كيف يمكن للمسلم أن يعتق من النار كل يوم وليلة طوال العام ، وكيف يمكن له أن يضمن إن شاء الله هذا العتق وأنه من أهل الجنة ؟
لا شك أن أرجى أوقات العتق من النار - من الليالي : العشر الأواخر من رمضان وأرجاها ليلة القدر .
ومن الأيام : العشرة الأوائل من ذي الحجة وأرجاها يوم عرفة .
فالصفقة غالية جداً ونادرة وقد تأتي العام القادم ونحن في القبور فلا يضيع عاقل هذه الأيام والليالي الحبيبة بأي ثمن كان .
--------------------------------
روى الإمام أبو داوود رحمه الله تعالى عن سيدنا عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من قال حين يصبح أو يمسي اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار)
وفي حديث طويل رواه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه ينتهي بـ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) والأحاديث بنفس هذا المعنى كثيرة في كتب الحديث الشريف
وروى الإمام البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة).
وروى الإمام البخاري رحمه الله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة فاجعلهن آخر ما تقول )
وروى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة ) و (ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار) رواه الإمام أبو داوود رحمه الله
وروى الإمام أبو داوود رحمه الله في سننه عن مسلم بن الحارث التميمي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (أنه أسر إليه فقال إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوار منها وإذا صليت الصبح فقل كذلك فإنك إن مت في يومك كتب لك جوار منها )
وروى الإمام الترمذي رحمه الله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله)
وروى الإمام الترمذي والإمام إبن السني رحمهمها الله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة )
وروى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس )
وروى رحمه الله كذلك في مسنده أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال ( ثلاث من كن فيه حرم على النار ، و حرمت النار عليه : إيمان بالله ، و حب الله ، و أن يلقى في النار فيحرق أحب إليه من أن يرجع في الكفر )
وروى رحمه الله عن حنظلة الأسيدي : : ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئها و مواقيتها و ركوعها و سجودها يراها حقا لله عليه حرم على النار )
وروى رحمه الله عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا يجمع الله في جوف رجل غباراً في سبيل الله و دخان جهنم ، و من أغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار ، و من صام يوماً في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة للراكب المستعجل ، و من جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له نور يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران و ريحها مثل ريح المسك يعرفه بها الأولون و الآخرون يقولون : فلان عليه طابع الشهداء ، و من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة )
وروى إبن السني رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قال إذا أصبح وإذا أمسى : ربي الله توكلت عليه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم لا إله إلا الله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ثم مات دخل الجنة )
وروى إبن السني رحمه الله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال ( إن مت مت شهيدا) أو قال ( من أهل الجنة )
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت )