الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين..
لقد تعلمت من الشيخ علي الجفري كثير من الأمور منذ بداية سماعي له وقد غيرت كلماته كثيرا من أسلوبي في الحياة ..
ولعل أشد التعليم أتى من النموذج المرئي الذي كان يتجسد فيه (حفظه الله)، فلهذا لا ألومكم أخونا محب الحبيب علي في اسمكم بل أفرح كثيرا عندما أراه ..
أما ما تعلمته من الحبيب علي :
أولا :أننا لا يجوز لنا أن نحتقر أحدا في هذا العالم ، مهما كان ، سواء من نراه أقل منا في العبادة ، أو من نراه في نظرنا سيء ، لأنك لا تعلم عن قلبه .. وكذلك أنت لا تعلم لعل الله تعالى يهديه في نهاية عمره ، ويظلك أنت الذي تكبرت عليه بعملك وتقواك..
ولهذا فعلاقتك بالناس علاقة حب لأهل الله وأهل طاعته ، وعلاقة حب هداية لمن هم دون ذلك.. ولهذا فأنت صافي القلب والنية مع كل الناس ، مأمون من الجميع ، ولا يوجد ما تخفيه من حقد في ذاتك لأحد ..
وثانيا : أن الله تعالى ما جعل أحدا في هذا العالم وصيا على الناس يحكم بصلاح هذا وفساد ذاك، فعلاقة الفرد بربه ، لا أحد بمقدوره الاخراج من رحمة الله ، وكرم الله تعالى أكبر من كل ذلك ، ففي لحظة بقدرة الله وكرمه يتحول العاصي إلى طائع ، وبمجرد توبة نصوحة تغفر كل ذنوبه مهما كانت عظمتها ويصبح في منازل المحبوبين عند الله تعالى ..
الأمر الآخر: كل أمور الحياة والمعاملات .. يجب أن يتذكر الإنسان أنه لا يعامل الناس وإنما يعامل رب الناس في كل ما يفعله ، فإن أحسن إلى أي شخص فإن نظره يكون إلى رضا ربه ، وإذا أساء له شخص فإنه يتذكر ربه .. هل يرضى الله أن أرد عليه؟ فهو بذلك مع الله في كل وقت ، وياااااااااااله والله من أمر يكفي أن يلازم الانسان ليصلح حاله ويصلح حال من حوله ..
وتعلمت كذلك .. أن هذا المسلك وهذه الخلق وهذا الدين أبعد ما يكون عن الشرك أو الكفر .. بل هو قائم على قرب وحب وشوق وحنين لرب العالمين ولرسوله الأمين
ولا أحد في هذا الكون مهما بلغ صلاحه وعلمه، بمقدرته أن يحكم على فلان من الناس أن الله لن يقبلك مع اجتهادك وشوقك له ... فما أدراك أنت؟
جزا الله الحبيب علي الجفري خير الجزاء واسأل الله تعالى أن يحنن قلوب المسلمين على بعضهم ويحببهم ببعضهم ويصفي نيتهم تجاه بعضهم ، ويكفي ذلك لحل مشاكلهم .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا اله إلا أنت ، استغفرك وأتوب اليك