابتة في الصحيح
قال سيدنا عمر رضي الله عنه كما جاء في صحيح البخاري
الجزء الاول صحيفة 58
(قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت الآية: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)).
فالذي يعظم مقام سيدنا إبراهيم عيه السلام كيف لا يعظم مقام نبيه صلى الله عليه وسلم ويتهم من قام بالصلاة هناك بالشرك؟؟

واليك فعل أمير المؤمنين سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه
الاثر ورد ب في مسند الامام احمد , والمختارة وتاريخ دمسق لابن عساكر, وفضائل بيت المقدس لابن قدامة,
وفي الاصابة لابن حجر نسبه الي يعقوب بن شيبة , والبداية والنهاية لابن كثير وغيرهم.
( عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم، وأبي، مريم وأبي شعيب أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه كان بالجابية فذكر فتح بيت المقدس قال فقال أبو سلمة فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لكعب أين ترى أن أصلي فقال إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك فقال عمر رضي الله عنه ضاهيت اليهودية لا
ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس‏‏)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده- مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه – 1 / 268 ، 269 ، تحقيق أحمد شاكر وقال : " إسناده حسن"
ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (7 / 58) ، وقال : " هذا إسناد جيد "
الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة (1\350,351, برقم 241).
وابن عساكر في تاريخ دمشق (66\285,286)
كنز العمال / ج: 14 ص: 143
مجمع الزوائد / ج: 4 ص: 6
بل وقد صححه واستند اليه مشايخ الوهابية
انظر عبد الرحمن بن عبد الله السحيم (قطف الثمر بشيء من سيرة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه )
و هنا راينا أمير المؤمنين سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يتحرى أماكن صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مثل ولده عبدالله رضوان الله عليهم
ـــــــــــــــــــــ
سيدنا عمر ابن الخطاب امير المؤمنين رضي الله عنه وقوله في مسجد قباء
((قال سيدنا عمر رضي الله عنه: لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطي.))
رواه عبد الرزاق في المصنف وإسناده قوي.
وله طريق آخر رواه ابن أبي شيبة في تاريخ المدينة المنورة وهو صحيح بتعدد طرقة
مصنف عبد الرزاق (5/133) وتاريخ المدينة المنورة (1/49)
وما ورد من احتفاظه بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كخاتمه وغيره كما سنرى
روى الإمام البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
((اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خاتماً من ورق وكان في يده ثم كان بعد في يد أبي بكر ثم كان بعد في يد عمر ثم كان بعد في يد عثمان حتى وقع بعد في بئر أريس نقشه محمد رسول الله .))
رواه البخاري في الصحيح في كتاب اللباس باب خاتم الفضة ، قال الحافظ ابن حجر : جاء في رواية النسائي : أنه التمس فلم يوجد ، وجاء في رواية ابن سعد : أنه كان في يد عثمان ست سنين . اهـ (فتح الباري ج10 ص313)
احتفاظ الخلفاء الراشدين ومنهم سيدنا عمر رضي الله عنه بحربة النبي صلى الله عليه وسلم
روى الإمام البخاري بسنده إلى الزبير رضي الله تعالى عنه قال :
((لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه وهو يكنى أبا ذات الكرش فقال : أنا أبو ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات ، قال هشام : فأخبرت أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطأت فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها ، قال عروة : فسأله إياها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه ، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه إياها ، فلما قبض أبو بكر سأله إياها عمر ، فأعطاه إياها ، فلما قبض عمر أخذها ، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها ، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي فطلبها عبد الله ابن الزبير ، فكانت عنده حتى ق.

رواه البخاري في كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدراً ..
وقوله فحملت عليه بالعنزة . العنزة بفتح النون هي كالحربة ، وقال بعضهم : هي شبه العكاز .))
وحاصل القصة هو أن الزبير قتل عبيدة بن سعيد بن العاص يوم بدر طعنه في عينه بالعنزة فمات ، ثم طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - منه تلك العنزة عارية فأعطاه ، فلما قبض - صلى الله عليه وسلم - أخذها الزبير ثم طلبها أبو بكر من الزبير عارية فأعطاه وبقيت عنده إلى أن مات ثم رجعت إلى الزبير صاحبها الأول ثم طلبها عمر من الزبير فأعطاه وبقيت عنده مدة حياته ثم رجعت إلى الزبير صاحبها الأول ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها فلما قتل عثمان وقعت عند عليّ فطلبها الزبير صاحبها الأول فكانت عنده حتى قتل. أنظر (الفتح ج7 ص314 ، وعمدة القاري ج17 ص107) .
ونحن نتساءل لماذا هذا الحرص العظيم والاهتمام بهذه الحربة والحراب كثيرة ، ولعل هناك ما هو أحسن منها وأجود وممن هذا الحرص ؟
وتذكر إنه من الخلفاء الأربعة الراشدين المهتدين أئمة الدين وأركان التوحيد وأمناء الدين

محافظة عمر بن الخطاب على ميزاب العباس رضي الله عنهما
لأنه وضعه - صلى الله عليه وسلم-
((عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان للعباس ميزاب على طريق عمر - رضي الله عنه - فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان ، فلما وافى الميزاب صب فيه من دم الفرخين فأصاب عمر فأمر عمر بقلعه ثم رجع فطرح ثيابه ولبس غيرها ، ثم جاء فصلى بالناس فأتاه العباس فقال : والله إنه الموضع الذي وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال عمر للعباس : عزمت عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل ذلك العباس .)) كذا في الكنز (ج7 ص66) .
وقال الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة في كتابه المغني :
((فصل : ولا يجوز إخراج الميازيب إلى الطريق الأعظم ولا يجوز إخراجها إلى درب نافذ إلا بإذن أهله .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يجوز إخراجها إلى الطريق لأن عمر - رضي الله عنه - اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزاباً إلى الطريق فقلعه ، فقال العباس : تقلعه وقد نصبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ؟ فقال : والله لا نصبته إلا على ظهري وانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه .)) اهـ
من المغني لابن قدامة (4/554


سيدنا عمر ابن الخطاب والتبرك بقصعة اكل فيها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
عن صفية بنت بحرة، قالت:

استوهب عمي فراس من النبي (صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها فأعطاه إياها.)
قال وكان عمر إذا جاءنا، قال: أخرجوا لي قصعة رسول الله (صلى الله عليه وسلم، فنخرجها إليه فيملأها من ماء زمزم فيشرب منها وينضحه على وجهه
الإصابة: 3/202، حرف الفاء القسم الأوّل، ترجمة فراس، رقم 6971، اُسد الغابة: 4/352، حرف الفاء، فراس عم صفية، رقم 4202، كنز العمال: 14/264.

وايضا ما ورد في الصحيح من تحري الصحابة مكان صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وسنورد هذه الأحاديث في الرد على النقطة القادمة
اقتباس:
الأول: أن اتهام صاحب المفاهيم من قال بتفرد ابن عمر بالاهتمام بالآثار المكانية بالكذب ثم بالجهل
اقتباس :
ولا يستطيع صاحب المفاهيم أن ينقل عن غير ابن عمر من صحابة رسول الله r تبركه بالآثار المكانية، بسندٍ صحيح أو حسن.
فمثل صالح آل شيخ كثر انخداعُ الناسِ به وخاصة الجهال من أربا نحلته لانه تلاعب بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وكذب على الائمة والعلماء فهم بحق رويبضة هذا العصر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
فيبدع الصحابة ومن اتبعهم وكأن القوم قد تشربوا من الروافض فهل سيدنا عبدالله ابن عمر مبتدع عند القوم حتى يخرج هذا الكلام من مدعي العلم صالح آل شيخ؟؟
ونقول كان الصحابة جميعهم رضوان الله عليهم شديدوا الغيرة على الآثار النبوية عظيموا العناية بها والحماية لها والتبرك بها.
بل إن من علم الصحابة الاقتداء ووجهم للتتبع آثار الانبياء هو المصطفى صلى الله عليه وسلم فهل بعد كلام الحبيب صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته يبقى كلمة لمخلوق أياً كان؟؟؟
1- توجيه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما تتبع آثار الأنبياء.
عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال: عدل إلى عبدالله بن عمر وأنا نازل سرحة - شجرة عظيمة- بطريق مكة فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة فقلت: أردت ظلها فقال:ذلك,فقلت:لا ما ذلك فقال عبدالله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنت بين الأخشبين من منى- ونفخ بيده نحو المشرق-فإن هناك وادياً يقال له السرور به شجر سر تحتها سبعون نبياً)
رواه الأمام مالك في الموطأ(1\423) والإمام احمد في مسنده (2\138) وابن حبان في صحيحه (14\137) والبهقي في الكبرى (5\139,2\417)
وهذا نص واضح في زيارة آثار الأنبياء المكانية أشار به سيدنا النيبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما.
وقد قال الإمام السيوطي في تنوير الحالك
(سر تحتها سبعون نبياً أي قطعت سرتهم إذ ولدوا تحتها وقيل هو السرور أي تنبؤوا تحتها واخداً بعد واحد فسروا بذلك)
تنوير الحالك (1\293)
قال الزرقاني:
وفيه التبرك بمواضع النبيين
شرح الزرقاني 2/ 530، ط. دار الكتب العلمية- بيروت
قال ابن عبدالبر:
وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم، وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا، والله أعلم
( التمهيد 13/ 66-67)
2-وفي الترمذي من حديث عمر بن عوف ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في وادي الروحاء وقال ( لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبياً)
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني
( وفي الترمذي من حديث عمر بن عوف ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في وادي الروحاء وقال ( لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبياً), الثالث عرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم,والتبرك بها,وقد قال البغوي من الشافعية: إن المساجد التي ثبت أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى فيها لو نذر احد الصلاة في شئ منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة) انتهى
فتح الباري (1\571)
3- سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من علمنا التبرك بالاماكن
تبركه
صلى الله عليه وسلم بتربة المدينة ومواضع الأنبياء
عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها: باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى بها سقيمنا بإذن ربنا ». متفق عليه، واللفظ لمسلم( ).
واه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي، رقم (5413)، ومسلم في السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم (2194).
قال ابن القيم:
«وإذا كان هذا في التربات؛ فما الظن بأطيب تربة على وجه الأرض وأبركها، وقد خالطت ريق رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وقارنت رقيته باسم ربه، وتفويض الأمر إليه ».
زاد المعاد (4/ 187)، الطب النبوي 145وما بعدها.
وعن سعد بن أبي وقاص
صلى الله عليه وسلم قال:
«لما رجع رسول الله
صلى الله عليه وسلم من تبوك، تلقاه رجال من المتخلفين من المؤمنين، فأثاروا غبارًا، فخمّر بعض من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم أنفه، فأزال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللثام عن وجهه وقال: والذي نفسي بيده إن في غبارها شفاء من كل داء»( ).
رواه رزين، جامع الأصول (9/ 334). وانظر: الترغيب والترهيب (2/ 149).

4- في صحيح البخاري ج 4 ص 131 وصحيح مسلم ج 8 ص 221 (واللفظ لمسلم) قال:
حدثنى الحكم بن موسى أبو صالح ، حدثنا شعيب بن اسحاق ، اخبرنا عبيد الله ، عن نافع ان عبد الله بن عمر اخبره: ان الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر ارض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يهريقوا ما استقوا ويعلقوا الابل العجين وامرهم ان يستقوا من البئر التى كانت تردها الناقة .
- قال الإمام القرطبي
قال في تفسيره ج 10 ص 47 معقبا على رواية البخاري ومسلم :
((أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الانبياء والصالحين ، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم ، كما أن في الاول دليلا على بعض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم))
– الإمام النووي
قال النووي في شرح صحيح مسلم ج 18 ص 112
((وفى هذا الحديث فوائد منها النهى عن استعمال مياه بئار الحجر الا بئر الناقة ، ومنها لو عجن منه عجينا لم يأكله بل يعلفه الدواب ، ومنها أنه يجوز علف الدابة طعاما مع منع الآدمى من أكله ، ومنها مجانبة آبار الظالمين والتبرك بآبار الصالحين))

5- أخرج النسائي بسند لا بأس به كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني
(عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل خطوها ثم منتهى طرفها فركبت ومعي جبريل عليه السلام فسرت فقال انزل فصل ففعلت فقال أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها المهاجر ثم قال انزل فصل فصليت فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سناء حيث كلم الله عز وجل موسى عليه السلام ثم ثال: انزل فصل,فنزلت فصليت, فقال أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام)
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإصابة (4\764)
" واخرجه النسائي من حديث أنس مرفوعاً بسند لا بأس به وله شاهد عن البيهقي من حديث شداذ بن أوس) انتهى

وحسن إسناده ابن كثير بعدما انكره في تفسيره فقال(ومنها ما هو منكر كالصلاة في بيت لحم )
ولكنه رجع وصححه في البداية والنهاية(2\66) فقال
" رواه النسائي بإسناد لا بأس به عن أنس مرفوعاً والبيهقي بإسناده وصححه"

وقال ايضاً ابن كثير البداية والنهاية في مولد سيدنا عيسى عليه السلام (2\75)
(والحديث الذي تقدم ذكره دليل على أن مولده كان ببيت لحم كما ذكرنا ومهما عارضه باطل)

واخرجه النسائي في المجتبى (1\221) والطبراني في مسند الشاميين (1\194) وابن عساكر في تاريخ دمشق (65\281)

وهذا الحديث صحيح ولإن قلنا تنزلاً بضعفه كما يقولون فهو مع حديث الإمام البيهقي وبتعدد طرقه وشواهده يكون صحيحاً كما قرر الائمة كما هو معلوم في مصطلح الحديث..
أما الرواية المنكرة فهى رواية ها قبر أبيك ابراهيم انزل صل فيه فهى رواية بكر بن يزاد الباهلي وهو دجال يضع الحديث أما الروايات التي أوردناه فهى صحيحة من طرق أخرى ليس قيها هذا الدجال بكر بن زياد الباهلي وفي ذلك قال الحافظ ابن حجر العقسلاني
(بكر بن زياد الباهلي عن ابن المبارك قال ابن حبان دجال يضع الحديث - ثم ساق بإسناده عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه مرفوعاً: مر جبريل ببيت لحم فقال: انزل فضل هنا هنا ركعتين فإن هنا ولد اخوك عيسى ثم أتي قبر ابراهيم فقال: صل هنا ثم أتى بي الصخرة فقال: من هنا عرج ربك إلى السماء.الحديث, وهذا لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع فكيف البرزل في هذا الشأن,قلت صدق ابن حبان)) انتهى
والموضوع منه من قوله ثم أتى بي الصخرة, واما باقية فقد جاء من طر اخرى فيها الصلاة في بيت لحم,وردت من حديث شداد بن أوس) انتهى
الميزان (2\50)
وفي هذا الحديث التتبع والتبرك بالصلاة في الأمكان الفاضلة وتتبع آثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
يقول الإمام السندي في الحاشية:
« صليت بطور سيناء وهذا أصل كبير في تتبع آثار الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها» أ.هـ.
وها هو سيدنا عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين وفعله قد مر معنا ونكرره لكم
سيدنا عمر رضي الله عنه كما جاء في صحيح البخاري
الجزء الاول صحيفة 58
(قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت الآية: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)).
فالذي يعظم مقام سيدنا إبراهيم عيه السلام كيف لا يعظم مقام نبيه صلى الله عليه وسلم ويتهم من قام بالصلاة هناك بالشرك؟؟
وها هو أمير المؤمنين سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يتحرى أماكن صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مثل ولده عبدالله رضوان الله عليهم فقال في الاثر الذي أوردنا من قبل
(ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏‏)
انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
وها هو الصحابي سلمة بن الاكوع
ففي البخاري (1\189)
من حديث يزيد بن أبي عبيد قال : كنت أتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف ف قلت: يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة .....قال: فأني رايت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتحرى الصلاة عندها.)

يقول الحافظ: والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين.
قال: وروى عن عائشة أنها كانت تقول: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام، وأنها أسرتها إلى ابن الزبير؛ فكان يكثر الصلاة عندها. ثم وجدت ذلك في تاريخ المدينة لابن النجار، وزاد: أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها. وذكره قبله محمد بن الحسن في أخبار المدينة. قوله: يا أبا مسلم، هي كنية سلمة. ويتحرى: أي يقصد))
فتح الباري 1/ 577.

في الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان.) انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما ورد عن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
سيدنا سالم ابن سيدنا عبدالله ابن سيدنا عمر ابن الخطاب وتحري أماكن صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم للتبرك مثل ابيه عبدالله بن عمر رضوان الله عليهم
روى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة قال :
رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق ويصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في تلك الأمكنة ، قال موسى : وحدثني نافع أن ابن عمر كان يصلي في تلك الأمكنة اهـ

يقول ابن الحافظ ابن حجر العسقلاني
ومحصل ذلك أن ابن عمر كان يتبرك بتلك الأماكن , وتشدده في الاتباع مشهور , ولا يعارض ذلك ما ثبت عن أبيه أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان فسأل عن ذلك فقالوا : قد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : من عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض , فإنما هلك أهل الكتاب ; لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعا ; لأن ذلك من عمر محمول على أنه كره زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجبا , وكلا الأمرين مأمون من ابن عمر , وقد تقدم حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين....
قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف في شرح الحديث (ج4 ص429):
: وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تبرك سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهم وتتبعه آثار سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
عن نافع عن ابن عمر: انّه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول:
لعلَّ خُفاً يقع على خف ، يعني راحلة النبي(صلى الله عليه وسلم)
سير أعلام النبلاء 3: 237 ، حلية الأولياء 1: 310
فتح الباري ابن رجب 3:294
تبرك سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهم بآثار سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
كان ابن عمر يتبرّك بمقعد النبي (صلى الله عليه وسلم) من منبر
وفاء الوفاء 4: 1406
تبرك سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهم بآثار سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبد القاري انّه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبي(صلى الله عليه وآله) من المنبر ثم يضعها على وجهه.
المغني لابن قدامة 3: 559.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
وها هو سيدنا جابر والدعاء في الأماكن وخاصاً في مسجد الفتح ومن قال ليس هنا تصريح بالمكان نقول لهم ولماذا ذكر مسجد الفتح مقروناً بالدعاء في يوم الثلاثاء والاربعاء ؟؟
وهذا ما فهمه الائمة والعلماء
قال الحافظ السيوطي في كتابه سهام الإصابة في الدعوات المستجابة
الفصل الثالث
فيما يرجع إلى الأماكن

أخرج البخاري في الأدب وأحمد والبزار بسند جيد عن جابر بن عبد الله قال : دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم في هذا المسجد مسجدِ الفتح يومَ الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له بين
الصلاتين من يوم الأربعاء ، قال جابر : ولم ينزل بي أمرٌ مهم غائظٌ وتوخيت تلك الساعة فدعوتُ الله
فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء في تلك الساعة إلا عرفتُ الإجابة .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما بين الركن والمقام
ملتزم ، ما يدعو به صاحبُ عاهة إلا برأ ) . انتهى
فالإمام السيوطي جعل الحديث في فصل الأماكن وليس الوقت والزمان وقال في مقدمة كتابه فهذا جزء في الأدعية المجابة إما لوصف في الداعي يستبان، أو فضل في الوقت أو المكان.
فكان الفصل الأول
فيما يرجع إلى الداعي
الفصل الثاني
فيما يرجع إلى الأوقات
الفصل الثالث
فيما يرجع إلى الأماكن
وتحت الفصل الثالث كان حديث سيدنا جابر رضي الله عنه وارضاه حيث جعله من المكان وبالطبع مقترن به الزمان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
التبرك بمكان صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابي عتبان بن مالك الانصاري رضي الله عنه
جاء في البخاري ومسلم, عن عِتبَان بن مالك الأنصاري رضي الله عنه: ولفظ البخاري:
أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ممن شهد بدراً من الأنصار أتى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله قد أنكرتُ بصري وأنا أُصلّي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم. وودتُ يا رسول أنك تأتيني فتُصلّي في بيتي فأتخذهُ مصلّى, قال: فقال له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "سأفعلُ إن شاء الله" قال عِتبان: فَغَدا رسول الله وأبو بكر حين ارتفع النهار, فاستأذَنَ رسولُ الله فأذنتُ له, فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال "أين تحب أن أصلي من بيتك" قال: فأشرتُ له إلى ناحيةٍ من البيت, فقام رسول الله –صلى الله عيه وسلم- فكبر, فقمنا فصففنا, فصلى ركعتين ثم سلم, قال: وحبسناه على خَرِيزَةٍ صنعناها.. الحديث.

والدلالة من هذا الحديث واضحة في قول عِتبان رضي الله عنه (فأتخذه مصلى) وفي إقرار النبي –صلى الله عليه وسلم- ومعنى قول عتبان هذا: لأتبرك بالصلاة في المكان الذي ستصلي فيه.
ونري فهم الائمة شارحي صحيح مسلم والبخاري في هذا الحديث الإمام الحافظ النووي شارح صحيح مسلم والإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
"وفيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي –صلى الله عليه وسلم- أو وطئها. قال: ويستفاد منه أن من دُعي من الصالحين ليُتبرك به أنه يجيبُ إذا أمن الفتنة" .
الإمام النووي
قال النووي في شرحه على مسلم عند حديث عتبان: "وفي هذا الحديث التبرك بآثار الصالحين"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تبرك سيدتنا فاطمة بن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكان جسد عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرج الحاكم في مستدركه عن علي بن الحسين عن أبيه: «أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده » قال الحاكم: (هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات).
فهو حديث صحيح، وهو تبرك بمكان وجود جسد عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا تخريج أثر ( أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة ) - للشيخ اليافعي
قال محمد اليافعي : فهذا تخريج موسع لأثر : ( أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده ) ..
وقد ادعى بعض الناس اليوم ان هذا الاثر ضعيف ! ، وهذه مغالطة لا يُعذرون عليها ؛ لان تضعيفهم ناشئ عن هوى وليس عن بحث وتقصي لطرق الحديث ورجاله..
وسترون ان شاء الله كيف ان هذا الحديث صحيح ثابت كالجبال الرواسي ..
والله المستعان ، وعليه الجهد والثكلان ..
التخريج :
فهذا الأثر : أخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 ) ، ومن طريقه البيهقي في الكبرى ( 2 ) ، قال : ( حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن حامد العدل بالطابران ثنا تميم بن محمد - وقال البيهقي : ثنا عثمان بن محمد - ثنا أبو مصعب الزهري ..
ثم أخرجه الحاكم في موضع آخر ( 3 ) ، فقال : ( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي حدثني علي بن شعيب ..
كلاهما - أبو مصعب الزهري ، وعلي بن شعيب - قالا : ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرني سليمان بن داود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه : ( أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده " ) ..
قال الحاكم عن الإسناد الأول : ( هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحريا للمشاركة في الترغيب و ليعلم الشحيح بذنبه أنها سنة مسنونة وصلى الله على محمد وآله أجمعين ) ..
وقال البيهقي : ( وقد قيل : عنه عن سليمان بن داود عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه دون ذكر علي بن الحسين عن أبيه فيه وهو منقطع ) ..
قلت : وإسناد الحاكم متصل ولله الحمد وهو المحفوظ ، وهو من مسند سيدنا الحسين رضي الله عنه ..
ولهذا ضعف البيهقي الإسناد الآخر الذي فيه إسقاط علي بن الحسين وأبيه من السند ، ولهذا استهل الكلام عليه بصيغة تمريض ، فقال : ( وقد قيل : عنه عن سليمان بن داود عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه دون ذكر علي بن الحسين عن أبيه فيه وهو منقطع ) ..
وهذا الذي أشار إليه البيهقي قد رواه في دلائله عن أبي سعيد بن أبي عمرو ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا علي بن شعيب ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، قال : أخبرني سليمان بن داود ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : ( أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة في الأيام فتصلي وتبكي عنده )
قلت : وأبو سعيد بن أبي عمرو ، هو : محمد بن موسى بن الفضل أبو سعيد الصيرفي النيسابوري ، وهو متكلم فيه ..
والصحيح ما أثبته الحاكم رحمه الله ..
فتنبه !!
وقال الحاكم عن الإسناد الثاني : ( هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه )
وتعقبه الذهبي بقوله : ( سليمان بن داود مدني تكلم فيه )
ووجدته في مختصر مستدرك الحافظ الذهبي لابن الملقن أن الذهبي قال : ( منكر جداً ، وفيه سليمان بن داود وقد ضُعِّف ) ..
هكذا قال !
قلت : بل هو ثقة ، وأقل أحواله انه صدوق ..
واسمه سليمان بن داود بن قيس الفزاري المدني ، وهو الذي يروي عنه ابن أبي فديك ( 4 ) ..
فقد وثقة ابن حبان والحاكم وابو حاتم ، ولم يضعفه سوى الازدي ! ..
فقد ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 275 ترجمة 13420 الناشر دار الفكر الطبعة الأولى 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) ..
وذكره البخاري في التاريخ الكبير ( 4 / 11 ترجمة 1795 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهذا توثيقاً منه على قاعدة الحافظ ابن يربوع الاشبيلي التي نقلها عن البخاري رحمه الله ..
كما وثقه الحاكم في هذا الإسناد ، حيث قال : ( هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات ) ..
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ( 4 / 111 ترجمة 489 ) : ( " شيخ " ، لا أفهمه كما ينبغي )
قلت : وقوله " شيخ " هي من المرتبة الثالثة من مراتب التعديل عند ابي حاتم ، وهي المرتبة قبل الأخيرة كما نص على ذلك الدكتور رفعت فوزي في كتابه " ابن أبي حاتم الرازي وأثره في علوم الحديث " ( ص 229 الناشر مكتبة الخانجي / القاهرة ) ..
وبهذا تعلم أن القدماء قد وثقوه وقبلوه ، ولم يشذ عنهم سوى الازدي الضعيف ! ..
وقد بنى ابن الجوزي والذهبي أحكامهما على " سليمان بن داود " بقول الازدي هذا ! ..
قال ابن الجوزي في الضعفاء ( 2 / 19 ترجمة 1519 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت 1406 ، بتحقيق عبد الله القاضي ) : ( قال الأزدي : يتكلمون فيه )
وذكره الذهبي في المغني ( 1 / 279 ترجمة 2579 تحقيق الدكتور نور الدين عتر ) : ( متكلم فيه ، قاله الأزدي )
وقال الذهبي في الميزان ( 3 / 292 ترجمة 3919 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت 1995 ، بتحقيق الشيخ علي محمد معوض ، والشيخ عادل أحمد عبد الموجود ) : ( قال أبو حاتم : لا أفهمه كما ينبغي .
وقال الأزدي : تكلم فيه . ) أهـ
قلت : الذهبي اقتطع كلام أبو حاتم الرازي من أوله ! ..
وقد قدمنا أن أبو حاتم الرازي قال كما في الجرح والتعديل ( 4 / 111 ترجمة 489 ) : ( شيخ ، لا أفهمه كما ينبغي ) ..
وهي من مراتب التعديل كما نصَّ على ذلك الدكتور رفعت فوزي في كتابه " ابن أبي حاتم الرازي وأثره في علوم الحديث " ( ص 229 الناشر مكتبة الخانجي / القاهرة ) ..
فلم يبقَ من المضعفين لـ " سليمان بن داود " إلا الازدي الضعيف ! ..
واليك قول الذهبي في هذا الازدي هذا لتقف حاله !؟ ، وتعلم أن كلامه لا يساوي فلساً ! ..
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 6 / 118 ترجمة 7311 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت 1995 ، بتحقيق الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود ) : ( جمع وصنف وله كتاب كبير في الجرح والضعفاء عليه فيه مؤاخذات .
حدث عنه أبو إسحاق البرمكي وجماعة
ضعفه البرقاني .
وقال أبو النجيب عبدالغفار الأرموي : رأيت أهل الموصل يوهون أبا الفتح ولا يعدونه شيئا .
وقال الخطيب : في حديثه مناكير وكان حافظا ألف في علوم الحديث .
قلت : مات سنة أربع وتسعين وثلثمائة ) أهـ
ووافقه الحافظ في اللسان ولم يزد على ماقاله ( 5 / 139 ترجمة 464 الناشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / بيروت الطبعة الثالثة 1406 - 1986 ، بتحقيق دائرة المعرف النظامية - الهند ) ..
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 13 / 389 ترجمة 187 الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الثالثة 1405 هـ - 1985 م ، بتحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ) : ( ليت الأزدي عرف ضعف نفسه )!
وقال الحافظ في الفتح ( 1 / 401 الناشر دار المعرفة / بيروت 1379 ) : ( ... وشذ الأزدي فقال : " منكر الحديث " ، وغفل أبو محمد بن حزم فاتبع الأزدي وأفرط فقال : " لا تجوز الرواية عنه " ، وما درى أن الأزدي ضعيف ! ، فكيف يقبل منه تضعيف الثقات )
وقال في موضع آخر من الفتح ( 1 / 431 الناشر دار المعرفة / بيروت 1379 ) : ( قدمت غير مرة أن الأزدي لا يعتبر تجريحه لضعفه هو ) ..
فهذا هو أبو الفتح الازدي الذي بنى عليه ابن الجوزي والذهبي حكمهما على الرجل ! ، فلا يصح الاعتداد بقوله ..
قتنبه !
ولهذا سكت الحافظ في التلخيص عن هذا الحديث ( 2 / 314 برقم 798 الناشر دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1419هـ - 1989م ) ، وفي إتحاف المهرة ( 18 / 23 برقم 23313 الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية / المدينة المنورة الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994 م ، بتحقيق مركز خدمة السنة والسيرة ، بإشراف الدكتور زهير بن ناصر الناصر ) ..
وسكت عنه أيضاً الشوكاني في نيل الاوطار ( 4 / 165 وَ 502 الناشر إدارة الطباعة المنيرية )
أما ابن الأمير الصنعاني فقد حدث له سقط في الإسناد ! كما في سبل السلام ( 2 / 114 الناشر مكتبة مصطفى البابي الحلبي ، الطبعة الرابعة 1379هـ - 1960م ) ..
فقد جعل الحديث عن علي زين العابدين عن جدته السيدة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ! ..
فأسقط سيدنا الحسين من السند ! ، وهو خطأ لا يُتابع عليه ، وأظن أن منشأ هذا الخطأ هو رجوعه لتلخيص الحبير للحافظ ( 5 ) ، حيث أن الحافظ رحمه الله قد اسقط الحسين سهواً من السند ، فتابعه ابن الأمير الصنعاني دون الرجوع للأصل وهو مستدرك الحاكم ! ، وهذا خطأ ..
ولهذا ادعى ابن الأمير الصنعاني بأن الحديث مرسل حيث قال : ( وما أخرج الحاكم من حديث علي ابن الحسين أن فاطمة عليها السلام كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده .
قلت ( الصنعاني ) : وهو حديث مرسل فإن علي بن الحسين لم يدرك فاطمة بنت محمد صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ) !
فتنبه لهذا الخطأ !
- كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 3 / 572 برقم 6713 الناشر المكتب الإسلامي / بيروت الطبعة الثانية 1403 ، بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ) بإسناد منقطع ، فقال : ( عن ابن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تزور قبر حمزة كل جمعة " )
قلت : هذا إسناد منقطع بين الإمام محمد الباقر وجدة أبيه السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم ..
ولكن إسناد الحاكم بيَّن الساقط من السند وهم : سيدنا علي زين العابدين ، ووالده الإمام الحسين رضي الله عنهم ..
- فأما ابن عيينه الذي في هذا السند هو سفيان ، ثقة لا يسأل عن مثله ..
- وجعفر بن محمد هو الإمام جعفر الصادق ، ثقة لا يسأل عن مثله ..
- ووالده هو الإمام أبو جعفر محمد الباقر ، ثقة لا يسأل عن مثله ..
كما ان سيدنا جعفر الصادق لم ينفرد بهذا الحديث عن أبيه ، ولكنه توبع ؛ تابعه ثلاثة : أبان بن تغلب وهو ثقة ، وسعد بن طريف ، وزياد بن المنذر وكلاهما متهم .
فأما متابعة أبان بن تغلب ؛ فقد أخرجها أبو بكر الأثرم من مسند مسدد ، فيما نقله ابن عبد البر والقرطبي ( 6 ) : قال الاثرم : ( حدثنا مسدد حدثنا نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة ) ..
قلت : وهذا إسناد لا يصح ..
نوح بن دراج متهم ..
قال عنه الحافظ في التقريب ( ص 567 ترجمة 7205 الناشر دار الرشيد / سوريا 1406 - 1986 ، بتحقيق محمد عوامة ) : ( متروك وقد كذبه بن معين ) ..
أبان بن تغلب ثقة ..
قال عنه الحافظ في التقريب ( ص 87 ترجمة 136 الناشر دار الرشيد / سوريا 1406 - 1986 ، بتحقيق محمد عوامة ) : ( ثقة تكلم فيه للتشيع ) ..
- وأما متابعة سعد بن طريف ؛ فقد أخرجها ابن شبه في تاريخ المدينة ( 1 / 86 برقم 382 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت 1417هـ - 1996م ، بتحقيق علي محمد دندل وياسين سعد الدين بيان ) : ( حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر : " أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر حمزة رضي الله عنه ، ترمه وتصلحه ، وقد تعلمته بحجر " ) ..
قلت : وهذا إسناد تالف ..
محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم أبو عبد الله البغدادي الرصافي ، ثقة كما في التقريب ..
- حبان بن علي العنزي أبو علي الكوفي أخو مندل بن علي ( ت 271 ) مختلف فيه ، وكان له فقه وفضل ..
- سعد بن طريف الإسكاف الحذاء الحنظلي الكوفي رافضي متهم ..
قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب : ( متروك ، و رماه ابن حبان بالوضع ، و كان رافضيا )
- وأما متابعة زياد بن المنذر ؛ فقد أخرجها ابن سعد في الطبقات ( 3 / 18 الناشر دار صادر / بيروت ) ، ومحمد بن حاتم بن ميمون وعمرو بن محمد كما في انساب البلاذري في ترجمة سيدنا " حمزة بن عبد المطلب " ..
ثلاثتهم - ابن سعد ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، وعمرو بن محمد - : عن عبد الله بن نمير قال أخبرنا زياد بن المنذر عن أبي جعفر قال - واللفظ لابن سعد - : ( كانت فاطمة تأتي قبر حمزة ترمه وتصلحه )
عبد الله بن نمير ثقة صاحب حديث من أهل السنة ..
وزياد بن المنذر هو أبو الجارود الأعمى الكوفي رافضي متهم ، كذبه يحيى بن معين كما في التقريب ( ص 221 ترجمة 2101 الناشر دار الرشيد / سوريا 1406 - 1986 ، بتحقيق محمد عوامة ) ..
قال محمد اليافعي : فهذه الطرق الثلاث عن أبي جعفر الباقر رضي الله عنه لا تصح ، ماعدا طريق ابنه جعفر الصادق رضي الله عنه التي أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عيينه ..
كما أن هذا الأثر قد روي من طريق غريب ! ، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 3 / 574 برقم 6717 الناشر المكتب الإسلامي / بيروت الطبعة الثانية 1403 ، بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ) : عن البجلي عن الكلبي عن الأصبغ بن نباتة : ( أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأتي قبر حمزة وكانت قد وضعت عليه علما لو تعرفه وذكر أن قبر النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر كان عليهم النقل يعني حجارة صغارا ) ..
قلت : وهذا إسناد هالك ..
الكلبي متهم بالكذب ، ورمي بالرفض ..
وابن نباته متروك رمي بالرفض ..
وبالجملة ؛ فالحديث صحيح وثابت ولا غبار عليه ؛ سيما اسناد الحاكم الذي رواه في مستدركه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
هامش :
( 1 ) الحاكم في المستدرك ( 1 / 533 برقم 1396 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت الطبعة الأولى 1411 - 1990 ، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا ..
( 2 ) البيهقي في الكبرى ( 4 / 78 برقم 7000 الناشر مكتبة دار الباز / مكة المكرمة 1414 - 1994 ، بتحقيق محمد عبد القادر عطا ) ..
( 3 ) الحاكم في المستدرك أيضاً ( 3 / 30 برقم 4319 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت الطبعة الأولى 1411 - 1990 ، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا)
( 4 ) وأما محققا " مختصر مستدرك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم للحافظ ابن الملقن " وهما عبد الله اللحيدان ، وسعد بن عبد الله آل حميد ( 1 / 305 برقم 91 الناشر دار العاصمة / الرياض ، الطبعة الأولى 1415هـ ) فقالا : ( لم أجد أحداً اسمه سليمان بن داود يروي عن جعفر بن محمد ، ويروي عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، والله أعلم ) !
قلت : بل هو ما أثبتناه ، فقد روى عنه ابن أبي فديك كما في إسناد عند الطبراني في الأوسط ..
قال الطبراني في الاوسط ( 2 / 262 برقم 1929 الناشر دار الحرمين / القاهرة 1415 ، بتحقيق طارق بن عوض الله بن محمد ، و‏عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ) ، ومن طريقه الحافظ ابو نعيم في " معرفة الصحابة " ( 3 / 1722 برقم 4363 الناشر دار الوطن للنشر / الرياض الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م ، بتحقيق عادل بن يوسف العزازي ) : ( حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن سليمان بن داود بن قيس عن أبيه عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : خطب رسول الله الناس في حجة الوداع ..... الحديث ..
( 5 ) قال الحافظ في تلخيص الحبير ( 2 / 314 الناشر دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1419هـ - 1989م ) : ( وللحاكم من حديث علي بن الحسين عن علي : " أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده " ) أهـ ..
قلت : ولم يتنبه لهذا الخطأ محقق الكتاب ! ..
( 6 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 10 / 381 الناشر دار عالم الكتب / الرياض 1423هـ - 2003م ، بتحقيق هشام سمير البخاري ) ، وابن عبد البر في التمهيد ( 3 / 234 الناشر مؤسسة القرطبه ، بتحقيق مصطفى بن أحمد العلوى ، ومحمد عبد الكبير البكرى ) ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
سيدنا عبدالله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف وسيدنا بلال رضي الله عنهم يضع خديه على القبر النبوي الشريف
جاء في الوفا للسمهودي
(ذكر الخطيب ابن جماعة أن عبدالله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف، وأن بلالاً وضع خديه عليه أيضاً. ورأيت في كتاب السؤالات لعبدالله ابن الإمام أحمد ـ وذكر ما تقدّم عن ابن جماعة ـ ثم قال: ولا شك أن الاستغراق في المحبة يحمل على الإذن في ذلك، والمقصود من ذلك كله الاحترام والتعظيم، والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف في حياته، فاُناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه، واُناس فيهم أناة يتأخرون، والكل محل خير) اهـ
وفاء الوفا للسمهودي: 4/1405
القول بالتزام مكان مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخفى ليس هذا الا للاقتداء والتبرك بهذا الموضع
وجاءفي وفاء الوفا
حدثني سعيد بن عبدالله بن فضيل قال: مرّ بي محمد بن الحنفية وأنا اُصلي إليها فقال لي: أراك تلزم هذه الاسطوانة، هل جاءك فيه أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها فإنّها كانت مصلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)من الليل...
قال ابن النجار: فعلى هذا جميع سواري مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) يستحب الصلاة عندها لأنه لا يخلو أن كبار الصحابة صلّوا إليها.
وفاء الوفا: /452
قال الإمام السمهودي عند ذكره لاسطوانة المحرس:
كان علي بن أبي طالب يجلس في صفحتها التي تلقي القبر ممّا يلي باب رسول الله(صلى الله عليه وسلم وهو مقابل الخوخة التي كان النبي(صلى الله عليه وسلم يخرج منها إذا كان في بيت عائشة الى الروضة للصلاة، وهي الاسطوان الذي يصلّي عندها أمير المدينة، يجعلها خلف ظهره، ولذا قال الأقشهري: إنّ اسطوان مصلّى علي اليوم أشهر من أن تخفى على أهل الحرم، ويقصد الاُمراء الجلوس والصلاة عندها الى اليوم، وذكر أنّه يقال لها: مجلس القادة، لشرف من كان يجلس فيه
وفاء الوفا: 2/448
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونقول إن المكنر هو المطالب بالدليل حيث أن دليل المشروعية واضح وقد أظهرناه في الرد فكل أنسان قادر على أن يقول ما يريد فليأتي صالح آل شيخ بمن خالف سيدنا عبدالله بن عمر وسيدنا عمر ابن الخطاب والصحابة وآل البيت ممن ذكرنا و في فعل ذلك وليطرح نصوصهم في الإنكار كما يدعي هذا المدعي...
كما أن أقوال المذاهب الإسلامية ينص على ذلك.
وسنذكر نبذة من أقوال السادة المالكية في زيارة الأماكن للتبرك بالاثار,
وكذلك نص الشافعية والحنابلة والاحناف
يرحم الله شيخ الإسلام ولي الله بلا نزاع
محي الملة والدين الإمام النووي
ورضي عنه وأرضاه
مُصنَّف أكثر الكتب نفعًا وبركة شهدتها الأمة الإسلامي
كيف لو رأى في زماننا هذا.. بعض هذه الآثار مُهدَّمة مُخرَّبة ؟؟!!
بل بعضها جُعِل مكانها (......) !!
* * * * * * * * * * * * * * *
* قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في «المجموع شرح المهذب» (8/270) :
(( ينبغي للحاج والمعتمر أن يغتنم مدة إقامته بمكة ويكثر الاعتمار والطواف والصلاة في المسجد الحرام وسبق بيان الخلاف في الطواف والصلاة أيهما أفضل في مسائل طواف القدوم.
ويستحب أن يزور المواضع المشهورة بالفضل في مكة وهي ثمانية عشر منها:
- بيت المولد
- وبيت خديجة
- ومسجد دار الاقم
- والغار الذي في ثور
- والغار الذي في حراء
وقد أوضحتها في كتاب المناسك والله أعلم )) اهـ.
* ونص على ذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في «أسنى المطالب» (1/501)
* والخطيب الشربيني في «مغني المحتاج» (1/511)
* ونقل إقرارًا في «تحفة المحتاج» لابن حجر الهيتمي وفي «حواشي» الشرواني والعبادي..
ورحم الله إسحاق بن إبراهيم بن راهويه حيث قال:
"ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة، والقصد إلى الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, والتبرك برؤية روضته ومنبره, وقبره ومجلسه, وملامس يديه, ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه, وينزل جبريل بالوحي فيه عليه, وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله"
.الشفا 319

فمما سبق من أقوال وأفعال سيدنا عمر ابن الخطاب وكذلك الصحابة في تحري مكان صلاة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفاظ بآاثره والتبرك بها
تعرف مى جهل آل شيخ وقله فهمه وضيق افقه في قوله ((ولا شك أن قول عمر السالف في النهي عن تتبع الآثار من الحق الذي جعله الله على لسان عمر رضي الله عنه.))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
الرابع: نسبته ذلك للإمام مالك إمام المدينة وعالمها ليست صحيحة، فمالك - رحمه الله- كان ينهى عن تتبع الآثار المكانية، وينقل مالك هذا عن أعلام التابعين المدنين، وفي كتب أصحاب مالك من هذا نصوص، منها: ما قاله محدث الأندلس ابن وضاح (ص43) في كتابه "البدع والنهي عنها" قال: (وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار للنبي ، ما عدا قباءً وأحداً) اهـ.
فما للذي ينتسب لمذهب مالك لا يكون مالكياً في هذه المسائل، سلفياً كما كان مالك رحمه الله رحمة واسعة؟!

فهذه شقشقة لسان يا آل شيخ فمن اين لكم بأقوال الائمة والعلماء فانتم مشهورن بلي عنقها وتدليس أقوالهم والكذب عليهم وهذا مثال واضح لانك تجهل لماذا كره الإمام مالك ذلك وما معنى الكراهة في المذهب المالكي وهل تقول بما قال في جبل احد ام ان زيارته عندكم من الشرك ايضاً.
وإليك اخي البيان والتوضيح.
في نفس الكتاب الذي نقل منه آل شيخ
ثال ابن وضاح مفسراً قوله هذا ولماذا الكراهة في كتابه البدع والنهي عنها ص 91
((قال ابن كنانة وأشهب : سمعنا مالكا يقول : لما أتاها سعد بن أبي وقاص قال : وددت أن رجلي تكسرت ، وأني لم أفعل قيل
: وسئل ابن كنانة عن الآثار التي بالمدينة ، فقال : أثبت ما عندنا في ذلك قبا ، إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن تتخذ سنة وقال سعيد بن حسان : كنت أقرأ على ابن نافع كتبه ، فلما مررت بحديث التوسعة ليلة عاشوراء قال لي : حوق عليه ، قلت : ولم ذلك يا أبا محمد ؟ قال : خوفا من أن يتخذ سنة))
اذا فمذهب الإمام مالك الكراهة خوفاً ان تتخذ سنة.
وما معنى السنة عند مالك
أما السنة فهي عندهم ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم
فالسنة عند المالكية ماواظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به دون إيجاب وأظهره في جماعة.
فهذا معناها عند جل أصحاب مالك. وإلى الأول أشار صاحب المراقي بقوله:
فضيلة والندب والذي استحب ترادفت ثم التطوع انتخب
وأشار إلى الثاني بقوله:
وسنة ما أحمد قد واظبا عليه والظهور فيه وجبا
وبعضهم سمى الذي قد أكدا منها بواجب فخذ ماقيدا
قال العلامة ابن بشير المالكي - رحمه الله - مبينا معنى السنة فيما نقله عنه العلامة الحطاب في حاشيته على المختصر الخليلي :
( ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مظهرا له، فهو سنة بلا خلاف، وما نبه عليه وأجمله في فعل الخير فهو مستحب، وما واظب على فعله في أكثر الأوقات وتركه في بعضها فهو فضيلة، ويسمى رغيبة، وما واظب على فعله غير مظهر له ففيه قولان:
أحدهما : تسميته سنة التفاتا إلى المواظبة.
والثاني: تسميته فضيلة التفاتا إلى ترك إظهاره كركعتي الفجر ).
إذا فالسنة عن المالكية هو ما لم يتركه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وما فعله في أكثر الأوقات وتركه في بعضها يسمى فضيلة وليس سنة..
وهذا واضح في قوله
إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن تتخذ سنة
ويظهر معنى السنة في قوله في التوسعة ليلة عاشوراء
قال لي : حوق عليه ، قلت : ولم ذلك يا أبا محمد ؟ قال : خوفا من أن يتخذ سنة
حتى لا يأتي أحد يفهمها على غير وجهها.
ولذلك قال ائمة المالكية في توسعة عاشوراء أنها مندوبة
((قال ابن حبيب أحد أئمة المالكية :
لا تنس ينسك الرحمن عاشورا . . . واذكره لا زلت في الأخبار مذكورا
قال الرسول صلاة الله تشمله . . . قولا وجدنا عليه الحق والنورا
من بات في ليل عاشوراء ذا سعة . . . يكن بعيشته في الحول مجبورا
فارغب فديتك فيما فيه رغبنا . . . خير الورى كلهم حيا ومقبورا
قال المؤلف : فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلا . أهـ
الإمام المناوي في " فيض القدير " (6/235)
قال الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير:
(( ويندب في عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب.)) انتهى.

فتأمل كيف دلس صالح آل شيخ على القارئ وهو لا يفقه أن الكراهة هنا حتى لا تكون سنة بالمواظبة عليها دوماً ولكن هذا لا يعني أنها ليست فضيلة ولا مندوبة ولا مستحبة في المذهب المالكي.
فتأمل غفر الله لك جهل هذا المدعو صالح آل شيخ وتأمل النقش الذي نقشه في الموضوع وهو يناطح جبل شامخ في العلم مثل مولانا الإمام محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي فأين الثرى من الثرايا..
فزيارة هذه الأماكن عند المالكية فضيلة ومستحب ومندوب
فعند المالكية المستحب والفضيلة والنفل كلمات مترادفات ويعرفونها بأنها مافعله الشارع مرة أو مرتين وكان في فعله ثواب ولم يكن في تركه عقاب.
ثم لماذا تركت أقوال ابن وضاح الاخرى والتي تعينك على الفهم؟؟
قال الإمام الزرقاني
( فقال زاد في رواية ابن وضاح لي هل تدرون تدرون أين صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مسجدكم هذا لأصلي فيه وأتبرك فيه؟؟
لانه كان حريصاً على إقتفاء آثاره) انتهى
المواهب للزرقاني (2\57)
وهذا ما عبر عنه المالكية في كتبهم في الاثار والتبرك بها وزيارتها بل وللصالحين ايضاً.
قال الزرقاني:
وفيه التبرك بمواضع النبيين
شرح الزرقاني 2/ 530، ط. دار الكتب العلمية- بيروت
قال ابن عبدالبر:
وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم، وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا، والله أعلم
( التمهيد 13/ 66-67)
وقال ابن عبدالبر في التمهيد
( وفيه التبرك بالمواضيع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووطئها بقدمه وقام عليها)
التمهيد (8\18)
الإمام القرطبي قال في تفسيره ج 10 ص 47 معقبا على رواية البخاري ومسلم :
أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الانبياء والصالحين ، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم ، كما أن في الاول دليلا على بعض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم

القاضي ناقلا عن العلماء في الشفا بتعرف حقوق المصطفي
(مما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة ، و القصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التبرك برؤية روضته و منبره و قبره ، و مجلسه ، و ملامس يديه ، و مواطئ قدميه ، و العمود الذي كان يستند إليه ، و ينزل جبريل بالوحي فيه عليه ، و بمن عمره و قصده من الصحابة و أئمة المسلمين ، و الاعتبار بذلك كله ).الشفا 319
عبد الحق الإشبيلي (ت:582 هـ) في كتاب العاقبة في ذكر الموت والتبرك بأمكان دفن اهل الخير ص219 يقول:
((ويستحب لك رحمك الله أن تقصد بميتك قبور الصالحين ومدافن أهل الخير فتدفنه معهم وتنزله بإزائهم وتسكنه في جوارهم تبركا بهم وتوسلا إلى الله تعالى بقربهم وأن تجتنب به قبور من سواهم ممن يخاف التأذي بمجاورته والتألم بمشاهدته فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الميت يتأذى بالجار السوء كما يتأذى به الحي.

الإمام الفكهاني المتوفى سنة 734
وزيارة نعل النبي صلى الله عليه وسلم وتوسله بالنعل الشريف ( وهذه زيارة لاثر من آثار سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم)
يقول الإمام ابن فرحون المالكي عن الإمام الفاكهاني في كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب [ صـ 184 ] :
قال عن "الشيخ الفاكهاني"( وأخبرني جمال الدين: عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري المحدث أحد الصوفية بخانقاه سعيد السعداء في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة قال: رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني إلى دمشق فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق وكنت معه فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ وجهه عليه ودموعه تسيل وأنشد:
فلو قيل للمجنون: ليلى ووصلها تريد أم الدنيا وما في طواياها ؟
لقال: غبار من تراب نعالـهـا أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها
الإمام محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير بابن الحاج (توفى737 هـ) زيارة قبور الانبياء وشد الرحل اليها للتبرك بالمكان والتوسل بهم.
وقال العلامة ابن الحاج المالكي: (وَأَمَّا عَظِيمُ جَنَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ فَيَأْتِي إلَيْهِمْ الزَّائِرُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قَصْدُهُمْ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، فَإِذَا جَاءَ إلَيْهِمْ فَلْيَتَّصِفْ بِالذُّلِّ ، وَالِانْكِسَارِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْحَاجَةِ ، وَالِاضْطِرَارِ ، وَالْخُضُوعِ وَيُحْضِرْ قَلْبَهُ وَخَاطِرَهُ إلَيْهِمْ ، وَإِلَى مُشَاهَدَتِهِمْ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَا بِعَيْنِ بَصَرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلَوْنَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَتَرَضَّى عَنْ أَصْحَابِهِمْ ، ثُمَّ يَتَرَحَّمُ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، ثُمَّ يَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي قَضَاءِ مَآرِبِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنْهُمْ وَيَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ بِبَرَكَتِهِمْ وَيُقَوِّي حُسْنَ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ، وَجَرَتْ سُنَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِمْ فَلْيُرْسِلْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ السَّادَةُ الْكِرَامُ، وَالْكِرَامُ لَا يَرُدُّونَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَلَا مَنْ تَوَسَّلَ بِهِمْ، وَلَا مَنْ قَصَدَهُمْ وَلَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامُ فِي زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُمُومًا).
المدخل في فصل زيارة القبور 1\ 257

وقال الزرقاني في شرح المواهب
(تقبيل القبر الشريف مكروه الا لقصد التبرك فلا كراهة كما اعتقده الرملي.)
شرح المواهب (8/315)
قال العلامة العدوي الحمزاوي في كنز المطالب (ص‏230) في زيارة موقع غزوة احد و التوسل بشهداء احد
ويتوسل بهم الى اللّه في بلوغ آماله، لان هذا المكان محل مهبط‏ الرحمات الربانية، وقد قال خير البرية عليه الصلاة وازكى التحية: ان لربكم في دهركم نفحات، الافتعرضوا لنفحات ربكم. ولا شك ولا ريب ان هذا المكان محل هبوط الرحمات الالهية، فينبغي للزائر ان‏ يتعرض لهاتيك النفحات الاحسانية، كيف لا ؟ وهم الاحبة والوسيلة العظمى الى اللّه ورسوله، فجدير لمن‏ توسل بهم ان يبلغ المنى وينال بهم الدرجات العلى، فانهم الكرام لا يخيب قاصدهم وهم الاحياء، ولا يرد من غير اكرام زائرهم.
كنز المطالب (ص‏230)

قال الإمام الصاوي المالكي
حاشية الصاوي على الشرح الصغير :
قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّمْهُودِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفُ فِي زِيَارَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ خَصَائِصِهَا - أَيْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ - وُجُوبُ زِيَارَتِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا ، فَالرِّحْلَةُ إلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَاجِبَةٌ أَيْ مُتَأَكِّدَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَطِيعِ لَهُ سَبِيلًا .
مر بنا بعض نصوص المالكية والتي تكشف جهل هذا المدعو صالح آل شيخ وهذا غيض من فيض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:44 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:
قال (ص57):
جاء في حديث عن النبي r :  حياتي خير لكم ومماتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم تعرض أعمالكم عليّ، فإن وجدت خيراً حمدت الله، وإن وجدت شراً استغفرت الله لكم . رواه الحافظ إسماعيل القاضي في "جزء الصلاة على النبي r"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" وصححه.
وهذا صريح بأنه r يستغفر للأمة في برزخه، والاستغفار دعاء،والأمة تنتفع بذلك") اهـ كلام صاحب المفاهيم.
أقول: الكلام في هذه الأحرف من أوجه:
الأول: هذا الحديث أخرجه إسماعيل القاضي (ص36) في "جزء الصلاة على النبي r" مرسلاً، فقال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال رسول الله r ...فذكره بلفظ آخر غير ما ذكر، فأوهم صنيع صاحب المفاهيم أنه رواه باللفظ المذكور، وبكر بن عبد الله المزني من التابعين الثقات، توفي سنة 106 هـ، فهو مرسل، والمرسل. لا يقبل عند المحدثين.
وأما قول الكاتب: (ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" وصححه) ففيه: أن الهيثمي ذكر رواية البزار (وسيأتي ما فيها)، وقال: (رجاله رجال الصحيح) وهذه العبارة لا تفيد تصحيحه الحديث، فلا يجوز أن يقال إنه صححه، كما تجرأ عليه صاحب المفاهيم. وذلك أن قوله: (رجاله رجال الصحيح) تفيد ثقة الرجال وأنهم مخرََّج لهم في الصحيح، ولا تفيد لا صحة الإسناد ولا صحة الحديث.
فصحة الإسناد تفتقر إلى معرفة اتصال الرواية وعدم الانقطاع في الإسناد، وألا يكون في الإسناد مدلس رواه بالعنعنة.
فمثلاً: لو روي حديث من طريق أحمد بن حنبل عن سفيان الثوري عن ابن المسيب عن أبي بكر الصديق، لجاز أن يقال: رجاله أئمة أثبات حفاظ، ولا يعني ذلك التكفل بصحة الإسناد،إذ ظاهر الإسناد الانقطاع بين كل راو وشيخه،فأحمد لم يدرك سفيان وهو لم يدرك ابن المسيب، وسعيد لم يدرك أبا بكر.
وصحة الحديث ليست بلازمة لصحة الإسناد، بل بينهما مراتب يعرفها أهل العلم والنظر، فكم من
حديث صحيح الإسناد وهو شاذ أو غلط أو معلل.
وذلك أن تعريف علماء الحديث للحديث الصحيح جمع أمرين: صحة الإسناد وانتفاء الشذوذ والعلة. فما لم يجتمع الأمران لا يقال بصحة حديث.
ومن هذا يعلم ما في قول صاحب المفاهيم من نسبة تصحيح الحديث للهيثمي من تَقَوُّل على الهيثمي، وزيادة أمرٍ لم يقله الحافظ الهيثمي رحمه الله.
ومثله ما نقله صاحب المفاهيم في (ص172) من كتابه من قول العراقي: إسناده جيد.
الثاني: الحديث رواه البزار في "مسنده" (1/397 زوائده) فقال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبيr قال:  إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام  قال: وقال رسول الله r:  حياتي خير لكم.. الحديث .
قال البزار: (لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد) اهـ. وهذا إسنادٌ فيه: عبد المجيد بن
أبي رواد، وهو ممن لا يقبل ما ينفرد به عندهم، ولذا قال الحافظ العراقي شيخ الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي،فقد ضعفه بعضهم) فهذا هو التحقيق، وقد تفرد بهذه الزيادة  حياتي خير لكم... .
أما أول الحديث  إن لله ملائكة...الخ  فهو محفوظ من حديث سفيان عن عبد الله بن السائب به، واتفق رواة الحديث عن سفيان على هذا القدر تم أتى عبد المجيد فتفرد عنهم بهذه الزيادة فهي شاذة ضعيفة كما يقتضيه التحقيق.
الثالث: لو ثبت الحديث لم يكن فيه ما ادعاه صاحب المفاهيم من جواز التوسل بعموم استغفار
رسول الله r لأمته؛ لأن دعاء الرسول r في حياته لأمته وسؤاله الله لهم أبلغ وأقطع من استغفاره
بعد موته- إن ثبت-، وهذا السبب الذي كان موجوداً في حياته هو عين السبب الذي علق الحكم
به بعد مماته، فلما لم يشرع هذا العمل وهو التوسل بالاستغفار العام مع قيام المقتضي له في حياة
رسول الله r علم أن إحداثه بدعة.
فنرد على هذا الجهول اولاً في حديث البزار.
قال الحافظ الكبير أبو بكر أحمد عمرو بن عبد الخالق البضري الشهير بالبزار في مسنده المشهور حدثنا يوسف بن موسى ثنا عبد المجيد بن عبد المجيد بن أبي راود عن سفيان عن عبد الله بن السلئب عن زاذان -يعني ابن مسعود-عن النبي صلى الله عليه و سلم ان لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام .قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "حيلتس خير لكم ووفاتي خير تحدثون و يحدث لكم و و فاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت الله لكم".ه
(كشف الأستار: 1/397 )
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 24) رجاله رجال الصحيح اه
قال الحافظ العراقي في (طرح التثريب ) ( 3 / 297) : إسناده جيد.
وصححه السيوطي في الخصائص (2 / 281 )
وقال الزرقاني في شرحه (1\97) رواه البزار باسناد جيد
و المناوي في فيض القدير أنه صحيح ج ٣ ص ٤٠١
ونص الخفاجي على صحته في شرح الشفا ج ١ ص ١٠٢
وقال الملا على قاري بصحته شرح الشفا ج ١ ص ١٠٢
قال الدار قطني في (( الفراد )) : تفرد به عبد المجيد ، وزاد الحافظ في التهذيب (6/383) : وبقية رجاله ثقات . اهـ .
ونقول تعقيباً على قول صالح آل شيخ
رجال السند كلهم ثقات على شرط الصحيح ومارمي به ابن أبي راودمن الارجاء و غيره لا يضره بعد أن روى عنه كبار الأئمة مثل الشافعي وأحمد و ابن معين و صرح بتوثيقه أحمد و ابن معين و أبو داود و النسائي واحتج به مسلم و الأربعة فلا عبرة بمن ضعه بعد هذا
و عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ثقة
فقد وثقه بن معين ، واحمد وأبو داود ، والنسائي ، وابن شاهين ، والخليلي .
ورجل يوثقه هؤلاء ويكثر مسلم من الاحتجاج به في صحيحه يكون قد جاوز القنطر ويكون ما جاء فيه من الجرح مردوداً عند التأمل والنظر الصحيح الموافق لقواعد الحديث و
قال الحافظ الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق " ( ص124 ): ثقة مرجئ داعية ، غمزه ابن حبان .اهـ .
فكلام الذهبي يصرح بتوثيق الرجل وأن بدعته وكلام ابن حبان لا يؤثران في ثقته ، وإن كان لهما تأثير لما صرح بتوثيقه فتنبه.
ووما يدل على الجهل المكعب للمدعو صالح آل شيخ وأنه لم تعاطى علم الحديث ولا يعلم معنى كلمة تحقيق وأنه مزور
فقوله قال الحفظ العراقي في تخريج الإحياء (4 / 148 )

أخرجه البزار من حديث عبد الله بن مسعود ، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد ، وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين ، والنسائي ، فقد ضعفه كثيرون ) انتهى
فليس هذا قول الحافظ بل له تكملة تعكر على صالح آل شيخ وتكشف خبثه كما سنوضح وهى
(ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسنادٍ ضعيف .)) اهـ .

وهذا لان يا أخي القارئ بكل بساطة صالح آل شيخ قد دلس على القارئ للاسباب الاتيى فتأمل واعرف فالزم..
إن صاحبه وقائله – الحافظ العراقي- قد جود إسناد البزار في طرح التثريب (3/297) وكلامه في طرح التثريب مقدم على كلامه في تخريج أحاديث الإحياء فالأول آخر كتبه و الثاني كتبه وهو دون العشرين
قال تقي الدين ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص228): ولع ( أي الحافظ العراقي ) بتخريج أحاديث الإحياء ، وله من العمر قريب من العشرين سنة . اهـ .

الثاني : إن كلام الحافظ العراقي والذي بتره صالح آل شيخ يقتضي تحسينه للحديث لأنه ذكر طريقين للحديثين فإن سلم ضعفهمافالحديث حسن بهما كما هو مقرر في علوم الحديث إذا يجبر احدهما الأخر .
ــــــــــــــــــــــــ
ثم إن الحديث له طرق اخرى بعضها ضعيف وبعها مرسل جيد
وللحديث طرق أخرى غير ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه ، فجاء عن أنس رضي الله عنه، وعن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً، وهو غاية في الصحة .
فهذا المرسل بمفرده حجة عند كثير من الأئمة كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم .

وعن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام معضلاً .
أما مرسل بكر بن عبد الله المزني فله عنه طريقان صحيحان ، ثالث ضعيف .
أما الصحيحان فأخرجهما القاضي إسماعيل في فضل الصلاة على النبي (ص ( ص38 ، 39 ) .

قال الامام اسماعيل بن اسحاق القاضي المالكي (م282(في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم :حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن-هو جد اسماعيل القاضي-عن غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني به مرفوعا و لفظه حياتي خير لكم تحدثون و يحدث لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله وو ان رأيت غيرذلك استغفرت الله لكم .قال الحافظ محمد بن عبد الهادي المقدسي في كتاب الصارم المنكي (ص 178) :هذا اسناد صحيح الى بكر المزني ،وبكر من ثقات التابعين .قلت:احتج به الستة و هو متفق على امامتهو جلالته.


:قال اسماعيل القاضي في كتابه المذكور ،حدثنا حجاج بن المنهال ،ثنا حماد بن زيد عن كثير أبي فضيل عن بكر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :"حياتي خير لكم تحثون و يحدث لكم فإذا أنا مت عرضت علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله وو ان رأيت غيرذلك استغفرت الله لكم .)) انتهى
هذا إسناد صحيح أيضا رجاله على شرط الصحيح غير كثير أبي الفضل فقد قال عند ابن القطان السجلماسي :حاله غير معروفة ،ورد عليه الحافظ بأنه معروف ذكره البخاري في التاريخ و قال أثنى عليه سعيد بن عامر خيرا.و ذكلره ابن حبان في الثقات ،قال الحافظ و كأن ابن القطان لم يقف على كلام البخاري ه.و اسمه كثير بن يسلر البصري تاطفاوي .ووقع في كتاب الصارو المنكي (ص178)كثير بن فضيل ،و هو تحريف . و بالجملة فهذا السند صحيح كما قدمنا .
والثالث الضعيف هو ما رواه الحارث بن أسامة في مسنده : حدثنا
الحسن بن قتيبة، ثنا جسر بن فرقد ، عن بكر بن عبد الله المزني به مرفوعاً وانظر المطالب العالية (4 / 23 ) .
قلت : الحسن بن قتيبة ، وشيخه ضعيفان .

والحاصل أن الحديث صحيح بلا ريب .


اقتباس:
وقد تفرد بهذه الزيادة  حياتي خير لكم... .
أما أول الحديث  إن لله ملائكة...الخ  فهو محفوظ من حديث سفيان عن عبد الله بن السائب به، واتفق رواة الحديث عن سفيان على هذا القدر تم أتى عبد المجيد فتفرد عنهم بهذه الزيادة فهي شاذة ضعيفة كما يقتضيه التحقيق.

فهذا من الجهل الارعن الذي يتميز به صالح آل شيخ.
أن الحافظ البزار قال في مسنده : حدثنا يوسف بن موسى ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبي (ص)قال: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام) . قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم … ) الحديث .
فالحديث الأول : رواه عن سفيان جمع من الثقات .
والحديث الثاني : انفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فجعلهما صالح آل شيخ حديثاً واحداً حكم على الثاني بالشذوذ، ولم يعده حديثاً مستقلاً بل زيادة وهذا خطأ بين ! .
ذلك أن المدقق لا بد وأن يعلم أن هذين حديثين بسندٍ واحدٍ أخرجهما البزار كما ترى سعيا للاختصار وعدم تكرار الاسناد ، وهو ما يكثر حدوثه في كتب الحديث حيث يذكرون سنداً واحدً لعدة متون وهو ظاهر لا يحتاج لشرح وبيان
وقد أصاب الحافظ السيوطي فجعل في جامعيه الصغير والكبير الحديث الأول في مكان.
والحديث الثاني في مكان آخر
اقتباس:
رسول الله r لأمته؛ لأن دعاء الرسول r في حياته لأمته وسؤاله الله لهم أبلغ وأقطع من استغفاره
بعد موته- إن ثبت-، وهذا السبب الذي كان موجوداً في حياته هو عين السبب الذي علق الحكم
به بعد مماته، فلما لم يشرع هذا العمل وهو التوسل بالاستغفار العام مع قيام المقتضي له في حياة
رسول الله rعلم أنإحداثه بدعة.
ويؤيد هذا أن خير القرون ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، لميستعمل أحد منهم التوسل بهذا الطريق الذي اخترعه عشاق البدع، وهُجَّار السنن.

فهذا من الكذب والتدليس الذي وضح للاعمى قبل البصير وسيراه ايضاً القارئ في الادلة القادمة فالتوسل سنة في شرعنا والسلف والخلف عليها ولله الحمد.

اقتباس:
(ص173) أواخر كتابه حول الحديث: (الحديث صحيح لا مطعن فيه) اهـ. وهذا افتراءأو قلة علم؛ بل فيه مطعن

ظهر من يفتري ومن هو صاحب قلة العلم وضيق الافق ولا داعي للتعقيب أكثر من ذلك.
فهذا الحديث متواتر تواترا معنويا لورود معناه من حديث جماعة من الصحابة يبلغ عددهم حد التواتر ، وهم:
1- عبدالله بن مسعود ، ولحديثه طرق تزيد على الخمسة .
2- وأنس بن مالك ، ولحديثه طرق تزيد على الستة .
3- وأبوهريرة ، ولحديثه طرق تزيد على العشرة .
4- وعمار بن ياسر .
5- وأبو أمامة .
6- وعلي بن أبي طالب .
7- وابنه الحسن.
8- وابن عبّاس .
9- وأبوبكر الصديق .
10- وأوس بن أوس الثقفي .
11- وأبو الدرداء .
12- وأبو مسعود البدري الأنصاري .
13- وعمر بن الخطاب .
14- وابنه عبدالله بن عمر . - رضي الله عنهم أجمعين -
ورُوي كذلك مرسلا عن جماعة من التابعين ، منهم :
1- بكر بن عبدالله المزني .
2- والحسن البصري .
3- وخالد بن معدان .
4- وابن سهاب الزهري .
5- ويزيد الرقاشي .
6- وأيوب السختياني . - رحمهم الله أجمعين -
اقتباس:
رسول الله r لأمته؛ لأن دعاء الرسول r في حياته لأمته وسؤاله الله لهم أبلغ وأقطع من استغفاره
بعد موته- إن ثبت-، وهذا السبب الذي كان موجوداً في حياته هو عين السبب الذي علق الحكم
به بعد مماته، فلما لم يشرع هذا العمل وهو التوسل بالاستغفار العام مع قيام المقتضي له في حياة
رسول الله rعلم أنإحداثه بدعة.
ويؤيد هذا أن خير القرون ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، لميستعمل أحد منهم التوسل بهذا الطريق الذي اخترعه عشاق البدع، وهُجَّار السنن.

وفي هذا الموضوع نعرض لك الأدلة باستفاضة أخي المسلم لتقف على تدليس القوم وتقف على مواضع الجهل في رسالة الجهول صالح آل شيخ
فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ينفعك يا مؤمن في قبره الم ينفعك سيدنا موسى عليه السلام وخففت الصلوات فقد جاء في الصحيح
إرشاد سيدنا موسى لأمر تخفيف عدد الصلوات دليل نفعهم لنا وهم في الحياة البرزخية.
.
فكيف لا ينفعك نبيك صلى الله عليه وسلم وهو الحي في قبره مثل باقي الانبياء بل افضلهم عليهم الصلاة والسلام..
يا مسلم
يا مسلم قال الله تعالى
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}
قال العلامة عبدالله الغماري ما نصه :
(( قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره الشريف يحارب المرابين بالدعاء عليهم ، أو بما يناسب حياته البرزخية ، ولم أر من سبقني إلى هذا الاستنباط )) انتهى المقصود نقله
((خواطر دينية ج 1 صفحه 19 ، الطبعة الأولى))

ونشرع بتوسع في شرح الحياة البرزخية
الحياة البرزخية وحقيقتها

وقد يقول قائل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفرج الكرب وهو حى أو قاضى الحاجات وهو حى أو يستسقى الغمام بوجهه وهو حى كما سنورد أما الآن فقد مات وليس له أى تأثير .......
وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام و الأولياء.
وهذا كلام يصلح لمن يؤمن بفناء العبد بعد موته من المبتدعة...
ونحن لانؤمن بهذا بل نؤمن أن الموت ينقل الإنسان إلى حياة أخرى برزخية أوسع وأعمق من الحياة الدنيا .. مثلها علماؤنا كخروج المولود من رحم الأم إلى الحياة الدنيا .. فالعبد حين يموت يكون قد خرج من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، ولا ننظر إلى هذا القبر البادى خربا لكن حياة البرزخ تبدأ من القبر كنقطة وتنتهى إلى السماء السابعة اوسع مايكون ..
فاذا طبقت هذا على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجدت أن قبره روضة من رياض الجنة (ليس مفتوحا على الجنة كسائر الناس) وما حوله روضة من رياض الجنة وهو حى فى قبره يرى من يزوره ومن يصلى عليه وكل من صلى عليه تصل صلاته وكل من يسلم عليه يرد عليه السلام وجسده فى قبره كورد جميل لا يذبل ولا يرم ولا يفنى .....
وفى حال أفضل مما كان عليه فى الدنيا لهذا فضل الموت وهو يقول الى الرفيق الأعلى.... عليه صلوات ربي وتسليمه تسليماً كثيراً.
ولذلك لزاماً علينا
إثبات حياة الأنبياء في قبورهم فإذا اتضح ذلك تبين جواز خطابهم ومناداتهم لأنهم يسمعون.
فالحياة البرزخية حياه حقيقية وهذه الحياة لا تعارض وصفهم بالموت
قال الله تعالى ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد)
قال تعالى ( أنك لميت وأنهم لميتون)
فهنا الحياة البرزخية لا تعارض وصف البشر بالموت فإن الموت يطرأ على الجسد لا الروح فعالم البرزخ عالم حقيقي لا مثالي ولا خيالي.
فهو مثل عالم الآخرة والحساب..
والأدلة كثيرة ووفيرة في سماع وإحساس الميت.

واعلم أن البعض توهم أن الأموات لا يسمعون ظنوا أن قول الله تعالى (وما أنت بمسمع من في القبور) دليلا على ذلك وليس كذلك بل هذه الآية دليل على أن الكفار المصرين على الباطل لن ينتفعوا بالتذكير والموعظة كما أن الأموات الذين صاروا إلى قبورهم لن ينتفعوا بما يسمعونه من التذكير والموعظة بعد أن خرجوا من الدنيا على كفرهم فشبه الله تعالى هؤلاء الكفار المصرين بالأموات من هذا الوجه ونص على ذلك أهل أهل العلم.

قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط ما نصه:
{وما أنت بمسمع منفي القبور} أي هؤلاء من عدم إصغائهم إلى سمع الحق بمنزلة من هم قد ماتوافأقاموا في قبورهم فكما أن من مات لا يمكن أن يقبل منك قول الحق فكذلك هؤلاء لأنهم أموات القلوب)

قال ابن كثير في تفسيره ج: 3 ص: 553
(قوله تعالى إن الله يسمع من يشاء أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والأنقياد لها وما أنت بمسمع من في القبور أي كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.)انتهى

جاء في مختصر تفسير ابن كثير رحمه الله للشيخ الصابوني (3/45) في تفسير آية (وما أنت بمسمع من في القبور) إن المعنى:
((أي كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم، ولا تستطيع هدايتهم (إن أنت إلا نذير).انتهى
قال الطبري في تفسيره (مجلد 11 جز 25 صحيفة 12): وقوله (إنك لا تسمع الموتى) يقول:
نك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه (ولا يسمع الصم الدعاء) يقول: ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه (إذا ولوا مدبرين) يقول: إذا هم أدبروا معرضين عنه لا يسمعون له، لغلبة دين الكفر على قلوبهم ولا يصغون للحق ولا يتدبرون ولا ينصتون لقائله، ولكنهم يعرضون عنه وينكرون القول به والاستماع له. انتهى
قال الإمام القرطبي:
(("وما أنت بمسمع من في القبور"
أي الكفار الذين أمات الكفر قلوبهم؛ أي كما لا تسمع من مات، كذلك لاتسمع من مات قلبه.
وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وعمرو بن ميمون: "بمسمع من في القبور" بحذف التنوين تخفيفا؛
أي هم بمنزلة أهل القبور في أنهم لا ينتفعون بما يسمعونه ولا يقبلونه. )
وفي تأويل مختلف الحديث :
(وأما قوله تعالى إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور فليس من هذا في شيء
لأنه أراد بالموتى ههنا الجهال وهم أيضا أهل القبور يريد إنك لا تقدر على إفهام من جعله الله تعالى جاهلا ولا تقدر على إسماع من جعله الله تعالى أصم عن الهدى وفي صدر هذه الآيات دليل على ما نقول لأنه قال لا يستوي الأعمى والبصير يريد بالأعمى الكافر وبالبصير المؤمن ولا الظلمات ولا النور يعني بالظلمات الكفر وبالنور الإيمان ولا الظل ولا الحرور يعني بالظل الجنة وبالحرور النار )
( تأويل مختلف الحديث ج:1 ص:152 )
وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
(( انك لا تسمع الموتى )
فقالوا معناها لا تسمعهم سماعا ينفعهم أو لا تسمعهم الا أن يشاء الله وقال السهيلي عائشة لم تحضر قول النبي (ص) فغيرها ممن حضر أحفظ للفظ النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد قالوا له يا رسول الله اتخاطب قوما قد جيفوا فقال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم قال وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحال عالمين جاز أن يكونوا سامعين إما بآذان رؤوسهم كما هو قول الجمهور أو باذان الروح على رأي من يوجه السؤال إلى الروح من غير رجوع إلى الجسد
(فتح الباري ج:3 ص:234 ) .
في حاشية السندي :
( 2076 - وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى كذا قاله السيوطي ( إنك لا تسمع الموتى ) الحديث
لا يقتضي أنه المسمع لهم بل يقتضي أنهم يسمعون فليكن المسمع لهم في تلك الحالة هو الله تعالى لا هو صلى الله تعالى عليه وسلم على أنه يمكن أن الله تعالى أحياهم فلا يلزم أسماع الموتى بل الاحياء كما قال قتادة وأيضا الآية في الكفرة والمراد أنك لا تجعلهم منتفعين بما يسمعون منك كالموتى والحديث لا يخالفه ولا يثبت الانتفاع للميت وبالجملة فالحديث صحيح وقد جاء بطريق فتخطئته غير متجهة والله تعالى أعلم (حاشية السندي ج:4 ص:111 ) .
وفي فيض القدير :
(
وأخذ ابن تيمية من مخاطبته للموتى أنهم يسمعون إذ لا يخاطب من لا يسمع ولا يلزم منه أن يكون السمع دائما للميت بل قد يسمع في حال دون حال كما يعرض للحي فإنه قد لا يسمع الخطاب لعارض وهذا السمع سمع إدراك لا يترتب عليه جزاء ولا هو السمع المنفي في قوله ( إنك لا تسمع الموتى ) ( النمل / 80 ) إذ المراد به سمع قبول وامتثال أمر جاء في كثير من الروايات كان إذا وقف على القبور قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال البطليوسي وهذا مما استعملت فيه إن مكان إذا فإن كلا منهما يستعمل مكان الآخر )
( فيض القدير ج:5 ص:131 ) .
وفي غريب الحديث :
على هذا المعنى يتأول قوله تعالى ( فإنك لا تسمع الموتى ) يريد والله أعلم الكفار أي إنك لا تقدر أن تهديهم وتوفقهم لقبول الحق وقد كانوا يسمعون كلام الله بآذانهم إذا تلي عليهم إلا أنهم إذ لم يقبلوه صاروا كأن لم يسمعوه ، قال الشاعر أصم عما ساءه سميع )
( غريب الحديث ج:1 ص:342 ) .

كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في مسألة سماع الأموات ننقله جميعه للفائدة وبه الأحاديث التي نريد أن نضعها فتاملها جيداً:-
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " عند قوله تعالى : ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا ) أي كافرًا فأحييناه أي بالإيمان والهدى وهذا لا نزاع فيه وفيه إطلاق الموت وإرادة الكفر بلا خلاف وكقوله لّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ وكقوله تعالى وَمَا يستوي الأحياء وَلاَ الأموات أي لا يستوي المؤمنون والكافرون ومن أوضح الأدلّة على هذا المعنى أن قوله تعالى إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى الآية وما في معناها من الآيات كلّها تسلية له صلى الله عليه وسلم لأنه يحزنه عدم إيمانهم كما بيّنه تعالى في آيات كثيرة كقوله تعالى قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ وقوله تعالى وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ وقوله وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وقوله تعالى فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وكقوله تعالى فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وقوله تعالى فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى ءاثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الْحَدِيثِ أَسَفاً وقوله تعالى لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ إلى غير ذلك من الآيات كما تقدّم إيضاحه ولما كان يحزنه كفرهم وعدم إيمانهم أنزل اللَّه آيات كثيرة تسلية له صلى الله عليه وسلم بيّن له فيها أنه لا قدرة له صلى الله عليه وسلم على هدي من أضلّه اللَّه فإن الهدى والإضلال بيده جلَّ وعلا وحده وأوضح له أنه نذير وقد أتى بما عليه فأنذرهم على أَكمل الوجوه وأبلغها وأن هداهم وإضلالهم بيد من خلقهم ومن الآيات النازلة تسلية له صلى الله عليه وسلم قوله هنا إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى أي لا تسمع من أضلّه اللَّه إسماع هدى وقبول وَمَا أَنتَ بهادي الْعُمْىِ عَن ضَلَالَتِهِمْ يعني ما تسمع إسماع هدى وقبول إلاّ من هديناهم للإيمان بآياتنا فَهُم مُّسْلِمُونَ ، والآيات الدالَّة على هذا المعنى كثيرة كقوله تعالى إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ وقوله تعالى وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ وقوله تعالى إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاء وقوله تعالى أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ إلى غير ذلك من الآيات ولو كان معنى الآية وما شابهها إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى أي الذين فارقت أرواحهم أبدانهم لما كان في ذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم كما ترى واعلم أن آية النمل هذه جاءت آيتان أُخريان بمعناها الأولى منهما قوله تعالى في سورة الروم فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ وَمَا أَنتَ بهادي الْعُمْىِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِئَايَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ولفظ آية الروم هذه كلفظ آية النمل التي نحن بصددها فيكفي في بيان آية الروم ما ذكرنا في آية النمل والثانية منهما قوله تعالى في سورة فاطر إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ وآية فاطر هذه كآية النمل والروم المتقدمتين لأن المراد بقوله فيها مَن فِى الْقُبُورِ الموتى فلا فرق بي قوله إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وبين قوله وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ لأن المراد بالموتى ومن في القبور واحد كقوله تعالى وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى الْقُبُورِ أي يبعث جميع الموتى من قُبِر منهم ومن لم يقبر وقد دلَّت قرائن قرءانيّة أيضًا على أن معنى آية فاطر هذه كمعنى آية الروم منها قوله تعالى قبلها وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ لأن معناها لا ينفع إنذارك إلا من هداه اللَّه ووفّقه فصار ممن يخشى ربّه بالغيب ويقيم الصلاة وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ أي الموتى أي الكفار الذين سبق لهم الشقاء كما تقدّم ومنها قوله تعالى أيضًا وَمَا يستوي الأعمى وَالْبَصِيرُ أي المؤمن والكافر وقوله تعالى بعدها وَمَا يستوي الأحياء وَلاَ الأموات أي المؤمنون والكفار ومنها قوله تعالى بعده إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ أي ليس الإضلال والهدى بيدك ما أنت إلا نذير أي وقد بلّغت التفسير الثاني هو أن المراد بالموتى الذين ماتوا بالفعل ولكن المراد بالسماع المنفي في قوله إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى خصوص السماع المعتاد الذي ينتفع صاحبه به وأن هذا مثل ضرب للكفار والكفار يسمعون الصوت لكن لا يسمعون سماع قبول بفقه واتّباع كما قال تعالى وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء فهكذا الموتى الذين ضرب بهم المثل لا يجب أن ينفى عنهم جميع أنواع السماع كما لم ينف ذلك عن الكفار بل قد انتفى عنهم السماع المعتاد الذين ينتفعون به وأمّا سماع آخر فلا وهذا التفسير الثاني جزم به واقتصر عليه أبو العباس ابن تيمية كما سيأتي إيضاحه إن شاء اللَّه في هذا المبحث وهذا التفسير الأخير دلَّت عليه أيضًا آيات من كتاب اللَّه جاء فيها التصريح بالبكم والصمم والعمى مسندًا إلى قوم يتكلّمون ويسمعون ويبصرون والمراد بصممهم صممهم عن سماع ما ينفعهم دون غيره فهم يسمعون غيره وكذلك في البصر والكلام وذلك كقوله تعالى في المنافقين صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ فقد قال فيهم صُمٌّ بُكْمٌ مع شدّة فصاحتهم وحلاوة ألسنتهم كما صرّح به في قوله تعالى فيهم وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ أي لفصاحتهم وقوله تعالى فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ فهؤلاء الذين إن يقولوا تسمع لقولهم وإذا ذهب الخوف سلقوا المسلمين بألسنة حداد هم الذين قال اللَّه فيهم صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ وما ذلك إلاَّ أن صممهم وبكمهم وعماهم بالنسبة إلى شيء خاص وهو ما ينتفع به من الحقّ فهذا وحده هو الذي صمّوا عنه فلم يسمعوه وبكموا عنه فلم ينطقوا به وعموا عنه فلم يروه مع أنهم يسمعون غيره ويبصرونه وينطقون به كما قال تعالى وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مّن شيء وهذا واضح كما ترى ، وقد أوضحنا هذا غاية الإيضاح مع شواهده العربية في كتابنا دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب في سورة البقرة في الكلام على وجه الجمع بين قوله في المنافقين صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ مع قوله فيهم وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وقوله فيهم سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ وقوله فيهم أيضًا وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ وقد أوضحنا هناك أن العرب تطلق الصمم وعدم السماع على السماع الذي لا فائدة فيه وذكرنا بعض الشواهد العربية على ذلك مسألة تتعلق بهذه الآية الكريمة اعلم أن الذي يقتضي الدليل رجحانه هو أن الموتى في قبورهم يسمعون كلام من كلّمهم وأن قول عائشة رضي اللَّه عنها ومن تبعها إنهم لا يسمعون استدلالاً بقوله تعالى إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وما جاء بمعناها من الآيات غلط منها رضي اللَّه عنها وممن تبعها وإيضاح كون الدليل يقتضي رجحان ذلك مبني على مقدّمتين الأولى منهما أن سماع الموتى ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في أحاديث متعدّدة ثبوتًا لا مطعن فيه ولم يذكر صلى الله عليه وسلم أن ذلك خاص بإنسان ولا بوقت والمقدمة الثانية هي أن النصوص الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم في سماع الموتى لم يثبت في الكتاب ولا في السنة شيء يخالفها وتأويل عائشة رضي اللَّه عنها بعض الآيات على معنى يخالف الأحاديث المذكورة لا يجب الرجوع إليه لأن غيره في معنى الآيات أولى بالصواب منه فلا ترد النصوص الصحيحة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بتأوّل بعض الصحابة بعض الآيات وسنوضح هنا إن شاء اللَّه صحة المقدمتين المذكورتين وإذا ثبت بذلك أن سماع الموتى ثابت عنه صلى الله عليه وسلم من غير معارض صريح علم بذلك رجحان ما ذكرنا أن الدليل يقتضي رجحانه أمّا المقدمة الأولى وهي ثبوت سماع الموتى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فقد قال البخاري في صحيحه حدّثني عبد اللَّه بن محمد سمع روح بن عبادة حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال فلمّا كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشدّ عليها رحلها ثم مشى واتّبعه أصحابه وقالوا ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان أيسرّكم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقًا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا قال فقال عمر يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما تكلم من أجساد لا أرواح لها فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمّد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم قال قتادة أحياهم اللَّه له حتى أسمعهم توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندمًا فهذا الحديث الصحيح أقسم فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم أن الأحياء الحاضرين ليسوا بأسمع لما يقول صلى الله عليه وسلم من أولئك الموتى بعد ثلاث وهو نص صحيح صريح في سماع الموتى ولم يذكر صلى الله عليه وسلم في ذلك تخصيصًا وكلام قتادة الذي ذكره عنه البخاري اجتهاد منه فيما يظهر وقال البخاري في صحيحه أيضًا حدثني عثمان حدّثني عبدة عن هشام عن أبيه عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال وقف النبيّ صلى الله عليه وسلم على قليب بدر فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ثم قال إنهم الآن يسمعون ما أقول فذكر لعائشة فقالت إنما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى حتى قرأت الآية انتهى من صحيح البخاري وقد رأيته أخرج عن صحابيين جليلين هما ابن عمر وأبو طلحة تصريح النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن أُولئك الموتى يسمعون ما يقول لهم وردّ عائشة لرواية ابن عمر بما فهمت من القرءان مردود كم سترى إيضاحه إن شاء اللَّه تعالى وقد أوضحنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى أن ردّها على ابن عمر أيضًا روايته عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن الميّت يعذّب ببكاء أهله بما فهمت من الآية مردود أيضًا وأوضحنا أن الحقّ مع ابن عمر في روايته لا معها فيما فهمت من القرءان وقال البخاري في صحيحه أيضًا حدّثنا عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد قال وقال لي خليفة حدثنا ابن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضي اللَّه عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال إن العبد إذ وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمّد صلى الله عليه وسلم فيقول أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله فيقال أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك اللَّه به مقعدًا في الجنّة الحديث وقد رأيت في هذا الحديث الصحيح تصريح النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن الميّت في قبره يسمع قرع نعال من دفنوه إذا رجعوا وهو نص صحيح صريح في سماع الموتى ولم يذكر صلى الله عليه وسلم فيه تخصيصًا وقال مسلم بن الحجاج رحمه اللَّه في صحيحه حدّثني إسحاق بن عمر بن سليط الهذلي حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال : قال أنس كنت مع عمر ح وحدثنا شيبان بن فروخ واللفظ له حدّثنا سليمان بن المغيرة بن ثابت عن أنس بن مالك قال كنّا مع عمر بين مكّة والمدينة فتراءينا الهلال الحديث وفيه فقال إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدًا إن شاء اللَّه قال فقال عمر فوالذي بعثه بالحقّ ما أخطأوا الحدود التي حدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعدكم اللَّه ورسوله حقًّا فإني قد وجدت ما وعدني اللَّه حقًّا قال عمر يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كيف تكلّم أجسادًا لا أرواح فيها قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ شيئًا حدّثنا هداب بن خالد حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ترك قلتى بدر ثلاثًا ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال يا أبا جهل بن هشام يا أُميّة بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعدكم اللَّه حقًّا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا فسمع عمر قول النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اللَّها كيف يسمعوا وأنّى يجيبوا وقد جيفوا قال والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر ثم ذكر مسلم بعد هذا رواية أنس عن أبي طلحة التي ذكرناها عن البخاري فترى هذه الأحاديث الثابتة في الصحيح عن عمر وابنه وأنس وأبي طلحة رضي اللَّه عنهم فيها التصريح من النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن الأحياء الحاضرين ليسوا بأسمع من أولئك الموتى لما يقوله صلى الله عليه وسلم وقد أقسم صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يذكر تخصيصًا وقال مسلم رحمه اللَّه في صحيحه أيضًا حدّثنا عبد بن حميد حدّثنا يونس بن محمد حدّثنا شيبان بن عبد الرحمان عن قتادة حدّثنا أنس بن مالك قال قال نبيّ اللَّه صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا وُضع في قبره وتولّى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم قال يأتيه ملكان فيعقدانه الحديث وفيه تصريح النبيّ صلى الله عليه وسلم بسماع الميّت في قبره قرع النعال وهو نصّ صحيح صريح في سماع الموتى وظاهره العموم في كل من دفن وتولّى عنه قومه كما ترى ومن الأحاديث الدالَّة على عموم سماع الموتى ما رواه مسلم في صحيحه حدّثنا يحيى بن يحيى التميمي ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخران حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن شريك وهو ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة رضي اللَّه عنها أنّها قالت كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كلّما كان ليلتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون اللَّهمّ اغفر لأهل بقيع الفرقد ولم يقم قتيبة قوله وأتاكم ما توعدون وفي رواية في صحيح مسلم عنها قالت كيف أقول لهم يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين وإنّا إن شاء اللَّه بكم للاحقون ثم قال مسلم رحمه اللَّه حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول في رواية أبي بكر السلام على أهل الديار وفي رواية زهير السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء اللَّه بكم للاحقون نسأل اللَّه لنا ولكم العافية انتهى من صحيح مسلم وخطابه صلى الله عليه وسلم لأهل القبور بقوله السلام عليكم وقوله وإنا إن شاء اللَّه بكم ونحو ذلك يدلّ دلالة واضحة على أنهم يسمعون سلامه لأنهم لو كانوا لا يسمعون سلامه وكلامه لكان خطابه لهم من جنس خطاب المعدوم ولا شكّ أن ذلك ليس من شأن العقلاء فمن البعيد جدًّا صدوره منه صلى الله عليه وسلم وسيأتي إن شاء اللَّه ذكر حديث عمرو بن العاص الدالّ على أن الميّت في قبره يستأنس بوجود الحيّ عنده ، وإذا رأيت هذه الأدلّة الصحيحة الدالَّة على سماع الموتى فاعلم أن الآيات القرءانية كقوله تعالى إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وقوله وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ لا تخالفها وقد أوضحنا الصحيح من أوجه تفسيرها وذكرنا دلالة القرائن القرءانية عليه وأن استقراء القرءان يدلّ عليه ، وممّن جزم بأن الآيات المذكورة لا تنافي الأحاديث الصحيحة التي ذكرنا أبو العباس ابن تيمية فقد قال في الجزء الرابع من مجموع الفتاوي من صحيفة خمس وتسعين ومائتين إلى صحيفة تسع وتسعين ومائتين ما نصّه وقد تعاد الروح إلى البدن في غير وقت المسألة كما في الحديث الذي صححه ابن عبد البرّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال ما من رجل يمرّ بقبر الرجل الذي كان يعرفه في الدنيا فيسلّم عليه إلاّ ردّ اللَّه عليه روحه حتى يردّ عليه السّلام وفي سنن أبي داود وغيره عن أوس بن أبي أوس الثقفي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال إن خير أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليّ قالوا يا رسول اللَّها كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت فقال إن اللَّه حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء وهذا الباب فيه من الأحاديث والآثار ما يضيق هذا الوقت عن استقصائه مما يبيّن أن الأبدان التي في القبور تنعم وتعذّب إذا شاء اللَّه ذلك كما يشاء وأن الأرواح باقية بعد مفارقة البدن ومنعمة أو معذّبة ولذا أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بالسّلام على الموتى كما ثبت في الصحيح والسنن أنه كان يعلّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا السّلام علي
كم أهل الديار من المؤمنين وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون يرحم اللَّه المستقدمين منّا ومنكم والمستأخرين نسأل اللَّه لنا ولكم العافية اللَّهمّ لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وقد انكشف لكثير من الناس ذلك حتى سمعوا صوت المعذّبين في قبورهم ورأوهم بعيونهم يعذّبون في قبورهم في آثار كثيرة معروفة ولكن لا يجب أن يكون دائمًا على البدن في كل وقت بل يجوز أن يكون في حال وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثًا ثمّ أتاهم فقام عليهم فقال يا أبا جهل بن هشام يا أُميّة بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة ا أليس قد وجدتم ما وعدكم ربّكم حقًّا فإني وجدت ما وعدني ربي حقًّا فسمع عمر رضي اللَّه عنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اللَّها كيف يسمعون وقد جيفوا فقال والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر وقد أخرجاه في الصحيحين عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم وقف على قليب بدر فقال هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا وقال إنهم ليسمعون الآن ما أقول فذكر ذلك لعائشة فقالت وَهِم ابن عمر إنما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إنهم ليعلمون الآن أن الذي قلت لهم هو الحق ثم قرأت قوله تعالى إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى حتى قرأت الآية ، وأهل العلم بالحديث اتّفقوا على صحة ما رواه أنس وابن عمر وإن كانا لم يشهدا بدرًا فإن أنسًا روى ذلك عن أبي طلحة وأبو طلحة شهد بدرًا كما روى أبو حاتم في صحيحه عن أنس عن أبي طلحة رضي اللَّه عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش فقذفوا في طوى من أطواء بدر وكان إذا ظهر على قوم أحبّ أن يقيم في عرصتهم ثلاث ليال فلمّا كان اليوم الثالث أمر براحلته فشدّ عليها فحركها ثم مشى وتبعه أصحابه وقالوا ما نراه ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفاء الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان بن فلان أيسرّكم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقًّا فهل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقًّا قال عمر بن الخطاب يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما تكلم من أجساد ولا أرواح فيها فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم قال قتادة أحياهم اللَّه حتى أسمعهم توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وتنديمًا وعائشة قالت فيما ذكرته كما تأوّلت ، والنص الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مقدّم على تأويل من تأوّل من أصحابه وغيره وليس في القرءان ما ينفى ذلك فإن قوله تعالى إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى إنما أراد به السماع المعتاد الذي ينفع صاحبه فإن هذا مثل ضربه اللَّه للكفار والكفار تسمع الصوت لكن لا تسمع سماع قبول بفقه واتّباع كما قال تعالى وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء فهكذا الموتى الذين ضرب بهم المثل لا يجب أن ينفى عنهم جميع أنواع السماع بل السماع المعتاد كما لم ينف ذلك عن الكفّار بل انتفى عنهم السماع المعتاد الذي ينتفعون به وأمّا سماع آخر فلا ينفى عنهم وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الميّت يسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين فهذا موافق لهذا فكيف يرفع ذلك انتهى محل الغرض من كلام أبي العباس ابن تيمية وقد تراه صرّح فيه بأن تأوّل عائشة لا يردّ به النصّ الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم وأنه ليس في القرءان ما ينفي السماع الثابت للموتى في الأحاديث الصحيحة ، وإذا علمت به أن القرءان ليس فيه ما ينفي السماع المذكور علمت أنه ثابت بالنصّ الصحيح من غير معارض ، والحاصل أن تأوّل عائشة رضي اللَّه عنها بعض آيات القرءان لا تردّ به روايات الصحابة العدول الصحيحة الصريحة عنه صلى الله عليه وسلم ويتأكّد ذلك بثلاثة أمور ، الأول هو ما ذكرناه الآن من أن رواية العدل لا تردّ بالتأويل الثاني أن عائشة رضي اللَّه عنها لما أنكرت رواية ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم إنهم ليسمعون الآن ما أقول قالت إن الذي قاله صلى الله عليه وسلم إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم هو الحق فأنكرت السماع ونفته عنهم وأثبتت لهم العلم ومعلوم أن من ثبت له العلم صحّ منه السماع كما نبّه عليه بعضهم الثالث هو ما جاء عنها مما يقتضي رجوعها عن تأويلها إلى الروايات الصحيحة قال ابن حجر في فتح الباري ومن الغريب أن في المغازي لابن إسحاق رواية يونس بن بكير بإسناد جيّد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة وفيه ما أنتم بأسمع لما أقول منهم وأخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظًا فكأنها رجعت عن الإنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصّة انتهى منه واحتمال رجوعها لما ذكر قوي لأن ما يقتضي رجوعها ثبت بإسنادين ، قال ابن حجر إن أحدهما جيّد والآخر حسن ثم قال ابن حجر قال الإسماعيلي : كان عند عائشة من الفهم والذكاء وكثرة الرواية والغوص على غوامض العلم ما لا مزيد عليه لكن لا سبيل إلى ردّ رواية الثقة إلا بنصّ مثله يدلّ على نسخه أو تخصيصه أو استحالته انتهى محل الغرض من كلام ابن حجر ، وقال ابن القيّم في أوّل كتاب الروح المسألة الأولى وهي هل تعرف الأموات زيارة الأحياء وسلامهم أم لا قال ابن عبد البرّ ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال ما من مسلم يمرّ على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلّم عليه إلاّ ردّ اللَّه عليه روحه حتى يردّ عليه السّلام فهذا نصّ في أنه يعرفه بعينه ويردّ عليه السلام ، وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم من وجوه متعدّدة أنه أمر بقتلى بدر فألقوا في قليب ثم جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا فإني وجدت ما وعدني ربّي حقًّا فقال له عمر يا رسول اللَّه أتخاطب من أقوام قد جيفوا ؟ فقال والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنّهم لا يستطيعون جوابًا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الميّت يسمع قرع نعال المشيّعين له إذا انصرفوا عنه وقد شرّع النبيّ صلى الله عليه وسلم لأُمّته إذا سلّموا على أهل القبور أن يسلّموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم أن الميّت يعرف زيارة الحي له ويستبشر له قال أبو بكر عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد بن أبي الدنيا في كتاب القبور باب في معرفة الموتى بزيارة الأحياء حدّثنا محمّد بن عون حدّثنا يحيى بن يمان عن عبد اللَّه بن سمعان عن زيد بن أسلم عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلاّ استأنس به وردّ عليه حتى يقوم حدّثنا محمّد بن قدامة الجوهري حدّثنا معن بن عيسى القزاز أخبرنا هشام بن سعد حدّثنا زيد بن أسلم عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال إذا مرّ الرجل بقبر أخيه يعرفه فسلّم عليه ردّ عليه السلام وعرفه وإذا مرّ بقبر لا يعرفه فسلّم عليه ردّ عليه السلام ، وذكر ابن القيّم في كلام أبي الدنيا وغيره آثارًا تقتضي سماع الموتى ومعرفتهم لمن يزورهم وذكر في ذلك مرائي كثيرًا جدًا ثم قال وهذه المرائي وإن لم تصلح بمجرّدها لإثبات مثل ذلك فهي على كثرتها وأنها لا يحصيها إلا اللَّه قد تواطأت على هذا المعنى وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطأت على أنها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر فإذا تواطأت رؤيا المؤمنين على شيء كان كتواطئ روايتهم له ومما قاله ابن القيّم في كلامه الطويل المذكور وقد ثبت في الصحيح أن الميّت يستأنس بالمشيعين لجنازته بعد دفنه فروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمان بن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت فبكى طويلاً وحول وجهه إلى الجدار الحديث وفيه فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنّوا عليّ التراب سنًّا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربّي فدلَّ على أن الميّت يستأنس بالحاضرين عند قبره ويسرّ بهم . ومعلوم أن هذا الحديث له حكم الرفع لأن استئناس المقبور بوجود الأحياء عند قبره لا مجال للرأي فيه ومما قاله ابن القيم في كلامه الطويل المذكور ويكفي في هذا تسمية المسلم عليهم زائرًا ولولا أنهم يشعرون به لما صحّ تسميته زائرًا فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال زاره وهذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأُمم وكذلك السلام عليهم أيضًا فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلم محال وقد علّم النبيّ صلى الله عليه وسلم أُمته إذا زاروا القبور أن يقولوا السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون يرحم اللَّه المستقدمين منّا ومنكم والمستأخرين نسأل اللَّه لنا ولكم العافية وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويردّ وإن لم يسمع المسلم الردّ ومما قاله ابن القيم في كلامه الطويل قوله وقد ترجم الحافظ أبو محمد عبد الحقّ الأشبيلي على هذا فقال ذكر ما جاء أن الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أقوالهم وأعمالهم ثم قال ذكر أبو عمر بن عبد البرّ من حديث ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما من رجل يمرّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فيسلم عليه إلاّ عرفه وردّ عليه السّلام ، ويروى من حديث أبي هريرة مرفوعًا قال فإن لم يعرفه وسلّم عليه ردّ عليه السلام قال ويروى من حديث عائشة رضي اللَّه عنها أنّها قالت قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلاّ استأنس به حتى يقوم واحتجّ الحافظ أبو محمد في هذا الباب بما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما من أحد يسلّم عليّ إلاّ ردّ اللَّه عليّ روحي حتى أردّ عليه السّلام ثم ذكر ابن القيّم عن عبد الحق وغيره مرائي وآثارًا في الموضوع ثم قال في كلامه الطويل ويدلّ على هذا أيضًا ما جرى عليه عمل الناس قديمًا وإلى الآن من تلقين الميت في قبره ولولا أنه يسمع ذلك وينتفع به لم يكن فيه فائدة وكان عبثًا وقد سئل عنه الإمام أحمد رحمه اللَّه فاستحسنه واحتجّ عليه بالعمل ، ويروى فيه حديث ضعيف ذكر الطبراني في معجمه من حديث أبي أُمامة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا مات أحدكم فسوّيتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره فيقول يا فلان ابن فلانة الحديث وفيه اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدًا رسول اللَّه وأنك رضيت باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد نبيًّا وبالقرءان إمامًا الحديث ، ثم قال ابن القيّم فهذا الحديث وإن لم يثبت فاتّصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار كاف في العمل به وما أجرى اللَّه سبحانه العادة قطّ بأن أُمة طبقت مشارق الأرض ومغاربها وهي أكمل الأُمم عقولاً وأوفرها معارف تطبق على مخاطبة من لا يسمع وتستحسن ذلك لا ينكره منها منكر بل سنه الأول للآخر ويقتدي فيه الآخر بالأوّل فلولا أن الخطاب يسمع لكان ذلك بمنزلة الخطاب للتراب والخشب والحجر والمعدوم وهذا وإن استحسنه واحد فالعلماء قاطبة على استقباحه واستهجانه ، وقد روى أبو داود في سننه بإسناد لا بأس به أن النبيّ صلى الله عليه وسلم حضر جنازة رجل فلمّا دفن قال سلوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل فأخبر أنه يسأل حينئذ وإذا كان يسأل فإنه يسمع التلقين وقد صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن الميّت يسمع قرع نعالهم إذا ولّوا مدبرين ثم ذكر ابن القيّم قصة الصعب بن جثامة وعوف بن مالك وتنفيذ عوف لوصية الصعب له في المنام بعد موته وأثنى على عوف بن مالك بالفقه في تنفيذه وصية الصعب بعد موته لما علم صحة ذلك بالقرائن وكان في الوصية التي نفذها عوف إعطاء عشرة دنانير ليهودي من تركة الصعب كانت دينًا له عليه ومات قبل قضائها ، قال ابن القيّم وهذا من فقه عوف بن مالك رضي اللَّه عنه وكان من الصحابة حيث نفذ وصية الصعب بن جثامة بعد موته وعلم صحة قوله بالقرائن التي أخبره بها من أن الدنانير عشرة وهي في القرن ثم سأل اليهودي فطابق قوله ما في الرؤيا فجزم عوف بصحة الأمر فأعطى اليهودي الدنانير وهذا فقه إنما يليق بأفقه الناس وأعلمهم وهم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولعلّ أكثر المتأخرين ينكر ذلك ويقول كيف جاز لعوف أن ينقل الدنانير من تركة صعبة وهي لأيتامه وورثته إلى يهودي بمنام ثم ذكر ابن القيم تنفيذ خالد وأبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما وصية ثابت بن قيس بن شماس رضي اللَّه عنه بعد موته وفي وصيّته المذكورة قضاء دين عينه لرجل في المنام وعتق بعض رقيقه وقد وصف للرجل الذي رآه في منامه الموضع الذي جعل فيه درعه الرجل الذي سرقها فوجدوا الأمر كما قال وقصّته مشهورة ، وإذا كانت وصية الميّت بعد موته قد نفذها في بعض الصور أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فإن ذلك يدلّ على أنه يدرك ويعقل ويسمع ثم قال ابن القيم في خاتمه كلامه الطويل والمقصود جواب السائل وأن الميّت إذا عرف مثل هذه الجزئيات وتفاصيلها فمعرفته بزيارة الحي له وسلامه عليه ودعائه له أولى وأحرى . فكلام ابن القيم هذا الطويل الذي ذكرنا بعضه جملة وبعضه تفصيلاً فيه من الأدلّة المقنعة ما يكفي في الدلالة على سماع الأموات وكذلك الكلام الذي نقلنا عن شيخه أبي العباس بن تيمية وفي كلامهما الذي نقلنا عنهما أحاديث صحيحة وآثار كثيرة ومرائي متواترة وغير ذلك ومعلوم أن ما ذكرنا في كلام ابن القيّم من تلقين الميّت بعد الدفن أنكره بعض أهل العلم وقال إنه بدعة وأنه لا دليل عليه ونقل ذلك عن الإمام أحمد وأنه لم يعمل به إلاّ أهل الشام وقد رأيت ابن القيم استدلّ له بأدلّة منها أن الإمام أحمد رحمه اللَّه سئل عنه فاستحسنه واحتجّ عليه بالعمل ومنها أن عمل المسلمين اتّصل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار ومنها أن الميّت يسمع قرع نعال الدافنين إذا ولّوا مدبرين واستدلاله بهذا الحديث الصحيح استدلال قوي جدًّا لأنه إذا كان في ذلك الوقت يسمع قرع النعال فلأن يسمع الكلام الواضح بالتلقين من أصحاب النعال أولى وأحرى واستدلاله لذلك بحديث أبي داود سلوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل له وجه من النظر لأنه إذا كان يسمع سؤال السائل فإنه يسمع تلقين الملقن واللَّه أعلم ، والفرق بين سماعه سؤال الملك وسماعه التلقين من الدافنين محتمل احتمالاً قويًّا وما ذكره بعضهم من أن التلقين بعد الموت لم يفعله إلا أهل الشام يقال فيه إنهم هم أول من فعله ولكن الناس تبعوهم في ذلك كما هو معلوم عند المالكية والشافعية قال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل بن إسحاق المالكي في مختصره وتلقينه الشهادة وجزم النووي باستحباب التلقين بعد الدفن وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة والإرشاد وقد سئل عنه أبو بكر بن الطلاع من المالكية فقال هو الذي نختاره ونعمل به وقد روينا فيه حديثًا عن أبي أُمامة ليس بالقوي ولكنه اعتضد بالشواهد وعمل أهل الشام قديمًا إلى أن قال وقال في المدخل ينبغي أن يتفقده بعد انصراف الناس عنه من كان من أهل الفضل والدين ويقف عند قبره تلقاء وجهه ويلقنه لأن الملكين عليهما السلام إذ ذاك يسألانه وهو يسمع قرع نعال المنصرفين ، وقد روى أبو داود في سننه عن عثمان رضي اللَّه عنه قال كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميّت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل إلى أن قال وقد كان سيّدي أبو حامد بن البقال وكان من كبار العلماء والصلحاء إذا حضر جنازة عزى وليّها بعد الدفن وانصرف مع من ينصرف فيتوارى هنيهة حتى ينصرف الناس ثم يأتي إلى القبر فيذكرّ الميّت بما يجاوب به الملكين عليهما السلام انتهى محل الغرض من كلام الحطاب وما ذكره من كلام أبي بكر بن الطلاع المالكي له وجه قوي من النظر كما سترى إيضاحه إن شاء اللَّه تعالى ثم قال الحطاب واستحب التلقين بعد الدفن أيضًا القرطبي والثعالبي وغيرهما ويظهر من كلام الأبي في أوّل كتاب الجنائز يعني من صحيح مسلم وفي حديث عمرو بن العاص في كتاب الإيمان ميل إليه انتهى من الحطاب وحديث عمرو بن العاص المشار إليه هو الذي ذكرنا محل الغرض منه في كلام ابن القيم الطويل المتقدّم ، قال مسلم في صحيحه حدّثنا محمّد بن المثنى العنزي وأبو معن الرقاشي وإسحاق بن منصور كلّهم عن أبي عاصم واللفظ لابن المثنى حدّثنا الضحاك يعني أبا عاصم قال أخبرنا حيوة بن شريح قال حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت فبكى طويلاً وحوّل وجهه إلى الجدار الحديث وقد قدّمنا محل الغرض منه بلفظه في كلام ابن القيّم المذكور وقدّمنا أن حديث عمرو هذا له حكم الرفع وأنه دليل صحيح على استئناس الميّت بوجود الأحياء عند قبره ، وقال النووي في روضة الطالبين ما نصّه ويستحبّ أن يلقن الميّت بعد الدفن فيقال يا عبد اللَّه ابن أمة اللَّه اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ألا إلاه إلاّ اللَّه وأنّ محمّدًا رسول اللَّه وأنَّ الجنّة حقّ وأن النار حقّ وأن البعث حقّ وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللَّه يبعث من في القبور وأنت رضيت باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا وبالقرءان إمامًا وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانًا وردّ به الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، قلت هذا التلقين استحبّه جماعات من أصحابنا منهم القاضي حسين وصاحب التتمة والشيخ نصر المقدسي في كتابه التهذيب وغيرهم ونقله القاضي حسين عن أصحابنا مطلقًا والحديث الوارد فيه ضعيف لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم من المحدثين وغيرهم وقد اعتضد هذا الحديث بشواهد من الأحاديث الصحيحة كحديث اسألوا له التثبيت ووصية عمرو بن العاص أقيموا عند قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأعلم ماذا أراجع به رسل ربّي رواه مسلم في صحيحه ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا التلقين من العصر الأول وفي زمن من يقتدى به انتهى محل الغرض من كلام النووي ، وبما ذكر ابن القيّم وابن الطلاع وصاحب المدخل من المالكية والنووي من الشافعية كما أوضحنا كلامهم تعلم أن التلقين بعد الدفن له وجه قوي من النظر لأنه جاء فيه حديث ضعيف واعتضد بشواهد صحيحة وبعمل أهل الشام قديمًا ومتابعة غيرهم لهم وبما علم في علم الحديث من التساهل في العمل بالضعيف في أحاديث الفضائل ولا سيّما المعتضد منها بصحيح وإيضاح شهادة الشواهد له أن حقيقة التلقين بعد الدفن مركبة من شيئين : أحدهما سماع الميّت كلام ملقنه بعد دفنه والثاني انتفاعه بذلك التلقين وكلاهما ثابت في الجملة أما سماعه لكلام الملقن فيشهد له سماعه لقرع نعل الملقن الثابت في الصحيحين وليس سماع كلامه بأبعد من سماع قرع نعله كما ترى وأمّا انتفاعه بكلام الملقن فيشهد له انتفاعه بدعاء الحي وقت السؤال في حديث سلوا لأخيكم التثبيت فإنه يسأل الآن واحتمال الفرق بين الدعاء والتلقين قوى جدًا كما ترى فإذا كان وقت السؤال ينتفع بكلام الحي الذي هو دعاؤه له فإن ذلك يشهد لانتفاعه بكلام الحي الذي هو تلقينه إياه وإرشاده إلى جواب الملكين فالجميع في الأول سماع من الميت لكلام الحي وفي الثاني انتفاع من الميت بكلام الحي وقت السؤال وقد علمت قوة احتمال الفرق بين الدعاء والتلقين وفي ذلك كله دليل على سماع الميّت كلام الحي ومن أوضح الشواهد للتلقين بعد الدفن السّلام عليه وخطابه خطاب من يسمع ويعلم عند زيارته كما تقدّم إيضاحه لأن كلاًّ منهما خطاب له في قبره وقد انتصر ابن كثير رحمه اللَّه في تفسير سورة الروم في كلامه على قوله تعالى فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إلى قوله فَهُم مُّسْلِمُونَ لسماع الموتى وأورد في ذلك كثيرًا من الأدلّة التي قدمنا في كلام ابن القيّم وابن أبي الدنيا وغيرهما وكثيرًا من المرائي الدالَّة على ذلك وقد قدّمنا الحديث الدالّ على أن المرائي إذا تواترت أفادت الحجّة ومما قال في كلامه المذكور وقد استدلّت أُمّ المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها بهذه الآية فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى على توهيم عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما في روايته مخاطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم القتلى الذين ألقوا في قليب بدر بعد ثلاثة أيام إلى أن قال والصحيح عند العلماء رواية عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما لما لها من الشواهد على صحتها من أشهر ذلك ما رواه ابن عبد البرّ مصحّحًا له عن ابن عباس مرفوعًا ما من أحد يمرّ بقبر أخيه المسلم كان يعرفه الحديث ، وقد قدّمناه في هذا المبحث مرارًا وبجميع ما ذكرنا في هذا المبحث في الكلام على آية النمل هذه تعلم أن الذي يرجّحه الدليل أن الموتى يسمعون سلام الأحياء وخطابهم سواء قلنا إن اللَّه يردّ عليهم أرواحهم حتى يسمعوا الخطاب ويردّوا الجواب أو قلنا إن الأرواح أيضًا تسمع وتردّ بعد فناء الأجسام لأنا قد قدّمنا أن هذا ينبني على مقدّمتين ثبوت سماع الموتى بالسنة الصحيحة وأن القرءان لا يعارضها على التفسير الصحيح الذي تشهد له القرائن القرءانيّة واستقراء القرءان وإذا ثبت ذلك بالسنة الصحيحة من غير معارض من كتاب ولا سنّة ظهر بذلك رجحانه على تأوّل عائشة رضي اللَّه عنها ومن تبعها بعض آيات القرءان كما تقدّم إيضاحه وفي الأدلّة التي ذكرها ابن القيّم في كتاب الروح على ذلك مقنع للمنصف وقد زدنا عليها ما رأيت والعلم عند اللَّه تعالى.
أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 6 / 126- 142 .
وقد جاءت النصوص دالة على أن الميت مع سماعه يتكلم فإن منكرا ونكيرا يسألونه فالمؤمن يوفق للجواب الحق والكافر والمنافق يضل عن الجواب
كما أن في هذا الباب سؤال يلح علينا
الأحياء من الذي خلق أفعالهم وقدراتهم ، هل هو الله ، أم أنهم هم الذين يخلقون أفعالهم؟
إن كان الجواب أن الله هو الذي خلق أفعالم وقدراتهم ( وهو مذهب أهل السنة) فهل يمتنع أن يخلق الله مثل تلك القدرات للأموات ، وهو الذي خلق قدرة النطق والإرادة للجماد ، كما في حنين الجذع ، وحب أحدٍ للمسلمين .. إلخ-؟
ذكر العلامة حبيب الله الشنقيطي في كتابه زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم (4/4 - 5) نقلا عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه:
ومن الغريب أن في المغازي لابن اسحق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة - يعني أنها أثبتت أن الأموات يسمعون - وفيه ما أنتم بأسمع لما أقول منهم. وأخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظا فكأنها رجعت عن الإنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة. اه
2- قال الحافظ السيوطي (الحاوي 2/421): روى الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار و التمهيد من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله : (( ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلِّم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ))
صححه الحافظ أبو محمد بن عبد الحق . (وهو إمام في العلل ومعرفة الحديث كما في تذكرة الحفاظ للذهبي )(و أشار إلى صحة الحديث صاحب "عون المعبود " (3/370)
3- في البخاري :
1308 - حدثنا عياش بن الوليد حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وآله فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح في قبره ثم رجع إلى حديث أنس قال وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين )
( صحيح البخاري ج:1 ص:462 ) .
ورواية للاستئناس
4- اخرج الامام الطبراني عن الصحابي أبي أمامة الباهلي أنه قال:
"إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يافلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرءان إماماً فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند من لُقّن حجته، قال (أي أبو أمامة): فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يُعرف أمه، قال: ينسبه إلى أمه حواء، يا فلان ابن حواء".
والحديث له طرق وشواهد كما ذكر الائمة
ي
قول الإمام ابن الملقن رضي الله عنه كما في :"خلاصة البدر المنير":
"رواه الطبراني في أكبر معاجمه هكذا، وليس في إسناده إلا سعيد بن عبد الله فلا أعرفه، وله شواهد كثيرة يعتضد بها ذكرتها في الأصل".ا.ه.
وقال الإمام النووي في الروضةِ:
(والحديث وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ اعْتَضَدَ بِشَوَاهِدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَمْ تَزَلْ النَّاسُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ مِنْ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ فِي زَمَنِ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ )
روضة الطالبين وعمدة المفتين (1 / 192)
َقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ :
( هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَعْمَلُ بِهِ ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِيهِ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ لَكِنْ اُعْتُضِدَ بِالْقَوَاعِدِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَمِمَّنْ وَافَقَ عَلَى نَدْبِهِ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ وَالْقُرْطُبِيُّ وَالثَّعَالِبِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، حَتَّى قَالَ الْأَبِيُّ : وَلَا يَبْعُدُ حَمْلُ : { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ } عَلَى التَّلْقِينِ بَعْدَ الدَّفْنِ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْبُعْدِ صَرِيحُ لَفْظِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ : مَوْتَاكُمْ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّأْوِيلِ ، وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ التَّعْلِيلُ بِصَيْرُورَتِهَا آخِرَ كَلَامِهِ فَافْهَمْ.
الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (3 / 281)
ويقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه التلخيص الحبير :
"وإسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه"ا.ه
.
ورد في مجموع فتاوى بن تيمية - المجلد الرابع و العشرون ( 482 - 645 ) هذا السؤال:
هل الميت يسمع كلام زائره، ويري شخصه‏؟ ...‏
/ فأجاب‏ / :‏

(الحمد لله رب العالمين، نعم يسمع الميت ـ في الجملة ـ كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه‏)‏‏.‏ وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك قتلي بدر ثلاثا، ثم أتاهم فقال‏:‏ ‏(‏يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا‏؟‏ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا‏)‏‏.‏ فسمع عمر ـ رضي الله عنه ـ ذلك فقال‏:‏ يا رسول الله، كيف يسمعون، وأني يجيبون، وقد جيفوا‏؟‏‏!‏ فقال‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده،ما أنت بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا‏)‏‏.‏ ثم أمر بهم فسحبوا في قليب بدر، وكذلك في الصحيحين عن عبد الله بن عمر‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قليب بدر فقال‏:‏ ‏(‏هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا‏؟‏‏)‏ وقال‏:‏ ‏(‏إنهم يسمعون الآن ما أقول‏)‏‏.‏
وقد ثبت عنه في الصحيحين من غير وجه أنه كان يأمر بالسلام على أهل القبور‏.‏ ويقول‏:‏ ‏(‏قولوا‏:‏ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقـون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجـرهم، ولا تفتنا بعـدهم، واغفـر لنا ولهم‏)‏‏.‏ فهـذا خطاب لهم، وإنما يخاطب من يسمع‏.‏
وروي ابن عبد البر عن النبي صلى الله عليه وسلم / أنه قال‏:‏ ‏(‏ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السـلام‏)‏‏.‏
وفي السـنن عنـه أنـه قال‏:‏ ‏(‏أكثروا مـن الصـلاة على يـوم الجمعـة، وليلـة الجمعـة، فـإن صلاتكم معروضة على‏)‏،فقالوا‏:‏يا رسول الله،وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت‏؟‏ ـ يعني صرت رميما ـ فقال‏:‏‏(‏إن الله ـ تعالى ـ حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء‏)‏‏.‏وفي السـنن أنه قال‏:‏‏(‏إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام‏)‏‏.‏
فهذه النصوص وأمثالها تبين أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي، ولا يجب أن يكون السمع له دائماً، بل قد يسمع في حال دون حال، كما قد يعرض للحي فإنه قد يسمع أحياناً خطاب من يخاطبه، وقد لا يسمع لعارض يعرض له، وهذا السمع سمع إدراك، ليس يترتب عليه جزاء، ( طيب يا بن تيمية و كيف ترد على وهابية هذا العصر بخصوص الآية الشريفة ؟؟ ) ولا هو السمع المنفي بقوله‏:‏ ‏{‏ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 80‏]‏، فإن المراد بذلك سمع القبول والامتثال‏.‏ فإن اللّه جعل الكافر كالميت الذي لا يستجيب لمن دعاه، وكالبهائم التي تسمع الصوت، ولا تفقه المعنى‏.‏ فالميت وإن سمع الكلام وفقه المعنى، فإنه لا يمكنه إجابة الداعي، ولا امتثال ما أمر به، ونهى عنه، فلا ينتفع بالأمر والنهي‏.‏ وكذلك الكافر لا ينتفع بالأمر والنهي، وإن سمع الخطاب، وفهم المعنى، كما / قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 23‏]‏‏.‏
و في جواب آخر له في مجموع الفتاوى المجلد الرابع و العشرون ( 479 - 645 ) بخصوص سؤال حول تلقين الميت يقول :
(( وقد ثبت أن المقبور يسأل، ويمتحن، وأنه يؤمر بالدعاء له‏.‏ فلهذا قيل‏:‏ إن التلقين ينفعه، فإن الميت يسمع النداء‏.‏ كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏إنه ليسمع قرع نعالهم‏)‏، وأنه قال‏:‏ ‏(‏ما أنتم بأسمع لما أقول منهم‏)‏، وأنه أمرنا بالسلام على الموتي‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد اللّه روحه حتى يرد عليه السلام‏)‏‏.‏ واللّه أعلم‏.‏ ))
وجاء في حاشية ابن القيم ج: 8 ص: 280
(ولا ريب أن الميت يسمع بكاء الحي ويسمع قرع نعالهم وتعرض عليه أعمال أقاربه الأحياء فإذا رأى ما يسؤهم تألم له وهذا ونحوه مما يتعذب به الميت ويتألم ولا تعارض بين ذلك وبين قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى بوجه ما)
ابن القيم قال في كتابه "الروح" (5-ومابعدها)
المسألة الأولى وهي هل تعرف الأموات زيارة الأحياء وسلامهم أم لا؟
قال ابن عبد البر ثبت عن النبي أنه قال ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام فهذا نص في أنه بعينه ويرد عليه السلام
وفي الصحيحين عنه من وجوه متعددة أنه أمر بقتلى بدر فألقوا في قليب ثم جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربى حقا فقال له عمر يا رسول الله ما تخاطب من أقوام قد جيفوا فقال والذي بعثنى بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابا
وثبت عنه صلى الله وآله وسلم أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه
وقد شرع النبي لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به..
ثم ذكر نصوصا وآثارا كثير عن العلماء ثم قال:
"ويكفي في هذا تسمية المسلم عليهم زائرا ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائرا فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال زاره هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم وكذلك السلام عليهم أيضا فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلم محال وقد علم النبي أمته إذا زاروا القبور أن يقولوا سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية
وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويردو إن لم يسمع المسلم الرد وإذا صلى الرجل قريبا منهم شاهدوه وعلموا صلاته وغبطوه على ذلك"ا.هـ

قال الشيخ البهوتي في شرحه على منتهى الإرادات (1/384):
"ويسمع الميت الكلام لأنه عليه السلام امر بالسلام عليهم ولم يكن يأمر بالسلام على من لا يسمع وقال الشيخ تقي الدين استفاضت الآثار بمعرفة الميت أحوال اهله وأحبابه في الدنيا وان ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بمعرفة الميت أحوال اهله وأحبابه في الدنيا وان ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا ويدري بما فعل عنده ويسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا ويعرف الميت زائرة يوم الجمعة قبل طلوع الشمس قاله احمد وقال في الغنية يعرفه كل وقت وهذا وقت آكد وقال ابن القيم الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذا عام في حق الشهداء وغيرهم وانه لا توقيت في ذلك وهو أصح من اثر الضحاك الدال على التوقيت انتهى يشير الى ما روى عن الضحاك قال من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارة قيل له وكيف ذلك قال لمكان يوم الجمعة ونحوه ما روى ابن ابي الدنيا عن محمد بن واسع قال بلغني ان الموتى يلمون من زارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير"ا.هـ
وقال في كتابه : "كشاف القناع عن متن الإقناع" (2/165) :
"ويسمع الميت الكلام بدليل حديث السلام على أهل المقابر قال الشيخ تقي الدين واستفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وإن ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه يدري بما فعل عنده ويسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا وكان أبو الدرداء يقول اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أجزى به عند عبد الرحمن بن رواحة وكان ابن عمه
ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول إنما كان أبي وزوجي فأما عمر فأجنبي
ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس قاله أحمد وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد وينتفع بالخير ويتأذى بالمنكر عنده"ا.هـ

قال ابن قدامة في المغني ج: 2 ص: 192
(فصل سئل أحمد عن تطيين القبور فقال أرجو أن لا يكون به بأس ورخص في ذلك الحسن والشافعي وروى أحمد بإسناده عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتعاهد قبر عاصم بن عمر قال نافع وتوفي ابن له وهو غائب فقدم فسألنا عنه فدللناه عليه فكان يتعاهد القبر ويأمر بإصلاحه وروي عن الحسن عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره أو قال ما لم يطو قبره))

قال ابن مفلح في "فروعه" (2/235):
"ويسمع الميت الكلام ولأحمد من حديث سفيان عمن سمع أنسا عنه مرفوعا إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا وروا أبو داود الطيالسي في مسنده عن جابر مرفوعا وهو ضعيف قال أحمد يعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد وأطلق أبو محمد البربهاري من متقدمي أصحابنا أنه يعرفه.
وقال ابن الجوزي في كتابه السر المصون الذي يوجبه القرآن والنظر أن الميت لا يسمع ولا يحس قال تعالى وما أنت بمسمع من في القبور سورة فاطر 22 ومعلوم أن آلات الحس قد فقدت وأجاب عن خلاف هذا برد الأرواح والتعذيب عنده وعند ابن عقيل على الروح فقط وعند القاضي يعذب البدن أيضا وأن الله يخلق فيه إدراكا وقال ابن الجوزي أيضا ومن الجائز أن يجعل البدن معلقا بالروح فيعذب في القبر وفي الإفصاح في حديث بريدة في السلام على أهل المقابر قال فيه وجوب الإيمان بأن الموتى يسمعون سلام المسلم عليهم وأنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالسلام على قوم لا يسمعون
قال شيخنا - أي ابن تيمية- استفاضت الآثار بمعرفته بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وأن ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه يدري بما يفعل عنده ويسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا وكان أبو الدرداء يقول اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبدالله بن رواحة وهو ابن عمه ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول إنما كان أبي وزوجي وأما عمر فأجنبي تعني أنه يراها"ا.هـ
ومن المعلوم عند الحنابلة أن ما قدمه ابن مفلح في الفروع فهو المذهب غالبا

قال الإمام المرداوي رحمه الله في كتابه " الإنصاف" (1/16):
"واعلم أن من أعظم هذه الكتب نفعا وأكثرها علما وتحريرا وتحقيقا وتصحيحا للمذهب كتاب الفروع فإنه قصد بتصنيفه تصحيح المذهب وتحريره وجمعه وذكر فيه أنه يقدم غالبا المذهب"ا.هـ
وقال أيضا : (1/17) :
"فإن اختلفوا-أي الأصحاب ممن ذكرهم- فالمذهب ما قدمه صاحب الفروع فيه في معظم مسائله"ا.هـ
الشيخ مرعي الكرمي
ففي مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (1/934 - 935):

والشرح للرحيباني والمتن للكرمي ومابين القوسين كلام الكرمي:
" (ويسمع الميت الكلام مطلقا) سلاما كان أو غيره لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالسلام عليهم ولم يكن يأمر بالسلام على من لم يسمع (ويعرف ) الميت (زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس ) قاله أحمد (وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد انتهى وهذا هو الصواب بلا ريب) قاله أبو محمد البربهاري وقال ابن القيم الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذا عام في حق الشهداء وغيرهم وأنه لا توقيت في ذلك وهو أصح من أثر الضحاك الدال على التوقيت انتهى يشير إلى ما روي عن الضحاك قال من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته قيل له وكيف ذلك قال لمكان يوم الجمعة ونحوه ما روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن واسع قال بلغني أن الموتى يعلمون من زارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده (ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير) عنده لمجيء الآثار بذلك
(قال الشيخ) تقي الدين (استفاضت الآثار بمعرفته) - أي الميت - (بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وأن ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى ويدري بما فعل عنده ويسر بما كان ) ما يفعل عنده (حسنا ويتألم بما كان قبيحا) وكان أبو الدرداء يقول اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة وهو ابن عمه ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول إنما كان أبي وزوجي وأما عمر فأجنبي تعني أنه يراها"ا.هـ
وفي التاج والإكليل لمختصر خليل (2 / 375)قال :وقَالَ أَبُو حَامِدٍ : وَيُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ .
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مَسَالِكِهِ : إذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَهُوَ فِعْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الصَّالِحِينَ مِنْ الْأَخْيَارِ لِأَنَّهُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } وَأَحْوَجُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إلَى التَّذْكِيرِ بِاَللَّهِ عِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَائِكَةِ ..
وجاء في شرح النووي على صحيح مسلم ج: 2 ص: 139
(فيه فوائد منها اثبات فتنة القبر وسؤال الملكين وهو مذهب أهل الحق ومنها استحباب المكث ثم القبر بعد الدفن لحظة نحو ما ذكر لما ذكر وفيه أن الميت يسمع حينئذ من حول القبر وقد يستدل به لجواز قسمة اللحم المشترك ونحوه من الأشياء الرطبة كالعنب)
قال الإمام الجلال السيوطي في كتاب: (الحاوي للفتاوي) -جوابا لسؤال :[هل يسمع الميت كلام الناس وما يقال فيه؟]:
" وأما المسألة الثانية وهي علم الأموات بأحوال الأحياء وبما هم فيه فنعم أيضاً، روى الإمام أحمد في مسنده ثنا عبد الرزاق عن سفيان عمن سمع أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيراً استبشرو وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا»
وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن أعمالكم تعرض على عشائركم وعلى أقربائكم في قبورهم فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك»
وروى الطبراني في الأوسط من طريق مسلمة بن علي ـ وهو ضعيف ـ عن زيد ابن واقد، وهشام بن الغاز عن مكحول عن عبد الرحمن بن سلامة عن أبي رهم عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة عباد الله كما تلقون البشير من أهل الدنيا فيقولون أنظروا صاحبكم ليستريح فإنه في كرب شديد ثم يسألونه ما فعل فلان وفلانة هل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول أيهات قد مات ذاك قبلي فيقولون إنا لله وإنا راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية»
وقال: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة فإن كان خيراً فرحوا واستبشروا وقالوا اللهم هذا فضلك ورحمتك فأتمم نعمتك عليه وأمته عليها، ويعرض عليهم عمل المسيء فيقولون اللهم ألهمه عملاً صالحاً ترضى به وتقربه إليك»
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك عن ثور بن يزيد عن أبي رهم عن أبي أيوب قال: «تعرض أعمالكم على الموتى فإن رأوا حسناً فرحوا واستبشروا، وإن رأوا سوءاً قالوا اللهم راجع به»
وروى الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس على الله وتعرض على الأنبياء على الآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضاً وإشراقاً فاتقوا الله ولا تؤذوا أمواتكم»
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات ثنا القاسم بن هاشم، ومحمد بن رزق الله قالا: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا أبو إسماعيل السلولي سمعت مالك بن الداء يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم»
وقال: ثنا عبد الله بن شبيب ثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي ثنا فليح بن إسماعيل ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبي صالح، والمقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور»
وقال: ثنا الحسن ابن عبد العزيز ثنا عمر بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز عن بلال بن أبي الدرداء قال: كنت أسمع أبا الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن يمقتني خالي عبد الله بن رواحة إذا لقيته.
وقال: ثنا أبو هشام ثنا يحيى بن يمان عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: إنه ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر بذلك عينه." اهـ.
وجاء في فيض القدير ج: 2 ص: 398
(إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم أي قعقعة نعالهم أي المشيعين له إذا ولوا عنه منصرفين في رواية مدبرين زاد أبو نعيم في روايته فإن كان مؤمنا كانت الصلاة ثم رأسه والصيام عن يمينه والزكاة ثم يساره وفعل الخيرات ثم رجليه انتهى قال ابن القيم والحديث نص في أن الميت يسمع ويدرك وقد تواترت الأخبار عنهم بذلك وإذا كان يسمع قرع النعال فهو يسمع التلقين فيكون مطلوبا واتصال العمل به في سائر الأعصار والأمصار إنكار كاف في طلبه وعورض بقوله تعالى وما أنت بمسمع من في القبور فاطر وأجيب بأن السماع في حديثنا مخصوص بأول الوضع في القبر مقدمة للسؤال)
وهذا يثبت أن الميت يسمع مخاطبة الأحياء ..













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:45 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

ومع التفصيل وسرد بعض الأدلة من الأحاديث التي تدل على حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين.
أولاً:- حياه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
لا يقصد من حياة الأنبياء في قبورهم أنهم لم ينتقلوا من حياتنا الدنيا ولم يقبضهم الله تعالى بل الأنبياء انتقلوا من هذه الحياة الدنيا إلى حياة أخرى وهي حياه الأنبياء في قبورهم وهي الحياة بعد الموت لان البعض قد خلط بين هذا وذك فيظنون أن حياتهم البرزخية كحياتنا التي نعيشها في هذه الدنيا ومن هنا يأتي اللبس والإنكار والاعتراض.
ولتعلم أخي أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم في قبره أكمل من حياة الشهداء
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه "سير أعلام النبلاء" (9/159- 163)
"محنة وكيع وهي غريبة تورط فيها ولم يرد إلا خيرا ولكن فاتته سكتة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع فليتق عبد ربه ولا يخافن إلا ذنبه.
قال علي بن خشرم حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله البهي أن أبا بكر الصديق جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فأكب عليه فقبله وقال بأبي وأمي ما أطيب حياتك وميتتك ثم قال البهي وكان ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه قال ابن خشرم فلما حدث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلب وكيع ونصبوا خشبة لصلبه فجاء سفيان بن عيينه فقال لهم الله الله هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه وهذا حديث معروف قال سفيان ولم أكن سمعته إلا أني أردت تخليص وكيع
قال علي بن خشرم سمعت الحديث من وكيع بعدما أرادوا صلبه فتعجبت من جسارته وأخبرت أن وكيعا احتج فقال إن عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمر قالوا لم يمت رسول الله فأراد الله أن يريهم آية الموت
رواها أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني قال حدثنا علي ابن خشرم وروى الحديث عن وكيع قتيبة بن سعيد فهذه زلة عالم فما لوكيع ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع الإسناد كادت نفسه أن تذهب غلطا والقائمون عليه معذورون بل مأجورون فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود غضا ما لمنصب النبوة وهو في بادى ء الرأي يوهم ذلك ولكن إذا تأملته فلا بأس إن شاء الله بذلك فإن الحي قد يربو جوفه وتسترخي مفاصله وذلك تفرع من الامراض وأشد الناس بلاء الأنبياء وإنما المحذور أن تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم وأكل الارض لأجسادهم والنبي صلى الله عليه وسلم فمفارق لسائر أمته في ذلك فلا يبلى ولا تأكل الأرض جسده ولا يتغير ريحه بل هو الآن وما زال أطيب ريحا من المسك وهو حي في لحده حياة مثله في البرزخ التي هي أكمل من حياة سائر النبيين وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب أحياء عند ربهم يرزقون (آل عمران 169)"ا.هـ المقصود
جاء في كتاب لطائف المعارف ( للإمام ابن رجب ) " ص178 " :
( أعمال الأمّة تعرض على نبيّها في البرزخ فليستحِ عبدٌ أن يُعرض على نبيه من عمله ما نهاه عنه،
لما وقف صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع قال : إني فرطكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم فلا تسوّدوا وجهي ، يشير إلى أنّه يستحي من سيّئَاتْ أمته إذا عُرِضَتْ عليه ) أهـ.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في آية (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات) :
((
وإذا ثبت أنهم أحياء من حيث النقل فانه يقوه من حيث النظر كون الشهداء أحياء بنص القران و الأنبياء أفضل من الشهداء ))
( فتح الباري ج : 6 ص : 379 ).

قال العلامة جلال الدين السيوطي :
((حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علما قطعيا , كما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت (به) الأخبارالدالة على ذلك .))
( الحاوي للفتاوى , ج : 2 , ص : 147 , ) .

قال الإمام البيهقي في كتاب الاعتقاد :
(( الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء.))
( الحاوي للفتاوى , ج : 2 ص : 149 &nbsp.

وقال الإمام القرطبي في التذكرة
((في حديث الصعقة نقلا عن شيخه : الموت ليس بعدم محض , انما هو انتقال من حال إلى حال ))
( الحاوي للفتاوى , ج : 2 ص : 149 &nbsp.

وقال الإمام تقي الدين السبكي :
(( حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا , ويشهد على ذلك صلاة موسى في قبره فإن الصلاة تستدعي الجسد حيا ))
( الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 152 &nbsp.

وقال الإمام تقي الدين السبكي
((عن انس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون , فإذا ثبت أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حي فالحي لابد من أن يكون إما عالما أو جاهلا ولا يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جاهلا ))
( طبقات الشافعية الكبرى ج : 3 ص : 411 ).

قال الإمام السخاوي المتوفي 902 هـ :
((نحن نؤمن ونصدق بأنه - صلى الله عليه وسلم - حي يرزق في قبره وان جسده الشريف لا تأكله الأرض والإجماع على هذا ))
( القول البديع ص : 172 )

قال العلامة العيني شارح البخاري المتوفي 855هـ :
(( ومذهب أهل السنة والجماعة أن في القبر حياة وموتا فلا بد من ذوق الموتتين لكل احد غير الأنبياء ’’
(عمدة القاري شرح البخاري ج : 7 ص : 601 )

قال العلامة الشرنبلالي الحنفي :
((ومما هو مقرر عند المحققين انه - صلى الله عليه وسلم - حي يرزق متمتع بجميع الملاذ والعبادات غير انه احجب عن إبصار القاصرين عن شريف المقامات ...... ينبغي لمن قصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ان يكثر الصلاة عليه فانه يسمعها وتبلغ اليه))
( مراقي الفلاح ص: 405 طبع مير محمد كراجي ).
قال الإمام ابن عقبل
((: هو - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره ))
( الروضة البهية ص : 14 ).

قال العلامة السمهودي المتوفي 911 هـ :
((لاشك في حياته - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته وكذا سائر الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - احياء في قبورهم اكمل من حياة الشهداء التي
اخبر الله تعالى بها في كتابه العزيز))
(وفاء الوفاء ج : 4 ص : 1352 &nbsp.

قال العلامة عبدالله الغماري ما نصه :
(( قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره الشريف يحارب المرابين بالدعاء عليهم ، أو بما يناسب حياته البرزخية ، ولم أر من سبقني إلى هذا الاستنباط )) انتهى المقصود نقله
((خواطر دينية ج 1 صفحه 19 ، الطبعة الأولى))

وكما سنرى في الأحاديث .
1- حديث الإسراء المتواتر الذي ورد من طريق بضع وأربعين صحابيا وفيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم بهم جماعة وأن سيدنا آدم وغيره من الأنبياء دعوا لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأن سيدنا موسى عليه السلام طلب منه العودة إلى ربه ليطلب منه تخفيف الصلاة عنا حتى خففها الله من خمسين صلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة فهذا كله دليل حياتهم في دار البرزخ أي القبر بل وحريتهم في الانتقال من مكان إلى آخر ودعاء سيدنا آدم وإرشاد سيدنا موسى لأمر تخفيف عدد الصلوات دليل نفعهم لنا وهم في الحياة البرزخية
أخرجه البخاري (٣٤٩) ومسلم (٤١٣) وأبو عوانة (١/١٣٣ - ١٣٥) والأجري في الشريعة ص (٤٨١ - ٤٨٢) وغيرهم.
فوائد
قال الله تعالى :{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} " سورة الزخرف".
ذكر الإمام ابن الجوزي في زاد الميسر في هذه الآية:
(( إن قيل : كيف يسأل الرُّسل وقد ماتوا قبله؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنه لمّا أُسري به جُمع له الأنبياءُ فصلَّى بهم ، ثم قال [ له ] جبريل : سَلْ من أرسَلْنا قَبْلَك . . . الآية . فقال : لا أَسألُ ، قد اكتَفَيْتُ . رواه عطاء عن ابن عباس . وهذا قول سعيد بن جبير ، والزهري ، وابن زيد؛ قالوا : جُمع له الرُّسل ليلةَ أُسري به ، فلقَيهم ، وأُمر أن يسألَهم ، فما شَكّ ولا سأل .))
( زاد الميسر في علم التفسير ج : 7 ص : 319 ).

قال الله تعالى :{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} " سورة السجدة "
وذكر العلامة الآلوسي في تفسير الآية :
((أخرج الطبراني وإبن مردويه والضياء في المختارة بسند صحيح عن إبن عباس أنه قال في الآية : أي من لقاء موسى وأخرج إبن المنذر وغيره عن مجاهد نحوه وأخرج إبن أبي حاتم عن أبي العالية أنه قال كذلك فقيل له : أو لقى عليه الصلاة و السلام موسى قال : نعم ألا ترى إلى قوله تعالى : وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا وأراد بذلك لقاءه صلى الله تعالى عليه وسلم إياه ليلة الإسراء كما ذكر في الصحيحين وغيرهما وروى نحو ذلك عن قتادة وجماعة من السلف ))
(روح المعاني ج : 21 ص :138).

وذكر الإمام ابن الجوزي في زاد الميسر في هذه الآية احد الأقوال فقال:
((الثاني من لقاء موسى عليه السلام ليلة الإسراء . ( قاله أبو العالية مجاهد قتادة و ابن السائب &nbsp))
( زاد الميسر ج : 6 ص : 43 )

وقال ابو حيان في البحر المحيط :
(( وقرأ الحسن : في مرية ، بضم الميم ، والظاهر أن الضمير عائد على موسى ، مضافاً إليه على طريق المفعول ، والفاعل محذوف ضمير الرسول ، أي من لقائك موسى ، أي في ليلة الإسراء ، أي شاهدته حقيقة ، وهو النبي الذي أوتي التوراة ، وقد وصفه الرسول فقال : « آدم طوال جعد ، كأنه من رجال شنوءة حين رآه ليلة الإسراء » ، قاله أبو العالية وقتادة وجماعة من السلف.))
( البحر المحيط ج : 7 ص : 205 ).


2- حديث سيدنا أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر
أخرجه مسلم (٦١٠٧) والنسائي (٦٣١) وأحمد (٣/١٤٨) وأبو نعيم في الحلية (٦/٢٥٣) وأبو يعلى (٣٣٢٥) وابن حبان (٥٠) وابن أبي شيبة (١٤/٣٠٧ ، ٣٠٨) والسيوطي في الدر المنثور (٤/١٥٠) .
3- أخرج أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه «قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول والذي نفس أبي القاسم بيده لينـزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنـزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله، ثم لئن قام علي قبري فقال: يا محمد لأجبته»
مسند أبي يعلى ح (٦٥٨٤) (١١/٤٦٢)
ورواه الحافظ ابن حجر في المطالب العليا ٤\٢٣ بعنوان حياته صلى الله عليه وسلم في قبره
ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (8\211) وقال :قلت هو في الصحيح باختصار رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح)
الحاوي للفتاوى ( 2 \ 148)
و الخصائص الكبرى ( 2 \ 280 )
والحديث صحيح كما نرى فقد صححه الحافظ ابن حجر والحافظ الهيثمي
وفي قوله لأجبته دلالة واضحة.
لان نبي الله عيسى عليه السلام سيسأل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في قبره وسيجاوبه ويرد عليه.
قال ابن منظور في لسان العرب (1\183)
(والإجابة : رجع الكلام , تقول أجابه عن سؤاله وقد أجابه إجابة واجابا وجواباً واستجوابه واستجابه واستجاب له) ا.هـ
وفي مختار الصحاح (1\49)
(( ج.و.ب) أجابه وأجاب عن سؤاله والمصدر الإجابة) ا.هـ
وفي المصباح المنير (1\113)
(ولا يسمى جواباً إلا بعد طلب وأجابه إجابة وأجاب قوله واستجاب له إذا دعاه شئ فأطاع وأجاب الله دعاءه قبله واستجاب له كذلك)
يقول العلامة الآلوسي - رحمه الله- بعد هذا الحديث :
((........وقيل : إنه عليه السلام يأخذ الأحكام من نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم شفاها بعد نزوله وهو في قبره الشريف عليه الصلاة و السلام وأيد بحديث أبي يعلى والذي نفسي بيده لينزلن عيسى إبن مريم ثم لئن قام على قبري وقال يامحمد لأجيبنه
وجوز أن يكون ذلك بالإجتماع معه عليه الصلاة و السلام روحانية ولا بدع في ذلك فقد وقعت رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم بعد وفاته لغير واحد من الكاملين من هذه الأمة والأخذ منه يقظة .))
( روح المعاني ج :22 ص : 35 )

4- صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
(الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون)
أخرجه البيهقي في حياه الأنبياء ص 15
وابو يعلي في مسنده ٦\١٤٧
أبو نعيم في أخبار أصبهان 2\44
وابن عدي في الكامل ٢\٧٣٩
قال الهيثمي في المجمع ٨\٢١١ ورجاله أبي يعلي ثقات
وصححه والبزار في مسنده (٢٣٣) (٢٥٦) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/٢٨٥)
وذكره الحافظ في المطالب العالية (٣٤٥٢) وصححه المناوي وقال إسناده صحيح ويشهد له حديث سيدنا أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر
والسيوطي في الحاوي للفتاوى ( 2 \ 148 )

5- قال الرسول صلى الله عليه وسلم (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ومماتي خير لكم تعرض على أعمالكم فما رايت من خير حمدت الله وما رايت من شر استغفرت الله لكم)
أخرجه البزار في مسنده ٤-٩ ج ٥ ص ٣٠٨
الديلمي في مسند الفردوس ج ٢ ص ١٣٧
الحارث بزيادات الهيثمي ج ٢ ص ٨٨٤
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤ وعقب بقوله ورجاله رجال الصحيح
وقال فيه الحافظ العراقي طرح التثريب ج ٣ ص ٢٩٧ اسنادة جيد
وصححه الإمام السيوطي في الخصائص 2\281
ونص المناوي في فيض القدير أنه صحيح ج ٣ ص ٤٠١
ونص الخفاجي على صحته في شرح الشفا ج ١ ص ١٠٢
والزرقاني في شرح المواهب للقسطلاني
وقال الملا على قاري بصحته شرح الشفا ج ١ ص ١٠٢ وقال رواه أيضا الحارث بن اسأمه في مسنده بسند صحيح
وذكره ابن حجر في المطالب العليا ج ٤ ص ٢٢
فالحديث صحيح لا مطعن فيه وهو يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أعمالنا وتعرض عليه ويستغفر لنا
فهو حي في قبره ينفع أمة الإسلام بالاستغفار لها فإذا يجوز أن نتوسل به إلى الله تعالى ونستشفع به لأنه يعلم بذلك صلى الله عليه وسلم..فهو ينفع أمته جمعاء عليه أفضل الصلاة والسلام.
6- حديث سيدنا عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام)
أخرجه النسائي (١٢٨١) في عمل اليوم والليلة (٦٦) وأحمد (١/٣٨٧) وأبو يعلى (٥٤١٣) وعبد الرزاق في مصنفه (٣١١٦) وابن أبي شيبة (٢/٥١٧) والدارمي (٢٦٢٧) والبزار (١/٢٩٥) والطبراني في الكبير (١٠٢٨) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/٢٠٥) والبغوي (٦٨٧) والخطيب في تاريخ بغداد (١٠٤١٥) وابن القيم في جلاء الأفهام ص (٢٤) والحاكم (٢/٤٢١) وصححه ووافقه الذهبي وابن حبان (٩١٤)
وفي الحديث الحث علي الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم وفيه تعظيمه وإجلال منزلته حيث سخر الله تعالى الملائكة الكرام لهذا الشأن العظيم.
7- حديث أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة على قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: إن الله حرم علي الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)
أخرجه أبو داود في باب الاستغفار(١٠٤٧) والنسائي (١٣٧٣) وابن ماجه (١٠٨٥) وأحمد (٤/٨) والدارمي باب فضل الجمعة (١٥٣٥) وابن خزيمة (١٧٣٣) وابن أبي شيبة (٢/٥١٦) والبيهقي (٣/٢٤٨) والحاكم وقال هذا الحديث صحيح بشرط الصحيحين ولم يخرجاه(١/٢٧٨) وصححه ووافقه الذهبي
والطبراني في الكبير (٥٨٩).
وابن حبان باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم -
ولا تضارب بين هذه الحديث وحديث ما من أحد يسلمُ عليَّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري 6/353) ما نصه: (ومما يُشكل علي ما تقدم ما أخرجه أبو داود من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: ما من أحد يسلمُ عليَّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام. ورواته ثقات. ووجه الإشكال فيه أن ظاهره أن عود الروح إلى الجسد يقتضي انفصالها عنه وهو الموت وقد أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة:ـ
أحدها: إن المراد بقوله: رد الله على روحي إن رد روحه كانت سابقة عقب دفنه لا أنها تعاد ثم تنـزع ثم تعاد. الثاني: سلمنا، لكن ليس هو نزع موت بل لا مشقة فيه. الثالث: إن المراد بالروح الملَك الموكل بذلك.
الرابع: المراد بالروح النطق فتجوز فيه من جهة خطابنا بما نفهمه.
الخامس: إنه يستغرق في أمور الملأ الأعلى فإذا سلّم عليه رجع إليه فهمه ليجيب مَن سلّمَ عليه. وقد استشكل ذلك من جهة أخرى وهو أنه يستلزم استغراق الزمان كله في ذلك لاتصال الصلاة والسلام عليه في أقطار الأرض ممن لا يحصى كثرة وأجيب بأن أمور الآخرة لا تدرك بالعقل وأحوال البرزخ أشبه بأحوال الآخرة والله أعلم.) اهـ
8- قال (صلى الله عليه وسلم):
(صلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم)، رواه أبو داود
باسناد صحيح كما قال النووي كما في (المجموع 8/275)

ولله در الحافظ ابن حجر الهيتمي إذ يقول
تواترت الأدلة والنقول فما يحصى المصنف مايقول
بأن المصطفى حي طري هلال ليس يطرقه أفول
وأن الجسم منه بقاع لحد كورد لايدنسه الذبول
وأن الهاشمي بكل وصف جميل لا يغيره الحلول
وأن الدود لا يأتي إليه كذا الآفات ليس لها وصول
ولم تأكل الغبراء لحما ولا عظماَ وأثبت ما أقول
وتأتيه الملائك كل وقت تحييه وتسمع مايقول
وتأتيه بأرزاق حسان وبر حيث يأمرها الجليل
وصوم ثم حج كل عام يجوز عليه بل لا يستحيل
ويطهر للصلاة بماء غيب ويقضيها بذا ورد الدليل
يصلى في الضريح صلاة خمس دواماَ لا يمل ولا يميل
كذا الأعمال تعرض كل يوم عليه كي يسر بها الرسول
فإن كانت صلاة قام يدعو إلى المولى ليقبل ما يقول
وإلا غير ذلك فهو يدعو ليغفرها وقد صفح الجليل
وبقعته التي ضمت حقاَ رياض من جنان تستطيل
كذا اللحد الذي ضم الطوايا تشرف حين حل به النزيل
وأفضل من سموات وأرض وأملاك بأفلاك تجول
ومن عرش ومن جنات عدن وفردوس بها خير جزيل
وفى القبر الشريف تراه حيا إلى كل البقاع له وصول
وكل الأنبياء كذاك حقاَ بأجداث لهم ظل ظليل
ولم تعلم مقابرهم بأرض يقيناَ غير ما سكن الرسول
وفي حبرون أيضا ثم غارً به رسل كرام والخليل
ولولا أنه حي حري بإدراك كما نقل الفحول
لما سعت الشموس إليه حقاَ تسلم حين تطلع أو تزول
وما كان الحجيج إليه يسعى ويرجو أن يكون له قبول
كذاك النوق فى البوادي ينادي لها الحادي وطاب لها المقيل
تمد رقابها شوقا إليه وأدمعها كسيل إذ يسيل
ويلقاهم اذا وفدوا عليه وينظرهم إذا ازدحم القفول
ويسمعهم إذا صلوا عليه بأذنيه فقصر ياملول
ومن لم يعتقد هذا بطه يقيناَ فهو زنديق جهول
عبيد هيثمي مستجير بمن حطت بساحته الحمول
عليه الله صلي كل وقت مدي الأيام ماشدت حمول
وال والصحابة ماتدانى من الأقطار سيل إذ يسيل) انتهى

والأحاديث في هذا الباب كثيرة ويكفينا هذا لمن ألقى السمع وهو شهيد ولمن أراد الاستزادة فليراجع
أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء
الحاوي للفتاوى
جلال الدين السيوطي
البيهقي جزءا في حياة الأنبياء في قبورهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
ثانيا:- حياة الأولياء و الصالحين
1- قال تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عن ربهم يرزقون)
2- وقوله تعالى (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون )
تدل الآيتان على حياة الذين يقتلون في سبيل الله والقتل في سبيل الله عام يشمل الشهادة في الحروب وفي غيرها كما دلت الأحاديث والآثار علي ذلك ثم إذا كان هذا حال الشهداء فماذا يكون حال الأنبياء عامة وحال نبينا خاصة وقد جمع الله له بين الشهادة والنبوة؟ لا شك أنهم أدنى بهذه المزية منه.
٣ - قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
فقد قال الحافظ ابن كثير رضي الله عنه عن تفسير هذه الآية:
(... وقد ورد أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ).
سورة التوبة الآية (١٠٥). تفسير ابن كثير
٤- حديث سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم)
أخرجه البخاري (1338) ومسلم (٧١٤٥) وأبو داود (٧١٤٥) وأبو داود (٣٢٣١) والنسائي (٢٠٤٨) وأحمد (٣/١٢٦) وعبد بن حميد (١١٨٠) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (13) والأجري في الشريعة ص (٣٦٥) وأحمد في السنة (١٣٥٥) والبيهقي في السنن (٤/٨٠ والبغوي (١٥٢٢) وابن حبان (٣١٢٠).)
وسبق وضع كلام الائمة
5- ومنها ما ثبت أن أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأضع ثيابي وأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر معهما فو الله ما دخلت إلا وأنا مشدودة حياء من عمر..)
]) أخرجه الإمام أحمد (٦/٢٠٢) والحافظ الهيثمي وقال رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (١٢٧٠٤) وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح علي شرط الشيخين (٤/٧) ووافقه الذهبي
فقد كانت السيدة عائشة تدخل وهي مشدودة حياء من سيدنا عمر لأنه ليس من محارمها وهو مدفون بجوار أبيها رضي الله عنهم وزوجها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
جاء في حاشية المشكاة :
(حياء من عمر أوضح دليل على حياة الميت )
( حاشية المشكاة ص : 154 )
يقول العلامة الطيبي شارح المشكاة في هذا الحديث :
( فيه أن احترام الميت كاحترامه حيا )
(شرح الطيبي ج : 3 ص : 418 طبعة إدارة القران)
6- حديث الرجل الذي ضرب خباءه ليلا على قبر فسمع من القبر قراءة سوره تبارك الذي بيده الملك) إلى آخره فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (هي المانعة هي المنجية)
(أخرجه الترمذي (٢٨٩٠) وحسنه السيوطي
7- ما ثبت عن سيدنا شيبان بن جسر عن أبيه أنه قال: (أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتا البناني في لحده ومعي حميد الطويل فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره)
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/٣١٩).
والأحاديث في هذا الباب كثيرة وما اوردنا من قبل من الأحاديث وأقوال الائمة يكفي لمن القى السمع وهو شهيد
ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب الروح لابن القيم..













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:46 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

اقتباس:

قال الكاتب (ص9):
(جاء في الحديث:  لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم . والمعنى أن إطراءه والتغالي فيه والثناء عليه بما سوى ذلك هو محمود، ثم قال: (نعم يجب علينا أن لا نصفه بشيءٍ من صفات الربوبية، ورحم الله القائل حيث قال:
دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
فليس في تعظيمه  بغير صفات الربوبية شيء من الكفر والإشراك بل ذلك من أعظم الطاعات والقربات..) انتهى.
أقول: أهل السنة والحديث - بحمد لله وتوفيقه - يعظمون رسول الله  بما أمرنا أن نعظمه به، من الإيمان به وبما جاء به، وتعزيره وتوقيره، واتباع النور الذي جاء به، والاستنان بهديه وسنته في الأمور كلها.
وهم يحبون حديثه وسنته، ويدافعون عنها، وينافحون عن أقواله، ولا يرتضون أن ينسب أحد إليه
ما لم يقله، أو يترجح أنه ما قاله.
يعرفون منزلته التي أنزله الله فلا ينزلونه عنها وحاشاهم، ولا يرفعونه عنها كما فعله الغلاة، وهم في كل ذلك متبعون طريقة الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، ومن بعدهم من أئمة الهدى والدين.
ثم لما ظهرت طوائف الابتداع كالصوفية الغلاة اظهروا فتنة عظيمة فتنوا بها الناس ألا هي: إظهار تعظيم رسول الله  بالأقوال، وهجر اتباعه بالأفعال،فخالفوا أمر رسول الله ، وطريقة أصحابه الكرام الخلفاء الراشدين فمن بعدهم.
وأدخل أولئك المتصوفة من الأحاديث المكذوبة والموضوعة ما لا يكاد يحصى عن قلة علم وجهل
بالحديث، أو عن قصد عمد، وأشيعت في الناس وانتشرت حتى هجرت السنن الصحيحة واتبعت الأحاديث المردودة، وهم معترفون بأنهم لا يعرفون الحديث ومخارجه، ولا صحيحه من بهرجه، ومن نظر في كتب القوم وجد ذلك جلياً.
وسياق كاتب المفاهيم لحججه بين ضعف الاستدلال والتقليد، فهو مطلق لنفسه الحبل على الغارب، فهذا الحديث الذي استدل به أخرجه البخاري في "صحيحه"(6/478) عن عمر مرفوعاً:  لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله .
والكاتب وضع يده على بقية الحديث لئلا يفهم منه قاري كلامه الفهم الصحيح واجتزاؤه هذا مخل، وهو من باب التحريف لحديث الرسول  تحريف معنى، إذ لا يتضح المعنى إلا بإتمامه، فإن معنى الحديث: لا تتجاوزا الحد في مدحي فيفضي بكم ذلك إلى ما آل بالنصارى لما أغرقوا في مدح وتعظيم عيسى - عليه السلام -، فإنهم رأوا ما أجراه الله على يديه من معجزات كإحياء الموتى وإسماع الصم وإعادة الأبصار مع ضميمة كونه كلمة الله، فادعوا فيه الألوهية.

نقول يكفينا في هذا المقام قول الحفاظ والمحدثين للرد على من أظهر الفتنة وفرق المسلمين وعكر صفو الأمة وجعل الجماعة الواحدة جماعات مَنِ الأدعياء المتطفلون على العلم أمثال صالح آل شيخ .
يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه:
(قال ابن الجوزي: لا يلزم من النهي عن شيء وقوعه لأنَّا لا نعلم أحدا ادَّعى في نبينا ما ادعته النصارى في عيسى، إنما سبب النهي فيما يظهر ما وقع في حديث معاذ بن جبل لما استأذن في السجود له فامتنع ونهاه، فكانه خشي أن يبالغ غيره بما هو فوق ذلك فبادر إلى النهي تأكيدا للأمر)
.وقال ابن التين: معنى قوله ( لاتطروني) لا تمدحوني كمدح النصارى حتى غلا بعضهم في عيسى فجعله إلها مع الله، وبعضهم ادعى أنه هو الله، وبعضهم أدعى أنه ابن الله ثم أردف النهي بقوله ( أنا عبدالله ) "
فتح الباري (12/18)
ومن هنا نعلم معنى ذلك : ان من اطراه صلى الله عليه وسلم بما وصف النصارى نبيهم فقد صار مثلهم اي قال أنه اله أو ابن الله او شريك الله فهل هناك مسلم عاقل يقول هذا الكلام...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
اقتباس:
أقول: إن قولك كله من مشكاة هذا القائل الذي أبهمته، وأنت من أحفظ الناس لاسمه، إنه البوصيري
صاحب البردة، فلم أبهمته، وتركت التصريح باسمه؟!
وقولك هذا من أقوال شراح البردة، يتناقله الضلال من قديم في ردودهم على أهل الحق، وعلمهم حول البردة يدندن، قال الأزهري في شرحه للبيت(ص32):
(اترك ما قالته النصارى - في نبيهم عيسى بن مريم - عليهما السلام - أنه ابن الله كما اخبر الله
- سبحانه وتعالى - عنهم، فإن نبينا نهى عن مثل ذلك، حيث قال:  لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ، أي: لا تصفوني بذلك، واحكم بعد ذلك له  بما شئت من أوصاف الكمال اللائقة بجلال قدره، وخاصم في إثبات فضائله) اهـ . يعني لا تقولوا ابن الله وقولوا بعد ذلك ما شئتم من الغلو والشرك، وهذا من فروع الإطراء الذي نهى عنه، وقعوا فيه، فالغلو شر كله، وقادهم الغلو إلى قولٍ خطير، عظيم شره، وهو قول البوصيري:
لو ناسبت قدرَه آياتُه عظماً أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
قال إبراهيم الباجوري شارحاً للبيت (ص33):
(لو ناسبت آياته قدره في العظم لكان من جملة آياته أن يحيى اسمه دارس الرمم حين يدعى به،
فلم تناسب آياته قدره في العظم، وهو المطلوب؛ لأن الواقع أن قدره  أعظم من آياته، حتى من القرآن المتلو بخلاف غير المتلو) انتهى(1).
فانظر ما جره إطراء البوصيري من المعاني المستولية الوخيمة، التي تنادي عليهم بالويل والثبور من كل سهل وجبل، وغَوْرٍ ونجد، حتى اتهموا الله بأنه لم يوفه حقه، فاللهم!
إنا نبرأ إليك من هذا القول وقائله وممن ارتضاه
ومحاولة آل الشيخ الطعن في البردة فلهذا لانه جاهل مثل من سبقه من أجداده من الفرقة الوهابية.
إن قصيدة البردة
أو المسماة أيضاً بـ ( البُرأة ) للإمام محمد ابن سعيد البوصيري المولود سنة 608هـ رحمهُ الله تعالى رحمةًً واسعة لم تكن وليدة هذا العصر الذي يكاد أن يكون جل بل كل علمائهِ هم من العالة المتطفلين على علماء الأمة من السلف الصالح رضي الله عنهم .
فإن الإمام البوصيري رحمهُ الله تعالى ألف هذهِ القصيدة في أوائل القرن السابع الهجري أي أن لها ما يُقارب الثمانمائة سنة هجرية .
فكم من عالمٍٍ من علماء الأمة الذين لهم ثقلهم مروا بهذه الحقبة الزمنية ومرت على آذانهم هذه القصيدة العصماء وهم مابين مُفسرٍ وفقيهٍ ومحدثٍ ومؤرخ وحافظٍٍ وغيرهم من علماء العلوم الشرعية
فاليك يا متعالم من شرح وخمس وحفظ البوردة من جل علماء الأمة الإسلامية
قال الإمام السفاريني رحمه الله في ثبته (158):
" ونروي ((بردة البوصيري)) وسائر تآليفه من نظم ونثر بالسند المتقدم عن الكمال بن حمزة الحسيني عن أبي العباس بن عبدالهادي أخبرنا أبو عبدالله النحوي أنا أبو حيان قال الحسيني أخبرنا البوصيري"ا.هـ.
فاذا نظرت أخي المسلم إلى قوله لوجدت ان كلامه مقتبس الجهلاء أصحاب الأفكار المنحرفة والمذاهب الهدامة أمثال الوهابية والقاديانية وغيرها.
فهنيئا لهم بالنجديين ونقول والله تعسوا وانتكسوا.

وليتركوا لنا علماء الأمة الإسلامية فعندما يقع من عندهم هذا الإمام الحنبلي الجليل الإمام السفاريني بحجة الشرك فعلى اسلامهم السلام فمن تكلم في البردة غير اتباع المذهب المنحرف عن السنة المذهب الوهابي؟؟؟
وليس فقط الإمام السفاريني من رواها بل جل علماء الأمة الإسلامية ومحدثيها وحفاظها.
فإن الإمام البوصيري رحمهُ الله تعالى ألف هذهِ القصيدة في أوائل القرن السابع الهجري أي أن لها ما يُقارب الثمانمائة سنة هجرية .
فمن رواها غير الإمام السفاريني

فممن رواها عن المصنف (وهؤلاء يقعوا عند الوهابية فلا يصبح لهم سند في الاصل لان هؤلاء نصوا على الشرك في شرعهم) :
1- الإمام المفسر لكتاب الله العزيز أبي حيان الأندلسي : محمد ابن يوسف بن علي الغرناطي،
صاحب تفسير " البحر المحيط ".

2- الإمام الحافظ محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري ، صاحب السيرة الشهيرة " عيون الأثر".
3- الإمام الحافظ زين الدين العراقي .
4- إمام الدنيا في الحديث ابن حجر العسقلاني
5- الإمام الفقيه المحدث عمر بن علي المعروف بابن الملقن .
6- الإمام المجتهد عمر بن رسلان البلقيني .
7- الإمام المحدث الفقيه زكريا الأنصاري .
8- الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي .
9- الإمام الفقيه ابن حجر الهتيمي
قال الشيخ بن حجر رحمه الله تعالى : وقد حصلت رواية هذه القصيدة وغيرها من شعر الناظم من طرق متعددة ، منها – بل أعلاها - : [ أني ] أرويها عن شيخنا شيخ الإسلام وخاتمة الحفاظ ، أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ، عن العز [ أبي محمد ] بن الفرات ، عن العز بن بدر جماعة ، عن ناظمها .
وعن حافظ العصر بن حجر العسقلاني – يعني شارح "البخاري" – عن الإمام المجتهد السراج البلقيني ، والسراج ابن الملقن ، والحافظ زين الدين العراقي عن العز بن جماعة عن ناظمها ، وأرويها أيضاً عن مشايخنا ،عن الحافظ السيوطي عن جماعة منهم : الشمني الحنفي ، بعضهم قراءة ، وبعضهم إجازة ، عن عبد الله بن علي الحنبلي . كذلك عن العز بن جماعة ، عن الناظم . انتهى.
" المنح المكية في شرح الهمزية " لابن حجر الهيتمي 1 : 109
10 - العز بن بدر جماعة
وغيرهم ممن يتعذر علينا احصائهم

من سمع " البردة " أو حفظها من الأئمة الأعلام .
1- الحافظ بن حجر العسقلاني = سمعها على محمد بن محمد الغماري ( المعجم المؤسس 3 : 246 ) .
2- الإمام مجد الدين الفيروز أبادي = سمعها على العز بن جماعة ( العقد الثمين 2 : 393 ) .
3- الإمام محمد بن أحمد الفاسي صاحب " العقد الثمين " = سمعها على الفيروز أبادي .
4- الإمام إبراهيم بن علي القلقشندي = حفظها ( الضوء الامع ج 1 : 77 ) .
5- الإمام إبراهيم بن علي بن ظهيرة = سمعها على أحمد بن إبراهيم الرشيدي ( الضوء الامع ج 1 : 88 ) .
6- الإمام أحمد بن محمد بن محمد الجخندي = سمعها على العز بن جماعة ( الضوء الامع ج 2 : 199 ) .
7 الإمام عبد الرحمن بن أحمد بن فهد = حفظها
و " الهمزية " .
8- الإمام أحمد بن خليل بن كيكلدي = سمعها على يوسف المشهدي ( المعجم المؤسس 1 : 363 ) .

من العالمات من سمعتها أو قرأتها ، فمنهن :
1- بيرم أحمد الديروطية = كانت تحفظها مع " العمدة "
و " الأربعين " ( الضوء الامع ج 12 : 15 ) .
2- عائشة بنت أبي بكر المراغي = سمعت " البردة "
على العز ابن جماعة ( الضوء الامع ج 12 : 74 ) .
3- ست الأهل بنت محمد بن فهد = سمعت " البردة " على أحمد المرشدي ( الضوء الامع ج 12 : 146 ) .
وقد شرح هذه البردة جملة من أكابر العلماء منهم
1- خواص بعض أبيات بردة البوصيري لعبد السلام بن إدريس المراكشي (660 )
2-الإمام النحوي ابن هشام الحنبلي المتوفى سنة761هـ فقد شرح قصيدة البردة شرحاً لغوياً
سماهُ بـ ( الكواكب الدرية
3- ابن الصائغ المتوفى سنة 776 هـ
4- الإمام اسماعيل بن الأمير يوسف بن الأحمر نزيل فاس شرح البردة في مجلد (807هـ / 1404م).
5- شرح البردة لسعيد بن محمد العقابي التجيبي التلمساني (811هـ )
6-علاء الدين البسطامي المتوفى سنة 875 هـ
7- الإمام الجارودي ابن عطية عبد الرحمن بن محمد عبد الرحمن المديوني موقت منار القرويين 839هـ
8- شرح البردة لسعيد بن سليمان السملالي الكرامى 882ه
9- إسماعيل بن الأمير يوسف بن الأحمر نزيل فاس شرح البردة في مجلد (807هـ )
10- ابن العماد صاحب كتاب ( شذرات الذهب ) المتوفى سنة 808 هـ
11- العلامة المدقق جلال الدين المحلي ، المفسر للقرآن وشارح " جمع الجوامع " " والمنهاج"في الفقه سماه : " تعليق لطيف على بردة المديح " وفي بعض المصادر بعنوان : " الأنوار المضيئة في مدح خير البرية ".
12- الحافظ الحجة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري
سماه : " الزبدة الرائقة في شرح البردة الفائقة")

13- الشيخ ابن مرزوق التلمساني المالكي ، الإمام المحقق المحدث شرحين كبير وصغير .
له كثير من المصنفات أشهرها شرحاه على " البردة " .سماه :
" إظهار صدق المودة في شرح البردة
"
ويقع ( 297 ) لوحة ، وله شرح آخر مختصر من هذا الشرح سماه : " الاستيعاب لما في البردة من المعاني والبيان والبديع والإعراب " . ذكر في الكبير أنواعاً من العلوم
( الضوء الامع 7 : 50)
14- الإمام الحافظ المحدث الفقيه نور الدين مُلا علي قاري الحنفي صاحب كتاب ( الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ) وكتاب
( المِنح الفكرية على متن الجزرية ) وكتاب ( المورد الروي في المولد النبوي ) وكتاب ( شرح الفقه الأكبر ) المتوفى سنة 1014
15- الإمام المحدث شهاب الدين القسطلاني شارح "البخاري"
سماه : " مشارق الأنوار المضيئة في شرح الكواكب الدرية " واستعملها في كتابه ( المواهب اللدنية ) وطرز كتابه بها.
.
16- واستعملها في " سيرته " العلامة الحلبي مع " الهمزية "
17- العلامة الثاني السعد التفتازاني قدس سره النوراني صاحب التآليف السائرة في الآفاق
18- العلامة النحوي الشيخ خالد الأزهري صاحب "الأزهرية " وشرح "القواعد" و "التصريح وسماه :
"
الزبدة في شرح قصيدة البردة " . مطبوع .
19- السيد الغبريني المقرئ – ذكره الشهاب الخفاجي في
" ريحانته " –
20- علامة الروم الخادمي سماه : " نشر الكواكب الدرية " .
21- لعلامة محمد علي بن علان الصديقي سماه الذخر والعدة في شرح البردة
22- الشيخ محمد بن محمد بن عاشور الطاهر وسماه
(شفاء القلب الجريح بشرح بردة
المديح)
23- الشيخ إبراهيم الباجوري أحد شراح البردة وهو ممن ولي مشيخة الأزهر في القرن الثالث عشر من الهجرة صاحب كتاب
( شرح جوهرة التوحيد ) المتوفى سنة
1276هـ
24- العلامة عبد السلام المراكشي المالكي وذكر خواص أبياتها وقد ضمن الشيخ خالد الأزهري هذا الشرح وما ذكره المصنف من خواص ، شرحه للبردة المسمى :
" الزبدة
في شرح قصيدة البردة".
25- شرحها محمد بن علي بن محمد العدلوني الدمناتي .
26- محمد بن المعطي بن أحمد السرغيني سماه (التوشيح)
27- شرح أبي حامد محمد المكي البطاوري اسمه
"نسيم الوردة في تنسيم البردة
"
28- أحمد بن جعفر الكتاني (المنهل الفسيح على بردة المديح)
29- شرح لأحمد بن عبد الله القصار
30- شرح قصيدة البردة للبوصيري لمحمد الإلبيري ثماني نسخ في الخزانة الملكية من 379 إلى 9845
وغيرهم الكثير مما لايتسع المجال لحصرهم

من خمس وسبع البوردة من جل علماء الأمة الإسلامية.
قال السخاوي:
(جمع من تخاميس البردة ما ينيف على ستين) .

الضوء اللامع 10 / 337 ، الأعلام 8 / 258 .
وسبعها على ما شهر العلامة البيضاوي صاحب التفسير المشهور طبع بعنوان :
" الكواكب الدرية تسبيع البردة البوصيرية في مدح خير البرية " .

تخميس البردة لمحمد بن علي الشاطبي الأندلسي البرجي (870هـ)


فهل ترى أن كل هؤلاء الناس من العلماء لم يعلموا أن فيها شركاً وكفراً ، أو خطأ ، ووالوهابية الجهلاء واشباه مشايخهم علموه وهم غفلوا عنه وما نبهوا ؟!!
فيا أمة التوحيد هل هؤلاء العلماء أهل المعرفة باللغة العربية والذين خدموا السنة المطهرة لم يعوا ولم يتفطنوا للأبيات التي يزعم المتطاول الجاهل باللغة العربية أنها شركية؟؟

من العلماء تكلم في البوردة كما يدعي أهل البدع والاهواء الفرقة الوهابية؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولتعلم أيها المسلم أن من مدح خير البشر أجمعين ووصفه بما لا يخرجه عن حقيقة البشرية معتقدا انه عبد الله ورسوله مبتعدا عن معتقد النصارى فانه ولا شك من اكمل الناس توحيدا واول الناس اعتناء بذلك هم اصحابه الكرام .
وهم اعرف الماس بسنته واقربهم الى حضرته واحرصهم على فعل ما يرضيه وترك ما يغضبه ويؤذيه . قال في المواهب اللدنية : واما شعراؤه عليه الصلاة والسلام الذين كانوا يذبون عن الاسلام فكعب بن مالك وعبد الله بن بن رواحة وحسان بن ثابت وقد دعا له عليه الصلاة والسلام فقال " اللهم ايده بروح القدس " وسنذكر نماذج من شعرهم في مدح سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
العباس بن عبد المطلب :
العباس : يا رسول الله إنّي أريدُ أن أمتدحك . فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : { قلْ لا يفضُضِ الله ُ فاك } فأنشأ يقول :
من قبلها طبـتَ فـي الظـلالِ وفـي
مُسْتـوْدَعٍ حيـث يُخصـفُ الــورقُ
ثــم هَبَـطْـتَ الـبـلادَ لا بـشـرٌ
أنــت ولا مُـضْـغَـةٌ ولا عَـلَــقٌ
بـل نطفَـةٌ تركـب السفيـنَ وقــد
ألْـجَـمَ نَـسْـراً وأهــلاهُ الـغَـرَقُ
ينتقـلُ مـن صالـبٍ إلــى رحــمٍ
إذا مـضـى عـالَـمٌ بــدا طَـبَـقُ
حتى احْتَـوى بيتَـك المهيمَـن مـن
خُنْـدُفٍ علـيـاءَ تحتـهـا النُـطُـقُ
وأنـت لمّـا وُلــدتَ أشـرقـت الأر
ضُ فـضـاءت بنـورِهـا الأفـــقُ
فنحن في ذلـك الضيـاء وفـي الـنّـ
ـورِ وسُـبْـلِ الـرشـادِ نَخْـتـرِقُ
عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
إني تفرّستُ فيك الخيرَ أعرفهُ * واللهُ يعلمُ أنْ ما خانني البصرُ
أنت النبيُ ومَن يُحرَمْ شفاعتـَهُ * يومَ الحسابِ فقد أزرى به القدرُ
وقال أيضا :
وفينا رسولُ الله يتلو كتابَهُ * إذا انشق معروفٌ من الفجر ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبُنا * به موقناتٌ أنّ ما قال واقعُ
يبيت يجافي جنبَه عن فراشهِ * إذا استثقلـَت بالمشركين المضاجعُ
وله أيضا :
روحي الفداءُ لمن أخلاقـُه شهدَتْ * بأنه خيرُ مولودٍ من البشرِ
عمّت فضائلـُه كلَ العبادِ كما * عمّ البريةَ ضوءُ الشمسِ والقمرِ
لو لم يكن فيه آياتٌ مبيِّنةٌ * كانت بديهتـُهُ تغني عن الخبرِ
فثبتَ اللهُ ما آتاك مِن حسَنٍ * تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نـُصِروا
فقال له سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة. فثبته الله حتى استشهد
وقال مازن بن الغضوبة الطائي حينما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما :
إليـك رسـول الله خبّت مطيتي تجـوب الفيافي من عُمـان إلى العرج
لتشفع لي يا خيرا من وطئ الحصا فيغفـر لي ربي فـأرجـع بـالفلـج
إلى معشر جـانبت في الله دينهم فلا دينهم ديني ولا شرجهم شـرجي
وكنت امرءا باللهـو مـولعـا شبــابي إلى أن آذن الجسـم بالنهج
فبـدلني بالخمـر أمنـا وخشية والعهر احصـانا فحصّـنَ لي فـرجي
فأصبحت همي في الجهـاد ونيتي فلله مـا صـومي و لله مـا حجـي
ووصفت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :كان والله كما قال فيه حسان
متى يبدو في الدياجي البهيم جبينه *** يلح مثل مصباح الدجى المتوقد
فمن كان او من قد يكون كاحد *** نظام لحق او نكال لملحد
حسان بن ثابت رضي الله عنه
أغرُّ عليه للنبوة خاتـَمٌ * مِن الله مشهودٌ يلوحُ ويشهدُ
وضمّ الإلهُ اسمَ النبي إلى اسمهِ * إذا قال في الخمس المؤذنُ أشهدُ
وشقّ له من اسمهِ ليُجِلـَّهُ * فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ
نبيٌ أتانا بعد يأسٍ وفترةٍ * من الرسل والأوثانُ في الأرض تـُعبَدُ
فأمسى سراجًا مستنيرًا وهاديًا * يلوح كما لاح الصقيلُ المهندُ
وأنذرَنا نارًا وبشـّر جنةً * وعلـّمنا الإسلامَ فاللهَ نحمدُ
وأنت إلهَ الخلق ربي وخالقي * بذلك ما عمّرتُ في الناس أشهدُ
تعاليتَ ربَ الناس عن قول مَن دعا * سواك إلهًا أنت أعلى وأمجدُ
لك الخلقُ والنعماءُ والأمرُ كلهُ * فإياك نستهدي وإياك نعبدُ
وقال أيضا :
قومي الذين همُ آوَوْا نبيَهم * وصدّقوه وأهلُ الأرضِ كفارُ
إلا خصائصَ أقوامٍ همُ سلفٌ * للصالحين معَ الأنصارِ أنصارُ
مستبشرين بقـَسْمِ اللهِ قولـُهُمُ * لمّا أتاهم كريمُ الأصل مختارُ
أهلا وسهلاً ففي أمنٍ وفي سَعَةٍ * نِعمَ النبيُ ونِعمَ القـَسْمُ والجارُ
وقال حسان أيضًا يخاطب سيدَنا النبيَ صلى الله عليه وآله وسلم
يا ركنَ معتمِدٍ وعصمةَ لائذٍ * وملاذَ منتجِعٍ وجارَ مجاوِرِ
يا مَن تخيّرَه الإلهُ لخلقِهِ * فحباهُ بالخـُلـُقِ الزكيِّ الطاهرِ
أنت النبيُ وخيرُ عصبةِ آدمٍ * يا مَن يجودُ كفيضِ بحرٍ زاخرِ
ميكالُ معْك وجبرئيلُ كلاهما * مددٌ لنصْرِكَ مِن عزيزٍ قاهرِ
وغير ذلك الكثير ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
التبرك بذوات الصالحين:
قد تقدم أن بركة الذوات لا تكون إلا لمن نص الله على إعطائه البركة كالأنبياء والمرسلين وأما غيرهم من عباد الله الصالحين فبركتهم بركة عملٍ، أي: ناشئة عن علمهم وعملهم واتباعهم لا عن ذواتهم، ومن بركات الصالحين: دعاؤهم الناس إلى الخير ودعاؤهم لهم ونفعهم الخلق بالإحسان إليهم بنيةٍ صالحة ونحو هذا.
ومن آثار بركات أعمالهم ما يجلب الله من الخير بسببهم ويدفع من النقمة والعذاب العام ببركة
كذب وتدليس ما بعده تدليس
نقول لهؤلاء إنّ النبي صلى الله عليه وسلم هو من علمنا التوسل والتبرك قد تبرّك بوضوء المسلمين كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة:
فعن ابن عمر, قال: قلت يا رسول الله, أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحبّ إليك, أم من المطاهر؟ قال: "لا, بل من المطاهر, إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه, يرجو بركة أيدي المسلمين.
فعن ابن عمر, قال: قلت يا رسول الله, أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحبّ إليك, أم من المطاهر؟ قال: "لا, بل من المطاهر, إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه, يرجو بركة أيدي المسلمين.
ذكر في مجمع الزوائد: 1\214، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثّقون،
كنز العمال: 7\112، ح 13281
وذكره السيوطي في الشمائل الشريفة ونقل تصحيح الهيثمي موافقا له ( ص 272 - 273 طبعة دار طائر العلم للنشر والتوزيع بتحقيق حسن بن عبيد باحبيشي ) برقم ( 490 )
صححه المناوي في التيسير ( 2 / 525 طبعة مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م الطبعة الثالثة )
وذكره من وجه اخر الإمام البيهقي في الشعب ( 3 / 30 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1410 ، بتحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول ) برقم ( 2791 ) ،
وقد رواه القضاعي في مسنده ( 2 / 104 طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية ، 1407 - 1986 ، بتحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي ) مختصرا برقم ( 977 )
وابن عدي في ( الكامل ) ( 2/ 783 )
ورواه ابو نعيم في الحلية ( 8 / 203 طبعة دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الرابعة ، 1405 )
بل حتى شيخ السلفية الألباني حسن الحديث
قال الألباني في السلسلة الصحيحة ( 5 / 154 ) برقم ( 2118 ) : ( " كان يبعث إلى المطاهر ، فيؤتى بالماء ، فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين " .
أخرجه الطبراني في الأوسط ( ص 35 ) و أبو نعيم في الحلية ( 8 / 203 ) عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : " قلت : يا رسول الله ! الوضوء من جر جديد مخمر أحب إليك ، أم من المطاهر ؟ قال : لا بل من المطاهر ، إن دين الله يسر ، الحنيفية السمحة " ، قال : فذكره.
وقال : ( لم يروه عن عبد العزيز إلا حسان ) .
قلت ( الألباني ) : و هو مختلف فيه ( يعني حسان ) والأكثرون على توثيقه ، و الذي يترجح عندي أنه وسط حسن الحديث ، ولاسيما و قد خرج له البخاري في صحيحه .
وانظر تحسين الألباني للحديث في السلسلة الصحيحة المختصر ( 5 / 154 طبعة مكتبة المعارف - الرياض ) برقم ( 2118 ) ، وفي صحيح الجامع حديث رقم ( 4894 ) ..
وعندما ضعف الحويني هذا الاثر لانه تفرد به واحد عند الطبراني ولو نظرنا من هو حسان بن ابراهيم لوجدناه قد احتج به البخاري ومسلم وهو من رجالهما فكيف يضعف الآثر لتفرد ثقة به؟؟
تفرد الثقة مقبولة كما هو معلوم عند المبتدئين.
فسبحان ربي العظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إقرار من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجواز التمسح بالولي الصالح للتبرك بذاته
في الحديث الذي رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ، عيسى ابن مريم ، وصاحب جريج ، وكان جريج رجلا عابدا ، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمُّه وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : أي رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فقالت : اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات ، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته ، وكانت امرأة بغي يُتَمثَّلُ بحسنها ، فقالت : إن شئتم لأفْتِنَنَّه لكم ، قال : فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته ، فأمكنته من نفسها ، فوقع عليها ، فحملت ، فلما ولدت قالت : هو من جريج ، فأتوه فاستنزلوه ، وهدموا صومعته ، وجعلوا يضربونه ، فقال : ما شأنكم ، قالوا : زنيت بهذه البغي فولدت منك ، فقال : أين الصبي ، فجاءوا به ، فقال : دعوني حتى أصلي ، فصلى ، فلما انصرف أتى الصبي فطَعَنَ في بطنه ، وقال : يا غلام ، من أبوك ؟ قال : فلان الراعي ، قال : فأقبلوا على جريج يقَبِّلونه ويتمسحون به، وقالوا : نبني لك صومعتك من ذهب ، قال : لا ، أعيدوها من طين كما كانت ، ففعلوا )
سؤالنا موجه للوهابية صغيرهم وكبيرهم
هل هذا إقرار من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجواز التمسح بالولي الصالح ؟
اذا قلتم لا فلم لم ينكر صلى الله عليه وسلم فعلهم ؟؟؟؟
وقد اختصرنا فهناك من السنة الكثير والكثير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
فصل
وللشيخ تقي الدين ابن تيمية وعلماء الحنابلة الأقوال المستفيضة في كفر متخذ الشفعاء والأنداد من الأموات، فهاك بعضها تتميماً للمقام:
قال شيخ الإسلام: (من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم، يدعوهم، ويسألهم - كفر - إجماعاً) نقله عنه جماعة مقررين له، ومنهم ابن مفلح في "الفروع"(6/165)، والمرداوي في"الإنصاف"
(10/327)، والشيخ مرعي في "غايةالمنتهى"(3/355)، وفي "الإقناع وشرحه"(4/100)، ونقله من غير الحنابلة ابن حجر الهيتمي المكي في "قواطع الإسلام".
قال الشيخ سليمان في "تيسير العزيز الحميد"(ص194): (وهو إجماع صحيح ومعلوم بالضرورة من الدين، وقد نص العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر، أي: عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات.
وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن دعاء الله عبادة له، فيكون صرفه لغير الله شركاً) اهـ.
كذب وتدليس كالعادة ومحاولة لي عنق الكلام فهؤلاء الاعلام يقولون بالتوسل والتبرك والاستغاثة كما سيأتي أقوالهم في العلماء الذي نصوا على التوسل والاستغاثة والتوسل والمدد.
فكلامهم كله منصب على من اتخذ واسطة من دون الله ومن اعتقد أن هذا او ذاك يضر وينفع من دون الله تعالى.
أما ابن تيمية فمعروف حاله وانه شذ عن الائمة في مسائل التوسل والاستغاثة وكان أول من زرع الخلاف فيها بين المسلمين.
فما جاء قبله من نقول سنرد عليه الأن لنخرس الالسنة ولنقطع اعناق أهل التدليس والتكفير .
فالائمة تتكلم التعظيم بمعنى العبادة وشتان بين التوسل والتبرك والتعظيم المباح والاعظيم بقصد العبادة كعابدة المشركين للاصنام..
فاكثر ما ينقلونه قول الإمام أبو شامة المقدسي وينسون ان هذا الإمام قال بتقسيم البدعة وقال في الإحتفال المولد النبوي الشريف فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعله..
فتأمل يا أخي هؤلاء قوم الهوى...
وكلام الإمام ابو شامة الذي ينقولونه مخالف لفكرهم كلياً فهو رحمه الله يتحدث عن أقوام نسوا الله فلم يقيموا حدود الله وتركوا الصلاة والصوم وسائر العبادات والسنن ثم يعتقدون بزيارة الاليء وهو شئ مباح شرعاً يسقط ذلك أوزارهم فبئس القوم امثال هؤلاء..
ونحن نضرب بقوة على أمثال هؤلاء المشعوذين فمن يضيع فرائض الله قد زين له الشيطان عمله فلا ننتظر منه صون حرمة الإسلام في توجه لشجر وحجر كما قال الحافظ أبو شامه رحمه الله وهذا منهج أهل السنة والجماعة الصوفية.
فالإمام يتحدث عن افاكون انتسابهم للإسلام مسمى فقط فأين هؤلاء من أهل الله والائمة أين ذلك من التبرك والتوسل المشروع في شرعنا
فمن لايعظم شعائر الله لا يكون حجة على أهل الإسلام ومن يسقط فرائض الله وسنن نبيه بئس عمله وإن كان مشروعاً او مباحاً..
ومثل قول صالح آل شيخ
اقتباس:
، ونقله من غير الحنابلة ابن حجر الهيتمي المكي في "قواطع الإسلام".
فالإمام الفقيه ابن حجر الهيتمي يعني في قوله ان دعاء هؤلاء دعاء ألوهية لهذه الوسائط وهذا واضح في كلامه وكلام جميع من استندوا إلى أقوالهم من جعل لله نداً يدعوه كدعاء الله فجعلوهم آلهةً مع الله .
يوضوح ذلك قول الإمام ابن حجر
((من خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله وصار بها بين أهل الإسلام مثلة أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلى الله عليه وآله وسلم، وليس ذلك كما افترى، بل التوسل به حسن في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه في الدنيا والآخرة))

وغيرها من كلام الائمة مقل قول ابن عقيل وابن الجوزي وسترى في اقوال العلماء ونصوصهم في التوسل اقوالهم مسطورة غهم ما قصدوا غير من يعتقد الضر والنفع استقلاً من دون الله في شخص أو ولي او نبي...
ولذلك ترى في نصوص الإمام ابن عقيل ذلك و تراه يقول
فى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
" يا محمد إني أتوجه بك إلى ربى " - (التذكرة 87 ) المكتبة الظاهرية بدمشق
وترى الإمام ابن الجوزي يقول
في المدهش قال ج١/ص١٤١
((لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم توسل به آدم وأخذ له ميثاق الأنبياء على تصديقه))

وفي صيد الخاطر تحت فصل العزلة:
(وكثر ضجيجي من مرضي، فعجزت عن طب نفسي، فلجأت إلى قبور الصالحين،و توسلت في صلاحي)

وتراه في الوفاء في فضائل المصطفى أفرد باباً حول التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم )وباباً للاستشفاء بقبره الشريف
وسوف نورد الكثير من ارءاه في أقوال الحنابلة فترقبها.

وباقي اقوالهم من ارباب نحلتهم الوهابية واتابعها محمود شكري الالوسي و
والسهسواني وغيرهم ممن تبع تعاليم محمد ابن عبدالوهاب النجدي واقصى أقوالهم من الشيخ ابن تيمية وهو قد شذ عن الأمة بأقواله هذه وتلميذه ابن القيم وتلميذ وابن عبدالهادي وهم مقلدة لابن تيمية في أقواله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
ثم تكلم الكاتب على حديث رواه الطبراني في "معجمه الكبير" أنه كان في زمن النبي  منافق يؤذي المؤمنين، فقال أبو بكر الصديق: قوموا بنا لنستغيث برسول الله  من هذا المنافق، فقال النبي :
 إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله .ساقه هكذا الكاتب، ثم قال في معناه (ص101):
(فلا بد من تأويله بما يناسب عمومات الأحاديث لينتظم شمل النصوص، فنقول: إن المراد بقوله
ذلك هو إثبات حقيقة التوحيد في أصل الاعتقاد، وهو أن المغيث حقيقة هو الله تعالى والعبد ما هو
إلا واسطة في ذلك ) اهـ .
أقول:
ما أجرأ الكاتب على عسف الأحاديث، فإن أبا بكر - رضي الله عنه - هو الصديق أول المؤمنين وصاحب رسول الله  في الغار، وفضائله وسبقه مشهور، أفيظن به أنه يحوم على خاطره استقلال الرسول  بالإغاثة؟! هل يجوّز مسلم أن يأتي على ذهن أبي بكر أن إغاثة الرسول - عليه الصلاة والسلام - مستقلة؟! هذا ما قرره كاتب المفاهيم، وفي حمل الحديث على ما حمله عليه من هذا المعنى الباطل نسبة الصديق إلى غاية الضلال، وهو الشك في خالق الأسباب المتفرد بها، يالها من معان سيئة قبيحة جرها عدم الفقه والفهم، فما أفسد وأشنع مفاهيمك يا كاتب المفاهيم!
وفي الجعبة سهام مريشة، والاكتفاء بهذا الوجه في رد إفكه كاف، قال شيخ الإسلام في "رده على البكري" حين أورد جنس كلام كاتب المفاهيم قال (ص 204):
(والنبي  نفى وأثبت، وإن كان ما نفاه لم يخطر بقلوبهم، فأي حاجة إلى نفيه، وإن قيل: إنهم ظنوه فذلك بهتان عظيم، بخلاف ظنهم أنه يقدر على دفع المكروه فإن هذا الظن قد كان يقع منهم كثيراً، وقد يكون الأمر كما يظنه الظان، فليس فيه قدح لا في الصحابة - رضي الله عنهم - ولا في الرسول  بخلاف من يقول: لا تعتقدوا في أني مثل الله أقدر وأستقل بالتأثير كما يفعله الله، فإن هذا المعنى لا يظنه به من هو دون الصحابة، فكيف يظنونه هم) انتهى

انظروا للجهل وهذا الحديث في الاصل ضعيف جداً ومعنى كلام محدث الحرمين والحجاز رحمه الله
كأنما الرسول يقول لهم إذا استغثتم بي فإنما تستغيثون بالله على الحقيقة يؤيده الشرع ولكن لجهل أمثال آل شيخ استعظم القول وهذا حال اهل الهوى امثال هذا المدعي.
فهذا ما ورد في كتاب الله
كمثل قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى} الأنفال ١٧
وقوله تعالى (إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) الفتح:10
فلا
يكون معناه منع الاستغاثة وهذا مقصد الإمام شيخ الإسلام محيي السنة محمد بن علوي المالكي رحمه الله.
أما كلمة آل شيخ وكأنه لا يعلم ضعف الحديث وشيخنا رحمه الله لم يتحدث عن ضعفه من عدمه حتى لا يجرح الشيخ ابن تيمية في استدلاله به في مجموع الفتاوي في المجلد الأول وهذا لان سيدنا الإمام محمد بن علوي المالكي من أهل الله ولكنك يا آل شيخ تلف وتدور وانت تعلم ضعف الحديث ثم تقول كيف عسف بالاحاديث وهل هذا حديث تستند إليه في عقيدة كما تدعي أو احكام..!!
قد نصت بعض الآيات في الكتاب الحكيم على ذلك ودعت المسلمين للذهاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم للاستغفار لهم والتوسل به وهذا من الاستغاثة به صلى الله عليه وسلم وهذا ما يثبت أن الحديث مضطرب معلول ضعيف لا يصح الاستناد عليه.
يقول الله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } سورة النساء الآية 64
فاستمداد الإنسان بالإنسان الآخر أمر واقع في الحياة البشرية وجائز عند جميع الأمم
وهنا استغاثه الذي من شيعته اي بسيدنا موسى عليه السلام ؟
{ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ .. }[القصص ١٥]
والاستغاثة والطلب من العباد ذكرت في أكثر من موضع في الكتاب الحكيم
مما يظهر أن المعنى للحديث لو سلمنا بصحته ليس على ظاهرة كما يدعي البعض
قوله تعالى (فأعينوني بقوة)
مثل بني إسرائيل طلبوا من موسى الماء والمطر وهم في التيه ليخلصهم من الظمأ إذ يقول سبحانه (وَأَوْحَيْنَا إِلى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ) لأعراف: ١٦٠
قد طلب سليمان من حضّار مجلسه إحضار عرش المرأة التي كانت تملك قومها ولم يطلب ذلك من الله إنما طلبه بإذن الله تعالى من أحد الحاضرين والجدير بالذكر هنا أن هذه الآية تدل أيضا على كرامات الأولياء في إحضار العرش!!
كما يحكي سبحانه (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ)
فطلب الاستسقاء وإحضار العرش من أشخاص وهي من الأمور الخارقة التي لا يقدر عليها العباد إلا بإذن رب العباد.
لو كان طلب الخوارق من غيره سبحانه شركاً كيف طلب بنوا إسرائيل مننبيّهم موسى عليه السلام ذلك الأمر؟ أو كيف طلب سليمان من أصحابه إحضار ذلك العرش من مكان بعيد؟؟
وغيرها الكثير من آيات الكتاب الحكيم
والحديث الصحيح
( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)
وغيرها الكثير.
فلا ينكر هذا الحديث أن صح التوسل والاستغاثة لان من قال اللهم أسالك بجاه نبيك أو بمنزله نبيك أن تشفني فهو سأل الله متوسلاً بجاه نبيه عليه الصلاة والسلام

فطلب الشيء الخارق من النبي والأولياء مع الاعتقاد أن الله من يتصف بالإعانة المطلقة والقدرة المطلقة جائز شرعا كما أسلفنا وقلنا وكما ورد في الكتاب الحكيم
والطلب في حقيقته من الله جل جلاله
ولتوضيح مدى ضعف الحديث الذي لا يصح للإيضاح على الرغم من اختلاف المعنى الذي ذهب إليه أهل الإنكار
من علل الحديث
اضطراب معناه ففي رواية أنه لا يقام لي..وفي الأخرى- الغير موجودة والتي ساقها ذكرها الحافظ نور الدين الهيثمي وعزاها للطبراني بهذا اللفظ الغريب!-
ولم يسوق لها اسناداً يذكر !!أنه لا يستغاث بي
أ - انفرد به ابن لهيعة وهو معلول
قال الحافظ في تهذيب التهذيب ٥\٣٧٧
(وقال البخاري: تركه يحيي بن سعيد وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيء, وقال ابن خزيمة في صحيحه: وابن لهيعة لست ممن يخرج حديثه في هذا الكتاب إذا انفرد وإنما أخرجته لان معه جابر بن إسماعيل)
وقال فيه الكثير من العلماء(ابن المديني: قال لي بشر بن السري لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه, قال ابن معين كان ضعيفاً لا يحتج بحديثه,كان من شاء يقول له حدثنا,قال الخطيب:فمن ثم كثرت المناكير في روايته لتساهله, وقد ضعفه الكثير من العلماء بل اجتمع العلماء على تضعيف حديثه وتركه وقال فيه الإمام أحمد بن صالح: ابن لهيعه ثقة وما روي عنه من الأحاديث فيها تخليط يطرح ذلك التخليط, وقال مسعود عن الحاكم: لم يقصد الكذب وإنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ....وقد ترك المختلط من أحاديثه الكثير من العلماء وضعفه الكثير مثل الجوزجاني,ابن أبي حاتم ,محمد بن سعد,مسلم,الحاكم أبو أحمد,ابن حبان,أبو جعفر الطبري,ابن كثير,وغيرهم الكثير)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
قال (ص98):
(ومن أخذ بالسبب الذي أمر الله بسلوكه لنيل جوده فما سأل السبب بل سأل واضعه، فقول القائل:
يا رسول الله! أريد أن ترد عيني أو يزول عنا البلاء أو أن يذهب مرضي، فمعنى ذلك طلب هذه الأشياء من الله بواسطة شفاعة رسول الله  وهو كقوله: ادع لي بكذا واشفع لي في كذا، لا فرق بينهما إلا أن هذه أصرح في المراد من ذلك) اهـ.
أقول:
إن قول القائل: يا رسول الله! أريد أن ترد عيني أو أن يذهب مرضي من شرك التصرف، وهو شرك أكبر ناقل عن الملة.
وأما قول القائل: ادع لي بكذا واشفع لي في كذا، سائلاً النبي  بعد موته فهو من شرك التقريب والشفاعة.
وكلا الأمرين شرك ولكن الأول أعظم وأشد؛ لأن معناه إشراك رسول الله  في التصرف، فقائله
فقد ذكرنا من قبل وسنكرره لكم شكوى صحابي من فقد عينه و سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه
قال الحاكم النيسابوري في المستدرك 3/334:
((وشهد قتادة بن النعمان العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدراً وأحداً، ورُميتْ عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجنته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن عندي امرأة أحبّها، وإن هي رأت عيني خشيتُ تقذّرها. فردَّها رسول الله بيده، فاستوت ورجعت، وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن كبر، وشهد أيضاً الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
ومن الواضح أن قتادة بن النعمان إنما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه عينه التي سالت على وجنته وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه فتأمل.
يقول الصحابي ربيعة بن كعب الأسلمي للنبي صلى الله عليه وسلم : (( أسألك مرافقتك في الجنة )) كما جاء في ( صحيح مسلم باب فضل السجود والحث عليه 3/40) 754
ودخوله هو بيد الله عز وجل لايقدر عليه إلا هو سبحانه ومادام هذا القول ثبت وهو في السنة فهو جائز حتماً وليس محرماً ولا شركاً فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقر أحداً على الكلام المحرم وإن كان شركاً فهو أولى بالإنكار وإذا كان جائزاً بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي الاعتراض عليه حتى ولا بالقول أنه ترك الأفضل لإنه لو كان فيه أي مخالفة شرعية مهما قلّت لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبه قائله على ذلم كأن يقول له : دع هذا وإن كان صحيحاً لإنه يوهم غير الصواب
ولهذا الحديث حسب ما يدل لفظه معنيان صحيحان ويحتمل معنى ثالثاً وهو باطل وإن احتمله اللفظ لإنه لايوافق الشرع
المعنى الأول :- هو أنه يعني بهذا الكلام (( أسألك أن تدعو الله لي أن يجعلني رفيقك في الجنة )) أي هو توسل بطريق طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا التوسل متفق على مشروعيته .
والمعنى الثاني:- هو أن يدخله النبي صلى الله عليه وسلم الجنة برفقته لكن بإذن الله تعالى وإذا جاز أن يحيي نبي الله عيسى الموتى بإذن الله ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله ولا يكون ذلك شركاً ولا محرماً فأيسر منه في الجواز أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم فرداً من أمته الجنة بإذن الله كما جاء في عدد من أحاديث الشفاعة يوم القيامة كقوله تعالى له صلى الله عليه وسلم : (( أدخل من أمتك الجنة من لا حساب عليهم من الباب الأيمن)) ( البخاري : ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا 4343) فهذا الدخول إلى الجنة أيضاً بطلب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من الله تعالى لهذا الصحابي أو يكون ذلك بإذن سابق من الله تعالى دون طلب النبي صلى الله عليه وسلم
والمعنى الثالث:- مما يحتمله لفظ حديث (( أسألك مرافقتك في الجنة )) وهو باطل ولا يخطر في بال مسلم أن يريده هو : أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بدون إذن الله تعالى
فكل مسلم يعلم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء لا يشفعون عند الله إلا بإذنه ولا يفعلون شيئاً في ملكه إلا بإذنه سبحانه وتعالى
ومن اتهم أحداً من المسلمين بأنه يقصد هذا المعنى يقال له :" هلا شققت عن قلبه "
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه حين زعم أن رجلاً كافراً قال لا إله إلا الله إنه قال ذلك لينجو من القتل وإذا كان هذا الاحتمال باطلاً ولا يخطر في بال المسلمين فلا ينبغي أن يقال لأحد منهم إنك تقصد معنى الكفر وأنت بسبب هذا القول كافر بل لاينبغي لأحد أن يزعم أن الأولى أن نتجنب هذه الألفاظ لإنها توهم معنى باطلاً فرسول الله صلى الله عليه وسلم أحرص منا على التوحيد ولم يقل لمن تكلموا بها اتركوها وجاء طلب الشفاء منه والعلاج من النساين وغيرها والاستعاذة به وغيرها الكثير .
وكما جاء هذا اللفظ وأقره النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ثبت عن سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه قوله للنبي صلى الله عليه وسلم (( أشترط أن تَغْفر لي ما أوضعت من صد عن سبيل الله )
(مسند أحمد 36-178-17109)
رواه الإمام أحمد في مسنده بالتاء أي أنت تغفر لي ورواه الإمام مسلم في بَاب كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةِ وَالْحَجِّ بلفظ
(( أن يغفر لي )) بصيغة البناء للمجهول وليست رواية مسلم أو ثق من الإمام أحمد بل العكس هو الصحيح وقد قال العلماء : معناهما واحد ولم يقولوا نرجح رواية مسلم ونترك رواية أحمد ولاشك أن مغفرة الذنوب من خصائص الله تعالى لا يقدر عليها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بطلبها من الله أو بإذن من الله تعالى دون طلب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن جاءت الكلمة على هذا الوجه وهو أسلوب معروف لغة وشرعاً .
ولو جاء إليه صلى الله عليه وسلم صحابي فقال له ( المدد يا رسول الله )) وأراد به معنى العون بواسطة الدعاء من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم الحي في قبره الشريف كان ذلك صحيحاً لغة وشرعاً وكذلك اذا قصد به العبد دعاء الله بحب وقدر ومنزلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان ذلك صحيحاً لغاً وشرعاً.
فيتضح لك إذا قصد العبد المدد من رسول الله صلى الله عليه وسلم باذن الله تعالى فالمعنى صحيح لغاً وشرعاً.

شكوى سيدنا أبي هريرة النسيان وهو يريد أن يزول عنه
عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم النسيان لما يسمعه من حديثه الشريف وهو يريد أن يزول عنه ذلك فقال رضي الله عنه : يا رسول الله : إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه فأحب أن لا أنسى فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أبسط ردائك فبسطه فغرف يديه فيه ثم قال: ضمه فضمه قال أبو هريرة فما نسيت حديثا بعد وفي رواية فما نسيت شيئا قط»
أخرجه البخاري (٣٦٤٨) والترمذي (٣٨٣٥).
وعدم النسيان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله وحده ورغم هذا لم ينكر عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأجابه إلى مطلبه ف وهذا دليل منه رضي الله عنه على جواز سؤال مثل هذه الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله من غير الله تعالى حتى إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له لا تسألني وسل من هو أقرب إليك مني بل أجابه إلى مطلبه وقضيت حاجته باللحظة التي ضم فيها الرداء إلى صدره

6- ما وصف حسان به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
يا ركن معتمد وعصمة لائذ وملاذ منتجع وجـار مجاور
فوصفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ركن المعتمدين وعصمة اللائذين وملاذ القاصدين وجار المستجيرين لم يكن يقصد به أنه عليه الصلاة والسلام يشارك الباري في تلك الصفات بل هي لله بالأصالة وعلي الحقيقة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سبب فيها من باب الإسناد المجازي
7- ليس لنا إلا إليك يا رسول الله فرارنا
عن انس بن مالك قال:- أتي أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أتيناك ومالنا صبي يغط ولا بعير يئط.
أَتَيْنَاكَ وَالعَذْرَاءُ يُدمى لبَابُهَا
وأَلقَى بِكَفَّيهِ الفَتَى لاسْتِكَانَةٍ
ولا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا
ولَيْسَ لَنَا إِلا إِلَيْكَ فِرَارُنَا
وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفلِ
مِنَ الْجُوعِ ضعْفاً مَا يَمُرُّ وَلا يحلِي
سِوَى الْحَنْظَلِ اَلْعَامِي وَالعَلْهَزِ الفَسْلِ
وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلا إِلى اَلرُّسُل
فقام صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى صعد المنبر فرفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم اسقنا غيثا مريعا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائت تملأ به الضرع فضحك ? حتى بدت نواجذه ثم قال: لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه، مَن ينشدنا قوله؟ فقال على يا رسول الله كأنك تريد قوله:
وأَبيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ
تُطِيفُ بِهِ اَلْهُلَّاك مِنْ آلِ هَاشِمٍ
ثَمَّال اليَتَامَى عِصمَةٌ لِلأَرَامِلِ
فَهُم عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ.)
(أخرجه البيهقي في الدلائل
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني إسناده ضعيف لكنه يصلح للمتابعة ج ٢ ص ٤٩٥
وذكره ابن هشام في زوائده في السيرة تعليقا عمن يثق به
وذكره محمد خليل الخطيب في الوسيلة ص ٧٣

أعوذ برسول الله
أ- اخرج الإمام مسلم عن أبن مسعود
( أنه كان يضرب غلاما فجعل يقول"أعوذ بالله قال:فجعل يضربه فقال:أعوذ برسول الله: فتركه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم<والله,لله أقدر عليك منك عليه قال فاعتقه> أخرجه الإمام مسلم ٣\1281 حديث ابن مسعود أعوذ برسول الله منك
ب- أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري قال: »خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى رسول الله . الحديث وفيه- فقلت: أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد، قال وما وافد عاد؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه )
ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري وقال الإسناد حسن الفتح (٨/٥٧٩
مسند أحمد ح (١٥٩٩٦) (٣/٤٨٢).

عن عاشه رضي الله عنها قالت
( بعثت صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام,قد صنعته له وهو عندي فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقبلتني فضربت القصعة فرميت بها قالت:- فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت الغضب في وجهه فقلت:أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلعنني اليوم) لخرجه الإمام أحمد 6\277 وقال الهيثمي في المجمع ٤\٣٢١ رواه أحمد ورجاله ثقات
وفي الأحاديث السابقة وردت الاستعاذة بالنبي صلى الله عليه وسلم وطلب الشفاء منه فيما لا يقدر عليه غير الله تعالى..
فهل يقال إن هذا القول كفر وشرك وهل الصحابة كانوا لا يعلمون مدلول الألفاظ التي تنطقها ألسنتهم؟؟؟

فهنا يظهر جليا الفرق بين الألفاظ إذا أطلقت في حق المولى سبحانه وتعالى وإذا أطلقت في حق المخلوقات فهي من الله ابتداء واستقلالا ونفعا وضرا ومن العبيد والخلق تسببًا.
وهذا الأسلوب أي نسبة فعل الخالق إلى المخلوق المتسبب ثابتة في القرآن حتى في الكلمة الواحدة
فقد أسند الله تعالى كما قلنا إلى سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص مجازا فقال جل جلاله حكاية عنه (وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله)
فما دام قد وجه الإذن الإلهي لعبد محبوب عنده فلا حر إذا في قول الإنسان يا عيسى أحي ميتي واشف مريضي لأن الله تعالى أجاز ذلك بإلهام سيدنا عيسى هذا الكلام وإثباته قرآنا يتلى إلى يوم القيامة مع العلم أن إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتي أمور لا يقدر عليها حقيقة إلا الله وحده ورغم هذا رضي من عبده عيسى عليه السلام قوله وأقره عليه.
ومجازاً جاء القول في قوله تعالى حكاية عن جبريل عليه السلام (لأهب لك غلاما زكيا)
فإسناد الوهب إليه مجاز والواهب حقيقة هو الله تعالى وحده
ومنها قوله تعالى (وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر)
والنصر حقيقة على الله تعالى وحده
وقوله تعالى (فأعينوني بقوة)
والمعين الحقيقي هو الله.
ومنها قوله جل وعلا (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا)
مسندا التثبيت إلى الملائكة مجازا
والأمثلة كثيرة في هذا الباب
وونسبة سيدنا جابر الشفاء لسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولماء وضوئه الطاهر الشريف
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
( جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصبّ عليَّ من وضوئه فعقلت). البخاري، الفتح،( 1/360 )رقم(194) كتاب الوضوء باب صب النبي وضوءه على المغمي عليه.
فهل الماء يشفي ام بركة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ولمس هذا الماء لجسده هو السبب والمسبب رب العالمين وحده لا اله الا هو..
فإذا قال قائل : هذا جائز في حياته أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ؟!
فجوابه:
الأول : إن مسائل الشرك لا فرق فيها بين حي وميت فكما لا يجوز أن يقول أحد للنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أنت ربي لا يجوز أن يقوله في حياته صلى الله عليه وسلم .
الثاني : أنه مادام هذا القول (( أسألك مرافقتك في الجنة وأشترط أن تغفر لي والمدد يارسول الله )) مادام بمعنى طلب الدعاء والتوسل والشفاعة والافاضة باذن الله فهذا ليس شركاً لإنه يخاطب به المخلوق كأنك قلت له : ادع لي بكذا او دعوت الله بقدره ومنزلته وعمله وعلمه وصلاحه ولا يصح أن تقول لله تعالى أدع لي.
ثالثا: القول بعدم سماع الموتى قد تم إثبات شذوذه في كلامنا عن الحياة البرزخية فليراجع.

مما سبق يتضح أن
أن السائل عند الطلب يعلم علم اليقين أن ما من شيء يجري في هذا الكون إلا بإذن الله تعالى ومشيئته وعلمه وستقف على الكثير من الأدلة التي فيها طلب الغوث والنصر والنداء بيا محمداه والشكوى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله وكذلك الاولياء فتأمل الأدلة وما قصد منها غير الاعانة باذن الله لما لهؤلاء مدد من رب العالمين و فضل وقرب وقبولاً منا لما عندكم من إخلاص وصفاء قلب وقوة وطاعة وقرب باذن رب العالمين فمددهم باذن لرب العالمين لمن يشاء وقتما يشاء سبحانه مسبب الاسباب..
قال المحدث الورع الفقيه الإمام ابن أبي جمرة الأندلسي رضي الله عنه في شرحه لحديث الإفك:
(( ... ولهذا المعنى جعل صلى الله عليه وآله وسلم لقيا المؤمن لأخيه المؤمن ببشاشة الوجه صدقة لأن المؤمن يستمد من أخيه بحسب ما يظهر على ظاهره، كما أن أهل البواطن يستمد بعضهم من بعض بحسب ما يكون في بواطنهم..بهجة النفوس (3/62 - 63)))
[quote][

وهنا نقلُ أسوقه عن الرازي(1) ليستبين به الحال، وأن لا يقال إن هذا فهم(الوهابيين) فقط! قال في "تفسيره"(17/59-60): (اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام إنهم شفعاؤنا عن الله !..) فذكر صوراً منها قوله:
(ورابعها: أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى.
ونظيره في هذا الزمان: اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر، على اعتقادهم أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون لهم شفعاء عند الله) اهـ.
وهو كلام يقضي على قول صاحب المفاهيم من أُسَّه، حتى يواري كلامه في رمسه، من رجل هو عندهم مقدم في قوله وحسه.
والآيات في الشفاعة الشركية كثيرة، نوَّعَها الله جل وعلا في كتابه؛ ليتدبر باغي الخير، متحري الصراط المستقيم.

/quote]
لاحظ أخي المسلم كلام الإمام الرازي الذي نقله عن ناس غير معلومين واضح وصريح في عبادة هؤلاء لاصنامهم وكواكبهم صالحيهم فتعظيمهم تعظيم عبادة وليس كل تعظيم بالقطع عبادة فتنبه كما وضحنا
واين تكفير الإمام الرازي في الاصل لم اشتغاث أو توسل؟؟.
فهو ينقل أقوال من وجوه متعددة يتحدثون فيها وعن التعظيم بمعنى العبادة وشتان بين التوسل والتعظيم المباح وبين ما نقل في تفسير
الإمام الرازي فليس كل تعظيم شرك وليست كل واسطة شرك وهذا واضح في كلام الإمام الرازي
فكفى لي عنق الكلام للائمة.
واذا قلنا بما تقول من فهم يلزمك اثبات من كلام الإمام الرازي :
أن الذين يتوسلون ويستغيثون بالأنبياء والأولياء على العموم يعبدونهم كما كان المشركون يعبدون الهتهم !!
وهذا دونه خرط القتاد..
ومعلوم ان كل من اعتقد ان المخلوق له تصرف حقيقي كمثل تصرف الله تعالى فهو مشرك
وهذا قول السادة الصوفية قاطبة
فصالح آل شيخ يريد ان يوهم الناس أن الإمام الرازي قائل بقولهم في تكفير المسلمين في مسألة الاستغاثة السببية وأنه جاهل مثلهم لا يفرق بين الاستغاثة بقصد العبادة والاستغاثة بقصد تعاطي الأسباب مع اعتقاد أن الفاعل حقيقة هو الله وحده لا شريك له .
هذا من وجه
ومن وجه آخر نوضح للقارئ الكريم فهذا النص المنقول إنما هو ما يحكيه الإمام الرازي من أقوال الناس سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين وليس هو كلام الإمام الرازي كما يزعم ذلك الوهابي الذي ينسب إلي الإمام هذا الكلام بل الإمام الرازي نقل عدة أقوال عن الناس كان من ضمنها هذا القول المنقول وحتى إذا قال قاره فليزمه ما قررناه سابقاً .
قال الإمام الرزاي (. ثم اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام إنها شفعاؤنا عند الله؟ وذكروا فيه أقوالا كثيرة : فأحدها : أنهم اعتقدوا أن المتولي لكل أقليم من أقاليم العالم ، روح معين من أرواح عالم الأفلاك ، فعينوا لذلك الروح صنما معينا واشتغلوا بعبادة ذلك الصنم ، ومقصودهم عبادة ذلك الروح ، ثم اعتقدوا أن ذلك الروح يكون عبدا للإله الأعظم ومشتغلا بعبوديته .
وثانيها : أنهم كانوا يعبدون الكواكب وزعموا أن الكواكب هي التي لها أهلية عبودية الله تعالى ، ثم لما رأوا أن الكواكب تطلع وتغرب وضعوا لها أصناما معينة واشتغلوا بعبادتها ، ومقصودهم توجيه العبادة إلى الكواكب .
وثالثها : أنهم وضعوا طلسمات معينة على تلك الأصنام والأوثان ، ثم تقربوا إليها كما يفعله أصحاب الطلسمات .
ورابعها : أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم ، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل ، فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى ، ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر ، على اعتقاد أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله .
وخامسها : أنهم اعتقدوا أن الإله نور عظيم ، وأن الملائكة أنوار فوضعوا على صورة الإله الأكبر الصنم الأكبر ، وعلى صورة الملائكة صورا أخرى .
وسادسها : لعل القوم حلولية ، وجوزوا حلول الإله في بعض الأجسام العالية الشريفة
.) انتهى
فعلى هذا يعلم سخف كلام آل شيخ وقلة علمه في الاصل في قول منقول ولم يرجح في الاصل و غباؤهم في حكمهم على الموحدين المستغيثين بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم او بالانبياء و الصالحين انهم كمشركي قريش و يستدلون بذلك باستدلالات ساقطة , و منها فهمهم الفاسد لآيات الذكر الحكيم: ( ( ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله .. )
او قوله عز من قائل: ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) و ذلك نزل في مشركي قريش
و غاب عن هؤلاء الجهلة ان مشركي قريش كانوا يعبدون اصنامهم اي يتذللون لها نهاية التذلل و يعتقدون فيها التأثير الحقيقي و التصرف و الاماتة و الاحياء و الرزق ...
و المسلم الموحد , لا يعتقد التأثير الحقيقي في الاشياء من ذاتها , انما يعتقد ان الله تعالى هو خالق التأثير و لو شاء لما احرقت النار و لما قطعت سكين كما انه (اي المؤمن) لا يصرف تمام الحب و التذلل لغير الله تعالى و المؤمن لا يكون في ندائه وليا او نيبا غائبا كان او حاضرا مشركا بحال من الاحوال بل الحقيقة ان اعتقاد الوهابية هو اعتقادي شركي اذ انهم يحيلون القدرة في الميت و يجعلونها في الحي و في هذا دليل ان القوم عقيدتهم هي عقيدة المعتزلة, وانهم يشابهونهم في قولهم ان العبد يخلق فعله الاختياري فان مات لم يكن له فعل , و العياذ بالله تعالى
وما قاله الإمام الرازي ورايه هو مطروح في تفسيره وقله بالمدد والاستغاثة وغيره مسطور منه
قد جاء في تفسير الإمام الرازي رحمه الله تعالى التصريح بالمدد السببي الذي يفيض من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وتأثير ذلك على الأرواح الصافية فقال في أثناء تفسيره لقول الله تعالى :
{يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين (57) قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (58) يونس .ما نصه
(إذا عرفت هذا فنقول : إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان كالطبيب الحاذق ، وهذا القرآن عبارة عن مجموع أدويته التي بتركيبها تعالج القلوب المريضة . ثم إن الطبيب إذا وصل إلى المريض فله معه مراتب أربعة :
المرتبة الأولى : أن ينهاه عن تناول ما لا ينبغي ويأمره بالاحتراز عن تلك الأشياء التي بسببها وقع في ذلك المرض ، وهذا هو الموعظة فإنه لا معنى للوعظ إلا الزجر عن كل ما يبعد عن رضوان الله تعالى ، والمنع عن كل ما يشغل القلب بغير الله .
المرتبة الثانية : الشفاء وهو أن يسقيه أدوية تزيل عن باطنه تلك الأخلاط الفاسدة الموجبة للمرض ، فكذلك الأنبياء عليهم السلام إذا منعوا الخلق عن فعل المحظورات صارت ظواهرهم مطهرة عن فعل ما لا ينبغي فحينئذ يأمرونهم بطهارة الباطن وذلك بالمجاهدة في إزالة الأخلاق الذميمة وتحصيل الأخلاق الحميدة ، وأوائلها ما ذكره الله تعالى في قوله : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى } [ النحل : 90 ] وذلك لأنا ذكرنا أن العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة جارية مجرى الأمراض ، فإذا زالت فقد حصل الشفاء للقلب وصار جوهر الروح مطهرا عن جميع النقوش المانعة عن مطالعة عالم الملكوت .
والمرتبة الثالثة : حصول الهدى ، وهذه المرتبة لا يمكن حصولها إلا بعد المرتبة الثانية ، لأن جوهر الروح الناطقة قابل للجلايا القدسية والأضواء الإلهية وفيض الرحمة عام غير منقطع على ما قال عليه الصلاة والسلام : « إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها » وأيضا فالمنع إنما يكون إما للعجز أو للجهل أو للبخل ، والكل في حق الحق ممتنع ، فالمنع في حقه ممتنع ، فعلى هذا عدم حصول هذه الأضواء الروحانية ، إنما كان لأجل أن العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة طبعها طبع الظلمة ، وعند قيام الظلمة يمتنع حصول النور ، فإذا زالت تلك الأحوال ، فقد زال العائق فلا بد وأن يقع ضوء عالم القدس في جوهر النفس القدسية ، ولا معنى لذلك الضوء إلا الهدى ، فعند هذه الحالة تصير هذه النفس بحيث قد انطبع فيها نقش الملكوت وتجلى لها قدس اللاهوت ، وأول هذه المرتبة هو قوله :
{ يأيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك } [ الفجر : 27 ] وأوسطها قوله تعالى : { ففروا إلى الله } [ الذاريات : 50 ] وآخرها قوله : { قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون } [ الأنعام : 91 ] ومجموعها قوله : { ولله غيب السموات والارض وإليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون } [ هود : 123 ] وسيجيء تفسير هذه الآيات في مواضعها بإذن الله تعالى ، وهذه المرتبة هي المراد بقوله سبحانه { وهدى } .
وأما المرتبة الرابعة : فهي أن تصير النفس البالغة إلى هذه الدرجات الروحانية والمعارج الربانية بحيث تفيض أنوارها على أرواح الناقصين فيض النور من جوهر الشمس على أجرام هذا العالم ، وذلك هو المراد بقوله { ورحمة للمؤمنين } وإنما خص المؤمنين بهذا المعنى ، لأن أرواح المعاندين لا تستضيء بأنوار أرواح الأنبياء عليهم السلام ، لأن الجسم القابل للنور عن قرص الشمس هو الذي يكون وجهه مقابلا لوجه الشمس ، فإن لم تحصل هذه المقابلة لم يقع ضوء الشمس عليه ، فكذلك كل روح لما لم تتوجه إلى خدمة أرواح الأنبياء المطهرين ، لم تنتفع بأنوارهم ، ولم يصل إليها آثار تلك الأرواح المطهرة المقدسة ، وكما أن الأجسام التي لا تكون مقابلة لقرص الشمس مختلفة الدرجات والمراتب في البعد عن هذه المقابلة ولا تزال تتزايد درجات هذا البعد حتى ينتهي ذلك الجسم إلى غاية بعده عن مقابلة قرص الشمس ، فلا جرم يبقى خالص الظلمة ، فكذلك تتفاوت مراتب النفوس في قبول هذه الأنوار عن أرواح الأنبياء ولا تزال تتزايد حتى تنتهي إلى النفس التي كملت ظلمتها ، وعظمت شقاوتها وانتهت في العقائد الفاسدة ، والأخلاق الذميمة إلى أقصى الغايات ، وأبعد النهايات ، فالحاصل أن الموعظة إشارة إلى تطهير ظواهر الخلق عما لا ينبغي وهو الشريعة ، والشفاء إشارة إلى تطهير الأرواح عن العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة وهو الطريقة والهدى وهو إشارة إلى ظهور نور الحق في قلوب الصديقين وهو الحقيقة ، والرحمة وهي إشارة إلى كونها بالغة في الكمال والإشراق إلى حيث تصير مكملة للناقصين وهي النبوة ، فهذه درجات عقلية ومراتب برهانية مدلول عليها بهذه الألفاظ القرآنية لا يمكن تأخير ما تقدم ذكره ولا تقديم ما تأخر ذكره ، ولما نبه الله تعالى في هذه الآية على هذه الأسرار العالية الآلهية قال : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } والمقصود منه الإشارة إلى ما قرره حكماء الإسلام من أن السعادات الروحانية أفضل من السعادات الجسمانية وقد سبق في مواضع كثيرة من هذا الكتاب المبالغة في تقرير هذا المعنى فلا فائدة في الإعادة . انتهى فتأمل .
النفوس الشبرية باقية بعد موت الأبدان
تفسير الرازي – (ج 31 / ص 29) قال :
إن الأرواح البشرية الخالية من العلائق الجسمانية المشتاقة إلى الإتصال بالعالم العلوي بعد خروجها من ظلمة الأجساد تذهب إلى عالم الملائكة ومنازل القدس, ويظهر منها آثار في أحوال هذا العالم ، فهي المدبرات أمرا أليس الإنسان قد يرى أستاذه في المنام ويسأله عن مسألة فيرشده إليها .))
وقال الرازي في " المطالب العالية " : في الفصل العاشر من المقالة الثالثة من الكتاب السابع منه : :
((إن الإنسان قد يرى أباه وأمه في المنام ويسألهما عن أشياء وهما يذكران أجوبة صحيحة ، وربما أرشداه إلى دفين في موضع لا يعلمه أحد ، ثم قال أنا كنت صبياً في أول التعلم ، وكنت أقرأ " حوادث لا أول لها " فرأيت في المنام أبي فقال لي : أجود الدلائل أن يقال الحركة إنتقال من حالة إلى حالة فهي تقتضي بحسب ماهيتها مسبوقيتها بالغير ، والأزل ينافي مسبوقاً بالغير ، فوجب أن يكون الجمع بينهما محالاً ثم قال المنصف والظاهر أن هذا الوجه أحسن من كل ما قيل في هذه المسألة.
))
وقال أيضاً في الفصل الثامن عشر من تلك المقالة – والفصل الثامن عشر في بيان كيفية الإنتفاع بزيارة الموتى والقبور - :
" ثم قال سألني بعض أكابر الملوك عن المسألة ، وهو الملك محمد بن سالم بن الحسين الغوري – وكان رجلاً حسن السيرة مرضي الطريقة ، شديد الميل إلى العلماء ، قوي الرغبة في مجالسة أهل الدين والعقل – فكتبت فيها رسالة وأنا أذكر هنا ملخص ذلك فأقول للكلام فيه مقدمات . المقدمة الأولى : أنّا قد دللنا على أن النفوس البشرية باقية بعد موت الأبدان ، وتلك النفوس التي فارقت أبدانها أقوى من هذه النفوس المتعلقة بالأبدان من بعض الوجوه . أما أن النفوس المفارقة أقوى من هذه النفوس من بعض الوجوه ، فهو أن تلك النفوس لما فارقت أبدانها فقد زال الغطاء ، وانكشف لها عالم الغيب ، وأسرار منازل الأخرة ، وصارت العلوم التي كانت برهانية عند التعلق بالأبدان ضرورية بعد مفارقة الأبدان ، لأن النفوس في الأبدان كانت في عناء وغطاء ، ولمّا زال البدن أشرفت تلك النفوس وتجلت وتلألأت ، فحصل للنفوس المفارقة عن الأبدان بهذا الطريق نوع من الكمال . وأما أن النفوس المتعلقة بالأبدان أقوى من تلك النفوس المفارقة من وجه أخر فلأن آلات الكسب والطلب باقية لهذه النفوس بواسطة الأفكار المتلاحقة ، والأنظار المتتالية تستفيد كل يوم علماً جديداً ، وهذه الحالة غير حاصلة للنفوس المفارقة .
والمقدمة الثانية أن تعلق النفوس بأبدانها تعلق يشبه العشق الشديد ، والحب التام ، ، ولهذا السبب كان كل شيء تطلب تحصيله في الدنيا فإنما تطلبه لتتوصل به إلى إيصال الخير والراحة إلى هذا البدن . فإذا مات الإنسان وفارقت النفس هذا البدن ، فذلك الميل يبقى ، وذلك العشق لا يزول وتبقى تلك النفوس عظيمة الميل إلى ذلك البدن,عظيمة الإنجذاب ، على هذا المذهب الذي نصرناه من أن النفوس الناطقة مدركة للجزئيات ، وأنها تبقى موصوفة بهذا الإدراك بعد موتها ، إذا عرفت هذه المقدمات فنقول : إن الإنسان إذا ذهب إلى قبر إنسان قوي النفس ، كامل الجوهر شديد التأثير ، ووقف هناك ساعة ، وتأثرت نفسه من تلك التربة – وقد عرفت أن لنفس ذلك الميت تعلقاً بتلك التربة أيضاً- فحينئذ يحصل لهذا الزائر الحي ، ولنفس ذلك الميت ملاقاة بسبب إجتماعهما على تلك التربة ، فصارت هاتان النفسان شبيهتين بمرآتين صقيلتين وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من كل واحدة منهما إلى أخرى .
فكل ما حصل في نفس هذا الزائر الحي من المعارف البرهانية ،والعلوم الكسبية ، والأخلاق الفاضلة من الخضوع له ، والرضا بقضاء الله ينعكس منه نور إلى روح ذلك الميت ، وكل ما حصل ذلك الإنسان الميت من العلوم المشرقة الكاملة فإنه ينعكس منه نور إلى روح هذا الزائر الحي. وبهذا الطريق تكون تلك الزيارة سبباً لحصول المنفعة الكبرى ، والبهجة العظمى لروح الزائر ، ولروح المزور ، وهذا هو السبب الأصلى في شرع الزيارة ، ولا يبعد أن تحصل فيها أسرار أخرى أدق وأغمض مما ذكرنا . وتمام العلم بحقائق الأشياء ليس إلا عند الله اهـ .












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:47 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

الرد عليه في توحيد الربوبية والالوهية.
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) "رواه مسلم" وفي رواية له بلفظ آخر: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم).
الذين اجترءوا على الله تعالى وقسَّموا التوحيد وجعلوه تثليثا – توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات - يعترفون أنه لا يوجد نص بتقسيم التوحيد في القرآن ولا في السنة ولا عن السلف الصالح, ويقولون إنه استُدِل على تقسيم التوحيد بالاستقراء!.
وسبحان الله، أفي عقيدة التوحيد يقولون ذلك؟ هل العقيدة تُتَلقَّى بالاستقراء أم لابد أن تكون بنصوص صريحة لا تقبل التأويل؟ وهل هذه المعاني التي استقرءوها - كما يقولون - متفق عليها أم أنهم شذوا بها عن إجماع الأمة الإسلامية، فلماذا يحاولون فرضَها على المسلمين مع أنه لم يقل بها غيرُهم؟!.

فتقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية هو من المصطلحات المحدثات التي لم ترد عن السلف الصالح وأول من أحدثها – علي ما هو المشهور - هو الشيخ ابن تيمية ثم أخذه عنه من تكلم به بعد ذلك، وأن القول بأن توحيد الربوبية لا يكفي وحده في الإيمان هو قول مبتدَع مخالف لإجماع المسلمين قبل ابن تيمية، بل ومخالف لكلامه نفسه من أن توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية، وأن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية.
يم، فإن الإله الحق هو الرب الحق، والإله الباطل هو الرب الباطل، ولا يستحق العبادة والتأليه إلا من كان ربًّا، ولا معنى لأن نعبد من لا نعتقد فيه أنه رب ينفع ويضر؛ فهذا مرتب على ذلك كما قال تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) "مريم:65" فرتب العبادة علي الربوبية، فإننا إذا لم نعتقد أنه رب ينفع ويضر فلا معنى لأن نعبده كما قلنا.
ويقول الله تعالى: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) "النمل:25" يشير إلى أنه لا ينبغي السجود إلا لمن ثبت اقتداره التام ولا معنى لأن يسجدوا لغيره، هذا هو المعقول الذى يدل عليه الكتاب وتبينه السنة:
المشركون تتعدد أربابهم فكيف يكونون موحدين توحيد الربوبية؟!:
يقول الله تعالى: (وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً) "آل عمران:80" فصرح بتعدد الأرباب عندهم، وعلى الرغم من تصريح القرآن بأنهم جعلوا الملائكة أربابا يقول ابن تيمية وابن عبد الوهاب: إنهم موحدون توحيد الربوبية وليس عندم إلا رب واحد وإنما أشركوا في توحيد الألوهية!.
ويقول سيدنا يوسف عليه السلام فيما أورده القرآن الكريم عنه: (أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) "يوسف:39" ويقول الله تعالى أيضا: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي) "الرعد:30" خطابا لمن أنكر ربوبيته تعالى.
وانظر إلى قولهم يوم القيامة: (تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) "الشعراء:97-98" أي: في جعلكم أربابا كما هو ظاهر.
وقوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) "الفرقان:60" هل ترى صاحب هذا الكلام موحدا أو معترفا، ثم انظر إلى قوله: (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ) "الرعد:13" إلى غير ذلك وهو كثير.
ونحنُ لا نعرف إلا موحد أو مشرك
ثم يا من قسمتم التوحيد ألى توحيد ألوهية وربوبية وأسماء وصفات!
أليس التوحيد من أعظم المهمات التي بعث بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء؟؟؟
إذاً لماذا لم يقل نبينا عليه الصلاة والسلام ( ايها الناس أعلموا أن التوحيد ينقسم إلى توحيد ألوهية وربوبية وأسماء وصفات ) ؟
أنا أجيبكم على ذلك
لأنه سَرَابٌ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
ثم هل ورد في حديث من الأحاديث أن الرجل إذا وضع في قبره يسألهُ الملكان ( هل كُنت موحد توحيد ألوهية أم كنت موحد توحيد ربوبية ؟)
ثم هل من قال فيهم سبحانه وتعالى:
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (العنكبوت:23)
( بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة: من الآية5)
( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ )(البقرة: من الآية61)
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) (آل عمران: من الآية4)
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) (آل عمران:70)
(َضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) (آل عمران: من الآية112)
(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ) (النساء: من الآية155)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ)(لأنفال: من الآية52)
(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (يونس:95)
(إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النحل:104)
(ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ) (الروم:10)
(كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) (غافر:63)
(وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)(الأنعام: من الآية33)
والظالمين المراد به هنا هم الكافرين
فالخلق والإنعام والإيجاد والرزق ووو كلها من آيات الله , فوصف الله الكفار بأنهم جاحدون أي كافرون بآيات الله
( توحيد الربوبية على زعمكم )
فهل من يكفر بآيات الله يعترف بالله لا رب سواه؟ ؟
مالكم كيف تحكمون
ثم أين العقول يا أصحاب العقول؟
ما معنى كلمة ( موحد ) ؟ فهي في مفهومكم مُتجزئ إلى ثلاثة ؟؟

وسنظهر ذلك بوضوح من وجوه
الوجه الأول:

لم يأمر الله تعالى عباده في كتابه العزيز بتوحيد الألوهية، ولم يقل لهم إن من لم يعرفه لا يعتد بمعرفته لتوحيد الربوبية، بل أمر بكلمة التوحيد مطلقة فقال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) "محمد:19"، وهكذا جميع آيات التوحيد المذكورة في القرآن مع سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن.
الوجه الثاني:
لم يقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ولم يعلمهم أن التوحيد ينقسم إلى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، بل إن كتب السنة موضحة أن دعوته صلى الله عليه وآله وسلم الناس إلى الله كانت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وخلع عبادة الأوثان، ومن أشهرها حديث معاذ بن جبل لما أرسله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فقال له: (ادعُهم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة...) الحديث، وكان اللازم - جريا وراء هذيان الخوارج - أن يقول لمعاذ: ادعهم إلى توحيد الألوهية لأن توحيد الربوبية قد عرفوه.
الوجه الثالث:

لم يقل أي صحابيّ من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، والتحدي قائم لمن يطالعنا بعكس ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ولو برواية واهية.
الوجه الرابع:
لم يقل أي واحد من التابعين بأن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية على الإطلاق.
الوجه الخامس:
لم يقل أي واحد من أتباع التابعين إن التوحيد قسمان.
الوجه السادس:
لم يقل الإمام أحمد بن حنبل الذي ينتسب اليه الوهابية كذبا إن التوحيد قسمان، وهذه عقيدة الإمام أحمد مدونة في مصنفات أتباعه في مناقبه لابن الجوزي وغيره ليس فيها هذا الهذيان.
الوجه السابع:
الإله هو الرب، والرب هو الإله، فهما متلازمان يقع كل منها في موضع الآخر، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ) "البقرة:258" وكان اللازم – على زعمه – حيث كان النمروذ يعرف توحيد الربوبية أن يقول: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في إلهه، وقال تعالى: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) "الأنعام:1" وكان اللازم - على زعمه - أن يقول: ثم الذين كفروا بإلههم يعدلون، وهو كثير في القرآن الكريم.
الوجه الثامن:
أيقول عاقل في فرعون الذي قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وقال: (مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي) "القصص:38" إنه كان يعرف توحيد الربوبية؟!.
أيقول عاقل في النمروذ بن كنعان الذي ادعى الربوبية وحاج إبراهيم في ربه وزعم أنه يحيي ويميت إنه يعرف توحيد الربوبية؟!.
أيقول عاقل في الدهريين المنكرين وجود الإله؛ وفي الوثنيين القائلين بكثرة الأرباب وغيرهم: إنهم يعرفون توحيد الربوبية؟!.
الوجه التاسع:
حملهم قول الله تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) الواردة في المشركين على بعض المسلمين فاسد، ودعواهم أن المشركين مع إنكارهم البعث واتخاذهم الأنداد والولد لله تعالى يعرفون توحيد الربوبية تقد ابطاله وسيلي ايضاً أدلة كثيرة.
ومعنى الآية عند المفسرين: ليسندن خلقها في الحقيقة ونفس الأمر- أي: الفطرة التي فطر الله الناس عليها –
إلى الله تعالى، فلو استعان آل شيخ بالثقلين على إثبات أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سألهم عن ذلك فأجابوه بالقول لا يستطيع..
الوجه العاشر:
حمل قول الله تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) "يوسف:106" الواردة في المشركين على بعض المسلمين فاسد أيضا، ومعناها عند المفسرين: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ) وهو إقرارهم بوجود الخالق (إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) باتخاذهم له أندادا عبدوهم من دونه، أو باتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا، أو بقولهم واعتقادهم الولد له سبحانه، أو بقولهم: لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، أو بغير ذلك.
الوجه الحادي عشر:
دل كلام ابن تيمية صاحب التقسيم على أن التوحيد مجزأ إلى ثلاثة أجزاء: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، قال فيه "وأخرجوا من التوحيد ماهو منه كتوحيد الألوهية، وإثبات حقائق أسماء الله وصفاته، ولم يعرفوا إلا توحيد الربوبية"، وعلى هذا يكون التوحيد مثلثا ويلزم منه تثليث الشرك!.
والاجتهاد إنما يكون في الفروع لا في الأصول:
لقد تذبذب ابن تيمية في تقسيمه للتوحيد في ثلاثة مواضع إلى قسمين، وفي موضع إلى ثلاثة أقسام، وكل ذلك يتنافي مع العلم الصحيح بأصول الدين.
فإن قيل: ليس هذا تذبذبا، وإنما هو تغير في الاجتهاد؛ ظهر له في اجتهاده في تلك المواضع أن التوحيد ينقسم إلى قسمين، وظهر له في ذلك الموضع أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام، فهذا فاسد، فإن الاجتهاد إنما يكون في الفروع لا في الأصول.
ويلزم على كلا التقسيمين أنه لا يوجد في بني آدم عامة، ولا في المسلمين – سلفهم وخلفهم – خاصة موحد خالص ولا مشرك خالص، إلا من وافقه على رأيه، ومن المستحيل إثبات هذا الرأي الفاسد عن أي أحد من سلف الأمة الصالحين.
ــــــــــــــــــ
وناتي لتكفيرهم الأمة سلفها وخلفها بهذا التقسيم.
فقولهم أن المتوسلون كالمشركين والكفار هو من السفاهة والحماقة فالمشركون كانوا يعبدون الآوثان من دون الله والفرق بين دعاء المشركين لغير الله وبين استشفاع المؤمنين إلى ربهم واضح بيِّن لكل ذي لبٍّ قويم , فوسيلة الشئ غيره.

ومما جاء على سبيل المثال في تفسير الطبري عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله:
{ ما نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِـيُقَرّبُونا إلـى اللّهِ زُلْفَـى }
قال:
قريش تقوله للأوثان، ومن قَبْلَهم يقوله للـملائكة ولعيسى ابن مريـم ولعزَيز.) لهـ

وإذا راجعت أخي المسلم جميع التفاسير ستجد نصوص الائمة على أن أهل الشرك وجدوا ضالتهم في عبادة الأصنام فعبدوها من دون الله وان مثل هذه الأقوال قد قالها قوم من اليهود في عزير وقوم من النصارى في عيسى ابن مريم
فماذا قالت اليهود في عزيز وماذا قالت النصارى في سيدنا عيسى عليه السلام؟؟
وماذا قالت قريش في اصنامهم وماذا قال اقوام هود ويونس وغيرهم في تماثيلهم وصالحيهم؟؟
فراجع إن شئت تفسير الآية في جميع التفاسير
وتذكر فهل قال أهل الإسلام مثل كما قالت النصارى في عيسى ابن مريم عليه السلام أو اليهود في عزيز أو كفار قريش في اَللَّات وَالْعُزَّى هل قال مسلم ان لله شريك أو ولد أو اعتقد في غير الله الهاً فهل هذا يقوله مسلم عاقل يقر بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً يا أهل الإسلام؟؟
وكما ذكر البخاري عن قول ابن عمر رضي الله عنهما
في الخوارج يقول البخاري:
«وكان ابن عمر يراهم شرار الخلق، وقد قال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين».
فشتان بين يدعوا الله متوسلا بجاه نبيه وصالحيه وبين من يدعوا غير الله فكيف يعمم الحكم على أمه الإسلام؟؟

ولكنا نجد أهل الفتنة يشرقون ويغربون ويقولون هذا ما قاله الكفار
{ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى }
ونحو قوله تعالى
{ فلا تدعوا مع الله أحداً}
ولكنهم قد تناسوا أن هذه الآيات قد جعلت في أهل الشرك وما من موحدا متوسلاً يعبد نبي أو ولي..!!
فكل آية تدل على المعنى الصريح الواضح ووضع الكفار وهو العبادة للأوثان من دون الله فقد جعلوا هذه الأوثان الهة لهم وشركا لله بل أفضل من الله والفرق بين دعاء المشركين لغير الله وبين استشفاع المؤمنين إلى ربهم واضح بيِّن لكل ذي لبٍّ قويم فالمشركون كانوا يتخذون من يدعونه إلهاً من دون الله.
وسيتضح ذلك من أوجه عديدة
الوجه الأول:- فالمشركون جعلوا أصنامهم آلهة تعبد والمسلمون ما اعتقدوا في إله غير الله وما عبدوا غير الرحمن فليس لنا غير إله واحد الله جل جلاله ويظهر جليا الفرق بين المسلمين وبين عباد الأصنام وغيرهم في قول الله تعالى في الكفار

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) مريم : ٨١-
الوجه الثاني:- الأنبياء جميعاً عليهم الصلاة والسلام عند المسلمين هم أنبياء معصومون بشر لهم خواص خاصة من الله بها عليهم وأعطاهم ما لم يعطه لبشر وليسوا آلهة تعبد من دون الله ومن قال بذلك فقد كفر
الوجه الثالث:- الأولياء هم أولياء محفظون وصلوا إلى رتبة الولاية بالعمل الصالح وعبادة رب العباد وليسوا آلهة تعبد وإلا كان الأولى أنبياء الله تعالى عليه الصلاة والسلام
الوجه الرابع:- ورد في الآيات أن الكفار وجدوا ضالتهم في عبادة هذه الأصنام فاستحقت العبادة بالنسبة لهم وعبدوها بالفعل كما في قوله تعالى (وما نعبدهم إلا ليقربونا)
أما المسلمون فلا إله لهم غير الله تعالى ولا يستحق العبادة غيره سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم وما عبدوا غيره جل جلاله.
الوجه الخامس:- أن المشركون عبدوا أصنامهم وأنبيائهم وصالحيهم وزعموا أن ذلك ليقربوهم إلى الله فهم قد اتخذوا أصنامهم وأنبيائهم وصالحيهم آلهة من دون الله والإله هو المستحق للعبادة
والمسلمون عبدوا الله وحده ولم يعبدوا غيره ولم يعتقدوا في غيره سبحانه وتعالى وتوسلوا بالأنبياء والصالحين رجاء تحقيق مطالبهم من الواحد القهار
فدعاء المشركين دعاء آلوهية وتعبد
ودعاء المسلمين توسل واستشفاع فشتان بين الاثنين فكيف يعمم أهل الجهل القول علي المسلمين؟
وقول المعترض
وقوله تعالى في الآية الكريمة (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى))
فالاستدلال بالآية في غير محله وذلك لأن هذه الآية الكريمة صريحة في الإنكار على المشركين عبادتهم للأصنام واتخاذها آلهة من دونه تعالى فكما وضحنا في الاوجه السابقة أن أهل الشرك عبدوا أصنامهم والآية بدأت بقوله تعالى ما نعبدهم أي عبدوا أصنامهم وأنبيائهم وصالحيهم فكان قولهم فاسد أن هذا للتقريب لان دعاءهم دعاء آلوهية وتعبد.
فكانت الآية لإظهار أن علل عباد الأوثان والأصنام التي عللوا بها عبادة الأصنام إنما هي عله فاسدة وجاءت الآية من باب التنبيه على ضلالتهم وهذا ما ذكر في أكثر من آية في الكتاب الحكيم أنهم خضعوا لها وعبدوها من دون الله تعالى
وهذا من جحدهم بآيات الله تعالى
ومن كذبهم الذي أظهره الله في أكثر من موضع في الكتاب الحكيم
وهذا ما لا ينطبق على أهل الإسلام يقيناً..
وهذا واضح وصريح في جميع الآيات من أن الكفار قد عبدوا أصنامهم وأنبيائهم وجعلوهم آلهة تنفع وتضر وترزق فأضافوا إليهم صفات الألوهية ونسبوا إليهم القدرة استقلالاً
فكفرهم وإشراكهم من حيث عبادتهم لها
و هذه الآية تشهد بأن أولئك المشركين ما كانوا صادقين:في عبادتهم لهم وقولهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فإنهم لو كانوا صادقين في ذلك لكان الله أجل عندهم من تلك الأصنام فلم يعبدوا غيره وقد نهى الله المسلمين من سب أصنامهم
بقوله تعالى : (وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )
روى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه أنه قال :
(( كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فيسب الكفار الله عز وجل ، فأنزل الله : ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) هذا سبب نزول هذه الآية .
فهي إذن تنهى المؤمنين نهي تحريم شديد أن يقولوا كلمة نقص في الحجارة التي كان يعبدها الوثنيون بمكة المشرفة لأن قول تلك الكلمة يتسبب عنه غضب أولئك الوثنيين غيرة على تلك الأحجار التي كانوا يعتقدون من صميم قلوبهم أنها آلهة تنفع وتضر وإذا غضبوا قابلوا المسلمين بالمثل فيسبون ربهم الذي يعبدونه وهو رب العالمين ويرمونه بالنقائص وهو المنزه عن كل نقص ولو كانوا صادقين بأن عبادتهم لأصنامهم تقربهم إلى الله زلفى ما اجترؤا أن يسبوه انتقاماً ممن يسبون آلهتهم فإن ذلك واضح جداً في أن الله تعالى في نفوسهم أقل من تلك الحجارة .
وقل ذلك أيضاً في قوله تعالى :
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )
فإنهم لو كانوا يعتقدون حقاً أن الله تعالى الخالق وحده وأن أصنامهم لا تخلق لكانت عبادتهم لله وحده دونها أو لكان على الأقل احترامهم له تعالى فوق احترامهم لتلك الحجارة وهل هذا يتفق مع شتمهم له عز وجل غيرة على حجارتهم وانتقاماً لها منه سبحانه وتعالى ؟ إن البداهة تحكم أنه لا يتفق أبداً وليست الآية التي معنا وحدها تدل على أن الله تعالى أقل عند أولئك المشركين من حجارتهم بل لها أمثال منها قوله تعالى:
(وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)
فلولا أن الله تعالى أقل في نفوسهم من تلك الحجارة ما رجحوها عليه هذا الترجيح الذي تحكيه هذه الآية واستحقوا عليه حكم الله عليهم بقوله : (سَاء مَا يَحْكُمُونَ ).
وهذا يظهر جلياً في آيات الكتاب الحكيم لمن ألقى السمع وهو شهيد قال تعالى
(وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً) الفرقان 60
قال تعالى
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) مريم : 81
قال تعالى
(إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوء) هود : 54
قال تعالى
(إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) العنكبوت :17
فهذه الآيات تدل وتصرح بعبادتهم الأوثان من دون الله تعالى فكيف تنطبق هذه الآيات على المتوسل وهو من عبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد!!
قال تعالى
(ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ * وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ)
الزمر : 36:38
الآية هنا تصرح بأن المشركين يخوفون الرسول صلى الله عليه وسلم بآلهتهم
قال البغوي في تفسير الآية : " ... وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ... " وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم معرة معاداة الأوثان
وقالوا : لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منهم خبل أو جنون
تفسير البغوي ج4 ص 69
قال تعالى :-
(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ) يونس1
قال تعالى :-
(أَفَرَأَيْتُمُ اَللَّات وَالْعُزَّى * وَمَناةَ الثَّالِثَةَ اَلْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ اَلْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى * إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ) النجم : 19:23

قال تعالى :-
" وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْض كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ "البقرة : 116

فإن جميع هذه الآيات تدل وبصراحة على أن شرك المشركين كان في دعاء الآلهة التي عبدوها من دون الله وهل هناك حاجة لأدلة أصرح من هذه الآيات؟ وقولهم لتقربنا إلي الله زلفي أو أن الله هو الخالق هو فالمشركين أقروا بألسنتهم فقط ولم يكن هذا إيمان فهم كاذبون أفاكون .. إذ أن توحيدهم المزعوم الذي يقول به آل شيخ في الربوبية هو مجرد دعوى فارغة لا حقيقة لها سوى ما يتلفظون به ولم تنعقد قلوبهم عليها..
اتعلمون كيف يكونوا هؤلاء كذابون أفاكون ؟
انظر إلى قول الله تعالى
قال الله تعالى : * ( ولئن سألتهم من خلق السموات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ) العنكبوت : 61
أتعلم كيف ينطق الكفار بألسنتهم فقط؟؟
قال الله تعالى ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ) * التوبة : 8
قال تعالى : ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) الزمر : 3
قال القرطبي في التفسير ( 13 / 161 ) : ( أي كيف يكفرون بتوحيدي وينقلبون عن عبادتي)اهــ
ونقول هذا معناه : أنهم يقولون ذلك بألسنتهم فقط

ويظهر هذا في قوله تعالى
قال تعالى : ( ألم تر إلى الذي حاجَّ إبراهيم في ربه )
وجاء في الأثر حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، ثنا محمد بن عبد الله ثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله قال : قرأ ابن الزبير آية فوقف عندها أسهرته حتى أصبح ، فلما أصبح قال : من حبر هذه الأمة ؟ قال : قلت : ابن عباس ، فبعثني إليه فدعوته ، فقال له : إني قرأت آية كنت لا أقف عندها ، وإني وقفت الليل عندها فأسهرتني ، حتى أصبحت ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) فقال ابن عباس « لا تسهرك فإنا لم نعن بها ، إنما عني بها أهل الكتاب ،
( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله )، وهو
( الذي بيده ملكوت كل شيء ) ، ( وهو يجير ولا يجار عليه ) (سيقولون الله فهم يؤمنون ههنا وهم يشركون بالله )
فضائل الصحابة احمد بن حنبل 3\334
مختصر قيام الليل للمروزي، ص 149)
وذكر مختصرا في تفسير الإمام الطبري.
إذاً فكلُّ آيةٍ تدل على المعنى الصريح الواضح ووضع الكفار
والقول أن الكفار كانوا موحدين توحيد ربوبية هو من الجهل الفظيع
هل هؤلاء الكفار في الآيات التي سردناها موحدين أم مشركين ؟
فإما أن يقول المعترض بأنهم مشركون أم يقول البعض بأنهم موحدون لأن الذي نعرفهُ وندين الله تعالى به هو أن الناس ينقسمون إلى قسمين إما كُفار وأما موحد.
فلو سألته ما رأيك في قوله تعالى قال الله تعالى
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (21) سورة البقرة.
ماذا سيقول هذا المدعي.؟؟
وقال أحد طلبة العلم
يقول الله – تعالى - : {قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يونس : 68]
يقول الإمام الطبري في تفسيره عند هذه الآية :
((يقول - تعالى ذكره - : قال هؤلاء المشركون بالله من قومك : يا محمد ، اتخذ الله ولدًا ؛ وذلك قولهم : (الملائكة بنات الله) . يقول الله منزهاً نفسه عما قالوا وافتروا عليه من ذلك : {سبحان الله} ، تنزيهًا لله عما قالوا وادَّعوا على ربهم . {هو الغني} يقول : الله غنيٌّ عن خلقه جميعًا ، فلا حاجة به إلى ولد ، لأن الولد إنما يَطْلُبه من يطلبه ، ليكون عونًا له في حياته ، وذكرًا له بعد وفاته ، والله عن كل ذلك غنيٌّ ، فلا حاجة به إلى معين يعينه على تدبيره ، ولا يَبيدُ فيكون به حاجة إلى خلف بعده . {له ما في السموات وما في الأرض} ، يقول - تعالى ذكره - : لله ما في السموات وما في الأرض مِلْكًا ، والملائكةُ عباده ومِلْكه ، فكيف يكون عبد الرجل ومِلْكه له ولدًا ؟)) انتهى
وكان هذا الولد – بحسب معتقدهم – يشفع من غير إذن الله ، ولا رضاه
فاعتقاد مثل ذلك من أكبر القوادح في توحيد الربوبية الذي يقول به آل شيخ إذ لم يجعلوه مستقلاً بحكمه وملكه ، بل جعلوه مفتقراً محتاجاً إلى غيره ليقوم بهم سلطانه وملكوته ، سبحانه وتعالى عمّا يقولون .
وحيث إنهم كانوا يعتقدون الشفاعة في معبوداتهم الباطلة من دون الله - تعالى - ، دون إذنه ، فإنهم أثبتوا بذلك مشيئة مستقلة عن مشيئته – لا يشاء شيئاً إلا مقروناً بمشيئة هؤلاء الشركاء ، وهذا شرك في الربوبية ولا بد . لذلك عندما قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ما شاء الله وشئت ؛ قال له : أجعلتني لله نداً ؟ .. بما يُفيد أن ادعاء المشيئة المستقلة الفاعلة بذاتها دون إذن الله ، هو شرك أكبر .
وجاء في
اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان
(( قال يزيد بن هارون : حدثنا حجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول :
(كنا في الجاهلية نعبد حجرا فسمعنا مناديا ينادي : يا أهل الرحال ، إن ربكم قد هلك ، فالتمسوا ربا. فخرجنا على كل صعب وذلول ، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا مناديا ينادي : إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه ، فجئنا فإذا حجر فنحرنا عليه الجُزُر .)
اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان, الجزء 2 صفحة 221
وكذلك في مصنف ابن أبي شيبة ، معرفة الصحابة لأبي نعيم ، المجالسة وجواهر العلم لدينوري المالكي.

وقال – تعالى - : {وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام : 100]
قال ابن كثير – رحمه الله - :
((وقوله - تعالى - : {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} : ينبه به - تعالى - على ضلال من ضل في وصفه - تعالى - بأن له ولداً ، كما يزعم من قاله من اليهود في العزير ، ومن قال من النصارى في المسيح ، وكما قال المشركون من العرب في الملائكة : إنها بنات الله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
ومعنى قوله – تعالى - : {وَخَرَقُوا} أي : واختلقوا وائتفكوا ، وتخرّصوا وكذبوا ، كما قاله علماء السلف)) انتهى
ثم قال ردّاً عليهم : {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (*) ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام : 101 - 102]
فردّ عليهم بأنه خالق كل شيء ، بما يفيد أنّ الاعتقاد بالبنوة لله - عز وجل - ، إنما هو قدح في اعتقادهم ربوبيته كما يقول آل شيخ ، وبأنه خالق كل شيء . فهم بذلك أخرجوا ما اعقدوه ابناً أو بنتاً لله - تعالى - ، من كونه عبداً مخلوقاً ، إلى كونه رباً شريكاً له في ملك الله ، وهذا ما كانوا يعنونه في تلبيتهم عند البيت إذ كانوا يقولون : ((لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكاً هو لك ، تملكه وما ملك)) .. أي كما يملك المرء زوجته وولده ، لكنه لا يستغني عنهما .
وكذلك كان اعتقاد النصارى في عيسى - عليه السلام - ، فإنهم بعد أن زعموا أنه ابن الله – تعالى - ، ردّ عليهم الله - تعالى - فقال : {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (*) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} [مريم : 92- 93] .
فادعاء البنوة لله - عز وجل - هو إخراج لهذا الابن المزعوم من دائرة العبودية إلى دارة الربوبية ، حتى تجرأوا وقالوا هو الله ، أو هو جزء من الله ، سبحانه وتعالى عما يقولون .
وادعاؤهم ذلك هو شرك في الربوبية لا كما يدعي آل شيخ ، كما قال الله – تعالى - : {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف : 81] أي : فأنا أول العابدين لاستحقاق هذا الابن العبودية ، ولا يستحقها إلا من كان ربّاً ، كما هو معلوم .
فحيث إن الإله هو المستحق للعبادة بسبب ربوبيته ، فإن ابنه – لو كان – يستحق العبادة كذلك ، لأن ابن الشيء من جنسه ، فعليه يكون ابن الرب ربّاً .
• ثانياً : استخفافهم بعظمة الله - عز وجل - :
إن نسبة الولد إليه - سبحانه وتعالى - هو شتيمة ، كما جاء في الحديث الصحيح : « قال الله - تعالى - : يشتمني ابن آدم ، وما ينبغي له أن يشتمني ، ويكذبني ، وما ينبغي له . أما شتمه فقوله : إن لي ولداً ، وأما تكذيبه فقوله : ليس يعيدني كما بدأني »
ولم يكونوا يتورعون عن الاستخفاف بعظمة الله وجلالته . قال - تعالى - : {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى (*) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم : 21- 22] ؛ فلم يكونوا يرضون لأنفسهم ما رضوه لله - عز وجل - ، كما قال : {وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ} [النحل : 62] ؛ هنا هم يُعظمون أنفسهم أشد من تعظيمهم لله .
ويقول أيضاً : {وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ} [النحل : 57]
يقول ابن كثير عند هذه الآية :
((ثم أخبر - تعالى - عنهم أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً ، وجعلوها بنات الله ، وعبدوها معه ، فأخطأوا خطأ كبيرًا في كل مقام من هذه المقامات الثلاث ، فنسبوا إليه - تعالى - أن له ولداً ، ولا ولد له ! ثم أعطوه أخس القسمين من الأولاد وهو البنات ، وهم لا يرضونها لأنفسهم ، كما قال : {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى (*) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم : 21 - 22] ، وقال هاهنا : {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ} أي : عن قولهم وإفكهم {أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (*) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (*) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (*) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [الصافات : 151 -154] .))
وقوله : {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} أي : يختارون لأنفسهم الذكور ، ويأنَفُون لأنفسهم من البنات التي نسبوها إلى الله ، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا)) انتهى

وكذلك في قوله - تعالى - : {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} [الزخرف : 17] ؛ فقد كانوا يرضون لله - تعالى - من الإهانة ما لا يرضونه لأنفسهم ، وهذا دليل على استهانتهم واستخفافهم بالله - عز وجل - وانتفاء إيمانهم بعظمته وجلاله .
وكذلك فإنهم كانوا يخوّفون المؤمنين بالأصنام، حتى قال إبراهيم عليه السلام: { وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ }
[الأنعام: 81].
ووصل الأمر بالكفار إلى شتم الله - عز وجل - صراحة : {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة : 64] . وأيضاً : {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء} [آل عمران : 181] ؛ وهذا الاستخفاف بالله – تعالى – وبعظمته وجبروته هو من القوادح في اعتقاد ربوبيته كما يقول الوهابية .
ولم يوحدوه في جلاله وعظمته ، وقد ذكر الله - عز وجل - حالهم في ذلك فقال : {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر : 67]
جاء في تفسير ابن كثير عند هذه الآية :
((يقول - تعالى - : وما قدر المشركون الله حق قدره ، حين عبدوا معه غيره ، وهو العظيم الذي لا أعظم منه ، القادر على كل شيء ، المالك لكل شيء ، وكل شيء تحت قهره وقدرته .
قال مجاهد : نزلت في قريش . وقال السدي : ما عظموه حق عظمته .
وقال محمد بن كعب : لو قدروه حق قدره ما كذبوه .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله – تعالى – عليهم ، فمن آمن أن الله على كل شي قدير ، فقد قدر الله حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره)) انتهى

فالكفار لم يعرفوا قدر الله - عز وجل - كما ينبغي ، ولم يعتقدوا بقدرته فيكف يؤمنوا بربويته كما يدعي أهل الجهل .
• ثالثاً : تعظيم شركائهم على الله - عز وجل - :
قال الله – تعالى - : {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} [الأنعام : 136]
أذكر طرفاً من تفسير الطبري عندها ، إذ يقول :
((وأما قوله : {ساء ما يحكمون} ، فإنه خبر من الله - جل ثناؤه - عن فعل هؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم . يقول - جل ثناؤه - : وقد أساؤوا في حكمهم إذ أخذوا من نصيبي لشركائهم ، ولم يعطوني من نصيب شركائهم . وإنما عنى بذلك - تعالى ذكره - الخبرَ عن جهلهم وضلالتهم ، وذهابهم عن سبيل الحق ، بأنهم لم يرضوا أن عدلوا بمن خلقهم وغذاهم ، وأنعم عليهم بالنعم التي لا تحصى ، ما لا يضرهم ولا ينفعهم ، حتى فضّلوه في أقسامهم عند أنفسهم بالقَسْم عليه))
• رابعاً :دعاء هبل لاعلاء دينيه :
جاء في تفسير الطبري [7:30/310]:
ثم إن أبا سفيان حين أراد الانصراف ، أشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته : ( أنعمْتَ فعالِ ! إن الحرب سجال ، يوم بيوم بدر ، اعْلُ هُبَل ) ، أي : أظهر دينك))
• خامساً : مظاهر أخرى من قدحهم في ربوبية الله - عز وجل - :
أولاً : لم يكونوا يعتقدون أن آلهتهم عباد لله - تعالى – مخلوقين ، بل اعتقدوا أنهم شركاء له . قال - تعالى - : {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف : 194] ..
وقال أيضاً : {أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} [الإسراء : 57] ، فأخرجوا بذلك آلهتهم عن نطاق العبودية والخضوع لله - تعالى - ، إلى نطاق الشراكة والمساواة معه في الوهيته وربوبيته، فادعوا أنهم بنات الله ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
وثانياً : أشركوا معه في التشريع . قال - تعالى - : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى : 21] .
وقال - تعالى - أيضاً : {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [التوبة : 37]
جاء في تفسير الطبري عند هذه الآية :
((حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله : {الْكَافِرِينَ} عمد أناسٌ من أهل الضلالة فزادوا صفرًا في الأشهر الحرم ، فكان يقوم قائمهم في الموسم فيقول : (ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرَّم) ، فيحرمونه ذلك العام . ثم يقوم في العام المقبل فيقول : (ألا إن آلهتكم قد حرمت صفر) ، فيحرمونه ذلك العام)) انتهى
وقال - تعالى - أيضاً : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان : 21]
ثالثاً : اعتقدوا الضر والنفع في آلهتهم من دون الله ، كما قال - تعالى - : {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [هود : 54]
وكما في قوله – تعالى - : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر : 36]
جاء في تفسير الطبري :
وقوله : {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} : يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ويخوّفك هؤلاء المشركون يا محمد بالذين من دون الله من الأوثان والآلهة أن تصيبك بسوء ، ببراءتك منها ، وعيبك لها ، والله كافيك ذلك)))
لا يعتقدوا بقدرة الله - عز وجل - على الإماتة . قال - تعالى - : {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية : 24]
وذكر قتادة أن هذا كان هو معتقد كفار قريش ..
رابعاً : كانوا بالآخرة كافرين ، في إنكار لقدرة الله على الإحياء بعد الموت . قال – تعالى - : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ : 7]
وقال أيضاً ذاكراً قولهم : {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [قـ : 3] ، فأجابهم - سبحانه وتعالى - بعد ذكره لعظيم قدرته وبيانها : {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [قـ : 15]
يقول ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره لهذه الآية :
وقوله : {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ} أي : أفأعجزنا ابتداء الخلق حتى هم في شك من الإعادة ؟ {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} والمعنى : أن ابتداء الخلق لم يعجزنا والإعادة أسهل منه ، كما قال – تعالى - : {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [ الروم: 27 ] ، وقال الله – تعالى - : {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (*) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [ يس : 78-79] ، وقد تقدم في الصحيح : «يقول الله – تعالى - : يؤذيني ابن آدم ، يقول : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته»)) انتهى
وقال – تعالى - : {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (*) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (*) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (*) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (*) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (*) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (*) قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (*) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (*) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (*) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (*) قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (*) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (*) بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (*) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (*) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون : 78 - 92]
فهم مع قولهم أن الله خلقهم ، وأن له ما في السماوات وما في الأرض ، وأن بيده ملكوت كل شيء ، إلا انهم انكروا ربوبتهم فكان كلامهم افك وليس توحدي ربوبية كما يدعي صالح آل شيبخ ، فشكروا غيره ، وانتقصوا من قدر الله - عز وجل - وعظّموا شأن غيره ، كما قال – تعالى - : {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} [الأنعام : 136]
وكذّبوا بقدرة الله على البعث ، مع اعتقادهم بما هو أعظم من ذلك من خلقهم وخلق السماوات والأرض ، وقد ذكر الله – تعالى – سبب ذلك ، فقال : {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (*) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} [القيامة : 5 - 6] . وقد ظنوا أنهم خُلقوا عبثاً . قال – تعالى - : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون : 115] .
وكل هذا يدلّ على أنهم لم يوحّدوا الله – تعالى – في ربوبيته ولا في الوهيته ، فلا هم وحّدوه في الخلق ، ولا في القدرة ، ولا العلم .. كما قال - تعالى - : {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف : 80] .. فظنوا أنّ الله – تعالى – لا يسمع سرّهم ونجواهم .
خامساً : كانوا يعتقدون بالأنواء والكواكب ، كما قال تعالى : {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة : 82] .. وقد ذكر أهل التفسير أنهم كانوا ينسبون الفضل في المطر إلى الأنواء ..
سادساً : قد أمنوا مكر الله ، كما قال – تعالى - : {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف : 99]
قال الحسن البصري فيما رواه عنه ابن كثير – رحمهما الله - : (المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِق وَجِل خائف ، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن) . فإن كان هذا حال الفاجر ، فالكافر أشد حالاً .
كل هذا من كفرهم بربوبية الله - عز وجل - ، والمتأمل في كتاب الله والمتدبر لآياته تتضح له هذه المسائل جيداً .
فما قاله صالح آل شيخ دعوى لا رصيد لها
وكم أستغرب من أتباع الفكر الوهابي استماتتهم في الدفاع عن توحيد المشركين في الربوبية وكيف يتساهلون في تكفير الصوفية، وتكفير مخالفيهم وكأن بين الوهابية ومشركي قريش علاقة وطيدة












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:48 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

وقوله في المجاز
المجاز ثابت في كتب الفقه واللغة والحديث في القرون الثلاثة الأول فهذا دليل على وجود المجاز ، ومن نفاه بعدم الكلام فيه من أصحاب القرون الثلاثة الأولى فقد استند الى غير دليل .
إثبات أن المجاز اصطلاح ثابت في كتب الفقه واللغة والحديث فى القرون الثلاثة الأول المفضلة :
ذكر بعض علماء اللغة والفقه والحديث المجاز في كتبهم وهو دليل وجود المجاز في لغة العرب
فمن اللغويين أبو عبيدة معمر بن المثني (114 هـ - 210 هـ) ، له كتاب؛ مجاز القرآن، وله كتاب؛ المجاز.
ومنهم: الخليل بن احمد الفراهيدي (100هـ -174 هـ) له كتاب الجمل في النحو قال فيه : ( وكذلك يلزمون الشيء الفعل ولا فعل وإنما هذا على المجاز كقول الله جل وعز في البقرة ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ ﴾، والتجارة لا تربح، فلما كان الربح فيها نُسب الفعل إليها ، ومثله : ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ ﴾، ولا إرادة للجدار ).
ومنهم: أبو العباس أحمد بن يحيى المشهور بثعلب النحوي المتوفى سنة 291هـ له كتاب قواعد الشعر، أكثر فيه من ذكر الاستعارة ، والاستعارة ضرب من المجاز.
وقال ابن السراج النحوي المتوفى 316 هـ في كتابه الأصول في النحو : ( وجائز أن تقول: لا قام زيد، ولا قعد عمرو ، تريد الدعاء عليه، وهذا مجاز ).
وقال أبو العباس المبرد في كتابه المقتضب : ( يجوز أن تقول: أعطي زيداً درهمٌ ، وكسي زيداً ثوبٌ ، لما كان الدرهم والثوب مفعولين كزيد، جاز أن تقيمهما مقام الفاعل وتنصب زيداً ؛ لأنه مفعول فهذا مجاز ).
ومن الفقهاء محمد بن الحسن الشيباني (132 هـ - 189 هـ) حيث قال في كتابه الجامع الصغير: ( فالحاصل أن أبا يوسف أبى الجمع بين النذر واليمين ؛ لأن هذا الكلام للنذر حقيقة ولليمين مجاز، والحقيقة مع المجاز لا يجتمعان تحت كلمة واحدة ، فإن نواهما فالحقيقة أولى بالاعتبار ؛ لأن الحقيقة معتبر في موضعه والمجاز معتبر في موضعه ) .
فتوى دار مهمة في الموضوع نوردها بنصها
فالقرآن كلام الله عزَّ وجلَّ، الْمُتَعَّبد بتلاوته، الْمُنَزَّل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}[الشعراء192: 195]، فهو مُعْجِزة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولأن الزمن الذي وُلِدَ وبُعِثَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم كان زمن الفصاحة والبلاغة والبيان، وجدنا أن معجزته صلى الله عليه وسلم جاءت من جنس ما نبغ فيه قومه- كما هو حال معجزات الرُّسل السابقين مع أقوامهم- فالعرب قد برعوا في قرض الشعر وفي الفصاحة والبلاغة، حتى إنهم كانوا يَعْقِدُون في سوق عكاظ مُبَاريات أدبِيَّة يلقي فيها كل شاعر نتاجه الأدبي، من الشعر والفنون الأدبية الأخرى، ويقوم النُّقَّاد باختيار القصائد الجيدة، ويَتِمُّ تعليقها على الكعبة، كما هو الحال في الْمُعَلَّقات.
وبعد نزول القرآن الكريم بلغة العرب، تحدَّى اللَّهُ عز وجل الكفَّارَ بأن يأتوا بمثله، قال تعالى:{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ}[سورة الطور: 33، 34]، فعجزوا، ثم تحدَّاهم أن يأتوا بعَشْرِ سورٍ من مثله فعجزوا، قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[هود: 13]، ثم تحدَّاهم أن يأتوا بسورةٍ من مِثْلِهِ فعجزوا. قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}[البقرة: 23].
وقد نزل القرآن بلغة العرب، وجاء على طرائقهم في البيان والتعبير، فلم تُسْتَغْلَق عليهم عباراته الواضحة، بل أثَّرت فيهم تأثيرًا بالِغًا، فكانوا يجدون له وقْعًا في القلوب، وقَرْعًا في النُّفوس يُرْهِبهُم ويُحَيِّرهم، فلم يتمالكوا إلا أن يعترفوا به نوعًا من الاعتراف، لذلك لم يحتاج الصحابة ولا الذين أدركوا وحيه أن يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن معانيه الواضحة الظاهرة، الْمُشَابهة لطرائق تعبيرهم، وإنما كانوا يسألون عن الْمُسْتَغْلِق عليهم فقط، ولو كان القرآن مُسْتَغْلِقًا على الأفهام، لادَّعى الكُفُّار هذا؛ لِيُقَلِّلوا من شأنه، خاصَّةً وهم في موقف التَّحَدِّي، ولكنَّ هذا لم يحدث، فدلَّ على معرفتهم لأسلوبه، وعدم إنكارهم له.
ومن طرائق العرب في التعبير، استخدام التعبير بالمجاز، وهو: «الكلمة الْمُسْتَعْمَلة في غير ما وُضِعَت له في اصطلاحٍ به التخاطب على وجه يصحُّ مع قرينة عدم إرادته»(1).
فالقرينةُ تكون هي الصارف عن الحقيقة إلى المجاز، إذِ اللَّفظ لا يَدُلُّ على المعنى المجازي بنفسه دون قرينة. ومثال ذلك: استعمال لفظ (اليد) في الدلالة على الإنعام، أو القوة.
وعرَّفه عبد القاهر الجرجاني بأنه هو: «كل جملة أخرجت الحكم المفاد بها عن موضوعه في العقل، لضرب من التَّأَوُّل»(2) ومثَّل له بقوله: نهارك صائم، وليلك قائم.
ومن الأحاديث النَّبَوِيَّة التي اسْتُخْدِمَ فيها المجاز، قوله صلى الله عليه وسلم «لا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلاَ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ»(3)، فأراد بالصَّاعِ ما فيه، بإطلاق اسم الْمَحَلِّ على الْحَالِّ.
وقد اتَّفَق جمهور العلماء على أنَّ القرآن الكريم قد استخدم أسلوب المجاز، ولم يَشِذ عن هذا إلا القليل- كما سنذكر- قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: «إنما خاطب الله العرب بلسانها على ما تعرف من معانيها وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها(4)، وأن فطرته أن يخاطب بالشيء منه عامًّا ظاهرًا يُرَاد به العام الظاهر، ويستغني بأول هذا منه عن آخره، وعامًّا ظاهرًا يُرَاد به العام ويدخله الخاص، فيستدل على هذا ببعض ما خُوطب به فيه، وعامًّا ظاهرًا يُرَاد به الخاص، وظاهر يعرف في سياقه أنه يُرَادُ به غير ظاهره، فكل هذا موجود علمه في أول الكلام أو وسطه أو آخره، وتبتدئ الشيء من كلامها يُبَيِّنُ أول لفظها فيه عن آخره، وتبتدئ الشيء يُبَيِّنُ آخر لفظها منه عن أوَّله، وتكلم بالشيء تُعرِّفُه بالمعنى دون الإيضاح باللفظ، كما تُعرِّف الإشارة، ثم يكون هذا عندها من أعلى كلامها؛ لانفراد أهل علمها به دون أهل جهالتها، وتُسَمِّي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة، وتُسَمِّي بالاسم الواحد المعاني الكثيرة(5)، فنجد أن ما ذكره الإمام الشافعي لا يخرج عن ما أطلق عليه بعد ذلك مصطلح المجاز.
وقال الإمام الغزالي: «القرآن يشتمل على المجاز، خلافًا لبعضهم، فنقول: المجاز اسم مشترك قد يُطْلَق على الباطل الذي لا حقيقة له، والقرآن مُنَزَّه عن ذلك، ولعلَّه الذي أراده من أنكر اشتمال القرآن على المجاز»(6). وقال أيضًا: «المجاز ما استعملته العرب في غير موضوعه، وهو ثلاثة أنواع: الأول: ما استُعِيرَ للشيء بسبب الْمُشَابهة في خاصِيَّة مشهورة، كقولهم: للشُّجَاع أسد، وللبليد حمار، فلو سُمِّيَ الأبـْخَرُ أسدًا لم يجز؛ لأن البَخْرَ ليس مشهورًا في حقِّ الأسد. الثاني: الزِّيَادَة، كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى: 11]، فإنَّ الكاف وُضِعَت للإفادة، فإذا اسْتُعْمِلَت على وجْهٍ لا يُفِيد كان على خلاف الوضع.
الثالث: النُّقْصَان الذي لا يُبْطِلُ التَّفْهِيم، كقوله عز وجل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}[يوسف: 82] والمعنى: واسأل أهل القرية. وهذا النُّقْصَان اعتادته العرب فهو توسُّع وتجوُّز»(7).
وقال ابن حزم : «لا يجوز استعمال مجاز إلا بعد وروده في كتاب الله أو سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم»(8).وقال الفرَّاء عند تفسير قوله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَآءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}[آل عمران: 113]، فقال: «السُّجُود في هذا الموضع اسم للصَّلاة لا للسُّجود؛ لأن التلاوة لا تكون في السجود ولا في الركوع»(9).
فنجده قد صَرَف اللَّفظ عن ظاهره إلى المعنى المجازي.
وقال أبو يزيد القُرَشِي، وهو من أئمة اللغة، المتوفى سنة 170هـ: «وقد يداني الشيءُ الشيءَ وليس من جنسه، ولا يُنْسَبُ إليه، ليَعْلَم العامَّة قُرْبَ ما بينهما، وفي القرآن مثل ما في كلام العرب من اللَّفْظِ المختلف، ومجاز المعاني»، ثُمَّ مَثَّل بقول امرئ القيس:
قِفا فاسألا الأطلالَ عن أُمِّ مالك وهل تُخبِرُ الأطلالُ غيرَ التَّهالُكِ
ثم قال: «فقد علم أن الأطلال لا تجيب إذا سُئِلت، وإنما معناه: قفا فاسألا أهل الأطلال، وقال الله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا}[يوسف:82]، يعنى أهل القرية»(10).
وقد أشار الخليل بن أحمد الفراهيدي- وهو من أئمة اللغة- إلى المجاز واستخدامه، حيث قال في العين: قال: «البَائِضُ» وهو ذَكرٌ، فإن قَالَ قائل: الذَّكَرُ لا يَبِيضُ، قيل: هو في البَيْضِ سَبَبٌ؛ ولذلك جعله بَائِضًا، على قياس والِدٍ بمعنى الأب، وكذلك البَائِضُ، لأَنَّ الوَلَدَ من الوَالِدِ، والوَلَد والبَيْض في مذهبه شيء واحد(11).
وقال سيبويه: «ومما جاء على اتِّسَاعِ الكلام والاختصار قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا}[يوسف: 82]، إنما يُرِيدُ: أهل القرية، فاختصر، وعمل الفعل في القرية كما كان عاملا في الأهل لو كان هاهنا(12).
فنُلاحِظُ أن سيبويه بَيَّن أن الفعل (اسأل) قد عمل في (القرية) التي حلَّتْ مَحَلَّ (أهل)، فكان حقُّ الفعل (اسأل) أن يعمل في الأهل لا في القرية، ولا في العير من حيث أنـهما قرية وعير، والعلاقة في (القرية) المكانِيَّة، والعلاقة في (العير) المجاورة أو المصاحبة.
وأبو عبيدة، صاحب كتاب مجاز القرآن(13)، كان من الذين أشاروا إلى المجاز ولم يصرِّحُوا باسمه، قال: {وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا}[الأنعام: 6]، مجاز السماء هاهنا مجاز المطر، يُقَال: ما زِلْنَا في سماء، أي: في مطر، وما زلنا نَطأُ السَّمَاءَ، أي: أثر المطر، وأَنَّى أخذَتكم هذه السماءُ؟ ومجاز (أرْسلنا): أنزلنا وأمطرنا(14).
ولا نُرِيدُ أن نُطِيلَ بذكر أقوال العلماء- سواء من ذكروا المصطلح، أو من ذكروا معناه قبل تسميته وإطلاق هذا الاسم عليه- فما ذكرناه فيه الكفاية للدَّلالة على استخدامهم للمجاز في القرآن، وفي السُّنَّة، وفي اللُّغَة.
ولم يشذ عن الاتِّفاق الذي يقول بوجود المجاز في القرآن والسنة واللغة إلا القليل، منهم: داود الظاهري، وابنه محمد، وابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وفي العصور المتأخرة: محمد أمين الشنقيطي(15)؛ فنجدهم قد أنكروا وجود المجاز في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف، وحتى في اللغة بوجه عام .

واعتمدوا في نفيهم لوجوده في اللغة بصفة عامَّة، وفي القرآن بصفة خاصَّة على ما يلي :

الأول: أن المجاز عند مَنْ يقول به لا يدلُّ على معناه إلا بمعونة القرينة، وهذا تَطْوِيلٌ بلا فائدة، ومع عدم القرينة يكون فيه إِلْبَاس.
والثاني: لو سَلَّمْنَا أنَّ في القرآن مجازًا- والقرآنُ كلام الله- لَقِيلَ لله (مُتَجَوِّزٌ) وهذا الوصف لا يُطْلَقُ على الله باتِّفَاقِ علماء الأُمَّة.
والثالث: وهو من أدلَّة الظاهرية على نفي المجاز في القرآن أنهم قالوا: المجاز كَذِبٌ؛ لأنه يَصِحُّ نفيه، فَيَصِحُّ في قوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا}[مريم: 4] ما اشْتَعَل، وإذا كان كَذِبًا، فلا يقع في القرآن والحديث (16).
والرابع: أن المجاز لا يُنْبئ بنفسه عن معناه، فورود القرآن به يقتضي الالتباس.
والخامس: أن استعمال المجاز لموضع الضرورة، وتعالى الله أن يوصف بالاضطرار.
والسادس: وهو قول ابن تيمية بأن سلف الأُمَّة لم يقولوا به؛ مثل: الخليل، ومالك، والشافعي، وغيرهم من اللغويين، والأصوليين وسائر الأُمَّة، فهو إذن حادث!
والسابع: إنكار ابن تيمية أن يكون للغة وَضْعٌ أوَّل؛ تفَرَّع عنه المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وُضِعَ له، كما يقول مجوزو المجاز !
الردود العِلْمِيَّة على ما استدلوا به في إنكار المجاز :
أولا: قولهم: إن المجاز عند من يقول به، لا يدل على معناه إلا بمعونة القرينة، وهذا تطويل بلا فائدة ومع عدم القرينة يكون فيه إلباس. فالجواب: أنَّ المجاز لا بُدَّ فيه من قرينة، ومع وُجُود القرينة لا يُوجَد إلباس. وليس في المجاز تطويل بلا فائدة: بل فيه فوائد من أَجْلِهَا يُصَارُ إلى المجاز ويُعْدَلُ عن الحقيقة (17).
ثانيًا: أما امتناع إطلاق وصف (مُتَجَوِّز) على الله فليس عِلَّتُه نفي المجاز عن القرآن، وإنما أسماء الله توقيفِيَّة لا بُدَّ فيها من الإذن الشَّرعي، ولا إِذْنَ هُنَا، فلا يُقَالُ إذًا على الله إنه (مُتَجَوِّز) لعدم إذن الْمُشَرِّع(18).
ثالثًا: قولهم: إن المجاز كذب، فَرَدَّ عليهم العلامة بـهاء الدين السُّبكي بقوله:«إن الاستعارة- وهي نوع من أنواع المجاز- ليست بكذب لأمرين:
أحدهما: خفي معنوي وهو البِنَاءُ على التأويل، لأنَّ الكَذب غير مُتَأَوَّل، ناظر إلى العلاقة الجامعة، وقد التبس ذلك على الظَّاهِرِيَّة، فادَّعَوْا أنَّ المجاز كَذِب، ونَفَوْا وقوعه في كلام المعصوم وهو وَهْمٌ منهم.
الثاني: ظاهِرِي لفظي أو غير لفظي وهو كالفرع عن الأول: أنَّ المجاز ينصب قائله قرينة تصرف اللفظة عن حقيقتها، وتبين أنه أراد غير ظاهرها الموضوع لها»(19).
وهذا مردود؛ لأنَّ النفي الذي جعلوه أمارة من أمارات المجاز، المراد به: نفي حقيقة اللفظ. فإذا قيل: رأيت أسدًا يحمل السِّلاح، فإن النفي أن الْمُتَحَدَّث عنه ليس هو الأسد الحيوان المعروف، وهذا ليس بكذب، ولا يتوجه النفي إلى المعنى المراد، وهو: الشَّجَاعة(20).
وقال ابن قتيبة ردًّا على من قالوا بامتناع وجود المجاز في القرآن بقوله: «وأما الطاعنون على القرآن بالمجاز، فإنـهم زعموا أنه كذب؛ لأن الجدار لا يريد، والقرية لا تسأل، وهذا من أشنع جهالاتـهم، وأدلها على سوء نظرهم وقلة أفهامهم، ولو كان المجاز كذبًا، وكل فعل ينسب إلى غير الحيوان باطلا، كان أكثر كلامنا فاسدًا، لأنا نقول: نبت البقل، وطالت الشجرة، وأينعت الثمرة، وأقام الجبل، ورخص السعر. وتقول: كان هذا الفعل منك في وقت كذا وكذا، والفعل لم يكن وإنما كون، وتقول: كان الله، وكان بمعنى حدث، والله عز وجل قبل كل شيء بلاغا به لم يحدث فيكون بعد أن لم يكن»(21).
فابن قتيبة يرى البطلان في كلامهم؛ لأن هذا المفهوم يؤدي إلى أن يكون كل كلام العرب المبني على المجاز خطأ، وقد عرف عن العرب، قولهم: نبت البقل، وطالت الشجرة، وأينعت الثمرة.
رابعًا: قولهم: إن المجاز لا يُنْبِئُ بِنَفْسِه عن معناه، فورود القرآن به يقتضي الالتباس. فالجواب: أنه لا التباس مع القرينة الدَّالَّةِ على المراد (22).
خامسًا: قولهم: إن استعمال المجاز لموضع الضرورة، وتعالى الله أن يُوصَفَ بالاضطرار. فالجواب: أنَّا لا نُسَلِّمُ أن استعمال المجاز لموضع الضَّرُورَة، بل ذلك عادة العرب في الكلام، وهي عندهم أمْرٌ مُسْتَحْسَن، ولهذا نراهم يستعملون ذلك في كلامهم مع القُدْرَةِ على الحقيقة، والقُرْآن نزل بلغتهم فجرى الأمر فيه على عادتهم(23).
سادسًا: قول ابن تيمية بأن سلف الأمة لم يقولوا به مثل: الخليل، ومالك، والشافعي، وغيرهم من اللغويين، والأصوليين وسائر الأمة، فهو إذن حادث!! فالجواب: أننا ذكرنا-سابقًا- أن العلماء الذين أنْكَرَ ابن تيمية معرفتهم للمجاز وذكرهم له، وجدناهم قد عرَّفوا المجاز واستخدموه، ولم ينكروه، فإن لم يذكروا المصطلح، ولكنهم ذكروه بالمعنى، أو ذكروا استخدامه في اللغة.
سابعًا: وأما إنكار ابن تيمية أن يكون لِلُّغَة وَضْعٌ أوَّل، تفرَّع عنه المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وضع له، كما يقول مُجَوِّزو المجاز!! فالواضح من هذا أن مذهب ابن تيمية أن اللغة إلهام من الله، وليست وضعية، وينفي بِشِدَّةٍ أن يكون جماعة من العقلاء اجتمعوا واصطلحوا على وضع المسميات، وتعيينها للدلالة على المراد منها، ويرى أن كل لفظ قد استعمل ابتداءً فيما أريد منه، دون أن يكون هناك وضع سابق على الاستعمال، والذي دعاه إلى هذا نفي المجاز نفسه، لا في القرآن الكريم فحسب، بل فيه وفى اللغة بوجه عام؛ لأنه رأى مجوزي المجاز يقولون: إن المجاز ما نقلت فيه الكلمة من المعنى الوضعي، فاستعملت في المعنى غير الوضعي، وهذا النقل هو ركن من أهم أركان المجاز، وإن احتاج بعد النقل إلى علاقة وقرينة.
والجواب: أن ابن تيمية قد خالف في كلام، أطبق عليه علماء الأمة في كل زمان ومكان، وفي كل فرع من فروع علم اللغة، قواعد وتطبيقات، فقد أدرك الرُّوَّاد الأوائل وغيرهم حقيقة الوضع الأول والخروج عليه، ومنهم مَنْ أشار إليه معنى بغير لفظه، ومنهم مَنْ نصَّ عليه نصًّا صريحًا.
والذين أشاروا إليه معنًى سلكوا عدة طرق؛ منها أن يقولوا: هذا مأخوذ من كذا. ومنهم من يقول: هذا أصله كذا، أو الأصل كذا، ومرادهم من الأخذ والأصل أن اللفظ المتحدث عنه له دلالتان: إحداهما: أَصْلِيَّة، وهى دلالة الوضع، والثانية: فرعية وهى دلالة المجاز، وقد يُنَبِّهُ بعضهم بقوله: قد يُسْتَعَارُ لكذا.
وفكرة المعاجم اللغوية نفسها، إنما نشأت لجمع الألفاظ اللغوية والوقوف على مدلولاتها التي كان عليها الحال عند العرب الْخُلَّص، ولم يُعْنُوا بالاستعمال المجازي؛ لأنه غير منضبط الدلالة الوضعية، وإنما يكفي فيه ورود نوع العلاقة المعتبرة، لا كل صورة من صورها، وعلى هذا كان معتمد حقائق السماع، أما المجاز فهو قياسي، ويستثنى من هذا الإمام جار الله الزمخشري في كتابه (أساس البلاغة)، بذكره بعض الاستعمالات المجازية بعد كل مادة يفرغ من ذكر دلالاتها الوضعية، وتابع الزَّمخشري بعض العلماء كابن السِّكيت والثعالبي(24) .
مما قدَّمنا تَبَيَّنَ لنا أن المجاز وَاقِعٌ في القرآن، وفي السُّنَّة، وفي اللُّغَةِ من باب أولى؛ حيث يطلبه المقام ويقتضيه، والله تعالى أعلى وأعلم .
ــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر والمراجع:
-------
1- بغية الإيضاح، عبد المتعال الصعيدي، المطبعة النموذجية.
2- أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجاوي، طبعة محمد علي صبيح1977.
3- معاني القرآن، الفراء، عالم الكتب- بيروت، ط1، 1955، ط2، 1980.
4- جمهرة أشعار العرب، لمحمد بن أبي الخطاب القرشي، المطبعة الرحمانية– مصر 1926.
5- العين، الخليل بن أحمد، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات سنة 1988.
6- الكتاب، سيبويه، المطبعة الكبرى الأميرية ط1، 1316هـ.
7- مجاز القرآن، أبو عبيدة، مكتبة الخانجي- دار الفكر، ط2 1970.
8- المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع، الشيخ عبد العظيم المطعني، مكتبة وهبة، الطبعة الثالثة.
9- تأويل مشكل القرآن، ابن قتيبة، تحقيق وشرح السيد أحمد صقر، وحقوق الطبعة للمحقق.
10- مسند أحمد، أحمد بن حنبل، مؤسسة قرطبة- الرياض.
11- المستصفى، حجة الإسلام الغزالي، المطبعة الأميرية ببولاق، الطبعة الأولى 1322هـ.
12- البحر المحيط، بدر الدين الزركشي، دار الكتبي بمصر.
الهوامش:
-----------------
(1) بغية الإيضاح 3/78.
(2) أسرار البلاغة ص 348.
(3) رواه أحمد في مسنده 2/109، معجم الزوائد 4/113.
(4) وهذا كان يُطْلق على ما سُمِّيَ بعد ذلك بمصطلح المجاز.
(5) الرسالة للإمام الشافعي، تحقيق أحمد شاكر، ص 51، 52.
(6) المستصفى للغزالي ص 84.
(7) المستصفى للغزالي ص 186.
(8) البحر المحيط للزركشي 3/50.
(9) معاني القرآن للفراء 1/231.
(10) جمهرة أشعار العرب ص 11.
(11) العين للخليل بن أحمد، مادة (العين والشين) 1/79.
(12) الكتاب، لسيبويه 1/212.
(13) مجاز القرآن هنا بمعنى: معانيه، ولا يراد به مصطلح المجاز نفسه.
(14) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/279.
(15) وهو صاحب كتاب: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، والمتوفى سنة 1393هـ.
(16) المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع 2/624.
(17) المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع 1/623.
(18) المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع 2/624.
(19) عروس الأفراح 4/69.
(20) المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع 2/624.
(21) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 132.
(22) من مسائل الاختلاف في علمي المعاني والبيان ص 61.
(23) من مسائل الاختلاف في علمي المعاني والبيان ص 61.
(24) المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع 2/ 719، 720 بتصرف.












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:49 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

نصوص المذاهب الإسلامية في التوسل والتبرك وهى أمثلة من نوعها فعندنا أضعاف أضعاف هذه الأقوال التي تحتاج إلى صفحات وصفحات فحتى لا نطيل سنقتصر على بعض الأقوال من المذاهب وبعض الأقوال المتفرقة
نصوص أئمّة الحنفيّة
وأئمّة الحنفيّة -أدرى النّاس بمذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان
1- الكلاباذي البخاري الحنفي (ت:380 هـ):
" وبالله أستعين وعليه أتوكل وعلى نبيه أصلي وبه أتوسل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " التعرف لمذهب أهل التصوف (1/21).
2- ابن الفضل البخاري الفضلي جاء في في طبقات الحنفية ج: 1 ص: 123
محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد ابن الفضل البخاري الفضلي من أهل بخارى من بيت العلم ومن أحفاد الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ولي الخطابة بجامع بخارى مدة قال السمعاني كتبت عنه ببخارى ولما دخلنا داره للقراءة عليه أخرج لنا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعصاه بنصفين وقطعة خشب وقال هذا من قصعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورثناه أبا عن جد من مائة وخمسين سنة فتبركنا بذلك.
3- السادة الأحناف وتبركهم بكتاب المختصر للإمام القدوري الحنفي
(قال صاحب مصباح أنوار الأدعية ان الحنفية يتبركون بقراءته في أيام الوباء وهو كتاب مبارك من حفظه يكون أمينا من الفقر حتى قيل ان من قرأه على أستاذ صالح ودعاله عند ختم الكتاب بالبركة فإنه يكون مالكا لدراهم على عدد مسائله)
كشف الظنون ج: 2 ص: 1631
4- الزمخشري المعتزلي معتقدا الحنفي في الفروع (ت: 538 هـ) في الكشاف في آخر صفحة من التفسير:
((ثم أسأله بحق صراطه المستقيم وقرآنه المجيد الكريم وبما لقيت من كدح اليمين وعرق الجبين في عمل الكشاف.....)).
5- ابن العديم الحنفي (ت:660 هـ):
"ببركة سيد المرسلين وأهل بيته" بغية الطلب في تاريخ حلب (7/3242).
6- وقال مجد الدين الموصلي الحنفي (ت:683 هـ) صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
(جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربنا) ثم يقول : مستشفعين بنبيك إليك .
*ومثله في حاشية الطحطاوي (ت:1231هـ) على الدر المختار.
7- جاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للإمام الزيلعي (ت:743هـ) (15/60):
هَذَا مَا ظَهَرَ لِكَاتِبِهِ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَقَاصِدَهُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
8- ابن أبي الوفاء القرشي الحنفي(ت:775 هـ): يتوسل
"بجاه رسول الله" طبقات الحنفية (1/353).
9- ابن نجيم الحنفي (ت 710 هـ):
رخص في زيارة قبور الصالحين للترحم والتبرك
البحر الرائق شرح كنز الحقائق.
10- وقال العلامة السيد الشريف الجرجاني الحنفي (ت:816 هـ) في أوائل حاشية على (المطالع ) عند بيان الشارح وجه الصلاة على النبي وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام في أوائل الكتب ، ووجه الحاجة إلى التوسل بهم في الاستفاضة :
" فإن قيل هذا التوسل إنما يتصور إذا كانوا متعلقين بالأبدان ، وأما إذا تجردوا عنها فلا ، إذ لا وجهة مقتضية للمناسبة . قلنا يكفيه أنهم كانوا متعلقين بها متوجهين إلى تكميل النفوس الناقصة بهمة عالية ، فإن أثر ذلك باق فيهم، وكذلك كانت زيارة مراقدهم معدة لفيضان أنوار كثيرة منهم على الزائرين كما يشاهده ، أصحاب البصائر " ا هـ .
11- ابن حجة الحموي الحنفي (ت:837 هـ) :
"بمحمد وآله" خزانة الأدب (1/277).
12- الإمام العيني (ت:855 هـ) في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (1/11) يقول:
((فها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي خير الأنام وآله وصحبه الكرام.))
وقال الإمام بدر الدين العيني في شرح صحيح البخاريً:
(فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170)
13- الإمام كمال الدين بن الهمام الحنفي رضى الله عنه (ت:861هـ) فتح القدير، ج2، ص332، كتاب الحج، باب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم:
((ويسأل الله حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه ثم قال يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فيقول يا رسول الله أسألك الشفاعة يا رسول الله أتوسل بك إلى الله.))
14- ابن تغربردي الحنفي (ت: 874 هـ) :
" نسأل الله تعالى حسن الخاتمة بمحمد وآله" النجوم الزاهرة (3/220) وغيرها.
ويقول كما في حوادث الدهور ص 37: فالله تعالى يحسن العاقبة بمحمد وآله.
15- أبو العباس أحمد الزبيدي الحنفي(ت:893 هـ):
"بجاه سيدنا محمد وآله"
التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ص 9.
16- الصالحي الشامي الحنفي (ت:942 هـ): جمع أبواب التوسل بالنبي في كتابه سبل الهدى والرشاد في سير خير العباد.
ومن أقواله (12/408): اللهم إنا نسألك، ونتوجه إليك بنبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - أن تحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأن تجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
17- طاش كبري زاده الحنفي (ت:968 هـ) :
"بحرمة نبيك" الشقائق النعمانية (1/233).
18- وزاد الشيخ علي القاري المكي الحنفي (ت:1014هـ) في شرح الشمائل:
"فليس لنا شفيع غيرك نؤمله، ولا رجاء غير بابك نصله،فاستغفر لنا واشفع لنا إلى ربك يا شفيع المذنبين، واسأله أن يجعلنا من عباده الصالحين".
قال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه:
قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ
19- عبد الرحمن وجيه الدين بن عيسى بن مرشد العمري نسباً الحنفي مذهباً (متوفى في منتصف القرن الحادي عشر) قال في خطاب له:
(فالله تعالى يبقيك محروساً بجناب مأنوس القباب. متلفعاً من الجلالة بأشرف جلباب. مستقراً على كراسي الملك. وأعداؤك في الهلك. بجاه جدك عليه السلام. وآله البررة الكرام. وصحبه الخيرة الأعلام.)
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر لابن معصوم الحسني ص 41
20- حاجي خليفة الحنفي (ت:1067 هـ) :
"بحرمة أمين وحيه"
كشف الظنون (2/2056).
21- ذكر الشرنبلالي الحنفي (ت:1069 هـ) في مراقي الفلاح في آداب الزيارة:
((يقف عند رأسه الشريف ويقول:
اللهم انك قلت وقولك الحق: (ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما) وقد جئناك سامعين قولك، طائعين أمرك، مستشفعين ‏بنبيك، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا انك رؤوف ‏رحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، سبحان ربنا رب العزة عما يصفون،وسلام على المرسلين، والحمد للّه رب العالمين.
ويدعو بما يحضره من الدعاء.))
22- عبد الرحمن أفندي داماد المدعو بشيخي زاده (ت:1078هـ) كما في مجمع الأنهر له يقول (3/493):
((أَصْلَحَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِجَاهِ نَبِيِّهِ.))
23- ذكر المحبي في ترجمة محمد بن عبد الحليم المعروف بالبورسوي وبالأسيري أن والده (والد المحبي) واسمه فضل الله بن محب الله المحبي (ت:1082هـ) أرسل له رسالة فيها:
((جعل الله تعالى مجمل سعادته غنياً عن الإفصاح وجياد أوصافه الحسنة متبارية في ميدان المداح بجاه سيدنا محمد الذي علا على البراق وتشرفت به الآفاق وآله الكرام وأصحابه الفخام.))
انظر خلاصة الأثر (2/421).
24- علاء الدين الحصكفي (ت:1088هـ) في الدر المختار ص 84:
(فنسأل الله تعالى التوفيق والقبول، بجاه الرسول.)
25- خاتمة اللغويين الحافظ مرتضى الزبيدي الحنفي (ت:1089هـ)، قال في خاتمة "تاج العروس" داعياً:
"ولا يكلنا إلى أنفسنا فيما نعمله وننويه بمحمد وآله الكرام البررة".
وذكر في كتابه إتحاف المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ج 10 ص 130

(صفوان بن سليم عند أحمد بن حنبل فقال : هذا رجل يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره )
وروى الإمام مرتضى الزبيدي في شرح الاحياء ( 10/ 333 ):
عن الشعبي قال حضرت عائشة رضي الله عنها فقالت: إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثا ولا أدري ما حالي عنده فلا تدفنوني معه، فاني أكره أن أجاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدري ما حالي عنده ثم دعت بخرقة من قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ضعوا هذه على صدري وادفنوها معي لعلي أنجو بها من عذاب القبر.))
قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف في شرح الحديث (ج4 ص429):
(وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك)
26- عبد القادر البغدادي الحنفي (ت:1093هـ) في خزانة الأدب (1/1) داعيا لبعض الأمراء:
(( ويسر له النصر المتين، وسهل له الفتح المبين، بجاه حبيبه ورسوله محمد.))
27- المحبي (ت:1111هـ) في نفحة الريحانة ص 91 يقول:
((الله يمدُّ أطناب دولته السَّعيدة، ويديم صولته الشَّديدة بمحمدٍ وآله، ومن سلك على منواله.))
28- قال العلامة محمد الخادمي ت ( 1176هـ):
(وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِغَاثَةُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ وَالْكَرَامَةَ لَا تَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِمْ، وَعَنْ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا بِعَدَمِ انْقِطَاعِ الْكَرَامَةِ بِالْمَوْتِ وَعَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَلَا يُنْكِرُ الْكَرَامَةَ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا رَافِضِيٌّ وَعَنْ الْأُجْهُورِيِّ الْوَلِيُّ فِي الدُّنْيَا كَالسَّيْفِ فِي غِمْدِهِ فَإِذَا مَاتَ تَجَرَّدَ مِنْهُ فَيَكُونُ أَقْوَى فِي التَّصَرُّفِ كَذَا نُقِلَ عَنْ نُورِ الْهِدَايَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ).بريقة محمودية (1/204)
29- إسماعيل حقي (ت:1137هـ) :
"بجاه النبي الأمين" في عدة مواضع من تفسيره روح البيان انظر مثلا (1/176).
30- المرادي الحنفي (ت:1206 هـ):
"فنتوجه اللهم إليك به صلى الله عليه وسلم إذ هو الوسيلة العظمى"
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (1/2).
وله أيضا في ترجمة أحمد بن ناصر الدين بن علي الحنفي البقاعي (ت:1171هـ) يقول:
(هذا وعمره مع السلام يطول بجاه جده النبي الرسول آمين)
وله غيرها.
31- وقال الشيخ أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي المصري شيخ الحنفية بالديار المصرية (ت 1231 هـ). :
(قوله فيتوسل إليه بصاحبيه ذكر بعض العارفين أن الأدب في التوسل أن يتوسل بالصاحبين إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ثم به إلى حضرة الحق جل جلاله وتعاظمت أسماؤه فإن مراعاة لواسطة عليها مدار قضاء الحاجات . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 360 ط. مكتبة البابي الحلبي / القاهرة سنة 1318هـ.
32- الجبرتي الحنفي (ت:1237 هـ):
"ويتوسل إليه في ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم"
عجائب الآثار (1/344).
33- خاتمة المحققين الشيخ ابن عابدين الحنفي (ت:1252 هـ) قال في مقدمة حاشيته على الدر المختار داعياً: "وإني أسأله تعالى متوسلاً إليه بنبيه المكرم صلى الله عليه وسلم".
ويقول (4/294): دام في عز وإنعام، ومجد واحترام، بجاه من هو للانبياء ختام، وآله وصحبه السادة الكرام، عليه وعليهم الصلاة والسلام، في البدء والختام.
وفي تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين (ت:1252هـ) (7/417) في ذكر حال بعض الجراد الذي غزا البلاد!!:
وَادْفَعْ شَرَّهَا عَنْ أَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ بِجَاهِ النَّبِيِّ الْأَمِينِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
ابن عابدين , قال في حاشية رد المحتار على الدر المختار 1/84:
يقول أسير الذنوب جامع هذه الاوراق راجيا من مولاه الكريم، متوسلا بنبيه العظيم وبكل ذي جاه عنده تعالى أن يمن عليه كرما وفضلا بقبول هذا السعي والنفع له للعباد، في عامة البلاد، وبلوغ المرام، بحسن الختام، والاختتام، آمين.
وقال في المقدمة :
في معانيها جمعت بتوفيق الاله مسائلا رقاق الحواشي مثل دمع المتيم وما ضر شمسا أشرقت في علوها جحود حسود وهو عن نورها عمي وإني أسأله تعالى متوسلا إليه بنبيه المكرم صلى الله عليه وسلم وبأهل طاعته من كل ذي مقام علي معظم،
وبقدوتنا الامام الاعظم، أن يسهل علي ذلك من إنعامه، ويعينني على إكماله وإتمامه، وأن يعفو عن زللي، ويتقبل مني عملي، ويجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه في جنات النعيم )
وقال الإمام ابن عابدين في رسالته : (الفوائد المخصصة)
: ... وقد رأيت فيها رسالتين الأولى لعمدة المحققين فقيه النفس أبي الإخلاص الشيخ حسن الشرنبلي الوفائي رحمه الله تعالى وشكر سعيه والثانية لحضرة الأستاذ من جمع بين علمي الظاهر والباطن مرشد الطالبين ومربي السالكين سيدي عبدالغني النابلسي قدس الله تعالى سره وأعاد علينا من بركاته آمين فأردت أن أذكر حاصل ما في هاتين الرسالتين مستعينا بالله تعالى مستمدا من مدد هذين الإمامين الجليلين... .))
34- المحدث محمد عابد السندي الحنفي (ت 1257 هـ). :
له رسالة فى الرد على ابن تيمية فى التوسل .
35- شهاب الدين الألوسي (ت:1270هـ) يقول:
"بحرمة سيد الثقلين"
روح المعاني (1/82).
وهو كثير في تفسيره.
قال تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون علي الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله علي الكافرين) سورة البقرة الآية ٨٩
قال الالوسي في روح المعاني في تفسير لآية:
((وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا نزلت في بني قريظة والنضير كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه قاله ابن عباس وقتادة والمعنى يطلبون من الله تعالى أن ينصرهم به على المشركين كما روى السدي أنهم كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا:اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به كنى عن الكتاب المتقدم بما عرفوا لأن معرفة من أنزل عليه معرفة له ووجه الدلالة من هذه الآية ظاهر فإن الله سبحانه أقر استفتاح اليهود بالرسول ولم ينكره عليهم وإنما ذمهم على الكفر والجحود بعد إذ شاهدوا بركة الاستفتاح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .))
في صفحة 299 جزء ثان في تفسير روح المعاني قال:
(وبعد هذا كله أنا لا أرى بأساً في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي صلى الله عليه وسلم حياً وميتاً، ويراد من الجاه معنى يرجع إلي صفة من صفاته تعالى، مثل أن يراد به المحبة العامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته، فيكون معنى قول القائل أتوسل إليك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم أن تقضي لي حاجتي يعني إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي))
وقال في صفحة 300 جزء ثان في تفسير روح المعاني:
((بل لا أرى بأساً بالإقسام على الله تعالى بجاهه صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى والكلام في الحرمة كالكلام في الجاه- يعني بحرمة كذا- قال ملتمساً ومجيباً عن الصحابة في عدم توسلهم بالأموات ولعل ذلك كان تحاشياً منهم عما يخشى أن يعلق منه في أذهان الناس إذ ذاك وهم قريبوا عهد التوسل بالأصنام شيء ثم اقـتدى بهم من خلفهم من الأئمة الطاهرين وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم الكعبة وتأسيسها على قواعد إبراهيم لكون القوم حديثي عهد بكفر كما ثبت ذلك في الصحيح وكذا التوسل بجاه غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس به أيضاً إن كان التوسل بجاهه مما علم أن له جاهاً عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته.))
37- شيخ الإسلام أحمد عارف حكمت بك بن السيد إبراهيم عصمت بك بن إسماعيل رائف باشا الحسيني الحنفي (ت:1275هـ) في تقريظ له:
((فأيد اللهم هذا السلطان الرحيم الحليم الأفخم، والملك الكريم السليم الأكرم، بالفتح المبين، والنصر على الأعداء والمشركين، بجاه سيد المرسلين، وخاتم النبيين))
انظر حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر لعبد الرزاق البيطار (1/73).
38- العلامة الفقيه عبد الغني الغنيمي الحنفي(ت:1298هـ)صاحب "اللباب في شرح الكتاب"، قال في خاتمة كتابه "شرح العقيدة الطحاوية" داعياً:
"وصلِّ وسلم على سيدنا محمد فإنه أقرب من يُتَوسل به إليك".
39- الشيخ محمد علاء الدين ابن الشيخ ابن عابدين (ت:1306 هـ)، قال في خاتمة تكملة حاشية والده داعياً:
"كان الله له ولوالديه، وغفر له ولأولاده ولمشايخه ولمن له حق عليه بجاه سيد الأنبياء والمرسلين".
40- قال الشيخ عبد الرزاق البيطار (ت:1335هـ) في ترجمة الشيخ السيد أحمد بن السيد علي بن السيد محمد الشهير بالحلواني (ت:1307هـ):
((جمعنا الله وإياه في الفردوس بجاه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام)).
وله عدة توسلات.
41- في كتاب الفتاوى الهندية (ج1/266) وقد قام بتأليفه جماعة من علماء الهند برئاسة الشيخ نظام الدين البلخي بأمر من سلطان الهند أبي المظفر محيى الدين محمد أورنك زيب في كتاب المناسك:
((باب: خاتمة في زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم، بعد أن ذكر كيفية وآداب زيارة قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم، ذكر الأدعية التي يقولها الزائر فقال: "ثم يقف (أي الزائر) عند رأسه صلى اللّه عليه وسلم كالأوّل ويقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: "وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ .." الآية، وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك،مستشفعين بنبيك إليك". ))
42- وقال خليل أحمد سهارنبوري (المتوفي 1349 هـ) في كتابه المهند على المفند(ص 86-87) وهو من كبار علماء أحناف ديوبند بالهند، في جواب هذا السؤال: هل للرجل أن يتوسل في دعوته بالنبي والصالحين والصديقين والشهداء والأولياء؟
"عندنا وعند مشايخنا يجوز التوسل بهم في حياتهم وبعد وفاتهم بأن يقول: "اللّهم إني أتوسل إليك بفلان أن تجيب دعوتي وتقضي حاجتي". كما صرح به الشاه محمد إسحاق الدهلوي والمهاجر المكي ورشيد أحمد الكنكومي.انتهى.
وأيد ووافق على هذا الكتاب حوالي 75 نفراً من علماء الأحناف الكبار في باكستان.
43- الإمام محمد بخيت المطيعي الحنفي شيخ الإسلام
للشيخ المطيعى علامة مصر وفقيهها فى القرن الماضى ، مقدمة لطيفة قدم بها لكتاب شفاء السقام فى زيارة خير الأنام للسبكى ، وهذه المقدمة تتعلق بعلم الكلام وتكلم فيها عن التوسل وقد سماها : تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد فلتراجع
44- قال الإمام محمد زاهد الكوثري في كتاب " مقالات الكوثري "
( صـ 409 )
[ : إني أرى أن أتحدث هنا عن مسألة التوسل التي هي وسيلة دعاتهم إلى رميهم الأمة المحمدية بالإشراك , وكنت لا أحب طرق هذا البحث لكثرة ما أثاروا حوله من جدل عقيم مع ظهور الحجة واستبانة المحجة , وليس قصد أول من أثار هذه الفتنة سوى استباحة أموال المسلمين ليؤسس حكمه بأموالهم على دمائهم باسم أنهم مشركون , وأنـّا يكون للحشوية صدق الدعوة إلى التوحيد ؟! .وهم في إنكارهم التوسل محجوجون بالكتاب والسنة والعمل المتوارث والمعقول ." اهـ
وقال في ( صـ 410 ) :
" وعلى التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا جرت الأمة طبقة فطبقة . " اهـ
45- الحافظ أبي الحسنات محمد عبد الحي بن الحافظ محمد عبد الحليم اللكنوى الانصاري الايوبي الحنفي مذهباً المتوفى 1304 هـ
: توسل بقوله " متوسلاً بنبيه "
الرفع والتكميل في الجرح والتعديل (ص : ٢٧ ) .
56- أبو إسحاق الخجندي الكازروني ( حنفي ) : كان من شعره
" خافت النار إلهاً فانتحت تتشفع لائذة بالرسول " التحفة اللطيفة ( ١ / ٨٣ ) .
ــــــــــ
نصوص أئمّة المالكية في التوسل والتبرك
1 - الإمام مالك بن انس
قصه الخليفة المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهى
( أن مالكا رضي الله عنه لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي - ثاني خلفاء بن العباس- يا أبا عبد الله: أأستقبل رسول الله صلى الله عليه سلم أم استقبل القبلة وأدعو؟ فقال الإمام مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك أدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة؟ بل استقبله واستشفع به فيشفع فيك)
وهذه القصة صحيحة لا غبار عليها وان الإمام مالك يري الخير في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء والاستشفاع به وأنه هو الوسيلة صلى الله عليه وسلم.
كما أن القصة تشير إلى حديث توسل سيدنا آدم عليه السلام بسيدنا محمد والذي سنورده فيما بعد.
وقد أخرج هذه القصة
وقد أخرج هذه القصة
رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك
رواها القاضي عياض في الشفا 2:41 بسنده الصحيح عن شيوخ عده من ثقات مشايخه
وقال الخفاجي في شرحه 3:398 ( ولله دره حيث أوردها بسند صحيح وذكر أنه تلقاها عن عدة من ثقات مشايخه)

وذكرها القسطلاني في المواهب 4:580
وقال الزرقاني شارح المواهب في شرحه (8:304 ) بعد ذكر من أنكرها فقال ( وهذا تهور عجيب فإن الحكاية رواها أبو الحسن على بن فهر في كتابه فضائل مالك بإسناد حسن, وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه عن عده من ثقات مشائخه, فمن أين أنها كذب؟ وليس في لسنادها وضاع ولا كذاب)
ونقلها السمهودي في وفاء الوفا ج 2 ص 422 عن القاضي عياض
وقال ابن حجر في الجوهر المنظم قد روي هذا بسند صحيح
المدخل 1 / 248، 252
والفواكه الدواني 2 / 466
وشرح أبي الحسن على رسالة القيرواني 2 / 478
نقلها الامام السبكي في شفاء السقام، ص154.
والقوانين الفقهية 148.
2- ابن عبد البر المالكي ( 368 هـ - 463هـ )
له أقوال كثيرة مذكورة في كتبه ومنها
قال ابن عبدالبر المالكي:
وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم، وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا، والله أعلم
( التمهيد 13/ 66-67)
وذكر حديث مالك الدار
عبد البر في الإستيعاب ( 2 / 464 ).

3- ابن خويز منداد (توفي في أواخر المائة الرابعة): ذكره القرطبي في التفسير (10/36) في تفسير قوله تعالى "لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون":
قال ابن خويزمنداد : واستدل أيضا من جوز ذلك بأن أيمان المسلمين جرت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن يحلفوا بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أن أهل المدينة إلى يومنا هذا إذا حاكم أحدهم صاحبه قال : احلف لي بحق ما حواه هذا القبر وبحق ساكن هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك بالحرم والمشاعر العظام والركن والمقام والمحراب وما يتلى فيه.
4- القاضي عياض (ت:544 هـ)
في كتابه الشهير الشفا في الكثير من المواضع وروى قصة الإمام مالك واستقبال القبر وغيرها الكثير . مثل
القاضي ناقلا عن العلماء في الشفا بتعرف حقوق المصطفي
(مما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة ، و القصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التبرك برؤية روضته و منبره و قبره ، و مجلسه ، و ملامس يديه ، و مواطئ قدميه ، و العمود الذي كان يستند إليه ، و ينزل جبريل بالوحي فيه عليه ، و بمن عمره و قصده من الصحابة و أئمة المسلمين ، و الاعتبار بذلك كله ).الشفا 319
وما جاء في شعر القاضي عياض المذكور في كتب التراجم وكتبه نذكر منها:.
دار خير المرسلين ومن بــــه هدى الانام وخص بالآيـــات
عندي لأجلك لوعة وصبابـــــة وتشوق متوقد الجمـــــــرات
وعلى عهد أن ملات محاجري من تلكم الجدران والعرصـات
لأعرفرن مصون شيبي بينهـــا من كثرة التقبيل والرشفـــات
لولا العوادي والاعادي زرتهــا أبدا ولو سحبا على الوجنات

لكن ساهدي من جميل تحيتي لقطين تلك الدار والحجـرات
أزكى من المسك المفتق نفحـــة تغشاه بالاصال والبكـــــرات
وتخصه بزواكي الصلــــــوات ونوامي التسليم والبركات
الشفا آخر : فصل "ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه.."..ختام الباب الثالث من القسم الثاني.
من شعره فى الأشواق ما نظمه من أبيات واصفًا فيها شوقه وحنينه لزيارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال:
يا دار خير المرسلين ومَن به هدى الأنام وخُصَّ بالآياتِ
عندى لأجلك لوعة وصابة وتشوقٌ متوقدُ الجمرات
وعليَّ عهدٌ إن ملأت محاجري من تلكم الجدران والعرصات
لأعفرنَّ مصونَ شيبى بينها من كثرة التقبيل والرَّشقات
لولا العوادى والأعادى زرتها أبدًا ولو سعيا على الوجنات
المغرب والأندلس, ص (150).
وقال القاضي عياض:
أنا فقير إلى عفو ومغفـرة *** وأنت أهـل الرضى يا سيد الأمم
فقد آتيتك أرجو منك مكرمة *** وأنت أدرى بما في القلب من ألم
وقال
جد في شعر عياض تجانسات حرفية أخرى، مثل الياء في قوله:
يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي *** فالعبد ضيف وضيف الله لم يضم
كئيبا غريبا بافتقــار وضيعة *** ذليلا حقيرا أهمل الفرض والنفل
يا رب يا اللـه يــا سيـدي *** ويا عليـم الغـيــب لم يستتر
وقال:
هذا الذي هتفت من قبل مولده *** به الهواتف واشتاقت له المقل
وقوله:
وقد سعيت إلى أبواب حجرتكم *** سعيا على الرأس لا سعيا على القدم
وقال
بجاهه سال نوح في سفينته ..سفن النجاة وموج البحر قد غمره
راجع شعر التوسل عند القاضي عياض دراسة لغوية
د. جيلالي بن يشو

5- عبد الحق الإشبيلي (ت:582 هـ) في كتاب العاقبة في ذكر الموت ص219 يقول:
ويستحب لك رحمك الله أن تقصد بميتك قبور الصالحين ومدافن أهل الخير فتدفنه معهم وتنزله بإزائهم وتسكنه في جوارهم تبركا بهم وتوسلا إلى الله تعالى بقربهم وأن تجتنب به قبور من سواهم ممن يخاف التأذي بمجاورته والتألم بمشاهدته فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الميت يتأذى بالجار السوء كما يتأذى به الحي.

6- الإمام أبو عبد الله محمد بن موسى المراكشي المالكي.
نص على جواز الإستغاثة والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
وولد سنة (607) وتوفى سنة (683)، وصنف في هذا كتابه "مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام عليه السلام في اليقظة والمنام".
ترجم له العلامة الصفدي في الوافي بالوفيات (5/60) فقال: (محمد بن موسى بن النعمان الشيخ أبو عبد الله المزالي التلمساني ... وكان فقيهاً مالكياً زاهداً عابداً عارفاً ... وله تصانيف منها كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام في اليقظة والمنام).
7- ابن جبير المالكي (ت:614 هـ):
"بحرمة الكريم وبلد الكريم" رحلة ابن جبير (1/98).
8- أبو عبد الله القضاعي المالكي المعروف بابن الأبار (ت:658 هـ): "توسلوا به إلى الله" التكملة لكتاب الصلة (2/281).
9- الإمام القرطبي (ت:671 هـ) في كتابه "التذكرة" ص 254:
نجانا الله من أهوال هذا اليوم بحق محمد نبي الرحمة و صحبه الكرام البرزة و جعلنا ممن حشر في زمرتهم و لا خالف بنا على طريقهم و مذهبهم بمنه و كرمه آمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.
وانظر كذلك صفحات: 297 –629 .
ويقول في تفسيره المشهور :
" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ وددت أنا لو رأينا إخواننا ] الحديث فجعلنا إخوانه إن اتقينا الله واقتضينا آثاره حشرنا الله في زمرته ولا حاد بنا عن طريقته وملته بحق (وفي نسخة: بجاه) محمد وآله" (8/240).
وله الكثير من الاراء عرضنا في الموضوع فلتراجع
قال في تفسيره ج 10 ص 47 معقبا على رواية البخاري ومسلم :
أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الانبياء والصالحين ، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم ، كما أن في الاول دليلا على بعض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم

10- القرافي المالكي (ت:682 هـ):
ذكر قصة العتيبي المشهورة وأقرها في الذخيرة (3/375-376).
11- ابن عطاء الله السكندري المالكي(ت:709 هـ):
"بجاه محمد" لطائف المنن 11,12.
وكتبه تطفح بالتوسل وله مناظرة مع الشيخ ابن تيمية الحراني
12- الإمام ابن أبى جمرة المالكي المتوفى سنة 699 هـ:
ذكر زيارة الأنبياء ثم التوسل إلى الله تعالى بهم فى قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه مختصر البخارى وشرحه يطفح بالاقوال في التوسل وغيرها .
وقال في شرحه على صحيح البخاري :
((قال لي مَن لقيتُ مِن العارفين! عمَّن لقيه من السادة المُقَرِّ لهم بالفضل! : أنَّ " صحيح البخاري" ما قُرئ في شدَّةٍ إلا فُرجت، ولا رُكب به في مركبٍ إلا نجت! .أ.ه‍ـ ذكرها الحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح" (ص14) ولم يتعقبها بشيء!.
وراجع بهجة النفوس للحافظ أبى محمد عبد الله بن أبى جمرة فيه الكثير من الأقوال الطيبة المباركة
13- الإمام الفكهاني المتوفى سنة 734
وزيارة نعل النبي صلى الله عليه وسلم وتوسله بالنعل الشريف
يقول الإمام ابن فرحون المالكي عن الإمام الفاكهاني في كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب [ صـ 184 ] :
قال عن "الشيخ الفاكهاني"( وأخبرني جمال الدين: عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري المحدث أحد الصوفية بخانقاه سعيد السعداء في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة قال: رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني إلى دمشق فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق وكنت معه فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ وجهه عليه ودموعه تسيل وأنشد:
فلو قيل للمجنون: ليلى ووصلها تريد أم الدنيا وما في طواياها ؟
لقال: غبار من تراب نعالـهـا أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها
14- محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير بابن الحاج (توفى737 هـ).
وقال العلامة ابن الحاج المالكي: (وَأَمَّا عَظِيمُ جَنَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ فَيَأْتِي إلَيْهِمْ الزَّائِرُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قَصْدُهُمْ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، فَإِذَا جَاءَ إلَيْهِمْ فَلْيَتَّصِفْ بِالذُّلِّ ، وَالِانْكِسَارِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْحَاجَةِ ، وَالِاضْطِرَارِ ، وَالْخُضُوعِ وَيُحْضِرْ قَلْبَهُ وَخَاطِرَهُ إلَيْهِمْ ، وَإِلَى مُشَاهَدَتِهِمْ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَا بِعَيْنِ بَصَرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلَوْنَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَتَرَضَّى عَنْ أَصْحَابِهِمْ ، ثُمَّ يَتَرَحَّمُ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، ثُمَّ يَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي قَضَاءِ مَآرِبِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنْهُمْ وَيَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ بِبَرَكَتِهِمْ وَيُقَوِّي حُسْنَ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ، وَجَرَتْ سُنَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِمْ فَلْيُرْسِلْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ السَّادَةُ الْكِرَامُ، وَالْكِرَامُ لَا يَرُدُّونَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَلَا مَنْ تَوَسَّلَ بِهِمْ، وَلَا مَنْ قَصَدَهُمْ وَلَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامُ فِي زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُمُومًا).
المدخل في فصل زيارة القبور 1\ 257
15- ابن جزي الكلبي المالكي توفي في 757 هـ , قال في ( القوانين الفقهية ) :
ينبغي لمن حج أن يقصد المدينة فيدخل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلي فيه ويسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى ضجيعيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويتشفع به إلى الله ويصلي بين القبر والمنبر ويودع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من المدينة
16- البلوي المالكي (ت:بعد 767هـ) في تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ص 143:
( وأسأل الله العلي الكبير، بجاه سيدنا ومولانا محمد رسوله البشير النذير، أن يجعله حجا مبرورا سعيا مباركا مشكورا وعملا صالحا متقبلا مذخورا).
17- يقول ابن خلدون (ت:808 هـ)في تاريخه (6/43):
(نسأله سبحانه و تعالى من فيض فضله العميم ، و نتوسل إليه بجاه نبيه الكريم ، أن يرزقنا إيمانا دائما ، و قلبا خاشعا ، وعلما نافعا ....).

18- ابن الخطيب المالكي (أو ابن قنفد) (ت:810 هـ):
"ومن توسل إليه بمحمد نجاه ونفعه" وسيلة الإسلام (1/31).
19- أبو الطيب المكي الفاسي المالكي (ت:832 هـ) ذيل التقييد (1/69):
"ونسأل الله أن يسعفه بمطلوبه بمحمد سيد المرسلين وأله وصحبة الصفوة الأكرمين".
20- وجاء في ترجمة محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل أبو عبد لاله المغربي الأندلسي ثم القاهري المالكي ويعرف بالراعي (ت:853هـ) أنه قال قبل موته:
فمالي إلا الله أرجوه دائماً ... ولا سيما عند اقتراب منيتي
فسأل ربي في وفاتي مؤمناً ... بجاه رسول الله خير البرية
انظر الضوء اللامع (4/399).
21- وجاء في ترجمة محمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشمس بن الشمس المسوفي الأصل المدني المالكي (ت:885هـ) أنه أنشد بحضرة السخاوي قصيدة مطلعها:
بجاه النبي المصطفى أتوسل ... إلى الله فيما أبتغي وأؤمل
وأقصد باب الهاشمي محمد ... وفي كل حاجاتي عليه أعول
حللت حمى من لا يضام نزيله ... فعنه مدى ما دمت لا أتحول
أقول حبيبي يا محمد سيدي ... ملاذي عياذي من به أتوسل
عسى نفحة يا سيد الخلق أهتدي ... بها من ضلالي إنني متعطل
انظر الضوء اللامع (4/338).
22- أحمد زروق المالكي(ت:899 هـ):
له رد على ابن تيمية في موضوع التوسل وهو مذكور في مقدمة شرحه على حزب البحر نقلا عن شواهد الحق ص 452.
23- أبو الحسن المالكي (ت:939 هـ) يقول:
"بمحمد وآله وصحبه" كفاية الطالب (2/678).
24- ابن عاشر المالكي (ت:1040 هـ)يقول:
"بجاه سيد الأنام" في كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين (2/300).
25- إبراهيم اللقاني المالكي(صاحب جوهرة التوحيد)(ت:1041 هـ) قال:
"ليس للشدائد مثل التوسل به صلى الله عليه وسلم" خلاصة الأثير للمحبي (1/8).
26- المقري التلمساني المالكي (ت:1041 هـ) :
" اللهم يسر لي ما فيه الخيرة لي بالمشارق أو بالمغارب وجد لي من فضلك حيث حللت بجميع ما فيه رضاك من المآرب بجاه نبينا وشفيعنا المبعوث رحمة للأحمر والأسود والأعاجم والأعارب عليه أفضل صلاة وأزكى سلام وعلى آله وأصحابه الأعلام" نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب (1/32).
وكتابه هذا يطفح بالتوسل وله فتح المتعال في مدح النعال يحتوى على ابيات في التوسل
27- ميارة المالكي (ت:1072 هـ) :يقول:
"نتوسل إليك بجاه أحب الخلق" في كتاب الدر الثمين والمورد المعين (2/302).
28- الخرشي (ت:1101هـ) في شرح مختصر خليل ص 243:
نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِجَاهِ الْحَبِيبِ أَنْ تُبَلِّغَ الْمَقَاصِدَ عَنْ قَرِيبٍ فَإِنَّك قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
29- قال الإمام الزرقاني في شرح المواهب :
(ونحو هذا في منسك العلا مة خليل، وزاد: وليتوسل به صلى الله عليه وسلم ،ويسال اللّه تعالى بجاهه في التوسل به، اذ هو محط جبال الاوزار واثقال الذنوب، لان بركة شفاعته وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب،ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللّه بصيرته،اضل سريرته، الم‏ يسمع قوله تعالى: (ولو انهم‏اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا اللّه) الاية )
شرح المواهب (8/317)
وشرح المواهب يطفح بالتوسل والتبرك والاستغاثة وذكرنا له أقوال في الموضوع فلتراجع
وقال في خاتمة شرحه للموطأ داعياً: "وأسألك من فضلك (((متوسلاً إليك بأشرف رسلك))) أن تجعله (أي شرحه للموطأ) خالصاً لوجهك".
وقال الزرقاني في شرح المواهب
(تقبيل القبر الشريف مكروه الا لقصد التبرك فلا كراهة كما اعتقده الرملي.)
شرح المواهب (8/315)
و قال الزرقاني:
وفيه التبرك بمواضع النبيين
شرح الزرقاني 2/ 530، ط. دار الكتب العلمية- بيروت
30- اليوسي المالكي (ت:1102هـ) في المحاضرات في اللغة والأدب ص 19:
(نسأل الله سبحانه أن يكمل ذلك لنا وله ولسائر الأحباب بالفوز يوم الحشر والرضوان الأكبر، بجاه نبيّه المصطفى المبعوث إلى الأسود والأحمر، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المجلين في كل مفخر).

31- أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (المتوفى : 1126هـ).
ذكر قصه الخليفة المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهى
الفواكه الدواني 2 / 466
32- جاء في حاشية العدوي المالكي (ت:1189هـ) على شرح كفاية الطالب الرباني ص1 وهو يدعو للقيرواني:
(وَنَفَعَنَا بِعُلُومِهِ وَجَعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهِ آمِينَ.)
وقال العدوي الحمزاوي (ت:1303 هـ) في كنز المطالب (ص‏216):
(ومن أحسن ما يقول بعد تجديد التوبة في ذلك الموقف ‏الشريف، وتلاوة(ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول) الآية: نحن وفدك ‏يا رسول ‏اللّه وزوارك، جئناك ‏لقضاء حقك وللتبرك بزيارتك والاستشفاع بك مما اثقل ظهورنا واظلم ‏قلوبنا.))
قال العلامة العدوي الحمزاوي في كنز المطالب (ص‏230) في التوسل بشهداء احد
ويتوسل بهم الى اللّه في بلوغ آماله، لان هذا المكان محل مهبط‏ الرحمات الربانية، وقد قال خير البرية عليه الصلاة وازكى التحية: ان لربكم في دهركم نفحات، الافتعرضوا لنفحات ربكم. ولا شك ولا ريب ان هذا المكان محل هبوط الرحمات الالهية، فينبغي للزائر ان‏ يتعرض لهاتيك النفحات الاحسانية، كيف لا ؟ وهم الاحبة والوسيلة العظمى الى اللّه ورسوله، فجدير لمن‏ توسل بهم ان يبلغ المنى وينال بهم الدرجات العلى، فانهم الكرام لا يخيب قاصدهم وهم الاحياء، ولا يرد من غير اكرام زائرهم.
كنز المطالب (ص‏230)
33- قال الإمام الصاوي المالكي
حاشية الصاوي على الشرح الصغير :
قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّمْهُودِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفُ فِي زِيَارَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ خَصَائِصِهَا - أَيْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ - وُجُوبُ زِيَارَتِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا ، فَالرِّحْلَةُ إلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَاجِبَةٌ أَيْ مُتَأَكِّدَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَطِيعِ لَهُ سَبِيلًا .
وقال العلامة الصاوي :
وَالْأَفْضَلُ فِي الزِّيَارَةِ الْقُرْبُ مِنْ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ، بِحَيْثُ يَكُونُ النَّبِيُّ يَسْمَعُ قَوْلَهُ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ ، وَيَلْزَمُ فِي تِلْكَ الْحَضْرَةِ الْأَدَبُ الظَّاهِرِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ لِيَظْفَرَ بِالْمُنَى .. وَحِين يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الشَّرِيفَ يَأْتِي الرَّوْضَةَ فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَأْتِي قُبَالَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَيَقُولُ : " السَّلَامُ عَلَيْك يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ..ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِهِ فِي جَمِيعِ مَطْلُوبَاتِهِ .
وقال في موضع آخر :
وَمَنْ أَسْرَفَ بِالذَّنْبِ مَعَ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَلَا يُؤَبَّدُ ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ وَنَتَوَسَّلُ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيرَنَا مِنْ النَّارِ .
34- الشيخ عليش (ت:1299هـ) في منح الجليل شرح مختصر خليل:
(وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ لِلصَّوَابِ ، وَأَنْ يَسْلُكَ بِنَا الزُّلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ، بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَالْأَصْحَابِ)

35- أبو العباس الناصري السلاوي المالكي (ت:1315هـ) :
"بجاه جده الرسول" الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (3/29)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:50 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

نصوص أئمّة الشافعية في التوسل والتبرك
1- الإمام الشافعي
توسّل الشافعي بآل البيت
ذكر ابن حجر المكي في كتابه المسمّى بـ "الصواعق المحرقة" من أشعار الإمام الشافعي هذين البيتين:
آل النـبي ذريـعـتي وهـم إلـيـه وسيـلتي
أرجو بهم أُعطى غداً
بيدي اليمين صحيفتي
ابن حجر: الصواعق المحرقة: 180، طـ. مكتبة القاهرة
توسل وتبرك الإمام الشافعي بقميص الإمام أحمد ابن حنبل
ذكر (ان الشافعي رضي الله عنه خرج إلى مصر فقال لي يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبى عبد الله وائتنى بالجواب .
قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت أحمد ابن حنبل في صلاة الصبح فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر فقال لي أحمد نظرت فيه فقلت لا فكسر الختم وقرأ وتغرغرت عيناه فقلت له أيش فيه أبا عبد الله فقال يذكر فيه أنه رأى النبي في النوم فقال له اكتب إلى أبى عبد الله فاقرأ عليه السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة .
قال الربيع : فقلت له البشارة يا أبا عبد الله ، فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمته إلى الشافعي رضي الله عنه فقال أيش الذي أعطاك فقلت قميصه فقال الشافعي ليس نفجعك به ولكن بُلَّهُ وادفع إلى الماء لأتبرك به)
تاريخ دمشق لابن عساكر (5ـ312)
السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (2 ـ35)
ونحو هذه القصه باختصار اوردها الإمام ابن كثير
الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية 10/331
مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي[ ص 610]
وذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في الخيرات الحسان
((ان لمّا بلغ الشافعي أنّ أهل المغرب يتوسَّلون بما لك لم ينكر عليهم))
الخيرات الحسان 94| لابن حجر
- عن علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول :
((إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره في كل يوم ـ زائرا ـ فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عند ـ فما تبعد حتى تقضى))
روى الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في التاريخ ج1، ص 123
العلامة ابن حجر في كتابه الخيرات الحسان، ص69
ذكره الخوارزمي في مناقب أبي حنيفة ج 2 ص 199
والكردري في مناقبه 2 ص 112 ،
وطاش كبرى زادة في مفتاح السعادة 2 ص 82
وذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في الخيرات الحسان
((ان لمّا بلغ الشافعي أنّ أهل المغرب يتوسَّلون بما لك لم ينكر عليهم))
الخيرات الحسان 94| لابن حجر

2- الماوردي 364 هـ:450 هــ :
ذكـر قصة العتبي وأقـرها كما أقرها أبو الطيب المجموع شرح المهذب ( 8 / 256 ).
3- الإمام أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي 384 هـ.
الحافظ البيهقي روى عنه ابن الجوزي في المنتظم ( 11 / 211 ) من مناقب أحمد بن حرب قوله بدون نكير في " استجابة الدعاء إذا توسل الداعي بقبره " . وجاء الاثر هكذا
قال ابن الجوزي في المنتظم ص 211 / 11 : أخبرنا زاهر بن طاهر قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال‏:‏ سمعت أبا العباس محمد بن أحمد القاضي يقول ‏:‏ سمعت أبا عبد الله محمد بن جعفر الزاهد يقول‏:‏ سمعت زكريا بن أبي دلويه يقول‏:‏ (( رأيت أحمد بن حرب بعد وفاته بشهر في المنام فقلت‏:‏ ما فعل بك ربك قال‏:‏ غفر لي وفرق المغفرة ‏.‏ قلت ‏:‏ وما فوق المغفرة قال‏:‏ أكرمني بأن يستجيب دعوات المسلمين إذا توسلوا بقبري ))
ورايت احد الجهلاء يقول هذا منام فنقول قد اقر به الائمة وكلمة التوسل بالقبر تروى من اجلاء عصر بعد عصر في مناقبه اي مستحنة لديهم ولم يقل منهم ما هذا إنه شرك كما يقول الجهلاء في هذا العصر
الحافظ البيهقي فقد روى في شعب الإيمان بسنده قال:
(أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا إسحاق القرشي، يقول: كان عندنا رجل بالمدينة إذا رأى منكرا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر، فقال:
أيا قبر النبي وصاحبيه ... ألا يا غوثنا لو تعلمونا).اهـ
ولم يتعقب الإمام البيهقي هذا الفعل بإنكار، ولو كان هذا شركاً وكفراً لما ذكره في كتابه، ولَما سكت عليه.
4- القاضي أبو الطيب الشافعي (384-450هـ) ) :
ذكر قصة العتبي وأقرها المجموع شــرح المهذب ( 8 / 256 ) .
5-الإمام الغزالي الشافعي (ت:505هـ) قال في إحياء العلوم، باب زيارة المدينة وآدابها (1/360):
(يقول الزائر، اللهم قصدنا نبيك مستشفعين به إليك في ذنوبنا وقال في آخره ونسألك بمنزلته عندك وحقه إليك).

وكتبه مليئة بذلك فلتراجع
6-الحافظ ابن عساكر الشافعي (ت:571 هـ):
المدد والتوسل بنعل النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال الحافظ ابن عساكر فقد ألَّف الحافظ ابن عساكر رحمه الله جزءً سماه ( تمثال النعال ) ، يعني النعال الشريف ..
واجاب بما في كتاب ابن عساكر الحافظ السخاوي علي سؤال ( سئلت عن ما يكتب لمن يتعسر عليه الولاده )
ذكره الحافظ السخاوي في الاجوبة المرضية ( 1 / 384 الناشر دار الراية ، الطبعة الاولى 1418 ، بتحقيق الدكتور محمد اسحاق محمد ابراهيم ) عند سؤاله عن مسألة (1) ، فنقل من هذا الجزء نقلاً ، فقال : ( وروينا في جزء " تمثال النعال " لابن عساكر ؛ ان مثال النعال الشريف إذا امسكته الحامل بيمينها وقد اشتد عليها الطلق تيسر أمرها بحول الله وقوته ) أهـ ..
حافظ الشام ابن عساكر والتوسل
قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر (وفيات الأعيان (6/394)
:" حدثني الشيخ الصالح الأصيل أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر الصفار الإسفرايني أن قبر أبي عوانة بإسفرين (بُليدة حصينة من نواحي نيسابور ، معجم البلدان(1/177)
مزار العالم ومتبرك الخلق ".اهـ.

7- العماد الأصبهاني (ت:597هـ) في خريدة القصر ص 442 في ترجمة بعض أصحابه:
وينصره على جاحدي نعمائه ، بمحمدٍ وآله.
8- الرافعى القزويني الشافعي ( 557هـ:623هـ )
توسل بقوله "متوسلاً بشفاعـة من عنده يوم الجزاء " التدويـن فى أخبار قزوين ( 2 / 76 ) .
9- الحافظ ابن الصلاح الشافعي(ت:643 هـ) في آداب المفتي والمستفتي (1/210) وهو يتكلم عن معجزات النبي –صلى الله عليه وسلم- فيقول:
فإنها ليست محصورة على ما وجد منها في عصره صلى الله عليه وسلم بل لم تزل تتجدد بعده صلى الله عليه وسلم على تعاقب العصور وذلك أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له صلى الله عليه وسلم قواطع ومعجزات له سواطع ولا يعدها عد ولا يحصرها حد أعاذنا الله من الزيغ عن ملته وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته.
وفي مقدمة علوم الحديث ص 3:
فالله العظيم - الذي بيده الضر والنفع والإعطاء والمنع - أسأل وإليه أضرع وأبتهل متوسلا إليه بكل وسيلة متشفعا إليه بكل شفيع أن يجعله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفى . وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين إنه قريب مجيب .
10- الإمام النووي (ت: 676 هـ)
قال في في المجموع (ج8/274)
((كتاب صفة الحج، باب زيارة قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم: "ثم يرجع إلى موقفه الأول قُبالة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه".
واعتمد الإمام الحافظ النووي استحباب التوسل في مصنفاته ، كما في حاشية الإيضاح على المناسك له ص 450 و498 من طبعة أخرى وفي الأذكار ص 307 من طبعة دار الفكر ، في كتاب أذكار الحج ، وص 184 من طبعة المكتبة العلمية.
قال الإمام النووي قال في كتاب الأذكار باب الأذكار في الاستسقاء،ص 160 .
((إنه يستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون:
اللهم إنا نستسقي ونستشفع إليك بعبدك فلان كما روى البخاري أن عمر رضي الله عنه استسقى بعباس رضى الله عنه وقال جاء الاستسقاء بأهل الخير والصلاح عن معاوية رضى الله عنه وغيره))
ذكر الإمام النووي في الأذكار في كتاب أذكار المسافر: باب ما يقول إذا انفلتت دابته:
(ص 331 من طبعة دار الفكر دمشق بتحقيق أحمد راتب حموش) ما نصه:

((روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فان لله عز وجل حاضرا سيحبسه).
قلت: حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة وكان يعرف هذا الحديث، فقاله، فحبسها الله عليهم في الحال. وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها فقلته: فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام.))
انتهى كلام الإمام الحافظ النووي من الأذكار.
الإمام النووي بركة الصالحين بعد موتهم لا تنقطع عن المؤمنين قال الإمام النووي - يرحمه الله - في " الأذكار " ( ص 431 ) :
" { فَصْلٌ : في تقبيلِ وجهِ الميتِ والقادمِ من سفرٍ }
ولا بأسَ بتقبيلِ وجهِ الميتِ الصالحِ للتَّبَرُّكِ " ا . هـ . المراد .
وله الكثير من الأقوال في المجموع وشرح مسلم
11- ابن خلكان الشافعي (ت:681 هـ):
"بمحمد النبي وصحبه وذويه" وفيات الأعيان (6/132).
وقال ابن خلكان في وفيان الأعيان ( 6 / 146 ) في ترجمة أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس:
( وقال ابن بشكوال في تاريخه: كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة، وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك.
وحكي عنه أنه قال: أخذت ركاب الليث بن سعد، فأراد غلامه أن يمنعني فقال: دعه، ثم قال لي الليث: خدمك أهل العلم، فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك.
ثم قال: وتوفي يحيى بن يحيى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقبره بمقبرة ابن عياش يستسقى به ، وهذه المقبرة بظاهر قرطبة )
12- المحب الطبري الشافعي (ت:694 هـ):
"بمحمد وآله وصحبه" ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى (1/261).
وقال في الرياض النضرة في مناقب العشرة ص 12 بعد ذكر قصيدة فيها اسماء العشرة:
"رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين بمحمد وآله".
13- عماد الدين بن العطار(ت:724 هـ) تلميذ النووي قال:
"وأمرنا بسؤال الوسيلة والسؤال بجاهه" عن مواهب الجليل (2/544).
14- تقي الدين بن دقيق العيد الشافعي ( 625هـ :702هـ ) :
توسل بقوله " أعـد لها جـاه الشفيع المشفع " طبقات الشافعيـة الكــبرى ( 9 / 221 ) .
15- ابن الزملكاني الشافعي (ت:727 هـ) كما في أعيان العصر للصفدي (2/356) والوافي بالوفيات له (2/27) وفوات الوفيات للكتبي (4/10) وقال أنه عمل عليها كراريس سماها "عجالة الراكب":
يا صاحب الجاه عند الله خالقه ... ما رد جاهك إلا كل أفاك
أنت الوجيه على رغم العدا أبداً ... أنت الشفيع لفتاك ونساك
يا فرقة الزيغ لا لقيت صالحة ... ولا سقى الله يوماً قلب مرضاك
ولا حظيت بجاه المصطفى أبداً ... ومن أعانك في الدنيا ووالاك.
16- ابن المقري اليمني الشافعي (755 – 837هـ،) قال في ديوانه أن كتاب الشفاء مما شوهدت بركته وكان قد ابتلى بمرض فقرأه فعافاه الله منه وقال في ذلك
ما بالكتاب هواي لكن الهوى ...أمس بما أمسى به مكتوبا
كالدر يهوي العاشقون بذكرها..شغفاً بها لشمولها المحبوبا
أرجو الشفاء تفاؤلاً باسم الشفا.. فحوى الشفاء وأدرك المطلبوبا
وبقدر حسن الظن ينتفع الفتى......لا يسكا ظن يصير مجيبا
17 - تقي الدين أبو الفتح السبكي (ت:744 هـ):من أقواله:
( وارغب إليه بالنبي المصطفى في كشف ضرك عل يأسو ما انجرح )
( تالله ما يرجو نداه مخلص لسؤاله إلا تهلل وانشرح )
( فهو النبي الهاشمي ومن له جاه علا وعلو قدر قد رجح )
نقلا عن طبقات الشافعية الكبرى (9/181).
18- الإمام السبكي (ت:756 هـ)
قال في كتابه شفاء السقام ما نصه :
: والآثار في ذلك كثيرة أيضا [ إلى أن قال ] : فلا عليك في تسميته توسلا. أو تشفعا. أو استغاثة. أو تجوها. أو توجها. لأن المعنى في جميع ذلك سواء))
وقال في شفاء السقام
" اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحُسْنُه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار وابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار ... " اهـ.
, وقال في فتاويه بعد الإجابة على أحد الأسئلة (4/75):
"وَاَللَّهُ تَعَالَى يُلْهِمُنَا رُشْدَنَا بِمُحَمَّدٍ وَآلِه" وغيرها.

قال الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله:
(وأما الاستغاثة: فهي طلب الغوث، وتارة يطلب الغوث من خالقه وهو الله تعالى وحده، كقوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم}.
وتارة يطلب ممن يصح إسناده إليه على سبيل الكسب، ومن هذا النوع الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذين القسمين تعدى الفعل تارة بنفسه كقوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم} {فاستغاثه الذي من شيعته} ، وتارة بـحرف الجر كما في كلام النحاة في المستغاث به، وفي كتاب سيبويه رحمه الله تعالى فاستغاث بهم ليشتروا له كليبا.
فيصح أن يقال استغثت النبي صلى الله عليه وسلم وأسْتُغِيْثَ بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعنى واحد، وهو طلب الغوث منه بالدعاء ونحوه على النوعين السابقين في التوسل من غير فرق، وذلك في حياته وبعد موته، ويقول استغثت الله وأستغيث بالله بمعنى طلب خلق الغوث منه.
فالله تعالى مُسْتَغَاثٌ فالغوث منه خَلْقًا وإيجادًا، والنبي صلى الله عليه وسلم مستغاثٌ والغوث منه تسببًا وكَسْباً، ولا فرق في هذا المعنى بين أن يُستعمل الفعل متعديا بنفسه أو لازما أو تعدى بالباء، وقد تكون الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم على وجه آخر، وهو أن يُقال أستغثتُ اللهَ بالنبيِ صلى الله عليه وسلم كما تقول سألت الله بالنبي صلى الله عليه وسلم، فيرجع إلى النوع الأول من أنواع التوسل، ويصح قبل وجوده وبعد وجوده، وقد يُحذفُ المفعول به ويقال استغثت بالنبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى.
فصار لفظ الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم له معنيان:
أحدهما: أن يكون مستغاثا.
والثاني: أن يكون مستغاثا به، والباء للاستعانة فقد ظهر جواز إطلاق الاستغاثة والتوسل جميعاً، وهذا أمر لا يُشَكُّ فيه، فإن الاستغاثة في اللغة طلب الغوث وهذا جائزٌ لغةً وشرعاً من كل من يقدر عليه، بأي لفظ عبر عنه كما قالت أم إسماعيل: أغث إن كان عندك غواث).
شفاء السقام ص187 .
ما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير (2 / 135) :
ويحسن التوسل والاستغاثه والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك احد من السلف ولامن الخلف . . . أه‍ .
وقال الإمام تقي الدين السبكي - في ترجمة البخاري -:
وأمَّا "الجامع الصحيح" وكونه ملجأً للمعضلات، ومجرَّباً لقضاء الحوائج فأمرٌ مشهورٌ! ولو اندفعنا في ذكر تفصيل ذلك، وما اتفق فيه لطال الشرح. أ.ه‍ـ"طبقات الشافعية الكبرى" (2/234).
‌يحكي الإمام ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 6/169 في ترجمة محمد بن الفضل بن أحمد ، أبي عبدالله الفراوي ما نصه :
قال أبو سعد : سمعت عبد الرزاق بن أبي نصر الطبسي يقول : قرأت صحيح مسلم على الفراوي سبع عشرة نوبة ، ففي آخر الأيام قال لي : إذا أنا مت أوصيك أن تحضر غسلي ، وأن تصلي أنت بمن في الدار ، وأن تدخل لسانك في فيّ ، فإنك قرأت به كثيرا حديث رسول الله .
قلت : أملي الفراوي أكثر من ألف مجلس ، وانفرد بعلو الإسناد مع البصر بالعلم والديانة المتينة .
قال ابن السمعاني : وأذكر أنا خرجنا في رمضان سنة ثلاثين وحملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصرأباذ لإتمام الصحيح عند قبر المصنف ، فبعد أن فرغ القارىء من قراءة الكتاب بكى ودعا وأبكى الحاضرين ، وقال : لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا .)
وكتبه مليئة بالتوسل والتبرك والاستغاثة ويكفيك أن تطلع على كتابه المفيد شفاء السقام
19- قال الصفدي (ت:764هـ) في أعيان العصر (2/366):
ساتراً بخلاله الكريمة ما خفي عن المملوك من إخلاله بمحمد وآله إن شاء الله تعالى.

قال العلامة المؤرخ الصفديُّ في "الوافي" خلالَ ترجمةِ الإمام الحجَّة تقي الدين السبكيِّ رحمهما الله وهو يُعدِّد مؤلفاتِه:
((وكتاب: "شفاء السِّقام في زيارة خير الأنام"، رداً عليه ـ على ابن تيمية رحمه الله ـ أيضاً في إنكاره سفرَ الزِّيارة.
ثمَّ قال: وقرأته عليه بالقاهرة، سنةَ سبع وثلاثين وسبع مائة، مِن أوله إلى آخره، وكتبت عليه طبقةً ـ أي: طبقة السَّماع على طريقة المحدِّثين ـ جاء ممَّا فيها نظماً: من المتقارب
لقـولُ ابـنِ تيميةَ زخرفٌ ... أتى في زيارةِ خيرِ الأنام
فجاءتْ نفوسُ الورى تشتكي ... إلى خير حبرٍ وأزكى إمام
فصنَّف هـذا وداواهـم ... فكان يقيناً شفاء السِّقام))
( 21 / 256 )

والوافي للعلامة الصفدي يطفح بالتوسل والتبرك والاستغاثة فلتراجعه
20- ويقول صاحب (ذيل تذكرة الحفاظ) الحافظ الحسيني الدمشقي الشافعي المتوفى 765 هـ في ترجمة سبط ابن العجمي:
(فالله تعالى يبقيه ويمتع الإسلام ويديم النفع به الأنام بجاه المصطفى سيدنا محمد عليه أفضل صلى الله عليه وسلم...)
وفي ترجمة ابن ناصر الدين يقول:
(فالله تعالى يبقيه في خير ونعمة شاملة وأفراح بلا كدر كاملة بمحمد وآله).
21- العفيف اليافعي الشافعي (ت:768 هـ) في عدة مواضع من مرآة الجنان انظر مثلا (1/247) وغيرها ومما قال فيه:
ووفق لما ترضى بجاه محمد ... وواصل له أزكى الصلاة مديماً.
وله كتاب مصباح الضلام في المستغيثين بخير الأنام ذكره صاحب
" مفتاح السعادة " في الجزء الأول صفحة 217 .
التوسل بلحية سيدنا أبي بكر رضي الله عنه
ذكر الإمام اليافعي في روض الرياحين ونقل عنه القسطلانى في المواهب ، وقال الزرقانى في شرح المواهب 3 ص 157 ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه انه قال :
بينما نحن جلوس بالمسجد وإذا نحن برجل أعمى قد دخل علينا وسلم فرددنا عليه السلام وأجلسناه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من يقضيني حاجة في حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال أبوبكر رضي الله عنه : ما حاجتك يا شيخ ؟ فقال : إن لي أهلا ولم يكن عندي ما نقتات به ، واريد من يدفع لنا شيئا نقتات به في حب رسول الله صلى الله عليه وآله . قال فنهض أبوبكر الصديق رضى الله عنه وقال : نعم أنا أعطيك ما يقوم بك في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال : هل من حاجة اخرى ؟ فقال : نعم إن لي ابنة اريد من يتزوج بها في حياتي حبا في محمد صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر رضي الله عنه : أنا أتزوج بها في حياتك حبا في رسول الله صلى الله عليه وسلم هل من حاجة اخرى ؟ فقال : نعم اريد أن أضع يدي في شيبة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حبا في محمد صلى الله عليه وسلم . فنهض أبوبكر رضي الله عنه ووضع لحيته في يد الاعمى وقال : امسك لحيتي في حب محمد صلى عليه وسلم . قال: فقبض الاعمى بلحية أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال : يا رب أسألك بحرمة شيبة أبي بكر ألا رددت علي بصري .
قال : فرد الله عليه بصره لوقته ، فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا محمد السلام يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : وعزته وجلاله لو أقسم علي كل أعمى بحرمة شيبة أبي بكر الصديق لرددت عليه بصره ، وما تركت على وجه الارض أعمى ، وهذا كله ببركتك وعلو قدرك وشأنك عند ربك
22- ابن الرفعة ( شافعى ) :
له رد على ابن تيمية وكان هو الذى يناظره فى التوسل والزيارة .
23- العالم العلامة الفيومي الشافعي (ت:770 هـ) قال في خاتمة كتابه "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير"في اللغة داعياً:
"ونسأل الله حسن العاقبة في الدنيا والآخرة وأن ينفع به طالبه والناظر فيه وأن يعاملنا بما هو أهله بمحمد وآله الأطهار وأصحابه الأبرار".
24- ابن كثير الشافعي (ت:774هـ )
في البداية والنهاية (13/192)
في أحداث عام 654 وفيها ذكر النار التي خرجت من أرض الحجاز يقول:
(هذه النار في أرض ذات حجر لا شجر فيها ولا نبت، وهي تأكل بعضها بعضاً إن لم تجد ما تأكله، وهي تحرق الحجارة وتذيبها، حتى تعود كالطين المبلول، ثم يضربه الهواء حتى يعود كخبث الحديد الذي يخرج من الكير، فالله يجعلها عبرة للمسلمين ورحمة للعالمين، بمحمد وآله الطاهرين.))
وقد صحح الإمام ابن كثير آثر مالك الدار بالاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد إنتقاله إذ قال
اسناد صحيح البداية والنهاية ج7 ص 90

وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (1/91)
قال ابن كثير في جامع المسانيد - مسند عمر - (1/223) : إسناده جيد قوي
وذكر قصة العتبي
في البداية والنهاية (12/150-151)
وفي تفسيره

قال ابن كثير في البداية والنهاية (7/90).
ما نصه:" وقد روينا أن عمر عسّ المدينة ذات ليلة عام الرمادة فلم يجد أحدا يضحك ، ولا يتحدث الناس في منازلهم على العادة ، ولم ير سائلا يسأل ، فسأل عن سبب ذلك فقيل له: يا أمير المؤمنين إن السؤال سألوا فلم يعطوا فقطعوا السؤال، والناس في همّ وضيق فهم لا يتحدثون ولا يضحكون. فكتب عمر إلى أبي موسى بالبصرة أن يا غوثاه لأمة محمد، وكتب إلى عمرو بن العاص بمصر أن يا غوثاه لأمة محمد، فبعث إليه كل واحد منهما بقافلة عظيمة تحمل البر وسائر الأطعمات ، ووصلت ميرة عمرو في البحر إلى جدة ومن جدة إلى مكة. وهذا الأثر جيد الإسناد".ا.هـ.
وهذا فيه الرد على من يقول إنه لا يجوز التوسل إلا بالحيّ الحاضر، فهذا عمر بن الخطاب استغاث بأبي موسى وعمرو بن العاص وهما غائبان.
الحافظ ابن كثير والتبرك بذات الصالحين
قال ابن كثير في البداية والنهاية
(فيها نفذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك، وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم، يتبركون به
ويتمسحون بركابه، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم، حتى اجتاز بسوق الاساكفة، فلم يكن عندهم إلا مداساة الصغار فنثروها عليه، فجعل يتعجب من ذلك.)
البداية والنهاية 12ص119
قال ابن كثير في تاريخه عن أبو القاسم:
كان الناس يتبركون به، ويقبلون يده اكثر مما يقبلون الحجرالاسود.
- البداية والنهاية: 12/146 حوادث سنة 471ه

25- سعد الدين التفتازاني الشافعي (ت:791 هـ):
"ولهذا ينتفع بزيارة القبور والاستعانة بمنفوس الأخيار من الأموات" شرح المقاصد (2/33).
26- ويقول صاحب (خلاصة البدر المنير) (وهو في الفقه الشافعي) عمر بن الملقن الأنصاري المتوفي 804 هـ في أول كتابه:
(نفع الله بالجميع "يقصد كتبه" بمحمد وآله وجعلهم مقربين من رضوانه مبعدين من سخطه وحرمانه نافعين لكاتبهم وسامعهم نفعا شاملا في الحال والمآل إنه لما يشاء فعال لا رب سواه ولا مرجو إلا إياه).
27- الإمام الفقيه تقي الدين الحصني الشافعي (752هـ 829هـ )
قال الإمام تقي الدين الحصني: (والمراد أن الاستغاثة بالنبي واللواذ بقبره مع الاستغاثة به كثير على اختلاف الحاجات، وقد عقد الأئمة لذلك باباً، وقالوا: إن استغاثة من لاذ بقبره وشكى إليه فقره وضره توجب كشف ذلك الضر بإذن الله تعالى).
دفع شبه من شبه وتمرد ص89 .
28- الإمام الحافظ ابن الجزري الشافعي ( 751 هـ - 833 هـ )
قال في كتابة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين:.
ففي هذا الكتاب في باب فضل الدعاء قال الإمام ابن الجزري رحمه الله ما نصه:
((ويتوسل إلى الله سبحانه بأنبيائه والصالحين))اهـ.
ولما ذكر الإمام ابن الجزري في كتابة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين الأماكن المباركة التي يرجى فيها إجابة الدعاء في فصل في أماكن الإجابة وهي المواضع المبارك قال:
((وعند قبور الأنبياء عليهم السلام، ولا يصح قبر نبي بعينه سوى قبر نبينا بالإجماع فقط، وقبر إبراهيم داخل السور ومن غير تعيين، وجرب استجابة الدعاء عند قبور الصالحين بشروط معروفة))اهـ.
وقال الإمام ابن الجزري في كتاب تصحيح المصابيح هو شرح للمصابيح
والعلامة الملا علي القاري الحنفي نقل منه في (المرقاة شرح المشكاة)
أثناء الكلام على ترجمة الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح المشهور فقال القاري:

((قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين محمد بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح:
إني زرت قبره بنيسابور، وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره، ورأيت آثار البركة ورجاء الإجابة في تربته" )
اهـ نقل الملا القاري بلفظه.
وقال الإمام ابن الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء:
قال في ترجمة الإمام الشافعي :

(( وقبره بقرافة مصر مشهور والدعاء عنده مستجاب ولما زرته قلت:
زرت الإمام الشافعي
لأن ذلك نافعي
لأنال منه شفاعة
أكرم به من شافع)اهـ.
وقال في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري:
((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ.
طبقات القراء (2/97)
وقال في ترجمة الإمام الشاطبي إمام القراءات :
((وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة، وقد زرته مرات، وعرض علي بعض أصحابي الشاطبية عند قبره، ورأيت بركة الدعاء عند قبره بالإجابة رحمه الله ورضي عنه))اهـ.
وقال في ترجمة الإمام عبدالسلام الزواوي المالكي:
((ودفن بباب الصغير وقبره مشهور للزيارة وزرته مع شيخنا ابن اللبان))اهـ.

29- الدميري الشافعي (ت:808هـ) في حياة الحيوان الكبري ص (1/220):
(نسأل الله تعالى السلامة، وحسن الخاتمة، بجاه سيدنا محمد وآله) وغيرها.
30- القلقشندي الشافعي (ت:821 هـ) :
"بمحمد وآله" صبح الأعشى (11/302) وقد ذكرها في خطابات العديد من العلماء والملوك فانظر على سبيل المثال (8/178), (12/361), (14/367) وغيرها بل إنه قال قبل كل هذا (6/458):
وأما الكتب التي تكتب إليه (يقصد النبي –صلى الله عليه وسلم-)بعد وفاته فقد جرت عادة الأمة من الملوك وغيرهم بكتابة الرسائل إليه بعد وفاته بالسلام والتحية والتوسل والتشفع به إلى الله تعالى في المقاصد الدنيوية والأخروية.
31- الإمام السمهودي (844 - 911 هـ )
: التوسل والتشفع به صلى الله عليه وسلم وبجاهه وببركته .خلاصة الوفـا ( 2 / 419 )

ونقل آثر الإمام مالك في استقبال القبر النبوي الشريف والاستسقاء بقبر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم واحاديث التوسل ونقل في التوسل من الشفا وغيرها الكثير
وغيرها من الأقوال كما ورد في الموضوع فلتراجع.
32- حافظ الدنيا وأمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي (773هـ- 852هـ)
قال الإمام ابن حجر العسقلاني
(استسقاء عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو رضيع : لقد استسقى عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو طفل صغير ، حتى قال ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال * اليتامى عصمة للأرامل إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " معه غلام)
فتح الباري : ٢ / ٣٩٨
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في حديث عتبان بن مالك الانصاري رضي الله عنه:
"وفيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي –صلى الله عليه وسلم- أو وطئها. قال: ويستفاد منه أن من دُعي من الصالحين ليُتبرك به أنه يجيبُ إذا أمن الفتنة" .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-:
"والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة، فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه، وتعيده، فيشربه صاحب الإناء، أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها". "فتح الباري" (١٠/٣٠٣))
يقول ابن الحافظ ابن حجر العسقلاني رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق ويصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها
ومحصل ذلك أن ابن عمر كان يتبرك بتلك الأماكن , وتشدده في الاتباع مشهور ,
حسن لحافظ ابن حجر العسقلاني اسناد حديث مالك الدار في الاستغاثة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال وروي ابن ابي شيبه باسناد صحيح
انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج٢ ص ٤٩٥ و ٤٩٦
للحافظ الإمام ابن حجر أيضا أبيات في قصائده هي صريحة في التوسل منها:
نبي الله يا خير البرايا بجاهك أتقي فصل القضـاء
وأرجو يا كريم العفو عما جنته يداي يا رب الحبـاء
فقل يا أحمد بن على اذهب إلى دار النعيم بلا شقاء
أنظر ديوان الحافظ ابن حجر (المطبوع بالهند المكتبة العربية / حيدر أباد الدكن سنة 381 اه‍ وهي طبعة مصححة)
قال الحافظ في الفتح 5 / 341 عـلى الحديثين رقم ( 2731 ، 2732)
" وفيه طهارة النخامة والشعر المنفصل ، والتبرك بفضلات الصالحين الطاهرة "
قال الحافظ في الفتح 6 / 600 على حديث رقم ( 3581)
قال: " وفيه التبرك بطعام الأولياء والصلحاء
قال الحافظ في الفتح(10 / 330) على حديث رقم 5879 "
(وفيه استعمال آثار الصالحين ولباس ملابسهم على جهة التبرك والتيمن به)
وكتاب فتح الباري به الكثير من الأقوال فلتراجع
33- ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي والتبرك والتوسل " ت 842 "
قال في بداية كتابه الرد الوافر
((وابتدأت من ذلك بالمحمدين تبركا باسم سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ))
وذكر في كتابه الرد الوافر تبرك وتكحيل بتراب القبر للشفاء
وله الكثير من الأقوال في كتابه مورد الصادى فى مولد الهادى
فليراجع
34- ذكر السخاوي في ترجمة عبد الرحمن بن محمد أبو محمد الناشري أن العفيف الناشري (ت:848هـ) أنشد له قصيدة مطلعها:
بجاه عريض الجاه والعالي الشان ... محمد المختار من آل عدنان.
انظر الضوء اللامع (2/282).
35- الأبشيهي الشافعي (ت:850 هـ) :
"سألتك بحق محمد" المستطرف (2/508) وله قصيدة طويلة(1/491-492) فيها التوسل الكثير.
سنوردها اخر الموضوع لنختم بها
36- ابن قاضى شهبه الشافعي (ت851هـ) :
فى ترجمة أحمد بن علي الهمداني قال
" والدعاء عند قبـره مستجاب " طبقات الشافعية ( 2 / 155 )

وطبقاته مليئة بالتوسل فلتراجع
37- البصروي الشافعي (ت:889 هـ) :
"بمحمد وصحبه" تاريخ البصروي (1/157).
38-شمس الدين الرملي (ت:894 هـ) الملقب بالشافعي الصغير
قال في مقدمة كتابه "غاية البيان في شرح زُبَد ابن رسلان" داعياً: "والله أسأل (((وبنبيه أتوسل))) أن يجعله (أي عمله في هذا الكتاب) خالصاً لوجهه الكريم".
وفي فتاوى شمس الدين الرملي (فتاوى الرملي بهامش الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي(4/382).
ما نصه :" سئل عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد: يا شيخ فلان، يا رسول الله ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا؟ وهل للرسل والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثة بعد موتهم ؟ وماذا يرجح ذلك؟ فأجاب: بأن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة ، وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم، لأن معجزة الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم، أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم، وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم"ا.هـ.
وجاء في
(نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج) بحاشية الشبراملسي ومن:
يقول داعيا للإمام النووي (تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ، وَنَفَعَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِتْرَتِه)
ويقول: (وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت الْمَعْرُوضَ عَلَى الْمَسَامِعِ الْكَرِيمَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
وفي منتصفه:
(وَأَسْأَلُهُ الْإِعَانَةَ عَلَى الْإِتْمَامِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ)
وفي آخره:
(وَاَللَّهَ أَسْأَلُ ، وَبِرَسُولِهِ أَتَوَسَّلُ ، أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كَمَا نَفَعَ بِأَصْلِه)

39- الصفوري الشافعي (ت:894هـ) في نزهة المجالس ومنتخب النفائس (1/323):
فنسأل اللهم بجاه هذا النبي الكريم وبما كان بينك وبينه ليلة الحلوة والحلوة والتقريب والتعظيم أن تغفر لنا كل ذنب عظيم وتنظر إلينا بعين رحمتك يا رحيم وارزقنا شفاعته بفضلك وعلمك ورضاك....إلخ دعائه.
40- الحافظ السخاوي (ت:902 هـ)، قال في خاتمة شرح ألفية العراقي في الحديث(4/410):
"سيدنا محمد سيد الأنام كلهم (((ووسيلتنا))) وسندنا وذخرنا في الشدائد والنوازل صلى اللّه عليه وسلم".
ويقول في نهاية جواب له على سؤال كما في الضوء اللامع (5/451)
((وكتبه السخاوي محمد بن عبد الرحمن راجياً الستر والغفران متوسلاً بسيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً))
41- شمس الدين محمد بن أبي بكر الأنصاري السعدي الدنجاوي القادري الشافعي (ت:903 هـ) من شعره كما جاء في حسن المحاضرة للسيوطي ص 193:
وإن الفقير القادري لعاجز ... عن المدح في علياه إذ يتقصد
وقاه إله العرش من كل محنة ... وما أضمرت يوما عداه وحسد
بجاه رسول الله أحمد مرسل ... بأمداحه جاء الكتاب الممجد.
42- ويقول السيوطي (ت:911 هـ) في تاريخ الخلفاء (1/452):
(وأسأل الله تعالى أن يقبضنا إلى رحمته قبل وقوع فتنة المائة التاسعة ! ! بجاه محمد صلى الله عليه و سلم و صحبه أجمعين ، آمين)
وهذا بعد أن سرد فتنة كل قرن .
,وفي الإتقان (2/502) له أيضا:
"بمحمد وآله" .
وفي آخر كتابه الدرر المنتثرة قال:
علقه مؤلفه عفا اللّه عنه في يوم السبت خامس رجب سنة ثمانين وثمانمائة أحسن اللّه عقباها بمحمد وآله آمين.‏
ووكتبه مليئة بأقواله في التوسل والاستغاثة
43- وجاء في ترجمة علي بن ناصر بن محمد بن أحمد النور أبو الحسن البلبيسي ثم المكي الشافعي (ت: بعد 916هـ)
أنه قال مجيبا على سؤال:
سائلاً الله بجاه أحمد ... أن يصلح الشأن
انظر الضوء اللامع (3/164)
45- شيخ الإسلام زكريا الأنصاري(ت:919 هـ) :
يقول في كتاب فتح الوهاب (1/257):"ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه".
وقد نقل عنه الجبرتي في عجائب الآثار (1/344) فقال:
رأيت في الفتوحات الإلهية في نفع أرواح الذوات الإنسانية وهو كتاب نحو كراس لشيخ الإسلام زكريا الانصاري ما نصه إذا أراد الشيخ أن يأخذ العهد على المريد فليتطهر وليأمره بالتطهر من الحدث والخبث ليتهيا لقبول ما يلقيه إليه من الشروط في الطريق ويتوجه إلى الله تعالى ويسأله القبول لهما ويتوسل إليه في ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه الواسطة بينه وبين خلفه...إلخ الخ..
46- القسطلاني (ت 923 هـ) قال في المواهب اللدنية
(وينبغي للزائر له صلي الله عليه وسلم ان يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة‏ والتشفع والتوسل
به صلي الله عليه وسلم، فجدير بمن استشفع به ان يشفعه اللّه فيه.
قال: وان الاستغاثة هي طلب الغوث‏ فالمستغيث يطلب من المستغاث به اغاثته ان يحصل له الغوث، فلا فرق بين ان يعبر بلفظ الاستغاثة، اوالتوسل، او التشفع، او التوجه او التجوه لانهما من الجاه
والوجاهة، ومعناهما علو القدر والمنزلة وقد يتوسل بصاحب الجاه الى من هو اعلى منه. قال: ثم ان كلا من الاستغاثة،والتوسل والتشفع، والتوجه ‏بالنبي صلى الله عليه وسلم واقع في كل حال: النصرة قبل خلقه وبعد خلقه، في مدة حياته في الدنيا وبعد موته فيالبرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة. )
المواهب اللدنية: 4/593.
توسل القسطلاني
((وأما التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته في البرزخ فهو أكثر من أن يحصى أو يدرك باستقصاء...
إلى أن قال: ولقد كان حصل لي داء أعيا دواؤه الأطباء، وأقمت به سنين، فاستغثت به صلى الله عليه وسلم ليلة الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة بمكة زادها الله شرفاً، ومنَّ عليَّ بالعود في عافية بلا محنة، فبينا أنا نائم إذ جاء رجل معه قرطاس يكتب فيه: هذا دواء لداء أحمد بن القسطلاني من الحضرة الشريفة بعد الإذن الشريف النبوي، ثم استيقظت فلم أجد بي والله شيئاً مما كنت أجده، وحصل الشفاء ببركة النبي صلى الله عليه وسلم.)) (المواهب اللدنية 3/418).
وذكر الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية:
((وقف أعرابي على قبره الشريف (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: اللّهمّ إنّك أمرت بعتق العبيد وهذا حبيبك وأنا عبدك فأعتقني من النار على قبر حبيبك، فهتف به هاتف: يا هذا سألت العتق لك وحدك؟ هلاّ سألت العتق لجميع المؤمنين إذهب فقد أعتقتك.
ثمّ أنشد القسطلاني البيتين المشهورين وهما:
إنّ الملوك إذا شابت عبيدهم في رقّهم أعتقوهم عتق أحرار
وأنت يا سيدي أولى بذا، كرماً قد شِبتُ في الرقّ فاعتقني من النار
القسطلاني: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: 4/584
نقل في المواهب عن الحسن البصري، قال:
وقف حاتم الأصم على قبره (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا ربّ إنّا زرنا قبر نبيّك (صلى الله عليه وسلم) فلا تردّنا خائبين، فنودي يا هذا ما أذنّا لك في زيارة قبر حبيبنا إلاّ وقد قبلناك فارجع أنت ومن معك من الزوّار مغفوراً لكم.))
القسطلاني: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: 4/584 طـ. دار الكتب الإسلامي.
وله عده اقوال ذكرناها في الموضوع منها حديث توسل آدم بسيدنا محمد صلى الله عليهم وسلم

47- الشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي(ت:973 هـ)، قال في خاتمة كتابه "تحفة الزوار إلى قبر المختار" داعياً:
"ختم الله لنا ولمن رأى في هذا الكتاب بالسعادة والخير ورفعنا وإياهم في الجنة إلى المقام الأسنى (((بجاه سيد الأولين والآخرين)))".
وفي حاشيته على الإيضاح وكتابه الجوهر المنظم في زيارة القبر النبوي .

وذكرنا له أقوال كثيرة في الموضوع فلتر اجع
48- وقال الخطيب الشربيني(ت:977 هـ)في مغني المحتاج (1/184):
((خاتمة : سئل الشيخ عز الدين هل يكره أن يسأل الله بعظيم من خلقه كالنبي والملك والولي ؟ فأجاب بأنه جاء عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه علم بعض الناس : اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة..الخ. فإن صح فينبغي أن يكون مقصوراً عليه عليه الصلاة والسلام ، لأنه سيد ولد آدم ، ولا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة ، لأنهم ليسوا في درجته ، ويكون هذا من خواصه. اهـ. والمشهور أنه لا يكره شيء من ذلك.
ويقول في آخره:
وهذا آخر ما يسره الله تعالى من مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج فدونك مولفا كأنه سبيكة عسجد أو در منضد محررا لدلائل هذا الفن مظهرا لدقائق استعملنا الفكر فيها إذا الليل جن فإن ظفرت بفائدة فادع بالتجاوز والمغفرة أو بزلة قلم أو لسان فافتح لها باب التجاوز والمعذرة فلا بد من عيب فإن تجدنه فسامح وكن بالستر أعظم مفضل فمن ذا الذي ما ساء قط ومن له ال محاسن قد تمت سوى خير مرسل فأسأل الله الكريم الذي به الضر والنفع ومنه الإعطاء والمنع أن يجعله لوجهه خالصا وأن يتداركني بألطافه إذا الظل أضحى في القيامة خالصا وأن يخفف عني كل تعب ومؤنة وأن يمدني بحسن المعونة وأن يرحم ضعفي كما علمه وأن يحشرني في زمرة من رحمه أنا ووالدي وأولادي وأقاربي ومشايخي وأحبابي وأحباني وجميع المسلمين بمحمد وآله وصحابته أجمعين.
قال الخطيب الشربيني في " المغني " 1 ص 495 :
(( يسن أن يأتي سائر المشاهد بالمدينة وهي نحو ثلاثين موضعا يعرفها أهل المدينة ويسن زيارة البقيع وقباء وأن يأتي بئر أريس فيشرب منها ويتوضأ وكذلك بقية الآبار السبعة وقد نظمها بعضهم في بيت فقال :
أريس وغرس رومة وبضاعة * كذا بصة قل بيرحاء مع العهن))
وغيرها الكثير في كتبه
49- محمد بن محمد شمس الدين القدسي الشافعي الدمشقي المعروف في بلاده بابن خصيب وبالسيد الصادي وفي دمشق بالسيد القدسي (ت:1008 هـ)
يقول في خطاب له كما في خلاصة الأثر (3/22):

أمد الله تعالى أطناب دولته السعيده وأدام صولته الشديده بمحمد وآله ومن سلك على منواله.
50 - عبد الرؤوف المناوي (ت:1030 هـ) في فيض القدير شرح الجامع الصغير:
وفيه نقل عن السبكي وغيره ردهم على ابن تيمية في منعه التوسل ونقل فتوى العز بن عبد السلام وغيره وان مقرا فانظر على سبيل المثال (2/134) وغيرها.

قال الإمام الحافظ عبد الرؤوف المناوي في كتابه فيض القدير:
(قال ابن عبد السلام: ينبغي كون هذا - أي الإقسام على الله - مقصورا على النبي لأنه سيد ولد آدم، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء؛ لأنهم ليسوا في درجته؛ وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته وسمو مرتبته.
قال السبكي : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثله).
فيض القدير شرح الجامع الصغير (2/135).

51- أبو المواهب بن محمد بن علي البكري الصديقي المصري الشافعي (ت:1037هـ) من شعره:
بجاه رسول الله أفضل مرسل ... ترى الأسد في الغابات من خوفه صرعى
عليه صلاة الله ثم سلامه ... وأصحابه والآل أجمعهم جمعا.
انظر خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي (1/94).
52- ابن علان المكي الشافعي (ت: في حدود 1057 هـ):
له كتاب
" المبرد المبكي في رد الصارم المنكي "
وهو كتاب جيد في التوسل والزيارة النبوية الشريفة في الرد على الحافظ ابن عبدالهادي تلميذ ان تيمية.
وجاء
وفي الأذكار للإمام النووي أثناء الكلام علي زيادة القبر الشريف ما نصه ثم يرجع إلي موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلي عليه وسلم فيتوسل به في حق نفسه , ويتشفع به إلي ربه سبحانه وتعالي أهـ
قال الإمام ابن علان الصديقي في شرحه على قول النووي
( لأن التوسل به سيرة السلف الصالح الأنبياء والأولياء وغيرهم) أهـ
وتوسل بقوله
"بجاه نبيك سيد المرسلين" شرح الأذكار (2/29).
وله أقوال كثيرة
53- الغزي الشافعي (ت:1098 هـ):
توسل بقوله "بجاه سيد المرسلين" فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ص71.
54- العصامي الشافعي (ت:1111هـ) في سمط النجوم العوالي يقول داعيا لبعض الأمراء:
((أسأل الله أن يرزقه منه مسحة قبول، بجاه جده الرسول، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم)).
وله غيره.
55- المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي الشافعي (ت:1162 هـ) ، قال في كتابه "كشف الخفاء ومزيل الإلباس" (ج2/419) داعياً:
"وَضعَ الله عنا سيئات أعمالنا بإفضاله الجاري، وختمها بالصالحات (((بجاه محمد صلى الله عليه وسلم))) سيد السادات".
ومما جاء في كشف الخفاء للعجلوني:
ومما يناسب إيراده هنا ما نسب لبعضهم

قرب الرحيل إلى ديار الآخرة فاجعل إلهي خير عمري آخره
فلئن رحمت فأنت أكرم راحم وبحار جودك يا إلهي زاخرة
آنس مبيتي في القبور ووحدتي وارحم عظامي حين تبقى ناخرة
فأنا المسيكين الذي أيامه ولت بأوزار غدت متواترة
يا رب فارحمني بجاه المصطفى كنز الوجود وذي الهبات الباهرة
وبخير خلقك لم أزل متوسلا ذي المعجزات وذي الهبات الفاخرة
56- البجيرمي (ت:1221 هـ):
"مع أنه أعظم وسيلة حيا وميتا" حاشية البجيرمي.
57- الهوريني الشافعي (ت:1291هـ) :
"بجاه النبي" اصطلاحات القاموس على كتاب ترتيب القاموس المحيط.
58- ويقول الشرواني (ت: 1301هـ)
في حواشيه على مغني المحتاج : 2 |108 :
بعد ذكر كلام الشيخ عز الدين ما نصه :
((فإن قلت : هذا قد يعارض ما في البهجة وشرحها لشيخ الإسلام ، والأفضل استسقاؤهم بالأتقياء لأن دعاءهم أرجى للإجابة. الخ.
قلت : لا تعارض لجواز أن ما ذكره العز مفروض فيما لو سأل بذلك على صورة الأزلام ، كما يؤخذ من قوله : اللهم إني أقسم عليك.. الخ.
وما في البهجة وشرحها محصور بما إذا ورد على صورة الإستشفاع والسؤال ، مثل أسألك ببركة فلان ، أو بحرمته أو نحو ذلك. انتهى.
ويقول أيضا :
"بجاه محمد سيد الأنام" حواشي الشرواني (6/381)58

في حواشي الشرواني الشافعي عبد الحميد المكي الشرواني (المتوفى : 1301هـ)
في حديثه عن الدعاء والتوجه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم : ( ... لأنه إن فعل الصفة الأولى يصير مستدبرا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو قبلة آدم فمن بعده من الأنبياء .. أي كل منهم يتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى .. إلى أن قال : وإن يكن في مسجد المدينة فليجعلن محرابه عن يمينه لكي يكون في الدعاء مستقبلا خير شفيع ونبي أرسل ) 2/105

59- السيد البكري الدمياطي (ت:1310 هـ):
"بجاه سيدنا محمد" إعانة الطالبين (4/344) وغيرها.
-جاء في إعانة الطالبين في ذاكرة القصد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
(بل يقصد أنه مفتقر له عليه الصلاة والسلام وأنه يتوسل به إلى ربه في نيل مطلوبه لأنه الواسطة العظمى في إيصال النعم إلينا ) 1/171
60- الجاوي الشافعي (ت:1315 هـ):
"بجاه النبي المختار" نهاية الزين (
1/77))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نصوص أئمّة الحنابلة في التوسل والتبرك
1- الإمام أحمد بن حنبل والتوسل
قال في منسكه الذي رواه عنه المروزي ما نصه:
(وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه(صلى الله عليه وسلم) تُقْضَ من الله عز وجل)
هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي (ص 168) , وذكر معناه برهان الدين بن مفلح في المبدع (2/204) وقريب منه ما في الإقناع للعلامة الحجاوي ( 1 / 208 ) والفروع لشمس الدين ابن مفلح(ت:763 هـ) ( 2 / 159 ) وغيرهم.

وفي كتاب العلل ومعرفة الرجال ما نصه:
(سألته عن الرجل يمس منبر النبي (صلّى الله عليه و سلّم) و يتبرك بمسّه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد التقرب إلى الله جل وعز فقال: لا بأس بذلك.
العلل لأحمد بن حنبل (2/492).

في كتاب سؤالات عبد الله بن أحمد بن حنبل لأحمد قال:
" سألت أبي عن مس الرجل رمانة المنبر يقصد التبرك, وكذلك عن مس القبر ", فقال:" لا بأس بذلك".
انظر كشاف القناع (2/150).
قال المرداوي في كتابه الإنصاف (من أهم مراجع الفقه الحنبلي) (2\456):
قال الإمام أحمد للمروذي: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه. وجزم به في المستوعب وغيره)
قال الإمام أحمد بن حنبل :
( هذا رجل يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره )
قال أبو عبد الله الأردبيلي : سمعت أبا بكر بن أبي الخصيب يقول : ذُكر صفوان بن سليم عند أحمد بن حنبل فقال : هذا رجل يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره ) أهـ
تهذيب الكمال للحافظ المزي رحمه الله ( 13 / 186 برقم 2882 ، طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى ، 1400 - 1980 ، بتحقيق الدكتور بشار عوادمعروف ) في ترجمة صفوان بن سليم المدني
عمل الإمام أحمد بن حنبل بحديث يا عباد الله أعينوا في الاستغاثة والمدد من الغائب
الإمام أحمد بن حنبل والعمل بالحديث والاستغاثة بعباد الله التي لا نراها اي الغائبة وغير الحاضرة
فقال ابنه عبد الله في " المسائل " ( 217 ) : " سمعت أبي يقول : حججت خمس حجج منها ثنتين [ راكبا ] و ثلاثة ماشيا ، أو ثنتين ماشيا و ثلاثة راكبا ، فضللت الطريق في حجة و كنت ماشيا ، فجعلت أقول : ( يا عباد الله دلونا على الطريق ! ) فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق . أو كما قال أبي.
ورواه ايضا بسند صحيح
البيهقي في " الشعب " ( 2 / 455 / 2 ) و
ابن عساكر ( 3 / 72 / 1 ) من طريق عبد الله
وذكرها ابن مفلح في الاداب الشرعية.
الإمام أحمد بن حنبل (ولد 164 هـ) والتوسل بشعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم
قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 11 / 212 ) مانصه :
( ومن آدابه : قال عبد الله بن أحمد - بن حنبل - رأيت أبي يأخذ شعره من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه .
قلت ( أي الذهبي ) : أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال : (( لا أرى بذلك بأسا )) .
أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع ) انتهى كلام الذهبي .
توسل الإمام أحمد بن حنبل بالإمام الشافعي
ثبت أنّ أحمد توسَّل بالشافعي حتى تعجّب ابنه عبد الله، فقال له أبوه : إنّ الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن ) الخيرات الحسان:
94
2- تبرك صالح بن أحمد بن حنبل بقميص والده ( ولد قبل اخوه عبدالله الذي ولد عام 213 هـ)
قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة الامام احمد ابن حنبل ( 11 / 230 ) :
(حدثنا أبو عيسى أحمد بن يعقوب حدثتني فاطمة بنت أحمد بن حنبل قالت وقع الحريق في بيت اخي صالح وكان قد تزوج بفتية فحملوا اليه جهازا شبيها بأربعة آلاف دينار فأكلته النار فجعل صالح يقول : ما غمني ما ذهب الا ثوب لابي كان يصلي فيه اتبرك به وأصلي فيه .
قالت فطفئ الحريق ودخلوا فوجدوا الثوب على سرير قد اكلت النار ما حوله وسَلِم)
وانظر كذلك "الآداب الشرْعيَّة لابن مفلح" (2/97)
3- توسل أصحاب الإمام أحمد بن حنبل به لاضاءة الطريق

عن عبد الله بن موسى أنه قال :
خرجت أنا وأبي في ليلة مظلمة نزور « أحمد » فاشتدت الظلمة ، فقال أبي :يا بني تعال حتى نتوسل إلى الله تعالى بهذا العبد الصالح حتى يضاء لنا الطريق ، فمنذ ثلاثين سنة ما توسلت به إلا قضيت حاجتي .
فدعا أبي وأمنت على دعائه ، فأضاءت السماء كأنها ليلة مقمرة حتى وصلنا إليه )اهــ
( كتاب مناقب الإمام أحمد ابن الجوزي ص 297)
4- ابن عقيل الحنبلي المتوفى 503 :
كان يقول فى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم " يا محمد إني أتوجه بك إلى ربى "
- (التذكرة 87 ) المكتبة الظاهرية بدمشق .
في كتابه التذكرة ايضاً :
((ويستحب له قدوم مدينة الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيأتي مسجده فيقول عند دخوله : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لي أبواب رحمتك .. اللهم أني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم بنبي الرحمـة يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي))

5- الإمام عبد القادر الجيلاني (٥٦١ هـ)
ذكر قصة العتبى وأقرها في كتاب الغنية
وحاء عنه ايضاً"يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي" مروية في شواهد الحق للنبهاني ص98.
6- ذكر ابن أبي يعلى الحنبلي (ت 526هــ) في طبقاته :
((وحفر له بجنب قبر إمامنا أحمد فدفن فيه وأخذ الناس من تراب قبره الكثير تبركا به ولزم الناس قبره ليلا ونهارا مدة طويلة ويقرأون ختمات ويكثرون الدعاء ولقد بلغني أنه ختم على قبره في مدة شهور ألوف ختمات "اهـ طبقات الحنابله في ترجمة الشريف أبي جعفر 2/ 240'ـ
7 - ابن الجوزي المتوفى (597 هـ)
سبق ذكر الكثير في الموضوع فلتراجع أقواله و في كتاب الوفا في فضائل المصطفى جعل فيه بابين في المقام: باب‏ التوسل بالنبي وباب الاستشفاء بقبره.
وفي المنتظم ذكر قصة العتبى (٩/٩٣)
وقال ايضاً الإمام ابن الحوزي في المدهش قال ج١/ص١٤١
((لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم توسل به آدم وأخذ له ميثاق الأنبياء على تصديقه))
قال ابن الجوزي-رحمه الله-في بستان الواعظين (ص297):
("ذكر في بعض الأخبار أن آدم عليه الصلاة والسلام رفع رأسه فنظر على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله فقال آدم يا رب من هذا الذي كتبت اسمه مع اسمك فقال الله تعالى يا آدم هو نبيي وصفيي وهو حبيبي ولولاه ما خلقتك ولا خلقت جنة
قال ابن الجوزي في صيد الخاطر تحت فصل العزلة:
(وكثر ضجيجي من مرضي، فعجزت عن طب نفسي، فلجأت إلى قبور الصالحين،و توسلت في صلاحي)
وقال
( ابن الجوزي في المنتظم)
[وجاء في ترجمة أبو شجاع الوزير " ثم عزل عن الوزارة فسار إلى الحج وجاور بالمدينة ثم مرض فلما ثقل في المرض جاء إلى الحجرة النبوية فقال : يا رسول الله قال الله تعالى " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وها أنا قد جئتك أستغفر الله من ذنوبي وأرجو شفاعتك يوم القيامة ثم مات من يومه ذلك رحمه الله تعالى ودفن في البقيع (وأبو شجاع الوزير هذا قال عنه ابن كثير في ترجمته : كان من خيار الوزراء كثير الصدقة والإحسان إلى العلماء والفقهاء وسمع الحديث من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وغيره وصنف كتبا منها كتابه الذي ذيله على تجارب الأمم ووزر للخليفة المقتدي وكان يملك ستمائة ألف دينار فأنفقها في سبيل الخيرات والصدقات ووقف الوقوف الحسنة وبني المشاهد وأكثر الإنعام على الأرامل والأيتام .انتهى (( ابن الجوزي في المنتظم 9\93))
8-
أبو عبد الله محمد بن الحسين السامري الحنبلي (ت:616 هـ) في المستوعب (3/88 )
" باب زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) " وذكر آداب الزيارة، وقال:
(ثم يأتي حائط القبر فيقف ناحيته ويجعل القبر تلقاء وجهه، والقبلة خلف ظهره، والمنبر عن يساره)
وذكر كيفية السلام والدعاء ومنه:
(اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك مستغفرا، فأسألك أن توجب لي المغفرة كم أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك (صلى الله عليه وسلم)) وذكر دعاءا طويلا.

9- ابن قدامة المقدسي الحنبلي ت 620هـ والتوسل والتبرك
- قال ابن قدامة في المغني
((عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبد القاري انّه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبي (صلى الله عليه وآله) من المنبر ثم يضعها على وجهه.))
المغني لابن قدامة 3: 559 .
الإمام بن قدامة المقدسي الحنبلي يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
جاء في وصية الإمام ابن قدامة المقدسي (ص 92 بتحقيق محمد أنيس مهرات ) ما يلي :
((وإذا كانت لك حاجة إلى الله تعالى تريد طلبها منه فتوضأ ، فأحسن وضوءك ، واركع ركعتين ، وأثن على الله عز وجل ، وصلَ على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قل : لا إِلَهَ إِلاَّ الله الحَلِيمُ الكَريمُ، سُبحَانَ رَبِّ العَرشِ العَظيمِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينِ، أَسأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحمَتِكَ وَعَزَائمَ مَغفِرَتِكَ وَالغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لا تَدَعْ لي ذَنباً إِلاَّ غَفَرْتَهْ وَلا هَمَّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهْ، وَلا حَاجةً هِيَ لَكَ رِضاً إِلاَّ قَضَيتَهَا يَا أَرحَمَ الرَّاحمين
وإن قلت : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي،وتذكر حاجتك
وروي عن السلف أنهم كانوا يستنجحون حوائجهم بركعتين يصليهما ثم يقول : اللهم بك أستفتح وبك أستنجح ، وإليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبة أمري ، وسهل من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف .))انتهى.

قال الإمام موفق الدين [ الموفق ] أبو محمد : عبدالله بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجَماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي في كتاب " المغني " 2/100 طبعة دار الفكر - بيروت - 1405هـ:
[ فصل : فإن سافر لزيارة القبور والمشاهد
فقال ابن عقيل : لا يباح له الترخص لأنه منهي عن السفر إليها قال النبي صلى الله عليه و سلم : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) متفق عليه .
والصحيح إباحته وجواز القصر فيه لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا وكان يزور القبور وقال : (زوروها تذكركم الآخرة ).
وأما قوله عليه السلام : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) فيحمل على نفي التفضيل لا على التحريم وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر فلا يضر انتفاؤها ].
[ فصل : ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذلك في البقاع الشريفة وقد روى البخاري و مسلم بإسنادهما أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر ) ].
" المغني " 2/ 383 طبعة دار الفكر - بيروت - 1405هـ .
قال الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدس الحنبلي المتوفى سنة
620 هـ في كتابه المغني (ج2 : ص439)
((: 1483 ) فصل : ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه ; لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن عمر : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل )

10- الشيخ أبو الفرج بن قدامة إمام الحنابلة صاحب الشرح الكبير وهو الشيخ شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة الحنبلي: وتوفي 682ه
قال في الشرح الكبير
(([ مسألة ] : فإذا فرغ من الحج استحب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه رضي الله عنهما .
ثم ذكر الشيخ ابن قدامة صيغة تقال عند السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها أن يقول : (اللهم إنك قلت وقولك الحق : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعاً بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته ، اللهم اجعله أول الشافعين ثم قال : ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله ، قال أحمد رحمه الله : ما أعرف هذا ، قال الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقومون من ناحية فيسلمون ، قال أبو عبد الله : وهكذا كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ، قال : أما المنبر فقد جاء فيه ما رواه إبراهيم ابن عبد الله بن عبد القارئ إنه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ثم يضعها على وجهه . اهـ . (الشرح الكبير ج3 ص495) .
11-
الشيخ العلامة الزاهد الضرير أبو زكريا الصرصري البغدادي الحنبلي اللغوي الأديب الناظم (ت: 656 هـ): له أبيات مذكورة في كتاب فوات الوفيات للكتبي (4/302) منها:
يحمي النزيل وكيف لا يحمي وقد ... حفت بجاه المصطفى أقطاره.
12-
العلامة نجم الدين الطوفي الحنبلي وكلامه في الاستغاثة توفى 716 ه‍
فقد نقل الشيخ نجم الدين سليمان بن عبدالقوي الطوفي الحنبلي -مقررا- كلام العلامة شمس الدين الجزري في رده على ابن تيمية وصرح الطوفي أنه نقله بمعناه مع زيادات من عنده..
قال رحمه الله تعالى : " (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) [القصص :15] احتج بها الشيخ شمس الدين الجزري شارح المنهاج في أصول الفقه على الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيما قيل عنه أنه قال : لا يستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الاستغاثة بالله عز وجل من خصائصه وحقوقه الخاصة به فلا تكون لغيره كالعبادة.
وتقرير الحجة المذكورة : أنه قال : يجب أن ينظر في حقيقة الاستغاثة ماهي وهي الاستنصار والاستصراخ ثم قد وجدنا هذا الإسرائيلي استغاث بموسى واستنصره واستصرخه بنص هذه الآيات وهي استغاثة مخلوق بمخلوق وقد أقر موسى عليها الإسرائيلي وقد أقر الله عز وجل موسى على ذلك ولم ينكر محمدا صلى الله عليه وسلم ذلك لمانزلت هذه الآيات أي فكان هذا إقرارا من الله عز وجل ورسوله على استغاثة المخلوق بالمخلوق وإذا جاز أن يستغاث بموسى فبمحمد صلى الله عليه وسلم أولى لأنه أفضل بإجماع.
ومما يحتج به على ذلك : حديث هاجر أم إسماعيل حيث التمست الماء لابنها فلم تجد فسمعت حسا في بطن الوادي فقالت : قد أسمعت إن كان عندك غواث وهذا في معنى الاستغاثة منها بجبريل وقد أقرها على ذلك ولم ينكره النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها لما حكاه عنها.
ولأن اعتقاد التوحيد من لوازم الإسلام فإذا رأينا مسلما يستغيث بمخلوق علمنا قطعا أنه غير مشرك لذلك المخلوق مع الله عز وجل وإنما ذلك منه طلب مساعدة أو توجه إلى الله ببركة ذلك المخلوق وإذا استصرخ الناس في موقف القيامة بالأنبياء ليشفعوا لهم في التخفيف عنهم جاز استصراخهم بهم في غير ذلك المقام وقد صنف الشيخ أبو عبدالله النعمان كتبا سماه : (مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام) واشتهر هذا الكتاب وأجمع أهل عصره على تلقيه منه بالقبول وإجماع أهل كل عصر حجة فالمنكر لذلك مخالف لهذا الإجماع فإن قيل : الآية المذكورة في قصة موسى والإسرائيلي ليست في محل النزاع من وجهين :
أحدهما : أن موسى حينئذ كان حيا ونحن إنما نمنع الاستغاثة بميت.
الثاني: أن استغاثة صاحب موسى به كان في أمر يمكن موسى فعله وهو إعانته على خصمه وهو أمر معتاد ونحن إنما نمنع من الاستغاثة بالمخلوق فيما يختص فعله بالله عز وجل كالرحمة والمغفرة والرزق والحياة ونحو ذلك فلا يقال : يامحمد اغفر لي أو ارحمني أو ارزقني أو أجبني [وفي نسخة أخرى :أحييني بدل أجبني] أو أعطني مالا وولدا لأن ذلك شرك بإجماع.
وأجيب عن الأول : بأن الاستغاثة إذا جازت بالحي فبالميت المساوي فضلا عن الأفضل أولى لأنه أقرب إلى الله عز وجل من الحي لوجوه :
أحدها: أنه في دار الكرامة والجزاء والحي في دار التكليف.
الثاني: أن الميت تجرد عن عالم الطبيعة القاطعة عن الوصول إلى عالم الآخرة والحي متلبس بها.
الثالث: أن الشهداء في حياتهم محجوبون وبعد موتهم أحياء عند ربهم يرزقون.
وعن الثاني: أن ماذكرتموه أمر مجمع مجمع عليه معلوم عند صغير المسلمين فضلا عن كبيرهم أن المخلوق على الإطلاق لايطلب منه ولا ينسب إليه فعل ما اختصت القدرة الإلهية به وقد رأينا أغمار الناس وعامتهم وأبعدهم عن العلم والمعرفة يلوذون بحجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزيدون على أن يسألو الشفاعة والوسلية يارسول الله [وفي نسخة أخرى : برسول الله] اشفع لنا يالله ببركة نبيك اغفر لنا فصار الكلام في المسألة المفروضة فضلا لا حاجة بأحد من المسلمين إليه.
وإذا لم يكن بد من التعريف بهذا الحكم خشية أن يقع فيه أحد فليكن بعبارة لا توهم نقصا في النبي صلى الله عليه وسلم ولا غضا من منصبه مثل أن يقال: ما استأثر الله عز وجل بالقدرة عليه فلا يطلب من مخلوق على الإطلاق أو نحو هذا ولا يتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم بسلب الاستغاثة عنه مطلقا ولا مقيدا ولا يذكر إلا بالصلاة والسلام عليه والرواية عنه ونحو ذلك.
هذا حاصل ماوقع في هذه المسألة سؤالا وجوابا ذكرته بمعناه وزيادات من عندي"ا.هـ [الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية للطوفي (3/89-93)].
13-
الإمَامُ المرْدَاوي (ت 885هـ) _يَرْحَمُهُ اللهُ_ قال في "الإنْصاف" (2/456 )
(يَجُوز التوسُّل بالرجل الصالح ، على الصحيح من المَذْهَب . وقيل يُسْتَحب قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِه)
14- الإمام أحمد بن علي بن أحمد العلثي أبو بكر الزاهد والدعاء عند قبر الفضيل بن عياض للدفن هناك:
قال عنه إبن مفلح : كان عفيفا لا يقبل لأحد شيئا، ولا يسأل أحدا حاجة لنفسه من أمر الدنيا، مقبلا على شأنه و نفسه، مشتغلا بعبادة ربه، كثير الصوم و الصلاة ، مسرعا إلى قضاء حوائج المسلمين ، مكرما عند الناس ، و كان يتعاطى حوائجه بنفسه ، و يزور القبور إذا حج، و يجئ إلى قبر الفضيل بت عياض و يخط بعصاه و يقول : يا رب ها هنا.
و دفن يوم النحر إلى جنب قبر الفضيل بن عياض.[ المرشد الأقصد ج1ص144 دار الكتب العلمية ]
15- الإمام أحمد بن علي بن أحمد الموصلي الحنبلي وتبرك الناس به :
قال عنه إبن مفلح : الفقيه الزاهد
قال عنه الناصح إبن الحنبلي : كان يعرف أكثر مسائل ( الهداية ) لأبي الحطاب ، و يأكل من كسب يده ، و يلبس الثوب الخام، و إنتفع به جماعة، و صار له حرمة بالموصل، و كان كثير العبادة و يتبرك به، آمرا بالمعروف و نهاء عن المنكر [ المرشد لأقصد ج1ص145 دار الكتب العلمية ]
16- الإمام أحمد بن مهلهل بن عبيد الله بن أحمد البرداني الحنبلي وتبرك الناس به :
قال إبن المفلح : قال إبن النجار : كان منقطعا في مسجد لا يخالط أحدا مشتغا بالله تعالى و كان الإمام المقتفى يزوره، و كذلك وزيره إبن هبيرة، و الناس كافة يتبركون به.[ المرشد الأقصد ج1ص197]
17- الإمام عثمان بن موسى بت عبد الله الطائي الإربلي الحنبلي والدعاء عند قبره مستجاب :
قال عنه إبن مفلح : الشخ الإمام الفقيه الزاهد الإمام حطيم الحنابلة بمكة المشرفة]المرشد الأقصد ج2 ص 203]
كان شيخا صالحا جليلا عالما فاضلا عابدا متألها منعكفا على العبادة و الخير والاشتغال بالله تعالى .......... توفي يوم الخميس ثاني عشر محرم سنة أربع و سبعين و ستمائة بمكة المشرفة رحمه الله. و يقال : إن الدعاء عن قبره مستجاب [المرشد الأقصد ج2 ص 203-204]
18- الحافظ ابن رجب الحنبلي والتبرك بذات الصالحين
قال الإمام الحافظ ابن رجب - يرحمه الله - كما في " ذم المال والجاه " ( ص72 ) بعد تقريره كراهة الدخول على الأمراء ، والتجرؤ على الفتيا .. إلخ مما يُقَرِّب من الدنيا ما نصه :
" ومِن هذا الباب - أيضا - كراهةُ أن يُشهِرَ الإنسانُ نفسهُ للناسِ بالعلمِ والزهدِ والدينِ أو بإظهارِ الأعمالِ والأقوالِ والكراماتِ لِيُزارَ ، وتُلْتَمس بركتُهُ ودعاؤُه وتقبيلُ يدِهِ وهو محبٌ لذلك ويُقيمُ عليهِ ويفرحُ بهِ ويسعى في أسبابه " ا . هـ . المراد .

19- الإمام السفاريني الحنبلي رحمه الله يجيز التبرك بالقبور ( ولد 1114)
ترجم الإمام السفاريني الحنبلي رحمه الله في كتابه النفيس "نتائج الأفكار في شرح حديث سيد الإستغفار" (91-93_تحقيق الهبدان والدخيل)
للصحابي الجليل أبو يعلى شداد بن أوس الأنصاري رضي الله عنه وجاء في آخر الترجمة:
((توفي سنة ثمان وخمسين من الهجرة وله خمس وسبعون سنة وقيل مات: سنة إحدى وأربعين
وقبره ظاهر ببيت المقدس بباب الرحمة تحت سور المسجد الأقصى, يزار ويتبرك به))ا.هـ المقصود.

20- البهوتى الحنبلي ت (1051هـ) :
ذكر قصة العتبى وأقرها – كشف القناع ( 2 / 516)
وفي كتاب كشاف القناع الجزء الثاني :
وقال السامري وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل للاستقاء بالشيوخ والعلماء المتقين . وقال في المذهب : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح وقيل للمروذي : إنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره ، ثم قال : قال إبراهيم الحربي : الدعاء عند قبر معروف الكرخي الترياق المجرب .
21-ابن كنان الحنبلي (ت:1153هـ) في يوميات شامية في عدة مواضع منها قوله ص 120:
(ونسأله القبول بجاه الرسول).
22- قال الإمَامُ السَّامُري _ يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "المُسْتوعِب" (3/88 )
(ولا بَأسَ بالتوسُّل إلى اللهِ تعالى في الإستسقاء بالشيوخ والزهَّاد وأهلِ العلم والفضل والدين من المسلمين. )
23ـــــــ قال الإمَامُ تقيُّ الدين الأدَمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "المُنوّر" (ص/190
(ويُبَاحُ التوسُّلُ بالصُلَحَاء ) .
24- قال الإمامُ ابنُ مُفْلح _ يرحمه الله _ في "الفروع" (3/229 )
(ويَجُوزُ التوسُّلُ بصالحٍ ، وقيْلَ يُسْتحبُّ .)
25 - قال الإمامُ الحجّاوي _ يرحمه الله _ في "الإقناع" مع شرحِهِ للإمام البُهوتي (1/546 )
(و لابأس بالتوسل بالصالحين)
26- قال الإمامُ ابنُ النجّار _ يرحمه اللهُ _ في "منتهى الإرادات" مع شَرْحِهِ للإمَام الُبهوتي (2/58 )
(وأُبيْحَ التوسُّلُ بالصَالحيْن) .

27- قال الإمُامُ مرْعيُّ الكرْمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "غاية المُنْتَهى" مع شرْحه للإمَام الرحيْبَاني (2/316 ):
(وكذا أبيْحَ توسلٌ بصالحيْن )
28- ابن عماد الحنبلي (1089 هـ): في ترجمة السيد أحمد البخاري
"وقبره يزار ويتبرك به" شذرات الذهب (10/152)













توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:51 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

متنوعات ومتفرقات في التوسل والتبرك والتضرع وزيارة القبور
الإمام ابن المقرئ محمد بن إبراهيم الأصبهاني ( (274 هـ) والاستغاثة بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
أورد القيسراني في تذكرة الحفاظ والذهبي في السير
(كَانَ ابْنُ المُقْرِئِ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَنَا وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بِالمَدِيْنَةِ، فضَاقَ بِنَا الوَقْتُ، فَوَاصَلْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، فَلَمَّا كَانَ وَقتُ العشَاءِ حضَرتُ القَبْرَ، وَقُلْتُ:يَا رَسُوْلَ اللهِ الجُوْع، فَقَالَ لِي الطَّبَرَانِيُّ:اجلسْ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرِّزْقُ أَوِ المَوْتُ.
فَقُمْتُ أَنَا وَأَبُو الشَّيْخِ، فحضرَ البَابَ عَلَوِيٌّ، فَفَتَحْنَا لَهُ، فَإِذَا مَعَهُ غُلاَمَانِ بِقفَّتَيْنِ فِيْهِمَا شَيْءٌ كَثِيْرٌ، وَقَالَ: شَكَوْتُمُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ، فَأَمَرَنِي بِحَمْلِ شَيْءٍ إِلَيْكُمْ).
القيسراني تذكرة الحفاظ (3\973) والذهبي في سير أعلام النبلاء (31/473)
الشاهد: طلب الإمام الحافظ ابن المقرئ الطعام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعرض حاجته عليه، وهذا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمئات السنين.
ولو كان هذا الأمر منكراً بل شركاً فكيف فعله هذا الإمام، وكيف رضي به الإمام الطبراني، والإمام أبو الشيخ ، ثم كيف رضي الإمام الذهبي أن يورد هذا الشرك في كتابه دون أن يعقب عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تبرك التابعي يزيد بن السود الحرشي بالصحابي واثلة بن الاسقع لان يده لامست يد النبي صلى الله عليه وسلم
في الإصابة للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى 6/697 في ترجمة " يزيد بن الأسود الحرشي " :
قال أبو عمر أدرك الجاهلية وعداده في الشاميين وقال ابن منده ذكر في الصحابة ولا يثبت ثم أخرج من طريق يونس بن ميسرة قال قلت ليزيد بن الأسود يا أبا الأسود كم أتى عليك قال أدركت العزى تعبد في قومي وأخرجه البخاري عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى وقال ابن حبان في الثقات كان من العباد الخشن
وأخرج أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر أن الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود فسقوا قال أبو زرعة حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد بن الأسود قم يا بكاء وبه أن عبد الملك لما خرج الى مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق هشام بن الغار قال قال لي حبان بن النضر قال لي واثلة بن الأسقع قدمني إلى يزيد بن الأسود فدخل عليه وهو مقبل فنادوه ان هذا واثلة أخوك فمد يده فجعل يمس بها فجعلت كفه في كفي فجعل يمرها على صدره مرة وعلى وجهه لموضع كف واثلة من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصة ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احد الرجال يستغيث ويلوذ بقبر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ويقر ذلك الائمة والحفاظ
قال الإمام المحدث الفقيه ابن عساكر الشافعي في تاريخ دمشق:
(أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس، أنبأنا طراد بن محمد، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو المصعب مطرف، حدثني المنكدر بن محمد، أن رجلا من أهل اليمن أودع أباه ثمانين ديناراً وخرج يريد الجهاد، وقال له إن احتجت إليها فأنفقها إلى أن آتي إن شاء الله، قال وخرج الرجل وأصاب أهل المدينة سنةٌ وجهدٌ، قال فأخرجها أبي فنفقها، قال فلم يلبث الرجل أن قدم وطلب ماله، فقال له أبي عد إلي غداً، قال وبات في المسجد متلوذا بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، وبمنبره مرة، حتى كاد يصيح – يؤذن - فإذا شخص في السواد يقول له: دونكها يا محمد، قال فمد يده فإذا صرة فيها ثمانون ديناراً، قال وغدا عليه الرجل فدفعها إليه).
تاريخ مدينة دمشق (56/61)

الشاهد: رجوع الرجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر الإمام المحدث ابن عساكر لهذه الحادثة دون نكير، ولو كان الرجوع إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته شركاً وكفراً لأنكر ذلك هذا الإمام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
الإمام أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي يروي بسنده أرجل بالمدينة إذا رأى منكرا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر النبوي الشريف
فقد روى في شعب الإيمان بسنده قال: (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا إسحاق القرشي، يقول: كان عندنا رجل بالمدينة إذا رأى منكرا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر، فقال:
أيا قبر النبي وصاحبيه ... ألا يا غوثنا لو تعلمونا
).اهـ
ولم يتعقب الإمام البيهقي هذا الفعل بإنكار، ولو كان هذا شركاً وكفراً لما ذكره في كتابه، ولَما سكت عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبو الخير التيناتي والشكوى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
جاء في تاريخ دمشق
(دخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا بفاقة فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقا فقدمت إلى القبر وسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت أنا ضيفك الليلة يا رسول الله وتنحيت ونمت خلف المنبر فرأيت في المنام النبي وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعلي بن أبي طالب بين يديه فحركني علي وقال لي قم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقمت إليه وقبلت بين عينيه فدفع إلي رغيفا فأكلت نصفه فانتبهت فإذا في يدي نصف رغيف»
(تاريخ دمشق66/161) وصفة الصفوة لابن الجوزي (4\282)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
إمام حجة صالح من الفقهاء يتمرغ في التراب في المسجد النبوي ويتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم لايجاد ولده الذي فقده
قال الامام الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 501 - 510 ) وفيات سنة إحدى وخمسمائة ، في ترجمة " محمد بن محمود بن حسن بن محمد بن يوسف " ، مانصه :
( أبو الفرج ابن العلامة أبي حاتم الأنصاري القزويني من آمل طبرستان فقيه ديِّن صالح صاحب معاملة .
حج سنة سبع وتسعين وأملى بمكة مجلسا . وضاع ابن له قبل وصوله المدينة.
قال بعضهم : فرأيناه في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم يتمرغ في التراب ويتشفع بالنبي صلى الله عليه و سلم في لقي ولده والخلق حوله فبينا هو في تلك الحال إذ دخل ابنه من باب المسجد فاعتنقا زمانا.
رواها السمعاني عن أبي بكر بن أبي العباس ...
المروزي أنه حج تلك السنة ورآه يتمرغ في التراب والخلق مجتمعون عليه وهو يقول : يا رسول الله جئتكم من بلد بعيد زائرا وقد ضاع ابني لا أرجع حتى ترد علي ولدي .وردد هذا القول إذ دخل ابنه فصرخ الحاضرون.
سمع : أباه ومنصور بن إسحاق الحافظ وسهل بن ربيعة وأبا علي الحسيني .
روى عنه : ابن ناصر والسِّلفي وابن الخل وشهدة وآخرون .
توفي بآمل في المحرم سنة إحدى ، وكان أبوه من كبار الفقهاء ) انتهى
إمام حجة صالح من الفقهاء يتمرغ في التراب ويتشفع بالنبي صلى الله عليه
وسلم
والإمام الذهبي قد شهد لصاحب الترجمة بالدين والصلاح وأنه صاحب معاملة !؟
وشهد لابوه انه كان من كبار الفقهاء!!!
بل لم يعلق الإمام الذهبي على هذه القصة أبداً !؟
مما يدلنا على عدم إنكاره لها بقرينه مدحه وشهادته لصاحب الترجمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سيدتنا فاطمة تأخذ
قبضة من تراب القبر النبوي وتضعها على عينيها
أخرج الحافظ ابن عساكر في التحفة من طريق طاهر بن يحيى الحسين قال: حدثت أبي عن جدي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: لما رمس رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة فوقفت على قبره صلى الله عليه وسلم وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعتها على عينيها وبكت وأنشأت تقول:
مـاذا على من شم تربة أحمد
أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبـت على مصائب لو أنها
صـبت على الأيام عـدنا ليـاليا
* ابن الجوزي في وفاء الوفا في فضائل المصطفى: 819/ح153، ابن سيد الناس في السيرة النبوية: 2/432، ابن الجوزي في وفاء الوفا في فضائل المصطفى: 819/ح153، ابن سيد الناس في السيرة النبوية: 2/432، القسطلاني في المواهب اللدنية مختصراً: 4/563، القاري في شرح الشمائل: 2/210
التوسل بلحية سيدنا أبي بكر رضي الله عنه
ذكر الإمام اليافعي في روض الرياحين ونقل عنه القسطلانى في المواهب ، وقال الزرقانى في شرح المواهب 3 ص 157 ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه انه قال :
بينما نحن جلوس بالمسجد وإذا نحن برجل أعمى قد دخل علينا وسلم فرددنا عليه السلام وأجلسناه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من يقضيني حاجة في حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال أبوبكر رضي الله عنه : ما حاجتك يا شيخ ؟ فقال : إن لي أهلا ولم يكن عندي ما نقتات به ، واريد من يدفع لنا شيئا نقتات به في حب رسول الله صلى الله عليه وآله . قال فنهض أبوبكر الصديق رضى الله عنه وقال : نعم أنا أعطيك ما يقوم بك في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال : هل من حاجة اخرى ؟ فقال : نعم إن لي ابنة اريد من يتزوج بها في حياتي حبا في محمد صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر رضي الله عنه : أنا أتزوج بها في حياتك حبا في رسول الله صلى الله عليه وسلم هل من حاجة اخرى ؟ فقال : نعم اريد أن أضع يدي في شيبة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حبا في محمد صلى الله عليه وسلم . فنهض أبوبكر رضي الله عنه ووضع لحيته في يد الاعمى وقال : امسك لحيتي في حب محمد صلى عليه وسلم . قال: فقبض الاعمى بلحية أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال : يا رب أسألك بحرمة شيبة أبي بكر ألا رددت علي بصري .
قال : فرد الله عليه بصره لوقته ، فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا محمد السلام يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : وعزته وجلاله لو أقسم علي كل أعمى بحرمة شيبة أبي بكر الصديق لرددت عليه بصره ، وما تركت على وجه الارض أعمى ، وهذا كله ببركتك وعلو قدرك وشأنك عند ربك ) انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

التبرك بعصا للنبي صلى الله عليه وسلم
جاء في حمع الجوامع عازيا للبيهقي وابن عساكر عن محمد ابن سرين عن أنس بن مالك انه كان عنده عصيى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات فدفنت معه بين جنبيه وقميصه)
انظر ص 10 ج 7 من كنز العمال
سيدنا شداد رضي الله عنه يحتفظ بالنعل الشريف ويورثة لابناءه من بعده هذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والاستشفاء
جاء في سير اعلام النبلاء في ترجمة الصحابي شداد بن اوس ابن ثابت رض يالله عنه
89- شداد بن أوس ابن ثابت بن المنذر بن حرام.
أبو يعلى، وأبو عبد الرحمن، الانصاري، النجاري، الخزرجي. أحد بني مغالة وهم بنو عمرو بن مالك ابن النجار.
وشداد، هو ابن أخي حسان بن ثابت، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخ الي ان وصل فقال
شداد، كناه مسلم، وأحمد، والنسائي: أبا يعلى.
ابن جوصاء : حدثني محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عمرو ابن محمد بن شداد بن أوس الانصاري: حدثنا أبي، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، قال: كنية شداد بن أوس: أيو يعلى.
وكان له خمسة أولاد، منهم بنته خزرج، تزوجت في الازد.
وكان أكبرهم يعلى، ثم محمد، ثم عبد الوهاب، والمنذر.
فمات شداد، وخلف عبد الوهاب، والمنذر، صغيرين، وأعقبوا، سوى يعلى
ونسأ لابنته نسل إلى سنة ثلاثين ومئة.
وكانت الرجفة التي كانت بالشام في هذه السنة.
وكان أشدها ببيت المقدس، ففني كثير ممن كان فيها من الانصار وغيرهم ووقع منزل شداد عليهم، وسلم محمد، وقد ذهبت رجله تحت الردم .
وكانت النعل (اي النعل الشريف للنبي صلي الله عليه وسلم) زوجا، خلفها شداد عند ولده، فصارت إلى محمد بن شداد ; فلما أن رأت أخته خزرج ما نزل به وبأهله، جاءت، فأخذت فرد النعلين وقالت: يا أخي، ليس لك نسل، وقد رزقت ولدا، وهذه مكرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أن تشرك فيها ولدي، فأخذتها منه.
وكان ذلك في أول أوان الرجفة، فمكثت النعل عندها حتى أدرك أولادها فلما جاء المهدي إلى بيت المقدس، أتوه بها، وعرفوه نسبها من شداد، فعرف ذلك، وقبله، وأجاز كل واحد منهما بألف دينار،
وأمر لكل واحد منهما بضيعة، وبعث إلى محمد بن شداد، فأتي به يحمل لزمانته، فسأله عن خبر النعل، فصدق مقالة الرجلين، فقال له المهدي: اثتني بالاخرى.
فبكى، وناشده، الله، فرق له، وخلاها عنده.
معان بن رفاعة، عن أبي يزيد الغوثي، عمن حدثه، عن أبي الدرداء، قال: إن لكل أمة فقيها، وإن فقيه هذه الامة شداد بن أوس.
وكذلك جاء في تاريخ الاسلام تاريخ الاسلام " 5 / 39، 40، و " تهذيب ابن عساكر " 6 / 290، 291
وحلية الاولياء " حلية الاولياء " 1 / 265
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
سيدنا أسامة بن زيد
عن وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان ‏عن عبيد الله بن عبد الله قال رأيت أسامة بن زيد عن عبيد الله بن عبد الله قال رأيت أسامة بن زيد (زاد في المختارة: مضطجعا على باب حجرة عائشة رافعا عقيرته يتغنى ورأيته) يصلي (وعند الطبراني: يدعو) عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج مروان بن الحكم فقال تصلي إلى قبره ‏(وفي المختارة: تصلي عند قبره ) فقال إني أحبه فقال له قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة بن زيد فقال له يا مروان إنك آذيتني وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول إن الله يبغض الفاحش المتفحش وإنك فاحش متفحش)
فهذا الحديث صححه ابن حبان وحسنه شعيب الأرناؤوط في تحقيق الإحسان
وكذا محقق المختارة.
وذكرة الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة سيدنا أسامة بن زيد
روى المقدسي في الأحاديث المختارة ج: 4 ص: 105‏ والطبراني في المعجم الكبير ج 1 ص 166‏ وابن حبان كما في موارد الظمآن ج: 1 ص: 485‏ واللفظ له
وذكره الإمام القرطبي في تاريخه
لما حضر معاوية الموت أوصى بأن يدفن في قميص رسول الله وإزاره وردائه وشيء من شعره
السيرة الحلبية: 3/109، الإصابة: 3/400، تاريخ دمشق: 59/229
وهذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا وورد ذلك عنهم كثيراً ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ بل للتبرك والتوسل كما نرى .
جعل في حنوط أنس بن مالك صرة مسك وشعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الطبقات: 7/25 ترجمة أنس بن مالك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
- حينما حضرت عمر بن العزيز الوفاة
دعا بشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأظفار من اظفاره وقال: إذا مت فخذوا الشعر والأظفار ثم اجعلوه في كفني
الطبقات: 5/406، ترجمة عمر بن عبدالعزيز
وهذا دليل على حرص الصحابة والتابعين رضي الله عنهم على الاحتفاظ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم ، وورد ذلك عنهم كثيراً ، ولا شك أنه ليس أحتفاظاً للذكرى والتاريخ ، بل للتبرك والاستشفاء .
الحافظ ولي الدين العراقي شيخ الحافظ ابن حجر العشقلاني
قال الحافظ ولي الدين العراقي في طرح التثريب (ص/١٦٠)
في شرح حديث : أن موسى قال : رب أدنني من الأرض المقدسة ومية حجر وان النبي صلّى الله عليه وسلّم قال :" والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر"
ما نصه:"وفيه استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها، وقد ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لقبر موسى عليه السلام علامة هي موجودة في قبر مشهور عند الناس الآن بأنه قبره ، والظاهر أن الموضع المذكور هو الذي أشار إليه النبيّ عليه الصلاة والسلام ، وقد دل على ذلك حكايات ومنامات ، وقال الحافظ الضياء : حدثني الشيخ سالم التل قال : ما رأيت استجابة الدعاء أسرع منها عند هذا القبر ، وحدثني الشيخ عبد الله بن يونس المعروف بالأرمني أنه زار هذا القبر وأنه نام فرأى في منامه قبة عنده وفيها شخص أسمر فسلم عليه وقال له : أنت موسى كليم الله ، أو قال : نبي الله ، فقال : نعم ، فقلت : قل لي شيئا ، فأومأ إلي بأربع أصابع ووصف طولهن ، فإنتبهت فلم أدر ما قال ، فأخبرت الشيخ ذيالا بذلك فقال : يولد لك أربعة أولاد ، فقلت : أنا تزوجت من امرأة فلم أقربها ، فقال : تكون غير هذه ، فتزوجت أخرى فولدت لي أربعة أولاد " انتهى
-القاضي الشوكاني والتوسل:
قال (التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في توسله بالعباس رضي الله عنه والتوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون فاضلا إلا بأعماله).
وقال: (ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين) أقول: ومن التوسل بالأنبياء: وذكر قصة الأعمى، وأما التوسل بالصالحين حديث استسقاء سيدنا عمر بسيدنا العباس رضي الله عنهما)،
كتاب تحفة الذاكرين ص (37).
- جاء في شذرات الذهب
ترجمة معتمد على اللّه محمد بن المعتضد اللخمي الاندلسي
((المعتمد على اللّه ابو القاسم محمد بن المعتضد اللخمي الاندلسي المتوفى (488)، اجتمع عند قبره جماعة من ‏الشعراء الذين كانوا يقصدونه بالمدائح ويجزل لهم المنائح، فرثوه بقصائد مطولات وانشدوها عند قبره‏ وبكوا عليه، فمنهم ابو بحر رثاه بقصيدة منها:
قبلت في هذا الثرى لك خاضعا
وجعلت قبرك موضع الانشاد
ولما فرغ من انشادها، قبل الثرى ومرغ جسمه وعفر خده،فابكى كل من حضر. ))
شذرات الذهب: 5/388 حوادث سنة 488 ه.
- قال الشيخ ابراهيم الباجوري الشافعي، في حاشيته على شرح ابن قاسم‏ الغزي على متن الشيخ ابي‏ شجاع في الفقه الشافعي (1/276):
(يكره تقبيل القبر واستلامه ومثله التابوت الذي يجعل فوقه، وكذلك تقبيل الاعتاب عند الدخول لزيارة‏الاولياء، الا ان قصد به التبرك بهم فلا يكره، واذا عجز عن ذلك لازدحام ونحوه
كاختلاط الرجال بالنساء كما يقع في زيارة سيدي احمد البدوي وقف في مكان يتمكن فيه من الوقوف بلا مشقة، وقرا ما تيسر واشار بيده او نحوها، ثم قبل ذلك، فقد صرحوا بانه اذا عجز عن استلام الحجر الاسود يسن له ان يشير بيده او عصا ثم يقبلها.
)
- قال الذهبي معجم شيوخه في ترجمة شيخه
" أحمد بن عبد المنعم بن أحمد ابو العباس القزويني الطاوسي الصوفي " ، مانصه : ( أخبرنا أحمد بن عبدالمنعم غير مرة أنا أبو جعفر الصيدلاني كتابة أنا أبو علي الحداد حضورا أنا أبو نعيم الحافظ نا عبدالله بن جعفر ثنا محمد بن عاصم نا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : " أنه كان يكره مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم " .
قلت ( الذهبي ) : كره ذلك لأنه رآه إساءة أدب ..
وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأسا ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد .
فإن قيل : فهل فعل ذلك الصحابة ؟؟ .
قيل : لأنهم عاينوه حيا ، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني ؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول : يد مست يد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها ... ) انتهى كلام الذهبي
- توسل المسلمين بقبر الإمام البخاري
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة الإمام البخاري جزء 12 ص 469
"وقال أبو علي الغساني أخبرنا أبو الفتح نصر بن الحسن السكتي السمرقندي قدم علينا بلنسية عام أربعة وستين وأربع مئة قال قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام فاستسقى الناس مرارا فلم يسقوا فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضي سمرقند فقال له إني رأيت رأيا أعرضه عليك قال
وما هو قال أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري وقبره بخرتنك ونستسقي عنده فعسى الله أن يسقينا قال فقال القاضي نعم ما رأيت فخرج القاضي والناس معه واستسقى القاضي بالناس وبكى الناس عند القبر وتشفعوا بصاحبه فأرسل الله تعالى السماء بماء عظيم غزير أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته وبين خرتنك وسمرقند نحو ثلاثة أميال.

- قال ابن حبان صاحب صحيح ابن حبان في كتابه الثقات في الجزء الثامن برقم (14411 ) مانصه:
( على بن موسى الرضا وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبى الصلت خاصة فان الأخبار التي رويت عنه وتبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبى الصلت ولأولاده وشيعته لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ومات على بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين ) .

- وقال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 1 / 133 ) وهو الذي قيل فيه إن المؤلفين في كتب الحديث دراية عيال على كتبه ، قالما نصه:
( قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به الا سهل الله تعالى لي ما أحب )

- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء( 18 / 434 ) في ترجمة ابن زيرك العلامة شيخ همذان برقم (220 ) :
( ابن زيرك العلامة شيخ همذان أبو الفضل محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مزدين القومساني ثم
الهمذاني عرف بابن زيرك ولد سنة تسع وتسعين وثلاث مئة وحدث عن أبيه وعمه أبي منصور محمد وعلي بن أحمد بن عبدان ويوسف بن كج الفقيه والحسن بن فنجويه وعدة وبالإجازة عن أبي الحسن بن رزقويه وأبي عبدالرحمن السلمي قال شيرويه أكثرت عنه وكان ثقة صدوقا له شأن وحشمة ويد في التفسير فقيها أديبا متعبدا مات في ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وقبره يزار ويتبرك به )
- وقال ايضا الذهبي في سيرأعلام النبلاء( 17 / 215 – 216 ) في ترجمة ابن فورك برقم ( 125 ) :
( ابن فورك الإمام العلامة الصالح شيخ المتكلمين أبو بكر محمد بنالحسن بن فورك الأصبهاني سمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس وسمع من ابن خرزاذ الأهوازي حدث عنه أبو بكر البيهقي وأبو القاسم القشيري وأبو بكر بن خلف وآخرون وصنف التصانيف الكثيرة قال عبد الغافر في سياق التاريخ الأستاذ أبو بكر قبره بالحيرة يستسقى به وقال القاضي ابن خلكان فيه أبو بكر الأصولي الأديب النحوي الواعظ درس بالعراق مدة ثم توجه إلى الري فسعت به المبتدعة يعني الكرامية فراسله أهل نيسابور فورد عليهم وبنوا له مدرسة ودارا وظهرت بركته على المتفقهة وبلغت مصنفاته قريبا من مئة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات وكان شديد الرد على ابن كرام ثم عاد إلى نيسابور فسم في الطريق فمات بقرب بست ونقل إلى نيسابور ومشهدة بالحيرة يزار ويستجاب الدعاء عنده ..
- وقال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 1 / 133 ) ما نصه:
( قال أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت عبد الله بن موسى الطلحي يقول سمعت أحمد بن العباس يقول خرجت من بغداد فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي من أين خرجت قلت من بغداد هربت منها لما رأيت فيها من الفساد خفت أن يخسف بأهلها فقال ارجع ولا تخف فان فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لهم من جميع البلايا قلت من هم قال ثم الامام أحمد بن حنبل ومعروف الكرخي وبشر الحافي ومنصور بن عمار فرجعت وزرت القبور ولم أخرج تلك السنة)

- وقال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 1 / 134 – 135 ) ما نصه :
( ومقبرة باب الدير وهي التي فيها قبر معروف الكرخي أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال أنبأنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا علي الصفار يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول :
قبر معروف الترياق المجرب .
أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال سمعت أبي يقول : قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته
.
حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري قال سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع يقول سمعت أبا عبد الله بن المحاملي يقول : اعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة ما قصده مهموم الا فرج الله همه))
وهذا الاثر اي قبر معروف شاهدت جاهل يريد أن يضعفه بالسلمي واقرار الحافظ الخطيب هو اقرارنا وكذلك الائمة ولم يعترض احداً عليه وهذه حجتنا..
كما ان الاثر مروي بثلاثة طرق وله طرق اخرى وشواهد وكلها يشد بعضها بعضاً. ليتنبه القارئ لتدليس الوهابية

- وقد ذكر الإمام ابن الجوزي في صفوة الصفوة عند ذكر المصطفين من أهل العراق ومنهم معروف الكرخي ، قال :
( توفي ( معروف الكرخي ) سنة مائتين
وقبره ظاهر ببغداد يتبرك به. وكان إبراهيم الحربي يقول: قبر معروف الترياق المجرّب )
وانظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ( 1 / 360 )
لعبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي وغيرها ..

- وقال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 1 / 135 – 136 ) ما نصه :
( ومقبرة عبد الله بن مالك دفن بها خلق كثير من الفقهاء والمحدثين والزهاد والصالحين وتعرف بالمالكية ومقبرة باب البردان فيها أيضا جماعة من أهل الفضل وعند المصلى المرسوم بصلاة العيد كان قبره يعرف بقبر النذور ويقال ان المدفون فيه رجل من ولد علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يتبرك الناس بزيارته ويقصده ذو الحاجة منهم لقضاء حاجته .
- وقال الذهبي في سيراعلام النبلاء ( 18 / 101 ) في ترجمة الذهلي برقم ( 47 ) :
( الذهلي إمام جامع همذان وركن السنة أبو الحسن علي بن حميد بن
علي الذهلي الهمذاني روى عن أبي بكر بن لال وابن تركان وأحمد بن محمد البصير وأبي عمر بن مهدي وطبقتهم روى عنه يوسف بن محمد الخطيب وغيره وكان ورعا تقيا محتشمايتبرك بقبره))
- قال في طبقات الحنابلة في ترجمة معروف الكرخي
( معروف بن الفيرزان أبو محفوظ العابد المعروف بالكرخي :

منسوب إلى كرخ بغداد وكان أحد المشهورين بالزهد والعزوف عن الدنيا يغشاه الصالحون ويتبرك بلقائه العارفون وكان يوصف بأنه مجاب الدعوات ))

- وقال الامام ابن الجوزي في صفة الصفوة ( ص 251 ) في ترجمة معروف الكرخي
( وعن أبي بكر الزجاج قال قيل لمعروف الكرخي في علته أوص فقال إذا مت فتصدقوا بقميصي هذا فاني أحب ان أخرج من الدنيا عريانا كما دخلت إليها عريانا.
اسند معروف عن بكر بن خنيس وعبد الله بن موسى وابن السماك.
وتوفي سنة مائتين وقبره ظاهر ببغداد يتبرك به وكان إبراهيم الحربي يقول قبر معروف الترياقي المجرب. )

- قال في تاريخ دمشق بتحقيق علي شيري ( 10 / 223 - 224 )
( أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ الخياط حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ ببغداد حدثنا محمد بن إسحاق السهلي قال وسمعت أحمد بن الفتح يقول رأيت أبا نصر بشر بن الحارث في منامي وهو قاعد في بستان وبين يديه مائدة وهو يأكل منها فقلت له يا أبا نصر ما فعل الله بك قال رحمني وغفر لي وأباحني الجنة بأسرها وقال لي كل من جميع ثمارهوا شرب من أنهارها وتمتع بجميع ما فيها كما كنت تحرم نفسك الشهوات في دار الدنيا فقلت له زادك يا أبا نصر فأين أخوك أحمد بن حنبل فقال هو قائم على باب الجنة يشفع لأهل السنة ممن يقول القرآن كلام الله غير مخلوق فقلت له ما فعل الله بمعروف الكرخي فحول رأسه ثم قال لي هيهات هيهات حالت بيننا وبينه الحجب إن معروفا لم يعبد الله شوقا إلى جنته ولا خوفا من ناره وإنما عبده شوقا إليه فرفعه الله إلى الرقيع الأعلى ورفع الحجب بينه وبينه ذلك الترياق المقدسي المجرب فمن كانت له إلى الله حاجة فليأت قبره وليدع فإنه يستجاب له إن شاء الله ))
- وقال الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد( 13 / 209 ) في ترجمة معروف الكرخي ما نصه:
( وكان أحد المشتهرين بالصلاح والعبادة والعقل والفضل قديما وحديثا إلى أن توفى ببغداد في سنة مائتين وكان قد سمع طرفا من الحديث قلت ودفن في مقبرة باب الدير وقبره ظاهر معروف هناك يغشى ويزار)
- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة الامام احمد ابن حنبل ( 11 / 230 ) :
(حدثنا أبو عيسى أحمد بن يعقوب حدثتني فاطمة بنت أحمد بن حنبل قالت وقع الحريق في بيت اخي صالح وكان قد تزوج بفتية فحملوا اليه جهازا شبيها بأربعة آلاف دينار فأكلته النار فجعل صالح يقول : ما غمني ما ذهب الا ثوب لابي كان يصلي فيه اتبرك به وأصلي فيه .
قالت فطفئ الحريق ودخلوا فوجدوا الثوب على سرير قد اكلت النار ما حوله وسَلِم
)

- وقال الامام ابن الجوزي في صفة الصفوة ( ص 258 ) في ترجمة الامام احمد ابن حنبل ما نصه :
( وتوفي ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين
وقبره ظاهر يتبرك الناس به رحمه الله )
- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة السيدة نفيسة ( 10 / 106 - 107 ) في ترجمتها :
( نفيسة السيدة المكرمة الصالحة أبنة أمير المؤمنين الحسن بن زيد بن السيد سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما العلوية الحسنية صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة ولي ابوها المدينة للمنصور ثم عزله وسجنه مدة فلما ولي المهدي أطلقه وأكرمه ورد عليه امواله وحج معه فتوفي بالحاجر وتحولت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق فيما قيل ثم توفيت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومئتين ولم يبلغنا كبير شيء من أخبارها ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ولا يجوز مما فيه من الشرك ويسجدون لها ويلتمسون منها المغفرة وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية وكان أخوها القاسم رجلا صالحا زاهدا خيرا سكن نيسابور وله بها عقب منهم السيد العلوي الذي يروي عنه الحافظ البيهقي وقيل كانت من الصالحات العوابد والدعاء مستجاب عند قبرها بل وعند قبور الانبياء والصالحين وفي المساجد وعرفة ومزدلفة وفي السفر المباح وفي الصلاة وفي السحر ومن الابوين ومن الغائب لأخيه ومن المضطر وعند قبور المعذبين وفي كل وقت وحين لقوله تعالى ^ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ^ ولا ينهى الداعي عن الدعاء في وقت إلا وقت الحاجة وفي الجماع وشبه ذلك ويتأكد الدعاء في جوف الليل ودبر المكتوبات وبعد الأذان )
وانظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ( 2 / 21 ) لعبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي

- وقال ابن بشكوال في الصلة في ترجمة نصر بن محمد بن عبد الملك :
( أخبرنا القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد بن أحمد رحمه الله قراءةعليه وأنا أسمع قال‏:‏ قرأت على أبي على حسين بن محمد الغساني قال‏:‏ أخبرني أبوالحسن طاهر بن مفوز والمعافري قال‏:‏ أنا أبو الفتح وأبو الليث نصر بن الحسن التنكتي المقيم بسمرقند قدم عليهم بلنسية عام أربعة وستين وأربع مائة‏.‏
قال‏:‏ قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام قال‏:‏ فاستسقى الناس مراراً فلم يسقوا‏.‏
قال‏:‏ فأتى رجل من الصالحين معروف بالصلاح مشهور به إلى قاضي سمرقند فقال له‏:‏ إني قد رأيت رأياً أعرضه عليك‏.‏
قال‏:‏ وما هو قال‏:‏ أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله وقبره بخرتنك وتستسقوا عنده فعسى الله أن يسقينا قال‏:‏ فقال القاضي نعم ما رأيت‏.‏
فخرج القاضي وخرج الناس معه واستسقى القاضي بالناس وبكى الناس عند القبر وتشفعوا بصاحبه فأرسل الله السماء بماءٍ عظيم غزير أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته وبين خرتنك وسمرقند ثلاثة أميال أو نحوها‏.‏)
- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة بكار( 12 / 603) ( قال ابن خلكان وكان بكار تاليا للقرآن بكاء صالحا دينا وقبره مشهور قد عرف باستجابة الدعاء عنده )
- وقال ابن ابي الوفا في الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية في ترجمة بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة ( ص 113 ) :
( مات يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وهو أبن سبع وثمانين سنة بمصر ودفن بالقرافة وقبره مشهور يزار ويتبرك به ويقال إن الدعاء عند قبره مستجاب ومات في الليل ولم يدفن إلى بعد العصر من كثرة الزحام وصلى عليه محمد بن الحسن الفقيه أبن أخيه )
- ذكر ابن سعد في الطبقات في الجزء السادس في ترجمة مسروق بن الأجدع فقال :
( قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا شهاب يذكر قال حدثني ملاحة لي قال أحمد نبطية مشركة كانت تحمل له الملح قالت كنا إذا قحط المطر نأتي قبر مسروق وكان منزلها بالسلسلة فنستسقي فنسقى قالت فننضح قبره بخمر فأتانا في النوم فقال إن كنتم لا بد فاعلين فبنضوح .
ومات بالسلسلة بواسط قال أخبرت عن سفيان بن عيينة قال بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد قال وقال غير سفيان بن عيينة مات مسروق سنة ثلاث وستين وكان ثقة وله أحاديث صالحة )
- قال ابن الجوزي في المنتظم في الجزء الخامس في حوادث سنة إحدى وستين ما نصه :
( وأخبرنا ابن ناصر قال‏:‏ أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال‏:‏أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد العتيقي قال‏:‏ سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول‏:‏ سمعت جعفر الخلدي
كان بي جرب عظيم فتمسحت بتراب قبر الحسين فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء‏.‏)
- وقال كمال الدِّين بن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ( 5 / 1050 ) في ترجمة حماد بن محمد بن جساس مانصه :
( أخبرنا محمد بن هبة الله القاضي فيما اذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمد بن حيد قال: أخبرنا جدي أبو منصور قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس الحيري -إملاءً- قال: أخبرنا الحسن بن محمد الاسفرائيني قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك قال: حدثنا هشام بن محمد قال:
لما أجري الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين وبكى وقال: بأبي وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتا ثم بكى وأنشأ يقول:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * فطيب تراب القبر دل على القبر

- قال الذهبي في تذكرة الحفاظ في الجزء الرابع في ترجمة الزيدى برقم ( 1105 ) :
( الزيدى الإمام القدوة الحافظ العابد أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن سالم بن عبيد الله بن الحسن العلوي الحسيني من ولد زيد بن علي البغدادي الشافعي المحدث أحد الأئمة الزهاد قطع أوقاته في العبادة والعلم والكتابة والدرس والطلب حتى مكن الله منزلته في القلوب وأحبه الخاص والعام حتى
كان يقصده الكبار للزيارة والتبرك )

- ذكر الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة السراج الامام المحدث القدوة ( 16 / 162 ) :
( سمعته يقول : رأيت النبي في المنام فتبعته حتى دخل فوقف على قبر يحيى بن يحيى وتقدم وصف خلفه جماعة من الصحابة وصلى عليه ثم التفت فقال هذا القبر أمان لاهل هذه المدينه )

- وقال كمال الدِّين بن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ( 2 / 337 ) في ترجمة أحمد بن عبد الواحد المدروز العجمي مانصه :
( وأخبرني تاج الدين أحمد بن هبة الله بن أمين الدولة قال: سمعت الشيخ أحمد بن عبد الواحد المدروز يقول: إن سبب اشتغالي بالدروزة أنني كنت قد حجبت وزرت النبي صلى الله عليه وسلم، فبقيت بالمدينة ثلاثة أيام لا أطعم طعاماً، فجئت إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجلست عنده وقلت: يا رسول الله أكون ضيفك ولي ثلاثة أيام لم أطعم طعاماً، قال: فهومت وانتبهت وفي يدي درهم كبير، فخرجت واشتريت به شيئاً أكلته، وشيئاً للبسي، ثم اشتغلت بعد ذلك بالدروزة).
-وقال كمال الدِّين بن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ( 7 / 1475 ) في ترجمة ربيع بن محمود بن هبة الله مانصه :
(حدثني الشيخ أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر بن علي الجزري المعروف بالملقن قال

..........
الي أن قال
فلما فرغ من الصلاة قال لنا: قوموا بنا إلى العمرة، وكنا معه أربعة نفر، وهو، فلما وصلنا إلى التنعيم وأحر منا بالعمرة وأقبلنا إلى مكة ووصلنا إلى متكأ النبي صلى الله عليه وسلم وجلسنا ساعة نتبرك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم

- وجاء في طبقات الحنابلة في ترجمة علي بن محمد بن بشار أبو الحسن الزاهد العارف :
( وتوفي لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ودفن بالعقبة قريباً من النجمي
وقبره الآن ظاهر يتبرك الناس بزيارته ) .

- وقال ابن الجوزي في المنتظم في الجزء الثالث عشر في احداث سنة ثلاث عشرة وثلثمائة:
(حدثنا أبو بكر العامري قال‏:‏ أنبأنا أبو سعد بن أبي صادق قال‏:‏أنبأنا ابن باكويه قال‏:‏ سمعت محمد بن أحمد بن الحسن المقرىء يقول‏:‏ سمعت أباالحسن علي بن محمد بن بشار يقول‏:‏ منذ ثلاثين سنة ما تكلمت بكلمة أحتاج أن أعتذرمنها ‏.‏
توفي ليلة الخميس لسبع خلون من ربيع الأول من هذه السنة فحضره الأمراء والوزراء ودفن يوم الخميس بمشرعة الساج من الجانب الغربي ببغداد وقبره اليوم ظاهر يتبرك به ‏.‏)

- وقال ابو نعيم في الحلية ( 5 / 1375 ) في ترجمة شقيق البلخي :
(حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي سنة ثمان وحمسن، وحدثني عنه أولاً عثمان بن محمد العثماني سنة أربع وخمسين حدثنا عباس بن أحمد الشامي، حدثنا أبو عقيل الرصافي، حدثنا أحمد بن عبد الله الزاهد، قال: قال علي بن محمد بن شقيق: كان لجدي ثلاثمائة قرية يوم قتل بواد سكرد، ولم يكن له كفن يكفن فيه، قدمه كله بين يديه،
وثيابه وسيفه إلى الساعة معلق يتبركون به ) .
وانظر كذلك صفة الصفوة ( ص 446 ) في ترجمته ، والمنتظم في الجزء الثامن في احداث سنة ثلاث وخمسين ومائة .

- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة ابن لال( 17 /76)
(قال شيرويه كان ثقة أوحد زمانه مفتي البلد وله مصنفات في علوم الحديث غير أنه كان مشهورا بالفقه قال ورأيت له كتاب السنن ومعجم الصحابة ما رأيت أحسن منه والدعاء عند قبره مستجاب )
وانظر شذرات الذهب ( 3 / 151 ) .

- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة ابن فورك ( 17 / 214 ) برقم ( 125 ) :
( ابن فورك الإمام العلامة الصالح شيخ المتكلمين أبو بكر محمد بنالحسن بن فورك الأصبهاني سمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس وسمع من ابن خرزاذ الأهوازي حدث عنه أبو بكر البيهقي وأبو القاسم القشيري وأبو بكر بن خلف وآخرون وصنف التصانيف الكثيرة قال عبد الغافر في سياق التاريخ الأستاذ أبو بكر :
قبره بالحيرة يستسقى به )
- وقال الامام السبكي في ترجمة ابن فورك في طبقات الشافعية ( 4 / 129 )
( ودعي إلى مدينة عزنة وجرت له بها مناظرات ولما عاد منها سم في الطريق فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدا ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة وقبره ظاهر
قال عبد الغافر :يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده
)

- قال ابن خلكان في وفيان الأعيان ( 6 / 146 ) في ترجمة أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس :
( وقال ابن بشكوال في تاريخه: كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة، وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك.
وحكي عنه أنه قال: أخذت ركاب الليث بن سعد، فأراد غلامه أن يمنعني فقال: دعه، ثم قال لي الليث: خدمك أهل العلم، فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك.
ثم قال: وتوفي يحيى بن يحيى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقبره بمقبرة ابن عياش يستسقى به ، وهذه المقبرة بظاهر قرطبة )
268- وقال في الاحاطة للسان الدين ابن الخطيب في اخبار غرناطة في ( 3 / 293 ) في ترجمة علي بن أحمد بن خلف بن محمد بن الباذش الأنصاري :
( توفي بغرناطة سنة ثمان وعشرينوخمسماية وصلى عليه إثر صلاة العصر ابنه الأستاذ أبو جعفر ودفن بمقبرة باب إلبيرة وازدحم الناس على نعشه وكانت جنازته حافلة وتفجع الناس على قبره‏.‏وقبره مشهور يتبرك به الناس‏.‏)

- قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة الأردستاني ( 17 / 428 ) ، مانصه :
( قال شيرويه : كان ثقة يحسن هذا الشأن ،
سمعت عدة يقولون ما من رجل له حاجة من أمر الدنيا والآخرة يزور قبره ويدعوه إلا استجاب الله له ، قال ( يعني شيرويه ) : وجربت أنا ذلك )
- قال الإمام الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة إسماعيل بن محمد بن عبد الله التستري :
( مجد الدين إمام صفة صلاح الدين بالصلاحية ثم خانقاه سرياقوس شيخ القراء العلامة الأوحد الأستاذ المقري النحوي الأصولي الشافعي برع في القراءات والأصول والعربية وكان شيخ القراءات بالمدرسة الفاضلية مشهوراً بحسن القراءة وجودة الأداء انتفع به جماعة، قرأ القراءات وأجادها على الشطنوفي والصايغ وجماعة وأخذ العربية عن جماعة وصحب القونوي وأخذ عنه العربية والأصول وغير ذلك،
وكان والده من كبار الأولياء مدفون بتستر ينعت بالشيخ تاج الدين البناكتي يزار ويتبرك به ، توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ) .
- قال كمال الدين ابن العديم في بغية الطالب في تاريخ حلب ( 7 / 1524 ) في ترجمة روزبهان مانصه :
( أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: روزبهان هو الشيخ الصالح روزبهان بن أبي بكر بن محمد بن أبي القاسم الفارسي الكازروني الصوفي ، توفي في يوم الأربعاء الخامس من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وقبره ظاهر يزار ويتبرك به بجانب بئر الحاجب لولو )
- وقال عبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي في شذرات الذهب في أخبار من ذهب ( 3 / 289 ) عند ذكره لعلي بن حميد أبو الحسن الذهلي إمام مجامع همذان :
( إمام مجامع همذان وركن السنة والحديث بها روى عن أبي بكر بن لال وطبقته ،
وقبره يزار ويتبرك به ))
- وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ( 3 / 228 ) في ترجمة حسان بن محمد بن أحمد الإمام الجليل أحد أئمة الدنيا أبو الوليد النيسابورى :
( قال : وسمعت أبا الحسن عبد الله بن محمد الفقيه يقول : ما وقعت فى ورطة قط ولا وقع لى أمر مهم فقصدت قبر أبى الوليد وتوسلت به إلى الله تعالى إلا استجاب الله لى
- الخضر بن نصر الاربلي الشافعي
الخضر بن نصر الاربلي الفقيه الشافعي المتوفى (567، 569)،قال ابن كثير في تاريخه نقلا عن تاريخ ابن خلكان:
قبره يزار وقد زرته غير مرة، ورايت الناس ينتابون قبره ويتبركون به
البداية والنهاية: 12/353 حوادث سنة 569ه
- نور الدين محمود بن زنكي
نور الدين محمود بن زنكي المتوفى (569)، قال ابن كثير:
قبره بدمشق يزار ويحلق بشباكه ويطيب ويتبرك‏ به كل مار، فيقول: قبر نور الدين الشهيد.
البداية والنهاية: 12/350 حوادث سنة 569ه.
- حمد بن جعفر الخزرجي السبتي
جاء في نيل الابتهاج
احمد بن جعفر الخزرجي ابو العباس السبتي نزيل مراكش والمتوفى بها سنة (601)، قبره معروف مزار مزاحم عليه مجرب الاجابة، زرته مرارا لا تحصى، وجربت بركته غير مرة
ثم قال صاحب نيل الابتهاج :
قلت: والى الان مازال الحال على ما كان‏ عليه في روضته من ازدحام الخلق عليها، وقضاء حوائجهم، وقد زرته ما يزيد على خمسمائة مرة، وبت ‏هناك ما ينيف على ثلاثين ليلة، وشاهدت
بركته في الامور. ثم ذكر قصة يهودي توسل به وقضيت حاجته.
نيل الابتهاج (ص‏62).

- الشيخ احمد بن علوان: قال اليافعي في مرآته :
ومن كراماته ان ذرية الفقهاء الذين كانوا ينكرون‏ عليه صاروا يلوذون عند النوائب بقبره، ويستجيرون من خوف السلطان به، والى ذلك وبعض مناقبه ‏الحميدة اشرت في قصيدة.
مرآة اليافعي (4/357)
- وجاء في النور السافر: ص‏76.
ابو بكر بن عبداللّه العيدروس باعلوي
الشيخ ابو بكر بن عبداللّه العيدروس باعلوي توفى سنة (914)
بعدن، وقبره بها اشهر من الشمس‏ الضاحية، يقصد للزيارة
والتبرك من الاماكن البعيدة
.
النور السافر: ص‏76
وكذلك انظر شذرات الذهب: 10/93 حوادث سنة‏914ه
- جاء في " الروض الفائق " ج 2 ص 137.
(عن أبي عبد الله محمد بن العلاء رحمه الله قال : دخلت المدينة وقد غلب علي الجوع فزرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه وعلى الشيخين رضي الله عنهما وقلت : يا رسول الله جئت وبي من الفاقة والجوع ما لا يعلمه إلا الله عز وجل وأنا ضيفك في هذه الليلة ثم غلبني النوم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فأعطاني رغيفا فأكلت نصفه، ثم انتبهت من المنام وفي يدي نصفه الآخر، فتحقق عندي قول النبي صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي ثم نوديت : يا أبا عبد الله ! لا يزور قبري أحد إلا غفر له ونال شفاعتي غدا.)
- جاء في " الروض الفائق " ج 2 ص 138 :
مــــن زار قبر محمد * نال الشفاعة في غد
بالله كـــــرر ذكـــــره * وحـــديثه يا منشدي
واجعل صلاتك دائما * جـــهرا عليه تهتدي
- جاء في مفتاح السعادة (ج 1 ص 394) لطاش كبرى زادة (ولد سنة 901هـ)
( وكان لأهل دمشق في الشيخ مسعود بن عبد الله المغربي المتوفى 985 كبير اعتقاد يتبركون به ويقبلون يديه، قال النجم الغزي : ولقد دعا لي ومسح على رأسي، وأنا أجد بركة دعائه الآن. ].
- الإمام البيضاوي رحمه الله تعالى والتبرك باتخاذ مسجد في جوار قبور الصالحين :
قد نقل العلامة ابن حجر العسقلاني وغيره من شراح السنن قول البيضاوي
حيث قال: « قال البيضاوي : لما كانت اليهود يسجدون لقبور الأنبياء؛ تعظيمًا لشأنهم، ويجعلونها قبلة، ويتوجهون في الصلاة نحوها فاتخذوها أوثانًا، لعنهم الله، ومنع المسلمين عن مثل ذلك، ونهاهم عنه، أما من اتخذ مسجدًا بجوار صالح أو صلى في مقبرته وقصد به الاستظهار بروحه، ووصول أثر من آثار عبادته إليه، لا التعظيم له، والتوجه فلا حرج عليه، ألا ترى أن مدفن إسماعيل في المسجد الحرام ثم الحطيم؟ ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي بصلاته، والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالمنبوشة لما فيها من النجاسة انتهى »
فتح الباري، ج1 ص524، وشرح الزرقاني، ج4 ص290، وفيض القدير، ج4 ص466

- قال الإمام الرازي في تفسير (لنتّخذنّ عليه مسجدًا) :
((نعبد الله فيه، ونستبقي آثار أصحاب الكهف بسبب ذلك المسجد ))
(تفسير الرازي، ج11 ص106.).

- الفخر التبريزي :
كان إذا أشكلت عليه المسائل ذهب إلى قبر شيخه التاج التبريزي ويفكر فيها فتنجلي سريعاً فيض القدير للمناوي ( 5 / 487 ) .
- ابن سيد الناس في كتابه النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ذكر اثر الاستغاثة بقبر ابي ايوب الانصاري في ترجمة أحد الرواه .
(
ص 131))
الإمام التفتازاني توفي -رحمه الله- عام 791 هـ .
قال في شرح المقاصد (2/33) :
"ولهذا ينتفع بزيارة القبور والاستعانة بمنفوس الأخيار من الأموات" !!

وهذه فوائد عظيمة نوردها لكم ختاماً بركة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
- عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال:
(... فكان يصنع للنبي -صلى الله عليه وسلم - طعاماً فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه فيتتبع موضع أصابعه...).
صحيح مسلم،(3/1623) رقم(2053) كتاب الأشربة، باب إباحة أكل الثوم.
- عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال:
(دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَ فيه، ثم قال: (اشربا منه، وأفرغِا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا) فأخذا القداح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أفضلا لأمكما مما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة). البخاري، الفتح، (7/643) رقم (4328) كتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.
- التبرك بسهم النبي - صلى الله عليه وسلم -:
التبرك بسهم النبي -صلى الله عليه وسلم- روى البخاري في صلح الحديبية عن المسور بن مخرمة قال: (...فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، يتبرضه الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-العطش فانتزع سهماً من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه). "البخاري، الفتح"(5/388-3392) رقم(2732) كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب.
- عقد الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه كتاب فرض الخمس باباً بعنوان: باب ما ذكر من درع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعصاه، وسيفه، وقدحه، وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره ونعله، وأنيته مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاه.
البخاري 4/46، كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم -...
- التبرك بالشرب في قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد عقد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه - كتاب الأشربة - باب بعنوان
(باب الشرب من قدح النبي - صلى الله عليه وسلم- وآنيته ) ثم ذكر هذا القول تعليقاً: وقال أبو بردة: قال لي عبد الله بن سلام: "ألا أسقيك في قدح شرب النبي -صلى الله عليه وسلم - فيه؟). البخاري 6/251-252) كتاب الأشربة، باب الشرب في قدح النبي وآنيته).

ونختم بهذه القصيدة
قال الأبشيهي رحمه الله في المستطرف 1 / 491 :
ولما حججت وزرته (صلى الله عليه وسلم) تطفلت على جنابه المعظم وامتدحته بأبيات مطولة وأنشدتها بين يديه بالحجرة الشريفة تجاه الصندوق الشريف وأنا مكشوف الرأس وأبكى من جملتها:

يا سيد السادات جئتك قاصدا ... أرجو رضاك وأحتمي بحماكا
والله يا خير الخلائق إن لي ... قلبا مشوقا لا يروم سواكا
وحق جاهك إنني بك مغرم ... والله يعلم إنني أهواكا
أنت الذي لولاك ما خلق امرؤ ... كلا ولا خلق الورى لولاكا
أنت الذي من نورك البدر اكتسى ... والشمس مشرقة بنور بهاكا
أنت الذي لما رفعت إلى السما ... بك قد سمت وتزينت لسراكا
أنت الذي ناداك ربك مرحبا ... ولقد دعاك لقربه وحباكا
أنت الذي فينا سألت شفاعة ... ناداك ربك لم تكن لسواكا
أنت الذي لما توسل آدم ... من ذنبه بك فاز وهو أباك
وبك الخليل دعا فعادت ناره ... بردا وقد خمدت بنور سناكا
ودعاك أيوب لضر مسه ... فأزيل عنه الضر حين دعاكا
وبك المسيح أتى بشيرا مخبرا ... بصفات حسنك مادحا لعلاكا
وكذاك موسى لم يزل متوسلا ... بك في القيامة مرتج لنداكا
والأنبياء وكل خلق في الورى ... والرسل والاملاك تحت لواكا
لك معجزات أعجزت كل الورى ... وفضائل جلت فليس تحاكى
نطق الذراع بسمة لك معلنا ... والضب قد لباك حين أتاكا
والذئب جاءك والغزالة قد أتت ... بك تستجير وتحتمي بحماكا
وكذا الوحوش أتت إليك وسلمت ... وشكا البعير إليك حين رآكا
ودعوت أشجارا أتتك مطيعة... وسعت إليك مجيبة لنداكا
والماء فاض براحتيك وسبحت ... صم الحصى بالفضل في يمناكا
وعليك ظللت الغمامة في الورى ... والجذع حن إلى كريم لقاكا
وكذاك لا أثر لمشيك في الثرى ... والصخر قد غاصت به قدماكا
وشفيت ذا العاهات من أمراضه ... وملأت كل الأرض من جدواكا
ورددت عين قتادة بعد العمى ... وابن الحصين شفيته بشفاكا
وكذا حبيب وابن عفرا عندما ... جرحا شفيتهما بلمس يداكا
وعلي من رمد به داويته... في خيبر فشفي بطيب لماكا
وسألت ربك في ابن جابر بعدما ... قد مات أحياه وقد أرضاكا
ومسست شاة لأم معبد بعدما ... نشفت فدرت من شفا رقياكا
ودعوت عام المحل ربك معلنا ... فانهل قطر السحب عند دعاكا
ودعوت كل الخلق فانقادوا إلى ... دعواك طوعا سامعين نداكا
وخفضت دين الكفر يا علم الهدى ... ورفعت دينك فاستقام هناكا
أعداك عادوا في القليب بجهلهم ... صرعى وقد حرموا الرضا بجفاكا
في يوم بدر قد أتتك ملائك ... من عند ربك قاتلت أعداكا
والفتح جاءك يوم فتحك مكة ... والنصر في الأحزاب قد وافاكا
هود ويونس من بهاك تجملا ... وجمال يوسف من ضياء سناكا
قد فقت يا طه جميع الأنبيا ... نورا فسبحان الذي سواكا
والله يا ياسين مثلك لم يكن ... في العالمين وحق من نباكا
عن وصفك الشعراء يا مدثر ... عجزوا وكلوا عن صفات علاكا
إنجيل عيسى قد أتى بك مخبرا ... وأتى الكتاب لنا بمدح حلاكا
ماذا يقول المادحون وما عسى ... أن يجمع الكُتّاب من معناكا
والله لو إن البحار مدادهم ... والعشب أقلام جعلن لذاكا
لم تقدر الثقلان تجمع ذره ... أبدا وما استطاعوا له إدراكا
لي فيك قلب مغرم يا سيدي ... وحشاشة محشوة بهواكا
فإذا سكت ففيك صمتي كله ... وإذا نطقت فمادح علياكا
وإذا سمعت فعنك قولا طيبا ... وإذا نظرت فلا أرى إلاكا
يا مالكي كن شافعي من فاقتي ... إني فقير في الورى لغناكا
يا أكرم الثقلين يا كنز الورى ... جد لي بجودك وارضني برضاكا
انا طامع في الجود منك ولم يكن ... لابن الخطيب من الأنام سواكا
فعساك تشفع فيه عند حسابه ... فلقد غدا مستمسكا بعراكا
ولأنت أكرم شافع ومشفع ... ومن التجا لحماك نال وفاكا
فاجعل قراي شفاعة لي في غد... فعسى أُرى في الحشر تحت لواكا
صلى عليك الله يا خير الورى ... ما حن مشتاق إلي مثواكا
وعلى صحابتك الكرام جميعهم ... والتابعين وكل من والاكا ) انتهى
  • وختم بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن مما أخاف عليكم : رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان ردائه الإسلام اعتراه إلى ما شاء الله انسلخ منه ونبذه وراء ظهره ، وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك . قال : قلت : يا نبي الله ! أيهما أولى بالشرك المَرمِي أم الرامي ؟؟ قال : بل الرامي )) قال الحافظ : إسناده جيد .
انتهى بحمد الله تعالي
وهذا ما تيسر جمعه في عده ورقيات للرد على المتعولم صالح آل شيخ ورسالتة المليئة بالتدليس والجهل والتلبيس حتى لا نطيل وهي كافيه بإذن الله لمن ألقى السمع وهو شهيد
فإن كان ذلك صواباً فالحمد لله ، وإن كان غير ذلك فإنني بشر أصيب وأخطئ ، وكل منا يؤخذ منه ويرد عليه إلا السيد المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه وجمعه أفقر الورى
إدارة موقع الصوفية
النفيس في الرد على صالح آل شيخ وكشف مواضع الجهل والتدليس
(السم الزعاف لرسالة هذه مفاهيمنا)
وهو إنتصار لشيخ الإسلام محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي رضى الله عنه وارضاه.
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?p=58675

ولمن يسكن في المملكة وعنده الموقع محجوب يستطيع رؤية الموضوع من هنا
http://www.fakesalafi.info/showthread.php?p=58733












توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 26 Jul 2010, 04:56 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
صقر الاسلام
اللقب:
السهم الصائب
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صقر الاسلام

البيانات
التسجيل: Mar 2007
العضوية: 760
المشاركات: 2,279 [+]
بمعدل : 1.80 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
صقر الاسلام is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

رحم الله شيخ مكة ومحدثها سيدنا وإمامنا شيخ الإسلام محيي السنة في هذا العصر الشيخ العلامة المحدث الأستاذ الدكتور السيد محمد علوي مالكي الحسنى وجزاه الله عنا خير الجزاء آمين يارب العالمين.
حمل رسالة النفيس في الرد على صالح آل شيخ وكشف مواضع الجهل والتدليس (السم الزعاف لرسالة هذه مفاهيمنا)
وهو إنتصار لشيخ الإسلام محدث الحرمين والحجاز محمد بن علوي المالكي رضى الله عنه وارضاه.
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?t=12066

الرد على رسالة هذه مفاهمينا رد على مفاهيم يجب أن تصحح














توقيع : صقر الاسلام

المجهر التبيان الجلي لحقيقة المجهر الوهابي الحاقد على الجفري علي
http://www.almijhar.org/
ـــــــــــــ
المولد النبوي
www.sufia.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الصوفية
www.soufia.org
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صيد الفوائد

http://www.saaeid.net

عرض البوم صور صقر الاسلام  
قديم 29 Jul 2010, 06:34 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
السائح
اللقب:
عضو مسجل

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 3596
المشاركات: 69 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
السائح is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السائح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

تحيه خاصة للشيخ صقر الاسلام والتحية موصولة لكل من إنتمى الي قلعة منتدى الصوفية على هذه الجهود العظيمة و البحوث القيمة

فقد كان ردكم خرافي على هذا المتهالك المتعالم الذي ابت نفسه الا أن تناطح الجبال الراسيات
فكان مصيره مصير من قبله حسن قارئ الحسيني الذي لم تقم له قائمة بعد جنايته على نفسه بتطاوله على الشريف الجفري أطال الله عمره

فكان جزاؤه هو جزاؤه















توقيع : السائح

السائح
التائب من الفكر التكفيري الوهابي

عرض البوم صور السائح  
قديم 29 Jul 2010, 02:40 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
ابوحمزة
اللقب:
عضو مسجل

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 3031
المشاركات: 93 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
ابوحمزة is on a distinguished road





التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابوحمزة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صقر الاسلام المنتدى : علامة الحجاز / العلامة الدكتور محمد بن علوي المالكي الحسني

مشكور ولكن هذا هو منهجهم التكفير لمن لم يكن معهم لاحول ولا قوة الا بالله












عرض البوم صور ابوحمزة  
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:22 PM



Powered by vBulletin V3.6.5. Copyright ©2000 - 2010, Tranz By Almuhajir
http://al7ewar.net/copyright.html