أخي الحبيب أبوالفداء الأشعري الفطاني ..
قد تطرق لهذا الموضوع العلماء قديماً وحديثاً ..
وقد تطرق لهذه المسألة العلامة محمد عبد الحي اللكنوي رحمه الله في كتابين له ..
الكتاب الاول : " السعي المشكور في رد المذهب المأثور " ..
والكتاب الثاني : " تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد " ..
كما انه تطرق لهذه المسألة في كتابه " الرفع والتكميل " ..
فقد قال في كتابه الرفع والتكميل : ( واعلم ان من النقاد من له تعنت في جرح اهل بعض البلاد او بعض المذاهب لا في جرح الكل فحينئذ ينقح الامر في ذلك الجرح ، فمن ذلك قول ابن حجر في تهذيب الجوزجاني لا عبرة بحطه على الكوفيين . انتهى كلامه في ترجمة ابان بن تغلب الربعي الكوفي.
ومن ذلك جرح الذهبي في ميزانه وسير النبلاء وغيرهما من تأليفاته في كثير من الصوفية واولياء الامة فلا تعتبر به ما لم تجد غيره من متوسطي الاجلة ومنصفي الائمة موافقا له وذلك لما علم من عادة الذهبي بسبب تقشفه وغاية ورعه واحتياطه وتجرده عن اشعة انوار التصوف والعلم الوهبي الطعن على اكابر الصوفيه الصافية وضيق العطن في مدح هذه الطائفة الناجية كما لا يخفى على احد من طالع كتبه .
وقد صرح بهذا المؤرخ عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني في مرآة الجنان في كثير من مواضعه ؛ كما بسطته مع ذكر عباراته في " السعي المشكور في رد المذهب المأثور " ، وفي " تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد " .
ويوافقه قول عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الاكابر : مع ان الحافظ الذهبي كان من اشد المنكرين على الشيخ أي محيي الدين بن العربي وعلى طائفة الصوفية هو وابن تيمية. انتهى.
وقول التاج السبكي في طبقات الشافعية : هذا شيخنا الذهبي له علم وديانة وعنده على اهل السنة تحامل مفرط فلا يجوز ان يعتمد عليه وهو شيخنا ومعلمنا غير ان الحق احق بالاتباع وقد وصل من التعصب المفرط الى حد يستحيى منه وانا اخشى عليه من غالب علماء المسلمين وائمتهم الذين حملوا الشريعة النبوية فان غالبهم اشاعرة وهو اذا وقع باشعري لا يبقي ولا يذر والذي اعتقده انهم خصماؤه يوم القيامة. انتهى.
وقول السيوطي في قمع المعارض بنصرة ابن الفارض : إن غرك دندنة الذهبي فقد دندن على الامام فخر الدين بن الخطيب ذي الخطوب وعلى اكبر من الامام وهو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب وعلى اكبر من ابي طالب وهو الشيخ أبو الحسن الاشعري الذي ذكره يجول في الافاق ويجوب وكتبه مشحونة بذلك الميزان والتاريخ وسير النبلاء افقابل انت كلامه في هؤلاء كلا والله لا يقبل كلامه فيهم بل نوصلهم حقهم ونوفيهم. انتهى . ) انتهى المطلوب ..
تحياتي ....