+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,439
    معدل تقييم المستوى
    0

    الدفاع عن الحبيب الجفري 1 (قدم صفات الله سبحانه وتعالى)

    1- أورد المعترض على الحبيب الجفري في المقدمة قول سيدنا عمر رضي الله عنه : ) لا تظن بكلمةٍ خرجت من أخيك المسلم سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً ( وكأني بهذا المعترض من الذين يقولون ما لا يفعلون لأنه أورد هذه الكلمة المأثورة ولم يعمل بها وغالب ظني فيه أنه ضاقت دائرة علمه عن إيجاد محامل للخير وليس محملاً واحداً لكل كلمة اعترض فيها على الحبيب وغيره وهذا يعني أن بضاعته في العلم مزجاة فعليه بالتعلم وطلب العلم عند أهله المختصين به والمشهود لهم فيه .

    2 - أورد المعترض فيها أيضاً أن الجفري ليس من طائفة المتصوفة الذين ضاعت عندهم جميع المبادىء والمفاهيم الإسلامية ، وهذا الكلام بإطلاقه مردود على المعترض وكأني به من أولئك المبتدعة الذين يردون التصوف جملة وتفصيلا ً وينكرون على صوفية السلف والخلف جميع ما كانوا عليه وهذا ليس من المنهج العلمي الصحيح المقبول ، ولو كان المعترض منصفا ً لفرّق بين علماء الصوفية والدخلاء على طريقتهم ولقال في حق الجفري ) ليس من بعض المتصوفة ( وأولئك البعض هم الدخلاء على التصوف وأهله .

    مع أني عملا ً بقول سيدنا عمر المأثور أجد للمعترض محملا ً في الخير وأقول لعل ّ قوله – الذين ضاعت عندهم الخ – أراد به التخصيص والله أعلم بنيته وقصده .

    والآن حان الشروع في الدفاع عن الحبيب علي الجفري في بعض ما أورده في كتابه – معالم السلوك – ورد بعض ما اعترض عليه فيه :

    رد الاعتراض الأول :
    1- بحث ) أوصاف الله قديمة ( :

    قال الحبيب الجفري : ) أوصاف الله تعالى وأسماؤه قديمة أزلية دائمة سرمدية ، ومعنى قديمة ودائمة أنها لا أول لابتدائها ولا نهاية لها ( .

    وهذا الكلام موافق لعقيدة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية لأن ذات الله ليست محلا ً للحوادث أما صفات الأفعال فالأشاعرة أرجعوها إلى صفة القدرة وهي قديمة قائمة بذاته تعالى ومتعلقاتها حادثة والماتريدية أرجعوها إلى صفةٍ عندهم سموها ) التكوين ( وهي قديمة قائمة بذاته تعالى ومتعلقاتها حادثة فالخلاف بين الفريقين خلاف لفظي كما حققه المحققون من أهل السنة والجماعة .
    قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى في عقيدته المشهورة : / ما زال بصفاته قديما ً قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفاته وكما كان بصفاته أزليا ً كذلك لا يزال عليها أبديا ً /

    أليست عبارة الشيخ الجفري موافقة لما قاله الإمام الطحاوي نصا ً ومعنى ؟

    ثم قال الإمام الطحاوي : ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد اسم البارىء ، له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ، وكما أنه محيي الموتى بعد ما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحياءهم كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم .

    أليس هذا هو المعنى الذي أراده الحبيب الجفري من كلامه الدال على قدم الصفات وبقائها ؟

    قال شارح الطحاوية الشيخ الغنيمي رحمه الله تعالى : اشتهر الخلاف في صفات الفعل من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحو ذلك المعبر عنها بالتكوين فذهبت الماتريدية إلى أنها صفات قديمة لامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى .

    قال في شرح المقاصد : أطبقوا على أزلية التكوين ومغايرته للقدرة ، وكونه غير المكون ، وأنّ أزليته لا تستلزم أزلية المكوّنات ا.هـ

    وذهب الأشاعرة إلى أنها حادثة لأنها عبارة عن تعلقات القدرة ، والتعلقات كلها حادثة .

    وفي المسايرة للمحقق الكمال ابن الهمام رحمه الله تعالى :

    والأشاعرة يقولون : ليست صفة التكوين على فصولها سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بمتعلق خاص فالتخليق القدرة باعتبار تعلقها بالمخلوق والترزيق تعلقها بإيصال الرزق ، وما ذكروه – يعني الماتريدية – في معناه لا ينفي هذا ولا يوجب كونها صفات أخرى لا ترجع إلى القدرة المتعلقة بما ذكر ، ثم قال : معنى الخالق والحال لا مخلوق في الأزل لمن له قدرة الخلق في الأزل وهذا ما يقوله الأشاعرة والله الموفق .

    وفي المطالب : وأما صفة التكوين فمذهب أهل الحق رجوعها لتلعقات القدرة والإرادة .

    أليس هذا الكلام الجامع بين الأشاعرة والماتردية والدال على قدم الصفات وحدوث متعلقاتها على المذهبين يشهد لصحة ما قاله الحبيب الجفري ؟

    فقول المعترض – إن التكرم والإحسان هي من صفات الأفعال وهي ليست قديمة عند الأشاعرة – مردود على المعترض من وجهين :

    1- أن الحبيب علي الجفري لم يقل هذا الكلام وإنما صاغه المعترض من عنده لما فهمه بفهمه القاصر من العبارة المذكورة وأين هذا القول في كلام الحبيب الجفري الذي أورده ؟

    2- التكرم والإحسان من صفات الأفعال والتي مرجعها إلى صفة القدرة وهي قديمة عند الأشاعرة كما تقدم لأن صفات الأفعال لها نسبتان نسبة إلى صفة القدرة وهي قديمة ونسبة إلى تعلقات تلك الصفة وهي حادثة .

    فانظروا إلى المعترض كيف لم يفرق بين في صفات الأفعال بين الصفة ومتعلقاتها تشويشا ً على العامة.

    ثم قال الحبيب الجفري في العبارة ذاتها : معنى هذا أنه ما من وقت يمر ولا زمان إلا والمعطي يعطي والحنان يتحنن والمنان يمن ( الخ

    وهذا الكلام لا مخالفة فيه لعقيدة أهل السنة والجماعة على المذهبين وبيان ذلك :

    1- أنه يقول ما من وقت يمر ولا زمان : وهذا يعني أن تعلقات الصفات القديمة التي ذكرها أولاً حادثة لحدوث الوقت والزمان ، وكأنه قال : بعد أن ثبتت قدم صفاته وأسمائه تعالى خلق الله سبحانه وتعالى الأوقات والأزمنة فتعلقت تلك الصفات والأسماء القديمة بمتعلقاتها الحادثة ، وهذا الذي يقوله الأشاعرة في تعلقات القدرة ، والماتردية في تعلقات التكوين .

    وقد فهم المعترض خلاف هذا وكأنه لا يقول بحدوث الأوقات والأزمنة وأنها قديمة قِدم الله تعالى على مذهب المبتدعة .

    أليس قول الحبيب : ) ما من وقت يمر ولا زمان ( يدل على حدوث تعلقات الصفات القديمة وذلك لحدوث الأزمنة والأوقات أم أن المعترض يتهم الحبيب بأنه قائل بقدم الأوقات والأزمنة افتراء ً عليه وتحميلا ً لكلامه ما لا يحتمله أصلا ً ؟

    فتبين من هذا كله صحة ما قاله الحبيب الجفري وموافقته لعقيدة أهل السنة من الأشاعرة والماتردية وبطلان ما اعترض به المعترض عليه .

    وأقول للمعترض : أين في كلام الحبيب وجود مخلوقات من الأزل يتكرم عليها ويهبها ؟ وأين قوله بقدم العالم ؟ وأين أنه سبحانه كان يتكرم على العدم ويهب له ؟

    كل ذلك لم يقله الحبيب وعبارته لا تقبله ولا تحتمله إنما هو الفهم القاصر عند المعترض وأمثاله من الذين لا يقرؤون مراد المؤلف من الكتاب وإنما يقرؤون ما في أذهانهم وذلك هو الضلال المبين كما قال شيخ القراء في كلمة التقديم .
    مُحَدِّثُ الحَرَمَيْن العَلاَّمَة المُسْنَد السَّيِّد
    مُحَمَّد بِنْ عَلَوِي المَالِكِي الحَسَنِي
    رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

    ويظهر في الصّورة "الشّيخ الحبيب علي الجفري" حفظه الله تعالى
    ********************
    للتّواصل عبر الـماسنجر ( MSN ) :

  2. #2
    عضو مسجل الصورة الرمزية ابنة رسول الله
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,583
    معدل تقييم المستوى
    0
    جزاك الله خير جزاء
    صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله
    اللهم صلِّ وسلم عليه صلاة تغفر بها ذنوبنا وتستر بها عيوبنا وتكشف بها كروبنا وتعجل بها مطلوبنا بجوار محبوبنا صلى الله عليه وسلم
    بسر الفاتحة

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الدفاع عن الحبيب الجفري 35 (العطف في "الله والرسول" واعتراضات متفرقة)
    بواسطة محب الحبيب علي في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03 Jul 2010, 08:16 PM
  2. الدفاع عن الحبيب الجفري 17 (عدم أمن الملائكة من مكر الله)
    بواسطة حسام دمشقي في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11 Mar 2010, 12:30 AM
  3. الطريق الصوفي الأقرب إلى الله سبحانه وتعالى
    بواسطة تجاني في المنتدى الحوار بين الصوفية وبين أدعياء المدرسة السلفية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18 Dec 2008, 05:21 PM
  4. مناقشة صفات الله سبحانه وتعالى وكيفية فهمها .
    بواسطة قاصد الحق في المنتدى الحوار العقدي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10 May 2008, 07:54 PM
  5. الولي المدلل ... يتدلل على الله سبحانه وتعالى ؟؟؟
    بواسطة محمد السلفي في المنتدى التزكية والسلوك
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 04 Feb 2007, 11:09 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك