نستكمل معكم سادتي استدراكات الفقي على شيخهم ابن القيم وفيها ما فيها من الإتهام المبطن لابن القيم .
وكما قلت سابقاً إن استغرابي ناتج عن عدم التعقيب من شيوخ الوهابية على تجروء الفقي على شيخه وشيخهم بهذه الاستدراكات وكأنه أوتى من العلم مثله أو يفوقه. بينما لو تجرأ غيره من المخالفين لمنهجهم لرموه بشتى أوصاف الكفر والشرك والضلال والزندقة.
وإليكم بعضاً منها
الفقي يتهم ابن القيم بوحدة الوجود
ص16 : قول الجنيد : عبد ذاهب عن نفسه, متصل بذكر ربه ........ .وانكشف له الجبار من استار غيبه. فإن تكلم فبالله. وإن نطق فمن الله. وإن تحرك فبأمر الله. وإن سكن فمع الله. فهو بالله ولله ومع الله .
الفقي: مامعنى هذا ؟ إنها نغمة معهودة عندهم تفوح منها روائح الوحدة صارخة.
ابن القيم ينفي مساواة المشركين في الخلق والربوبية
ص21 : وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم. وهم في النار يقولون لآلهتهم واندادهم, وهي محضرة معهم في العذاب ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين . إذ نسويكم برب العالمين ) ومعلوم أنهم لم يسووهم برب العالمين في الخلق والربوبية . وإنما سووهم في المحبة والتعظيم.
الفقي : بلى سووهم به في خصائص الربوبية, وهي التشريع كما قال الله عنهم ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباَ من دون الله )
ابن القيم لايذكر الصوفية عند الكلام عن المحبة
ص23 : وعند الجهمية والمعطلة: مامن ذلك كله شئ , فإنه عندهم لاتقرب ذاته من شئ, ولا يقرب من ذاته شئ, ولايحُب لذاته, ولايحب .
الفقي : الصوفية ـ والله ـ أحق بهذه الأوصاف أكثر. بل هم الأصل ومنهم تولد الجهمية وغيرهم في الحقيقة, وإن لبسوا جلود الضأن في بعض المناسبات تقية .
ابن القيم يعتذر والفقي يرفض بل يذمه
ص46 : ومنها كراهته لجريان ذكر الله على ألسنتهم بالغفلة. وذلك خير بلا شك من ترك ذكره.
فغاية صاحب هذا : أن تغفر له الذنوب ويُعفى عنه . وأما أن يُعد ذلك في مناقبه, وفي الغيرة المحمودة: فسبحانك هذا بهتان عظيم .
الفقي : سبحان الله وتعالى عن سوء ظن هؤلاء به. سبحانه سبحانه . ومهما اعتذر المعتذرون وتمحل المتمحلون . فالله وحده هو الحسيب الرقيب..... ولو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر لقطع رأسه وألحقه بأبي جهل.
ابن القيم يرجح شيء والعلامة الفقي يقول بخلافه
ص 63 ـ 64 :ويرجح هذا المعنى الثاني: أن المريد الصادق لايحب الخروج من الدنيا, حتى يقضى نحبه, لعلمه أنه لاسبيل إلى انقضائه في غير هذه الدار, فإذا علم أنه قد قضى نحبه أحب حينئذ الخروج منها, ولكن لايقضي نحبه حتى يُوفي ما عليه.
الفقي: لكن للطائفة مقصد غير هذا من انطواء الأجل. هو عندهم: انطواء مراحل السير الرياضي بتعذيب النفسـ على طريق صوفية الهندـ .....
ابن القيم يقول شيء والفقي يتهمه بعدم معرفته باللغة العربية
ص68 : وإنما يريد بالمباينة : أن حال الموحد وذوقه للتوحيد, وانصباغ عقله بحاله : أمر وراء علمه به ومعرفته به.
الفقي : هذا المعنى لايمكن أن يدخل تحت ما تعطى العبارة بحسب اللغة. فإن المباينة عندهم معروفة.
ص73 : بريد بلباسه مقامه, يعنى إن أبقى عليه تحقق مقامه فيه .
الفقي: الصوفية يريدون باللباس : الذاتية البشرية المغايرة لذات الرب.
ص81 : والقوم يلوح لأحدهم أنوار هي ثمرات الإيمان, معاملات القلوب وآثار الأحوال الصادقة .
الفقي : الأولى أن يقال الأحوال غير الصادقة .
ص110 : والقوم عنايتهم بالألفاظ. فيتوهم المتوهم : أنهم يريدون على الحقيقة تجلي حقيقة الذات والصفات والفعال للعيان, فيقع من يقع منهم في الشطحات والطامات . والصادقون العارفون برآء من ذلك .
الفقي : وهيهات ألف مرة هيهات أن يكون صادقاً ..... وهم أنما يزوقون الكلام ويتفلسفون ليصلوا إلى ما يقصدون من تلبيس على الدهماء.
ابن القيم يقول أن هناك صديقون موحدون والفقي لايعتبرهم كذلك
ص116 :وأما الصديق الموحد : فإذا وصل إلى هناك, صارت أعماله القلبية والروحية أعظم من أعماله البدنية , ولم يسقط من أعماله شيئاً ولكنه استراح من كد المجاهدات .
الفقي : وهل في عبادة الله مشقة ونصب , إلا على أعداء الله؟ المرائين بها أما الصديقون فقرة عينهم ........
ابن القيم يقول ينقل حكايات والفقي يتهمه بالكذب
ص119 : وأجمعت هذه الطائفة على أن هذا كفر وإلحاد. وصرحوا بأن كل حقيقة لاتتبعها شريعة فهي كفر.
الفقي : حبذا لو صح هذا الإجماع. بل لوصح عن عشرهم, وهم قد جعلوا الحقيقة والشريعة شيئاً آخر.
وقال أبو يزيد البسطامي : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به, حتى تنظروا كيف تجدونه في الأمر والنهي وحفظ الحدود والشريعة.
الفقي : كيف كان هو وشيوخ الطائفة عند الحدود الشرعية
ص121 : وقال ابو بكر العطوي : كنت عند الجنيد حين مات. فختم القرآن. ثم ابتدأ ختمة أخرى. فقرأ من البقرة سبعين آية. ثم مات.
الفقي : الله أعلم بمبلغ الصحة في هذه الأخبار. وكم نسمع بأذاننا أمثالها لترويج عبادة شيوخ الصوفية وغيرهم من أتباع الهوى ودعاة البدع والوثنية.
وإلى الآن لم اقرأ أي تعقيب من الإخوة الوهابية فالفقي هذا لازال من الممجدين عند شيوخ الوهابية .
ولازال سؤالي قائماً
هل ابن القيم أعلم أم الفقي ؟