+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,439
    معدل تقييم المستوى
    0

    دفاع عن الحسيب النسيب الحبيب علي الجفري (مقدمة الرد ورد اعتراض شبهة تأليه الرسول)

    بسم الله الرَّحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    الحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النّار

    اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم

    اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور ونعوذ بك من السَّلب بعد العطاء

    ونعوذ بك من أن نُردَّ إلى أرذل العمر

    اللهم اجعلنا سلماً لأوليائك وحرباً على أعدائك

    أما بعد : فيقول الله تعالى : ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ [الحج:39]

    ويقول سبحانه : ﴿ لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ﴾ [النساء:148]

    ويقول عزّمن قائل : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [الشورى:39]

    ويقول عزّ وجل : ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ [البقرة:194]

    إلى إخواني طلاب العلم الأكارم :

    وصلتني رسالة بقلم / خ م الحسني / موجهة إلى الداعية الإسلامي الكبير الحسيب النسيب السيد الشريف الحبيب علي الجفري حفظه الله تعالى ووفقه ونصره ، ومقدمة بمقدمتين من قبل الأستاذين الفاضلين والشيخين الجليلين د. مصطفى الخن وشيخ القراء محمد كريم راجح حفظهما الله تعالى وبارك في عمرهما ونفعهما آمين .

    وقبل أن أشرع في الرد على المؤلف ورسالته وتبيين الأغاليط العقائدية والحديثية فيها أود أن أتكلم كلمة عن المؤلف وتقديم الشيخين الجليلين له ولأمثاله فأقول :

    1 – لا ندري شيئاً عن عقيدة المؤلف ولا ندري على أية عقيدة هو ، ولا ندري عمّن أخذ علم العقيدة وعلم الحديث ، فهل هو من أهل السنة والجماعة ؟ أو من المبتدعة أعداء الأولياء والصالحين ؟


    2 – كون المؤلف منسوباً إلى أهل البيت رضي الله عنهم لا يشفع له عند الله تعالى أن يعادي أهل السنة والجماعة ويوالي أعداءهم المبتدعة .

    وإنني لأعجب من الشيخين الجليلين الخن وراجح كيف وصفا المؤلف بالحسيب النسيب وكونه من آل البيت وحفيد الأمير عبد القادر رحمه الله تعالى ، ونسيا أنَّ الحبيب علي الجفري حسيب نسيب وأنه من آل البيت النبوي الشريف .

    وهذا الذي جعلني أصف الحبيب الجفري بالحسيب النسيب وأترك ذلك في حق المؤلف ، فما أسقطاه هناك أثبته هنا ، وما أثبتاه هناك أسقطته هنا ، ليتحقق العدل والإنصاف بين الرجلين .

    3 – كون المؤلف حافظاً لكتاب الله تعالى وجامعاً للقراءات العشر لا يشفع له كذلك في أن ينحرف في عقيدته فيوافق أهل البدع الضلالات وأهل الأهواء والآراء .

    ومتى كان حفظ القرآن الكريم فضيلة في كافرٍ حفظه أو مبتدع ؟ ، فكثير من المستشرقين يحفظونه وكثير من المبتدعة في العقائد يحفظونه ، وهو حجة عليهم لا لهم ، ففي الحديث : ﴿ والقرآن حجة لك أو عليك ﴾[أخرجه مسلم بكتاب الطهارة] ، حجة للمسلم إذا كان من أهل السنة والجماعة ، وحجة عليه إذا كان من الكافرين أو من المبتدعة .

    وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يصف به المبتدعة الخوارج : ﴿ يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ﴾[أخرجه البخاري بكتاب المناقب] .

    4 – إن جدَّ المؤلف هو الأمير عبد القادر الجزائري رحمه الله تعالى ، وكان من كبار صوفية عصره ومرجعاً في التصوف وعلومه ، وكان يقرر كتب الشيخ الأكبر ابن عربي رضي الله عنه ويقول بما فيها ، فهل يستعيذ المؤلف من الضلال الذي كان عليه جده في تصوفه ، وهل يطلب لكل قول من أقواله دليلاً كما فعل مع الحبيب الجفري في مسائله ؟ وإلا فهي ردّ ، فإذا فعل ذلك فقد أنصف وإلا فعليه ألا يتعزى بجده وألا يثنى عليه أنه من أحفاده للاختلاف الذي بينهما في العقيدة والتصوف فالجد رحمه الله على عقيدة والحفيد على عقيدة ، وأخشى أن يقال لجده : ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾ [هود:46] .

    5- كنت أتمنى على الشيخين الفاضلين المقدِّمين لهذه الرسالة ألا يسرعا بالتقديم والإطراء قبل معرفة عقيدة المؤلف على حقيقتها ومعرفة عقيدة من كتب الرسالة فيه وأعني الحبيب علي الجفري .

    وأتمنى على المشايخ الكبار في بلاد الشام وغيرها ألا يختم أحدهم حياته العلمية والدعوية المباركة بموالاة أهل البدع وموافقتهم ولو في مسألةٍ واحدة ، ونسأل الله تعالى لنا ولهم حسن الخاتمة على عقيدة أهل الحق من أهل السنة والجماعة وعلماء الصوفية أولياء الله تعالى .

    6 – وقبل أن أشرع في الدفاع عن الحبيب علي الجفري ونصرته في الغيب لأنه ظُلِم وأمرنا بنصرة المظلوم وأن نكف الظالم عن الظلم ونحجزه عنه عملاً بالحديث الصحيح : ﴿ انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ﴾[أخرجه البخاري بكتاب الإكراه] .

    وإن التصوف ظُلم ويظلم على يد أدعيائه وأعدائه ، وإنّ علماء التصوف من أخيار وصالحي سلف الأمة وخلفها ظلموا ويظلمون ، فواجب على كل مسلم نصرتهم بما يتيسر له من أدوات النصر وآلاته .

    أريد أن أرد على المؤلف في مسألة تعرض فيها إلى اتهامي في عقيدتي وجعلني من أهل الضلال ، والعياذ بالله تعالى من أن أَضِل أو أضُل ، وسأعرض كلامي كاملاً لأنّ المؤلف اقتطع الكلام واجتزأه عما قبله على مذهب من قرأ قوله تعالى : ﴿ ولا تقربوا الصلاة ﴾ وترك ﴿ وأنتم سكارى ﴾ وعلى مذهب من قرأ : ﴿ فويل للمصلين ﴾ وترك ﴿ الذين هم عن صلاتهم ساهون ﴾ .

    وقبل الرد على المؤلف أقول :

    1 – إنه نسبني إلى ﴿ المتصوفة ﴾ وإنني أشرف بهذه النسبة المباركة وإن لم أكن أهلاً لها أو لم أكن من أهلها على الحقيقة ، فالمتصوفة هم العباد الرّبانيون الذين ورثوا سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم وراثة العلم ووراثة الحال والخُلُق الكريم ، ولا أجدني متصفاً بأوصافهم وكمالاتهم ، وإنما أنا لهم محبّ مع حيائي منهم من ادّعاء محبتهم وعدم القيام بحقوقها ورضي الله عن الشيخ محمد مهدي بهاء الدين الرواس القائل :

    ~ إني إذا ادعيت يوماً حُبّهم لعبء وِزري يا هذيم أستحي

    2 – إنني بحمد الله تعالى على عقيدة أهل السنة والجماعة وتصوفهم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً وإنني أردُّ على غلاة المتصوفة القائلين بالحلول والاتحاد والوحدة المطلقة أقوالهم منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة والطلبة الذين قرأوا على يديَّ العقيدة والتصوف يعلمون ذلك علم اليقين ، ولم أُتهم في عقيدتي ولله الحمد من قِبل أحدٍ من أهل السنة والجماعة ، وإنما اتهمت وطُعن بي من قبل المبتدعة من الوهابية وغيرهم كما اتهم وطعن بالحبيب علي الجفري وبعلماء التصوف من السلف والخَلَف من قبل هؤلاء المبتدعة الضالين أنفسهم ومن أمثالهم ، والمؤلف شابههم وماثلهم في الطعن والاتهام وهذا إن لم يكن منهم ومن دعاتهم .


    وكتابي الذي اقتطع منه المؤلف واجتزأ بعض كلام منه هو / شرح الوظيفة الشاذلية / ط 1 وقد طبع منذ اثنتي عشرة سنة ووُزِّع على العلماء والدعاة وطلاب العلم المتخصصين في العقيدة والتصوف وأثنوا عليه خيراً ولم يعترض عليه معترض منهم ولا على عبارة من عباراته ، وتمت إعادة طبعه الطبعة الثانية من عهد قريب سنة 2006 قبل كتاب المؤلف بأشهر ، وهي طبعة مزيدة ومنقحة وقلت في مقدمتها إني غيَّرت بعض كلمات الطبعة الأولى لما فيها من الإيهام والإبهام خشية أن يفهمها بعض القاصرين أو الجاهلين أو المبتدعة – كالمؤلف المذكور – على غير وجهها الصحيح ، وعلى غير مرادي فأتهم في عقيدتي ، والذي خشيت منه قد وقع وكنت أتمنى من الشيخين المقدمين للكتاب إذا كانا قد قرآه – وغالب ظني أنهما لم يقرآه – أن يدعواني أو أحدهما إلى جلسة خاصة أو عامة لدراسة النّص الذي نقله المؤلف عني ، ومعرفة مرادي وقصدي منه ، قبل أن يثنيا على المؤلف وكتابه لأنّ معنى هذا الثناء موافقتهما للمؤلف في اتهامه لي بالضلال الكبير ، وأخشى أن يكون قصد المؤلف والله أعلم تجارياً مطلوباً لنشر الكتاب وترويجه من خلال التشهير ممن هو معروف ومحبوب من الخاصة والعامة ورحم الله الإمام البوصيري القائل :

    ~ ومن يبع آجلاً منه بعاجله يبن له الغَبن في بيع وفي سَلَم

    والآن سأعرض كلام المؤلف ثم أعرض كلامي كما هو في الأصل لمعرفة تدليس المؤلف وافترائه :

    قال في رده على السيد الشريف الحبيب علي الجفري في قوله : ﴿ لا تقارنوا الرسول بالرب ﴾

    والذي فهمه على غير مراد المتكلم قطعاً ، وصدق الشاعر إذ يقول :

    ~ وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفتُه من الفهم السقيم

    قال : ثم ما هذا الكلام الخطير ﴿ مقارنة الرسول بالرب ﴾ الذي ينادي به الجفري ويعترض على المنكرين عليه ، إنَّ الفكر الخطير الذي ينادي به الجفري قد صرَّح به أحد المتصوفة في الشام وهو المدعو / عبد الهادي الخرسه / في شرحه الوظيفة الشاذلية حيث قال :

    يقول سبحانه : ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [التوبة:62] ، ويقول : ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ [التوبة:74] ، فالضمائر في قوله : ﴿ من فضله ﴾ و ﴿ أن يرضوه ﴾ مفردة لأنَّ الحضرة واحدة لكن لها إطلاق وتقييد والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى ص 47-48 .

    ثم قال : وأعوذ بالله العظيم من هذا الضلال الكبير .

    وقد علّق على قولي : ﴿ لأنَّ الحضرة واحدة ﴾ بقوله : أعوذ بالله من هذا الفهم والاعتقاد ، بل الضمائر مفردة لأنّ هذا هو أسلوب العرب في التعبير ، فالضمير في ﴿ أن يرضوه ﴾ عاد إلى مفرد والمراد اثنان ، ونظائر ذلك في القرآن وكلام العرب كثيرة ، ومنه قول قيس بن الخطيم :

    ~ نحن بما عندنا وأنت بما عنـ ـدك راض والرأي مختلف

    والمراد : نحن وأنت بما عندنا راضون . ا.هـ كلامه بحروفه ص 99 .


    المناقشة :

    وقبل أن أعرض النص الأصلي من كتابي – شرح الوظيفة الشاذلية – ط1 أجدني ملزماً بمناقشة هذا الكلام ورده على قائله وذلك من وجوه :

    1 – الحبيب علي الجفري لم يُرد بقوله : / مقارنة الرسول بالرب / معاني التشبيه والتمثيل والحلول والاتحاد ولم يرد أن نعطي الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم شيئاً من صفات الربوبية والألوهية وذلك لا يقول به مسلم ، وإنما أراد بالمقارنة هنا ﴿ العطف اللفظي بالواو مثلاً ﴾ كأن نقول : ﴿ الله ورسوله ﴾ ، وذلك لأنَّ الواو لمطلق الجمع وهو يعني الاقتران اللفظي بين المعطوف والمعطوف عليه ، ويعلم هذا طلاب العربية المبتدئون .

    ويصح أن يريد بقوله : ﴿ الاقتران ﴾ جمعهما في ضميرٍ واحد كالحديث الذي أورده : ﴿ أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما ﴾[أخرجه البخاري بكتاب الإيمان] ، وما ورد من ذلك في النصوص كثير سأعرض له في حينه .

    ثم الحبيب الجفري ما زال على قيد الحياة ويرجع إليه في فهم المراد من كلامه في العقائد وغيرها وهو رجل شريف قد وضع له القبول في الأرض بين الخاصة والعامة وله مكانة في القلوب لا نجدها لغيره من أولئك الذين ينالون منه ، وإنَّ أمثال المؤلف المعترض من الذبابيين الذين يمرون على الطيب والخبيث ولا ينقلون إلا الخبيث ، وإنَّ الذين يتتبعون الهفوات والنقائص ويتصيدون في الماء العكِر ويثيرون الفتن على علماء أهل السنة ودعاتهم في وقت تكالب الأمم على المسلمين ما هم إلا عملاء لهؤلاء الذين يفتُّون في عضد الأمة الإسلامية ويفككون وحدتها ويذهبون المودة التي فيما بينهم من قلوب أبنائها ثم إنَّ للحبيب الجفري من الحسنات ما توهب إليه الهفوات خلافاً للمؤلف وأمثاله ، ورحم الله الإمام سعيد بن المسيَّب القائل : إنه ما من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب لكنّ من الناس من لا تذكر عيوبهم ، من كان فضله أكثر من نقصه وُهب نقصه لفضله .

    والشاعر يقول : ~ وإذا الحبيب أتى بذنبٍ واحدٍ جاءت محاسنه بألف شفيع

    وكأنّ المؤلّف المعترض ليس من أهل السنة والجماعة الذين يدرؤون الحدود بأدنى شبهة فضلاً عن درء التكفير والتضليل والتفسيق لأدنى احتمال عن مؤمن ، ونسي أو تناسى أنّ أهل السنة والجماعة إذا ورد عليهم قول مسلم له تسعة وتسعون محملاً في الكفر ، وله محمل في الإيمان ، يحملون قوله على الإيمان لا على الكفر ، ولأن تخطئ في إيمان رجل هو عند الله تعالى غير مؤمن خير من أن تخطئ في تضليل وتكفير رجل هو عند الله مؤمن.

    ورحم الله من قال : من اتّسع علمه قلّ اعتراضه ، ومن تتجر في العلوم لم يخطئ أحداً ، والمؤلف المعترض قلَّ علمه فكثُر اعتراضه .

    ~ لم أَلْقَ عصفوراً يزاحم باشقاً إلا لخفتـه وقلـة عقلـه
    ~ كم سيّـد متفضـل قد سبّـه من لا يساوي غرزةً في ....

    وكنت أتمنى على المؤلِّف أن يكون رأساً في الحق بدلاً من أن يكون ذَنباً في الباطل .

    2 - سؤال :
    عن أية حضرةٍ أتكلم في النص الذي ساقه ؟ ولمَ لم ينقل أول كلامي في التنزيه واجتزأه وأخذ منه ما يناسب هواه وبدعته ؟ وهل كلامي هذا قطعي الدلالة فلا يحتمل إلا المعنى الذي فهمه المؤلف بعقله القاصر وحمَّلني إياه ؟ أو إنه ظني الدلالة ويقبل التأويل بوجه من وجوه الحق إذا نقل مع الكلام الذي قبله ؟

    ثم هل قلت : لأنَّ الحضرتين حضرة الله وحضرة رسوله حضرة واحدة أو الذاتين ذات واحدة ، حتى أتهم بالضلال كما صرَّح بذلك في فهرسه بقوله : - عبد الهادي الخرسه يقول : إنّ الله تعالى ورسوله حضرة واحدة !!!!! ، ففي أي موضع من الكتاب المذكور قلت ذلك أيها المفتري الكذاب ؟

    3 – ختمت كلامي بقولي : ﴿ والله سبحانه وتعالى أعلم ﴾ ففوضت علم ذلك إلى الله تعالى ، ورأى المؤلف ذلك ضلالاً استعاذ بالله تعالى منه ، فإذا كان التفويض إلى علم الله تعالى ضلالاً يستعاذ منه فما هو الهدى عنده ؟

    4- قال في تعليقه : إن الضمائر في النصوص القرآنية المذكورة عادت إلى مفرد والمراد اثنان ، وهو قول ذكره المفسرون كما سيأتي في بعض تلك النصوص مع أقوالٍ أخرى في كل آية ولا يصح القطع بأن قولًا منها هو مراد الله تعالى ، وكلها في الاحتمال سواء وأنا أقول بالقاعدة التي ذكرها المفسرون والنحاة والتي ذهب إليها المؤلف ولها شواهد ولكن لا يلزمني ترجيحها على غيرها عند هذه النصوص دون مرجح .

    ثم إنني لست ممن يدعي أن ذات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم هي ذات الله تعالى ، ولا صفاته هي صفاته كما نسب إلي المؤلف ذلك كذباً وزوراً ، ولكني أقول :

    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الخلائق لا استقلال لهم في الوجود ولا قيام لهم بذواتهم ، ولا تأثير لهم في فعل من الأفعال .

    وإنما الخالق والموجد والمؤثر هو الله تعالى .

    وهل إيتاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطاؤه وإغناؤه بذاته ومن ذاته ودون إذنٍ من الله ؟

    أو إن ذلك كله خلق الله تعالى على يديه ؟

    ثم لنترك آيات الضمائر هذه إلى موضعها من الكتاب ولنأت إلى الآيات التي صرح فيها بالاسم الشريف كقوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ﴾[الفتح:10] ، أليست صريحة في أن مبايعة الرسول مبايعة لله ؟

    وقوله تعالى : ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ﴾[النساء:80] ، أليست طاعة الرسول طاعة لله ؟

    فمرجع المبايعة والطاعة إلى حضرة واحدة وهي حضرة الله تعالى

    وقوله تعالى : ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى ﴾[الأنفال:17] ، وغير ذلك من النصوص القرآنية الكريمة الدالة على وحدانية الأفعال لله عز وجل وأنه خلقها وأجراها على نبييه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دون تأثير ذاتي له فيها .

    وسأعرض للمؤلف بعض ما قاله المفسرون في الآيات القرآنية التي ذكرتها استشهاداً وليرجع هو وأتباعه إلى التفاسير المعتمدة الكبيرة ليجد معنى ما قلته وذكرته .

    1- قال الإمام البيضاوي رحمه الله تعالى عند قوله تعالى : ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ﴾[التوبة:62] الآية ﴿ توحيد الضمير لتلازم الرضائين ﴾

    وهذا الذي أقول به فإرضاء الرسول صلى الله عليه وسلم إرضاء لله تعالى ، فالحضرة واحدة في الإرضاء لا في الذات والصفات .

    وكذلك في قوله ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ فالحضرة واحدة في الإفضال لا في الذات والصفات .

    لأن الفضل الذي آتاه الله تعالى على يدي رسوله صلى الله عليه وسلم إنما هو بيده تعالى وبإذنه .

    وكذلك الأمر في الإيتاء والإعطاء وما شاكل ذلك مما وردت به النصوص لأنه لا معطي ولا مانع إلا الله تعالى .

    وكلنا يناجي الله تعالى بالدعاء النبوي عقب كل صلاة فيقول : ﴿ اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ﴾[أخرجه البخاري بكتاب الأذان] الحديث .

    2- قال الإمام النسفي رحمه الله تعالى عند قوله تعالى : ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ﴾[التوبة:62] الآية

    وإنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسول الله فكانا في حكم شيء واحد كقولك : / إحسان زيد وإجماله رفعني / انتهى .

    وانظر إلى قوله / فكانا في حكم شيء واحد / أليس معناه ما قلته مما استعاذ به المؤلف بقوله " أعوذ بالله من هذا الفهم والاعتقاد "

    3- قال الإمام الخازن رحمه الله تعالى في تفسيره عند الآية المذكورة اختلفوا في معنى هذا الضمير إلى ماذا يعود ؟ فقيل : الضمير عائد على الله تعالى لأن في رضا الله رضا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : يجوز أن يكون المراد يرضوهما ، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر ، انتهى

    أقول : فإذا اختلف علماء التفسير والعربية في معنى الضمير ، وجعله بعضهم عائداً على الله تعالى ، وهذا الذي أقول به .

    فلماذا يلزمني المؤلف المفتري أن أجعل الآية من المواضع التي ذكر فيها المفرد وأريد به المثنى ولم يجمع العلماء على هذا في هذا الموضع ؟

    فإذا قلت بقولٍ قاله بعض العلماء ويتوافق مع أصول العقيدة الصحيحة في وحدانية الله تعالى وأنه لا مؤثر إلا الله عز وجل ، ثم أقول والله تعالى أعلم فالإنكار حينئذٍ يقصد فيه المؤلف المخالفة لأهل الحق والمعاداة لهم ولا يقصد بيان الحقيقة العلمية بتجردٍ وإنصاف .

    4 _ قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه /الصارم المسلول/صـ 41 : إنّ جهة حرمة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم جهة واحدة فمن آذى الرسول فقد آذى الله، ومن أطاعه فقد أطاع الله، لأن الأمة لا يصلون ما بينهم وبين ربهم إلا بواسطة الرسول، ليس لأحد منهم طريق غيره ولا سبب سواه، وقد أقامه الله مقام نفسه في أمره ونهيه وأخباره وبيانه فلا يجوز أن يفرق بين الله ورسوله في شيء من هذه الأمور أليس كلام الشيخ ابن تيمية هو معنى الكلام الذي قلته وأوردته؟ أ.هـ

    ملاحظة قبل الشروع في المقصود :

    بيت قيس بن الخطيم ونسب لغيره لا شاهد فيه على مسألة أن يذكر ضمير المفرد ويراد به اثنان كما توهم ذلك المؤلف المنتقص وإنما محل الشاهد فيه حذف الخبر جوازاً لدلالة ما بعده عليه والتقدير – نحن بما عندنا راضون – وأنت بما عندك راضٍ .

    وفيه شذوذ لأنه حذف من الأول لدلالة الثاني ، والقياس بالعكس .

    والآن سأذكر الأصل من كتابي – شرح الوظيفة الشاذلية – ط1

    والذي اجتزأه المؤلف المفتري واختصره دون أن يربط بين أول الكلام وآخره ، وسأشرحه للمؤلف وغيره من القاصرين ، ثم أذكر كلامي الدال على التنزيه عن الحلول والاتحاد والوحدة المطلقة من مواضع أخرى من الكتاب المذكور:
    ﴿ والله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالإيجاد والإمداد ، فهو الممد لكل ذرة من الكائنات
    ~ ما في العوالم ذرة في جنب أرضك أو سماءك
    ~ إلا ووجهتها إليك بالافتقار إلى غناءك
    ويخلق ذلك الإمداد على يد النبي صلى الله عليه وسلم وقلبه .

    وإعطاؤه سبحانه الخلق من باب الحكمة أحب إليه من إعطائه من باب القدرة

    فالكون مستمد من حضرته صلى الله عليه وسلم ولكن لا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ وإنما أنا قاسم والله يعطي ﴾[أخرجه البخاري بكتاب العلم] ، ويقول الله سبحانه : ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ ﴾[التوبة:59] .

    ويقول سبحانه : ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾[التوبة:62] ، ويقول : ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾[التوبة:74] .

    فالضمائر في قوله ﴿ من فضله ﴾ و ﴿ أن يرضوه ﴾ مفردة لأن الحضرة واحدة ولكن لها إطلاق وتقييد والله سبحانه وتعالى أعلم ﴾ 1- هـ بحروفه

    1- وفي معناه يقول النبهاني رحمه الله :
    ~ يقسم الجود بينهم ومن الله أتاهم على يديه العطاء

    لقد عمي أو تعامى المنكر عن قولي الصريح : – والله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالإيجاد والإمداد ، فهو الممد لكل ذرة من الكائنات –

    وعمي أو تعامى أيضاً عن قولي الصريح : – ويخلق ذلك الإمداد على يد النبي صلى الله عليه وسلم وقلبه –

    وعمي أو تعامى عن قولي : – ولكن لا حول له صلى الله عليه وسلم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم –

    واجتزأ من الكلام ما يناسب هواه السيء ومقصده الخبيث ليتوصل من خلال هذه الخيانة العلمية إلى اتهامي بالضلال الكبير .

    ألا يفهم بعد القواعد السابقة المذكورة في أول الكلام أن المراد بقولي : ﴿ لأن الحضرة واحدة ﴾ أن الحضرة المنفردة بالإيجاد والإمداد واحدة ، وأن الحضرة الخالقة الموجدة الممدة واحدة وأن مفهوم الآيات الكريمة التي استشهدت بها أن الحضرة المتفضلة واحدة وأن الحضرة المغنية واحدة وأن الحضرة المرضية واحدة .

    ولم أقل قط بأن حضرة الألوهية والحضرة المحمدية واحدة من حيث الذات أو الصفات بل هذا ما أداه إليه فهمه السقيم ، نعوذ بالله من هذا الفهم والاعتقاد .

    ثم المراد بقولي : ﴿ ولكن لها إطلاق وتقييد ﴾ ما تقدمت الإشارة إليه قبل أسطر في الصفحة ذاتها !!!!،

    أن إعطاءه تعالى لخلقه من باب الحكمة أي من طريق الأسباب أحب إليه من إعطائه لهم من باب القدرة أي بلا أسباب وذلك جرياً مع حكمة الله تعالى في وضع الأسباب مع نفي التأثير عنها .

    فالمراد بالإطلاق الخلق الإلهي من غير طريق الأسباب ، والمراد بالتقييد الخلق الإلهي من طريق الأسباب ومنه ما يجريه على يد نبيه صلى الله عليه وسلم .

    وبعد هذا أترك الحكم للقارىء الكريم على هذا المؤلف ومن وراءه والذين يمتهنون حرفة التدليس والكذب وتحريف الكلم عن مواضعه لتوجيه الاتهامات بالضلال إلى من يخالف عقيدتهم وأهواءهم من أهل السنة والجماعة وعلماء التصوف منهم على الخصوص .

    وسأنقل النص السابق من الطبعة الثانية لكتابي – شرح الوظيفة الشاذلية – وانظر أخي القارىء المنصف إلى المؤلف المفتري المدلس كيف نقل النص من الطبعة الأولى للكتاب وترك الرجوع إلى النص ذاته من الطبعة الثانية لأنه خالٍ عما يمكنه التلاعب فيه مع أن الطبعة الثانية كانت في متناول يده لأنها طبعت قبل كتابه بأشهر وهذا دليل آخر على خبث النية والطوية عند هؤلاء المنحرفين المحرفين : وإليك النص ص 77-78 :

    فنعتقد أن الله تعالى هو الوهاب عند الأسباب وهو الوهاب بلا أسباب ، وجعل الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم هو السبب الأعظم في الوجود ، فالكون مستمد من حضرته صلى الله عليه وسلم ولكن لا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ وإنما أنا قاسم والله يعطي ﴾[أخرجه البخاري بكتاب العلم] .
    ويقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ ﴾[التوبة:59] الآية ، فنص على أن الإيتاء والفضل من الله على يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويقول سبحانه : ﴿ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾[التوبة:62] ، فنص على أن إرضاء الرسول صلى الله عليه وسلم مطلوب كإرضاء الله تعالى ، ويقول عز وجل : ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾[التوبة:74] ، فنص على أن للنبي صلى الله عليه وسلم إغناء حتى لأولئك المنافقين الذين لم يقروا له بهذا الفضل .

    فالضمائر في قوله : " من فضله " و " أن يرضوه " مفردة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا تأثير له فيما ذكر من الإيتاء والإغناء والفضل وإنما هو سبب أجرى الله تعالى ذلك على يديه 1.هـ بحروفه

    فأية أمانة علمية لهؤلاء الذين يتركون النص الصريح الدال على التنزيه والتوحيد ثم ينقلون بعض كلام يجتزؤنه عن أصله ويؤلونه على فهمهم السقيم وأهوائهم المضلة ، وأخيراً وليس آخراً قال الشاعر في المؤلف وأمثاله :
    ~ وإن أخا علمٍ به الزيغ كامن أضر على الإسلام من ألف فاجر

    وإن طابع هذا الكتاب وناشره والمروِّج له كلهم شركاء في إثم الكذب والزور من غير أن ينقص بعضهم من إثم بعض شيئاً .

    نعوذ بالله تعالى من مضلات الفتن ومن الهوى المتبع ومن إعجاب كل امرىء بنفسه

    والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيراً من خلقه ، انتهى الفصل الأول .
    مُحَدِّثُ الحَرَمَيْن العَلاَّمَة المُسْنَد السَّيِّد
    مُحَمَّد بِنْ عَلَوِي المَالِكِي الحَسَنِي
    رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

    ويظهر في الصّورة "الشّيخ الحبيب علي الجفري" حفظه الله تعالى
    ********************
    للتّواصل عبر الـماسنجر ( MSN ) :

  2. #2
    عضو مسجل الصورة الرمزية ابنة رسول الله
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,583
    معدل تقييم المستوى
    0
    جزاك الله خيراً .. نفع الله بك
    صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله
    اللهم صلِّ وسلم عليه صلاة تغفر بها ذنوبنا وتستر بها عيوبنا وتكشف بها كروبنا وتعجل بها مطلوبنا بجوار محبوبنا صلى الله عليه وسلم
    بسر الفاتحة

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. نبذه صغيره من ترجمة الحسيب النسيب الحبيب علي الجفري حفظة الله ونفعنا ونفع الامة به.
    بواسطة صقر الاسلام في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11 Mar 2010, 01:01 AM
  2. اسلام اخوة من الكاميرون علي يد الحسيب النسيب الشيخ الحبيب علي الجفري حفظة الله
    بواسطة صقر الاسلام في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 11 Mar 2010, 12:46 AM
  3. (قال وقيل .. في ضرام تشهير لا يراد به وجه الله ) دفاع الدكتور البوطي عن الحبيب علي الجفري
    بواسطة الهاشمي الحسني في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10 Mar 2010, 11:46 PM
  4. الجفري يقول أن الرسول احتفل بيوم مولده (( مطلوب الرد على هذه الشبهة ))
    بواسطة الداعية الوسطي في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 12 Apr 2007, 06:43 AM
  5. شبهة الجفري و تفسير آية ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي .... ) نرجو الرد عليها ؟
    بواسطة الداعية الوسطي في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16 Feb 2007, 06:50 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك