- قال المعترض : قال الجفري في ص/57/ : في أن تجعلي عباداتك على قدم المتابعة للحبيب ...الخ ما هذه القاعدة العجيبة في التعبد ؟ ...الخ
أقول : كلام الحبيب الجفري حول أمرين اثنين :
1* أن تكون العبادات على قدم المتابعة للحبيب صلى الله عليه وسلم .
2* أن تتذوق رضا نفسها بهذه المتابعة ، فأي عجب في هذين الأمرين ؟
الحبيب الجفري يأمر أولاً أن تكون العبادات على قدم المتابعة ، وثانياً الرضا النفسي بهذه المتابعة أي : أن تؤدى العبادات بعد شرط المتابعة برضا نفسٍ وانشراح صدر وذوق قلب ، وهذا يعني التحقق بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا{صحيح مسلم برقم:49 عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه} .

2- ثم قال المعترض : أرأيت لو أن أحدهم قال لك إنّ ذوق نفسي في متابعة الحبيب وحبه مع آل بيته تدفعني إلى الخروج في مسيرات عاشوراء وضرب نفسي بالسلاسل والآلات الحادّة ...الخ
أقول : اختل في هذا المثل الذي أورده المعترض شرط الاتباع للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي ذكره الحبيب الجفري أولاً ، فأين قدم المتابعة فيما ذكر ، وبالتالي إذا اختل شرط المتابعة لا يلتفت إلى رضا النفس والتذوق لأن الحبيب الجفري جعل الأمرين متلازمين فلا يصح فك أحدهما عن الآخر لمن أراد تحصيل الكمال والقبول .

3- ثم قال المعترض : ألا يعلم الجفري أن وسوسات الشيطان وهوى الإنسان يؤثران في تذوق النفس ...الخ
أقول : إن الحبيب الجفري يعلم ذلك والدليل على ذلك أنه لم يشترط تذوق النفس دون اتباع للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بل جعل رضا النفس وتذوقها مقيّداً بشرط الاتّباع .
انتهى الرد / 26 /