بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرى من البعض قد انتقلت له للأسف جزء من جرثومة الوهابية في نظرتهم للمرأة !!
فتراه عندما يقرأ عن تصرفات النساء السلبية
يقول : النساء تافهات دائما أو غالبا !!
ومنهم يقول : النساء ناقصات عقل ودين في أي شيء يقرأه عن المرأة ولم يحبذه
وليته يدرك حقيقة معنى ناقصات عقل ودين حتى لا يكتبها في غير موضعها
.... الخ من الانتقادات التي قرأتها الموجهه للمرأة من قبل البعض بطريقة غير مهذبة !
فوددت أضع بين أيديكم يا أحباب ما هي المرأة في ميزان السادة الصوفية
المرأة في ميزان السادة الصوفية
إن المرأة في الفكر الصوفي كان لها موقع أفضل مما هي عند رجال الدين في جميع النواحي التي تمس جوهرها البشري فهي إنسان سوي كالرجل . فالتصوف الحقيقي لا يستعمل اللغة الذكورية في أي شأن يمس المرأة ، بل أجاز التصوف تسليك المرأة وان يتولاها شيخ , فهناك مريد ومريدة وسالك وسالكة , وعارف وعارفة ، وقد تتصوف الزوجة دون زوجها او يتصوف الاثنان لا ضير في ذلك .
كما أكد الشيخ ابن عربي على إن الرجال والنساء يشتركان في جميع المراتب حتى في القطبية .
ولقد رفض التصوف والمتصوفة اعتبار الجنس ميزان التفاضل بين الذكر والأنثى ، عندما اعتبر التقوى هي الميزان الذي يتفاضل بحسبه الإنسان ذكرا كان او أنثى متمثلا بقوله تعالى : يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم وقد ذهب الشيخ ابن عربي الى ابعد من ذلك في توقير المرأة واحترامها حيث يقول إن الذات الإلهية مؤنثة وان التوحيد مذكر ويستطرد قائلا ليؤكد عظمة التأنيث وقدسيته فيقول : ( ان الله نهانا ان نتفكر في ذات الله وما منعنا من الكلام في التوحيد , وهذا يعني قدسية الذات المؤنثة التي لا يجوز ان يطالها الفكر . وعدم قدسية التوحيد المذكر وإباحته بالتالي للكلام ) .
ويذهب ابعد من ذلك فيقول: كن على أي مذهب شئت فأنك لا تجد الا التأنيث يتقدم حتى عند أصحاب العلة الذين جعلوا الحق علة في وجود العالم والعلة مؤنثة وان شئت قلت القدرة فالقدرة مؤنثة أيضا .
فلذلك نقول وبكل تقدير انه لا يوجد دين من الأديان او قانون او معتقد أكرم المرأة ورفع من مقامها كما فعل الإسلام والتصوف بنظرته المعاصرة للأمور .
وقد جاء كلام ابن عربي مطابقا لكلام الله في تفضيل الإناث على الذكور حين يقول : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور قد جاء لفظ الإناث قبل الذكور في الهبة من عند الله.
ومن يعود الى تاريخ التصوف تستوقفه صوفية مميزة يرجع لها الفضل في إشاعة لفظ الحب عند من جاء بعدها من الصوفية حين لم يكن الكلام في الحب ممهدا ، تلك هي(رابعة العدوية) وهي خير مثال على حرية المرأة ودورها وتأثيرها في المجتمع حيث تعتبر رابعة العدوية نقطة تحول في الزهد الإسلامي الممهد لظهور الصوفية والتصوف ، ومن هنا جاءت شهرتها حيث وصفها ابن خلكان قائلا: (كانت رابعة العدوية من أعيان عصرها , وإخبارها في الصلاح والعبادة والعلم) .
وليس أدل على مكانتها ما نقل ان سفيان الثوري مع ما عرف عنها من الزهد والعلم ، كان يجلس بين يديها ويقول لها : علمينا مما أفادك الله من طرائف الحكمة ، وكانت تقول له : نعم الرجل انت لولا انك تحب الدنيا , وكان يعترف ويسلم لقولها.
من هنا نرى ان التصوف رفض اعتبار الجنس ميزان التفاضل بين الذكر والأنثى ، عندما اعتبر التقوى هي الميزان الذي يتفاضل بحسبه الإنسان ذكرا كان ام انثى متمثلا بقوله : يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم
فالتصوف المعاصر يدعوا الى حرية المرأة وإعطائها حقوقها وتحريرها الشرعي لانها تمثل أساس المجتمع من خلال مسؤوليتها عن تنشئة الجيل الجديد الذي يمثل دعامة المستقبل المعاصر .
وهذا يعني ان كفة المرأة في ميزان التصوف تعادل كفة الرجل ان لم تتفوق عليه في بعض الحالات.
_________________________________
منقول من موقع التصوف الإسلامي
وبارك الله في سيدي صقر الإسلام على نقله لمنتدى الصوفية
كثّر الله من أمثاله ونفع به خلق كثير